Ch51 ESST
أضواء الحانة تتلألأ بتدرجات متداخلة ،
أشد سطوعًا في الوسط… وتتلاشى تدريجيًا نحو الأطراف
تأثر فانغ شي يو تمامًا باعتراف شو نانهنغ المترنّح ' أنا أحبك '
مدّ يده، ووضعها خلف عنقه ، ثم اقترب… وقبّله
كانا يجلسان على أطراف مجموعة أصدقاء الطبيب يانغ غاو في أحد الأركان الخافتة
ولم يسبق لـ شو نانهنغ أن قبّل فانغ شي يو أمام الناس
تلك القبل السريعة خارج الفندق ،
أو قبلة الوداع على الطريق السريع… لا تُحسب
هذه… كانت أول قبلة حقيقية أمام أشخاص يعرفونهما
وسرعان ما تعالت الهتافات من حولهما ،
مما جعل وجه شو نانهنغ يحمرّ قليلًا
رفع كأسه ، وأخذ رشفة ، ثم ابتسم
رغم احمراره… لم يكن محرجًا إلا قليلًا
بدأ الأصدقاء يهتفون:
“ مجدداً ! قبّله مجدداً !”
لوّح فانغ شي يو بيده وهو يضحك :
“ كفى مشاهدة . اذهبوا للعب ألعابكم .”
جلس يانغ غاو بجانبهما،
ووضع زجاجة ريمي مارتن أمام شو نانهنغ بصوتٍ قوي
نظر شو نانهنغ إليها ، متسائلًا إن كان ذلك يعني…
أنه إن لم يُقبّل فانغ شي يو مجددًا ، سيتعين عليه شرب الزجاجة كاملة
لكن يانغ غاو وقد أثّر فيه الشراب ، قال بصوت عالٍ :
“ أيها المعلم شو! هذه الزجاجة لكما ! تهانينا على الزواج !”
“……”
أدرك شو نانهنغ تقريبًا أن يانغ غاو قد ثمل
فقد نسي بالفعل أن المناسبة هي عيد ميلاده السابع والعشرون… وليس زواجه
ومع ذلك ، ابتسم وقبلها بأدب :
“ شكرًا طبيب يانغ هذا لطف منك .”
ثم طلب من النادل فتح الزجاجة ،
وشرب الجميع معًا
لكن يانغ غاو لم يكتفِ — سحب كرسيه ،
وجلس بينهما مباشرةً ،
وبدأ يتحدث بلا توقف :
“ أيها المعلم شو أنت لا تعرف — في التبت، كان فانغ شي يو في حالة يُرثى لها بسببك .
مرة يشجع نفسه ويقول: ‘المعلم شو وصل للتو ، يجب أن أعتني به’،
ومرة يقلق إن كنتَ أعزب أم لا ،
كان على وشك أن يقطف بتلات الزهور ليحسم الأمر !”
اتسعت عينا شو نانهنغ بدهشة
مال قليلًا ليتجاوز يانغ غاو وينظر إلى فانغ شي يو:
“فانغ دايفو !!؟”
الجميع قد شربوا تلك الليلة ،
لكن فانغ شي يو يتحمل الكحول جيدًا ،
رفع كأسه، وأخذ رشفة، وقال بهدوء:
“ اووه شو لاوشي "
لكن يانغ غاو لم ينتهِ بعد:
“ وليس هذا فقط !
قبل أن ترتبطا حتى ، كنا في اجتماع عبر الإنترنت ،
لمح المدير أنه يريد أن يعرّف فانغ شي يو على ابنة أخته ،
هذا الرجل قال فورًا إنه مرتبط ! صُدمت !
ثم سألته ، واعترف أنه ليس كذلك…
فقط لم يرغب موعدًا مبدر .”
ثم لخّص الأمر:
“ مخلص لك حتى قبل أن تبدأ العلاقة .”
لم يستطع شو نانهنغ إلا أن يضحك :
“ هل هناك المزيد؟ شيء آخر لا أعرفه ؟”
فكر يانغ غاو قليلًا :
“ آه صحيح! مرة ذهبنا إلى قرية بعد انهيار أرضي
لا شبكة ولا كهرباء
وعندما كان لدى الطبيب فانغ وقت فراغ… كان ينظر إلى صورك !”
تجمد فانغ شي يو:
“ هييييه … كيف عرفت ؟”
: “ كنت أقف بجانبك مباشرةً . أنت فقط لم تلاحظني !! .”
“……”
بدا فانغ شي يو عاجزًا عن الكلام حقًا — ابتسم وقال:
“ هيا ، كانت الظروف صعبة جدًا حينها
و الجميع مرهق ويعيش على البسكويت…
وكان لديك وقت لتتفقد هاتفي ؟”
ضحك يانغ غاو:
“ لم أقصد حقًا ، لكنك كنت مركزًا جدًا…
كأنك واقع في الحب . لم أستطع إلا أن ألقي نظرة .”
قال فانغ شي يو وهو يصطدم بكأسه : “ مثير للإعجاب.”
شعر يانغ غاو ببعض الحرج ، فأمال رأسه وشرب كأسه دفعة واحدة ، ثم قال:
“ آه… رؤية الآخرين ينتهون معًا تجعلني أشعر بالسعادة أيضًا . لماذا يا ترى ؟”
في هذه الليلة ، شرب يانغ غاو أكثر من اللازم و غادروا المجموعة الحانة بعد الثانية صباحًا
استدعى فانغ شي يو سائق ،
وتأكد هو و شو نانهنغ أولًا من عودة يانغ غاو إلى منزله،
ثم عادا معًا
انطلقت السيارة على الطريق المرتفع،
وامتد منظر بكين الليلي الجميل خارج النوافذ
أنزل شو نانهنغ النافذة ،
فاندفع هواء فبراير البارد إلى داخل السيارة ،
وظلّ ينظر إلى الخارج
ظنّ فانغ شي يو أنه ينظر إلى أضواء المدينة…
لكنه أدرك بعد لحظة —- أنه يحدّق في النجوم
مدّ فانغ شي يو يده ، وربّت على رأسه،
ثم سحبه إلى حضنه ، وأغلق النافذة الخلفية
: “ الرياح قوية جدًا… لا تدعها تُطيّر ما تبقى من عقلك.”
تنفّس السائق في المقدمة الصعداء
فـ رياح فبراير في بكين في هذا الوقت… لم تكن مزحة
في ذلك العام ، كانت هدية الطبيب فانغ شي يو قد دخلت حيّز الاستخدام بالفعل :
زجاجة عطر —-
لأنه يعرف أن المعلم شو نانهنغ يحب رائحة هواء جبال التبت ،
فقد جرّب بنفسه خلط العطر في عدة مختبرات تركيب العطور في بكين…
حتى وصل إلى الرائحة التي يريدها
وُضعت زجاجة العطر المخصصة ، المصممة على شكل جبل مغطى بالثلوج ،
على طاولة شو نانهنغ بجانب السرير —
⸻
بعد عيد الربيع ،
عادت المدرسة إلى نظامها الطبيعي
وخلال العطلة ، كان المستشفى مزدحمًا لدرجة أن الجميع شعر وكأن رؤوسهم تُضرب من الخلف
عدد المرضى القادمين إلى بكين للعلاج هائل
وهذا تقريبًا حال كل عطلة
لدى البروفيسور غو مشروع تعاوني مع مختبر في الجامعة الطبية،
يعملون فيه على تطوير وعاء دموي صناعي محلي بالكامل،
وقد أحرزوا تقدمًا جيدًا
وبينما كان مشغولًا بتجارب الحيوانات في المختبر ،
ترك طلاب الدراسات العليا والأطباء المقيمين تحت إشراف الطبيب فانغ شي يو
لم يكن لدى فانغ شي يو طلاب خاصون به،
بل إنه في بعض الأحيان يطلب المساعدة من المدير المشرف الذي درّبه سابقًا
و في العيادة كان الطلاب ينظرون إليه بعيون واسعة ،
ولم يكن أمامه خيار سوى اصطحابهم معه إلى العمليات
كان المشهد فوضوي لدرجة أن من لا يعرف الوضع
قد يظن أن نزاعًا طبيًا قد اندلع ويحتاج إلى تدخل قوي
هكذا هي الحياة في بكين—
ما إن تنتهي موجة… حتى تأتي أخرى
——————-
بعد عيد الربيع ،
في مارس وأبريل ،
تنتشر الإنفلونزا والحساسية ،
وفي مايو ويونيو ، مع تطاير زغب الصفصاف ،
يرتفع عدد التهابات الجهاز التنفسي العلوي بشكل حاد ،
و مرض عدد كبير من الطلاب ——-
وبإصرار من فانغ شي يو ارتدى شو نانهنغ كمامة كل يوم
كما وُضعت على مكتبه زجاجة من معقم اليدين سريع الجفاف ،
وهو النوع الشائع في المستشفيات
⸻
في يونيو ،
تلقى شو نانهنغ رسالة من المديرة سونام تسومو
أخبرته أن داسانغ تشودون اختارت مسار الفيزياء والكيمياء والأحياء ،
وأرسلت أيضًا نتائج اختبارها الشهري الأخير
كانت الفتاة… في المرتبة الأولى على مستوى صفها في لاسا
⸻
خلال عطلة الصيف في يوليو ،
ناقش شو نانهنغ و فانغ شي يو ما إذا بإمكان داسانغ تشودون التقديم إلى برنامج ' الأساس القوي ' في جامعة بكين
و بينما شو نانهنغ يشرح ما هو هذا البرنامج ،
أضاف فانغ شي يو الملح إلى قدر الحساء ،
ثم غرف قليلًا بملعقة صغيرة ، ونفخ عليه ليبرد…
وقدّمه إلى شفتيه
: “ كيف الطعم؟”
تنحنح شو نانهنغ وقال:
“ ممتاز ….” ثم تابع :
“ انظر ، برنامج الأساس القوي في جامعة بكين هو مسار يمتد لست سنوات يجمع بين البكالوريوس والماجستير والدكتوراه .
صحيح أن التخصصات تميل إلى البحث الأكاديمي،
لكنهم خفّضوا درجة القبول العام الماضي بعشر نقاط.
بالإضافة إلى ذلك، تحققت—طلاب الدراسات العليا في الأحياء هذا العام يمكنهم التحويل إلى الهندسة .
وبغض النظر عن كل ذلك ، فهذه هي جامعة بكين "
فهم فانغ شي يو : " لكن عليك أيضاً أن تسأل تشودون إذا
كانت تريد حقاً دراسة تخصص ضمن برنامج القاعدة القوية ."
: " أما زال لديها خيار؟!" كاد شو نانهنغ أن يضرب الطاولة :
" هذه جامعة بكين فانغ دااايفو !
إذا كانت تنتقي حتى جامعة بكين ، فهل تريد أن تصعد إلى
السماء ليعلمها الرب الأعلى الأسمى نفسه ؟"
: " اهدأ." وضع فانغ شي يو الغطاء على وعاء الحساء ،
ومسح يديه ، وخلع مئزره ووضعه بجانب المغسلة ،
ثم مشى إلى طاولة الطعام وجلس : " لا تنفعل
عندما تتهيج عاطفياً ، تميل إلى تخيل أسوأ السيناريوهات وتصبح متشائماً ."
: " حقاً؟" نظر شو نانهنغ إليه
فانغ شي يو بابتسامة : " حقاً ،،،
عندما قدت سيارتك إلى التبت لأول مرة للتدريس التطوعي،
كنت في مزاج سيء لدرجة أنني شعرت أنك لم تكن هناك
للتدريس التطوعي المؤقت ، بل للبقاء في التبت بشكل دائم ،،
عندما قررت تقديم حصص التقوية ، على الرغم من أنك
كنت تعلم أنك لا تخالف لوائح وزارة التعليم ،
كنت لا تزال مستعداً لمواجهة الشكاوى ،
وعندما ذهبت لمساعدة القرية المنكوبة بالانهيار الأرضي،
أثناء امتحان دخول المرحلة الثانوية لهم..."
كلما سمع شو نانهنغ أكثر ، ازدادت دهشته
لم يتوقع أن يتحدث فانغ شي يو بهذه الصراحة ،
مدرجاً هذه اللحظات دون تردد
ظهرت الصور بوضوح ، مثل تموجات تستقر
كان يميل إلى التفكير في أسوأ الاحتمالات عندما تعلو المشاعر
ابتسم : " المتشائم دائماً على صواب "
فانغ شي يو: " قلت إنه يجب عليك استشارة تشودون
لكنني أعتقد أنها ستتبع نصيحتك على الأرجح
إنها أيضاً تفهم ما تعنيه جامعة بكين ."
أومأ شو نانهنغ برأسه — كان هذا صحيحاً — ثم تنهد :
" امتحان المعايير الوطنية هذا العام كان صعباً حقاً ."
: " يمكنها التعامل معه"، قال فانغ شي يو وهو يضغط على معصمه : " ألم تكن تقول الشهر الماضي إن أداءها في
اختبارات التدريب كان جيداً ؟"
: " ماذا لو تراجعت هذا الشهر؟" سأل شو نانهنغ ناظراً إليه
: " أرأيت؟" ضاقت عينا فانغ شي يو بابتسامة : " عدنا إلى التشاؤم مرة أخرى ."
لذا بعد قضاء وقت طويل معاً، كان من السهل أن يتم فهمه
عبس شو نانهنغ محدقاً فيه : " في الواقع، أعلم أنها كانت جيدة جداً في الكيمياء والأحياء حينها،
وهذا واضح في نتائجها من السنة الأولى من المرحلة
الثانوية حتى الآن.
إذا كانت راغبة في متابعة البحث في المستقبل... أريد دعمها ."
قال فانغ شي يو ممسكاً بيده : " بالطبع ،،
لقد اعتنيت بها بنفسك . برنامج القاعدة القوية في التخصصات الأساسية
إذا لم تنتقل إلى الهندسة ، فدورة التعلم طويلة ،
تماماً مثل تانغ تشيوان
إذا احتاجت تشودون إلى مساعدة في المستقبل ، فلن نقف أي منا مكتوفي الأيدي
دعمها ؟ بالتأكيد .
يمكننا حتى معاملتها مثل ابنتنا إذا لزم الأمر ."
قال شو نانهنغ ممسكاً بيده أيضاً : " لديها والدان بالفعل ،،
أعتقد أنني أفهمك... مثل ذلك الوقت عندما طلبت مني
تناول الطعام معك عندما أرادت مريضتك كنت تعالجها الاستسلام .
بصراحة ظننت أنك فقط لا تستطيع مواجهة وفيات المرضى ،
لكن جزء من الأمر كان أنك كنت متورطاً في علاجهم ،
تماماً كما أنا متورط في دراسات تشودون ،
شاهدت المريضة تتحسن ، وأنا شاهدت درجات تشودون ترتفع
أتمنى حقاً أن تلتحق بجامعة جيدة وتعيش حياة جيدة ."
———————-
يوليو ، العطلة الصيفية
تماماً كما قال فانغ شي يو في الحانة في عيد ميلاده العام الماضي ،
فإن داسانغ تشودون ، التي تجرأت على المساومة مع شو
نانهنغ العام الماضي ، لن ترد على رسائله هذا العام
وذلك لأنها لم يكن لديها هاتف لترد به
سونام تسومو قد أخذت دولكار إلى مستشفى في تشنغدو،
حيث ظهرت على دولكار علامات قصور في القلب وتم إدخالها للعلاج
في 19 يوليو ، عيد ميلاد فانغ شي يو —-
كان جدوله مزدحماً بالعمليات الجراحية — صباحاً في فرع دونغتشنغ، و بعد الظهر في فرع هايديان
لدى شو نانهنغ كعكة كريمية على المقعد الخلفي وكيس هدايا على المقعد الأمامي
لم يرغب فانغ شي يو أبداً أن يجهز له هدايا باهظة الثمن في الحادية والثلاثين من عمره و كان يقضي طوال اليوم بين
غرفة الاستشارات وغرفة العمليات
و ذات مرة خلع ساعته وتركها بجانب مغسلة التعقيم ، ولم يتذكرها إلا بعد ثلاثة أيام
لكن شو نانهنغ لم يفكر أبداً في شراء هدية باهظة الثمن له
على الرغم من أنه ثري ، إلا أنه يقدر المعنى أكثر من التكلفة
عندما يتعلق الأمر بالهدايا
السيارة متوقفة في موقف فانغ شي يو الخاص في مواقف سيارات المستشفى
اليوم كان فانغ شي يو مقيداً بقاعدة لوحة الترخيص ،
لذا لم يقم بالقيادة ،
أخيراً في الساعة 9:45 مساءً ، فتح فانغ شي يو باب الراكب الأمامي ودخل إلى الداخل
في اللحظة التي جلس فيها ، استند إلى الخلف ، وأغمض عينيه ، وتنهد ، تاركاً تعب اليوم وراءه
لا يُسمح للجراحين بالشكوى من التعب في المستشفى
حسنًا ، ليس أنهم لا يستطيعون ، ولكن من المتوقع دائماً أن يكون الجراحون مليئين بالطاقة
فالجميع كان كذلك، وكانوا يغسلون أدمغتهم لتصديق ذلك
قال شو نانهنغ، وهو يفتح الغطاء ويسلمه إليه :
" عصير برتقال"
أخذه فانغ شي يو وشرب بضع رشفات كبيرة دون أن يفتح عينيه حتى
التقط أنفاسه للحظة وقال: " إصلاح تسلخ الأبهر البطني...
كانت عيناي على وشك العمى قبل التصوير الوعائي ."
على مدى العامين الماضيين ، اكتسب شو نانهنغ فهمًا تقريبياً لهذه العمليات الجراحية : " شق صغير أليس كذلك؟"
: " مم." أعاد فانغ شي يو ربط الغطاء على العصير،
وأدار رأسه، ولاحظ وجود كيس ورقي في السيارة
نظر إليها، ثم إلى شو نانهنغ
: " افتحها وانظر"، قال شو نانهنغ
لم يكن الكيس كبير ، ولا ثقيل بشكل خاص ،
و مع إضاءة سقف السيارة ، أخذها فانغ شي يو على حجره
وأخرج الصندوق الصغير من الداخل
فتحه وابتسم : " قلم حبر "
قلم مونتبلانك روز قولد — و شو نانهنغ حفر على الغطاء عبارة [ فانغ دايفو ]
لا يزال فانغ شي يو يشعر أنه باهظ الثمن ، لكنه أحبه حقاً
فبعد كل شيء هو طبيب — أي طبيب يمكنه مقاومة قلم جميل ؟
………
و لفترة طويلة بعد هذا ، الجمل الثلاث التي قالها الطبيب فانغ في المستشفى و الأكثر شهرة وتكراراً :
" وقّع هنا "
" أعد لي القلم "
" حبيبي أعطاني إياه "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق