Ch35 تزوجت جرة خل
بعد أن أنهى شو جينغ عمله وغادر ، لم يبقَ في المكتب سوى تشين ييهنغ
أولًا شغّل الحاسوب ، فتح تقريرًا وبدأ يتفحص البيانات
بعناية ، لكن بعد ثوانٍ فقط ، انتقل تركيزه إلى الملفات الموضوعة على المكتب
حدّق تشين ييهنغ في تلك الملفات للحظة ، ثم حوّل نظره
عنها ليعود إلى التقرير
لم يطل الوقت حتى تنهد بخفة ، وأبعد يده عن الفأرة ،
ثم التقط الملفات
تجاوز الصفحتين الأولى وفتح الصفحة الثالثة
وكما توقّع ، توجد صورة في الصفحة الثالثة لـ تشو يي وهو
يطعم شو تشيمنغ حبّات طماطم كرزية
كانت وضعية احتضانٍ حميمية للغاية
إحدى يدي تشو يي على كتف شو تشيمنغ، وفي اليد الأخرى طماطم
و يحدّق في فم شو تشيمنغ — أذناه محمرّتان ،
ويبتسم
وشو تشيمنغ كان يبتسم أيضًا
لم يُطل تشين ييهنغ النظر ، بل قلب الصفحة مباشرةً
في الصفحة التالية لم تكن هناك صورة ، بل سرد نصّي
كُتب فيها أن شو تشيمنغ وتشـو يي تعارفا في اتحاد الطلبة
وبعد فترة قصيرة من تعارفهما ، توطدت علاقتهما بالفعل
كانا يصلان ويغادران معًا كثيرًا ، وكانت علاقتهما وثيقة جدًا
في ذلك الوقت شكّ كثيرون فيما إذا كانا قد أصبحا معًا
بالفعل ، لكن الطرفين أنكرا ذلك
إلا أن الإنكار لم يُجدِ نفعًا
فقد رأى الجميع مدى غموض علاقتهما الرومانسية
وقربهما من بعضهما
و شعروا أنه لو اتخذ أحدهما خطوة واحدة للأمام ، لوافق الآخر فورًا
ومع ذلك ، ما لم يستطع الجميع فهمه هو أن شو تشيمنغ
في الواقع وجد لنفسه حبيبة
و خلال تلك الفترة نادرًا شوهد شو تشيمنغ وتشـو يي معًا
كلما شارك تشو يي في أنشطة اتحاد الطلبة ، لم يكن شو تشيمنغ حاضرًا
لاحقًا ، بعد أن انفصل شو تشيمنغ عن حبيبته ، عادا
للاقتراب من بعضهما مجددًا ، واستمرّا في علاقتهما السابقة
' كان حبًا ثقيل تماماً '
هذه آخر جملة في الصفحة —-
عقد تشين ييهنغ حاجبيه وأكمل القراءة
قرأ صفحة تلو الأخرى
كاد كل ما فيها أن يكون من أطرافٍ ثالثة
بعضها يحتوي على صور ، وبعضها الآخر مجرد روايات شفهية
ففي أمورٍ مثل الحب والشائعات ، لا يمكن الحصول على
المعلومات إلا من المراقبين
وبالطبع لم يكن تشين ييهنغ يصدق كل ما فيها
فهذا الملف جمع أقوال عدد كبير من الناس ، وكانت هناك تناقضات كثيرة
بعض التواريخ والتصريحات لم تتطابق —-
فمثلًا ، قال البعض إن تشو يي هو من كان معجب بـ شو تشيمنغ،
وقال آخرون إن شو تشيمنغ هو من كان يكنّ مشاعر من طرف واحد ،
بينما قال آخرون إن كلاهما مستقيمان —-
أنهى تشين ييهنغ قراءة الصفحة الأخيرة وأغلق الملف
{ ليس إلا ماضٍ لتشو يي — كما أن كثيرًا من محتواه كان
أحكامًا ذاتية من المعلّقين ، ولا يمكن الاعتداد به .. }
ابتسم في داخله
{ ليست كل هذه الأمور صحيحة
ولا حاجة له للاهتمام بمثل هذه الأشياء }
لذا وضع تشين ييهنغ هذا الملف مع بيانات شو تشيمنغ،
وعاد إلى التقرير على الحاسوب
لكن بعد دقيقة واحدة
التقط تشين ييهنغ الملف من الأعلى ، فتحه ، وجد صفحة
صورة الإطعام ، أخرجها ، حدّد المكان الصحيح ، ومزّقها مباشرةً من المنتصف ، ففصل الاثنين عن بعضهما
و ابتسامة شو تشيمنغ تجعّدت داخل كرة من الورق وأُلقيت في سلة المهملات
' كانت له علاقة جيدة برجل يُدعى تشو يي خلال الجامعة، لكنهما لم يكونا معًا '
' قالوا شيئًا عن ضياع الفرصة ، وشيئًا عن الأسف ،
وأخبروا البروفيسور شو أن يغتنم الفرصة '
' هاها، في الحقيقة لا شيء يُذكر. قالوا أيضًا إن تشو يي في الواقع كان يحب البروفيسور شو،
لكن البروفيسور شو لم يغتنم الفرصة وذهب ليبحث عن حبيبة ، مما جعل تشو يي حزينًا '
تاهت أفكار تشين ييهنغ مجددًا —— حاول جاهدًا أن يتذكر
ما قاله له تشو يي عندما التقيا لأول مرة في الحانة
لكن لأنه قد شرب قليلًا من الكحول في ذلك اليوم أيضًا،
ولم يكن يعرف تشو يي جيدًا حينها، لم يستطع تذكّر الحديث كاملًا
و كل ما تذكّره هو أن تشو يي قال إنه كان حزينًا قليلًا ،
وتحت ضغطٍ كبير
ثم ذكر شو تشيمنغ
{ قال إن شو تشيمنغ مملّ }
و لم يستطع تشين ييهنغ أن يتذكر تعبير تشو يي أو حالته
عندما ذكر شو تشيمنغ في ذلك اليوم
و كل ما يتذكره أنه كان ثملًا ويبدو حزينًا حقًا
وكان يواصل الشرب
وبينما لا يزال يستعيد تلك الذكريات ، طُرق باب مكتبه فجأة
رفع رأسه ليرى شو جينغ يدخل وفي يده مستند
قال شو جينغ وهو يضع الورقة على المكتب : “ الرئيس تشين يرجى توقيع هذه الاتفاقية.”
ألقى تشين ييهنغ نظرة سريعة عليها، وبعد أن تأكد من عدم
وجود مشكلة ، وقّع اسمه في الزاوية السفلية اليمنى
وعندما أعادها إلى شو جينغ ، تراجعت يده فجأة ، فبقي شو
جينغ ممسكًا بالهواء
أعاد تشين ييهنغ الورقة إلى المكتب ، رفع نظره إلى شو جينغ وسأله :
“ هل تحب زوجتك ؟”
تجمّد شو جينغ للحظة
{ مستشار الزواج —- دخل إلى الخط }
أومأ : “ نعم .”
تشين ييهنغ: “ وقعتما في الحب بحرية ثم تزوجتما ؟”
شو جينغ أومأ : “ صحيح .”
تشين ييهنغ: “قلتَ للتو إنك ستكون غير سعيد لو اكتشفت
أن زوجتك كانت تحب شخص آخر من قبل ؟”
شو جينغ: “ صحيح .”
تشين ييهنغ: “ إذًا ماذا لو لم تكن غير سعيد ؟”
شو جينغ: “ إذًا على الأرجح لا يوجد حب "
قالها تقريبًا دون تفكير ، وكان يقصد أن يسمعها تشين ييهنغ
لقد عمل مع تشين ييهنغ لسنوات طويلة و يستطيع أن يرى
ما إذا كان في مزاجٍ جيد أم لا
قبل قليل بعد خروجه من المكتب أعاد التفكير بالأمر
و بعد أن اطّلع الرئيس تشين على ماضي السيد تشو والسيد شو — كان من الواضح جدًا أنه غير سعيد
هو استطاع أن يرى ذلك ، وتشـو شياو استطاع أن يرى ذلك أيضًا ،
ولهذا السبب لم يجرؤوا على قول شيء حين كانوا بجانبه
لكن شو جينغ كان دائمًا يشعر أن رئيسه يفتقر إلى الحس
العاطفي ، لذا أراد أن يذكّره بهذا —-
—- أنت على الأرجح معجب بـ زوجك
لذا لا تستخدم الزواج وكون تشو يي زوجك كعذر دائمًا —
إذا استمر الأمر هكذا ، فسيحزن زوجك —-
ومع ذلك ، وبما أنه يفتقر إلى وترٍ في الجانب العاطفي ،
فإن مسار تفكير تشين ييهنغ بالتأكيد لم يتجه إلى حيث أراد شو جينغ —-
في الأصل ، كان يشعر فعلًا أنه كان غريبًا بعض الشيء أمس
ووفقًا لما قاله تشو يي، بدا وكأنه كان غير سعيد حقًا
لكن تشين ييهنغ نادرًا يولي اهتمامًا لمشاعره الخاصة
طوال حياته كان يواجه الضغوط والصعوبات ، لكنه لم يفكر
يومًا في استيعاب مشاعره
كان يفكر فقط في حلّ المشكلات ومواجهة الصعوبات تحت الضغط
و بمجرد حلّ الصعوبات ، تختفي المشاعر المرتبطة بها تلقائيًا
معالجة شيء ما عاطفيًا أمر درامي وغير ضروري
لذا قبل أن تتاح له فرصة التفكير في مشاعره تجاه تشو يي،
انحرف تفكيره بسبب ' لا ' التي قالها له تشو يي بالأمس —-
و امتلأ ذهنه بمشهد تشو يي وهو يقول ذلك الليلة الماضية
' هل ستكون غير سعيد لو عرفت أنني أُعجبت بـ شخص سابقاً ؟ '
' لا '
ومع إضافة ما قاله شو جينغ —-
الأمر واضح ——
{ تشو يي ليس معجباً بي
حسنًا }
سلّم تشين ييهنغ المستند الذي بيده إلى شو جينغ :
“ فهمت "
استلم شو جينغ الاتفاقية وهو ينظر إلى الرئيس تشين بتردد
{ هل فهمت فعلًا ؟ }
بعد أن غادر شو جينغ المكتب، التقط تشين ييهنغ هاتفه
في هذه اللحظة راوده اندفاع مفاجئ و أراد أن يسأل تشو يي —
هل سبق أن أعجبت بشو تشيمنغ؟ هل كنتما حقًا على وشك أن تكونا معًا ؟
إذا كنت معجباً به في السابق ، هل ما زلت معجباً به الآن ؟
لكن بعد أن اختار الرقم من قائمة جهات الاتصال، لم يتصل
هدأ فجأة
{ ماذا سيحدث إن قال تشو يي نعم ؟
وماذا سيحدث إن قال لا ؟
حقيقة أننا متزوجان بالفعل لن تتغير — سواءً كانت الإجابة نعم أو لا
لا داعي لذلك على الإطلاق ..
لا داعي للسؤال ..
ولا داعي للمعرفة ..
لا داعي …..
لا داعي …..
لا داعي على الإطلاق …..
أنا لا أريد أن اسمع …..}
لكن بالمصادفة ، بعد أن وضع هاتفه بقليل ، اتصل تشو يي
أجاب تشين ييهنغ المكالمة في أقل من ثانية تقريبًا
بدا المكان صاخبًا حول تشو يي : “ ألو ؟ تشين ييهنغ ؟
هل الوقت مناسب الآن ؟ أرسلت لك صورة ”
سأله تشين ييهنغ: “ أين أنت؟”
تشو يي : “ في سوق الخضار — أوصل شيئًا لعميل اليوم،
وصادفت خالي هنا ،
هل يمكنني أن آخذ معي سمكة كروشيان؟
يمكننا أن نعدّ حساءها كوجبة خفيفة في منتصف الليل .”
تشين ييهنغ: “ حسنًا .”
تشو يي: “ اووه .”
ثم أغلق تشو يي المكالمة
ابتسم تشين ييهنغ وهو ينظر إلى هاتفه
و فعلاً تشو يي قد أرسل له صورة سمكة الكروشيان للتو
ردّ عليه تشين ييهنغ:
[ أي شيء تريد شراءه في المستقبل ، اشترِه مباشرةً ]
[ لا حاجة لأن تسألني ]
لم يمضِ وقت طويل بعد إرسال الرسالة حتى ابتسم فجأة
شعر أن نفسه قبل لحظة كانت تبحث عن المتاعب
فتوقف عن التفكير ، وضع الهاتف جانبًا ، وتابع عمله
————
في الجهة الأخرى ،
أخذ تشو يي سمكة الكروشيان التي أعطاها له خاله ، شكره ،
صعد إلى سيارته ، واتصل بتشين ييهنغ
هذه المرة كان المكان أكثر هدوءًا عند تشو يي
بعد أن ربط حزام الأمان ، كان تشين ييهنغ قد التقط المكالمة للتو
قال تشو يي ضاحكًا : “ خالي قتل السمكة ،،
خفت ألا نتمكن من إنهائها ، فاخترت واحدة صغيرة .”
ابتسم تشين ييهنغ : “ بما أنها ستكون وجبة منتصف الليل،
سأعود مبكرًا الليلة .”
توقف تشو يي لحظة قصيرة
{ ما قصة نبرة تشين ييهنغ السعيدة هكذا ؟
أنا فقط أتحدث عن شراء سمكة ، أليس كذلك ؟ }
: “ حسنًا ...” نظر تشو يي إلى السمكة أسفل المقعد المجاور : “ سأعود إلى المنزل أولًا .”
تشين ييهنغ: “ مم.”
فكر تشو يي قليلًا ثم قال:
“ هل تعلم أن خالي صياد ؟”
تشين ييهنغ: “ أعرف الآن .”
ضحك تشو يي : “ هههههه ، خالي وخالتي طيبان جدًا معي. وبّخاني للتو ، قالا إنني لم أخبرهما حتى بأنني تزوجت .”
تشين ييهنغ: “ بماذا أجبت ؟”
تشو يي: “ قلتُ إنه عندما نقيم حفل زفاف ، سأحجز لهما مقعد .”
عضّ تشو يي شفته السفلية { من المفترض أن يلتقط تشين ييهنغ هذا التلميح، أليس كذلك ؟ }
وكما توقّع —- فهم تشين ييهنغ
: “ حسنًا —- سأجد وقتًا لتلتقي عائلتانا على العشاء أولًا ،
ثم نناقش أمر الزفاف .”
ابتسم تشو يي : “ حسنًا.”
تشين ييهنغ: “ لكنني مشغول قليلًا مؤخرًا ، ربما سيكون
ذلك بعد رأس السنة .”
ردّ تشو يي فورًا : “ لا بأس ، الأمر ليس مستعجلًا .”
بعد إنهاء المكالمة ، كان مزاج تشو يي جيدًا للغاية
{ تشين ييهنغ لطيف أكثر من اللازم ، ومتوافق أكثر من
اللازم ... حقًا يقول نعم لكل شيء }
اليوم سارت طلبات تصميم تشو يي بسلاسة شديدة
و كل العملاء كانوا متساهلين
وحتى الآن، تمت الموافقة على جميع الطلبات من المسودة الأولى
لذا أصبح لديه وقت إضافي
وعندما عاد بالسيارة إلى المنزل، وضع سمكة الكروشيان في الثلاجة أولًا ، ثم توجّه إلى الاستوديو
وبسبب انشغاله في الأيام القليلة الماضية ، كانت هناك
عدة مباريات كرة سلة لم يتمكن من مشاهدتها
لذا عندما وصل إلى المكتب ، شغّل مباراة كرة سلة على
حاسوبه وقرّر أن يشاهد قليلًا قبل أن يواصل العمل
وبينما يتابع المباراة ، رنّ هاتفه فجأة
كان رقمًا غير مألوف ، فالتقط تشو يي المكالمة دون تفكير كبير
: “ ألو "
لم يتحدث الطرف الآخر
: “ ألو ؟”
أوقف تشو يي المباراة وقال “ ألو” مجدداً
قال الصوت في الجهة الأخرى فجأة :
“ أنت تشاهد مباراة أول أمس "
توقف تشو يي لحظة قصيرة —- { صوت مألوف جدًا }
تشو يي: “ شو تشيمنغ؟”
: “ اووه .”
صمت تشو يي لثانية ، ثم قال: “ نعم ، أشاهد مباراة أول أمس .”
ضحك شو تشيمنغ : “ وضعت شيئًا للتو عند باب الاستوديو خاصتك تذكر أن تأخذه لاحقًا .”
تشو يي: “ هاه؟ ما هو ؟”
شو تشيمنغ: “ ليس شيئًا مهمًا .”
ثم أغلق الخط
كان تشو يي في غاية الحيرة
حمل هاتفه وتوجه إلى الباب
وبالفعل، رأى كيس عند مكان تسليم الطرود
أدخل تشو يي الكيس ، وأخرج العلبة بداخله وفتحها
كان صندوق من الأحذية
إصدار محدود من حذاء بتوقيع خاص صدر حديثًا
كان تشو يي قد فشل في الحصول عليه لأنه كان مشغولًا بالعمل
أغلق تشو يي العلبة ، أخرج هاتفه ، وأعاد الاتصال بالرقم
الذي اتصل به قبل قليل
لكن الطرف الآخر أغلق الخط ——-
وبعد وقت قصير ، ظهرت عدة رسائل على ويتشات من شو تشيمنغ
شو تشيمنغ: [ هدية صغيرة ]
شو تشيمنغ: [ كاعتذار مني ]
شو تشيمنغ: [ لا تفكر في إرجاعها لي ]
فتح تشو يي نافذة الدردشة مع شو تشيمنغ
وفوق هذه الرسائل الثلاث ، كانت هناك رسالة من شو تشيمنغ منذ أكثر من شهرين تقول :
[ تشو يي دعنا لا نتواصل في الوقت الحالي .
لا تسألني لماذا ، ولا تراسلني . أنا آسف . ]
ضغط تشو يي على مربع الكتابة وأرسل رسالة
تشو يي: [ ؟ ]
يتبع
Erenyibo: الللللعععععنننننننةة
تعليقات: (0) إضافة تعليق