Ch57 تزوجت جرة خل
سرعان ما أصبح تشو يي ' عاجزًا ' تمامًا تحت غزل تشين ييهنغ —-
لم يعرف كيف أنهى الكعكة لقمةً بعد لقمة ،،،،
كل ما شعر به هو أن الكعكة اليوم حلوة بشكل استثنائي ——
حلاوتها صعدت إلى رأسه ،
وجعلته يشعر بدوار خفيف
حتى اللقمة الأخيرة ، فجأة أدرك تشو يي أمرًا ——
“ آه !!! هل تريد بعضًا ؟”
التفت تشو يي نحو تشين ييهنغ
ضحك تشين ييهنغ
ورفع ذقنه مشيرًا إلى الطبق الفارغ على الطاولة :
“ وماذا سأأكل؟”
مدّ تشو يي القطعة التي لم يضعها بعد في فمه ،
وقال بصوت خافت :
“ تريد ؟”
هزّ تشين ييهنغ رأسه:
“ كُل أنت .”
وهكذا لم يستطع تشو يي إلا أن يحدّق في تشين ييهنغ
وهو يُنهي الكعكة
سأل تشين ييهنغ:
“ لذيذة ؟”
أومأ تشو يي:
“ لذيذة .”
تشين ييهنغ:
“ حلوة ؟”
أومأ تشو يي مجددًا :
“ حلوة .”
لم تكن سرعة أكل تشو يي بطيئة ،
ولا سريعة أيضًا
وطوال الوقت كان تشين ييهنغ يراقبه
{ عند الباب ، كان وجهه قد احمرّ قليلًا ،
لكن بعد القبلة ، لم يعد وجهه أحمر
إلا أن شفتيه كانت حمراوين جدًا
وكذلك أذناه
أذناه محمرّتين طوال الوقت ،
والاحمرار لم يهدأ مهما حدث }
كان تشين ييهنغ يعرف خجل تشو يي
فعندما تحمرّ أذناه ، يرتدي قبعة أحيانًا ،
وعندما يحمرّ وجهه ، يغطيه بيديه
وأحيانًا يظنّ تشو يي أنه بعد أن يفعل ذلك ، لن يتمكّن
الآخرون من ملاحظة شيء
لكن تشين ييهنغ كان يتظاهر بعدم الرؤية عمدًا ،
ليمنحه بعض الحرج اللطيف ووجهه المحفوظ
وعندما لعق تشو يي الكريمة حول فمه بنفسه حتى نظّفها،
لم يستطع تشين ييهنغ إلا أن تخطر بباله فكرة ما
كانت فكرة ' أكل الحلوى ' شيئًا رآه تشين ييهنغ على
الإنترنت أمس وسجّلها في ملاحظاته
لكن اقتراح مستخدمي الإنترنت لم يكن أكل الكريمة ،
بل الحلوى الصلبة
رأى تشين ييهنغ أن الحلوى ليست مناسبة كثيرًا
صحيح أنها تستغرق وقتًا طويلًا حتى تذوب في الفم ،
لكن وجود شيء كهذا داخل الفم لن يكون إلا عائقًا
وفي النهاية ، بعد عملية التقبيل كاملة ،
لن يتبقى في الذاكرة سوى طعم الحلوى
لم يعجبه ذلك كثيرًا
كان يعتقد أنه يكفي أن يتذوّق تشو يي قليلًا من الحلاوة ،
وفي النهاية ، ما يجب أن يتذكره تشو يي هو طعمه هو —-
وليس ما يُسمّى بطعم الحلوى
وصادف أن اليوم هو الرابع عشر ،
لذا خطرت لتشين ييهنغ فكرته الخاصة فورًا
بعد أن أنهى تشو يي الأكل ، نظّف القمامة ،
ثم سأل تشين :
“ أين شو جينغ ؟”
تساءل تشين ييهنغ بدهشة :
“ لماذا تبحث عنه ؟”
هزّ تشو يي رأسه :
“ لا شيء ، فقط لألقي عليه التحية .”
تشين ييهنغ:
“ هو يعلم بالفعل أنك هنا .”
ومع ذلك، سأل تشو يي مجددًا:
“ أين هو؟”
أجاب تشين ييهنغ:
“ لا أعلم .”
أومأ تشو يي،
ثم سأل:
“ هل هو من اشترى الكعكة ؟”
خفّض تشين ييهنغ صوته قليلًا:
“ أنا من اشتراها .”
قال تشو يي ضاحكًا:
“ اووه … لأن شو جينغ كان يشتري كل تلك الأشياء سابقًا ،
فظننت أن الكعكة أيضًا من شرائه .”
أشار تشين ييهنغ إلى المكان الذي كانت فيه الكعكة قبل قليل
وقال لتشو يي:
“ استغرق الوصول إلى متجر الكعك عشرين دقيقة من
مكان الاجتماع هذا العصر ،
ثم عشرين دقيقة أخرى من متجر الكعك إلى الفندق.
ذهبت وحدي ، واستلمتها بنفسي ، وأحضرتها شخصيًا .”
ازداد ضحك تشو يي سعادة ،
وأومأ له قائلًا :
“ حسنًا حسنًا، أنا آسف ، أنا آسف .”
ثم لم يستطع إلا أن يميل قليلًا نحو تشين ييهنغ ويشرح :
“ لأن الأشياء التي اشتريتها لي سابقًا كانت بمساعدة شو جينغ — فأسأت الفهم .”
لم يستطع تشين ييهنغ دحض ذلك ،
فكلام تشو يي كان صحيحًا في النهاية
لذا لم يستطع إلا أن يقول :
“ لا بأس .”
نظر تشو يي إلى الوقت:
“ أوشكت الساعة على الثامنة .”
ثم سأله :
“ هل أكلت ؟”
هزّ تشين ييهنغ رأسه :
“ لا.”
أراد تشو يي أن يتكلم ،
لكن تشين ييهنغ قال فجأة:
“ ذهبت لشراء الكعكة لك مباشرةً بعد انتهاء الاجتماع .”
لم يستطع تشو يي إلا أن يضحك مجددًا :
“ حسنًا حسنًا ، شكرًا على كعكتك . كانت لذيذة .”
فجأة شعر تشو يي أن تشين ييهنغ اليوم لطيف جدًا ،
{ ما الذي يحدث معه ؟
كلماته بدت وكأنه يشعر ببعض الظلم بسبب ما قلته }
سواء كان ذلك صحيحًا أم لا
فقد حسم تشو يي الأمر في قلبه مباشرةً —-
{ نعم ، هذا صحيح
تشين ييهنغ يشعر بالظلم…
بطريقة جادة }
فقال تشو يي:
“ هل أنت جائع ؟ لقد تجاوزنا الثامنة .”
هزّ تشين ييهنغ رأسه :
“ تناولنا وجبة خفيفة أثناء الاجتماع، لست جائعًا كثيرًا .”
أومأ تشو يي:
“ لكن العشاء لا بد منه ، هل أنت مشغول هذا المساء ؟”
هزّ تشين ييهنغ رأسه :
“ لا "
تشو يي:
“ وماذا عن صباح الغد ؟ هل لديك ترتيبات ؟”
تشين ييهنغ:
“ سأذهب إلى منطقة ريفية في مدينة Q عند التاسعة صباحًا غدًا
تريد أن تأتي معي ؟”
هزّ تشو يي رأسه :
“ وما الذي سأفعله إن ذهبت ؟ أنا لا أفهم شيء .”
كان تشين ييهنغ يريد في الأصل أن يقول إن كثيرين يصطحبون شركاءهم معهم ،
لكن تشو يي قال:
“ لا يزال لدي عمل .”
لذا ابتلع تشين ييهنغ كلماته ،
وقال :
“ حسنًا، انتظرني في الفندق .”
أومأ تشو يي:
“ إذا كان مناسبًا ، دع شو جينغ يرسل لي جدولك . سأرتّب وقتي بناءً عليه .”
شرب رشفة ماء وأضاف:
“ ليست لدي طلبات كثيرة ، لكن هناك تصميم يجب أن أُسلّمه غدًا مساءً .”
تشين ييهنغ:
“ حسنًا
رتّب نفسك ، ارتدِ معطف ، ثم نذهب لتناول العشاء .”
لم يكن لدى تشو يي ما يرتّبه فعلًا
غسل وجهه فقط ، وأخرج معطفًا من الحقيبة وانتهى الأمر
أما تشين ييهنغ فارتدى طبقة إضافية أيضًا
فوق بدلته —- ارتدى معطف طويل
كان وسيمًا إلى درجة أن تشو يي لم يعد يرغب حقًا في الذهاب لتناول العشاء
خرجا من الغرفة الواحد تلو الآخر
وعندما وصلا إلى الممر، أسرع تشو يي خطوتين إلى الأمام
ووقف بجانب تشين ييهنغ كتفًا بكتف
و سأل :
“ ماذا سنأكل ؟”
تشين ييهنغ:
“ شيئ مشهور في المدينة Q.”
قال ذلك وهو يخرج هاتفه ،
ثم تحدّث في المكالمة :
“ نحن في الأسفل . حسنًا ، شكرًا .”
انتظر تشو يي حتى أنهى المكالمة ،
ثم أخرج بحذر لقطة الشاشة التي حفظها أمس لأطعمة المدينة ،
وسأل:
“ هل هي هذه ؟”
نظر تشين ييهنغ إلى الهاتف وعبس بحاجبيه :
“ تريد أن تأكل هذه ؟”
أخفى تشو يي هاتفه بسرعة :
“ آه، لا، فقط كنت أسأل إن كانت هي ”
هزّ تشين ييهنغ رأسه:
“ ليست هي ”
أومأ تشو يي وشرح :
“ لا أريدها كثيرًا ، فقط بحثت أمس في الإنترنت عن أطعمة
المدينة Q لأنني كنت أشعر بالملل ، فوجدت هذه .”
كان فقط يريد أن يرى إن كانوا سيأكلونها الليلة
ويبدو أنهم لن يفعلوا
واصلا المشي حتى دخلا المصعد
عندما أُغلق الباب ، رفع تشو يي نظره تلقائيًا إلى الأرقام أعلى المصعد ،
ومن زاوية عينه لمح حركة من تشين ييهنغ
التفت إليه ،
فرآه يمدّ يده نحوه
عندها ربت تشو يي على جيوبه بكلتا يديه وسأل:
“ ماذا تحتاج ؟”
خفض تشين ييهنغ نظره قليلًا وقال:
“ أمسك يدي .”
تجمّدت يدا تشو يي خارج جيبيه
وتجمّد هو أيضًا
ثم ببطء…
وضع يده في يد تشين ييهنغ
ولأنه شعر أن أذنيه عادت للاحمرار ،
فما إن أعطاه يده —- حتى رفع رأسه فورًا وحدّق في أرقام المصعد بتصنّع
كأنه لا يهتم بالأمر إطلاقًا ،
وكأنه فقط ينتظر فتح الباب
لكن الحقيقة هي—
أن قلبه كان يخفق بعنف
وسرعان ما أدرك…
أن هذه أول مرة يمسك هو وتشين ييهنغ أيدي بعضهما خارجًا
{ كم هذا … طريف
كل شيء يسير بعكس الترتيب …
لقد فعلنا الجنس أولًا ،
ثم تبادلنا القبلات ،
ثم أمسكنا الأيدي …..
وكأن كل شيء…
يصبح أكثر براءة تدريجيًا ….
حسنًا،
في الحقيقة لم يكن بريئًا إلى هذا الحد }
………
كلما تأخر الوقت في الليل ،
اشتدت الرياح في الخارج أكثر
وما إن خرج تشو يي إلى الخارج ،
حتى لفحته الرياح بقوة ، فانكمش فورًا
ثم شعر بقبضة تشين ييهنغ تشدّ على يده — وسأله :
“ بردان ؟”
هزّ تشو يي رأسه :
“ أنا بخير ، فقط الرياح قوية .”
تشين ييهنغ:
“ السيارة وصلت .”
أومأ تشو يي:
“ مم.”
طوال الطريق لم يترك تشين ييهنغ يده
ولم يفلتها إلا عند صعودهما إلى السيارة،
وكان ذلك لمجرد تسهيل الحركة
فتح باب المقعد الخلفي ، وفسح المجال لتشو يي
أثناء فتح تشين ييهنغ للباب ،
ظلّ تشو يي واقفًا بذهول
{ لماذا لا يوجد أحد يفتح الباب لرئيسنا تشين اليوم ؟}
لكن عندما تنحّى تشين ييهنغ جانبًا ليدعه يدخل أولًا ،
صُدم تشو يي أكثر ——
{ الرئيس تشين… فتح الباب لي شخصيًا ؟ }
ارتبك تشو يي تمامًا
{ أنا أصلًا لا اشعر أنني مؤهل لأكون ' زوج الرئيس '
حتى عندما كان شياو-تشن يفتح لي الباب ، كنت اشعر بعدم الارتياح
والآن…
الرئيس نفسه يفعل ذلك ؟ }
شعر بتوتر شديد حتى تعثّر كلامه :
“ أ-أنت… ادخل أولًا .”
لم يقل تشين ييهنغ شيئ ،
بل مال برأسه قليلًا مشيرًا له أن يصعد إلى السيارة
هبت دفعة رياح أخرى
{ بما أن هذا الرجل هو تشين ييهنغ…
فلا داعي لكل هذا التكلف }
لذا لم يجد خيارًا سوى الصعود إلى السيارة
وعندما جلس تشين ييهنغ،
لم يستطع تشو يي إلا أن يسأله:
“ هل لعبت ألعابًا مع زملائك اليوم ؟”
تساءل تشين ييهنغ باستغراب:
“ أي ألعاب ؟”
قال تشو يي:
“ مثل الصراحة أو التحدي ، أو شيء من هذا القبيل .”
أجاب تشين ييهنغ:
“ لا "
ضحك تشو يي:
“ هاهاها .”
{ منطقي.
كيف يمكن لرئيسهم تشين أن يلعب مثل هذه الألعاب ؟ }
ثم سأله مجددًا :
“ ما بك اليوم ؟”
قال تشين ييهنغ:
“ ماذا تقصد ؟”
حدّق تشو يي في عينيه لثوانٍ ،
ثم ابتسم :
“ لا شيء هءءهءءهء .”
{ ربما لأنني لم إراه منذ فترة طويلة ...
في الحقيقة تشين ييهنغ كان دائمًا لبقًا جدًا
لم يفعل شيئًا غريبًا حقًا ، أليس كذلك ؟
لقد فتح لي الباب فقط
ما الكبير في ذلك ؟ }
فكّر تشو يي، ثم ضحك في داخله
ما الذي حدث هنا لأسأل عنه أصلاً ؟
لنعتبره فقط…
قطعة سكر أخرى }
……
بعد أن سارت السيارة لفترة ،
رنّ هاتف تشو يي في جيبه
أخرجه ،
فوجد أنها مكالمة فيديو على ويتشات من والدته
لم يرد فورًا ،
بل ألقى نظرة أولًا على تشين ييهنغ،
ثم ضغط للرد
نادته والدته : “ شياو-يي هل وصلت؟”
أومأ تشو يي:
“ نعم وصلت .”
نظرت والدته إلى الخلفية خلفه وسألت :
“ ما زلت في السيارة ؟
ألم تصل إلى الفندق بعد ؟”
هزّ تشو يي رأسه :
“ وصلتُ إلى الفندق بالفعل ، لكنني خارج لتناول العشاء مع
تشين ييهنغ —- كلانا لم يأكل بعد .”
والدته:
“ أوه ؟ تشين ييهنغ بجانبك ؟”
تشو يي:
“ نعم .”
ابتسمت الأم:
“ دعني أراه —- لم أره منذ وقت طويل .”
استدار تشو يي وسأل بصوت منخفض:
“ هل لا بأس بهذا ؟”
أومأ تشين ييهنغ له
فقال تشو يي بصوت أوضح :
“ حسنًا .”
وبسبب صِغر الشاشة ، تحرّك تشو يي قليلًا ليُدخل تشين ييهنغ في الإطار ،
واستغل الفرصة ليميل نحوه
ومن زاوية الفيديو …
بدا كأنه في أحضان تشين ييهنغ
لكن ما لم يكن يعلمه تشو يي،
أنه بينما كان يتسلّل نحوه بخفة ،
كان تشين ييهنغ قد وضع يده بالفعل على خصره
وضمّه إلى صدره بجدّية تامة
للأسف كانت الملابس سميكة جدًا ، فلم يشعر بشيء
بل شدّ جسده قليلًا ، محاولًا أن يبدو وكأنه لا يتكئ عليه عمدًا
تشين ييهنغ:
“ مساء الخير خالتي .”
ابتسمت الأم:
“ مساء النور ، ذاهبان للعشاء ؟”
أومأ :
“ مم. هل تناولتِ الطعام ؟”
قالت الأم:
“ أكلت ، كنتُ أنتظر اتصال شياو-يي "
ثم أضافت بنبرة عتب خفيف :
“ وصلتَ ولم تتصل بي "
ضحك تشو يي:
“ آسف يا أمي "
قالت:
“ حسنًا ، المهم أنك وصلت بسلام . استمتعا ، وانتبهَا لأنفسكما.”
تشو يي:
“ حسنًا .”
وقال تشين ييهنغ:
“ إلى اللقاء يا خالة .”
عاد تشو يي ليجلس باستقامة ،
وفي اللحظة نفسها ، أصبح ذراع تشين ييهنغ فارغًا
سأل تشو يي:
“ كم سيستغرق الوصول ؟”
أجاب تشين ييهنغ:
“ حوالي عشرين دقيقة .”
أصدر تشو يي صوتًا خافتًا:
“ مم.”
وفجأة قال تشين ييهنغ:
“ عشرون دقيقة أخرى .”
كاد تشو يي أن يضحك ،
فسعل ليخفي ذلك
{ فهمت ، فهمت … لن أنسى —- ذهبتَ عشرين دقيقة لشراء الكعكة !}
بعد الثامنة مساءً ، تقلّ حركة السير في المدينة ،
لذا وصلا بسرعة نسبيًا
موقف السيارات في منطقة جانبية هادئة
وبعد أن نزلا من السيارة ،
توجّها سيرًا نحو مبنى أنيق ذي طابع راقٍ
وما إن اجتازا البوابة ،
حتى وقع بصرهما أولًا على اسم المطعم
من النظرة الأولى،
كان واضحًا أنه من النوع الذي يرتاده الأثرياء
تذكّر تشو يي فجأة لقطة الشاشة التي عرضها في الفندق
{ لا عجب أن تشين ييهنغ لم يتعرّف عليها
معظم تلك الأطعمة كانت أكشاكًا شعبية في الشوارع }
شعر تشو يي فجأة أنه ساذج قليلًا.
{ مع شخصية تشين ييهنغ ومكانته …
لا أستيطع تخيّل كيف كنت سأخذه ليتجوّل بين عربات الطعام في الشارع }
بعد بضع خطوات ،
استقبلهما النادل قائلًا مساء الخير
ذكر تشين ييهنغ اسم عائلته —-
انحنى النادل باحترام وأومأ ،
ثم قادهما إلى الداخل
لم يكن في المطعم الهادئ عدد كبير من الضيوف
وبعد دخولهما ، لاحظ تشو يي أن وسط المطعم مفتوح من
الأعلى على شكل أسطوانة مجوّفة
وفي المنتصف نافورة ذات تصميم غريب ،
كانت ترشّ الماء بأشكال متغيّرة في تلك اللحظة
ألقى تشو يي عدة نظرات إضافية ،
لكن لأنه كان يتبع النادل لم يستطع إلا أن يرى ما كانت
النافورة تُشكّله تدريجيًا
{ أرنب ! }
أراد أن يُري تشين ييهنغ أيضًا،
لكن ما إن رفع يده حتى أنزلها فجأة
{ سأخبره لاحقًا عندما نكون وحدنا .}
لم يمضِ وقت طويل حتى قادهما النادل إلى الغرفة الخاصة
قال النادل:
“ السيد تشين هل أقدّم الطعام الآن ؟”
أومأ تشين ييهنغ:
“ مم، شكرًا .”
واتضح أن الأرنب يمكن رؤيته من الخارج و يمكن رؤيته من
داخل الغرفة الخاصة أيضًا
لذا، ما إن أُغلِق الباب وبقيا وحدهما ،
حتى شدّ تشو يي كمّ تشين ييهنغ فورًا وقال:
“ انظر إلى النافورة ، إنها على شكل أرنب .”
أومأ تشين ييهنغ:
“ أعلم .”
استغرب تشو يي:
“ رأيته أيضًا قبل قليل ؟”
{ لقد رآه ومع ذلك ظلّ ينظر أمامه بثبات طوال الوقت ؟
مستوى هذا اللامبالاة… كان مذهلًا حقًا }
تشين ييهنغ:
“ لقد أتيتُ إلى هذا المطعم سابقاً .”
“…”
تشو يي:
“ آه.”
{ حسنًا إذًا … ومع ذلك ما زلت اشعر أن مستوى برودة
تشين ييهنغ عالٍ جدًا }
على الرغم من أن الغرفة الخاصة كانت واسعة ،
إلا أن الطاولة لم تكن كبيرة ،
والزينة قليلة جدًا
وكان الأسلوب العام أشبه بمطعم فرنسي :
واسع ، هادئ ، وفارغ نسبيًا
تقدّم تشين ييهنغ أولًا وسحب الكرسي
وعندما رأى تشو يي ذلك ،
ذهب بدوره ليسحب الكرسي المقابل
لكن حين همّ بالجلوس ،
لاحظ أن تشين ييهنغ يقف خلف الكرسي وينظر إليه
فهم تشو يي الأمر فورًا ،
فأعاد الكرسي الذي سحبه بسرعة ثم خطا نحو تشين ييهنغ
وجلس على الكرسي الذي سحبه له
تشو يي:
“ شكرًا ” { اليوم…
هو السيد تشين النبيل ….
وبصفتي زوجه الصغير
فعليًا بالطبع أن أتعاون معه دون قيد أو شرط }
ربّت تشين ييهنغ على شعره ،
لكن بدا وكأن ذلك لم يكن كافيًا ،
فأنزل يده على جانب وجهه وقرص ذقنه بخفة
رفع تشو يي رأسه نحوه ،
واعتذر عن سهوه وهو يبتسم :
“ اسف … هيهي .”
ثم جلس تشين ييهنغ في المقابل
وبعد وقت قصير ،
طرق النادل الباب ،
وأدخل وعاءً من الحساء ،
ثم سكبه في وعاءين صغيرين للضيفين ثم غادر الغرفة
شرح تشين ييهنغ:
“ هذا أشهر حساء في هذا المطعم .”
تشو يي:
“ حقًا ؟ سأتذوّقه .”
أمسك تشو يي بالملعقة ،
وأدخلها في الحساء ،
ثم غرف ملعقة منه
تشين ييهنغ الجالس في الجهة المقابلة له، غير مستعجل
و أسند يديه على الطاولة وخفّض عينيه لينظر إلى تشو يي
تشين ييهنغ:
“ انتبه ، إنها ساخنة .”
وبعد أن قال ذلك
ومض مشهد ما فجأة في ذهنه
لذا أضاف سريعًا :
“ باوباو "
فجأة —- ،
اختفى صوت اصطدام الملعقة بالوعاء في الغرفة
أنزل تشو يي رأسه ،
وتجمّدت يداه ،
ولم يجرؤ على التحرّك
وعبس قليلًا بشكل لا إرادي ،
وبحركة طفيفة جدًا
{ تشين ييهنغ…
هل كان يناديني ؟}
يتبع
الفصل التالي الفصل السابق
تعليقات: (0) إضافة تعليق