القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch60 جبلها، بحرها

Ch60 جبلها، بحرها


في هذا الطقس الحار ، مجموعة من الفتيان يلعبون الكرة في الملعب


وكان المارّة بجانبهم يشعرون وكأن الهواء من حولهم يزداد 

سخونة واختناقاً وهم يراقبونهم يركضون ويقفزون دون توقف



ومع اقتراب موعد حصة المذاكرة المسائية ، دق جرس 

الاستعداد ، ليتوقف الفتيان المتصببون عرقاً أخيراً ، 

ويذهب كل منهم للراحة وشرب الماء


أمسك منغ تشينغهوا بالكرة ، وعندما لمح يو يو تمر بجانب الملعب ، صاح بأعلى صوته : 

" ياااا رئيييسسيسة المذاكرة !"

ثم رفع يده وضرب الكرة بقوة نحو السلك الشائك الذي أمام يو يو —- ليحدث صوتاً مدوياً


نظرت إليه يو يو — فاقترب منغ تشينغهوا ليلتقط الكرة وسألها بابتسامة لعوبة : " إلى أين أنتِ ذاهبة ؟"


يو يو: " ذاهبة إلى مكتب المعلمين للاستماع إلى الشرح ، 

إذا كنت ترغب في الحضور أيضاً ، يمكنني إخبار المعلمة كي "


رد منغ تشينغهوا بسرعة : " لا ! شكراً !!! ..."


بمجرد أن ابتعدت يو يو وضع عدة فتيان أيديهم على أكتاف 

منغ تشينغهوا وهم يغمزون له بخبث : " هل أنت معجب بـرئيسة المذاكرة ؟ 

نراك هذه الفترة تحوم دائماً حول مقعدها ، وتتعمد 

الحديث معها وإلقاء التحية كلما رأيتها ."


كان تودد منغ تشينغهوا لـيو يو خلال الفترة الماضية واضحاً 

لطلاب الفصل الثالث ؛ فالذين شكوا سابقاً في وجود علاقة 

بينه وبين تشي تانغ، باتوا الآن متأكدين من أنه يحاول ملاحقة يو يو


في الحقيقة لم تكن يو يو تفتقر للجمال ، لكن المشكلة 

تكمن في أن تفوقها الدراسي كان غير منطقي ، 

كما أنها تقضي يومها بالكامل في الدراسة وكأنها ' آلة مذاكرة ' 

ورغم أنها لا تملك شخصية تشي تانغ الباردة ، إلا أن تركيزها 

المطلق على شؤونها الخاصة جعل الجميع يشعر بوجود فجوة تفصلها عنهم


حتى تشي تانغ كان هناك من يجرؤ على ملاحقتها ، 

أما يو يو — فقد صنفها الجميع تلقائياً في مرتبة ' المعلمين ' ،

لذا لم يفكر أحد من قبل في الارتباط بها ،،،،،،،،


: " هل تريد حقاً ملاحقة رئيسة المذاكرة ؟ 

أشعر أن الأمر لن ينجح ، فهي لا تفكر إلا في الدراسة ، 

ومن الواضح أنها لا ترغب في قصص الحب ."


: " أنا أيضاً أرى أنه لا توجد لديك فرصة ، من الأفضل أن تستسلم مبكراً . 

بمؤهلاتك هذه ، يمكنك ملاحقة أي فتاة أخرى ."


: " صحيح ، باستثناء تشي تانغ ، فهي مثل يو يو تماماً ، 

ومن الواضح أنه لا يمكن لأحد نيل قلبها ."


هز منغ تشينغهوا كتفيه ولم يقل شيئاً أمام نصائحهم


كان يرى أن الفتيات في سن المراهقة جميعهن متشابهات؛ 

لا توجد فتاة لا ترغب في الحب ، كلهن يتظاهرن فقط


والفتيات اللواتي أراد ملاحقتهن سابقاً -باستثناء تشي تانغ- استطاع الوصول إليهن ، 

ولم يكن يعتقد أن يو يو استثنائية 

بقدر تشي تانغ


……..


خلال وقت المذاكرة المسائية ، كانت يو يو غائبة ( في مكتب المعلمين ) ، فذهب منغ تشينغهوا ليجلس في مكانها


وعندما رأى تشي تانغ لا تزال تعامله ببرود وتجاهل ، 

حوّل الحديث إلى يو يو قائلاً : "رئيسة المذاكرة ولدت في شهر مايو ، أليس كذلك ؟ 

اقترب الموعد ، كيف ستحتفل ؟ 

هل ستدعو الجميع لتناول وجبة في الخارج ؟ 

إذا لم تكن تملك المال لدعوة الناس ، يمكنني أن أدفع عنها ."


ردت تشي تانغ: " اهتم بشؤونك الخاصة ."


منغ تشينغهوا: " أنا أريد مساعدتها فقط ، ولا أريد شيئاً في 

المقابل ، ربما تكون هي راضية بذلك ."

 

تشي تانغ باحتقار : " أنت تحلم أحلام اليقظة ."


لم يكترث منغ تشينغهوا وتابع قائلاً : " ماذا يجب أن أهديها في عيد ميلادها ؟ 

ملابس وأحذية ؟ قلادة ، ساعة ، أم عطر وأحمر شفاه ؟ 

كل الفتيات يحبون هذه الأشياء ، وأنا أرى أنها لا تملك أياً منها... 

تشي تانغ ماذا ستُهدينها أنتِ ؟"


تجاهلته تشي تانغ تماماً



لكن منغ تشينغهوا استمر في أسئلته بلا كلل : 

" تشي تانغ ما هي الهدايا التي قدمتهاِ لها من قبل ؟"


فقدت تشي تانغ صبرها وقالت بحدة : " وما شأنك أنت ؟"


رد منغ تشينغهوا: " أريد أن أستلهم منكِ فقط ، 

هل أهديتهاِ الكثير من الأشياء ؟ ما هي؟ 

ربما يمكنني إهداؤها نفس الشيء ."


سخرت تشي تانغ : " لقد أهديتها حمالة صدر من قبل ، 

إذا كانت لديك الجرأة اذهب وأهديها واحدة ، 

وسأبلغ الشرطة فوراً ليقبضوا عليك بتهمة التحرش ."


من الطبيعي أن تهدي فتاة لأخرى ملابس داخلية ، 

لكن إذا فعل ذلك فتى لا تربطه بالفتاة أي علاقة ، فهذا يُعد تحرشاً جنسياً


ساد الصمت على منغ تشينغهوا للحظة وقال بذهول: 

" كيف يمكن أن تهدينها شيئاً كهذا ؟"


لم ترغب تشي تانغ في مواصلة الحديث معه ، 

فالتفتت وطرقت على طاولة وي شينغشينغ خلفها : 

" يا رئيسة الفصل يوجد شخص يزعجني أثناء المذاكرة ، 

إنه صاخب جداً ، سجلي اسمه وأعيديه إلى مكانه ."



كانت وي شينغشينغ تناقش مسألة دراسية بصوت منخفض مع من يجلس خلفها ، 

وعند سماع ذلك سجلت الاسم بسهولة وقالت: " منغ تشينغهوا، عُد إلى مقعدك فوراً ."


ظل منغ تشينغهوا متسكعاً في مكانه رافضاً المغادرة ، 

وقال بنبرة ممدودة : " يااا ررئيييييسة الفصل ! 

يوجد آخرون لا يجلسون في أماكنهم ، لماذا تلاحقينني أنا فقط ؟"


ردت وي شينغشينغ: " لأنك تتحدث باستمرار وتحدث ضجيج ، عُد إلى مقعدك الآن !" 

و طرقت الطاولة بوجه حازم ، وبدت تشي تانغ أيضاً في غاية 

الانزعاج ، مما أجبر منغ تشينغهوا على النهوض ببطء والمغادرة



لكن قبل نهاية حصة المذاكرة المسائية ———— عاد يتسكع مجدداً ، 

وبيده رسالة وردية ، ووضعها بوضوح أمام عيني تشي تانغ 

تحت كتب يو يو ———-


نظرت تشي تانغ إلى ذلك الشيء الذي يبدو كـرسالة حب ، 

وراودتها رغبة في سحبها ورميها في سلة المهملات ، 

لكن في النهاية اكتفت بالنظر إليها مرتين دون أي حركة ، 


رأت وي شينغشينغ والآخرون ذلك أيضاً —— ، 

فانحنوا خلف تشي تانغ وقالوا بهمس : " رسالة حب؟ 

من منغ تشينغهوا لـيو يو؟"


: " لا يعقل، لقد صدق توقع تشي تانغ ، منغ تشينغهوا 

يحاول حقاً ملاحقة يو يو!"


: " إنه مريض ! مريض فعلاً !!!"


حرضت وي شينغشينغ تشي تانغ: " بسرعة ، افتحيها وانظري ماذا كتب فيها !"


ردت تشي تانغ: " الرسالة لـيو يو وليست لي — لماذا أفتحها ؟"


وي شينغشينغ: " إذا فتحتِها أنتِ ، فـيو يو لن تمانع أبداً ."




لم تتحرك تشي تانغ حتى عادت يو يو —— 


تشي تانغ قالت ليويو فور جلوسها : " تلك الرسالة وضعها منغ تشينغهوا ."


وضعت يو يو كتبها ، وأمسكت بالرسالة مباشرةً وفتحتها ، 

قرأتها بسرعة خاطفة ثم سلمتها لـتشي تانغ


حينها فقط تظاهرت تشي تانغ بعدم الاكتراث وأخذتها لتلقي نظرة


بعد القراءة ، قالت بزدراء: " يا لها من رسالة حب قديمة الطراز ، 

من المؤكد أنه نسخها من الإنترنت ، إنه وقح حقاً ليكتب 

اسمه في أسفلها مباشرةً ."



بمجرد انتهائها ، استعادتها يو يو ووضعتها مكانها كما كانت


سألتها تشي تانغ: " ألن ترمي هذا الشيء في سلة المهملات ؟ لماذا تعيدينه لمكانه ؟"


يو يو: " لا، سأعطيها للمعلمة ."


تشي تانغ: "…………..." { يا لها من حركة قاسية ~~ } 



————————



فعلت يو يو ما قالت تماماً ؛ 


ففي اليوم التالي سلمت رسالة الحب التي تحمل اسم منغ تشينغهوا بكل وضوح إلى مشرفة الفصل المعلمة كي


على إثر ذلك ، استُدعي منغ تشينغهوا إلى المكتب ولم يعد طوال حصتين دراسيتين ~


عاد قبيل فترة الراحة الأطول بين الحصص ، وقد اختفت ابتسامته المعتادة


تجاهل سخرية الفتيان من حوله ، وتقدم نحو يو يو قائلاً بنبرة عدائية : 

" يا رئيسة المذاكرة لم يكن هناك داعٍ لكل هذا، إنها مجرد رسالة حب 

حتى لو لم تعجبكِ لم يكن عليكِ تسليمها للمعلمة

ما معنى إقحام المعلمين في أمر يخصنا ؟"


ردت يو يو بكل هدوء : " لأنه لا يوجد شيء 'بيننا' 

قمت بتسليمها للمعلمة لتتصرف ."


تدخلت تشانغ منغ من خلفها قائلة : " بالضبط ، لو كانت 

تشي تانغ هي من كتبت لها الرسالة ، لكانت قد احتفظت بها 

بالتأكيد ولم تسلمها للمعلمة ، المشكلة تكمن فيك أنت ."


: " اهااا —" و أشار منغ تشينغهوا بإصبعه نحو يو يو وقال: 

" أنتِ مذهلة حقاً "


وعندما رأوه يغادر غاضباً ، سخرت تشانغ منغ : " الأمر لا ينتهي حقاً ، 

لقد أوضحت له تشي تانغ كل شيء بالفعل ، ومع ذلك لا 

يزال يستهدفكما ، ماذا يريد فعلاً ؟"


لم تنطق يو يو بكلمة ، بل أخرجت كتب علم النفس التي 

استعارتها وتابعت القراءة



——————




بعد مرور يومين على حادثة رسالة الحب ، ———

بدا أن منغ تشينغهوا قد سئم من محاولات التقرب اللعوبة ، 

ففي النهاية لم تكن هي من النوع الذي يمكن إغواؤه …. 


وعندما انتهت حصة المذاكرة المسائية وكانت يو يو تستعد 

للعودة إلى الفصل ، سحبتها يد من زاوية مظلمة


كان منغ تشينغهوا ينتظرها راغباً في التحدث معها


تعمد سحبها فجأة بخبث ، آملاً أن يراها في حالة من الذعر 

والارتباك ، لكن الطرف الآخر لم يبدُ عليه الخوف بتاتاً ، 

بل سارت معه بهدوء خلف الأشجار الصغيرة تماشياً مع سحبته 


سألها منغ تشينغهوا وهو يكتف ذراعيه : " أنتِ تعرفين ما 

أريد قوله لك أليس كذلك يا يو يو؟" 


وقفت يو يو على بُعد متر منه، وقالت بنبرة تحمل شيئاً من 

برود تشي تانغ: " ماذا تريد أن تقول ؟"


لم يلف منغ تشينغهوا ويدور ، بل قال مباشرةً : " أعلم أنكِ 

فقيرة جداً ، وليس لديكِ مال للجيب عادةً أليس كذلك ؟ 

كوني حبيبتي ، وسأعطيكِ مصاريف المعيشة كل أسبوع ، 

وسأشتري لكِ الملابس أيضاً ، ما رأيك ؟ 

حتى لو لم تكوني معجبة بي —- فوجود حبيب لكِ لن يضركِ ."


لم تظهر يو يو أي رد فعل تجاه عرضه ، بل نظرت إليه : 

" أنت كما قالت تشي تانغ ، مريض حقاً ، وتعاني من مرض نفسي ..."

وتابعت بنبرة هادئة وكأنها تجيب على سؤال في الفصل: " أنت تريدينني أن أكون حبيبتك بسبب تشي تانغ —- 

تعتقد أنني إذا أصبحتُ حبيبتك فسيحدث نزاع بيني وبينها، 

ولن نتمكن من البقاء كصديقتين بعد الآن

لنكن واضحين ، كل تصرفاتك تستهدف تشي تانغ …


لقد فعلت هذا من قبل ، طردت كل أصدقاء تشي تانغ من 

حولها لتجبرها على قبول 'المشاعر' التي تقدمها أنت فقط. 

كنت تريد عزلها ثم السيطرة عليها

هذه النفسية المريضة تسبب الأذى للآخرين ، لماذا لا تذهب لرؤية طبيب ؟"


ضحك منغ تشينغهوا من شدة الغضب : " ماذا تقولين بحق الجحيم ؟"


يو يو: " إن ما تفعله يجعلني أشعر بالاشمئزاز ." 

{ الاشمئزاز ، والغضب أيضاً …

هذا الفتى الذي أمامي — استخدم تلك الأساليب الدنيئة 

ليسلب تشي تانغ أصدقاءها ، 

والأدهى من ذلك —- أنه يتعمد تدمير ثقة تشي تانغ بنفسها 

وقدرتها على التواصل مع الآخرين }


عندما حدثتها تشي تانغ سابقاً عن أصدقائها في المرحلة 

المتوسطة ، وبالرغم من قولها إنها لم تكن مخطئة ، 

إلا أنها في وعيها الباطن تشك في نفسها ؛ 

تشك في أن شخصيتها سيئة ، وتعتقد أن شخصية مثل 

شخصيتها ستجعل أي صديق يتركها بسرعة


هذا الشك هو ما جعلها تتعمد البرود والابتعاد عن الناس لحماية نفسها


ربما لم تلاحظ تشي تانغ ذلك بنفسها ، لكنها في الحقيقة كانت شابة خائفة جداً


استشاط منغ تشينغهوا غضباً من كلمات يو يو الصريحة ، 

فتقدم خطوتين ونظر إليها بحدة واستعلاء : " من تظنين نفسك ؟ 

ومن أين لكِ الحق لتتحدثي معي هكذا ؟"


قلبت يو يو الكتاب السميك الذي بين يديها وقالت : 

" لقد انتهيت مما أردتُ قوله ، لذا—"

رفعت الكتاب ، ودون تردد ، هوت به بكل قوتها على وجه منغ تشينغهوا ——-



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي