القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch96 GHLCS

 Ch96 GHLCS




في فندق تشانغلونغ ——-


على الطاولة ، شين جينغمو قد أمضى وقتًا لا بأس به وهو يتناول الغداء ، 

وفي النهاية لم يعد قادرًا على الأكل ، فهزّ رأسه


و أمر شياو يان رجاله بالانسحاب 


في المرة الأولى التي تناول فيها شين جينغمو الطعام ، 

أعدّ شياو يان ما يشبه مأدبة كاملة 

و أجبر شين جينغمو نفسه على أكل القليل ، 

لكنه في وقت لاحق تقلّب من ألم حاد في معدته ، 

واضطر إلى استدعاء شو هانغ من سريره في منتصف الليل لعلاج ألم المعدة


اتضح أن شين جينغمو كان مسجونًا خمسة سنوات 

و بالكاد يجد طعامًا و كل ما كان يأكله أرز بارد وخضار 

فاسدة ، مما أفسد معدته تمامًا


شو هانغ قد اعتنى به فترة من قبل ، ولم يكن يطعمه إلا الأطعمة السائلة


وحتى الطعام الصلب كان يُعدّ بطريقة سهلة الهضم جدًا


لذا الآن —- يرافقه شياو يان في شرب عصائد مغذّية 

للمعدة وحساء مصنوع من مكونات ثمينة

ومع الوقت ، بدأ شين جينغمو يأكل قليلًا من كعكات لينة ولزجة


لكن شهيته ما تزال ضعيفة إلى حدّ يُرثى له


شياو يان بنبرة تكاد تكون أمرًا : 

“ عليك أن تشرب وعاء إضافي من الحساء على العشاء .”


شعر شين جينغمو وكأنه يُجبر على الأكل ، لكنه لم يستطع 

أن يميّز إن كان هذا عقابًا أم لا ، و لم يجد سوى أن يجيب : 

“… حسناً .”


أخرج شياو يان علبة مرهم ، وطلب من شين جينغمو أن 

يخلع معطفه ، ثم لفّ أكمامه وساعده على دهن المرهم 

لإزالة الكدمات


لامس السائل البارد بشرته وانتشر على جلده


لم يكن مؤلمًا على الإطلاق ، بل كان مريحًا على نحو غير متوقّع


وحين رأى شين جينغمو مطيعًا إلى هذا الحد ، مدّ شياو يان 

يده ولمس خدّه


احتكّت خشونة يده و مفاصله بخدّ شين جينغمو النحيل ، 

فارتجف لا إراديًا


شياو يان { ها هو مجددًا ...

هذا الشخص يفعل دائمًا أشياء غريبة كهذه، وبلا مقدمات }


من المحرج قليلًا الاعتراف بذلك ، لكن شين جينغمو في 

الثانية والثلاثين من عمره — وإن كان من الناحية النفسية لا 

يتجاوز السابعة والعشرين


لم يختبر الحب يومًا ، فضلًا عن المشاعر العاطفية بين رجل وامرأة


ومع ذلك ، حتى لو كان بطيئًا بعض الشيء ، كان يشعر أن 

هذا التصرف حميمي أكثر مما ينبغي


حتى الليلة الماضية ، كانا قد ناما في السرير نفسه


و قال المساعد لياو تشين بوضوح إن سيدهم — سيد الأشباح — شخص شديد الحذر ،

 و لا يشارك أحد غرفة ، فضلًا عن سرير 


{ لكن في الليل يرفع الرجل الغطاء وينام إلى جواري 

بهدوء وطبيعية ، كأنه لا يحتاج إلى أي وقت ليعتاد الأمر


ألم يقل إنه يحب النوم وحده ؟ }


و في النصف الثاني من الليل ، كان يستطيع أن يشعر 

بأنفاس الشخص الآخر الحارّة خلف رأسه


{ من يكون هذا الشخص ؟


هل يمكن أن يكون طالبًا علّمته سابقاً ؟ 


لا…

مثل هذه الملاطفة ، ومثل هذه النبرة ، لا يمكن أن تصدر 

من طالب تجاه أستاذه !


إذًا… هل هو زميل سابق ؟ }


هزّ شين جينغمو رأسه مرة أخرى 

{ زملائي يتحدثون ويتصرفون برفق وضبط نفس ، 

لا يشبهون هذا الذئب العنيف الذي لا يعرف التراجع أبدًا }


وحين لاحظ شياو يان شروده ، سحب يده وسأله:

“ بمَا تفكر ؟”


: “ أفكر بك…”


ابتلع شياو يان لا إراديًا 


“…كنت أفكر : من أنت ؟ ولماذا تعاملني هكذا ؟ 

ولماذا لا تسمح لي بالمغادرة ؟”


ألقى شياو يان علبة الدواء جانبًا :

“ هل تكرهني إلى هذه الدرجة ؟ 

لماذا تريد الرحيل بإصرار ؟”


لم يجرؤ شين جينغمو على الإجابة بنعم — فهزّ رأسه بعنف ، 

وتحدث بسرعة وقد بدا عليه الارتباك :

“ لا، لا… أنا… أنا فقط لا أريد أن أُثقل على الآخرين… 

فكرت في الأمر خلال اليومين الماضية ، لكنني ما زلت أشعر 

أنك ربما أخطأت في التعرف عليّ ؟  

نحن لا ينبغي أن نكون على معرفة ببعضنا ، وإذا كنا مجرد غرباء ، 

فدعني أذهب…”


شياو ليان { اهاا … غرباء إذن ؟ }


حين رأى شياو يان شرح جينغمو المرتبك والمذعور ، 

راودته حقًا فكرة أن يقتلع عينيه ويزرعهما في جينغمو ليرى 

بنفسه إن كانا غريبين فعلًا أم لا 

فقال بسخرية :

“ وماذا لو لم أرغب أن أدعك تذهب ؟”


: “ ها ؟ لماذا ؟”


: “ أوفّر لك المأكل والمشرب ، و أرتّب لك العلاج ، 

وأعتني بصحتك ، أخبرني ،،، لماذا أفعل كل هذا ؟”


حدّق شياو يان في شين جينغمو — يرمي عليه تلميحات 

واضحة ، على أمل أن يفتح مخه


و يده تضغط على حافة الكرسي بقوة ، حتى كاد يُحطّم 

قطعة كاملة من الخشب ، لكن للأسف ، شين جينغمو لم يرَى إشارة الخطر هذه


انهال عليه سيل الأسئلة فأربكه تمامًا — ارتجفت شفتاه ، 

وفتح فمه عدة مرات ، يتعثر بالكلمات ، 

حتى تمكّن أخيرًا من الكلام، ببطء وتردد


وما إن نطق ، حتى كاد شياو يان أن ينفجر غضبًا ——


“ هل تريد أنت أيضًا أن تحتفظ بي كمخزن دم وتستخدم دمي ؟”


طااااخ —-


اقتلع شياو يان مسند ذراع الكرسي ، وانخفضت حرارة 

الغرفة بأكملها ، كأنهم عادوا إلى أبرد أيام الشتاء


و إدراكًا من جينغمو أنه قال شيئًا خاطئًا ، ارتبك قليلًا ،

و بدأ العرق البارد يتسلل إلى ظهره ، وتوقّف نَفَسه لثوانٍ معدودة 

{ هذا سيئ… لقد أوصاني شو هانغ بأن أكون حذرًا 

ومع ذلك تكلّمت دون تفكير }


كان تنفّس شياو ليان ثقيل بعض الشيء ، و كأنه سكون 

البحر قبل العاصفة


فارتكب شين جينغمو حركة خاطئة — مجدداً —- لقد 

تراجع غريزيًا إلى الخلف ، وأظهر بوضوح رغبة في الهرب


ضحك شياو يان من شدّة الغضب ، وحاصر شين جينغمو عند الكرسي ، ورفع ذقنه

“ جيد جدًا ، إذًا سأخبرك لماذا أريد الاحتفاظ بك!”


انحنى إلى الأمام وقبّل جينغمو 



لم يتخيّل شين جينغمو يومًا أنه سيأتي وقت يُغازَل فيه من 

رجل لم يعرفه سوى منذ أيام قليلة


وحين شعر باقتراب الآخر ، أدار رأسه بعيدًا ، لكن القبلة وقعت رغم ذلك


و بدأت القُبَلات تلامس عنقه ، ثم أذنه ، ثم اقترب ببطء… 

حتى تسلل اللسان إلى أذنه


مساحة الهروب محدودة — كرسي خلفه ، وأمامه شخص لا يستطيع دفعه


محاصر ، لا يملك إلا المراوغة في حيّز ضيق ؛ فإن اختبأ إلى 

جهة ، انكشفت الجهة الأخرى ، فغمرته القُبَلات من كل جانب


: “ أنا آسف ، قلتُ شيئًا خاطئًا … أنت… اضربني إن شئت ، 

لكن لا تفعل هذا !”


وربما ليمنعه شياو ليان من الحركة يمينًا ويسارًا ، شدّد القبلة بقسوة


و دُفع رأس جينغمو بقوة إلى الكرسي


حرارة الشفاه لم تكن مؤلمة تمامًا ، لكنها لم تكن مريحة أيضًا


والأشد رعبًا أن شين جينغمو لم يختبر قط هذا النوع من 

التداخل الحميم بين الشفاه والألسنة و شعر بقلق وخجل ، 

كطالب تحت ضوء قمر ساطع يُجبر على النظر إلى صور إباحية


“ ممم … سعال !”


حين سمع شياو يان صوت اختناقه ، عاد إليه وعيه من غضبه وتركه



ما إن تحرّر شين جينغمو حتى انكمش فورًا ، و غطّى فمه ، 

وبدأ يتنفس بصعوبة ، كأنه لا يزال غير مصدّق لما حدث لتوّه


لمس شياو يان شفتيه


يعلم أنه تصرّف بتهوّر


لم يكن حسن الطباع أصلًا و قضى سنوات في القتال ، 

ولم يعتاد على إضاعة الكلمات حين تحضر القبضات


كان يرى نفسه زعيم عصابة


و حين كان شين جينغمو أستاذه ولمس وجهه بيديه ، كان 

قد اشتعل داخله منذ ذلك الحين


{ حتى لو كان هذا خيانة ، وقلة احترام للأساتذة والأسلاف ، 

ومنافٍ للأخلاق—وماذا في ذلك ؟

أنا — شياو يان — الذي لم ينل محبة والدي ، وتخلّت عني 

أمي—-  وُلدت بلا عائلة — و لا أؤمن ببوذا ، ولا أصلّي لإله


أقتل وأحرق ، ولو فُتحت دفاتر ملك الجحيم لكان نصيبي 

الغلي في الزيت —- أن يُضاف إلى ذلك جرم تلويث سمعة أستاذي ؟ 

ههء سأتحمله ...


ما دام ذلك الشخص هو شين جينغمو …


لكن جينغمو لم يتعرّف عليّ وفوقها ؟ راوده الشك بي !! }


اشتدّ تنفس شياو يان

و نظر إلى جينغمو المرتجف وقال :

“ هل عرفت الآن ؟”


احمرّ وجه شين جينغمو :

“ هل أخذتني فقط من أجل هذا النوع من الأمور ؟”


لم يجب شياو يان و اكتفى بالنظر إليه للحظة ، ثم خرج —-


بقي شين جينغمو جالسًا في مكانه ، متيبّس — بدا أحمق ومذهول 


هذا المكان ، و الشخص المتسلّط ، أعادا إليه شيئًا من الخوف


تنفّس شين جينغمو بعمق { آهههخ …. لماذا أُصادف دائمًا أمورًا غريبة ؟ }


——


أما شياو يان — فحين كان خارج الباب ، أخرج الورقة التي 

أعطته إيّاها تشان يي من جيبه، نظر إليها قليلًا، ثم أعادها

—- أخرج سيجارة وأشعلها


دوائر الدخان التي نفثها كانت تعبّر عن مزاجه المعقّد في هذه اللحظة


{ مع أنني تعجلّت بعض الشيء ، إلا أنني صبرت طويلًا بالفعل … 

وسواءً عاجلًا أم آجلًا ، سيعرف الحقيقة …


فليكن الأمر هكذا إذًا ! }


يتبع

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي