Ch46 تزوجت جرة خل
لم يمضِ وقت طويل حتى وصلا إلى طرف الملعب الرياضي ——
يوجد عدة صفوف في حصة الرياضة في الوسط ،
بعضهم يلعب كرة القدم ، وبعضهم الريشة الطائرة ، وبعضهم كرة السلة ،
وآخرون يديرون أطواق الهولا هوب ،
وبعضهم يطير الطائرات الورقية
تشو يي:
“هل تعرف ما هي الأماكن الثلاثة المقدسة للمواعدة في جامعتنا ؟”
تشين ييهنغ:
“ لا ”
مدّ تشو يي ثلاثة أصابع وبدأ يثنيها واحدًا تلو الآخر :
“ الغابة الصغيرة خلف القصر البارد ، والملعب ليلًا ،
وخارج أسوار الساحة .”
ثم سأله :
“ هل تعرف القصر البارد ؟”
تشين ييهنغ:
“ مبنى العلوم والتكنولوجيا .”
: “ صحيح ...” ضحك تشو يي : “ هل تعرف لماذا يُسمّى القصر البارد ؟”
فكّر تشين ييهنغ قليلًا :
“ لأنه بارد جدًا ؟”
أومأ تشو يي:
“ تقريبًا . لأنه بارد في الشتاء ، وبارد في الصيف ، وبارد طوال العام ،
لذا يسمونه القصر البارد .
يُقال إن هذا الاسم متوارث منذ دفعات قديمة جدًا…
لا أعرف كم عدد ‘القديمة’ بالضبط .”
تشين ييهنغ:
“ كان يُسمّى هكذا منذ سنتي الأولى في الجامعة .”
تشو يي:
“ إذًا له تاريخ طويل .”
سأله تشين ييهنغ:
“ هل ذهبت إلى تلك الأماكن من قبل ؟”
ردّ تشو يي بسؤال:
“ هل تعلم أنني لم أواعد أحد سابقاً ؟”
أومأ تشين ييهنغ:
“ أعلم .”
تشو يي: “ إذًا، باستثناء الملعب ، لم أذهب إلى المكانين الآخرين ،،
يُقال إنك إذا ذهبت إلى هناك ، سترى دائمًا أكثر من ثنائي واحد في أي وقت .”
تشين ييهنغ:
“ بحسب من؟”
تشو يي:
“ زملائي في السكن الجامعي .”
خلال الجامعة كانت هناك فترة أراد فيها تشو يي أن يواعد أحد
والسبب… زملاؤه في السكن ——
في ذلك الوقت وكأنهم اتفقوا سرًا — ارتبطوا جميعًا واحدًا تلو الآخر
لكن لاحقًا ، تخلّى عن الفكرة أيضًا بسببهم
لأن أول علاقة لكل واحد منهم لم تستمر أكثر من شهر
رأى كيف كانوا ينفصلون ، ثم يواعدون ، ثم ينفصلون
مجددًا ، ثم يبدؤون علاقة جديدة…
وبالتدريج ، شعر أن الإعجاب والمشاعر تبدو أمور متعبة للغاية
لذا خلال السنوات الأربعة التالية ، بقي تشو يي وحده
كان يقضي أغلب وقته وحده في السكن الجامعي ؛
يأكل وحده ، ينام وحده ، ويدرس وحده
وعندما يعود زملاؤه أخيرًا ، كان لا يزال عليه أن يستمع إلى
مشاركاتهم عن يومياتهم… ويُطعموه ' طعام الكلاب '
( رومانسيتهم مع حبيباتهم — لفظ الكلب بالصين يشير للعازب )
تمامًا مثل الأصدقاء الذين تحمّسوا خلال السنوات الأخيرة
لتعريف تشو يي على أشخاص جدد
في تلك السنوات كان زملاؤه في السكن هم أكثر من يحاول
مساعدته في العثور على شريك
كلما اقترب فتى أو فتاة من تشو يي، كان زملاؤه يصرخون
بحماس أعلى من أي شخص آخر
و ثلاثة رجال يمكنهم تأليف مسرحية كاملة
حتى لو لم يقل تشو يي سوى بضع كلمات لشخص ما،
فعندما يعود إلى السكن، قد يتلقى رواية حب خالصة من
مئتي ألف كلمة… من تأليف زملائه مجتمعين ~~
بالأمس بعد أن نشر صورة زواجه في لحظات الويتشات ،
بدأ زملاؤه أيضًا بالتعليق أسفل المنشور
وكانت نبراتهم تشبه تمامًا نبرة أمّ عجوز ، مليئة بالارتياح ،
وكأن شبلهم أخيرًا وجد حبيبًا
احتار تشو يي لفترة
لم يفهم لماذا كان الجميع مهتمين إلى هذا الحد بموضوع زواجه
من صديقة جدته… إلى ابن خالته الصغير
كلما التقوا به وتحدثوا قليلًا ، ينحرف الحديث في النهاية إلى “ أمور حياته العاطفية”
نادى تشو يي الشخص الذي بجانبه وسأله: “ تشين ييهنغ
قبل أن تتزوجني ، هل كان هناك من يحثّك على الزواج أو المواعدة ؟”
فكّر تشين ييهنغ قليلًا ، ثم قال :
“ أمي أحيانًا ، ولا أحد غيرها .”
رفع تشو يي حاجبيه قليلًا :
“ أنت في الثلاثين من عمرك ، ولا أحد يلحّ عليك إلا والدتك ؟”
هزّ تشين ييهنغ رأسه:
“ لا ”
لكن بعد التفكير ، بدا الأمر منطقيًا
{ لو كان لديّ صديق مثل تشين ييهنغ — فربما لن أُصّر
عليه بالمواعدة أو الزواج أيضًا
بل سأكتفي بمدحه بلا توقف ، و أتركه يركّز بجدية على مسيرته المهنية …
مع أن تشين ييهنغ يغازل أحيانًا ،
فإنني حقًا لا أستطيع تخيّل شكله عندما يواعد بجدية
من الصعب تخيّله … ومن الصعب حتى الاستمرار في تخيّله
ولو وُجد أي إلحاح ، فغالبًا سيكون بطريقة غير مباشرة ...
مثل عاملة التنظيف في المنزل ،
فهي لا تجرؤ على التحدث مباشرة مع تشين ييهنغ،
لكن يمكنها قول ذلك لوالدته
ثم، وبسبب تميّز تشين ييهنغ الشديد ،
لم تستطع العثور على شريك مناسب لتعريفه عليه… فاكتفت بالتخلي عن الفكرة .. }
سأله تشين ييهنغ : “ وأنت ؟
كنت تذهب كثيرًا إلى مواعيد التعارف من قبل؟”
تذكّر تشو يي الخوف الذي سيطر عليه آنذاك بسبب سيطرة
مواعيد التعارف على حياته، وقال:
“ نعم .”
تشين ييهنغ:
“ هل كان هناك شخص أعجبك ؟”
استدار تشو يي لينظر إلى تشين ييهنغ
شعر أن تشين ييهنغ بدا وكأنه توقّف قليلًا عندما قال ذلك
{ لكن… ربما … قد سمعت خطأً فقط } هزّ تشو يي رأسه :
“ لا — كان الأمر أشبه بواجب منزلي يكلّفني به أقاربي .
تقريبًا كلّها كانت تنتهي بوجبة واحدة فقط .”
تشين ييهنغ:
“ لكن تشاو تشونغ ليانغ بدا وكأنه معجب بك جدًا .”
ابتسم تشو يي:
“ ما زلت تتذكر اسمه .”
تشين ييهنغ:
“ مم.”
تشو يي:
“ أمور مثل الإعجاب يجب أن تكون من الطرفين .
إذا كانت من طرف واحد ، فلن تنجح .”
غرق تشين ييهنغ في بعض التفكير
تشو يي:
“ تشين ييهنغ هل اعترف لك أحد من قبل ؟”
أومأ تشين ييهنغ:
“ نعم .”
وفجأة اشتعل فضول تشو يي:
“ رجال أم نساء ؟”
تشين ييهنغ:
“ كلاهما .”
شعر تشو يي بوخزة حموضة خفيفة في قلبه ،
لكن فضوله كان أقوى من أن يقاومه
فسأل:
“ وكيف كانوا يعترفون لك؟”
أجاب تشين ييهنغ:
“ كانوا كثيرين… عن أيّ واحد تسأل ؟”
شهق تشو يي بهدوء
مع أنه يعلم أن تشين ييهنغ يذكر الحقيقة فحسب ، وأن
هذه طريقته المعتادة في الكلام ،
{ إلا أن هذه النبرة وهذا التصريح…
لماذا يبدوان وكأنهما يحملان شيئًا من…
الفخر ؟؟ }
“ إذًا حدّثني عن أكثر اعتراف ترك فيك انطباعًا .”
أمال تشين ييهنغ رأسه وبدأ يبحث بجدية في ذاكرته ،
{ أيّ واحد كان الأكثر تأثيرًا ؟ }
فكّر دقيقة كاملة
حتى إن تشو يي ظنّ أنه لا يريد متابعة هذا الموضوع،
لكن عندها تكلّم تشين ييهنغ أخيرًا
بدا وكأنه يسترجعها بصعوبة : “ سأتحدث عن واحدة
حدثت في سنتي الثالثة في الجامعة
لقد خُدعت ! شخص ما كذب عليّ وقال إن هناك محاضرة
مسائية ، وطلب مني الذهاب إلى القاعة .”
ضحك تشو يي فجأة
{ لماذا بدا قول تشين ييهنغ ' لقد خُدعت ' لطيفًا إلى هذا الحد ؟ }
توقّف تشين ييهنغ بسبب ضحك تشو يي، فالتفت لينظر إليه
توقف تشو يي عن الضحك فورًا:
“ آسف ! تابع ! ”
أكمل تشين ييهنغ:
“ عندما وصلت ، كانت إنارات القاعة مطفأة رغم أن الجرس
سَيُقرَع بعد ثلاث دقائق ، لذا شعرت أن الأمر غير طبيعي
وأردت المغادرة .”
شعر تشو يي أن لحظة الذروة قد اقتربت ، فرفع عينيه ونظر
إلى تشين ييهنغ بجدية
وعندما التقت عيونهما ، ابتسم تشين ييهنغ فجأة
تجمّد تشو يي للحظة :
“ ماذا ؟ لماذا تبتسم ؟”
تشين ييهنغ:
“ هل أخبرك أحد من قبل أن عينيك جميلتان ؟”
أومأ تشو يي:
“ الكثير من الناس .”
فتوقّف تشين ييهنغ عن الابتسام فجأة ~~
ثم تابع :
“ بعد أن تراجعت خطوتين فقط ، أُضيئت القاعة فجأة ...
استدرت ورأيت فتى هو من شغل الإنارة داخل القاعة ….”
رفع يده وقرّب أصابعه قليلًا :
“ إنارات صغيرة ، تشبه إنارات شجرة الميلاد ، كانت معلّقة
في كل أنحاء القاعة .”
بدأ تشو يي يتخيّل المشهد
: “ وقف ذلك الفتى أمام حامل ميكروفون ، وبيده غيتار ،
وبدأ يغني أغنية .”
{ واو…} سأل تشو يي في فضوله:
“ ما الأغنية التي غنّاها ؟”
تشين ييهنغ:
“ لا أعرف .”
سأل تشو يي مجددًا :
“ هل كانت الأغنية جميلة ؟”
تشين ييهنغ:
“ لا أعرف . استدرت وغادرت .”
“…”
تشين ييهنغ:
“ كان الأمر مملًا جدًا .”
“…”
{ فهمت ~ .} في نظر تشو يي — لم يكن الأمر سيئًا حقًا
{ لا يبدو مبالغًا فيه ولا استعراضيًا أكثر من اللازم
وبما أن الطرف الآخر امتلك الجرأة ليغني وهو يعزف على
الغيتار، فربما كان يغني بشكل جيد أيضًا }
فسأل :
“ هل تواصلتما بعد ذلك؟”
هزّ تشين ييهنغ رأسه:
“ لا …
لا أعرف . كانت الإضاءة خافتة جدًا تلك الليلة ، حتى أنني لا أعرف من يكون .”
تفاجأ تشو يي:
“ لم تتحرَّ عنه ؟”
تشين ييهنغ:
“ لا، لا أريد أن أعرف .”
أخذ تشو يي نفسًا عميقًا { يا الهي ...}
سأل مجددًا:
“ هل هناك غيرها ؟ اعترافات مميّزة من ذلك النوع .”
تشين ييهنغ:
“ ربما ، لا أتذكر بوضوح .”
تشو يي:
“ اممم … إذًا لماذا تتذكر هذه الحادثة بهذه الدقة ؟
إنارات الميلاد ، الغيتار ، حامل الميكروفون…
تتذكر كل شيء .”
أجاب تشين ييهنغ بهدوء:
“ لأنني خُدعت .”
انفجر تشو يي ضاحكًا
{ حسنًا… ليس لأن الاعتراف كان مميزًا ،
بل لأن طالبنا تشين قد خُدع ~ .}
ثم سأل تشين ييهنغ بالمقابل:
“ وأنت ؟ هل سبق أن أُعجب بك أحد ؟”
لو أن تشين ييهنغ طرح هذا السؤال من قبل،
لربما كان تشو يي سيضحك ويمرّره ببساطة
كان تشو يي دائمًا خجولًا في الأمور العاطفية
يحبس الكلام بسبب خجله ، لا يعترف بسهولة ، ولا يبادر
لذا بالنسبة له — الاعتراف بأن هناك من أُعجب به … أمر محرج جدًا
لكن قبل قليل ، هو بنفسه أعلن أنه يجب أن يكون صريحًا
: “ نعم .”
ما إن قالها حتى شعر بحرارة تتصاعد إلى أذنيه
استعرض تشين ييهنغ مهارته في تقليد أسلوب تشو يي وسأله :
“ هل هناك شيء ترك انطباعًا عميقًا ؟”
تشو يي:
“ لم تكن رومانسية مثل قصصك . أكثر ما حصلت عليه كان رسائل حب.”
ارتبك تشين ييهنغ قليلًا:
“ رومانسية ؟”
ضحك تشو يي ولم ينوِي مجادلته في هذه النقطة :
“ ليست رومانسية ، ليست رومانسية .”
سأل تشين ييهنغ:
“ وماذا كان مكتوبًا في رسائل الحب ؟”
تشو يي:
“ وماذا غيره ؟ خذ عبارة ‘معجب بك’ كفكرة رئيسية ، ثم
وسّعها إلى موضوع من 800 كلمة .”
ضحك تشين ييهنغ:
“ أنت طريف جدًا .”
ضحك تشو يي أيضًا
{ هذه هي المرة الثانية التي يقول له فيها تشين ييهنغ إنه طريف
وما زال يقولها بذلك الوجه الجاد تمامًا }
لم يخطر ببال تشو يي يومًا أنه سيتحدث عن هذه المواضيع مع زوجه
كان الأمر أشبه بمشاركة الماضي مع صديق جديد تعرّف إليه للتو
بحث تشو يي عن موضوع آخر للحديث : “ تشين ييهنغ
متى وضعت خطتك للزواج هذا العام ؟”
أجاب تشين ييهنغ بسرعة :
“ حوالي عندما كان عمري خمسةً وعشرين عامًا .”
تفاجأ تشو يي:
“ لماذا ؟
لماذا خطرت لك الفكرة فجأة في ذلك الوقت ؟”
تشين ييهنغ:
“ في ذلك الوقت كانت شركتي قد بدأت تنطلق ، فتحدثت
مع الجميع في الاجتماع عن خطط التطوير المستقبلية .
وعندما عدت إلى المنزل ، وضعت أيضًا خطة لمستقبلي الشخصي ...”
ثم التفت إلى تشو :
“ عند سن الثلاثين ، ستكون الشركة مستقرة ، ويمكنني أيضًا
التفكير في أمر حياتي .”
كاد تشو يي يصفّق لهذا الرئيس تشين ——
{ طريق حياته يسير بالكامل وفق خطته ... لا بد أن هذا شعور رائع
إذًا كان ذلك قبل خمسة سنوات…
ناهيك عن خمسة سنوات ،
حتى لو أخذنا نفسي مثالًا ،
فقد عشت فترة من الضياع بعد تخرّجي ...
فتحت استوديو ، لكن لأنني لم أملك سمعة ، كانت أعمالي راكدة و غير معروفة لفترة طويلة
سواء في العمل أو الزواج ، كان كل شيء يسير دائمًا خطوة خطوة حتى الآن }
سأل تشو يي مجدداً ، بصوت خافت وهو يكاد يختنق:
“ الآن تقريبًا نهاية العام… لو لم أكن قد التقيتك في ذلك
الوقت ، هل كنت ستجد شخصًا آخر لتتزوجه ؟”
أومأ تشين ييهنغ:
“ إذا وُجد شخص مناسب ، فسأتزوج "
تشو يي… شعر بالغضب الشديد
{ لماذا طرحت هذا السؤال ؟
أنا أعرف تمامًا ما سيكون جواب تشين ييهنغ
ومع ذلك كان عليّ سماعه يُقال بصوت مسموع }
ثم تابع تشين ييهنغ بهدوء :
“ لكنني سعيد بلقائك . لم أجد أحدًا يناسبني كما تفعل أنت
سابقاً ، ولم أجد أحدًا يجعلني أشعر بهذه الدرجة من
الانسجام إلا أنت .”
حاول تشو يي أن يبتسم بصعوبة :
“ حقًا ؟”
أومأ تشين ييهنغ:
“ نعم . لقد قدّرنا القدر جيدًا .”
شعر تشو يي ببعض الارتياح ، لكنه لا يزال غاضبًا قليلًا
سأل مرة أخرى :
“ وإذا لم تلتقِ بشخص مناسب هذا العام ؟”
أجاب تشين ييهنغ بابتسامة هادئة :
“ حينها سأُؤجّل . هذا النوع من الأمور لا يُطلب ببساطة .”
اشتد غضب تشو يي لدرجة أنه أراد خلق مشكلة بلا سبب:
“ وإذا لم تلتقِ بهم أبدًا ؟ حتى متى ستؤجّل ؟”
فكر تشين ييهنغ للحظة
{ صحيح أن لا أحد غير تشو يي أراه مناسب .. }
فقال بثقة ، و بابتسامة خفية :
“ حتى ألتقي بك أنت .”
{ ياااااااه ! تشين ييهنغ !!!!! }
في هذه اللحظة —— لم يعد تشو يي غاضبًا ~~
يتبع
erenyibo : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه اههخ
تعليقات: (0) إضافة تعليق