القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch32 جبلها، بحرها

 Ch32 جبلها، بحرها


( بعد أسبوع )


لم تكن نزلة البرد هذه المرة شديدة لدى تشي تانغ، لكنها مع ذلك احتاجت أسبوعًا كاملًا لتتعافى تمامًا ——


في السابق كانت عطلتها الصيفية تعني بالنسبة لها: تأكل ما تشاء ، وتشرب ما تشاء ، 

وتلعب ألعاب الفيديو — حتى إنها 

نادرًا تخرج من المنزل


ورغم أن الأمور كانت مختلفة قليلًا هذا العام ، فإنها ما زالت تحافظ على ' تقاليدها ' معظم الوقت


وبعد أن أفسدت مواعيد نومها وطعامها إلى هذا الحد ، 

ظهرت هالات سوداء واضحة تحت عيني هذه المراهقة المدمنة على الشاشات


سألت يو يو وهي تُحضّر طلب الشاي بالحليب لها : “ ألم تنامي جيدًا ؟”


أخذت تشي تانغ الكوب ، وقد امتلأ بالثلج ، وثقبت الغطاء لترتشف رشفة :

“ لم أنم الليلة الماضية .”


: “… كنتِ تلعبين ألعاب الفيديو؟”


ليس تمامًا ، لكن تشي تانغ لم تهتم بشرح الأمر ، فاكتفت بإصدار همهمة موافقة 


منذ بداية العطلة الصيفية ، كانت تتابع عدة بثوث غنائية 

مباشرة ، وقد راودتها رغبة في تجربتها بنفسها ، حتى إنها 

بدأت تتدرّب على آلة اليوكليلي التي قد أخرجتها من مكانٍ منسيّ في منزلها 


و في الواقع تملك أيضًا هارمونيكا، وكلتاهما اشترتهما منذ زمن بدافع الملل


بعد أن حاولت تعلّمهما بنفسها ، أصبحت بارعة إلى حدٍّ ما في العزف على اليوكليلي، 

لكنها لم تجد الهارمونيكا ممتعة كثيرًا


اليوكليلي : ( من اربعه اوتار )




ثم انتقلت إلى مدينة نانلين، حيث كانت تقضي معظم وقتها في المدرسة ، 

فلم تتح لها فرصة لممارستهما مجددًا


أما الآن — فقد عادت لديها رغبة العبث بهما من جديد


شعرت بشيء من الحرج من إخبار صديقتها بمهاراتها ،،

فلو تحدّثت عن الأمر من تلقاء نفسها ، فسيبدو وكأنها تتباهى لا محالة


و تنهدت يو يو وهي تراقب زميلتها تعود إلى المنزل


ومن جانبها —- مازحتها صاحبة المتجر بينما عادت يو يو لتحضير الطلبات :

“ شياو-يو لِمَ تتنهدين ؟ 

هل تغارين لأن زميلتك تستطيع السهر طوال الليل للعب؟”


: “ أنا فقط أفكّر في أنها تبدو كأنها كائن ليلي ، ولا تتناول حتى ثلاث وجبات يوميًا

هكذا ستصاب بمشاكل في المعدة .”


ضحكت صاحبة المتجر عند سماع ذلك :

“ أليس كل من هم في مثل سنّكما يفعلون هذا ؟ 

لقد كنتُ كذلك عندما كنتُ صغيرة أيضًا

يا يو يو إن واصلتِ القلق على هذه الأمور فستبدين كأنكِ أمّها 

اووه صحيح — أيّكما أكبر سنًا ؟”


: “ أنا أكبر منها ببضعة أشهر .” ثم أضافت يو يو وكأنها تذكّرت أمرًا فجأة :

“ عيد ميلادها الشهر القادم .”


كانت يو يو ترغب في تقديم هدية تعبّر بها عن امتنانها ، لكنها حقًا لم تعرف ماذا تختار 

فكّرت طويلًا ، ومع ذلك لم تصل إلى نتيجة ، لذا قررت أن تستشير صاحبة المتجر


فكّرت صاحبة المتجر قليلًا ثم قالت:

“ صديقاتي الآن يعملن كلٌّ في مجالها ، ومن الصعب جدًا أن نجتمع هذه الأيام

عادةً أرسل لهن باقة زهور في أعياد ميلادهن .

أما أنتن فما زلتن طالبات ، فلا حاجة لهدية باهظة… 

ماذا أهدتكِ زميلتكِ في عيد ميلادك ؟”


: “ أهدتني أحذية في العام الماضي .”


: “ أحذية ؟ هذا جيّد جدًا .”


تابعت يو يو:

“واثنين وثلاثين كتيّب من تمارين التدريب .”


اختفت ابتسامة صاحبة المتجر :

“…اثنان وثلاثون كتيّب ؟ 

أنتِ متأكدة أنكِ صديقة لهذه الزميلة ؟”

~ لو أن أحدًا في شبابي أهداني هذا العدد من كتب التمارين ، لانتهت صداقتنا في الحال } ~~




لم تكن تشي تانغ على علم بما يدور في ذهن زميلتها بشأن هدية عيد ميلادها

عندما عادت إلى المنزل ، التقطت اليوكليلي وبدأت تُسخّن أصابعها قليلًا


وبعد لحظة تردّد ، قررت ألا تبدأ بثًا مباشرًا ، واكتفت بعزف نغمات متفرّقة قرب النافذة


وبما أنها لم تعزف منذ وقت طويل ، احمرّت أطراف أصابعها بعد فترة قصيرة 


لكن صوت اليوكليلي بدا وكأنه ينقصه شيء ، فبينما تعزف، بدأت تهمهم معه


قبل أن تكسب بطريقة ما صديقة جديدة اسمها يو يو — لم تكن قد امتلكت صديقة منذ عامين تقريبًا

و اعتادت أن تكون ذئبًا وحيدًا


وفي وحدتها ، كانت تستمع إلى الأغاني ، وتغنّي ، وتعزف على هذا اليوكليلي الصغير


كانت الموسيقى تمنحها إحساسًا بالهدوء والاسترخاء وسط الشجارات والصراعات الدائمة في منزلها


كانت تلجأ إلى الأغاني لتتجنّب مشاحنات والديها


عندما كانا يصرخان في وجه بعضهما ، كانت تستمع إلى أغانٍ صاخبة كأنها تثير عاصفة ؛


وعندما تكون غير سعيدة ، تختار أغانٍ مبهجة ؛


وحين يكون قلبها ساكنًا ، تستمع إلى ألحان هادئة عذبة ؛


هذا العام ، تطلّق والداها ، فأصبح والدها وحده في المنزل


ومع اختفاء الصراخ الهستيري من عالمها ، تخلّت أيضًا عن بعض عاداتها القديمة


والآن عندما عادت لالتقاط اليوكليلي، لم يعد العزف وسيلة 

هروب كما كان سابقًا ، بل صار متعة خالصة لنفسها


{ ماذا سأفعل في المستقبل ؟ }


كانت تشي تانغ تفكّر في هذا السؤال بين الحين والآخر


وقبل العطلة الصيفية قد طرحت سؤالًا مشابهًا على يو يو

فأجابت يو يو:

“ لا أعرف ما الذي يجب أن تفعلينه في المستقبل ، لكن حاولي أن تختاري شيئًا تستطيعين الاستمرار فيه ، 

أو شيئًا تحبّينه .”


عندما قالت يو يو ذلك ، لم تفهم تشي تانغ بالضبط ، فسألت :

“ برأيك ما الشيء الذي أستمتع به؟”


كانت في تلك اللحظة تستمع للموسيقى ، فأشارت يو يو إلى سماعات الأذن التي ترتديها بابتسامة ، 

ولمست أذنها بإصبع بارد

“ ألا تحبين الموسيقى؟”


فقط حينها أدركت تشي تانغ أنها كانت غبية ، تبحث في كل مكان عن مفتاح 

وهي لم تنتبه أنه كان في يدها طوال الوقت




——————————


بعد أيام ——-


لاحظت يو يو اللاصق على أحد أصابع يد تشي تانغ اليمنى وسألت :

“ ماذا حدث لإصبعك ؟”


: “ انجرحت عن طريق الخطأ.”


: “ إذن تأكدي ألا يدخل الماء فيه.”


: “ ممم.”




—————-



اختفى اللاصق بعد أيام قليلة ، لكن يو يو بدت وكأنها ما زالت تراقب إصبع زميلتها —-

 فدفعت تشي تانغ كفها لتخيفها : 

“ ووه–!”


حين ارتدت يو يو للخلف وأمسكت بيد تشي تانغ —- 

سقطت القبعة التي كانت جزءًا من زيها الرسمي —- 

انحنت لالتقاطها ، فرأت تشي تانغ متكئة على العداد ، تلوّح بيدها المفتوحة مبتسمة


فجأة شعرت يو يو أن زميلتها تشبه قليلًا تمثال القط المبتسم مانكي-نكو 





نظرت صاحبة المتجر إليهما بابتسامة ، فقد اعتادت منذ زمن طويل على قدوم تشي تانغ لدعم أعمالهم


وعندما يكون الزبائن قليلين ، كانت الفتاتان تتلاعبان معًا هكذا ، وكان ذلك ممتعًا جدًا بالنسبة لها


مشكلة العطلة الصيفية أنها لا تبدو قصيرة ، لكنها بالتأكيد لم تكن طويلة جدًا


و في غمضة عين ، كان الآن نهاية أغسطس تقترب ، وباقٍ أيام قليلة قبل عودة الدراسة 


يصادف عيد ميلاد تشي تانغ نهاية أغسطس — في 25 أغسطس


وكلما اقترب عيد ميلادها ، كانت تعرف أنه حان الوقت للبدء في واجباتها الصيفية 


كانت تعرف أن الوقت قد حان — لكنها بالتأكيد لم ترغب في القيام بها


وعندما نظرت إلى أوراقها الفارغة وأدركت أن موعد العودة للمدرسة يقترب ، بدا كل شيء أكثر متعة —-


لم تكن مجرد ألعاب الفيديو ، بل حتى العزف على اليوكليلي والغناء


و في ليلة عيد ميلادها ، طرقت يو يو بابها مجدداً 


رأت تشي تانغ يو يو من نافذتها ، لكنها رفعت حاجبها بدهشة


كانت زميلتها تحمل صندوق و كيس ، وكان من الواضح أن هناك كعكة داخل الصندوق 


تلقي كعكة في عيد الميلاد كان تجربة جديدة لتشي تانغ



كانت تتناول الكعك أحيانًا في غير أعياد الميلاد ، لكنها لم تتذوقه في يوم ميلادها من قبل 


يو يو : “ هل يمكن أن أبقى الليلة ؟”


لم تعرف تشي تانغ ماذا تقول ، فحدّقت فيها للحظة ثم ابتسمت :

“ بالتأكيد لن آخذ هداياك وأدفعك للخارج .”

و سحبت صديقتها التي أتت خصيصًا في عيد ميلادها ، إلى المنزل ، 


وبينما يو يو تغير حذاءها إلى شباشب

لاحظت تشي تانغ أن الكيس يحتوي على وردة بلون وردي شامباني


أخرجت الزهرة الناعمة والعطرة ، ولاحظت وجود صندوق هدية آخر داخل الكيس ، فأصبح فضولها أكبر


{ هل أعدّت يو يو هدية لي ؟ وما الذي يمكن أن يكون ؟ }


مع أخذ شخصية يو يو بعين الاعتبار ، وطريقة قضائها كل 

وقتها في الدراسة ، لم تتمكن تشي تانغ من تخيّل نوع الهدية التي جلبتها لها



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي