Ch2 ESST
في الصباح الباكر، عند بزوغ الفجر.
عند الساعة السادسة، أصرّ فانغ شي يو بحزم على أن يتولّى القيادة. وبما أنّ ظروف الطريق السريع لم تكن جيدة، ومع تغيّرات الارتفاع الكبيرة، لم يكن من المناسب أن يستمر شو نانهينغ في القيادة كل هذا الوقت.
ومع أول خيوط الضوء التي بدأت تظهر عند الأفق، نزل الاثنان من السيارة، وتناولا شيئًا خفيفًا من كشكٍ بجانب الطريق السريع، ثم تبادلا الأماكن وواصلا الطريق، بينما أصبح فانغ شي يو هو السائق.
بعد أن جلس فانغ شي يو تمامًا في مقعد السائق، أشار شو نانهينغ — الذي كانت لكنته 'البكينية' المتراخية أصلًا تحمل الآن شيئًا من التعب — إلى أدوات التحكم في السيارة وهو يقول:
"عصا تغيير السرعات، وفرامل اليد، وزر الطوارئ، وأزرار ضبط المرآة الخلفية أمام أزرار النوافذ هنا. هذا نظام الحفاظ على المسار، وهذا زر تشغيل وإيقاف الرادار. أترك الأمر لك."
قال فانغ شي يو:
"حسنًا، أنت خذ قسطًا من النوم."
في النهاية، فإن نبرة الكلام تأتي من البيئة اللغوية. وإذا كانت البيئة واسعة بما يكفي، فمن السهل أن يتأثر الإنسان بها. وأكثر ما يظهر ذلك هو اللكنة الشمالية الشرقية في الصين، التي كثيرًا ما تطغى على غيرها من اللهجات.
كان فانغ شي يو قد أمضى وقتًا طويلًا في التبت، وكان يتحدث اللغة الصينية القياسية مع زملائه، لذلك كان قد ترك في الغالب استخدام صيغة «سيادتك» الرسمية الشائعة في لهجة بكين
لكن بعد حديث شو نانهينغ معه، عادت هذه الصيغة إلى الظهور مرة أخرى.
في الحقيقة، كان شو نانهينغ يستخدم صيغة «سيادتك» الرسمية في المنزل غالبًا. أما في العمل، وبعد أن أصبح أكثر ألفة مع زملائه من الجيل نفسه، فلم يعد يستخدمها كثيرًا. لكن جده كان يراها أمرًا مهمًا، وكان يذكره بها بين الحين والآخر قائلًا:
:"إن استخدام صيغة الاحترام هذه يمثل احترامنا للآخرين. نحن بلد كبير، أرض تقوم على الأدب واللياقة."
هذه المرة اختبر شو نانهينغ فعلًا معنى <الدولة الواسعة>.
طوال هذه الرحلة الطويلة بالسيارة، شعر شو نانهينغ أن جغرافية الصين حقًا غريبة ومدهشة. فعلى الطريق السريع بين بكين ولاسا كان محاطًا بالجبال المغطاة بالثلوج، لكن ما إن انعطف إلى الطريق الوطني رقم مئة وتسعة حتى اتّسع مجال الرؤية فجأة بشكل هائل، وأصبح قادرًا على أن يرى من الهضبة حتى الأفق في نظرة واحدة.
اتخذ وضعية مريحة نسبيًا وهو متكوّر في مقعد الراكب، ثم أغلق عينيه.
فالقيادة لمسافات طويلة ليست مجهدة للجسد بقدر ما هي مجهدة للعقل؛ إنها تعب ناتج عن الحفاظ على تركيز عالٍ لفترات طويلة.
يغفو شو نانهينغ ثم يستيقظ بين حين وآخر. والسبب الرئيسي هو ارتفاع سيارة مرسيدس الفئة جي. فارتفاع هيكل السيارة يسبب مقاومة كبيرة للهواء، ومع ازدياد هذه المقاومة يمتلئ الجو داخل السيارة بصوت اندفاع الهواء أثناء السير، وهو ما يعرف باسم «ضجيج الرياح».
بعد مرور بعض الوقت تمتم من مقعد الراكب، وقد عقد حاجبيه:
"يا له من صوت مزعج… يا لها من سيارة سيئة."
ومع كل ذلك الضجيج الناتج عن اندفاع الهواء داخل السيارة، ظن أن فانغ شي يو لن يسمعه، أو على الأقل لن يسمعه بوضوح. لكن الطبيب فانغ أظهر علامة خفيفة من الدهشة، ثم تحولت سريعًا إلى ضحكة خفيفة وقال:
"لا تغريني بهذا الكلام. كنت أفكر للتو أنني حقًا لا ينبغي أن أقود سيارات الآخرين؛ فبمجرد أن أقودها ينتهي بي الأمر إلى الرغبة في شراء واحدة مثلها."
ضحك شو نانهينغ قليلًا، ثم أخرج هاتفه. لم ينظر حتى إلى المروج الخضراء الجميلة الممتدة حتى الأفق خارج السيارة، ولا إلى قطعان الأبقار والأغنام والخيول.
وهذا ما أثار فضول فانغ شي يو قليلًا. فقد شعر أن شو نانهينغ ربما لا يكون سائحًا، لأن السائح العادي في مثل هذا الوقت غالبًا ما يخفض نافذة السيارة ويلتقط صورًا للمناظر في الخارج.
كان الطريق المؤدي إلى التبت جميلًا بلا نهاية، وكان الضوء الذهبي للفجر يستقر فوق قمم الجبال الثلجية. بدا الأمر لا يُصدق أن يوجد شخص يستطيع مقاومة النظر إلى هذا المشهد الذي لم يره كثير من الناس طوال حياتهم.
ومع ازدياد قوة ضوء الشمس، بدأت حركة المرور على الطريق السريع تزداد، كما بدأت الأكشاك على جانب الطريق تصبح أكثر نشاطًا شيئًا فشيئًا.
فهناك عدد غير قليل من الناس يكسبون رزقهم على طول الطريق. هذا الطريق، المعروف أيضًا بطريق تشينغهاي–التبت، كان أحد الطرق الرئيسية لنقل البضائع إلى التبت.
ولهذا فإن ازدياد حركة المرور كان معظمه من الشاحنات الكبيرة، التي كانت تمر مزمجرة وهي تشق طريقها على الطريق.
ومع ذلك، تبقى سيارة الفئة جي ثلاثًا وستين كما هي؛ فارتفاعها الذي يبلغ مترًا وتسعين سنتيمترًا، مع محركها ذي الثماني أسطوانات، لم يظهر أي ضعف أمام الشاحنات الضخمة. ضغط فانغ شي يو على دواسة الوقود، متجاوزًا شاحنتين متتاليتين. عندها فقط خفّض شو نانهينغ نافذة السيارة قليلًا، ونظر إلى الخارج بفتور.
سأله فانغ شي يو:
"لماذا لا يبدو أنك متأثر إطلاقًا؟ كثير من الناس يلتقطون أكثر من عشر صور للمشهد نفسه في أول زيارة لهم إلى التبت."
قال شو نانهينغ بلا مبالاة:
:"أنا متأثر بالفعل."
ترك هذا الجواب فانغ شي يو في حيرة، لكنه لم يتابع الموضوع، لأنه لم يكن هناك الكثير ليقال. ففي عمر شو نانهينغ، أن يقود سيارة الفئة جي إلى التبت كان يعطي انطباعًا واضحًا-
{على أقل تقدير، أنه ثري.}
ليس من الممكن الجزم بأن شخصًا ما ثري لمجرد امتلاكه سيارة من الفئة جي، لكن أن يكون مستعدًا لقيادتها على طرق التبت السريعة… فذلك علامة على ثراء حقيقي. لأن الأمر لا يتعلق فقط باستهلاك الوقود، بل أيضًا بكمية كبيرة من تآكل السيارة.
في الحقيقة، لم يكن شو نانهينغ يكذب. فبينما ينظر إلى المروج الواسعة خارج السيارة، وإلى الطبيعة الخالية تمامًا من أي منشآت بشرية، شعر أن حاله أصبح أفضل بكثير.
المشكلة فقط أن فانغ شي يو لم يرَ تعبير وجه شو نانهينغ عندما كان في بكين. في ذلك الوقت كان قد قلب ثلاثة مكاتب، ثم ركل حاسوب أحد المعلمين الثرثارين حتى سقط، ثم داس عليه بقدمه —- ذلك المعلم انزلق وسقط
على الأرض ، ثم أشار بإصبعه المرتجف نحو وجه شو نانهينغ وهو يقول… { ماذا كان يقول ؟ }
شو نانهينغ قد نسي بالفعل ما قاله ذلك المعلم. ربما كان نوعًا من التهديد، شيئًا مثل: "إن تجرأت ولمست شعرة واحدة من جسدي فسأتصل بالشرطة فورًا ."
لم يكن شو نانهينغ أحمق، ومن الواضح أنه لن يمد يده ليضرب أحدًا، لكن قلب الطاولات كان لا بد منه؛ فلو لم يفعل ذلك لشعر وكأنه سيختنق.
وبالطبع، لا يمكن للإنسان أن يختنق حتى الموت. لذلك تتبع الشائعات حتى وصل إلى المعلمين الذين نشروها، وكما توقع، كان عدد منهم يعملون في المكتب نفسه، فقام بقلب ثلاثة مكاتب دفعة واحدة.
حتى نبتتان مزروعتان وموزع مياه وقعتا ضمن الفوضى. بدا الأمر وكأنه يحاول تخريب المكان كله.
وعندما وصلت القضية إلى مجلس المدرسة، شعر المسؤولون الكبار بصداع حقيقي. قد اجتاز شو نانهينغ درس الاختبار والامتحان الكتابي، كما أن سجله الجنائي كان نظيفًا تمامًا؛ كان مواطنًا صالحًا.
نشر الشائعات لم يكن صحيحًا، لكن قلب شو نانهينغ للطاولات وتخريب مكتب أحدهم لم يكن صحيحًا أيضًا. وفي النهاية، رأوا أن الحل الأفضل هو أن يتحمل الطرفان جزءًا من المسؤولية ويعتذر كل منهما للآخر.
لم يوافق شو نانهينغ على ذلك. فقد كان مقتنعًا تمامًا أنه لا خطأ له في هذه المسألة، ورفض الاعتذار رفضًا قاطعًا.
خطؤه الوحيد — إن صح القول — أنه فاز في <يانصيب الحياة> وولد في عائلة ثرية. ثلاثة أجيال من عائلته عملوا في التجارة، أما هو فقد درس بجد لسنوات طويلة. كانت عائلته التجارية تريد أن تُربي بينهم شخصًا يحمل دائمًا رائحة الحبر، أي عالمًا مثقفًا. لذلك كانوا يوجهونه بعناية ويحثونه على قراءة الكتب الكلاسيكية والتعمق فيها.
ومع مرور الوقت، بدأ شو نانهينغ يميل إلى مهنة التدريس، فدعمت عائلته هذا القرار دعمًا كبيرًا. وهكذا واصل دراسته بثبات، فالتحق بكلية إعداد المعلمين، ثم أكمل دراسته العليا، وبعد ذلك أصبح مدرسًا في مدرسة ثانوية.
وبمصادفة ما، أطلقت المدرسة مشروع دعم تعليمي، حيث تعاونت مع مدارس في المناطق النائية لتبادل المساعدة في التدريس، وفتحت باب التطوع للمعلمين. بدأ شو نانهينغ متحمسًا للغاية؛ فبصفته شخصًا مثقفًا، كان يرغب أيضًا في السفر وتجربة الحياة في المناطق الحدودية. ولم يتوقع أنه سيُقبل بالفعل في هذا البرنامج، الأمر الذي أضاف الكثير إلى سيرته المهنية وجعل مستقبله الوظيفي أسهل.
وهكذا جاء إلى هنا.
سافر إلى بلدة صغيرة في وادٍ ناءٍ داخل منطقة التبت ذاتية الحكم، أبعد جنوبًا حتى من مدينة لوكا، وقريبة تقريبًا من الحدود الوطنية.
حتى إنه رفض تذكرة الطائرة التي عرضتها المدرسة، وقرر أن يقود سيارته بنفسه إلى هناك.
قال فانغ شي يو:
"ناكو أمامنا مباشرة."
رد شو نانهينغ وهو يفيق من أفكاره:
:"هاه؟… حسنًا، لنأكل إذن."
أومأ فانغ شي يو قائلًا:
"السيارة تحتاج إلى التزوّد بالوقود أيضًا."
من ناكو إلى لاسا بقي ما يزيد قليلًا على ثلاثمئة كيلومتر. وكما قدّر شو نانهينغ، فمن المفترض أن يصل إلى لاسا قرابة الخامسة مساءً، تقريبًا. كان قد حجز بالفعل فندقًا هناك. سيأخذ قسطًا جيدًا من النوم هذه الليلة، ثم يتوجه غدًا إلى لوكا، ومن هناك يصل أخيرًا إلى البلدة الريفية المقصودة.
قاد فانغ شي يو السيارة إلى صف الانتظار في محطة الوقود، بينما نزل شو نانهينغ من السيارة وتمدد قليلًا.
سأل فانغ شي يو من داخل السيارة وهو يخفض النافذة:
"أي نوع من الوقود؟."
قال شو نانهينغ:
:"ثمانية وتسعون. بطاقة الوقود فوق رأسك مباشرة."
قال فانغ شي يو ضاحكًا:
:"فهمت."
اقترب شو نانهينغ من جانب السائق، ومد يده إلى داخل السيارة عبر النافذة قائلًا:
"يا فانغ دايفو الولاعة."
نظر إليه فانغ شي يو وقال:
:"هذه محطة وقود."
تنهد شو نانهينغ بضيق:
"تسك… هل تظن أنني بلا عقل؟ هناك في الأمام مكان يبيع فطائر سمسا، سأذهب لأتمشى قليلًا. لقد جلست في السيارة طويلًا حتى إن الدورة الدموية لدي اختلت."
أومأ فانغ شي يو برأسه مذكّرًا:
:"لا تبتعد كثيرًا، حسنًا؟"
رد شو نانهينغ:
:"وأنت أيضًا لا تفكر في أن تأخذ سيارتي المرسيدس وتهرب."
قال فانغ شي يو:
"لا يمكنني فعل ذلك. ما زلت مدينًا لك بخمسمئة."
ضحك شو نانهينغ، وهو يعبث بالولاعة في يده، ثم اتجه نحو الكشك أمام محطة الوقود. لم يكونوا يبيعون فطائر السمسا فقط، بل يوجد أيضًا بعض المعجنات التي لم يكن يعرفها.
السيدة خلف الكشك قد أحضرت معها فتاة صغيرة . ابتسمت وسألت بلغة صينية فصحى صحيحة :
"ماذا تحب أن تشتري؟"
كانت بشرة المرأة جافة، ووجهها يحمل احمرار الهضبة المعتاد لسكان المنطقة، أما الفتاة الصغيرة فكانت تغطي نصف وجهها السفلي بقماش، على الأرجح لحمايتها من أشعة الشمس. كانت عيناها كبيرتين سوداوين، وتحدقان في شو نانهينغ.
أشار شو نانهينغ بلا مبالاة إلى بعض الأشياء بشكل عشوائي، ولاحظ أن الفتاة الصغيرة تراقبه طوال الوقت. كان يرى نفسه وسيماً إلى حد ما، لكنه شعر في الوقت نفسه أنه بما أن الفتاة خلف كشك على جانب الطريق، فلا بد أنها رأت كثيرًا من الناس المختلفين، ولا يجب أن يثير حسن مظهره دهشتها إلى حد التحديق المستمر.
لكنه كان فضوليًا، فسأل المرأة:
"هل هذه ابنتك؟"
أجابت المرأة وهي تحضن الفتاة بين ذراعيها بابتسامة:
:"نعم. أعتذر، هذه الأيام المدرسة تقول إن المعلم المتطوع سيصل قريبًا، فكل من تراه تعتقد أنه معلمها."
"آه، هكذا إذن." أومأ شو نانهينغ، وهو يلتقط حقائبه ويودعهم.
بدت الفتاة صغيرة جدًا، ربما طالبة في المرحلة الابتدائية، بينما منصب شو نانهينغ كمعلم متطوع كان لمدرسة متوسطة، تحديدًا السنة الثالثة.
ومع قرب بدء المدرسة، فمن الطبيعي أن تكون جميع التفاصيل المتعلقة بتوزيع المعلمين قد رُتبت مسبقًا.
شعر شو نانهينغ ببعض التأثر. كانت نظرة الفتاة الصغيرة مليئة بشغفها للتعلم، وعيونها متوهجة بالاحترام لمهنة التعليم.
كموظف تربوي، لم يستطع شو نانهينغ أن يتحمل تلك النظرة، وشعر على الفور بالاستياء في قلبه، فسرع من خطاه وغادر. وفي الوقت نفسه، شعر بالارتياح لأنه اختار القدوم كمعلم متطوع، فتلاشى شعوره بالانزعاج من أمور المدرسة بشكل كبير مؤقتًا.
وجد شو نانهينغ مكانًا فارغًا، وأشعل سيجارته باستخدام ولاعة فانغ-دايفو. وعندما عاد إلى محطة الوقود، صادف فانغ شيو يقود السيارة ببطء خارج مخرج المحطة. لاحظه فانغ أيضًا، فضغط البوق مرة ، فلوّح شو نانهينغ بيده
أوقف فانغ شيو السيارة بجانب الطريق السريع، ثم بعد إيقاف المحرك ونزوله ، قال:
" ضع الأشياء في السيارة أولًا ، لنذهب لنغسل وجوهنا خلف المحطة ."
: " حسنًا." أومأ شو نانهينغ، ووضع الفطائر على المقعد الأمامي
يوجد متجر صغير داخل محطة الوقود ، فاشترى الاثنان فرشاة ومعجون أسنان يمكن التخلص منهما ، وغسلا وجوههما بخفة في حمام المحطة
كان رش الماء البارد على الوجه منعشًا جدًا
ثم أخرج فانغ شيو أنبوب واقٍ من الشمس من جيبه
لم يقم شو نانهينغ بأي تجهيز قبل قدومه إلى التبت. لم يكن مسؤولًا عن أي فصل في المدرسة الثانوية في بكين بعد؛ كان هذا أول فصل دراسي له بعد إتمام فترة التدريب، فلم يكن هناك شيء يجب عليه ترتيبه، واكتفى بتعبئة حاجياته قبل القدوم.
وعند رؤية أنبوب الواقي الشمسي في يد فانغ شيو، أدرك أن هذه الهضبة، والأشعة فوق البنفسجية هنا قوية للغاية.
"شكرًا." شعر شو نانهينغ بدفء في قلبه، وفكر: {لابد أن هذا هو شعور لقاء أهل بلدك في البرية، شعور دافئ للغاية.}
لم يترك فانغ شيو الموضوع :
"كنت أقصد أن أضغط لك قليلًا، لكنك أردت الانبوب كله؟"
شو نانهينغ " ……"
حدّق الطرفان ببعضهما لوهلة بشكل محرج
في النهاية لم يتمالك فانغ شيو نفسه ، وضحك بصوت خفيف:
" كنت أمزح، خاصتي انتهى نصفه . لقد اشتريت لك واحد جديد للتو ."
وبينما يتحدث ، أخرج علبة كاملة من جيب آخر
"……" تنهد شو نانهينغ، "فانغ-دايفو، لا أستطيع احتمال المزيد من التقلبات العاطفية هذه الأيام."
"عذرًا." عصر فانغ شيو كمية كبيرة من الواقي الشمسي على يده، "مع أنني لا أعلم ما مررت به، الآن بعد قدومك إلى التبت، فقط استرخِ."
"هاه؟" لم يفهم شو نانهينغ
أشار فانغ شيو إلى ظهر يده، مشيرًا له أن يضع الواقي أولًا، وقال: "لننطلق أولًا، بدلًا من التحدث هنا بلا فائدة أمام الحمام."
وهكذا تحدث الاثنان أثناء سيرهما
فانغ شيو: "هل تعرف لماذا تجعل التبت الناس هادئين؟"
"لماذا؟" وضع شو نانهينغ الواقي بشكل عشوائي على وجهه.
قال فانغ شيو: "مع انخفاض مستويات الأوكسجين، تصبح غير قادر على الحركة، فتكون طبيعيًا هادئًا."
"……"
ضحك فانغ شيو، متجهًا إلى مقدمة السيارة، وضرب غطاء المحرك بيده، وقال: "بغض النظر عما إذا كنت تجلب قصصًا أو سيارة مرسيدس، هذه هي التبت يا سيد شو. بمجرد أن نتجاوز جبال تانغغولا، اترك كل همومك خلفك. لنعد إلى السيارة."
"أنا مدرس." قال شو نانهينغ، "أدرس الرياضيات في المرحلة الثانوية."
أومأ فانغ شيو برأسه: "شو-لاوشي."
" اووه يا فانغ-دايفو." رد شو نانهينغ
يتبع
ملاحظة أكيرا :
(بكين هي نفسها بيجين لكن لفظة بيجين هي اللفظة الأصلية هذا هو النقل الرسمي بالحروف اللاتينية (Pinyin) للنطق الصيني الحديث.
يُنطق تقريبًا "بِي-جِنغ" مع التشديد على الصوت الأخير الغينغ، وهو أقرب للنطق المحلي في الصين.
اما بكين
هذا هو النطق العربي الشائع والمعتمد في وسائل الإعلام العربية.
مأخوذ من النطق الصيني القديم المترجم وفق الأسلوب الفرنسي أو الإنجليزي القديم.
يستخدم عادة في اللغة اليومية والكتابات العامة.)
تعليقات: (0) إضافة تعليق