Ch15 حب غريب
في يوم رأس السنة ،
وبعد أن استيقظ فو شياويو —- تلقّى اتصالًا هاتفيًا من زوجة والده — تانغ نينغ
تحدثت تانغ نينغ بنبرة لطيفة : “ شياويو هل ما زلت مشغولًا بالعمل اليوم ؟
إنه رأس السنة ، ما رأيك أن تأخذ إجازة ؟
يمكن لخالتك أن تصحبك ووالدك لتناول المأكولات البحرية .”
فو شياويو مستلقي على السرير ، فأجاب بصوت خافت يميل إلى الكآبة :
“ يا خالة أنا…”
بعد رحلة الطيران الطويلة في اليوم السابق ،
وكل ما حدث في الشركة ،
كان الصداع يلازمه بلا توقف ،
لم يتمكن من النوم ليلًا إلا بمساعدة حبوب منوّمة ،
وحتى بعد استيقاظه ، لا يزال يشعر بتعب جسدي واضح
في مثل هذه اللحظات كادت لهجة تانغ نينغ الحنونة أن
تجعله يوافق دون تفكير
أضاف ذلك بعد لحظة تردد :
“ لديّ عشاء عمل اليوم "
استعاد رباطة جأشه سريعًا وقال:
“ يمكنكِ ووالدي الذهاب ، وسأطلب من مساعدي حجز مكان جيد لكما .”
لم تُصّر تانغ نينغ : “ حسنًا . تأكّد أن تستمتع
شياويو خالتك تعرف أن والدك كان مخطئًا بالأمس
مهما يكن — لم يكن ينبغي له أن يذهب إلى شركتك ،
ولا أن يمدّ يده عليك .”
لم يقل فو شياويو شيئ ، واكتفى بالاستماع بصمت
واصلت الألفا حديثها:
“ والدك نادم جدًا …
عندما أخبرني بما حدث الليلة الماضية ، كان منزعجًا للغاية
في الحقيقة هو يشتاق إليك فقط
أنت تعلم أنه منذ تخرجك — عدد المرات التي عدت فيها
إلى المنزل يُعدّ على أصابع اليد الواحدة
سوء الفهم هذا حصل بسبب ذلك
هو حزين ، ولا يريد الاعتذار… طبعه حاد
شياويو لا تغضب من والدك
عندما يتسنى لك الوقت ، حاول أن تعود أكثر
رؤيتكما على هذا الحال يُشعرني بعدم الارتياح … حسنًا ؟”
قال فو شياويو أخيرًا بصوت مبحوح : “ يا خالة ، أنا لست غاضب ،،
أنا فقط مشغول جدًا بالعمل ، لكنني سأحاول أن أجد وقتًا للعودة .”
تانغ نينغ : “ أنت ابن طيب
اعتنِي بنفسك ، وإن احتجت إلى أي شيء ، اتصل بي "
أنهى فو شياويو المكالمة ، وانكمش تحت البطانية
في الواقع كان قد خمّن ذلك مسبقًا
اتصال تانغ نينغ لم يكن إلا لأن فو جينغ كان منزعج ،
وربما شكا لها، فحاولت قدر استطاعتها ترميم العلاقة بينهما
ورغم أنه توقّع الأمر ،
إلا أنه استمع إليها بصبر
وكان مستعدًا للتنازل من أجلها
تانغ نينغ ألفا بلا عيب ،
ربة منزل هادئة ،
تهتم بالأوميغا
وكانت أيضًا زوجة أب مثالية ،
لم توبّخه أو تضربه يومًا
لم يكن شعوره تجاهها مجرّد امتنان ، بل كان يحبّها حقًا
لكنه منذ طفولته وحتى بلوغه ، كان في كل مرة يدرك فيها
أن عناية تانغ نينغ به نابعة في الأصل من حبّها لفو جينغ،
يشعر على نحوٍ لا إرادي بشيء من الخسارة
وبسبب شعوره بعدم الارتياح ، ارتدى فو شياويو ملابس
دافئة اليوم
اختار كنزة ناعمة بلون أبيض حليبي ، تتدرّج حول فتحة
العنق بنقوش رمادية ،
وارتدى فوقها معطف من ريش الإوز الكندي ،
وعلى معصمه ساعة رولكس مرصّعة بالماس
لا يملك الكثير من الساعات الأنيقة ، لذا غالبًا يرتدي هذه
الساعة في المناسبات الرسمية واليومية على حدّ سواء
وعلى الرغم من أن له هدفًا خاصًا من هذه الزيارة ،
فإن كونه يوم رأس السنة جعله يختار زجاجة فاخرة من نبيذ
بوردو من خزانة النبيذ ليقدّمها هدية
————-
الهوت بوت :
ما إن وصل إلى منزل وين كي حتى استقبله الأوميغا بحفاوة واضحة
قال وهو يأخذ زجاجة النبيذ مبتسمًا : “ الجوّ في الخارج
شديد البرودة اليوم ، ادخل بسرعة لتدفأ
لقد جهّزت جميع مكوّنات الهوت بوت ،
ولم يبقَى سوى إشعال النار بانتظارك .”
كان فو شياويو يرغب في الدخول مباشرة في صلب الموضوع ،
لكن حين رأى مقدار سعادة وين كي بعشاء رأس السنة ،
شعر أن التصرّف بجدية مفرطة قبل تناول الطعام سيكون غير لائق ،
تردّد قليلًا ، ثم قرر أن يتناول العشاء أولًا ، على أن يتحدّث
مع هان جيانغتشوي على انفراد لاحقًا
عندما رآه هان جيانغتشوي، ورغم ما حملته عيناه من
تعقيد خفي، إلا أنه حيّاه كالمعتاد
أمّا شو جيالي، فعندما مرّ به، توقف فجأة، ألقى نظرة عابرة
على كنزته، ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، ثم مضى وكأن شيئًا لم يكن
جلس الجميع حول طاولة الطعام ، و قدر الهوت بوت بالزبدة يغلي ،
ناشرًا في المكان رائحة غنية
بدأ وين كي بتقديم صلصات الغمس قائلًا : “هذه
الصلصات أعدّها الشيف شو بنفسه ،،
تذوّقوها وأخبروني برأيكم
شياويو هل تفضّل صلصة الزيت أم صلصة السمسم ؟”
صلصة الزيت دسمة ، أمّا صلصة السمسم فكانت أكثر دسامة منها
و قلة من الناس ينتبهون إلى مقدار السعرات الحرارية في صلصة السمسم ،
و فو شياويو على دراية بذلك —- فكّر لحظة ثم قال :
“ لن أتناول أي صلصة .”
وأثناء حديثه ، ألقى شو جيالي — الجالس إلى جانبه —
نظرة أخرى نحوه
ساوره إحساس بأن تلك النظرة كانت موجّهة مرة أخرى إلى كنزته ، فشعر بشيء من الارتباك
{ ماذا يقصد بذلك ؟
أنا عادةً متقن لاختيار ملابسي ، فهل أبدو غير مرتّب اليوم
لأنني لم أكن في حال جيدة ؟ }
لم يستطع أن يصدق نفسه — وسط كل ما يثقله من هموم،
لا يزال يجد متّسعًا للتفكير في أمر تافه كهذا —-
و بدا له الأمر مثيرًا للدهشة حقًا
بعد أن بدأ الهوت بوت بالنضج ، انشغل هان جيانغتشوي
تمامًا بتمرير شرائح لحم الضأن في القدر ، بينما شو جيالي
ووين كي يتبادلان الحديث عن شؤون عائلية
تحدّثا عن كيف أن الزوج السابق لشو جيالي اصطحب
ابنهما في رحلة بحرية ليلة رأس السنة ،
ولماذا لم ينضمّ إليهما في اجتماع العائلة ،
بدا شو جيالي مرتاحًا إلى حدّ كبير ، ولم يظهر عليه انزعاج واضح ،
وإن كان قد أشار إلى أنه يشتاق إلى ابنه بعض الشيء
كان فو شياويو غارقًا في أفكاره بشأن السترة ، يصغي إلى
حديثهم —- لكن أثناء تقشير روبيان كبير طازج أُخرج لتوّه من القدر ، تفاجأ فجأة —
و خفق الألم في أصابعه ،
ولم يستطع إلا أن يتأوه بألم بخفوت شديد
إحدى أرجل الروبيان الحادة قد اخترقت إصبعه
عصره برفق ، فتسللت بضع قطرات من الدم
أخذ منديل بسرعة وضغط به على الجرح
كان الألم واضح ، ولا سيما أن الروبيان كان مطهوًا في قدرٍ
حارٍّ مليء بالتوابل ، وما زال زيت الفلفل عالقًا به
ومع إصابة إصبعه ، أدرك أنه لن يستطيع تقشير المزيد من الروبيان
شعر فو شياويو بشيء من الإحباط ، لكنه لم يذكر الأمر لأحد
و قرر بصمت أن يتخلى عن أكل الروبيان
التقط عيدان الطعام ، وهمَّ أن يلتقط بعض الخضار من قدر
حساء الدجاج ، حينها شعر فجأة بيد تلمس يده
تفاجأ قليلًا ، وحين خفض رأسه ، لاحظ فجأة أنه في تلك
اللحظة ——- شو جيالي قد بدّل الأطباق بينهما
و أمامه الآن —- تراكمت خمس أو ستة حبات من الروبيان
الكبيرة ، مقشّرة ، ومكدسة
هان جيانغتشوي و وين كي —- الجالسان أمامهما ،
لم يلحظا ما جرى هنا
كانت حركة شو جيالي سريعة وطبيعية إلى حد أن فو
شياويو لم يجد وقتًا ليشعر بالحرج
حدّق لوهلة ، وتردد قليلًا ، ثم لم يستطع المقاومة ، فالتقط
حبة روبيان بعيدان الطعام وبدأ يأكل
كان الطعم لذيذًا للغاية
لحم الروبيان الممتلئ والحلو ، ممزوج برائحة قدر الزبدة
الحار ، صنع قوامًا وطعمًا مثاليين
هو في الحقيقة يعشق المأكولات البحرية مثل الروبيان والسلطعون والمحار
فهي غنية بالبروتين ، قليلة الدسم ، وخفيفة على المعدة
وكان فو شياويو جائعًا بالفعل
لم يأكل الكثير طوال اليوم السابق ولا في الصباح
و ما إن بدأ بالأكل ، حتى طغت اللذة إلى درجة أنه نسي
حرجَه ، ولم يعد يركز إلا على الاستمتاع بالطعام
أما شو جيالي —- فكان يتحدث بحيوية مع وين كي عن
كيف أن ابنه في الروضة بدأ بالفعل يكتب رسائل حب
لزميلاته الجميلات في الصفوف العليا
ومع أن الحديث كان مستمر ، إلا أنه لم يفوّت لحظة في خدمة فو شياويو
فكلما أنهى فو شياويو حبة روبيان ، ظهرت أخرى مقشّرة في
طبقه ، وكأنها لا تنفذ أبدًا
لكن فو شياويو بدأ في النهاية يشعر ببعض الحرج
مسح يديه ، وحمل كأس النبيذ ، وتعمد أن يشرب ببطء ، رشفة بعد رشفة
في قرارة نفسه ، كان يأمل أن يتناول شو جيالي بعض الروبيان هو أيضًا
لكن لدهشته — عندما رأى شو جيالي أن شياويو لم يأكل ، نقل الطبق بكل برود إلى جانبه —-
دون أن يعرض على شياويو المزيد
و …
تجاهله تمامًا وأكل كل الروبيان بنفسه ~
“…”
لم يستطع فو شياويو إلا أن يلقي نظرة أخرى على شو جيالي
رأى أن الألفا لا ينوي مشاركته أي روبيان آخر مجدداً —
فأنزل رأسه وأخذ عيدان الطعام ليأخذ بعض الخضار
كان حساسًا ومصممًا في الوقت نفسه
فتناول الروبيان الذي قام شخص آخر بتقشيره له كان أمرًا جديدًا بالنسبة له،
ولم يستطع أن يطلب المزيد وكأنّه طفل ؛
كان ذلك سيكون محرجًا للغاية ،
و بعد أن شبع الجميع ، تطوع شو جيالي لترتيب الطاولة ،
بينما ذهب وين كي إلى المطبخ ليحضّر بعض الفاكهة
{ هذه فرصة مثالية } وقف فو شياويو وتقدّم
نحو هان جيانغتشوي قائلاً : “ هان جيانغتشوي لديّ أمر مهم أريد
مناقشته معك على انفراد .”
شدّد على كلمتي “مهم” و”على انفراد”، ليُوضح أنه لن يترك
للألفا مجالًا لتجنب الحديث
رفع هان جيانغتشوي رأسه وأظهر بالفعل تعبيرًا مترددًا
لكن شو جيالي — الذي كان قريب — قد نظر بالفعل ،
فواصل فو شياويو حديثه: “ دعنا نذهب إلى غرفة "
ما إن أُغلِق الباب ، خفّض هان جيانغتشوي صوته وقال: “ شياويو وين كي لا يزال في المنزل ؛
لا ينبغي مناقشة هذه الأمور هنا .”
بدا عليه شيء من الاستياء ، لكن ما كان يشغله أكثر هو وين كي
حتى لو توقع الجدال المحتدم الذي على وشك أن يحدث
بينهما ، فإن أكبر همّ هان جيانغتشوي لم يكن أي شيء آخر ،
بل الخوف من أن يسمع وين كي ما سيُقال
لم يتحدث فو شياويو بعد ومع ذلك شعر بالفعل بضيق في
صدره جعل التنفس صعب
أخذ نفسًا عميقًا وقال بصراحة : “هان جيانغتشوي
أنا هنا لأنك دفعت عن عمد بمقترح في مجلس الإدارة بينما
كنت في رحلة عمل إلى أوروبا ،
و مقترح كنت أختلف معه
وعندما عدت مسرعًا ، رفضت مقابلتي أو الرد على رسائلي.
هل تعتقد أن تصرّفك الحالي يتوافق مع مسؤولية الرئيس التنفيذي ؟”
: “ أعلم أنك غير راضٍ ..” وقف هان جيانغتشوي — الذي
يبلغ طوله 192 سم، بوقار وهيبة
حتى عندما يواجه توبيخ فو شياويو — أنزل رأسه قليلًا دون قصد
قال هان جيانغتشوي: “ شياويو مرّرت المقترح دون
موافقتك لأنني كنت أعلم أنك لن توافق ،
لكن كان لا بدّ لي من القيام بذلك — لقد أخبرتك مسبقًا ،
لقد اتخذت قراري بشأن هذا .
لذا عينت مدير من عائلة هان ليتولى قضية الاستحواذ .
لن يأخذ هذا وقتك ، وستظل أنت الرئيس التنفيذي
المسؤول عن كل شيء آخر سوى الاستحواذ .
أنت… لن تحتاج للتدخل في هذا المقترح بعد الآن…”
ارتفع صوت فو شياويو دون قصد : “ أتظن أنني اعترضت
لأنني لا أريد التنفيذ ؟ ألا تفهم ؟
رفضتُ المقترح لأن الاستحواذ على يونفنغ صفقة خاسرة .
أنا أعرف ما تريد فعله حقًا—أنت فقط تبحث عن ورقة
ضغط ضد عائلة تشو للانتقام من أجل وين كي ،
بل إنك مستعد للمقامرة بمستقبل مجموعة IM لأجل ذلك .
جئت اليوم لأخبرك رسميًا—أنا لا أوافق ...”
و نطق كل كلمة بوضوح وتعمد: “ هان جيانغتشوي
أريدك أن تتصل بمجلس الإدارة الآن وتسحب القرار .”
حدّق فيه من مسافة قريبة ، ضاغطًا على الألفا ، دون أن
يترك له أي مجال للتراجع
استنادًا إلى تجاربه الناجحة التي لا تُحصى في الماضي ،
كان فو شياويو يعلم أن هان جيانغتشوي لم يكن ألفا
متسلط أو عنيد إلى هذا الحد
ما دام هو حازم ، فقد كان دائمًا صاحب اليد العليا أمامه
وكان سيحصل على ما يريد
كاد هان جيانغتشوي أن يتراجع خطوة ، وبدت على وجهه
علامات تردد لثواني قليلة
لكنه سرعان ما شدّ قامته ، وكأنه اتخذ قراره ،
ثم نظر إلى شياويو من فوق وقال : “ سواء وافقت أم لا
سيستمر الاستحواذ وفق الخطة
أنا الرئيس التنفيذي لمجموعة IM ولديّ سلطة اتخاذ القرار
لا تأتِ إليّ مجددًا للتفاوض بشأن هذا الأمر
ما زلتَ الرئيس التنفيذي ، وسأمضي بما قررته
إن لم ترغب في التعامل مع هذا المقترح ، فسأكلف شخص آخر به
لن يؤثر ذلك عليك ، فلا تتدخل .”
لم يتراجع فو شياويو بل سأل: “ وماذا لو أصررت على التدخل ؟”
: “ لا تجبرني على إقصائك من منصبك.”
قالها هان جيانغتشوي وهو يأخذ نفسًا عميقًا، بصوت منخفض
حدّق فو شياويو في الألفا الطويل ، شاعراً وكأن ضربة ثقيلة أصابت صدره
“ شياويو… أنت صديقي "
ولعله رأى الحزن في عيني شيايويو ، فخفّت نبرة هان جيانغتشوي تدريجيًا ، حتى بدى أشبه بتوسل :
“ لطالما دعمتُ كل ما أردتَ فعله ، مهما كان محفوفًا بالمخاطر أو مكلف ،
لكن الآن أريد فقط أن أفعل هذا الشيء الواحد—
أن أنتقم من أجل وين كي —- هذا الشيء فقط .
أنت تعلم كم عانى بسبب ذلك الوغد .
أنا… لا أستطيع ببساطة أن أترك تلك الأمور تمر .
شياويو أرجوك لا تتدخل في هذا بعد الآن ، حسنًا ؟”
ارتجف صوت فو شياويو وخشن قليلًا ،،
حاول أن يظل هادئ ، لكنه شد على كلماته بقوة :
“ هان جيانغتشوي لماذا تجعل الأمر يبدو عاديًا هكذا ؟
هل هذه مجرد ‘أمر واحد’ فقط ؟
أعرف أنك تكره تشو يوان — لكن استهداف تشو يوان أمر ،
وإيذاء دونغلين أمر آخر
هل تعلم أن خلفية عائلة تشو يوان ليست سهلة العبث بها ؟
كم عدد الأشخاص الذين يحققون بيّ وبمجموعة IM الآن؟
قضية النهر الغربي لن تبقى مخفية طويلًا ،
ومدينة B ليست إقليم عائلة هان .
بهذا الفعل ، أنت أيضًا تعرض العم هان للخطر
هان جيانغتشوي افهم هذا—أنا حقًا لا أهتم بما عاناه وين كي في الماضي !
اللعنة من لم يعانِي في هذا العالم ؟
علاوة على ذلك ، كل ذلك أصبح من الماضي ، وقد حصل كل شخص على ما أراد .
لكن IM هي نتيجة جهدنا نحن ، هذا ما يهمني !”
رغم محاولته السيطرة على نفسه ، كان فو شياويو يعلم أن
تركيز اليوم يجب أن يكون على إقناع هان جيانغتشوي العنيد
كان يحتاج للهدوء
كان يعلم أنه لا ينبغي أن يكون هكذا ، وكان يعرف ذلك
جيدًا ، لكنه لم يستطع التحكم في نفسه
عند رؤية معاناة وين كي، مخدوعًا من تشو يوان ومتحملاً لزواج مؤلم لعشر سنوات ،
كان فو شياويو أحيانًا يلمح آثار العضات القاسية على عنق الأوميغا
يعرف حقًا كم عانى وين كي
لكن ربما بشكل لا شعوري ، كان يحسد وين كي على هذه
الأمور ، ولهذا بالغ عمدًا في التقليل من معاناته
كاد هان جيانغتشوي أن يصرخ عليه : “ فو شياويو!”
رائحة ألفا من الفئة S غامرة بشكل رهيب حين يغضب ،
حتى إنه شعر بضغط شديد واضطر للتراجع نصف خطوة
بعد شعور بالانزعاج
و رأى آثار احمرار في عيني هان جيانغتشوي، وتغيرت
ملامحه تدريجيًا من الغضب إلى خيبة أمل وحزن
: “ تقول إنك صديقي ، لكن يبدو أنك تحتاج فقط إلى أموالي ومنصتي .
أنا صديقك عندما أستمع لك — لكنني لا شيء عندما لا أستمع ؟!!!
فو شياويو لطالما كنت تعرف أنني لست ذكيًا جدًا
في الحقيقة لا أهتم بأموال ومكانة عائلة هان
وأنت تعرف أيضًا… لقد انتظرت وين كي لعشر سنوات،
أنا…” تعثر في كلماته ، كاد أن يفقد تسلسل كلامه ،
ثم أخذ نفسًا عميقًا وقال بصوت منخفض : “ انسى الأمر ،
أنت في الحقيقة لا تهتم بما أريد .
فو شياويو أنت تهتم بمصالحك فقط .”
' فو شياويو أنت تهتم بمصالحك فقط '
حين سمع فو شياويو هذه الجملة ، شعر وكأنها ضربة ثقيلة
وقف فاقدًا للوعي لفترة طويلة ، غير قادر على الرد
في هذه اللحظة ، فقد حتى الدافع للدفاع عن نفسه
: “ نعم ، أنا أهتم فقط بـ…” رفع رأسه بعناد ، لكنه لم
يستطع الاستمرار ….
و في النهاية ، بعينين حمراء : “ هان جيانغتشوي دعني أكررها
كل خطوة تقوم بها الآن هي لعب بالنار .
إذا استمررت في فقدان السيطرة هكذا ، فلن أخفي عن
عائلة هان ما تفعله هنا . وستتحمل العواقب .”
أنهى كلامه وخرج من الغرفة دون أن يلتفت
و توجه سريعًا إلى شماعة المعاطف قرب الباب الأمامي ،
التقط سترته الواقية ، ارتداها ، واستعد للمغادرة
كان كل من وين كي وشو جيالي واقفين بالخارج
ربما سمعوا الضجة ، فتقدم وين كي بسرعة وأوقفه ، سائلاً بقلق : “شياويو ما الأمر؟”
: “ آسف ، لدي شيء لأتعامل معه . يجب أن أغادر .”
لم يستطع فو شياويو إخفاء مشاعره على الإطلاق
أدرك فجأة أنه كان أشد حزنًا مما تخيل
{ في عين هان جيانغتشوي — أصبحت شخص أناني وحقير … ههههههه
ولا أستطيع لومه بالكامل على ذلك …
ورغم أنني تابع لهان جيانغتشوي بصفتي أكبر مساهم لفترة طويلة ،
إلا أنه غالبًا ليست لي اليد العليا في حديثنا }
أحيانًا، حين يخطئ هان جيانغتشوي، كان فو شياويو يعامله
بلا فرق عمّا يعامل وانغ شياوشان
اعتاد على ذلك ، لكن في جدالهما الحاد اليوم ، حين رأى
هان جيانغتشوي يقف أمامه حزينًا ومنكسرًا، ارتجف قلبه فجأة
{ هل سبق أن عومل هان جيانغتشوي بهذه الطريقة أمام وين كي؟
يُوبَّخ بصرامة ، مطأطئ الرأس ، يتلقى اللوم بصمت
ربما لهذا السبب كان متعلّقًا بذلك الوين كي اللطيف والوديع }
أدرك شياويو فجأة أنه عاش حياته كشرير في فيلم ،
وأن ازدراءه لذاته بلغ حدًا لم يعد يحتمل معه البقاء هنا ومواجهة وين كي
استدار فو شياويو وضرب الباب خلفه بقوة ، مُحدِثًا دويًّا عالي
يتبع
اهههخ تعقيد تعقيييييدد
أبغا أنام بس مو قادره أوقف ترجمة !

يستفزوك ليخرجو اسوأ مافيك ثم يقولو هذا انت بالضبط الي شوفه قدامي
ردحذف