Ch81 تزوجت جرة خل
كان تشو يي مذهولًا حقًا ——-
قبل أن يعرف أن تشاو شين هو ابن عمّ تشين ييهنغ،
كان انطباعه عنه أنه شخص صعب —-
صعب الحديث ، صعب النقاش ، غير منطقي ، ذوقه سيئ…
لكنه ثري —-
أما انطباع تشاو شين عن تشو يي فكان العكس تمامًا —
لبق ، سريع الاستجابة ، يفهم المقصود فورًا ، ومتميّز إجمالًا ——
بعد أن عرف هويته كابن عمّ تشين ييهنغ،
لم يتغير انطباع تشاو شين عن تشو يي،
بل أُضيفت إليه أشياء أخرى
مثلًا : هذا المصمم ثرثار بشكل لطيف —-
أو: هذا المصمم… ظريف فعلًا
وطبعًا ، نظرة تشو يي لتشاو شين تغيّرت كثيرًا أيضًا بسبب علاقته بتشين ييهنغ ——
تحولت من تلك الصورة القديمة إلى شخص سهل المعشر ،
يحب المزاح ،
تجمعهما اهتمامات مشتركة ،
ويمكنهما الحديث والضحك معًا
لكن—
بسبب هذه الهدية الآن…
ابتلع تشو يي
{ يبدو أنني بحاجة لإضافة تصنيف جديد لتشاو شين
غير لائق —-
غير لائق جدًا !! }
هذه أول مرة في حياته يتلقى مثل هذه الهدية ،
فاستجابت أعصابه فورًا ،
واحمرّ وجهه بسرعة
أما ابن العمّ ' اللّطيف ' هذا ——
فمن الواضح أنه كان يخطط لهذا منذ زمن ——
فما إن أخذ تشين ييهنغ الكيس ، حتى بدأ يراقبهما بدقة —-
وعندما لاحظ تغيّر تعبير تشو يي،
ازداد حماسًا
{ رائع جدًا —
تشو يي حتى احمرّ خجلًا ! } صرخ تشاو شين بحماس وأشار إليه :
“ يا إلهي! ساوزي احمرّ وجهه !”
ازداد وجه تشو يي احمرارًا فور سماعه ذلك —-
سعل مرتين ، واختبأ خلف تشين ييهنغ
أما تشين ييهنغ ——
فما زال لا يبدو أنه فهم ماهية الشيء في يده ——
و كان على وشك إخراج كتيّب التعليمات ليتفقده ،
لكن عندما سمع تشاو شين يسخر من زوجه ،
أعاده فورًا
سحب تشو يي قليلًا وقال : “ ماذا تفعل ؟”
ثم نظر إلى تشاو شين بنظرة تحذيرية.
غطّى تشاو شين فمه فورًا
لم يعد تشين ييهنغ منشغلًا بالشيء ،
وأعاده بجدّية إلى العلبة ،
وأغلق الغطاء
و طوال تلك العملية ،
كان كل من تشاو شين وتشو يي يحدّقان في يديه
تشو يي لا يعرف ماذا يقول
وتشاو شين لا يجرؤ على قول شيء ——
بعد أن انتهى من إعادة التغليف ،
قال تشاو شين مبتسمًا :
“ غا يجب أن تستخدمه .”
أجاب تشين ييهنغ بفتور :
“ مم، شكرًا .”
مال تشاو شين بجسده بسعادة ،
وغمز لتشو يي
تشو يي: “………."
بوجود تشو يي —- كان تشاو شين أكثر انطلاقًا بوضوح
و بعد أن جلسوا جميعًا إلى الطاولة ،
طلب من النادل إحضار قائمة الطعام ،
وأعطى كل واحد منهم نسخة
قال تشو يي:
“ تشين ييهنغ لديه مأدبة عشاء الليلة ، لا يستطيع أن يأكل كثيرًا .”
تشاو شين:
“ أوه ، لا بأس ، مجرد مجاملة ….”
ثم التفت فجأة :
“ آووه غا أنت لست متفرغًا الليلة ؟”
تشين ييهنغ:
“ لا "
لوّح تشاو شين نحو تشو يي:
“ أنا متفرغ الليلة — ساوزي هل أنت متفرغ؟”
أومأ تشو يي:
“ ليس لدي شيء الليلة .”
وقبل أن يكمل تشاو شين كلامه
رفع تشين ييهنغ قائمة الطعام فجأة ،
وحجب خط النظر بينهما مباشرةً
ثم سأل ببرود :
“ ماذا تريد ؟”
تشاو شين:
“ أيااااه !! أريد فقط أن أستعير ساوزي الليلة ليلهو معي .”
تشين ييهنغ:
“ يلهو بماذا ؟”
تشاو شين:
“ لم أفكر بعد .”
تشين ييهنغ:
“ فكّر الآن .”
تشاو شين: “…….…”
خفض تشين ييهنغ القائمة قليلًا،
والتفت إلى تشو يي وقال بهدوء:
“ ليس أنني لا أسمح لك بالذهاب — لكن تشاو شين متمرّد جدًا
كان يهرب من المنزل ، ويسهر طوال الليل في مقاهي
الإنترنت ، ويتغيب عن الدروس ليذهب إلى صالات الألعاب،
ويخرج إلى الحانات ليلًا !
وغالبًا كانت عمّتي توبخه .”
اتسعت عينا تشو يي:
“ حقًا ؟”
احتدّ تشاو شين وضغط قائمة الطعام إلى الطاولة : “ أي حقًا ؟؟؟؟!
متى كان ذلك؟ غاغا أنا كبرت الآن ! عمري 28 سنة !”
نظر إليه تشين ييهنغ بهدوء :
“ هل تعلمت الانضباط ؟”
اختنق تشاو شين
{ صحيح أنني أنفقت الكثير من أموال عائلتي في ملاحقة تشو زي
وقبل شهر تقريبًا ، وبختني والدتي في قروب العائلة على ويتشات
وتعرضت لسيل من السخرية ..
لكنني الآن اعمل بجد !!
وقد عوّضت معظم ما أنفقته !! }
“ لحظظظة !” حرّك كرسيه قليلًا إلى الأمام :
“ غا أنت متحيّز ضدي ... لم أقل حتى إلى أين سأصطحب ساوزي الليلة .”
قال تشين ييهنغ بهدوء متعمد :
“ ولهذا طلبت منك أن تفكر الآن .”
تشاو شين: “…..…”
لم يشأ أن يستسلم
“ ألم تلتقِ أنت أيضًا بساوزي في حانة ؟ لماذا لا يمكنني أنا
الذهاب إلى حانة ؟”
تشين ييهنغ:
“ الأمر مختلف .”
تشاو شين:
“ كيف مختلف ؟”
قال تشين ييهنغ وهو ينظر إلى تشو :
“ تشو يي أكثر انضباطًا منك بكثير . على الأرجح كانت تلك
أول مرة له في حانة —- أليس كذلك ؟”
فكر تشو يي قليلًا :
“ ذهبت مرة أثناء الجامعة .”
نظر تشين ييهنغ إلى تشاو شين:
“ إذًا المرة الثانية .”
تشاو شين: “…..…” { غاضب
غاضب جدًا
غاضب للغاية }
واصل تشين ييهنغ طعناته الهادئة :
“ عندما ذهب تشو يي إلى الحانة ، كنت أنا هناك . وأنت ؟
ماذا حصلت ؟”
كاد تشاو شين يغمى عليه ~~~
{ أنا فقط طلبت أن أخذ ساوزي للهو !
كيف تطور الأمر إلى هذا ؟
ماذا فعلت أصلًا ؟ }
أمسك بالقائمة بعصبية :
“ سنطلب الطعام !”
خلال هذا الحوار ،
كان تشو يي يراقب المشهد كأنه نصف متفرج
وعندما رأى تشاو شين بهذه الحالة ،
لم يستطع منع نفسه من الضحك
فجأة تذكر مشهد تشين ييهنغ وهو يجادل والدته
كان من المفترض أن يكون هو من يشرح ،
لكن في النهاية —- استحوذ على كل شيء وقلب الطاولة
مدّ تشو يي إصبعه ونقر يد تشين ييهنغ بخفة ،
وسأله بفضول :
“ هل سبق أن شاركت في مسابقات مناظرة ؟”
هزّ تشين ييهنغ رأسه :
“ لا "
رفع تشاو شين رأسه فورًا وقال:
“ اذهب وشارك يا غا —- ستحصل على المركز الأول في
إغضاب خصمك حتى الموت .”
ضحك تشو يي أكثر ——
{ هذا رائع فعلًا
المعجب الوحيد بعلاقتنا على وشك أن يرحل غاضبًا ~ }
…..
لم يطلب الثلاثة الكثير من الطعام — وبعد أن أخذ النادل القوائم ، سأل تشاو شين:
“ هل ستشربون ؟”
سأل تشو يي تشين ييهنغ:
“ هل ستشرب؟”
تشين ييهنغ:
“ قد أشرب قليلًا لاحقًا ، لكن ليس الآن .”
تشاو شين:
“ أياااا ساوزي إذا لم يشرب غا ، يمكننا نحن أن نشرب
ليس لدينا شيء لاحقًا .”
وبشكل عابر سأل تشين ييهنغ تشو يي:
“ كيف هي قدرتك على تحمّل الكحول ؟”
هزّ تشو يي رأسه :
“ ليست جيدة .”
تذكّر تشين ييهنغ موقفًا معينًا، أومأ برأسه، وقال لتشاو شين:
“ لن يشرب .”
انفجر تشاو شين:
“ حتى هذا تقرره أنت؟”
التفت تشين ييهنغ إلى تشو يي:
“ هل ستشرب ؟”
ابتسم تشو يي لتشاو شين:
“ آسف، لن أشرب .”
انهار تشاو شين على الكرسي ——
أضاف تشو يي مبتسمًا:
“ لست جيدًا في الشرب .”
تنهد تشاو شين بإحباط:
“ حسنًا إذًا ….” جلس باعتدال وقال:
“ أنا بائس جدًا اليوم .”
بسبب قلة الأطباق ، وعدم وجود مشروبات ، ولأن تشين
ييهنغ لديه التزام لاحق ، انتهى العشاء في أقل من نصف ساعة
لكن قبل أن ينتهي ، وجد تشاو شين وتشو يي أخيرًا موضوعًا ' مؤدبًا ' وغير ممل ليتحدثا عنه
سيعودان إلى المنزل للعب ألعاب الفيديو
جهاز الألعاب ذاك كان قد أحضره سابقًا بسبب تشانغ كاي
في البداية اشترى تشو يي النسخة المطوّرة
لاحقًا، بسبب مشكلة لدى الشركة المصنعة ، نفدت هذه
النسخة وتوقّف بيعها ، فأصبحت نادرة في السوق
و كان على الجهاز العديد من الألعاب و تشانغ كاي لعب
إحداها سابقًا ، لكن تشاو شين كان مهتمًا بلعبة أخرى
قال تشاو شين وهو يضع ذراعه حول كتف تشو يي بعد خروجهما من المطعم:
“ أنا اشتريت النسخة العادية —- قالوا إن النسخة المطوّرة
فيها معدات لاعبين أكثر — هل هذا صحيح ؟”
أومأ تشو يي:
“ سمعت ذلك أيضًا ، لكنني لم أجرب النسخة العادية .”
نقر تشاو شين بلسانه:
“ تسسسك لا بد أن فيها المزيد ، وإلا لما كان الفرق آلاف اليوانات .”
…
كلما تحدثا أكثر ، ازداد حماسهما
بعد الحديث عن المعدات ، انتقلا إلى الاستراتيجيات
وبعد الاستراتيجيات ، إلى الأزياء والشخصيات
أما تشين ييهنغ،
فوضع يديه في جيبيه،
وراقب الاثنين وهما يبتعدان تدريجيًا،
دون أن يقول كلمة
ولم يلتفت تشو يي إليه إلا عندما كادا يغادران الساحة
كان تشين ييهنغ يعلم—
طالما أنهما ليسا وحدهما،
ففي ثمانية أو تسعة مرات من أصل عشرة ،
سيكون انتباه تشو يي منصبًا على الآخرين
كان تشو يي قد توقف بالفعل لينتظر تشين ييهنغ
لكن بعد أن وصل إليه ببطء ، انتبه أن تشاو شين ما زال يتحدث بلا توقف
رفع تشين ييهنغ يده فجأة وأمسك بياقة تشاو شين وسحبه قليلًا بعيدًا
“ أيا أيا، من هذا ؟ غا ؟” تراجع تشاو شين بضع خطوات :
“ لماذا تسحبني ؟”
أفلت تشين ييهنغ يده:
“ امشِ باعتدال .”
تشاو شين:
“ أنا أمشي بشكل طبيعي جدًا .”
وما إن أنهى كلامه حتى كاد يلتصق بتشو يي من جديد،
لكن تشين ييهنغ تقدّم خطوة ووقف إلى جانب تشو يي مباشرةً
لم ينزعج تشاو شين و دار إلى الجهة الأخرى من تشو يي،
لكن هذه المرة لم يضع ذراعه على كتفه،
واكتفى بإكمال ما كان يقوله بطاعة
عند اقترابهم من مدخل المول ،
تذكّر تشو يي أخيرًا وجود تشين ييهنغ
وأدخله أخيرًا في الحديث
اقترب قليلًا وهمس:
“ تشين ييهنغ أذكر أنك قلت إنك تريد أن تلعب الألعاب معي .”
قبل أن يجيب ، اشتعل حماس تشاو شين مجددًا —-
“ ماذا ؟ غا أنت أيضًا تريد أن تلعب؟” — انتقل فورًا إلى جانب تشين :
“ أنت لا تلعب أبدًا .”
قال تشين ييهنغ ببساطة :
“ سأرافقه .”
خرجت من تشاو شين تنهيدة إعجاب صادقة:
“ واااااو " ثم سأل :
“ لكن هل تعرف كيف تلعب ؟ الأمر صعب نوعًا ما "
تشين ييهنغ:
“ تشو لاوشي سيعلمني "
“ تشو لاوشي ؟” كاد تشاو شين يضحك : “ حسنًا ، حسنًا .”
{ شكرًا على السكر ، شكرًا على السكر }
كل هذه التعابير كانت واضحة في عيني تشو يي ——
وبجانب دهشته ،
شعر أن معجبهما الوحيد قد يستمر في البقاء
لأن تشين ييهنغ كان عليه العودة إلى الشركة أولًا ،
افترق الثلاثة عند مدخل المول
لم يمضِ وقت طويل حتى عاد تشو يي وتشاو شين إلى المنزل
أخرجا جهاز الألعاب من غرفة الضيوف وثبّتاه أمام التلفاز
ثم لعبا طوال الليل
لكن أثناء اللعب ،
كان تشو يي ينظر إلى هاتفه من حين لآخر
ربما لأنه لم يعد إلى المنزل باكرًا ليلًا منذ وقت طويل،
شعر وكأنه يفتقد شيء
وبعد جولتين إضافية ،
فهم ما الذي ينقصه
في العادة ، عندما يكون في المنزل مساءً ،
يكون تشين ييهنغ موجود أيضًا
{ ما كان ينقصني …
هو زوج في البيت }
—————————
أما الزوج ؟
فكان في هذه اللحظة يمرّ بلحظات ختام مأدبة عشاء ——
جلس مجموعة من الناس يتحادثون حول أمور مختلفة
وكان إلى جانب تشين ييهنغ رئيس شركة مدرجة في المدينة A
وقد التقط هذا الرئيس هاتفه للمرة العاشرة بالفعل
كانت وتيرة عالية لدرجة دفعت الآخرين للمزاح معه
“ الرئيس تشنغ هل هي رسائل زوجتك مجددًا ؟”
أجاب الرئيس تشنغ وهو يرد على الرسالة:
“ نعم ، عندما تنتهي من العمل وتجلس في المنزل بلا
شيء ، تحب أن تتفقدني ، فتظل تراسلني .”
ابتسم أحدهم:
“ هذا جميل ، يعني أنها تفكر بك دائمًا .”
عند سماع ذلك ،
أخرج تشين ييهنغ هاتفه بصمت ونظر إليه
كانت الشاشة فارغة —-
لا شيء —-
شخص آخر تابع المزاح :
“ ليس الأمر جديدًا على الرئيس تشنغ — كل مرة أخرج معه،
يخصص وقتًا ليتحدث مع زوجته .”
ابتسم الرئيس تشنغ ولوّح بهاتفه :
“ لم يمضِ على زواجنا سوى بضع سنوات ، ما زلنا في شهر العسل .”
أخرج تشين ييهنغ هاتفه مرة أخرى ——-
هذه المرة فتحه مباشرةً،
دخل إلى ويتشات،
وتأكد من أن الإشارة جيدة …
ثم أعاد قفله
ألقى نظرة على هاتف الرئيس تشنغ،
ورأى الرسائل الجديدة تتدفق باستمرار ———
ثم نظر إلى هاتفه …. وتنهد بهدوء …..
يتبع
الفصل التالي الفصل السابق
تعليقات: (0) إضافة تعليق