Ch43 ESST
بصوت ارتطامٍ ثقيل ،
سقطت حقيبة فانغ شي يو على الأرض بينما يتجاذبان بعضهما
غريزيًا ، يد تضم الآخر بقوة ، بينما الأخرى تتخبط في نزع ملابسهما
فانغ شي يو قد وصل على رحلة مسائية — يرتدي سترة خفيفة فوق قميص ،
لكن لأن أضواء الغرفة مطفأة،
لم يكن شو نانهنغ يعرف أي جزءٍ كان يسحبه —— ولم يهتم
كان يريد هذا الجسد عاريًا فقط
لذا، حتى حين دوّى صوت تمزق القماش الحاد في الهواء،
لم يتوقف أيٌ منهما
هذه الغرفة كانت فعلًا تليق بسعرها — خمسة عشر ألفًا لليلة في حي تشاويانغ
المرتبة ناعمة لكن متماسكة ،
والمفارش فاخرة تحمل رائحة هادئة ومريحة ،
صوت احتكاك مشبك الحزام رنّ بينما يتبادلان القبلات ويحاولان نزع ملابس بعضهما
حزام المعلم شو كان فاخرًا ، من علامة أنيقة اشترته له والدته ذات الذوق الرفيع
وما إن فكّه فانغ شي يو، حتى سحبه بالكامل، وباليد الأخرى أمسك معصمي شو نانهنغ، رفعهما وربطهما بالحزام
تجمّد شو نانهنغ لثانية ، ثم ضحك:
“ لم يمضِ سوى شهر وقد أصبحت سيئًا إلى هذا الحد؟”
لم يكن الحزام مشدودًا بإحكام
قبّل فانغ شي يو خده وقال:
“ اشكر الإله أنه حزام وليس حبلًا — وإلا لربطتك بعقدة جرّاح .”
ومع تقييد معصميه ، لم يستطع شو نانهنغ لمسه بالمقابل
ومع ذلك، لم يقاوم المزاح:
“ أنت بارع جدًا في السيطرة على المرضى
لماذا لا تصبح طبيبًا بيطريًا فحسب ؟”
و في اللحظة التالية ، لم يعد قادرًا على الكلام
لأن فانغ شي يو قد انحنى نحوه
————-
بعد ذلك ، استحما معًا
في الحمام المصمم ببذخ ، اغتسلا ثم عادا إلى الغرفة ليستمرا ——
واقفين ، متشابكين ، مستلقين —-
الغرفة المفروشة بسجاد كثيف طويل الوبر كانت عازلة للصوت بشكل ممتاز — لا شيء مما يحدث بالداخل يمكن
أن يتسرب للخارج
إن كان الطبيب فانغ قد كبح نفسه في التبت بسبب عوامل
عديدة ، ففي بكين ، في هذه الغرفة حيث يمكنه الانفلات
تمامًا ، ومع فراقٍ دام قرابة شهر ، كاد يُرهق شو نانهنغ حتى البكاء
وبالفعل ، انسابت الدموع… لكنها لم تكن من الحزن
بصوت نقرة —-
أضاء فانغ شي يو المصباح الجانبي
ضوء كهرماني ناعم ملأ المكان
استلقى على جانبه ، يسند رأسه بذراع ، يراقب شو نانهنغ
كان شو نانهنغ يحدق في السقف — و ببطء ، أدار رأسه نحوه
الضوء خلف فانغ شي يو جعل ملامحه بارزة بوضوح
نانهنغ : “ لماذا تنظر إليّ كأنك قاتل يتأمل مسرح الجريمة؟”
ضحك فانغ شي يو:
“ لا تقل هراء ~ لقد أقسمتُ قسم الطبيب .”
رفع شو نانهنغ حاجبه ، وأبعد البطانية عن خصره ، مشيرًا إلى العلامات الحمراء على جسده :
“ جرائمك .”
أعاد فانغ شي يو البطانية فوقه:
“ تسك ، ألا تستطيع التحدث دون كشف نفسك ؟
ستصاب بالبرد .”
كان شو نانهنغ لا يزال يلتقط أنفاسه:
“ كم من قوتك كنت تكبح عندما كنا نفعل ذلك في المقاطعة ؟”
ابتسم فانغ شي يو:
“ آسف على ذلك . تريد مياه ؟ هل أنت جائع ؟”
مدّ شو نانهنغ ذراعه من تحت البطانية ، ووضع كفه على وجهه ،
كما لو أنه يلمس مزهرية يوهوتشون من عهد سونغ الشمالية
وكان فانغ شي يو متعاونًا للغاية ، يفرك وجهه بكفه كقطٍ صغير
شو نانهنغ : “ أريد شيئًا حلوًا ،
لنسترح قليلًا ، ثم نخرج لنشرب شاي بالحليب
يمكننا أن نطلب من الطاقم تغيير الملاءات .”
أومأ فانغ شي يو موافقًا
معجب بطبيعة المعلم شو الصريحة والمنطلقة ،،
لم يشعر شو نانهنغ بالخجل مما فعلاه ،،
ليس لأن فانغ شي يو يرى الخجل أمرًا سيئًا ،
بل لأن لكل شخص تفضيلاته ، وهو ببساطة يحب هذه الصفة فيه
أغلق شو نانهنغ عينيه مجددًا ، وتنهد براحة
بقيا هكذا أكثر من عشر دقائق ، لا يعلمان حتى أين انتهت هواتفهما
صامتين، يستمتعان بألفة المساحة الضيقة التي تجمعهما
بعد فترة ، استعاد شو نانهنغ طاقته
ملابسه لم تعد صالحة ، لكن لحسن الحظ كان لدى فانغ شي يو ملابس نظيفة في حقيبته ، فأعطاه طقمًا ليرتديه
رغم أنه أغسطس ، كان هواء الفجر لا يزال باردًا قليلًا ، فأعطاه تيشيرت إضافي
الفنادق الفاخرة تقدم خدمة على مدار الساعة ،
وبمزاج هادئ جدًا ، طلبا من الطاقم الحضور لتنظيف الغرفة
تنظيف في هذا الوقت يعني بلا شك أن الأمور كانت… مفرطة بعض الشيء
الساعة قد تجاوزت الثانية والنصف صباحًا ،
حياة بكين الليلية ليست صاخبة جدًا ،
ليست مثل سيتشوان أو تشونغتشينغ، لكنها لا تزال تنافس جيانغسو
تذكر فانغ شي يو مطعم محار في وانغجينغ — لكن بعد بحث سريع أظهر أنه يغلق عند الثانية
فكّر أن بكين تشبه جدًا ' الجد العجوز ' — ليس المتصنع،
بل الذي ينام على الأريكة والتلفاز ما زال يعمل ،
يبدأ بالشخير ، لكن ما إن تطفئ التلفاز حتى يستيقظ مدعيًا أنه كان لا يزال يشاهد
بكين هكذا تمامًا — تظنها نائمة ، لكن طريق غونغتي الشمالي لا يزال صاخب
تظنها مستيقظة ، لكن ' عش الطائر ' يطفئ أنواره في التاسعة والنصف ،
تنهد الاثنان في الوقت نفسه ، وهما يقفان على الرصيف
نسيم خفيف هبّ
عقد شو نانهنغ ذراعيه ، ورفرف طرف قميصه وهو يقول:
“ في حي تشاويانغ الواسع هذا ، ألا يوجد مكان لوجبة ليلية ؟”
تمتم فانغ شي يو وهو يشد شفتيه مفكرًا :
“ دعني أفكر… ممم …”
اقترب شو نانهنغ خطوة ، وأدخل يده في جيوب سترة فانغ شي يو وسأل: “ لنبحث عن محل شواء ،،
أين سجائرك ؟”
: “ لا أظن أني أحضرتها . إنها في السترة التي مزّقتها .”
: “ إذًا لنشترِ سجائر أولًا .”
في الحقيقة لم يكن فانغ شي يو يريد لشو أن يأكل شواءً بعد
كل ذلك الجهد — لم يكن جيدًا للجسم
لكن بعد عشرين دقيقة من شراء السجائر، كانا جالسين فعلًا في محل شواء
كان المعلم شو متعبًا قليلًا ، لكنه ليس هشًا
ذلك النوع من الإرهاق الذي يعرفه كل من يبلغ السادسة والعشرين : متعب دائمًا، لا يشعر بالراحة أبدًا، ينصح
الآخرين بشرب الماء الدافئ بينما يفتح علبة كولا باردة من الثلاجة
لكنه لم يكن ضعيفًا حقًا
يملك القدرة على قيادة ثلاثة آلاف وخمسمئة كيلومتر بمفرده إلى التبت،
وركوب الخيل، ورعي الياك، وتسلق الجبال، والعمل في الحقول
وُضِع طبق من الأسياخ المشوية أمامهما
اندفعت رائحة التوابل المدخنة الغنية دفعة واحدة،
وتبعتها الشهية فورًا
بعد ذلك المجهود ، وهما رجلان بالغان ، تبادلا نظرة سريعة ، ثم بدآ بالأكل بصمت
طلبا جراد بحر مشوي وبعض الخضار
أكلا لأكثر من ساعة ، ثم استندا على الكراسي ، وعيونهما شاردة ، يشعران أن الحياة… جيدة كما هي
عند الرابعة وعشرين دقيقة فجرًا ،
دفعا الحساب وخرجا إلى الليل الثقيل
رفعا رأسيهما—و النجوم لا تزال تُرى فوق بكين
فرك فانغ شي يو عنقه وقال مازحًا:
“ كيف حال فقرات رقبتك ؟”
: “ مممم …” تمتم شو نانهنغ وهو يغمض عينيه قليلًا :
“ نعم… هناك بالضبط.”
ضحك فانغ شي يو وواصل تدليكه
الفجر على وشك البزوغ — استدار شو نانهنغ وسأل:
“ ما رأيك أن نذهب لمشاهدة رفع العلم ؟”
: “ حسنًا، لنذهب.”
بشكلٍ ما، عندما كانا معًا، لم يشعر أيٌ منهما بالتعب
و لم يعد الفندق الذي بخمسة عشر ألفًا مهمًا
تشابكت أيديهما في الشارع الهادئ مع بداية الصباح ،
أوقفا سيارة أجرة ، وحين سمع السائق أنهما ذاهبان لمشاهدة رفع العلم، سأل:
“ أوه ؟ تزوران بكين ؟”
شو نانهنغ:
“ عدتُ للتو . لم أعد إلى المنزل منذ سنة .”
: “ ومن أين عدت؟”
: “ من التبت.”
ابتسم السائق وقال العبارة الشهيرة على الإنترنت :
“ الشباب بلا ثمن ، ومقعد صلب مباشر إلى لاسا !”
لم يترك شو نانهنغ العبارة تمرّ دون رد:
“ صحيح ، لا بد أن يقود الإنسان طريق 318 في حياته
حتى أقصى الغرب إلى لاسا !”
ضحك فانغ شي يو بجانبه
ثم أدرك السائق:
“ لكن الطريق من بكين إلى لاسا ليس على G318.”
قال شو نانهنغ:
“ اووه ، أنا سلكت G109 — حتى أنني التقطت رفيقًا في الطريق .”
قال السائق بإعجاب : “ رائع!”
عندها ، ساحة تيانانمن قد امتلأت بالفعل
في الصيف تشرق الشمس بعد الخامسة بقليل ،
ومن أراد مشاهدة رفع العلم يبدأ بحجز مكانه منذ الثانية أو الثالثة فجرًا
وقف الاثنان عند الحافة الخارجية
وكانت رؤية سارية العلم… كافية
شعر شو نانهنغ بشيءٍ من الحنين إلى التبت
في كل قرية حدودية ، تكون الأعلام الوطنية ترفرف
أخذ نفسًا عميقًا بهدوء، ونظر إلى سماء بكين الزرقاء
{لا بد أن رياح هضبة التبت الجنوبية…
قادرة أيضًا على الوصول إلى بكين بعد أن تقطع آلاف الأميال .}
————
عندما عادا إلى الفندق ،
بدأ فانغ شي يو بحزم حقيبته
فتح شو نانهنغ الستائر وسأل:
“ لماذا تحزم؟”
توقف فانغ شي يو قليلًا:
“ ألن نغادر عند الظهر ؟”
ابتسم شو نانهنغ:
“حجزتُ لثلاث ليالٍ.”
فانغ شي يو: “……”
——- وما تلا ذلك كان ثلاثة أيامٍ وثلاث ليالٍ من الانغماس الكامل ——-
حب، جنس ،أفلام ، وخدمة غرف بلا انقطاع —-
⸻
في اليوم الرابع ،
كان على الطبيب فانغ المغادرة حقًا
لدى المعلم شو عطلة صيفية، لكن الطبيب فانغ لم يكن كذلك
وقد عاد باقي فريق المساعدة الطبية ، و من تبقى منهم سيذهبون في أغسطس لمساعدة جراحية في مقاطعات أخرى
لقد استعاروا سيارة فانغ شي يو طوال الرحلة ، والآن ، بعد يومين ونصف من التناوب على القيادة عائدين إلى بكين ،
كان عليه أن يذهب لاستعادتها
الساعة قد اقتربت من الظهيرة حين غادروا الفندق
تمدد شو نانهنغ بكسل على جانب الطريق
سيارة الأجرة التي طلبها فانغ شي يو تبعد دقيقتين فقط،
لكنه لم يعتزم الذهاب معه ، كان ينوي أخذ المترو للعودة إلى المنزل
شو نانهنغ : “ سيارتك تحتاج صيانة، أليس كذلك؟”
أومأ فانغ شي يو برأسه. “ نعم، تحتاج خدمة شاملة .
ماذا عن سيارتك ؟
هل بدأت تحرق الزيت منذ عودتك ؟”
شو نانهنغ : “ لا تذكرها حتى … عندما عدت ، أخذتها للصيانة ، وأضفت إليها بعض الإصلاحات ، والفاتورة كانت بطول ثلاث صفحات ”
نظر فانغ شي يو إليه بنظرة عاجزة
ثم أضاف شو نانهنغ : “ ثلاث صفحات مطبوعة على الوجهين”
فانغ شي يو : “……”
قال شو نانهنغ مبتسمًا بخفة: “ آه، صحيح . بلغني عندما تتفرغ بعد بضعة أيام ”
ابتسم فانغ شي يو متسائلًا : “ همم؟”
أوضح شو نانهنغ : “ما زلت مدينًا لك بهدية عيد ميلاد ،
لكنها لم تجهز بعد ، فعليك الانتظار بضعة أيام أخرى”
نظر فانغ شي يو وهو متمسك بحقيبته إليه : “ ليست شيئًا باهظًا، أليس كذلك ؟ لا تُبالغ ”
ابتسم شو نانهنغ قليلًا : “ ليست كذلك ، صنعتها من مواد خردة ”
“……” لم يستطع فانغ شي يو أن يفعل شيئًا حياله
و في هذه اللحظة وصلت سيارة الأجرة — أومأ وقال: “شكرًا مقدمًا شو لاوشي أنا ذاهب”
رد شو نانهنغ : “اذهب”
لقد تبادلا كلمات “أنا ذاهب” و”اذهب” مرات لا تُحصى في التبت — كلاهما كان مشغولًا ، وأعمالهما لم تكن عادية،
لكن ربما لهذا السبب كان كل منهما أكثر مراعاة للآخر
و بعد أن ابتعدت سيارة الأجرة ، تنفس شو نانهنغ بهدوء وبدأ يمشي نحو المترو
———-
بعد ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ بعيدًا عن المنزل، وما إن خطا شو نانهنغ إلى الداخل حتى اصطدم بالخادمة شانغ، التي كانت في طريقها للخروج
لقد كانت تعمل كخادمة مقيمة في منزلهم لأكثر من عشر سنوات
و عندما رأتَه ، ابتسمت وقالت : “ آه، لقد عدت!
أنا ذاهبة إلى السوبرماركت لأشتري بعض الشوفان .”
تراجع شو نانهنغ جانبًا ليفسح لها الطريق : “ اووه ، عدت.
انتبهي في طريقك يا عمة .”
: “ آه؟” ألقَت الخادمة شانغ نظرة من فوق كتفه نحو الباب وسألت : “ ألم تحضر شريكك معك إلى المنزل؟”
“……” تجمد شو نانهنغ للحظة : “ كيف عرفت أنني……”
قالت الخادمة شانغ بحماس: “ آووه بخلاف الطفل الذي في حضن فيفي البالغ من العمر عامًا واحدًا، كل العائلة تعرف
أنك كنت في موعد منذ ثلاثة أيام !”
لم يكن هناك مهرب من ذلك —- عبث شو نانهنغ برأسه
وضحك بطريقة محرجة : “ لا…… لم أحضره
ربما في المرة القادمة .”
عندما تقدّم إلى الداخل أكثر ، كانت جدته في الفناء تسقي الزهور —- نظرت إليه وسألته: “عدت وحدك؟”
: “ نعم.”
بجانب الجدّة ، بانغبانغ: “ مياو؟”
كشف شو نانهنغ عن أسنانه في تهديدٍ مازح — { ما هذا الهراء ؟
ليس دورك في التعليق }
وعندما استدار عند زاوية أخرى ، رأى جده يخرج ممسكًا بالمكنسة : “ أين زوجك ؟”
“……”
بصراحة —- لم يتوقع شو نانهنغ أن يتقبل جده وجدته الأمر بهذه السهولة
في البداية كانت والدته فقط من تعرف ، لكنها قالت إنه
يجب إخبار كبار السن ، لأنه مثلها ، لا يستطيع أن يخفي شيء على وجهه و لا بد أنهم سيدركون الأمر من لمحة
و اتضح أن والدته ، قبل عودته من التبت مباشرةً ، انتظرت
خصيصًا حتى أنهى الكبار فحص ضغط دمهم ،
ثم أخبرت جده أن شو نانهنغ قد وجد 'زوجة' رجلاً ~~~
ابتسم جده فجأة مستوعبًا : “ آووه زوجة من الجنوب !! ”
صححت والدته له: “ لا، زوجة ذكر .”
تجمد جده في حيرة : “ سرق زوجة رجل آخر !!!؟”
حقًا ، تأثير ' هدم السقف ' لا يكذب أبدًا —
فتحت غطاء حدثٍ أكثر صخبًا ، بدا الأمر الأصلي الصادم أسهل في القبول
ةشو نانهنغ { لا عجب إذاً عندما قلت لهم بشكل عابر :
“سأغادر مع صديق لبضعة أيام”،
لم يعترض أحد في المنزل أو يسأل أي سؤال
حقًا…… }
الجد: “ آه، انظر إلى خجلك . لقد عرفتُك ستة وعشرين عامًا ،
والمرة الوحيدة التي احمرّ فيها وجهك مثل اليوم كانت يوم ولادتك .”
: “ مستحيل ، أنت تبالغ .”
————————-
أما فانغ شي يو ،
فالتقى بزملائه الذين عادوا من التبت ، ثم قاد سيارته إلى المنزل لإسقاط حقائبه ،
بعد ذلك حجز موعدًا للصيانة في وكالة الـ4S
موعد الاجتماع في المستشفى يوم الإثنين ، مما يعني أنه
سيعود رسميًا إلى العمل بعد يومين
بعد عودته للمنزل ، شغّل جهازه وأرسل جدول المناوبات إلى شو نانهنغ
————
في اليوم التالي ،
زار البروفيسور غو وفانغ شي يو قبر الأم فانغ مينشو —
حاملين الزهور والمعجنات
وبما أنه لم يكن يومًا مميزًا ، كانت المقبرة شبه فارغة
على مدى الثلاثين عامًا الماضية ، لم يشعر فانغ شي يو أبدًا أن والدته بعيدة أو غريبة عنه ،
لأن البروفيسور غو غالبًا يتحدث عنها ، ليس أمامه فقط
بل أمام الأقارب الآخرين أيضًا
كان البروفيسور غو يخشى أن ينسى الناس وجودها
عندما كان فانغ شي يو في الجامعة ، حاولت العمة الكبرى،
الأقرب للبروفيسور غو بين أقاربهم ، إقناعه بالزواج مرة أخرى
كانت تقول : “ لقد مضى كل هذا الوقت . لقد كنت أرملًا طويلًا بما فيه الكفاية .
الطفل يعيش في سكن المدرسة الآن ، وأنت تعود كل ليلة
إلى بيت مظلم ، مع موقد بارد وأوانٍ باردة .”
لم يكن ما تقوله خاطئًا
في ذلك الوقت كان البروفيسور غو في أوج شبابه ،
ويشغل وظيفة محترمة ويملك دخلًا جيدًا ،
في هذه الظروف ، من السهل العثور على شريك جديد
لكن كلا الأب والابن كانا رومانسيين بطبعهما
بعد أن انحنى ، وقف فانغ شي يو وأخبر والدته بهدوء أنه
مرتبط برجل ، معلم ذو قدرات وأخلاق استثنائية
بعد لحظة طويلة ، وعندما كان البروفيسور غو يمشي نحو الدرج ويداه خلف ظهره ،
نظر فانغ شي يو إلى شاهد القبر مرة أخرى وقال: “ أمي
أريد أن أكون مع شو نانهنغ طوال حياتي .”
كان يؤمن أن والدته ستوافق
فبعد كل شيء ، عند النظر إلى ظهر البروفيسور غو على الدرج ، فكر :
{ أنتما روح واحدة وجسد واحد أليس كذلك؟ }
————
بعد حوالي ساعة ، وبعد انتهاء ورديته النهارية ،
غيّر فانغ شي يو ملابسه في غرفة الخزائن وخرج من
المستشفى ، وهو يتحقق من هاتفه أثناء سيره
شو نانهنغ قد أرسل له موقع عبر الهاتف ، قائلاً أن يستقل سيارة أجرة لأنه لا يوجد موقف للسيارات
بعد حوالي ثلاثين دقيقة ، وصل فانغ شي يو
المتجر صغير وبواجهته بسيطة ، متجر خياطة مخصص للبدلات
دفع الباب الزجاجي ودخل
الأرضية الخشبية ورائحة خشب الصندل الخفيفة أعطت المكان جوًّا من الرقي الهادئ
يوجد مانكان يرتديان بدلات ' برنس أوف ويلز ' عند المدخل ،
والجدران مزينة بتصاميم بدلات مختلفة
بعد لحظة ، فُتح باب غرفة القياس ،
وخرج شو نانهنغ مرتديًا بدلة باللون الأزرق الداكن
وبينما يضبط أزرار الكم ويرفع نظره ، التقت أعينهما
سمع صاحب المحل صوت الحركة ، فخرج من خلف الستارة،
وألقى نظرة على شو نانهنغ ثم قال : “هذه البدلة تناسبك تمامًا .”
ثم نظر إلى فانغ شي يو ، مبتسمًا ومهذبًا ، فأعاد فانغ شي يو التحية
استدار شو نانهنغ إلى صاحب المتجر وقال: “ شكرًا .
هل يمكنك إحضار تلك ربطة العنق من فضلك ؟”
صاحب المتجر — الحرفي الكبير في السن وذو الشعر الرمادي — نظر بعينين كمن تذكر فجأة : “ آه صحيح !
نسيت ما جئت من أجله في الخلف . ذاكرتي ،،، يا الهي .”
لم يستطع فانغ شي يو أن يرفع عينيه عن شو نانهنغ وهو في البدلة
ابتسم له شو نانهنغ واقترب منه قائلاً : “ منشغل في العمل ؟”
فانغ شي يو: “ لا أنت فقط وسيم جدًا .”
أوضح شو نانهنغ: “ طفل ابن ابن عمي سيقيم عيد ميلاده
الأول بعد بضعة أيام ، وأصرت أمي أن آتي للحصول على بدلة مفصلة جديدة .”
رفع صاحب المتجر الستارة وأخرج ربطة العنق
كانت بنفس لون البدلة الأزرق الداكن التي يرتديها شو نانهنغ ، مصنوعة من نفس القماش وبنفس النقشة الدقيقة
أخذ شو نانهنغ ربطة العنق من صاحب المتجر وناولها لفانغ : “ هدية عيد ميلادك .
صنعت من القماش المتبقي من هذه البدلة .
أعلم أنك كنت قلقًا أن أرسل شيئًا باهظ الثمن .
هذه ليست كذلك .”
عرف فانغ شي يو ذلك من لمحة واحدة ، وكان مندهشًا حقًا
لقد كان قلقًا من أن السيد الشاب شو قد يمنحه شيئًا غاليًا
بشكل مبالغ فيه ، أو الأسوأ ، أن يحاول صنعه بيده ، وهو
القلق الذي نشأ فقط لأنه كان يخشى أن يؤذي السيد الشاب نفسه أثناء صنع الهدية
لكن ربطة عنق مصنوعة من نفس قماش بدلة شريكه
تحمل رقة رومانسية هادئة ، كأنها قطعة منه يُهديها لمن يحب
فانغ شي يو : “ إنها ثمينة .”
في ليلة من الليالي أخبره شو نانهنغ أنه عندما كان في الجامعة ، كطالب في تخصص التعليم ضمن فصل مليء
بالفتيات ، قد سمعهن يتحدثن عن مقولة :
إذا أعطت المرأة الرجل ربطة عنق مصنوعة من نفس قماش فستانها التشيونغسام فهذه أرقى إيماءة رومانسية على الإطلاق
ومن هنا جاءته فكرة هذه الهدية ——
لكن بما أنه كان رجلًا ، جعل قطعة من قماش البدلة تُحوّل إلى ربطة عنق لفانغ شي يو
قال فانغ شي يو إنه أعجبته —- و أعجبته كثيرًا جدًا —-
يتبع
التشيونغسام :

تعليقات: (0) إضافة تعليق