القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch106 JM

Ch106 JM


“ السيد آبمر لقد حققت نجاحًا غير مسبوق في هذا المعرض الفني الدولي . هل لديك ما تقوله ؟”

“ هل مُلهمك في لوحتك الذي حضر معرض YICCA معك قبل أربع سنوات موجود هنا اليوم ؟”

“ بحسب علمي ، أنتما عاشقان وأعلنتما زواجكما في YICCA. هل أنتما متزوجان ؟”


تشين ران : “ شكرًا لحماسكم ، لكني أعتذر ، لا أريد إجراء أي مقابلات .” انحنيتُ أمام الكاميرات والميكروفونات التي لا 

تُحصى أمام متحف الفن ، ثم ركبتُ السيارة


سألتني تشينغ وان وكأنها تعرف الجواب مسبقًا : 

“ إلى أين نذهب ؟”


: “ وكأنك لا تعرفين . ألم أقل لكِ أن تحزمي أمتعتي ؟”


: “ لقد انتهيتَ للتو من المعرض، ولم تأخذ حتى يوم راحة . 

لماذا أنت مستعجل إلى هذا الحد ؟ 

هل ستتجه إلى جنوب جيانغسو مرة أخرى ؟”


مسحتُ خاتم العقيق الأحمر في إصبعي وقلتُ بهدوء: “ قودي السيارة أسرع .”


————————-



بلدة موتو في الربيع مليئة بالحياة بشكل استثنائي ، 

وكان بيت الضيافة الذي أُديره يحقق أعمالًا جيدة جدًا ،


مو وي — المسؤول عن مكتب الاستقبال ، كان منشغلًا للغاية ، ولم ينتبه لي إلا عندما وقفت أمام الطاولة


: “ ران غا أنت هنا !”


ابتسمت : “ واصل عملك ، سأتجه إلى الأعلى .” 

أخذتُ المفاتيح ، وصعدتُ إلى الغرفة في الجهة الشمالية التي تواجه الظل


بعد أن استلمت بيت الضيافة بالكامل، قمتُ بتجديد كل الغرف ما عدا هذه الغرفة — 

الغرفة التي كنتُ أعيش فيها مع نالين —- لم أستطع أن أغيّرها ( ch28 )


نمتُ بهدوء حتى ضوء الصباح



بعد أن استيقظت ، ارتديت معدات التسلق كاملة ، 

وحزمت خيمتي ومعدّاتي ، ونزلتُ إلى الأسفل


عندما رآني مو وي أنزل، أغلق سجل الضيوف : “ ستصعد الجبل مرة أخرى؟ 

لماذا لا تأكل أولًا قبل أن تذهب ؟

اشتريتُ للتو ساق خروف، إنها طازجة جدًا ،

كنت أفكر أنني لن أستطيع إنهاءها وحدي .”


نظرت إلى الطاولة : “ أين ذاك المغني المشهور الذي كان صديقك في آخر مهمة طرد الأرواح الشريرة ؟

ألم يكن هنا يغني آخر مرة ؟ كان وسيمًا جدًا…”


: “ لقد انفصلنا . لم نكن مناسبين لبعضنا ...” عبث برأسه ، 

ونظر إليّ ثم أنزل عينيه كأنه جرو جريح : “ أنت تعرف ظروفي ، 

أنا لست إنسانًا عاديًا ، لدي عمر طويل ، والعلاقة مع إنسان فانٍ لن تنتهي إلى شيء

هو شخص يقدّر المشاعر بعمق ، ولا أريد أن أؤذيه في المستقبل .”


ربتُّ على كتفه : “ لا تفكّر كثيرًا في المستقبل ؛ الحاضر هو الأهم ...” 

وكنتُ على وشك أن أقول بعض كلمات المواساة ، 

حينها سمعت صوت أجراس رياح خلفي


عندما التفتّ ، وجدتُ نفسي وجهاً لوجه أمام عيني فينيق فاتحة


صاحب عيني الفينيق التقى بنظري للحظة ، 

ثم احمرّت عيناه ، وأدار وجهه بسرعة ، كأنه أساء الفهم

( عيني الفينيق = عيون لوزية )

 

مو وي : “ وااه ” خافتة ، وفي لحظة واحدة ركض متجاوزًا إياي ، يلاحقه


عندما رأيتُ ذلك الحبيب الجميل يصفع مو وي على وجهه ، شعرتُ بوخزة تعاطف


ثم شاهدت مو وي وهو يتعارك معه لبضع خطوات حتى سحبه إلى حضنه


لم أتمالك نفسي وضحكتُ بصوت عالٍ




شمس الربيع في مكانها المناسب ، ولم يعد نسيم الجبل قاسيًا ، ما جعله مثاليًا للتنزه


بعد الظهر بقليل ، صعدتُ إلى منتصف جبل سوميـلو


سفوح الجبل بمثابة خط فاصل ؛ 

وما بعده غمره ضباب كثيف ، 

ويمكن للناس العاديين أن يضيعوا بسهولة


لا أحد يستطيع الوصول إلى القمة سواي


لقد قد انتهيتُ للتو من نصب الخيمة وجلستُ لأشرب بعض الماء حينها رنّ هاتفي


وعندما فتحتُ المكالمة ، كانت مكالمة فيديو من أبي —

أبي الحقيقي


ضغطتُ زر الرد ، وفجأة قفز جراد بحري ضخم إلى الشاشة


“ انظر !!!!! انظر ! ماذا اصطاد والدك ؟ 

متى ستأتي مرة أخرى ؟ 

سأحضّر لك جرادًا بحريًا مشويًا بالملح !”


تحرّكت الكاميرا لتُظهر الأمواج وهي تضرب الشاطئ، 

وتلتقط سطح البحر المتلألئ، ثم انعكس على الشاشة وجه أبي المضيء المليء بالتجاعيد


منذ أن التقينا مجددًا في السنوات الماضية ، بدأ يكبر 

كإنسان عادي ، لكن صحته أصبحت أفضل بكثير ، 

واختفت الهالات السوداء تحت عينيه


منذ انتقاله إلى البحر ، تحسّنت حالته كثيرًا ، وكان دائمًا مرحًا


تشين ران : “ في نهاية الشهر ، بعد أن أنهي هذه الفترة المزدحمة ، سآتي إليك .”


: “ هل ذهبتَ إلى جنوب جيانغسو مرة أخرى؟ 

متى ستُحضر زوجة الابن إلى هنا ؟”


: “ انتظر قليلًا ، سيكون ذلك قريبًا .”


تنهد الأب : “ استغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى شُفيت إصاباته ، 

وكنتَ تركض هنا وهناك طوال الوقت ، كان الأمر متعبًا جدًا … .”

وكأنه كان على وشك قول شيء آخر ، حينها نادى شخص من الجهة الأخرى فجأة : “ العم تاوو ، تعال هنا ! انظر ماذا اصطدت !

إنه قنديل بحر!”


“ إنه سام ، اتركه !”


صرخ الصغار واحدًا تلو الآخر ، وكان يمكن تمييز صوتي ماسو وسايبانغ بينهم


“ هيه ، أيها الشاب المشاغب !!! 

عليّ أن أذهب الآن — تعال بسرعة في نهاية الشهر . 

الشباب يشتاقون إليك !”



————————


بعد استراحة قصيرة في الخيمة ، 

حزمتُ بعض الطعام والماء ، محافظًا على خفة حملي ،

الطريق إلى قمة الجبل اختصار لا يعرفه سواي ، 

لذا سرتُ فيه بسهولة

و مع حلول الغروب ، وصلتُ إلى القصر القديم 


تبدّد الضباب المحيط في لحظة ، وغمرني ضوء الشمس المسائي الهادئ


في الرياح ، تسلّل عطر مألوف بخفة نحوي


سقطت بتلة قرمزية بلطف على طرف شفتي


ومن خلفي ، ارتفع عواء ذئب طويل حزين


التفتّ ، وفي المسافة البعيدة بدأت هيئة طويلة تتضح تدريجيًا وسط الضباب المتلاشي

و خلفه أزهار الكاميليا متفتحة بالكامل


ركضتُ نحوه ، وفي بضع خطوات التقى بي في منتصف الطريق ، فرفعني عن الأرض ودارت الدنيا بي في حضنه


تشين ران : “ هل تعافيت تمامًا ؟”


نالين : “ نعم، لم يتبقَّ إلا يد واحدة وقلب . ما زالا يتعافيان ببطء شديد ، آسف لأنني جعلك تنتظر كل هذا الوقت .”


: “ لا بأس . هل نعود إلى المنزل ؟ 

غدًا سنستخرج قيدك العائلي ثم نذهب للحصول على عقد الزواج .”


نالين : “ حسنًا .” 


قبّل شفتي ، ثم حملني وبدأ ينزل الجبل


هبّت رياح خفيفة تحمل معها عبيرًا كثيفًا ، وسقطت بتلات لا تُحصى بلطف ، لتغمرنا معًا


من الآن فصاعدًا — نعم، لدينا المستقبل ، مستقبل يمتد لأيام وليالٍ لا تنتهي ، معًا إلى الأبد —-



في الليل —— كان مليئ بالقرب والحميمية ، حتى غلبنا الإرهاق في النهاية 


وفي الصباح ، استيقظتُ و صوتي مبحوح من شدة التعب ، ثم هدأ كل شيء


وفي طريق النزول من الجبل ، كان الطقس مشمسًا ربيعيًا


الحيوانات الصغيرة تقفز من الغابة ، 

وتتبعنا من منتصف الجبل إلى السفح ، 

ثم تعود لتختفي مجددًا في عمق الأشجار


استندتُ على شجرة ، وأخرجتُ دفتر الرسم ، وسجّلتُ هذا 

المشهد على الورق وفي ذاكرتي


سرنا ونحن نمسك أيدي بعضنا لمسافة طويلة على الطريق، 

حتى ارتفع القمر وغربت الشمس ، 

ولم أشعر بالتعب إطلاقًا


لكن نالين أصرّ على أن يحملني على ظهره ، فلم يكن أمامي 

خيار سوى أن أطيع وأستلقي على ظهره


: “ النجوم لامعة جدًا الليلة يا نالين — انظر "


رفع نالين رأسه للأعلى : “ القمر أجمل من المعتاد الليلة ، 

مختلف عن السابق .” 


: “ غدًا سنعود إلى جيانغتشنغ، نتزوج، ثم نذهب إلى تشينغداو لقضاء شهر العسل ،،

أبي والشباب جميعهم يعيشون هناك ،

سنركب قاربًا إلى البحر ونبقى على يخت لبضعة أيام ! 

ما رأيك ؟”


: “ جيد، لنذهب لرؤية البحر .” 


شدّني بقوة ، وكان صوته ممتلئًا بحماس مكبوت بالكاد يُخفيه


رؤية البحر — هذه الأمنية التي امتدت لمئات السنين، تحققت أخيرًا


قبّلت خده ، وسقطت بتلة بين شفاهنا



—————————



بمساعدة زميل قديم ، وبعد نصف شهر ، تمكن نالين ' عديم الجنسية ' أخيرًا من الاستقرار 

في منطقة ريفية ليست بعيدة عن جيانغتشنغ


وبمجرد حصوله على قيد العائلة ، أخذته فورًا لاستخراج 

بطاقة الهوية ، ثم أسرعنا إلى مكتب الشؤون المدنية 

لالتقاط صورة الزوجين والحصول على عقد الزواج


لم أستطع التوقف عن الابتسام ، وأنا أمسك على الشهادة بين يدي


وفي طريق العودة ، نزع نالين نظارته الشمسية وعضّ شفتي قائلًا : “ لا تسخر من صورتي .”


: “ سأضحك ، انظر إلى هذه الابتسامة الكبيرة !!

كل أسنانك البيضاء ظاهرة ~

هل لم تبتسم هكذا من قبل ؟”


: “ لا "


: “ إذن من الآن فصاعدًا يمكنك أن تبتسم هكذا كما تشاء. أنا أحب ذلك .”


: “ رانران من الآن فصاعدًا ، نحن زوج وزوجة رسميًا .”


أومأت : “ صحيح —- متزوجان قانونيًا ، معترف بنا رسميًا ، ولن نفترق أبدًا ! "



———————-



بعد النزول من الطائرة ، 

هبّت نحونا رياح بحرية رطبة تميل إلى رائحة السمك ، 

حاملة معها عبير أزهار الربيع في تشينغداو


خارج المطار ، كان أبي والشباب يلوّحون لنا من بعيد


وعندما رأوا نالين الذي كان بجانبي، اختفى الخوف من وجوههم 


حتى ماسو وسايبانغ تجرآ على الاقتراب ووضع إكليل من الأصداف على رأسه


تأمل أبيه بعينيه من أعلى إلى أسفل كحمو قانوني


: “ مهما كنتَ قويًا كإله الجثث ، بما أنك تزوجت رانران

عليك أن تستمع إلى رانران وأن تكون لطيفًا معه ، 

هل تفهم؟ 

إذا تجرأت على أن تجعله يعاني أي ظلم…”


: “ لن أجرؤ على ذلك أبدًا ...” أنزل نالين عينيه وانحنى له 

قائلًا : “ سأتبع تعليمات والد الزوج .”


ربما بسبب صدمة الماضي ، كان أبي ما يزال يشعر بالخوف، 

لكنه سرعان ما استقام في وقفته




عند دخول غرفة الفندق ، كانت الشرفة تواجه وادي الجداول الجبلية الشهير في تشينغداو

والذي يفصل بينه طريق من ألواح الحجر الأبيض الممتد على طول الساحل


وخلف بحر الزهور ——- البحر الأزرق بلا حدود


ألقيتُ حقيبتي جانبًا ، وأمسكتُ يد نالين وسرنا عبر بحر الزهور ، ثم ركضنا نحو البحر


هبت نسمة بحرية ربيعية ، فرفعت آلاف البتلات الملوّنة ، وأحاطت بنا بلطف


“ رانران البحر جميل جدًا "


{  نالين أنت لا تعلم… الأجمل هو بقية حياتنا 


جمال أبريل على الأرض قد خف ، 

وأزهار الخوخ في معبد الجبل تتفتح في كامل ازدهارها ،


وجودك في بقية حياتي هو ربيع دائم وضوء مشرق لا ينطفئ }



الــ 🌺🤍 ـنـهـايــة 


أراكم قريباً ي حلوين 🤍 لن أُترجم الاكسترا


  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي