القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch3 حب غريب

Ch3 حب غريب


مع حلول الليل —-

جلس فو شياويو وحده داخل السيارة لبعض الوقت


كان يستخدم أقوى أنواع مثبّتات الهيجان، 

فعّالة جدًا لكنها ذات آثار جانبية قاسية


العيادات عادةً لا تصرف هذا النوع من المثبّتات للأوميغا 

ذوي مستويات الفيرومونات المنخفضة

لكن حتى بالنسبة لأوميغا من الفئة A مثله، وبعد ثلاث حقن 

في يوم واحد، ظلّ يشعر بالدوار والغثيان


و لأنه وحده — سمح لنفسه أخيرًا بأن يسترخي قليلًا و فكّ 

زرين من ياقة قميصه، 

ثم انحنى وأسند جبهته إلى المقود وأغمض عينيه


كان الإحساس سيئًا للغاية


رغم أن المثبّتات خفّفت الألم الحاد الذي كان من المفترض أن لا يُحتمل ، 

إلا أن أعضائه التناسلية ما زالت تشعر بحرقة ، 

كأن شيئًا ما يتخمّر في الداخل ، مما جعله مضطربًا ومتوتر


لقد تمايز إلى أوميغا بعد تجاوزه الرابعة عشرة بقليل، 

لذا فهذه على الأرجح دورة الهيجان رقم مئة وثلاثين تقريبًا


لم يعدّها بدقة — لكن في كل مرة كان يمرّ بها ، كان وحده


لذا اعتبرها أمرًا عاديًا ، لا يستحق حتى أن يسمح له بالتأثير على عمله


لكن خلال العامين الماضية ، كان يشعر كثيرًا بأن الانزعاج أثناء الهيجان يزداد تدريجيًا، 

و كأن جسده نفسه يذكّره —


حان وقت الألفا —-


فو شياويو في الخامسة والعشرين من عمره وحتى الآن لم يقع في الحب حقًا


أقرب ما وصل إلى كلمة «حب» كان في سنته الجامعية الثانية


حينها، وبعد أن شرب نصف زجاجة ويسكي، جمع شجاعته 

أخيرًا واعترف بمشاعره لهان جيانغتشوي


لم يتوقع أن يكون رد الفعل هكذا —— هان جيانغتشوي — وهو ألفا —- 

ارتبك إلى حدّ أنه اختفى عدة أيام


وحين عاد، قال له:

“ آسف فو شياويو — ما زلت معجب بـ وين كي 

رغم أنه مع شخص آخر الآن

لا أستطيع تقبّلك فو شياويو

لا أستطيع التوقف عن التفكير به… 

لذا لا يمكنني أن أكون معك .”


لم يسمح فو شياويو لهان جيانغتشوي أن يعرف أنه حزن سرًا واكتأب لفترة طويلة

كان يخاف الإحراج، ويخاف الرفض، فتظاهر باللامبالاة التامة، 

واستمرّ في صداقته مع هان جيانغتشوي، سنة، سنتين… ست سنوات


ست سنوات


و في الحقيقة ؟ لم يتخطّاه ولم يستسلم تمامًا ——


في تصوّره المثالي عن الحب والزواج ، 

كان هان جيانغتشويي هو الخيار الأمثل


ألفا من الفئة S — فيروموناته من نوع النبيذ — 

مظهره شبه كامل، وخلفيته العائلية استثنائية


لم يستطع تخيّل شخص أنسب له من هان جيانغتشوي


لذا كان يهتم بهذه العلاقة بحذر شديد ، ويتعامل معه كمشروع طويل الأمد


و بعد التخرج عاد هو وهان جيانغتشوي معًا إلى مدينة B 

للعمل


حتى والد هان جيانغتشوي كان يعامله كأنه نصف فرد من 

العائلة ، ووكل إليه إدارة أعمال مجموعة IM في مدينة B


لو كان الحب سباق ماراثون ، لكان قد ركض شوطًا بعد 

شوط مع هان جيانغتشوي — يشعر في كل مرة أن خط النهاية بات قريب جدًا


و في يوم ميلاد فو شياويو — حجز رحلة خاصة من ألمانيا 

ليقضي يومه المميز مع هان جيانغتشوي —-


لكن في اليوم نفسه ، تلقّى أعنف ضربة في حياته —


وين كي — الأوميغا من الفئة E الذي بدا عادي ، كان يعانق 

هان جيانغتشوي أمام عينيه


في ليلة عيد ميلاده الخامس والعشرين ، عاد الحبيب السابق لهان جيانغتشوي


….. ( نهاية الذكرى )



وسط الصمت ، رنّ الهاتف فجأة ——


كان فو شياويو مستلقيًا على المقود ، واستغرق وقتًا حتى 

مدّ يده ببطء ، يلتقط الهاتف ويضعه على أذنه

: " ألو؟"


والده بقلق : " شياويو !!

لماذا لم تردّ على اتصالاتي أمس ؟  

كنت قلقًا عليك

ماذا تقصد بالرسالة التي أرسلتها لي على ويتشات؟ 

ماذا تعني بأن هان جيانغتشوي مع أوميغا آخر ؟"


: " أبي…"

صوت فو شياويو ضعيف ، لكنه حاول الحفاظ على هدوئه

: " لقد شرحت الأمر بوضوح في ويتشات ،،،

لقد عاد إلى حبيبه الأول ."


: " فو شياويو! هل ستقف مكتوف اليدين هكذا ؟"

ارتفع صوت الأوميغا الرجل فجأة ، حادًا وغاضب


"…"

لم يُجب فو شياويو فورًا


بعد لحظة صمت قصيرة ، جاء صوت امرأة ، هادئ ولطيف :

" فو جينغ — لا تتوتر — لا تُخِف صغيرنا ."


بدا أنها أخذت الهاتف من يد فو جينغ ، واقترب صوتها وهي تخاطب فو شياويو:

" شياويو تمهّل ، ماذا حصل ؟"


اعتدل فو شياويو في جلسته : " حاضر ..."


المرأة على الهاتف ألفا ، زوجة أبيه ، المرأة التي دعمت 

والده والعائلة لسنوات طويلة 

لذا مهما بلغ به الإرهاق ، كان عليه أن يجيب بلياقة


" قبل عدة أشهر تطلّق الحبيب الأول لهان جيانغتشوي —

اسمه وين كي — هان جيانغتشوي لم ينساه طوال هذه السنوات ،

والآن بعد أن عاد وين كي … هان جيانغتشوي لن يكون معي ."


لم ترد المرأة الألفا فورًا 


صرخ والده فو جينغ في الخلفية : " فو شياويو! 

كيف تكون عديم الفائدة إلى هذا الحد !"


: " أبي، أنا…" اهتز صوت فو شياويو بعنف للحظة ، 

لكنه كبحه بسرعة ، وتكلم بهدوء مصطنع :

" أنا أقود الآن ، سأنهي المكالمة ."


في الحقيقة كان يفهم غضب فو جينغ


فأبوه الأوميغا وُلد في بلدة صغيرة و لم يُكمل سوى 

المرحلة الثانوية ، واضطر لتربيته بمفرده ،،،

ومنذ بدايات الحياة القاسية تلك ، 

لم يعتمد إلا على مظهره الوسيم وتدخّل في علاقة بعيدة المدى بين ألفا مثقفة ' أستاذة جامعية'  ، وأوميغا 


على الرغم من أنه أصبح طرفًا ثالثًا غير مرغوب فيه ، 

إلا أنه نجح منذ ذلك الحين في الزواج من عائلة ثرية من الطبقة الوسطى 


كان على الأوميغا الاعتماد على الزواج لتحقيق الصعود الاجتماعي—


وكان هذا تقريبًا معتقد فو جينغ كله ، وفو شياويو تربى على هذا التعليم


لكن في هذه اللحظة — أراد فعلاً أن يسأل : لماذا ؟


من طفولته وحتى بلوغه ، اتبع بدقة طريق الطالب المثالي


لم يدخل في أي علاقات مبكرة ، ولا هوايات غريبة ، 

وكان رئيس الصف وعضو لجنة الدراسة لعشر سنوات متتالية ،


حتى أثناء دراسته في الخارج ، حصل على منحة كاملة بمعدل 4.0


أليس من المفترض أن تكون الحياة مثل سباق ؟


كان يجري بسرعة كبيرة ، يجري لفترة طويلة ، 

مؤمنًا أنه طالما استمر ، يمكنه الوصول إلى خط النهاية مع هان جيانغتشوي


لكن في منتصف السباق ، جاء وين كي بلا مبالاة — وكأنه بلا 

وزن — من على جانب المضمار — و أمسك بيد هان جيانغتشوي — و خرجوا من المضمار معًا ، غير مبالين 

بخط النهاية على الإطلاق


ومنذ ذلك الحين ، تُرك هو وحده على المضمار الطويل ، 

لا يستطيع حتى العثور على خصم —

لا يعرف كيف يفوز ؛

و ظل يفقد النوم


فو شياويو بعينين حمراوين — ضرب المقود بقبضته 



فجأة —— ، 

دوى صوت ' طق طق طق' 


التفت فو شياويو مرتبكًا—


شخص يطرق نافذة سيارته بمفاصله


وعرفه فوراً ——- شو جيالي —- لأن الشخص يرتدي سوار 

كارتير ذهبي بارز على معصمه 


نادر يرى ألفا ذكر يرتدي مثل هذه الإكسسوارات ، لذا عندما 

ناقش العمل مع شو جيالي في ملعب كرة السلة قبل قليل، 

أولى الأمر اهتمامًا خاصًا


وبمجرد أن أدرك أنه شو جيالي —- جمع فو شياويو نفسه 

سريعًا ، تنفّس بعمق ، ثم فتح نافذة السيارة


فو شياويو : “ ماذا تريـ —” بدأ يسأل 


: “ تفضل "


لم يلقِي شو جيالي تحية ، بل انحنى وسلّم كوب ورقي


مد فو شياويو يده تلقائيًا وأخذه


كان الكوب دافئ ، ينبعث منه عبير ليمون


: “ ليمون بالعسل ، ساخن .” قال شو جيالي هذه الجملة فقط ثم اختفى


كان فو شياويو في حالة ذهول قليل ، 

وظن للحظة أنه ربما توهّم الأمر


بعد بضع دقائق ، بدأ يعتقد أن شو جيالي قد رحل ، 

فأغلق نافذة السيارة مرة أخرى ، 


لكن بعد ذلك —


' طق طق طق' 


{ لماذا يطرق شو جيالي نافذة سيارتي مجدداً ؟ }


أمسك فو شياويو بالكوب الورقي وفتح باب السيارة ونزل


: “ أنت—”


: “ لا تقود أثناء الهيجان . خذ تاكسي .”


وقف شو جيالي بجانب باب السيارة ، مرتديًا قميص كرة 

السلة ، وسيجارة في فمه — تحدث بنبرة واقعية باردة تمامًا


للحظة لم يعرف فو شياويو ماذا يقول ،،

أفكاره مشوشة بعض الشيء —

{ أسلوب حياة هذا الشخص فعلاً غير صحية أليس كذلك؟ 

حتى أنه يشرب الكولا العادية , لماذا ينصحني ! }

“ لماذا عدت ؟” 


أغلق شو جيالي باب السيارة من أجله


لسبب ما، بدأ الاثنان يمشيان جنبًا إلى جنب نحو موقف 

السيارات، وكأن هذا أمر طبيعي تمامًا


تحدث شو جيالي والسيجارة بين شفتيه ، بصوت مكتوم 

قليلًا : “ نسيت شحن السيارة البارحة واكتشفت ذلك 

منتصف الطريق —- لحسن الحظ توجد محطة شحن تسلا هنا ، 

لذا عدت لأشحنها وأتناول الهوت بوت

بعد ذلك سأأتي لأستلم السيارة .”


فهم فو شياويو فجأة سبب اختفاء شو جيالي قبل قليل؛ 

{ اووه .. لقد ذهب لشحن سيارته إذاً }


فيرومونات شو جيالي برائحة النعناع 

ألفا من الفئة A — و رائحته قوية نسبيًا


عندما هبت نسمة الليل ، استنشق فو شياويو نفسًا خفيفًا 

ثم مال برأسه قليلًا


في هذه اللحظة ، شعر بأن رائحة الجلوكسينيا المنبعثة منه 

قد أصبحت أقوى أيضًا


ربما كان هذا غريزة أوميغا تستجيب لجاذبية ألفا من مستوى عالٍ


: “ شو جيالي … بخصوص الاستبيان…”


رغب فو شياويو فجأة في مناقشة العمل مجدداً 


لكن في هذه اللحظة رنّ هاتف شو جيالي فجأة


أنزل شو جيالي رأسه ليتحقق من الهاتف ، وأجاب فورًا : 

“ ألو ، حبيبي؟”

وأثناء حديثه ، رمى السيجارة نصف المحترقة في سلة المهملات


تفاجأ فو شياويو بهذا التغير المفاجئ في سلوكه


من زوايا عينيه وحتى حواجبه ، كان هناك توهج لطيف—


مع أنّه كان يجيب على مكالمة هاتفية ، والشخص على 

الطرف الآخر لا يرى ما يفعله ، إلا أنّه رمى السيجارة فورًا من 

أجل الشخص المتحدث —— كان رد فعل فطريًا ——


مرّ تاكسي صدفة عند بوابة موقف السيارات ، فاستوقفه شو جيالي ، ثم فتح باب السيارة لفو شياويو


أجاب على الهاتف وهو يشير لفو بالدخول إلى التاكسي : “ الأب يتناول الهوت بوت اليوم — وأنت ؟ 

ماذا أكلت اليوم ؟

أوه ! … ستيك ؟ هل كان لذيذ ؟”


بعد أن دخل فو شياويو التاكسي ، لم يتبعه شو جيالي بل 

أغلق باب السيارة


فجلس فو شياويو وحده داخل السيارة ، وهي تتحرك ببطء في الليل ، 


شعر فجأة بشعور غريب من الوحدة لا يستطيع تفسيره


نادرًا انتابته مثل هذه المشاعر 


{ ربما … لأن هيجاني لم يخف تمامًا بعد … }


أدار فو شياويو رأسه ورأى شو جيالي لا يزال على الهاتف من 

خلال المرآة الخلفية


ظل شو جيالي مركزًا على التاكسي ، وكأنه يحفظ شيئًا في ذهنه


وفي اللحظة التالية أدرك فو شياويو فجأة أن شو جيالي كان 

يحفظ رقم لوحة التاكسي 


كان تفصيلًا صغير جدًا ، يكاد لا يُلاحَظ 


لم يرَى فو شياويو أي ألفا يهتم بأوميغا بهذه الطريقة البسيطة من قبل ….


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي