القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch48 ESST

 Ch48 ESST


: “ أريد أن أعود إلى التبت "


كان المعلم شو نانهنغ جادًا تمامًا ——

قالها فور انتهائه من سباق الثلاثة آلاف متر ، دون أن يفكر ولو لثانية


أما رد الطبيب فانغ شي يو بـ “حسنًا”، فكان اندفاعيًا مثله

لكن حتى في هذه اللحظة ، قد بدأ بالفعل يفكر…

{ هل أستطيع أخذ إجازة ؟

أو تبديل مناوباتي ؟ }


جلس شو نانهنغ مباشرة على العشب

استراح قليلًا ، شرب بعض الماء ، ثم التفت لينظر إلى تان شي


: “ المعلم تان — أنت مرعب حقًا.”


جلس تان شي بجانبه ، مستلقٍ على العشب :

“ المرعب هو أنت

أنا فقط تحملت بالقوة… وبفكرة أني سأأكل أسياخ الهوت بوت الليلة ….هل ستأتي معنا ؟”

يعشق ذلك المطعم الصغير أمام البوابة الخلفية للمدرسة


هز شو نانهنغ رأسه بضعف :

“ آخر ما تبقى لدي من طاقة… محجوز للصعود إلى المنصة واستلام الميدالية

لا أستطيع المشي حتى البوابة الخلفية .”


المراكز الثلاثة الأولى كانت : شو نانهنغ، تان شي، ومعلم الكيمياء تشنغ

المعلم تشنغ في أوائل الثلاثينات ، وهذه سنته الثالثة في المدرسة 

حضرت حبيبته اليوم لتشجيعه ، والآن يجلسان على العشب… يضحكان معًا بحميمية


تنهد تان شي تنظر إلى السماء الزرقاء :

“ ما أجمل هذا… حتى في مهرجان المدرسة يوجد من يأتي ليشجع شريكه ...” توقف قليلًا :

“ كلما عدت إلى منزل العائلة ، يسألني أقاربي إن كنت بدأت المواعدة في بكين

لكن على الأقل لست الوحيد الأعزب 

المعلم شو أنت أيضًا… همم؟” توقف فجأة 

لأنه لاحظ النظرة ذات المعنى في عيني شو نانهنغ


عبس تان شي :

“ ما هذه النظرة ؟ أنت غريب .”


ابتسم شو نانهنغ :

“ لا شيء . نظرة عادية ”


يوجد الكثير من الناس حولهم 

بعضهم يلتقط الصور ،

بعضهم يقدم الماء ،

وبعضهم يهنئ الفائزين


وفانغ شي يو لم يقل شيء 

لذا لم يتنبه تان شي لوجوده


بعد حوالي عشر دقائق ،

نهض الثلاثة بصعوبة ،

وساقاهم ترتجفان ،

وصعدوا إلى المنصة لاستلام الميداليات 



لاحقًا ،

اضطر فانغ شي يو أن يساند شو نانهنغ حتى بوابة المدرسة


وعندما وصلا إلى السيارة ،

لم يستطع شو نانهنغ حتى رفع ساقيه


سيارة فانغ شي يو مرتفعة — نظر حوله ،

ولما تأكد أنه لا أحد يراقب …

انحنى ، وحمله من تحت ركبتيه ، ووضعه داخل السيارة


بمجرد أن أُغلق الباب ،

أمال شو نانهنغ المقعد ،

وتنهد تنهيدة طويلة


ربط فانغ شي يو حزامه أولًا، ثم حزامه هو،

وسأله :

“ قلت أنك تريد العودة إلى التبت؟”

 

: “ نعم…” تنهد شو نانهنغ مرة أخرى، واضعًا ظهر يده على جبينه :

“ أريد فعلًا… لكن يجب أن أنتظر الإجازة . 

لا يمكنني أن أركب الطائرة إلى لاسا في عطلة نهاية أسبوع عشوائية…” ثم التفت إليه :

“ ولا تفعل شيئًا مثل ‘مفاجأة’ "


نظر إليه فانغ شي يو ببراءة :

“ بالطبع لا. لن أفعل شيئًا دون أن أناقشك أولًا .”


أومأ شو نانهنغ برضا :

“ مع أني فعلًا أريد أن أطمئن على مستوى داسانغ تشودون ودرجاتها… 

لكن لدي طلاب آخرون أيضًا يسببون لي صداع .”


شغّل فانغ شي يو المحرك ، وأخرج السيارة ببطء من الموقف : “ لا بأس ... ما قلته لتشودون قبل مغادرتك… 

يكفي ليبقيها منضبطة لثلاث سنوات ~ .”


مجرد التفكير في ذلك…

جعل شو نانهنغ يضحك بصوت عالٍ 


اتكأ في المقعد ،

ولا يزال يضحك


ضحك فانغ شي يو معه،

وأدار السيارة نحو الطريق الرئيسي ،

واندمج مع حركة المرور



تلك الكلمات…

كانت كافية فعلًا —- فقبل عودته إلى بكين،

ألقى شو نانهنغ خطابًا في ساحة المدرسة في القرية ،

حثّ فيه الأطفال على ألا يتوقفوا عن التعلم


وقبل مغادرته مباشرةً قال لتشودون:

“ إذا لم تدخلي جامعة من فئة 985…

سآتي في سنتك الأخيرة ، وأشرف على استعدادك لاختبار القبول بنفسي .”


بصراحة حتى فانغ شي يو شعر بقشعريرة خفيفة للحظة… من كلمات شو نانهنغ ونظرته في ذلك الوقت


بعد أن عادا إلى المنزل ، لم يعد هناك أي تردد و حمله فانغ شي يو إلى الطابق العلوي ، وساعده على الاستحمام


كان شو نانهنغ لا يزال يشعر بشيء من الحرج 

بعد أن خلع ملابسه ودخل تحت الدش ، حاول أن يعتمد على نفسه 

لكن قبل أن يدخل فانغ شي يو — غيّر رأيه وقال:

“ يمكنني فقط أن أتمسك بحامل الدش وأغتسل وحدي…”


نظر إليه فانغ شي يو باستغراب وهو يحمل ملابسه النظيفة :

“ لقد فعلنا ذلك هنا على الأقل عشر مرات .”


كان ذلك صحيحًا 

في مرات كثيرة ، لم يصبرا حتى ينتهيا من الاستحمام…

فكانا يقفان تحت الماء ويمضيان الأمر معًا


شو نانهنغ {  أفهم المنطق ، لكن… } أمسك بحافة الباب الزجاجي ، وتركه مفتوح قليلًا ، كأنه خط دفاعه الأخير :

“ هذه المرة مختلفة عن تلك المرات يا فانغ دايفو .”


فهم فانغ شي يو 

وضع الملابس على المقعد خارج الدش ، ثم نظر إليه بهدوء


يدرك السبب —

فعندما يكونان متساويين في الضعف والانكشاف ، يكون القرب بينهما فعلًا متبادلًا 

أما مساعدته في الاستحمام… فكان فعل رعاية من طرف واحد ، يجعله في موقع سلبي تمامًا 

فكر فانغ شي يو قليلًا ، ثم قال:

“ أفهمك ، لكن لا يمكنني أن أتركك وحدك . 

تقبّل الواقع شو لاوشي سأدخل .”

رفع قميصه وخلعه، وبقي بسروال قصير 


أدرك شو نانهنغ أنه لا مفر — شدّ أصابعه على الباب الزجاجي :

“ إذًا… اخلع كل شيء أيضًا .”


لم يعرف فانغ شي يو هل يضحك أم يبكي : “ حسنًا.”



بعد قليل ، امتلأ الحمام بالبخار مع تدفق الماء الساخن


ضيّق شو نانهنغ عينيه قليلًا { لو لم أكن متعبًا إلى هذا الحد …

لكان هذا الجو مناسبًا تمامًا لأشياء أخرى }


لكن حين بدأ فانغ شي يو بوضع سائل الاستحمام ،

كان في غاية الجدية والانضباط 

حركاته ، طريقته… كلها خالية من أي أفكار أخرى


حتى عندما التف شو نانهنغ بذراعيه حول عنقه ليحافظ على توازنه ،

ومرت يد فانغ شي يو على جسده أثناء الغسل…

لم يتمالك نفسه وقال:

“ أشعر وكأنك تغسل كلبًا .”


“……؟” رفع فانغ شي يو رأسه، متحيرًا :

“ لماذا تقول ذلك ؟”


تردد شو نانهنغ قليلًا، ثم قال:

“ أنت… بلا مشاعر .”


أنزل فانغ شي يو رأسه وضحك ، كما يفعل كل مرة يقول فيها شو نانهنغ شيئًا غريبًا :

“ قل إنني مخلص في خدمتك ، ليس ‘بلا مشاعر’

لو أثرت شهواتي مباشرة بعد أن أنهيت سباقًا طويلًا 

هل سأظل إنسانًا ؟”


و بالفعل… كان الطبيب فانغ شخصًا مستقيمًا 


بدّل شو نانهنغ ذراعه التي يستند عليها،وغيّر وقفته


وبحلول هذه اللحظة ، لم يعد يشعر بالحرج


وقفا معًا تحت الماء ، وتبادلا قبلة خفيفة وسط البخار 



طوال الأسبوع التالي ،

كان شو نانهنغ مترنحًا وغير ثابت

يرتجف وهو ينهض ،

ويغتسل ، وينزل إلى الطابق السفلي 


حتى معلم الجغرافيا ذو الاثنين والستين عامًا

لم يكن يحتاج إلى كرسي خلف المنصة …


لكن المعلم شو — ابن الستة والعشرين عامًا، كان يحتاج إليه


وأحيانًا ، عندما يقف ، يحتاج إلى طالب بجانبه ليسنده


باختصار… كان في حالة يرثى لها ~ ———


وهذا جعله يعقد العزم— أن يبدأ بممارسة الرياضة بجدية من الآن فصاعدًا


و في هذا اليوم ، بعد أن أنهى درسه مع الفصل 15 ،

استند شو نانهنغ على الحائط، وتحرك ببطء نحو المكتب


ومن الطرف الآخر من الممر ،

رأى تان شي من الصف العاشر يمشي بنفس البطء…

وبنفس المشية المتيبسة


تبادلا نظرة صامتة ،

ثم عاد كلٌ منهما إلى مكتبه ~~~~



مرّ نوفمبر وديسمبر سريعًا ،

كقطار يسافر من شنغهاي إلى لاسا مع تبديل في شينينغ


يبدو الطريق طويلًا وبعيدًا ،

لكن ما إن تسير فيه… حتى تصل دون أن تشعر


لم تخطط المدرسة لأي فعالية خاصة برأس السنة

وقد طُرح الموضوع في اجتماع


أكثر من نصف المعلمين وافقوا على ألا يكون هناك عروض طلابية هذا العام

فالعروض تعني تدريبات،

والتدريبات تستهلك الوقت وتشتت التركيز

وعندما طُلبت اقتراحات جديدة،

اقترح شو نانهنغ ببساطة:

“ نعرض فيلمًا في القاعة… ثم يعود الجميع إلى منازلهم .”


لكن هذا فتح نقاش جديد —- 

أي فيلم ؟


الطلاب بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة 

إن كان تعليميًا أكثر من اللازم ، فلن يبدو كعطلة 

وإن كان خفيفًا جدًا ، فلن يعجب الإدارة


سأل فانغ شي يو : “ وفي النهاية ماذا اختاروا ؟”


مسح شو نانهنغ زاوية فمه بالمنديل وقال بهدوء:

“ نولان .”


: “ أوبنهايمر؟”


: “ فيه بعض المشاهد غير المناسبة ، لذا لا يصلح . 

اختاروا “إنترستيلار” بدلًا منه .”


————————


ليلة رأس السنة ——- ،


يتناولان العشاء في مطعم فرنسي راقٍ


حجز فانغ شي يو الطاولة قبل أسبوعين 

وبما أنها ليلة رأس السنة ،كان المكان ممتلئ بالثنائيات 


في هذا المطعم ، حيث يتجاوز متوسط الوجبة ألفي يوان للشخص ،

كان الأزواج الشباب يبدأون الأكل…

ثم يقتربون من بعضهم تدريجيًا


ويوجد أيضًا بعض الثنائيات من نفس الجنس ،

لكنهم أكثر تحفظًا ، يجلسون متقابلين… كأنهم في اجتماع عمل


أما هذان الاثنان ، فكانا يرتديان بدلتين رسميتين اليوم

و بصراحة لم يبدوا كحبيبين إطلاقًا—

حتى جاءت الحلوى 


قطعتان من الماكرون الأحمر على شكل قلب

عندها فقط…بدوا قليلًا كعاشقين


ليلة رأس السنة في بكين يكون كل مكان مزدحم


الانتظار لسيارة أجرة في سانليتون قد يصل إلى ساعتين ،

ولا يمكنك حتى دخول الحانات


المطعم قريب من المنزل ، فقررا العودة سيرًا


و في الطريق ، كان فانغ شي يو يتصفح لحظاته ،

ورأى الطبيب يانغ غاو عالقًا وسط حشود سانليتون، يبدو بائساً

ضحك وأراه الصورة 


رغم الزحام ، كان فانغ و شو ببدلتيهما يبدوان لافتين للنظر على الرصيف 


شو نانهنغ يرتدي معطف أسود طويل ،

وفانغ شي يو يحمل معطفه على ذراعه ، ويرفع الهاتف ليريه


وكانت ابتسامتهما ناعمة بشكل لافت


قال شو نانهنغ ضاحكًا : “ هذا الطبيب يانغ شجاع فعلًا ، يذهب إلى سانليتون ليلة رأس السنة ، رجل جشاع .”


فانغ شي يو : “ صديقه من المتوسطة جاء لزيارته ، و أمس 

خلال مناوبته الليلية ، كان يسألني أين يذهب في بكين

قلت له لو كنت مكانه… لذهبت إلى تيانجين .”


عند ذكر تيانجين، توقف شو نانهنغ فجأة : “ لنذهب.”


: “ همم؟”


: “ لنأكل الـ جيان بينغ "


“……” { يعني آلاف اليوانات التي صُرفت في المطعم الفرنسي … لم تكن كافية …. }

أدخل فانغ شي يو هاتفه في جيبه،

ووضع ذراعه حوله،

وسارا معًا نحو كشك دافئ يضيء بضوء أصفر ناعم 



للمطبخ الفرنسي سحره،

لكن…

الجيان بينغ لا يُعوَّض ——


قال فانغ شي يو مبتسمًا : “ كُل ببطء

أليس ساخنًا ؟ خرج للتو من الصاج .”


لم يستطع شو نانهنغ حتى الكلام من الحرارة :

“ ساخن جداً .”


تنهد فانغ شي يو بعجز : “ انفخ عليه أولًا .”


كان ساخنًا… و حتى الكيس الورقي ساخن 


بدّل شو نانهنغ بين يديه عدة مرات 

وفي النهاية لم يستطع فانغ شي يو التحمل


علّق كيسه بإصبعه الصغير ،

وأخذ الجيان بينغ منه ، ورفعه ليطعمه بنفسه


رجل ببدلة… يأكل من يد رجل آخر— كطفل تمامًا


: “ هل لديك يدان من حديد فانغ دايفو ؟”


: “ أكثر قليلًا من يديك "



الناس يشعلون ألعابًا نارية صغيرة على طول الشارع،

ينتظرون منتصف الليل


حتى الباعة لم يُطردوا هذه الليلة 


و قبل أن يعودا ، اشتريا بعض الألعاب النارية، ليطلقاها من الشرفة


قررا ألا يبقيا في الخارج حتى العدّ التنازلي و قضاء ليلة رأس السنة معًا في المنزلأكثر من كافٍ ……


يتبع

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي