Ch45 ESST
بدأ العام الدراسي الجديد في سبتمبر ،،،،
في حفل الافتتاح ،
ارتدى المعلم شو نانهنغ قميص أبيض بسيط ، وبنطال بدلة ،
وربطة عنق خضراء داكنة هادئة ،
في القاعة، وقف مع بقية المعلمين إلى جانب المسرح، في زاوية غير ملحوظة
هذا العام ، المعلم شو نانهنغ يدرّس الرياضيات للفصل 1-11 والفصل 1-15
وقد تم تحديد عدد فصول الصف الأول الثانوي بخمسة عشر فصلًا فقط ،
في كل فصل خمسة وخمسون طالب
عملية القبول صارمة للغاية ، دون أي استثناءات للتبرعات
أو العلاقات الشخصية خارج نطاق الحصص الخاصة المحددة
بعد الحفل ، توجه الجميع إلى الملعب لإقامة مراسم رفع
العلم وإلقاء كلمة ممثل طلاب الصف الأول تحت العلم الوطني
ولم يدخلوا الفصول الدراسية إلا في الحصة الثالثة
في هذه المرحلة ، شؤون الصف تُدار من قبل معلمي الفصول ، بينما بقي معلمو المواد في المكتب لتحضير الدروس
مكتب معلمي الصف الأول ثانوي يحتوي على ستة مكاتب وستة معلمين
مكتب المعلم شو نانهنغ هو الثالث في الصف القريب من الباب ،
وُضع عليه حاسوبه ورفّ كتبه ، ومثل الجميع ، وضع بعض
الأغراض الشخصية مثل الزينة والنباتات الصغيرة وما شابه
المعلم داي جيميان هو معلم الفصل 1-11 ،
لم يكن شو نانهنغ مألوفًا كثيرًا مع المعلمين الثلاثة الآخرين،
لكنه يتذكر أسماءهم ،
و بعد تحية سريعة ، جلس الجميع إلى مكاتبهم وانشغل كلٌّ بعمله
أما الأخير ، فكان المعلم لي، وهو نفسه الذي أطلق تلك التعليقات الساخرة في الاجتماع قبل فترة قصيرة
لكن منذ أن علم أن الطالبة داسانغ تشودون قد قُبلت في لاسا ،
لم يعد شو نانهنغ يهتم بأشخاص تافهين كهؤلاء ،
و كان في مزاج جيد ، ومجادلتهم لن تجلب له سوى إفساد هذا المزاج ،
قبل مهمة التدريس التطوعي ، كان بعض المعلمين قد تحدثوا بلا مبالاة قائلين إن المعلم شو حصل على الفرصة بفضل علاقاته العائلية
ردّ شو نانهنغ بتحطيم نصف المكتب ، وبعد ذلك خمدت تلك الأحاديث
في المدن الكبيرة ، الناس يخافون بسهولة من العنف
في النهاية، حتى لو أمكنك استدعاء الشرطة أو رفع دعوى، من الذي يرغب حقًا في التعرض للضرب ؟
أما المعلم لي، فقد تراجع أيضًا بعد أن أسكته شو نانهنغ بجملة واحدة
هكذا يعمل هذا العالم
إن تصرفت بضعف، استغلك الآخرون، أما إن أظهرت قوة، فإنهم يتراجعون
اليوم آخر حصة صباحية لشو نانهنغ مع الفصل 15
و كانت معلمة الفصل تحمل لقب سانغ ، و مكتبها في الجهة المقابلة له عبر الممر
على مكتبها وُضع إطار صورة صغير يحتوي على صورة عائلتها
فكر شو نانهنغ أنه قد يرغب في وضع شيء على مكتبه أيضًا
و في الواقع —- لديه صورة ، صورة بولارويد لفانغ شي يو يحتفظ بها داخل محفظته
————
نانهنغ : “ رأيت صورة عائلة المعلمة سانغ على مكتبها هذا الصباح ،
وتذكرت أن لدي هذه الصورة في محفظتي .”
وأخرج محفظته من جيبه ، ثم سحب صورة البولارويد
كاد فانغ شي يو أن يختنق —- و بعد أن ابتلع طعامه وأخذ رشفة ماء ، سأل: “ أنت لم تضعها فعلًا ، أليس كذلك؟”
ضحك شو نانهنغ : “ لا. انظر إليك ، توترت فجأة .”
قال الطبيب فانغ شي يو وهو يمسح فمه بمنديل :
“ ليس الأمر أنني خائف ، لكنك تعمل ضمن النظام .
خطوة واحدة خاطئة وقد تخسر وظيفتك ”
لقد عادا إلى غرفة الفندق المألوفة ،
جناح واسع تبلغ تكلفته خمسة عشر ألف يوان لليلة الواحدة ،
يضم غرفة نوم، وصالة معيشة وطعام ، وحمامين
الطبيب فانغ شي يو هو من دفع مجدداً ،
شعر شو نانهنغ بشيء من الذنب حقًا — ففي النهاية، هو مجرد معلم
جلسا متقاربين عند زاوية طاولة الطعام
و يوجد ثلاثة أطباق، وحساء، وزجاجة نبيذ،
كلها مقدمة من الفندق، وكلها على حساب فانغ شي يو
عندما أوشك شو نانهنغ على الانتهاء من الطعام ، أشار إليه
أن يناوله منديل وقال: “ هل فكرت في الانتقال ؟
المبلغ الذي نصرفه على ليلة واحدة هنا يكفي لاستئجار
شقة بغرفتي نوم قرب مدرستي لمدة شهر .”
اتكأ فانغ شي يو على كرسيه ، وفك ربطة عنقه قليلًا وقال:
“ لا أريد أن أخفّض مستوى معيشتك .”
نظر إليه شو نانهنغ بلا تعبير : “ لو لم تكن الحركة التي
فعلتها قبل قليل جذابة قليلًا ، لكنت شتمتك الآن
بجدية —- إذا كنت أستطيع العيش في شقتك الصغيرة في المقاطعة ، لماذا سأصبح فجأة متطلبًا في بكين ؟”
: “ لم أظن يومًا أنك متطلب ...” بدا فانغ شي يو مرتبكًا قليلًا ،
فاعتدل في جلسته وانحنى للأمام : “ الأمر لا يتعلق بك.
فقط لا أريدك أن تضطر للتنازل بسببي .”
عبس شو نانهنغ : “ هل يمكنك أن تتصرف كشخص طبيعي ؟
السبب الوحيد الذي جعلني أحجز هذا المكان في البداية
هو أنه كان المتاح الوحيد خلال العطلة الصيفية .
صحيح أن عائلتي ثرية ، لكنني لم أنشأ على الترف المبالغ فيه…
هيااا ؟
ألم تدرك ذلك منذ التبت ؟”
وفي منتصف كلامه ، أدرك المعلم شو ما قاله للتو ،
فتابع مستغلًا اندفاعه : “ ما مشكلتك يا فانغ شي يو؟
هل تراني نوعًا نادرًا من معلمي التطوع في التبت؟
معظم الناس يفضلون الأوقات الجيدة ، أما أنت؟
هل تصبح أكثر سعادة كلما ازدادت الأمور صعوبة ؟”
شو نانهنغ شخص صريح — حتى وإن كانا سيقضيان الليل معًا لاحقًا ، كان لا بد من تسوية هذا الأمر الآن
هكذا يتعامل معلم الرياضيات مع المشكلات :
خطوة بخطوة ، سبب ونتيجة ، حتى تتضح الإجابة .
توقف فانغ شي يو الذي كان يمد يده نحو كوب الماء
و غيّر مساره ، وأمسك بكأس النبيذ بدلًا منه وارتشف قليلًا
مدركًا أنه مخطئ ، خفّض صوته وقال بنبرة شبه متوسلة : “ لا يا معلم شو ليس هذا ما أقصده .
سأنتقل إذن . ما نوع المكان الذي تفضله ؟
بيت سيهييوان ربما خارج نطاقي…
هل شقة واسعة مناسبة؟”
{ هذا الدايفو …. يعرف كيف يتعامل معي جيدًا }
كان شو نانهنغ يتوقع بعض الجدال ، لكنه لم يعارض إطلاقًا ،
فقط أنزل فانغ رأسه وتحدث بلطف ، مما جعل شو يلين أيضاً
رد نانهنغ : “ أنا أفكر على المدى الطويل .
دفعت مرة أخرى الليلة دون أن تخبرني .
بغض النظر عن الخلفية العائلية ، أنا مجرد معلم براتب عادي .
لا داعي لكل هذا .”
: “ حسنًا ...” أمسك فانغ شي يو بيده وقبّل ظهرها :
“ لنذهب للبحث عن مكان هذا الأسبوع ؟”
بعد أن انتهى الحديث ، ذهبا إلى السرير
سعر الغرفة البالغ خمسة عشر ألفًا تذكيرًا واضحًا بأن الوقت مال
وبسبب إقامتهما المتكررة ، أرسل الفندق في هذه الليلة كعكة كريمية متوسطة الحجم
اتكأ فانغ شي يو فوق شو نانهنغ،
ووضع قليلًا من الكريمة على طرف لسانه كطُعم، يغازله بها،
وكأنه يصطاد، يدعوه ليقترب ويتذوقها
كلاهما سريع التعلم وذو خيال واسع، ولم يكونا بحاجة إلى كبح نفسيهما
ففي النهاية، كانا في غرفة مغلقة لا أحد سيزعجهما فيها
فكّر الطبيب فانغ شي يو أنه عندما يبحثان عن شقة ، يجب
أن يكون العزل الصوتي أول ما يُؤخذ بعين الاعتبار
بعد الأكل… وقضاء الوقت معًا ،
انتهى بهما الأمر إلى الخروج في منتصف الليل ،
واستدعاء طاقم الفندق لتغيير الملاءات
في متجر صغير يعمل على مدار الساعة أسفل الفندق ،
وقف الاثنان بجانب النوافذ الممتدة من الأرض إلى السقف
لم يجلس أيٌّ منهما
وقف المعلم شو نانهنغ مواجهًا الشارع، بينما وقف الطبيب فانغ شي يو إلى جانبه ينظر إليه
اشتريا ايسكريم ، وبدأ يتحدثان وهما يأكلان
في التبت فانغ شي يو قد ذكر أنه جمع عددًا لا بأس به من أيام الإجازة ،
لكنها يجب أن تُستخدم خلال هذا العام ولا يمكن ترحيلها للعام التالي ،
انحنى شو نانهنغ وأخذ قضمة من ايسكريم فانغ بالشوكولاتة ،
وقال: “ ليس من السهل عليّ أن آخذ إجازة حقيقية .
كل أيامي مرتبطة بالعطل الرسمية وجدول المدرسة .
بمجرد أن تذهب إلى أي مكان ، يكون مزدحمًا لدرجة الاختناق ، مثل سور بادالينغ العظيم .”
فانغ شي يو: “ صحيح ….” ثم انحنى أيضاً وأخذ قضمة من ايسكريم شو المانجو ،
وأضاف : “ إذًا ربما يمكننا التجول داخل المدينة فقط ؟”
نظر إليه شو نانهنغ بنفس النظرة التي يوجهها لطلابه :
“ فانغ دايفو هذه بكين
عندما يقول الناس هنا ‘داخل المدينة’ خلال العطل ،
فهذا يعني أنك بحلول الوقت الذي تقطع فيه الطريق من الطريق الدائري الثالث إلى السادس ، بإمكانك الذهاب من
شيغاتسي إلى معسكر قاعدة إيفرست ...”
ثم نظر إليه بنظرة ممتعة وقال: “ اقتراحك هذا يعني أنك لا تخرج عادة في العطل، أليس كذلك؟”
ضغط فانغ شي يو شفتيه وهز رأسه : “ في الأساس، لا أخرج .”
قال شو نانهنغ وهو يتناول الايسكريم : “ كنت أعلم .
نحن متشابهان .”
للدقيقة والنصف التالية ، أكلا بصمت ، وصوت تكسير الجزء المقرمش من بسكوت الايسكريم ينساب
وعندما انتهيا ، نظر شو نانهنغ عبر الزجاج إلى السماء الحالكة وتنهد : “ ما رأيك ، بعد أن نشتري شقة ، نختار
عطلة ونبقى في المنزل أسبوعًا كاملًا ؟”
فانغ شي يو: “ حسنًا . في الواقع ، ظننت أنك ستقول نشتري
تذاكر طيران في عطلة اليوم الوطني ونطير إلى لاسا لنفاجئ
تشودون ونفحص نتائج اختبارها الشهري .”
نظر إليه شو نانهنغ برضا ، ووضع يده على كتفه كما لو أنه
رئيس يثني على مرؤوسه : “ لديك وعي ممتاز !
خطرت لي هذه الفكرة فعلًا !
لكنها لن تنجح الآن
ما زالت في سنتها الأولى
سننتظر حتى تختار مسارها الدراسي، ثم نذهب.
وسنحمل معنا بعض أوراق الاختبار من مدرستنا لنمنحها بعض الضغط .”
فانغ شي يو: “ كنت أعلم .”
بعد أن أنهيا الايسكريم ، عادا إلى الفندق للنوم
حصص شو نانهنغ في اليوم التالي خلال الحصتين الثالثة والرابعة ،
بينما لدى فانغ شي يو مناوبة ليلية ، لذا تمكنا من
النوم قليلًا في الصباح
أما بخصوص شراء منزل ، فكلاهما كان مستوفيًا لشروط شراء العقار في بكين
فانغ شي يو في مناوبة ليلية ذلك اليوم ، لكنها كانت هادئة ،
فاستغل الوقت لتصفح إعلانات العقارات على الإنترنت
لطالما كان انطباعه عن عقارات بكين أنها ' باهظة الثمن '
لكنه لم يدرك مدى ذلك حتى رأى الأسعار بنفسه
اكتشف أن المجمع السكني القديم الذي يعيش فيه مع البروفيسور غو يقترب سعره من مئة ألف يوان للمتر المربع
{ بكين حقًا شيئًا مختلف } حدّق فانغ شي يو في سلاسل الأرقام الطويلة التي لا تنتهي ،
متسائلًا لماذا اختار دراسة الطب أصلًا
هو طبيب معالج في الثلاثين من عمره ، وسيحتاج إلى عامين آخرين على الأقل ليحصل على لقب طبيب مشارك
لقد درس الطب عشر سنوات كاملة
و بحلول الآن ، كان بعض زملائه قد تخرجوا ،
وبدؤوا أعمالهم الخاصة ، وادخروا ما يكفي لدفع الدفعة الأولى لشراء منزل
وحتى أولئك الذين ما زالوا في الدراسات العليا كانوا يعملون
على مشاريع تحت إشراف أساتذتهم
{ أما أنا… لو لم يكن لدي أب مثل البروفيسور غو… }
وعندما فكر في والده، توقف للحظة، ثم استرخى قليلًا
{ إن لم تخني ذاكرتي ، فقد ذكر البروفيسور غو مؤخرًا أنه ينوي شراء شقة ضمن نطاق مدرسي في بكين }
فانغ شي يو يعلم أن والده يملك الإمكانيات
ففي النهاية ، هو خريج ماجستير طب من تسعينيات القرن
الماضي ، وقد قاد ثلاثة مشاريع بحثية ، وشارك في تأليف كتب طبية
لكن تمامًا كما لم يكن فانغ شي يو يعرف سعر المتر في المنزل الذي يعيش فيه،
لم يكن يعرف أيضًا مقدار مدخرات والده الحقيقية
و طلب المال من الأب أمر محرج لأي رجل في الثلاثين،
لكن فانغ شي يو لم يكن لديه خيار آخر
{ لقد حصل على الدكتوراه في الثامنة والعشرين… أليس من الممكن اعتباره حديث التخرج نوعًا ما؟
لا شيء مخجل في ذلك … }
———————-
في اليوم التالي ،
وبعد مناوبته الليلية واجتماع قصير ،
وقف فانغ شي يو في ممر القسم ، مترصدًا والده كما لو أنه ينصب كمين
لم يمض وقت طويل حتى ظهر البروفيسور غو — يحمل
كوب شاي ويرتدي معطفه الأبيض ،
يتبعه طالبان دكتوراه وطبيبان مقيمان في جولة تفقدية
التقط فانغ شي يو اللحظة بدقة ، فخطا خطوتين سريعتين إلى جانب والده ، واندسّ طبيعيًا داخل المجموعة —-
: “ صباح الخير بروفيسور .”
نظر البروفيسور غو إليه بنظرة جانبية ، وغريزيًا غطّى القلم في جيب صدره : “ ماذا تريد؟”
ابتسم فانغ شي يو : “ لا شيء، فقط أحييك. تقوم بجولة؟”
قال البروفيسور غو بهدوء: “ لا. ذاهب لمسح أرضية القسم .”
خفض الطلاب خلفهما رؤوسهم وهم يكتمون ضحكاتهم
بالطبع يقوم بجولة — ماذا سيفعل غير ذلك في ممر المرضى في هذا الوقت ؟
شد فانغ شي يو شفتيه :“ لقد أنهيت جولتي ،،
هل تمانع أن أرافقك وأتعلم قليلًا ؟”
هذه المرة ، لم يحمي البروفيسور غو قلمه ، بل نظر إليه
بنوع آخر من الحذر : “ إن كنت فارغًا إلى هذا الحد، فاذهب إلى غرفة الإنعاش في الطوارئ وانظر إن كانوا بحاجة لمساعدتك .”
( 'يحمي قلمه '— يعني واضح إنه من الفصل السابق فانغ اخذ قلم ابوه في الاجتماع 😭😭 )
في المستشفى ، لم يكن فانغ شي يو والبروفيسور غو يظهران تقاربًا علنيًا
و في نظر الآخرين ، بدا الأمر ببساطة وكأن البروفيسور غو هو مشرفه
ضحك فانغ شي يو ضحكة جافة ، أومأ برأسه ، ولم يتبعهم فعليًا إلى القسم
——————
عند الظهيرة ،
عاد فانغ شي يو إلى المنزل ليستحم وينام
وفي المساء ،
استيقظ وطهى طبق أرز بالأومليت الذهبي مع لحم البقر بالطماطم ، وضعه في صندوق طعام حراري ،
ثم قاد سيارته إلى المدرسة الثانوية التابعة
المدرسة تقدم جلسات دراسة مسائية اختيارية لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي ، مع استراحة عشاء لمدة ساعة بينهما
أوقف فانغ شي يو السيارة ، وبعد لحظة ، فُتح باب المقعد
المجاور وصعد المعلم شو نانهنغ — وما إن جلس حتى تأوه:
“ آه… رقبتي "
ناول فانغ شي يو علبة الطعام ، ثم مدّ يده ليدلّك مؤخرة رقبة شو نانهنغ
: “ تعال هذا الأسبوع ، وسأعطيك تدليكًا حقيقيًا .”
هزّ شو نانهنغ رأسه وفتح غطاء العلبة : “ كيف سيكون شكلي لو رآنا البروفيسور غو؟”
فانغ شي يو: “ لديه عيادة خارجية في فرع هايديان صباح يوم الإثنين .
وعادةً يقضي عطلة نهاية الأسبوع في منزله القديم هناك
آووه صحيح لقد وجدت منزل أعجبني .”
: “ حقًا ؟” أخذ شو نانهنغ ملعقة من الأرز المغطى بالطماطم والبيض — في هذه اللحظة مدّ فانغ شي يو هاتفه أمامه
شقة دوبلكس بمساحة 350 مترًا مربعًا في حي تشاويانغ،
مفروشة بالكامل وجاهزة للسكن
كاد شو نانهنغ أن يختنق —- :
“ فانغ دايفو متحمس فعلًا . ماذا حدث ؟
هل رقاك المستشفى إلى مدير ؟”
أجاب فانغ شي يو بجدية : “ لا أحد يُرقّى مباشرة من طبيب معالج إلى مدير مستشفى .”
شو نانهنغ : “ إذًا لماذا تنظر إلى شقة بثلاثين مليون يوان؟
أعتقد أن شقة بغرفتين تكفينا .
هل تظن حقًا أنني سأنجب لك ثلاثة أطفال ؟”
قبل أن ينهي فانغ شي يو دوامه ظهرًا —- قد تحدث بالفعل
مع البروفيسور غو حول الأمر ——-
ففي وقت سابق من ذلك الصباح — تصرفه المريب في ممر المرضى جعل البروفيسور غو يظن أنه ارتكب خطأً قد
يزجّ به في السجن ، مثل “وصف دواء للاستعمال الخارجي كحقن وريدي ، والممرضة لم تنتبه وأعطته فعلًا ”
لكن اتضح أنه فقط يريد اقتراض المال لشراء منزل ،
وكاد هذا الأمر يرفع ضغط دم البروفيسور غو — البالغ من العمر ستين عامًا ، إلى ما فوق 150 ——-
عندها فقط أخبره البروفيسور غو أنه اشترى شقة باسمه عندما كان في المرحلة الجامعية ،
وقد تم هدم تلك الشقة لاحقًا ، وبقي مبلغ التعويض دون أن يُمس ،
وعندما سأله كم يحتاج ، أخبره فانغ شي يو بالحقيقة
كان يخطط لإضافة مدخراته الخاصة لدفع الدفعة الأولى،
فصندوق الإسكان الخاص به أصبح جيدًا الآن
كان رأي البروفيسور غو أن شراء عقار في بكين ليس بالأمر البسيط ،
وأنه ينبغي أخذ رأي والدي شو نانهنغ ،
رغم أن المنزل في النهاية سيكون لهما ، إلا أنه على الأقل يجب إبلاغ والدي الشريك
—- نقل فانغ شي يو كلام البروفيسور غو إلى شو نانهنغ
لعق شو نانهنغ أثر صلصة الطماطم من زاوية شفتيه ،
وأومأ برأسه ، ثم أنهى آخر لقمة من الأرز ، وأغلق علبة
الطعام الفارغة ، وأخرج هاتفه
في السيارة مباشرةً ، اتصل بالمنزل ورتّب أن يأتي فانغ شي يو لزيارتهم في عطلة نهاية الأسبوع على العشاء
أخذ فانغ شي يو نفسًا عميقًا في مقعد السائق
ثم أومأ كما لو أنه وافق على مهمة مصيرية : “ اتفقنا .”
قال شو نانهنغ وهو يسحب منديل ليمسح فمه :
“ تعال مبكرًا في فترة الظهيرة .”
أجاب فانغ شي يو بحزم : “ حسنًا، فهمت”،
أضاف شو نانهنغ: “ ذلك 'القط المخطط' عاد يتسلل إلى منزلي مجددًا ، و يتشاجر مع بانغبانغ !
تعال مبكرًا ، وسنقبض عليه معًا !! .”
“……” { إذًا هذا هو السبب }
( القط المخطط ( القط نوع ليهوا ch35 )
بعد أن أنهى طعامه ، نزل شو نانهنغ من السيارة وعبر الشارع عائدًا نحو المدرسة
صادف أن رأى تان شي يخرج من متجر الدجاج المقلي
بدى منزعج ، سأله شو نانهنغ :
“ ما الأمر؟ أليس الفصل 10 من الفصول المتفوقة ؟”
تنهد تان شي : “ وهنا تكمن المشكلة .
نطق هؤلاء الطلاب للإنجليزية أفضل مني بكثير .”
: “ لكن أليست مادّتك الفيزياء؟”
: “ أحد طلابي اقتبس جملة من مجلة أكاديمية مرموقة .”
لم يجد شو نانهنغ ما يقوله ، فاكتفى بمواساتها مجدداً
{ هؤلاء الأطفال… ارحموا الكبار قليلًا ، حسنًا ؟}
—————————
في ظهر يوم السبت ،
حوالي الساعة الثالثة ، أرسل فانغ شي يو رسالة إلى شو نانهنغ يخبره أنه أوشك على الوصول ،
وأنه ليس قادم بمفرده —- فالبروفيسور غو معه —-
وهكذا تحوّل الأمر إلى لقاء رسمي بين العائلتين——
شو نانهنغ في الفناء ، يمسك بشبكة صيد في يد
وبجانبه صندوق نقل قطط على الأرض
وعندما أدرك أن مظهره لا يليق باستقبال البروفيسور غو
عاد إلى الداخل وغيّر ملابسه إلى شيء أكثر لياقة
عند وصولهما ، استقبل والدا شو نانهنغ البروفيسور غو بحرارة في القاعة الرئيسية
مهما كبر الإنسان ، يظل أمام والديه ذلك الطفل الذي يمكنهم أن يقولوا له: ' اذهب والعب '
وبينما الكبار يتحدثون في الداخل ، تسلل الاثنان إلى الخارج
بانغبانغ يحرس البركة منذ عدة أيام ، يمنع القط المخطط
من الاقتراب بكل جدية… ويخسر كل مرة
سحب شو نانهنغ فانغ شي يو إلى الشرفة ، واختبآ خلف عمود تحت السقف
همس شو نانهنغ وهو يقترب منه: “ هنا . اختبئ هنا .
ذلك القط اللعين يظهر دائمًا في هذا الوقت .
سيهاجم بانغبانغ أولًا ، ثم يتجه إلى السمك .”
في الداخل كان حديث الكبار يدور حول “ابني غير الموفّق”،
بينما في الخارج ، كان حديث الجيل الأصغر : “ إذا لم نمسكه اليوم ، سأستقيل وأصبح حارس بركة "
وفجأة ، حدّت عينا بانغبانغ بحدة
أدرك شو نانهنغ أن اللحظة قد حانت
أمسك شبكة الصيد ذات المقبض الطويل ، بينما حمل
فانغ شي يو صندوق القطط المفتوح
وفوق جدار الفناء ، وقف القط المخطط شامخاً ، مهيباً
ينظر من مكانه المرتفع بثقة تامة
فقد اعتاد الدخول والخروج من هذا المكان بحرية ،
وكأن لا أحد فيه ، وكان ينسحب دائمًا سالماً دون أن يصيبه أذى
{ غطرسة !!!
حتى صراصير الصيف في الأشجار بدوا وكأنهم يهتفون له }
لم يكن القط المخطط يعلم أن البشر المرعبين يحيكون مؤامرة في الخفاء
وكالعادة ، قفز القط المخطط بخفةٍ في حركة واحدة
و تراجع بانغبانغ بمرونة ، ثم اندفع للأمام ، موجّهًا سلسلة من اللكمات السريعة بمخلبه الأيمن
كشّر القط عن أنيابه وأطلق فحيح حاد ،
ثم هاجم فجأة ، فطرح بانغبانغ أرضًا في لحظة
همس شو نانهنغ بسرعة : “ الآن !”
ثم أنزل شبكة الصيد
“ مياااوو!!”
الخبر الجيد : تم الإمساك بالقط ——
الخبر السيئ : حافة الشبكة ارتطمت برأس بانغبانغ مباشرةً
كانت ضربة قوية — اتسعت عينا بانغبانغ وامتلأتا بالنجوم ، وترنّح ،
وكاد يسقط في البركة لولا أن فانغ شي يو اندفع بسرعة وحمله
قال شو نانهنغ وهو يدفع القط داخل صندوق النقل :
“ اللعنة… بانغبانغ لم أقصد ذلك "
قال فانغ شي يو وهو يفرك رأسه برفق : “ يبدو أنه بخير…
لكن ربما يجب أن نأخذه إلى الطبيب البيطري للاطمئنان؟”
أحدثت الضجة استدعاءً للكبار من داخل القاعة ———
بدت والدة شو نانهنغ في حيرة تامة
كان من الطبيعي أن تتشاجر القطط ،
{ لكن لماذا انضم ابني… وحبيب ابني… إلى القتال ؟ }
رفع شو نانهنغ صندوق القطط بابتسامة مشرقة وقال:
“ تم القبض عليه حيًا ! مذهل ، أليس كذلك ؟”
لم يعرف والدا شو نانهنغ أي تعبير يجب أن يظهراه
فقد انتهيا للتو من إخبار البروفيسور غو أن ابنهما كان دائمًا
طفلًا هادئًا ومهذبًا ——
أومأ البروفيسور غو برأسه وقال بصوت واضح :
“ مثير للإعجاب .”
ولا يزال شو نانهنغ غارقًا في فرحة انتصاره الذي طال انتظاره ، فقال: “ تفضلوا أنتم بالدردشة .
أنا و فانغ دايفو سنأخذه إلى الطبيب البيطري لتعقيمه "
—— وهكذا فقد حي دونغتشنغ أحد ' آلهة الحرب المخططة ' ~
لكن التوازن السكاني في فناء عائلة شو نانهنغ عاد إلى نصابه !
واحد شو نانهنغ غادر ،
وواحد من القطط المخططة انتقلت للعيش هناك .
—————————
في أكتوبر ،
أتم شو نانهنغ وفانغ شي يو شراء شقتهما ——
أصر والدا شو نانهنغ على تقسيم الدفعة المقدمة بالتساوي بين العائلتين ،
وتم تسجيل الملكية باسم كلاهما كعقار مشترك
أما التوازن السكاني في منزل شو نانهنغ،
فبعد أن خضع القط المخطط للتعقيم،
سمح له شو نانهنغ، من باب الإنسانية، بالبقاء في المنزل لبضعة أيام،
مع تزويده بالحليب والطعام المعلب لتعويض التغذية
أثناء إجراء عملية التعقيم للقط المخطط ، كان بانغبانغ موجودًا أيضًا في العيادة
ولأنه قد تعرّض لضربة على رأسه ، أخذ فانغ شي يو بانغبانغ للفحص أيضًا
بدا أن تعقيم القط المخطط أيقظ ذكريات بانغبانغ القديمة ؛
فقد أُدخل بنفس الطريقة إلى العيادة ، وخرج مفقودًا لعضوين صغيرين ،
وبالتالي ، في مواجهة عدو مشترك ، تصالح القطان أخيرًا
تم تبني القط المخطط في السيهيوان، ووجد نفسه فجأة يعيش حياة من الرفاهية غير المتوقعة
وأُعطي اسم ، ' تايغر ' لهيبته الملكية التي لا تُقهَر سابقًا
بعد التعقيم ، تغير مزاج تايغر
أصبح كئيبًا ، يجلس بجانب البركة يومًا بعد يوم ،
يحدق في انعكاسه كما لو ينعى ذاته السابقة ——
وكلما غرق تايغر في هذا الوضع ،
كان بانغبانغ يقترب منه ببطء ، يستقر بهدوء بجانبه ،
ويجلس صامتًا ، كأنه يقول: ' ستعتاد على الأمر ' ~~~
يتبع
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ماكان يمزح من قال بيخصيه
ردحذف