القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch1 تزوجت جرة خل

 Ch1 تزوجت جرة خل


عندما ناول الموظف شهادة الزواج إليه ، كان تشو يي ما يزال في حالة ذهول ،


لم يكن قادرًا على استيعاب ما حدث للتو ، 

ولا على هضم حقيقة أنه أصبح بالفعل الزوج القانوني لـ تشين ييهنغ ،


: “ السيد تشو "


ناداه الشخص الواقف إلى جانبه 

صوت عميق للغاية ، مغناطيسي على نحوٍ جعل قلب 

تشو يي يخفق ، وكأن طنينًا دوّى في رأسه


انتبه تشو يي فجأة ، و أخذ شهادة الزواج 

شكر الموظف ، ثم أدار رأسه وألقى بنظره على… 

ربطة عنق تشين ييهنغ


: “ آوه… احم…”


لم يجرؤ تشو يي على النظر إلى تشين ييهنغ

وبالنظر إلى أنه كان قد تماسك لتوّه ، ثم اصطدم فجأة 

بهالة تشين ييهنغ، فقد ارتبك ونسي ما كان يريد قوله قبل لحظة

لم يجد سوى أن يشدّ على أعصابه ويسأل :

“ ماذا سنفعل بعد ذلك ؟”


في الحقيقة هذا اليوم هو ثاني مرة يلتقيان فيها فقط ،

أما المرة السابقة ، فكانت قبل شهر ، في حانة ——


كان تشو يي في حالة نفسية سيئة وقتها ، فذهب إلى الحانة ليشرب

وربما بسبب الإفراط في الشرب ، أصبحت ذكرياته بعد ذلك 

ضبابية بعض الشيء


على أي حال ، التقى برجل وسيم جدًا 

لكن كيف انتهى بهما الأمر في الفندق ؟

وكيف وجدا نفسيهما على السرير ؟


عندما استيقظ في صباح اليوم التالي ، كان الرجل قد اختفى ، 

ولم يترك خلفه سوى الآثار على جسد تشو يي وتلك الأشياء 

القذرة المتناثرة على أرض الغرفة


في ذلك الوقت كان تشو يي في حالة قلق شديد 

صحيح أنه في أعماق نفسه كان ينوي البحث عن علاقة 

عابرة عندما ذهب إلى الحانة ، لكن من كان يتوقع أن 

يتحقق هذا الأمر فعلًا ؟


لقد ضاعت تجربته الأولى على نحوٍ غامض هكذا —-

وفوق ذلك ، كان الطرف الآخر رجلًا لا يستطيع حتى تذكّر ملامح وجهه 


{ ماذا فعلت بالأمس بالضبط ؟ }


و هكذا ، جلس على سرير الفندق الكبير لمدة ساعة كاملة


وبعد أن ظل يوبّخ نفسه بعنف داخل رأسه طوال تلك 

الساعة ، استطاع أخيرًا أن يواسي نفسه


{ وما المشكلة في ذلك ؟


لقد بلغت السادسة والعشرين ، إن ضاعت المرة الأولى ، فقد ضاعت 


وما الذي يهم ؟ }


رغم أنه لم يتذكّر وجه الطرف الآخر ، إلا أن انطباعه عنه كان أنه رجل شديد الوسامة


{ و…


بالأمس ، أنا … على ما يبدو… شعرت بشعور جيد جدًا …


لا مشكلة، لا مشكلة …

من الأساس ألم أذهب إلى الحانة لأشتري الكحول والرجال؟ 

أليس هذا تمامًا ما كنت أريده ؟ 


حسنًا، حسنًا .. }


كان على تشو يي أن يذهب إلى العمل 

وبعد التفكير قليلًا ، نظّف المكان على عجل وغادر الفندق


ذلك الرجل قد دفع ثمن الغرفة ، وكذلك ثمن الأشياء 

الصغيرة في الغرفة التي تتطلب الدفع


و بعد أن وقف عند مكتب الاستقبال لبعض الوقت ، 

أخبرت موظفة الاستقبال عاملة التنظيف بتفقّد الغرفة ،

 وبعد بضع دقائق أخبرت تشو يي بأنه يستطيع المغادرة ،


رد تشو يي:

“ شكرًا لكِ "


وبعد أن قال ذلك ، كان ينوي أن يستدير ويغادر ، لكنه بدلًا من ذلك سأل:

“ عفوًا ، هل من الممكن أن تخبريني باسم السيد الذي كان معي ؟”


يتذكّر تشو يي نظرة موظفة الاستقبال في تلك اللحظة، 

كانت نظرة دهشة واضحة 

لكن سرعان ما، وفي أقل من ثانية، أعادت ضبط تعبيرها، وربما فهمت شيئًا ما


: “ اسم هذا السيد هو…”


قاطعها تشو يي فجأة :

“ لا داعي ، شكرًا .”

{ مجرد علاقة عابرة ، وإذا كان الطرف الآخر لا يهتم حتى ، 

فلماذا عليّ أن أهتم ؟ }




لكنه لم يتوقع أبدًا أن تلك العلاقة العابرة ستظهر في مرسمه بعد شهر ——-


تشو يي مصمّم —- بعد تخرجه من الجامعة ، افتتح متجرًا 

صغيرًا بنفسه ، وقد مضى على عمله أربع سنوات


أصبح لديه مرسمه الخاص ، ومعه موظفان —-


عمل صغير ؛ تصميم ملصقات ، أغلفة ، تنسيقات خطية ، 

شعارات ، وأعمال متفرقة من هذا النوع للآخرين


يقع مرسمه في شارع يبتعد قليلًا عن مركز المدينة


وكان ذلك الظهور… اليوم ——


في الساعة العاشرة صباحًا ، وكعادته ، وصل متأخرًا بصفته صاحب المكان


وما إن وصل إلى المرسم حتى توقفت سيارة أيضاً عند الباب


كان تشو يي يحمل قطعة خبز في يده

وبما أن السيارة توقفت بذكاء شديد — مباشرةً أمام باب متجره ، فقد اعتبرهم فورًا زبائن


تخلّى عن أكل الخبز ، لفّه ووضعه في زاوية الطاولة إلى جانبه


أخذ منديل ومسح يديه ، ثم فتح الباب الزجاجي واستعدّ لاستقبال الزبون 


لكن هذا الزبون لم يخرج من السيارة فورًا

بل انتظر حتى نزل السائق أولًا ، ثم مشى إلى المقعد الخلفي ، فتح الباب وأمسك بإطاره

عندها فقط مدّ إحدى ساقيه ، كاشفًا عن كاحله وحذائه الجلدي


{ أي نوع من دراما الأيدول هذه ؟ } كادت قطعة الخبز التي لم يبتلعها تشو يي بعد أن تعلق في حلقه 


ثم دخل وجه البطل الذكوري إلى مجال رؤيته


كان انطباعه الأول : ' واو ، كما هو متوقّع من البطل ، وسيم بشكلٍ مبالغ فيه ' 

وانطباعه الثاني : ' اللعنة هذه صفقة كبيرة ! '


خرج الرجل بسرعة ، واتجه بخطوات سريعة نحو تشو يي

ثم ابتسم وأومأ برأسه قائلًا :

“ مرحبًا السيد تشو .”


أظهر تشو يي ابتسامة الزبائن المعتادة وقال :

“ مرحبًا سيدي .”


مدّ تشو يي يده اليمنى ، لكن بدا أن هذا الرجل لا ينوي مصافحته —- عبس الرجل بحاجبيه ، ألقى نظرة إلى 

الأسفل ، وقبل أن تصل عيناه إلى يد تشو يي، سحب بصره بعيدًا 


لم يجد تشو يي سوى أن يضحك بارتباك ويسحب يده

ثم قال:

“ سيدي ماذا تحب أن نصمّم لك؟”


ألقى هذا الرجل نظرة حول المكان ، وكأنه يبحث عن شيء ما — ثم قال أخيرًا :

“ لنجد مكانًا نتحدث فيه "


المكان الذي اختاراه هو مكتب تشو يي — ومساحته تزيد قليلًا على عشرين متر مربع 

فيه مكتب عمل ، وطاولة قهوة ، وأريكة



عندما أدخل تشو يي هذا الرجل إلى المكتب ، 

شعر بوضوح بنظرات موظفيه الاثنين المليئة بالمعاني


رمقهم تشو يي بنظرة تحذير ، يطلب منهم ألا يبالغوا في 

التفكير ، وأن يواصلوا عملهم ويُخرجوا تلك النظرات من عقولهم


هذا الرجل طويل القامة جدًا —- طول تشو يي 178 سم، 

لكن وقوفه إلى جانبه جعله يبدو أصغر بكثير

وبنظره قدّر طوله : أكثر من 185 سم


في مكتب تشو يي توجد مسودّة أنهى العمل عليها على 

عجل في الليلة الماضية ولم ينظّفها بعد

و أوراق A4 كبيرة متناثرة على طاولة القهوة ،

وبعد أن جلس هذا الرجل ، تجمّد عقل تشو يي لثوانٍ


بدلة الرجل السوداء ، وربطة عنقه الزرقاء الداكنة ، 

وهيئته الأنيقة ، كانت غير منسجمة تمامًا مع مكتب تشو يي


بل بدا وكأن المكتب أصبح أضيق بسبب قامته الطويلة


أسرع تشو يي في جمع الأوراق عن الطاولة


وخلال ذلك ، لم يصدر هذا الرجل أي صوت ، الأمر الذي 

جعل تشو يي أكثر توترًا


لكن إلى جانب التوتر ، كان يشعر بالسعادة 


{ هذه صفقة كبيرة ! لا بدّ أنها صفقة كبيرة ! }

ألقى تشو يي بكل شيء داخل مكتبه، ثم وقف إلى جانبه وسأل:

“ سيدي هل لي أن أعرف اسمك ؟”


أجاب الرجل باسمه :

“ تشين ييهنغ "


تشو يي:

“ آوه السيد تشين .”


ظهر في عيني السيد تشين تعبير غير راضٍ

و رفع عينيه قليلًا وألقى نظرة على تشو يي


لم يفهم تشو يي ما الذي تعنيه تلك النظرة ، فتجنّب عينيه وابتلع


لم يعرف كم من الوقت يخطط هذا السيد تشين للبقاء

وبعد أن غلى بعض الماء ، قدّم له أولًا كوبًا من الماء البارد


وأخيرًا بعد مرور مدة غير محددة منذ دخوله المكتب ، 

منح السيد تشين تشو يي شرف بدء الحديث


: “ اجلس "


هذه أول جملة ينطق بها تشين ييهنغ —-


جلس تشو يي الذي بدا أشبه بالضيف ببراءة فور سماعه ذلك


تشين ييهنغ:

“ السيد تشو هل ما زلت تتذكرني ؟”


تجمّد تشو يي  { من أنت ؟ }

لكن بصفته صاحب المكان، لم يكن بإمكانه بالطبع أن يطرح سؤالًا كهذا

لذا وبينما يبحث عن هذا الرجل في ذاكرته بلا جدوى ، ضحك وقال:

“ هءءهءخءهء ، نعم نعم، بماذا تشرّفنا اليوم يا سيد تشين؟”


تجاهل السيد تشين الجزء الثاني من سؤاله ، وبدا غير راضٍ، وقال:

“ نعم ماذا ؟ هل نسيت من أكون ؟”


تراجع تشو يي فورًا ، واضطر إلى الاعتراف بطريقة ملتوية :

“ أظن أنك أخطأت الشخص ؟”


تشو يي { يقسم هذا الـ تشو يي 

أنني حقًا لم ألتقِ بهذا السيد تشين من قبل 


رجل وسيم إلى هذا الحد ، لو قد قابلته أو تعاملت معه ، 

كيف يمكن أن أنساه ؟ }


لكن السيد تشين ذكّره —-

: “ الرابع من أكتوبر ، فندق وير "


سقطت الابتسامة المهنية عن وجه تشو يي — وفي لحظات 

قصيرة جدًا شحب لون شفتيه


: “ مـ… ماذا… أنت… أنا… ها؟”


{ أي نوع من المواقف هذا ؟


الرابع من أكتوبر ، أليس ذلك…


إذًا هذا هو؟ 


هل وصلت علاقة الليلة الواحدة إلى باب مرسمي ؟


ماذا يريد ؟


على أي حال من المؤكد أنه لم يأتِ من أجل التصميم }

ضحك تشو يي بارتباك :

“ هءههءهءء … آه، إذًا كنت أنت .”

وبدأ يخمّن 

{ هل أُصيب بعَرَض جانبي لمرض ما ؟


لا يمكن أن يكون الأمر خطيرًا إلى هذه الدرجة أليس كذلك ؟


بعد ذلك اليوم ذهبت إلى المستشفى وأجريت فحوصات 

متعددة ، ولم يكن لديّ أي مشكلة 


آووه … كانت هناك مشكلة صغيرة … 


لقد نزفت 


وفوق ذلك ، ومع استرجاع تجربة محرجة للغاية ، 

أخبرني الطبيب بوجهٍ جاد أنه لا يمكنني ممارسة أي علاقة لفترة قصيرة ، وطلب مني ضبط النفس }


تشو يي خائف جدًا في هذه اللحظة —-

لا يعرف لماذا جاء هذا السيد تشين للبحث عنه 

وبحسب الوضع في اليوم التالي ، كان من الواضح أنهما لن يلتقيا مجددًا أبدًا


{ فهل هو…


فقد مالًا ؟

فقد بطاقة هويته ؟

أم يريد أن يكرّر الأمر مجدداً ؟ }


فجأة، أصدرت الغلّاية على طاولة القهوة صوت غليان ، 

وكان الصوت واضحًا جدًا في المكتب الهادئ ، 

فشدّ انتباههما معًا


وتوقفت تخمينات تشو يي مؤقتًا


بعد ثواني ، غلى الماء واختفى الصوت

عندها بدأ السيد تشين — الجالس مقابل تشو يي بالتحرّك


كان تشو يي كطائرٍ مذعور في هذه اللحظة أي حركة من 

السيد تشين كانت كفيلة بإخافته


أخرج هذا السيد تشين حقيبة أعماله من جانبه 

ثم —- واحد تلو الآخر ، أخرج ما بداخلها


بطاقة الهوية —-

بطاقة مصرفية —-

رخصة قيادة —-

جواز سفر —-

أنواع مختلفة من الوثائق الثبوتية —-


وضع هذه الأشياء على الطاولة بترتيبٍ شديد الدقة


لم يستطع تشو يي كبح نفسه وسأل:

“ السيد تشين ما هذا ؟”


ردّ السيد تشين بسؤالٍ مضاد :

“ هل لدى السيد تشو أي خطط للزواج هذا العام ؟”

 

فكّر تشو يي قليلًا ثم أومأ برأسه :

“ عائلتي تضغط عليّ ، وإذا قابلت شخصًا مناسبًا سأتزوج .”


وبعد أن قال ذلك ، عبث برأسه


لم يفهم تمامًا إلى أين يتجه الحديث


وسرعان ما أخبره السيد تشين بالاتجاه


سأل السيد تشين:

“ هل لديك اهتمام؟ بالزواج مني "


تشو يي : “ هاااه ؟”


السيد تشين:

“ فكّرت في الأمر لمدة شهر ، وما زلت أرى أنني كنت غير مسؤول ، 

الطريقة التي غادرت بها دون أن أقول شيئًا في ذلك اليوم لم تكن جيدة ، 

حاولت أن أتعرّف عليك ، وأرى أنك شخص جيّد . 

وبالصدفة — أخطط للزواج هذا العام ، لذا إذا كان لديك 

أنت أيضًا يا سيد تشو هذا التخطيط 

يمكنك التفكير في تكوين عائلة معي .”


تجمّد تشو يي تمامًا : “ هاااه؟؟؟”

{ أليست هذه الصفقة… كبيرة أكثر من اللازم ؟! }


ألقى تشو يي نظرة على الأشياء الموجودة على الطاولة…


{ هذا السيد تشين يبدو صادقًا للغاية ، فما الذي يحدث ؟ }


بصعوبة بالغة حاول تشو يي استيعاب كل شيء :

“ لا … انتظر يا سيد تشين ، الأمر كالتالي ، أمم ، في 

الحقيقة ، ما حدث في ذلك اليوم لا أتذكره جيدًا ، 

لذا …”

تسلّل تشو يي بنظرة حذرة نحو تشين ييهنغ : 

“ كيف أعرف أن الشخص في ذلك اليوم كان أنت ؟”


كلمات وقحة جدًا —-

كان تشو يي قلقًا من أن يسكب تشين ييهنغ الماء المغلي على وجهه


لكن تشين ييهنغ لم يفعل


خمّن تشو يي أن ضبطه لمشاعره ربما يمنعه من ذلك


وبالفعل —- ابتسم السيد تشين فقط

ثم قال بهدوء :

“ لدى السيد تشو ندبة على الجهة الداخلية من فخذيه ، 

ليست صغيرة الحجم ، وتشبه شكل الحلزون .”


طنّ عقل تشو يي 

واحمرّ وجهه في الحال


يتبع 


زاوية الكاتبة ✒️ :

الحفرة مفتوحة ~

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي