القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch30 جبلها، بحرها

Ch30 جبلها، بحرها


بعد أن أنهت شعيريتها ، عادت تشي تانغ لتلقي نظرة على متجر شاي الحليب ….

لا يزال مزدحمًا بالناس ، لذا كانت يو يو عالقة خلف 

المنضدة تُحضّر المشروبات ، غير قادرة حتى على الالتفات


أرادت تشي تانغ أن تلقي التحية ، لكن من الواضح أنّ الوقت لم يكن مناسب


{ هل اعود إلى المنزل الآن ؟ }

بعد أن لعبت ألعاب الفيديو لعدة أيام متتالية ، لم ترغب 

تشي تانغ حقًا في الرجوع لمواصلة حياتها الانفرادية


لمحت لافتة لدار سينما قرب المصعد ، وبعد تفكير قصير قررت أن تصعد لمشاهدة فيلم


عادةً لا تذهب إلى السينما إلا لمشاهدة فيلم أوصى به 

شخص تتابعه ، لكن اليوم دخلت بلا هدف محدد ، فلم تستطع إلا اختيار فيلم اعتمادًا على الملصقات


أقرب عرض سيبدأ بعد عشر دقائق ، فاشترت تذكرتها ودخلت


لم تكن القاعة ممتلئة كثيرًا ، لكن معظم الحاضرين كانوا من الثنائيات 


إلى جانبها يوجد فتاتان تشاهدان معًا ، ومجموعة من ثلاثة 

شبّان ، أمّا البقية فكانوا عشّاقًا


لم تهتم تشي تانغ بكل ذلك ، فجلست في مقعد بعيد عن الجميع ، مستندة على ظهر المقعد وتنظر إلى الأمام


مهما ذهبت إلى السينما مرات عديدة ، كانت دائمًا تشعر 

أنّ مساند المقاعد غير عملية للبشر — { لماذا مسند الرأس مرتفع هكذا ؟ 

هل صُمّمت هذه المقاعد لعمالقة بطول مترين ؟ }


كما أنّ الفيلم كان سيئًا ، مما زاد من سوء مزاجها


في منتصف العرض ، بدأت تشي تانغ تشعر بالحرج من المشاهد المحرجة ، 

خاصةً حين ينفجر الممثلون بالغناء فجأة بالنسبة لها، كان جو القاعة يزداد غرابة ثانية بعد ثانية


لولا عاداتها الجيدة التي جعلتها تجلس بصمت ، لكانت قد غادرت منذ ساعة


بعد انتهاء الفيلم ، نهضت تشي تانغ سريعًا وتسللت بين ثنائي لتصل إلى المخرج


وعندما نزلت إلى الأسفل ، ألقت نظرة أخرى نحو متجر شاي الحليب


هذه المرة لم يكن هناك الكثير من الزبائن ، ولم يبقَ سوى موظفين اثنين


أحدهما جالس يعبث بهاتفه ، بينما الآخر منحنٍ فوق الطاولة يكتب


تشي تانغ التي كانت تخطط أصلًا للعودة إلى المنزل ، 

اقتربت وطرقت على المنضدة بأطراف أصابعها :

“ أيمكنني الحصول على بوبا ؟”


الشخص التي كانت تعمل على دفاتر التمارين رفعت رأسها 

عند سماع الصوت — وعندما رأتها ، ابتسمت فورًا:

“ تشي تانغ !”


استندت تشي تانغ على المنضدة ، وألقت نظرة على ورقة الاختبار التجريبية التي لم تُنهى بعد :

“ تؤدين الواجب بينما يفترض بكِ أن تعملي

ألا يهتم صاحب المتجر ؟”


عند سماع ملاحظة تشي تانغ الساخرة ، رفعت المرأة الأكبر سنًا التي كانت تلعب بهاتفها رأسها وابتسمت :

“ هل هذه صديقتكِ؟ يا يو يو اهتمي بها قليلًا حسنًا؟”


: “ حسنًا،” قالت يو يو، وهي تدفع قائمة الطلبات نحوها وتسأل بجدية : “ أي نوع من الشاي تريدين؟”


كانت يو يو ترتدي قميص الزي المخطط مع مئزر ، وشعرها مضفور في جديلة


شعرت تشي تانغ أنّها ربما ازداد وزنها قليلًا أيضًا

: “ هل ستصنعينه لي بنفسكِ ؟”


أومأت يو يو : “ أستطيع إعداد معظم الأنواع.”


أعطت تشي تانغ طلبًا عشوائيًا، ثم ذكّرتها :

“ لا تضعي الكثير من البوبا.”


يو يو قد استدارت بالفعل، وجديلتها تمايلت  :

“ حسنًا .”


وبينما قالت ذلك ، بدأت بحركاتها السلسة والمتقنة في إعداد شاي الحليب


كانت دقيقة… وبطيئة


لم تكن تشي تانغ مستعجلة أصلًا ، فاستمتعت برائحة 

الحليب الحلوة التي تملأ المكان ، ومدّت يدها لتسحب ورقة الاختبار غير المكتملة ليو يو


{ لا تبدُ كواجبات العطلة الصيفية }

: “ يو يو، هل أنهيتِ واجبات العطلة بالفعل؟ من أين حصلتِ على هذه؟”


: “ أنتِ اشتريتها لي ”


من بين هدايا عيد الميلاد التي اشترتها تشي تانغ لها ، كان هناك بعض اختبارات التدريب المرفقة بالكتب


كان عددها كبير جدًا ، لذا رغم أنّ يو يو عملت عليها طوال هذا الوقت ، لم تُنهِها بعد


شعرت تشي تانغ بشيء من الذنب ، فأعادت الورقة إلى مكانها


بلطف سألت يو يو:

“ هل أنهيتِ واجبات العطلة الصيفية؟”


تانغ : “… قليلًا فقط .”

و في الواقع ؟ لم تلمسها أصلًا


لسبب ما، بدأت يو يو تضحك : 

“ أظن أنكِ تكذبين عليّ ... ربما لم تكتبي حتى حرفًا واحدًا .”


: “ مجرد معرفتكِ لا يعني أنكِ مضطرة لقول ذلك بصوت عالٍ .”


ابتسمت يو يو مجددًا ، ووضعت شاي الحليب الذي انتهت من تحضيره في كيس ثم قدمته إلى تشي تانغ


دفعت تشي تانغ ثمنه ، ولوّحت بيدها ثم غادرت


المرأة التي كانت بجانب يو يو هي صاحبة المتجر 

نظرت لتجد يو يو لا تزال تراقب ظل زميلتها وهي تبتعد، فضحكت بخفة وسألت:

“ أتودّين الذهاب للتنزه مع صديقتكِ ؟”


أختها الكبرى ( زوجة لاو فانغ ) قد طلبت منها أن تدع يو يو تساعدها في المتجر ، 

ولذلك كانت تعرف القليل عن وضع هذه الفتاة  ، 

فصارت بطبيعة الحال تهتم بها أكثر قليلًا 


كانت يو يو تتحمّل المشقّة من دون أي تذمّر ، وكانت 

مجتهدة في العمل على نحوٍ خاص ، و تتعلّم بسرعة أيضًا

كما أنّ صبرها كان يفوق صبر معظم من هم في مثل سنّها

فأعجبت بها صاحبة المتجر كثيرًا — لكنّها كانت تراها فقط هادئة قليلًا 

وكانت هذه أوّل مرّة تراها تتحدّث مع أحدٍ بتلك العفويّة والراحة ، 

و تبتسم بفرحٍ صادق بدل ابتسامة المجاملة المعتادة


شعرت يو يو بشيءٍ من الخجل ، فقلبت كراسة اختبارها التجريبي من جديد : 

“ إنها زميلتي في الطاولة .”


فهمت صاحبة المتجر فجأة ، وقالت :

“ آه، هي نفسها التي أوصلتِ لها طلبًا قرابة الظهيرة .”

{ إذًا فلا بدّ أنّهما صديقتان مقرّبتان جدًا }

في الأصل كانت تنوي أن توصل الطلب بنفسها — فـيو يو ما تزال صغيرة ، ولم تكن مطمئنّة تمامًا لإرسالها

لكن حين رأت يو يو العنوان ، بادرت بالكلام قائلة إنّها تريد القيام بالتوصيل بنفسها ،

وعندما عادت، كانت تبتسم طوال الوقت —-

{ آه، ما أجمل سنّ الشباب ! }


———————————



بعد أن عرفت تشي تانغ مكان عمل يو يو صارت تطلب من متجرهم بين الحين والآخر ، 

غالبًا في الصباح أو في المساء حين لا يكون الجو حارًا ، 

وفي كل مرّة كانت يو يو هي من تقوم بالتوصيل


وبالإضافة إلى شاي الحليب ، كانت تشي تانغ تجد أحيانًا كيس من البسكويت المنزلي الصنع


“ صاحبة المتجر صنعت بسكويت اليوم هذه لكِ.”

“ صاحبة المتجر خبزت فطائر البيض اليوم ، خذي واحدة .”


ولم تقتصر الأمور على هذه الهدايا الصغيرة فحسب ، بل كانت توجد أيضًا بطاقات صغيرة ، 

بطاقات مكتوب عليها عبارات مثل: [ اجتهدي في الدراسة! ]

أو [ أتمنى أن تجدك السعادة كلّ يوم ! ]


{ زميلتي الشويا تحاول مجددًا ، وبشكلٍ خفي ، دفعي للدراسة بجد !}


في الحقيقة كانت يو يو تكتب تلك البطاقات بعفويّة لا أكثر


كما كتبت أحيانًا عبارات مثل: [ حافظي على صحّتكِ ]

و[ لتتحقّق جميع أمنياتكِ ]


وفي كلّ مرّة كانت يو يو تقوم بالتوصيل ، كانت تشي تانغ تعطيها بعض الفواكه : عنب ، فراولة ، خوخ ، شمّام  —-

وهكذا ، في كلّ مرّة كانت يو يو تعود حاملة علبة فواكه ، 

وكانت صاحبة المتجر تبتسم لها قائلة:

“ زميلتكِ تعطيكِ مزيدًا من الوجبات الخفيفة مجددًا أليس كذلك ؟”



و كانت تشي تانغ تزور أحيانًا ساحة الطعام تحت المركز التجاري


لم تكن تجيد الطهو ، والأهم من ذلك أنّها كسولة ، لذا إن 

لم تطلب طعامها عبر التوصيل ، كانت تشتري وجباتها من المطاعم القريبة


والآن أصبحت ساحة الطعام القريبة من مكان عمل يو يو 

إحدى وجهاتها المعتادة ، وكلّما تناولت وجبة هناك ، عادت 

إلى المنزل وهي تحمل كوبًا من شاي الحليب


كانت تشي تانغ تملك حريةً أكبر خلال العطلة مقارنةً 

بمعظم الطلاب الآخرين ، إذ لم يكن والداها موجودين


لم يكن هناك من يوقظها صباحًا لتناول الفطور ، ولا من 

يثرثر في أذنها مطالبًا إياها بالتوقف عن اللعب على 

الحاسوب ، ولا من يأمرها بالنوم مبكرًا ليلًا


كانت وحدها فقط ، يومًا بعد يوم ، بين الطابق العلوي والسفلي


استيقظت تشي تانغ وأنفها مسدود على الأرجح أنّها أُصيبت 

بالزكام ، فأخرجت بعض الدواء وتناولته


لم ترى يو يو تشي تانغ منذ يومين ، كما لم يظهر أي طلب 

توصيل منها ، لذا عند الظهيرة ، حين خفّ عدد الزبائن ، 

ركبت دراجتها الكهربائية وتوجّهت إلى منزل تشي تانغ ثم ضغطت جرس الباب


عندما نزلت تشي تانغ لفتح الباب ، رأت يو يو أنّها ما تزال 

ترتدي بيجامة مع هودي فوقه


تنفّست يو يو الصعداء عندما بدا أنّها بخير ، ثم أخرجت بعض الكعك والخبز وقدّمتهما لها قائلة :

“ صاحبة المتجر صنعت فطائر بحشوة الفاصوليا الحمراء. 

طعمها لذيذ جدًا ، ففكّرت أن أحضر لكِ بعضها .”


تشي تانغ:

“ الجو حارّ ورطب إلى هذا الحد ومع ذلك خرجتِ لتوصيل الخبز لي

لا بدّ أن أُقدّر هذا ، لكن عليكِ العودة سريعًا 

سيهطل المطر .”


تفحّصت يو يو ملامح وجهها وسألت :

“ هل أنتِ غير سعيدة ؟”


: “… أليست حالتي دائمًا هكذا ؟”


: “ هل هناك سبب؟”


: “ ومن يحتاج إلى سببٍ ليكون غير سعيد؟”


لم تكن ترغب حقًا في الحديث ، وحاولت أن تجعل يو يو 

تغادر بسرعة ، ثم أغلقت الباب


لم يكن أمام يو يو سوى أن تستدير وتمشي مبتعدة ، لكن بعد خطوتين فقط ، 

سمعت عطسةً خفيفة تأتي من خلف الباب


{ هل أُصيبت تشي تانغ بالمرض ؟ 

يبدو أنّه في كلّ مرة يتبدّل فيها الموسم ، أو ترتفع الحرارة 

فجأة أو تنخفض ، كانت تُصاب بالزكام تقريبًا في كلّ مرة }


يتبع





  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي