Ch62 جبلها، بحرها
نشأ منغ تشينغهوا في عائلة ثرية وكان مدللاً للغاية ،
ولم يسبق له أن تعرض لمثل هذا الإذلال من قبل …..
والآن ، بعد أن تعرض للضرب والتوبيخ ، لم يستطع تجاوز الأمر بسلام ،
وظل يخطط باستمرار لتلقين يو يو درساً لا تنساه ——-
ومع ذلك، لم تكن الأمور بالبساطة التي تخيلها …..
في البداية ، أراد إحداث انقسام وعزل يو يو داخل الفصل الثالث ؛
فهي في النهاية طالبة متفوقة فقيرة تحظى بمحاباة المعلمين ،
وتبدو غريبة الأطوار وسط البقية ،
وحسب تصوراته وخبراته السابقة ، ظن أن توجيه القليل من
الإشاعات لجعل زملائها ينفرون منها سيكون أمراً سهلاً للغاية ….
لكنه ظل يحاول لعدة أيام دون أدنى نتيجة
كان طلاب الفصل الثالث يأكلون الوجبات الخفيفة التي
يشتريها ، ولكن حين يحين وقت تنفيذ خطته والوقوف
معه ، لا يظهرون أي تعاون ——
كان الوضع في الفصل الثالث غريباً ؛ فباستثناء تشي تانغ
وزميلاتها في السكن ، لم يكن أحد يبادر بالحديث مع يو يو
وكان الجميع يعاملها بنوع من الجفاء والبعد
لكن العجيب أنه حين حاول نشر كلام سيء عنها ،
لم يستجب له إلا القليل ، بينما أبدى بعض الطلاب من
الفصل الثاني والفصل الرابع —- زملاؤها السابقون —- استعداداً لمجاراته ——
استخدم منغ تشينغهوا بعض المصالح الصغيرة ليجمع
حوله مجموعة من ' رفاق السوء ' — تماماً كما كان يفعل
في مدرسته السابقة — ليشكّل تكتلاً يمارس التهميش وينشر الشائعات
عادةً —- الفتيات يرتجفن أو يبكين عند سماع تلك الكلمات القاسية ، لكن يو يو ؟؟؟
لم تكترث أبداً ——-
بل إنها في أحد الأيام مرت بجانبهم وهم يتعمدون الحديث عنها ،
ورمقتهم بنظرة ساخرة ، وكأنها ترى تصرفاتهم صبيانية ومثيرة للضحك ،
مما أشعل نيران الغضب في صدره ——-
لم يقتصر الأمر على فشله في مضايقة يو يو —- بل صُدم
منغ تشينغهوا حين اكتشف أنه هو من أصبح منبوذاً في الفصل الثالث
فتصرفاته السابقة لم تخفَ على الجميع ، بالإضافة إلى أن
مجموعة الفتيات بقيادة رئيسة الفصل وي شينغشينغ
ومجموعة الفتيان بقيادة بلاك بيري —- انحازوا تماماً إلى جانب تشي تانغ ويو يو بعد رؤية صدامهم معه
خلال بضعة أيام —- ،
اكتشف منغ تشينغهوا أن الجميع لا يزالون يأكلون هداياه ،
لكنهم يعاملونه كـ "مغفل" يستغلون ماله فقط
لم يعد أحد يبادر بالحديث معه ، والفتيان الذين كانوا
يمازحونه لم يعودوا يدعونه للعب كرة السلة ،
بل إنه سمعهم يتحدثون عنه بسوء من خلف ظهره أثناء ذهابه للمرحاض —-
"... لم نكن نعرف وجهه الحقيقي من قبل، من كان يظن أنه يضرب الفتيات ؟
أنا أحتقر الرجل الذي يمد يده على امرأة ، هل هذا رجل حقاً ؟"
" بالضبط ، لقد شعرت منذ البداية أن ابتسامته مزيفة ،
ومن الواضح أنه يحتقرنا ."
هذا هو الحال عند الفتيان ، أما عند الفتيات فالأمر كان أسوأ بكثير —-
يوجد قروب خاص لفتيات الفصل الثالث على تطبيقات التواصل ،
قامت فيها وي شينغشينغ بكشف حقيقة منغ تشينغهوا،
كتبت بالتفصيل كل ما عرفته من تشي تانغ عن أفعاله السابقة ،
وذلك لحماية زميلاتها من الانخداع بوجهه ' الوسيم جداً '
و كانت النتائج مذهلة ———-
باختصار —- حاول منغ تشينغهوا تكرار حيله القديمة في
التلاعب بالناس ، لكنه لم يتوقع أن ينقلب السحر على الساحر
ومع ازدياد كراهية الجميع له في الفصل الثالث ،
قرر التوقف عن التظاهر وكشف عن وجهه الحقيقي تماماً ؛
{ فإذا كانوا لا يحبونني ، فأنا أيضاً أحتقرهم }
يحتقر هؤلاء الطلاب ' المنغلقين ' ويحتقر زملاءه في
الفصل الذين يتهافتون على وجبات خفيفة رخيصة ،
ويحتقر تلك الفتيات المهووسات اللواتي يقعن في الفخ
بسهولة ويحمرّت وجوههن بمجرد مغازلة بسيطة ،
كما يحتقر الفتيان الذين يغارون من ماله ووسامته
حتى المعلمة كي علمت بوضعه في الفصل ؛
ورغم أنها لا تحب أجواء الإقصاء ، العزل والتهميش ،
إلا أن ما حدث كان من صنع يدي منغ تشينغهوا وحده
في البداية كان اندماجه مع الصف جيداً ، لكنه أصر على إثارة المشاكل
وفي ظل هذا النبذ الجماعي ، كيف له أن يركز في دراسته ؟
بصفتها معلمة ، أكثر ما يهمها هو التحصيل الدراسي لطلابها ،
وحتى لو بدا أن منغ تشينغهوا لا يبالي ، فقد اختارت وقتاً
مناسباً لتقترح عليه الانتقال إلى فصل آخر وتغيير البيئة
المحيطة به كنوع من التجربة
لكن هذه الكلمات وقعت على أذني منغ تشينغهوا كدليل
على انحياز مشرفة الفصل للطلاب المتفوقين ، ورغبتها في
التخلص من ' التفاحة الفاسدة ' التي تؤثر على مستوى الفصل
أجاب منغ تشينغهوا برفض قاطع: " لا تشغلي بالك يا معلمة ، أنا بخير في هذا الفصل ."
{ كيف أهرب بهذه السهولة ؟ }
————————————
" ها؟ ماذا حدث ؟ هل وافق منغ تشينغهوا على الانتقال؟"
" لا، لقد رفض المغادرة ."
" يا للهول ! كيف ذلك !"
نقل الطالب الذي ذهب لاستقصاء الأخبار من أمام المكتب خبراً مخيباً للآمال ،
لتعم حالة من التذمر والآهات بين الجميع
أما تشي تانغ ويو يو اللتان كانتا شرارة هذا الحدث ،
فلم تعودا تهتمان بأمر منغ تشينغهوا
لقد تحول الأمر الآن إلى رغبة جماعية من طلاب الفصل
الثالث في طرده ؛ فالجميع كانوا يعيشون في انسجام ووئام ،
وفجأة بدأ منغ تشينغهوا بتصرفاته الغريبة والمستفزة ،
مما عكر صفو الجميع ، فمن قد يسعد ببقائه ؟
لم تفكر تشي تانغ في منغ تشينغهوا، بل كانت مشغولة
بالتفكير في عيد ميلاد يو يو الذي اقترب موعده
اقترحت وي شينغشينغ والفتيات أن تخرج زميلات السكن
معاً لتناول وجبة احتفالية ، لكن كان على كل واحدة منهن
التفكير في الهدية المناسبة
فكرت تشي تانغ طويلاً ، وفي النهاية ذهبت لشراء نظارة طبية
فنظارة يو يو السابقة قد تحطمت على يد منغ تشينغهوا،
ورغم إصلاحها، إلا أن منظرها لم يعجب تشي تانغ
—————————-
قبل عيد ميلاد يو يو بيوم واحد ، بدأت العطلة ،
وكان من المفترض أن تكون الأجواء سعيدة
لكن تشي تانغ عادت إلى المنزل لإحضار بعض أغراضها ،
لتكتشف بالصدفة وجود الكثير من مستلزمات الأطفال الرضع ؛
لقد ولدت سيو شياوشوان مولودها بالفعل
وبحساب الوقت ، لا بد أن ذلك الطفل قد حُبل به في صيف العام الماضي ؛ فوالدها لم يكن في المنزل حينها ، وربما
كان الطفل ابنه فعلاً
و بدا أن والدها — الذي نال أخيراً الابن الذي طالما تاق إليه — قد نسي تماماً ابنته — ولم يكلف نفسه عناء إخبارها
وبالطبع هي لم تكن مهتمة ، ولهذا السبب فقط عرفت الأمر الآن
ومع ذلك ، وبعد مرور عدة أشهر ، لم تعد تهتم بالأمر كما كانت في السابق
زوجة أبيها تحمل الطفل بين ذراعيها ، وبدت أكثر رقة
ولطفاً مما كانت عليه من قبل ،،
وحين رأتها تعود فجأة ، رسمت ابتسامة على وجهها وقالت
لها: " لقد عدتِ إذاً ، تعالِ لتري أخاكِ الصغير ."
تشي تانغ: ".…………."
لم تكن مهتمة بلطف زوجة أبيها المفاجئ ،
لكن تملكها فضول طفيف تجاه ذلك الطفل الصغير ، فنظرت إليه بنظرتين فاحصتين
لا تعلم إن كان مجرد وهم ، لكنها شعرت أن وجود طفل في
المنزل جعل الهواء مشبعاً برائحة الحليب
زاد شعور تشي تانغ بالغربة وعدم الارتياح ، فحزمت أغراضها
وسارعت بالعودة إلى المدرسة
{ لن أعود للمنزل حتى في العطلات ، والدي الآن ليس لديه
أدنى رغبة في الالتفات إليّ، ربما في عطلة الصيف القادمة
يجب أن أبحث عن عمل صيفي في مكان ما …..
… ربما يمكنني مرافقة يو يو في العمل }
بمجرد أن خطرت لها الفكرة ، بدأت تفكر بجدية في أين يمكنها العثور على عمل صيفي
عادت تشي تانغ إلى المدرسة ولم تخبر أحداً بأمر أخيها الصغير ، بل حدثت يو يو عن فكرة العمل الصيفي
ابتسمت يو يو وهي تمسك بقلمها : "الأمر شاق حقاً
هل ستتحملين؟"
استفزها السؤال ، فـتشي تانغ لا تطيق أن يشكك أحد في
قدراتها : " هل تستخفين بي!"
: " لا، لا أبداً، سنكون معاً حينها ،" سارعت يو يو لتهدئتها
ببراعة ، وجلستا معاً تخططان للعمل المناسب
—————————-
في يوم عيد ميلاد يو يو — تلقت هدايا صغيرة من أصدقائها
طوال سنوات عمرها الماضية ، لم تحصل يو يو على هدية
عيد ميلاد واحدة ، وكانت أول هدية في حياتها هي تلك التي
قدمتها لها تشي تانغ
هذا العام ، لم تقدم تشي تانغ هديتها أمام الجميع ، بل
انتظرت حتى عودتهما للسكن ، حيث عثرت يو يو تحت
وسادتها على علبة صغيرة
فتحتها لتجد نظارة جديدة بإطار فضي نحيف ، تشبه نظارتها
السابقة لكنها أكثر أناقة ورُقي
—————————-
في اليوم التالي ،
ارتدت يو يو نظارتها الجديدة ، واستمرت حياتها هادئة كالعادة
لكن خلف هذا الهدوء ، توجد تيارات غادرة تشتعل —-
—————————-
في شهر مايو ،
استمرت مكائد منغ تشينغهوا ضد يو يو —
استأجر عدد من المتسكعين والحثالة الذين يحومون حول
المدرسة ، وخطط لتلقينها درساً بمجرد خروجها
بالنسبة لطلاب الثانوية ، كان هؤلاء هم أكثر من يمكنه
الوصول إليهم جرأة ، وكان يظن أن ترهيب فتاة صغيرة
سيكون أمراً هيناً عليهم
لكن لسوء حظه ، انتظروا لأيام دون أن يروها تخطو خطوة
واحدة خارج أسوار المدرسة ،
وحتى المرة الوحيدة التي خرجت فيها ، كانت في حافلة
برفقة المعلمين للمشاركة في مسابقة خارجية ——-
أعرب منغ تشينغهوا عن استيائه من عدم إحراز تقدم :
" بما أنها لا تخرج ، لماذا لا تدخلون المدرسة للبحث عنها ؟"
لكن هؤلاء الحثالة لم يكونوا أناساً جيدين ، ولم يلتزموا
بكلمتهم مع فتى مراهق ؛ فلم ينجزوا العمل بل استمروا في
طلب المزيد من المال ——-
اضطر منغ تشينغهوا للدفع مجدداً ، فوافقوا أخيراً على
التسلل للمدرسة خلال العطلة حين يقل عدد الطلاب
هؤلاء الأربعة يملكون جرأة عمياء ؛ فبمجرد أن أخبرهم منغ تشينغهوا أن سكن الفتيات
لا يسكنه إلا القليل من الطالبات في العطلة وأن الحراسة ليست مشددة ، تحركت نواياهم الخبيثة
جهزوا حبال ، وكمامات للفم ، وعقاقير مخدرة ، وتسللوا ليلاً عبر تسلق أسوار المدرسة
كاميرتان من كاميرات المراقبة معطلتين بسبب الطلاب
الذين يتسللون ليلاً لمقاهي الإنترنت ، وبمساعدة الخريطة
التي أعطاها لهم منغ تشينغهوا —- وصلوا بسهولة تحت
مبنى سكن الفتيات
كان الوقت متأخراً ، لكن ضوء غرفتين لا يزال مشتعلاً
: " تلك هي الغرفة 501 أليس كذلك؟
يبدو أن تلك الفتاة تسهر فعلاً كما قال ذلك الفتى ."
: " لقد قال إن هناك فتاتين بالداخل ، وأن واحدة تدعى
تشي تانغ لا يجب لمسها ."
: " هههههههههه ' لا يجب لمسها'؟
سنريه كيف يلمسها الإخوة ، ماذا سيفعل بنا ؟
بما أننا سنقوم بالأمر ، فلنفعله للنهاية وبشكل كامل ."
تسلل هؤلاء الأشخاص عبر الأسلاك الشائكة على النوافذ،
متسلقين الحواف البارزة للجدران الخارجية،
ثم انعطفوا نحو نافذة المرحاض ودخلوا من النافذة
المفتوحة على مصراعيها، متسللين في طريقهم وصولاً إلى الطابق الخامس
طرق، طرق—
أفزع صوت الطرق المفاجئ يو يو التي كانت تغسل حذاءها
عند المغسلة ، بينما نزعت تشي تانغ سماعات الأذن
وجلست تضع قدماً فوق الأخرى على سريرها وهي تنظر
نحو باب الغرفة
سألت يو يو وهي تغلق صنبور الماء : " من هناك؟"
لم يأتِ رد من الخارج ، بل التصقت عدة ظلال سوداء
بالباب بحذر دون إحداث أي صوت
بما أن أبواب السكن قد أُغلقت بالفعل ، ولا يوجد في
المبنى سوى عدد قليل من الفتيات ، ظنت تشي تانغ ويو يو
أن الطارقة إحدى زميلات الغرف الأخرى
ورغم غرابة الموقف في هذا الوقت المتأخر من الليل ،
إلا أنهما استعدتا لفتح الباب
نزلت تشي تانغ من سريرها ، واتجهت نحو الباب وسألت بعفوية : " من بالخارج ؟"
ظل الصمت سيد الموقف
بعض الفتيات يحببن المزاح ، فيختبئن خلف الباب بصمت
ليفاجئن من يفتح ، لذا لم تبالِ تشي تانغ كثيراً ووضعت
يدها على قفل الباب وبدأت بلفه ببطء
في هذه اللحظة ، سمعت أنيناً خافتاً وتنفساً مضطرباً من الخارج ،
يشبه لهاث الرجال المتحمسين
أذناها دقيقة جداً وحساسة للأصوات ؛ وفي تلك اللحظة السريعة ،
تذكرت تلك الليلة قبل سنوات حين حاول رجل
خلع قفل غرفتها ، وقد أصدر صوتاً مماثلاً تماماً ——-
تصبب عرق بارد منها فجأة ، وبسرعة خاطفة أعادت
القفل الذي كان نصف مفتوح إلى مكانه بـ ' ططططق ' قوي
وصرخت بأعلى صوتها : " من أنتم ؟!!!!!
إن لم تتحدثوا فسأطلب الشرطة !"
صوتها المفاجئ والمرتفع أفزع الجميع ؛ ليس يو يو فقط ،
بل حتى الرجال الملتصقين بالباب الذين أطلقوا شهقة ذعر،
وسمعت أحدهم يلعن بصوت منخفض
هذه المرة سمعت تشي تانغ بوضوح : { إنهما صوتان لرجلين
كيف يتواجد رجال في سكن الفتيات في هذا الوقت ؟ }
قالت وهي تضغط بجسدها على الباب غريزياً : " يوجد رجلان بالخارج!"
كانت يدا يو يو مبتلتين ، وبمجرد سماع الجملة ، ضغطت دون تردد على جهاز الإنذار في الغرفة
هذه الأداة هدية عيد ميلاد من وي شينغشينغ، وتصدر صوتاً مدوياً
كانت وي شينغشينغ تمازحها حينها قائلة إن يو يو تسكن
وحدها أحياناً ويجب أن تهتم بسلامتها فقد يظهر لص ما،
ولم تكن تتوقع أن يُستخدم الجهاز بهذه السرعة
دوى صوت الإنذار الحاد في سكون الليل كصاعقة رعدية
أصيب الرجال بالخارج بالذعر ، لم يتوقعوا أن تكون فتاتان
صغيرتان بهذا الحذر الشديد
أدركوا أن خطتهم فشلت ، فاستداروا للهرب ، وكانت
أصوات خطواتهم واضحة تماماً في الممر
و بينما يو يو تتصل بالشرطة ، رأت تشي تانغ تتلفت في
الغرفة ثم تلتقط ' جاروف النفايات ' وتستعد لفتح الباب ومطاردتهم ——
لم تخف يو يو من الرجال بالخارج ، بل أفزعها تهور تشي تانغ
لم تستطع منعها ، فلحقت بها وهي تحمل الهاتف بيد والممسحة باليد الأخرى
طاخ، طاخ، طاخ—
وسط ضجيج الإنذار ، كانت تشي تانغ تطارد وتضرب
القضبان الحديدية للممر بقوة لتحدث ضجيجاً أكبر ،
وهي تصرخ : " لصوووصص ! يوججججد لص!"
هذا الضجيج الهائل أخرج الفتيات الأخريات من غرفهن في حالة من الارتباك
إحداهن كانت تسكن في نهاية الممر ، فتحت بابها لتجد
الرجال يركضون نحوها ، فصرخت برعب وأغلقت الباب فوراً
في هذه الأثناء ، المشرفة عن السكن —- تركض للأعلى
حاملة عصا كهربائية ، بينما هرع حراس أمن المدرسة نحو
مصدر الصوت ، وأضاءت فجأة عشرات المصابيح في مبنى المعلمين المجاور ———
ارتبك الرجال تماماً ، ومع سماع صوت مطاردة تشي تانغ خلفهم ، زاد توترهم وتعثرهم
استغرقوا وقتاً حتى تمكنوا من الخروج من مبنى السكن،
وسقط أحدهم من الطابق الثالث ، ولم يركض بعيداً حتى
واجه المشرفة وجهاً لوجه ، فالتف غريزياً للاختباء في الغابة داخل المدرسة
في هذه الأثناء ، وصل المعلمون المقيمون بأسلحة متنوعة،
وطاردوهم داخل الغابة ، وبعد قليل ، اقتربت أصوات سيارات الشرطة
———-
هدأت الأوضاع قليلاً في سكن الفتيات ، وأمسكت يو يو
بـتشي تانغ بقوة لتثبتها في مكانها ، وقالت بنبرة حازمة
ونادرة : " كيف تطاردينهم هكذا ؟
ماذا لو أصابهم اليأس وهاجموك ؟
هل تعرفين إن كانوا يحملون سكاكين أم لا ؟!"
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق