القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch105 JM

 Ch105 JM


: “ إنه نالين… لا بد أنه نالين! أريد النزول!”


: “ ران غا المكان في الأسفل خطير جدًا ، لا يمكنك الذهاب !”


أمسك مو وي بيدي ، لكنني دفعته بقوة 


: “ لقد فاتني معه عمرٌ كامل . هذه الحياة ، مهما حدث

يجب أن نعيش ونموت معًا

إن اختفى… فلن أعيش وحدي أبدًا .”


: “ حسنًا…” تنهد تشينغجوي : “ قبل مئات السنين لم أستطع إنقاذك ،

 ولم أستطع منع السيد الشاب المقدّس من السقوط في الظلام ، 

وتركُ شخصٍ طيب مثله يغرق في الهاوية… 

كان ذلك دائمًا ندمي

أما الآن، إن استطعتُ مساعدتكما، 

فقد أتمكن أخيرًا من تعويض هذا الندم .”

ثم نادى :

“ مو وي—”


: “ أنا هنا!”


: “ هذه المرة، القضاء على تلك الشيطانة الساعية إلى الخلود هو فرصتك الوحيدة للعودة إلى العالم الإلهي .

أنت تلميذي الوحيد الذي لم يصعد بعد ،

إن فشلت مرة أخرى… فلا تعد إليّ أبدًا !”


: “ مفهووووم !” و استقام مو وي فورًا، ثم خلع قميصه بسرعة


وفي لحظة ، انبعثت حرارة من جسده 


رأيتُ على بشرته القمحية خطوط حمراء ذهبية تتوزع مع 

عضلاته ، كأنها نيران تشتعل على سطح جلده


لم أستطع إلا أن أحدّق بدهشة


نظر إليّ بخجل وقال :

“ هذه نار السماوات التسع . ابقَ قريبًا مني ، ستكون دافئة .”


: “ يا لك من أحمق!” شتمه تشينغجوي وصفعه على مؤخرة رأسه ، ثم نظر إليّ وعاد إلى هدوئه المعتاد 

“ شياو تشي وأنا سنبقى في الكهف لحماية قلب السيد الشاب المقدّس . مو وي هو أقوى تلاميذي

وجوده معك كافٍ .”


أومأتُ وأنا لا أزال مصدوم 


: “ هيا ران غا سأحملك إلى الأسفل .”

و جثا مو وي نصفاً ، وأدار ظهره نحوي


ترددت : “ تحملني… إلى الأسفل؟”


أومأ : “ سأحملك . سيكون ذلك أسرع وأكثر أمانًا من استخدام الحبال .”


…….


وعندما استلقيتُ على ظهره ، وانطلق بي منحدرًا نحو الغابة ، أدركتُ أن ما يُكتب في الروايات عن الخالدين الذين 

يطيرون… كان حقيقي


لكن بدلًا من سيف …


كان يستخدم عصا تسلّق ، متعددة الأوضاع ، اشتريناها للتو من المتجر


قال تشينغجوي إن مو وي كان يلهو في العالم الفاني وأهمل تدريبه لسنوات … لم يكن يمزح ….

لأنه في عدة مرات ظننتُ أننا سنسقط ونرتطم بالأرض 

لكن لحسن الحظ، كان يهبط في النهاية بسلام…


حسنًا… رأسه هو الذي كان يُغرس في الأرض ~


كنتُ لا أزال مذهولًا ، ساقاي ضعيفتان ، وكدتُ أنهار ، لكنني تماسكتُ وسحبتُ رأسه من التراب


: “ آ-وي… هل أنت بخير؟”


لم أكن أعلم إن كان شخصٌ مثله—نصف خالد سقط من 

السماء—يمكن أن يُصاب بارتجاج 


ظلّ ممددًا وعيناه مقلوبتان للحظة ، ثم فرك رأسه ونهض


أدار عنقه بصوت طقطقة ، وابتسم ابتسامته المعتادة المستهترة :

“ هيهيهيهي … منعش .”


“……” مسحتُ العرق عن جبيني، ونهضتُ، ونظرتُ حولي


إلى الغرب ، لم يكن بعيدًا ، ظهرت الحفرة الهائلة الناتجة عن الانهيار


الأشجار في محيط عدة أميال كانت مقلوعة ومبعثرة في كل اتجاه


لكن عندما اقتربت…

أدركتُ أن الأمر لم يكن مجرد أشجار

و كان هناك أيضًا… بشر 


أو بالأحرى… جثث —- تلك الجثث مخنوقة بكروم الأشجار، ممزقة الأوصال


بعض الوجوه لا تزال سليمة، بملامح جنوب شرق آسيوية—

واضح أنهم السحرة التايلانديون الذين ربّتهم تلك الشيطانة

و عدَدهم أكثر من ثلاثين 


{ نالين… كان وحده } انقبض قلبي ، ونظرتُ إلى أعماق الحفرة 


الجذور ملتوية ومتشابكة ، والظلام في الأسفل عميق لدرجة أنني لم أستطع رؤية القاع


فجأة —

دوّى صوتٌ هائل من الأسفل ، واهتزّت الأرض بعنف


أمسكني مو وي بسرعة : “ انتبه!”


وفي اللحظة التالية ، انهارت الأرض تحتنا ، وسقطنا مباشرةً إلى الأسفل مع التراب المتفتت


في الهواء ، شعرتُ بشيء يلتف حول خصري وكاحليّ—


كروم أشجار… لا تُحصى ، تحتضنني بلطف


{ نالين ! } قفز قلبي بقوة 


وفجأة ، تردّد في الظلام ضحكات باردة تخترق الروح ، تقترب من الأمام


: “ ابتعد عنه قليلًا !”


و اجتاحت موجة حرارة وجهي ، وأضاء نورٌ ساطع المشهد أمامي


التفّت الكروم حولي لتشكّل قفصًا يحميّني


وسّعتُ عيني ، ونظرتُ من خلال الفجوات الضيقة 


فوق جسد مو وي الواقف أمامي …


رأيتُها


امرأة بشعرٍ أبيض ، وجسدها مغطى بحراشف ذهبية بالكامل


وخلفها… هالة


تشبه عجلات الآلهة في الجداريات القديمة ، كإكليلٍ شمسي ، ينبعث منها طيفٌ من الألوان المبهرة…

و تشبه تمامًا… نالين قبل سنوات —


مو وي : “ إنها إحدى تشكيلات الدارما — يبدو أنها كانت تعبُد ملك التنانين ' ناغا ' في تايلاند ، وقد نالت حمايته حقًا

إن حصلت على الأثر داخل جسد السيد المقدّس ، فستصعد للخلود بالتأكيد .”


عند سماعي همس مو وي، شددتُ على أسناني غضبًا

{ ذلك الدارما … صُنع بأخذ قدر نالين السماوي وأرواح عدد لا يُحصى من الناس

لا استطيع فهم كيف يمكن للآلهة والبوذات أن تكون عمياء إلى هذا الحد }


نظرت إليّ بازدراء ، كأنها تنظر إلى نملة ، وفي عينيها احتقارٌ وضغينة


: “ بسببك… ابني الذي كان مطيعًا ، حاول أولًا قتلي ، والآن 

يريد أن يموت معي .”


{ يموت… معها ؟ } نظرتُ إلى الأسفل 


تحت الكروم المتشابكة — كتلة لحمية ضخمة ، حمراء دامية ، تتحرك ببطء


بعض أجزائها متفحمة ، سوداء كالرّماد —-


رغم أنه لم يعد يشبه إنسان … عرفتُه


{ إنه نالين  —- و مصابًا… إصابةً بالغة }

انهمرت دموعي ، وركعت ، أمسك بالكروم التي تحيط بي، وصرخت :

“ ناااااااااالين!”


ضحكت الشيطانة بخفة : “ كفّ عن مناداته ، لقد وصل إلى حدّه… 

الأرواح التي التهمها تم تطهيرها على يد تلاميذي ، 

ولم يعد له ما يعتمد عليه ،،

لم يتبقَّ سوى هذا الجسد الأساسي ، الذي ما زال قادرًا على مقاتلتي حتى الموت .

نالين هذا الجسد الأساسي تكوّن من أثر والدك ، 

وهو دينٌ لي ،

والآن… سأسترده ،،

كن مطيعًا ، وستُبقي الأم على حياة من تحب .”


اهتزّت الكتلة اللحمية بعنف ، وارتجفت الأرض وكأنها تتشقق غضبًا


جاء صوت نالين من أعماق الأرض :

“ لن… أثق بكِ مجددًا .” 


صرخت : “ أنتِ لا تستحقين ابنًا مثله !

هل تعلمين ؟ رغم أنكِ أجبرته على الزراعة ، كان أمله 

الحقيقي أن يخلّصكِ بعد أن يصبح إلهًا ! 

لم ينل حبكِ يومًا… ومع ذلك أحبكِ بصدق

أما أنتِ؟ كأم — صببتِ كل كراهيتكِ لهذا العالم عليه!”


تجمّد تعبيرها لحظة وهي تنظر إلى الأسفل ، 

وكأنها تأثرت لثانية ، لكن ذلك لم يدم ، وسرعان ما عاد البرود إلى وجهها

: “ ماذا تفهم أنت ؟ 

العائلة… أكثر شيء عديم الفائدة

لولا أن والديّ قدّموني قربانًا ليزوّجوا أخي ، كيف كنتُ سأصبح عاهرة معبد في طائفة تشامبا؟ 

الابن الأول الذي أنجبته هناك … من أجل قربانٍ بسيط ، تخلّى عني دون تردد

الآباء ؟ الأبناء ؟ 

ليسوا سوى سكاكين تمزّق القلب والعظم !”


بعد أن قالت ذلك ، رفعت يدها واستدعت الرمح الذهبي ، 

وبدأت تهزّه


رفعت عيناها إلى الأعلى ، كأنها تنتظر شيء


تبعتُ نظرها… لكن لم أرَ شيئًا


—{ هل تنتظر مينغ لوو ؟ }

 

صاحت بحدة : “ لوو إير ! 

ألا تريد الاستيلاء على جسده لتكون مع من تحب ؟ 

إن تجرأت على عصياني ، فلن أترك لك حتى جسدًا… 

سأجعلك تتحول إلى رماد !”


صرخت : “ لن يأتي ! لم يعد خاضعًا لكِ!” 


سخرت الشيطانة : “ جيد… ابنٌ آخر تخلّى عني…

هل تصالحتَ مع أخيك الأكبر إذاً ؟”


أطلق الرمح الذهبي في يدها ضوءًا أبيض ساطعًا ، 

ثم تمدد فجأة وتحول إلى سلاح يشبه الصولجان، وانطلق نحوي بسرعة


فجأة — اندفعت كتلة من اللحم والدم أمامي ، وتشكلت في يدٍ عملاقة ، أمسكت بالصولجان


كانت… يد نالين الأخرى —


انتشرت رائحة احتراق اللحم ، 

ورأيت سطح اليد التي لمست الصولجان يتحول بسرعة إلى 

سواد متفحم ، كأنه يُحرق تحت الشمس


تناثر الرماد على وجهي ، وارتجف قلبي : “ نالين!”


أمسكتُ بالكروم محاولًا التحرر من القفص ، لكن في تلك اللحظة ، دوّى صوت من الأسفل


اندفعت كروم لا تُحصى فجأة ، ورفعتني أنا ومو وي عاليًا… حتى حافة الحفرة


في الأسفل ، كانت تلك الكتلة الدموية الحمراء الملتفة بالكروم تتلوّى ، أشبه بجنينٍ لم يكتمل في رحمٍ مظلم


انشقّت من المنتصف —


وفي لحظة ، ابتلعت جسد الشيطانة


وفي الوقت نفسه… اخترقها سلاح الصولجان بقوة !


“ تريدين الأثر ؟ 

إذًا يا أمي… اقطعي لحمي وخذيه بنفسك !”


و ارتجفت الكرة الدموية وانكمشت ، وكأنها تمضغ وتئنّ


اخترقت أطراف الرمح الثلاثي نالين في عدة أماكن ، وتسرب منه دم كثيف ، 

أحمر لامع بوميضٍ ذهبي ، مثقّبًا جسده بالكامل


{ لم يكن هذا قتالًا عاديًا… بل بدا وكأن نالين… 

يردّ لها جميل إنجابه بلحمه ودمه }


تغبّشت عيناي بالدموع واشتدّ الألم في صدري حتى كدتُ أختنق ، ولم أعد أرغب إلا في النزول إليه


نالين : “ مو وي! نار السماوات التسعة !”


عندما سمعتُ صوت نالين، ارتجفتُ، ونظرتُ إلى مو وي وهززتُ رأسي بسرعة : “ لا ! لا لا ”


تردد مو وي لحظة ، وعقد حاجبيه : “ السيد الشاب المقدّس …”


: “ إن لم نقتلها الآن ، ستذهب لتقتل رانران!”


تجمّد مو وي — ثم صرف نظره عني

و رفع يده وشكّل ختم ، فتجمّعت ألسنة لهب ذهبية 

وحمراء ، وتحولت إلى طائر فينيق ذهبي


صاح الفينيق صرخة طويلة —- ثم اندفع نحو الأسفل


: “ لااااااااا !” صرخت ، وكأن قلبي يُمزق 



دوّى انفجار ، واشتعلت الحفرة كلها بالنار


الكتلة الدموية الحمراء ابتلعتها النيران فورًا


الكروم التي كانت ترفعنا احترقت في لحظة ، وتحول كل ما في الأسفل إلى بحرٍ من النيران


سقط قفص الكروم إلى الأسفل ، لكنه توقّف في الهواء ، ممسوكًا بـ قوة مو وي


نظرتُ إلى الأسفل : “ انتظر… تلك الشيطانة لم تمت بعد !”


خرجت من وسط اللهب هيئة بشعرٍ أبيض، ترتفع ببطء


أما الكتلة الدموية تحتها … فقد تفحّمت وتفككت ، ولم يعد يمكن تمييزه


ثقل اليأس على صدري 


نظرت الشيطانة إلى يدها— لم يبقَ فيها إلا رماد 

ومع هبة رياح اختفى كل شيء : “ مستحيل ! كيف لا يبقى شيء…؟!”

صرخت بجنون ، ثم رفعت رأسها وحدّقت بي


عيناها الزرقاء امتلأت بجنون واضح

: “ أنتم… أخفيتموه…”


و فجأة —


من بقايا الظلام في الأسفل ، اندفع ظلّ طويل ، والتفّ حولها بعنف


جسد مغطى بأيدٍ بشرية لا تُحصى ، كحشرةٍ ضخمة 

مزّق جسدها بمخالبه ، وسحبها نحو الأعماق


صرخت وهي تقاوم ، لكن لم تستطع الإفلات


بدأت حراشفها الذهبية تتساقط واحدة تلو الأخرى ، 

بينما تتلوّى وتصرخ من الألم : “ ما هذا !!! …”


: “ ألم تعودي تتعرف عليّ ؟ 

يا قرينتي العزيزة ؟ … زوجتي الطيبة ؟ … بفضلكِ ساعدتِني 

على التحرر من قيود نالين طوال هذه السنوات… ههههههههه…”


{ إنه… والد نالين — زعيم طائفة تشامبا } تجمّدت من الصدمة ، ومع صوت رعدٍ مدوٍّ فوقنا ، 

رفعتُ رأسي لأرى كمية مخيفة من البرق تتشكّل في السماء 


صرخ مو وي : “ هذا ليس جيدًا ! هذه محنة سماوية ! 

لا بد أن السيد الشاب المقدّس هو من استدعاها ، 

هذا فخ!”


وفي اللحظة التالية جذبني و رماني إلى جبلٍ قريب


وفي نفس اللحظة تقريبًا ، ضرب برقٌ هائل قلب الحفرة


وانفجرت الغابة كلها بالنار


وقفتُ مذهولًا ، أحدّق في بحر النيران


لا أعلم كم من الوقت مرّ… حتى شعرتُ بقطرات ماءٍ خفيفة على وجهي


بدأ المطر يهطل


ومن بعيد ، دوّى زئيرٌ منخفض… يشبه صوت تنين


اتبعتُ الصوت ، ونظرتُ نحو الجبل المقابل


وسط السحب والضباب ، ظهر ظلّ أبيض طويل ، كأنه تنين


هبت الرياح نحوي ، تحمل رائحة احتراق الأشجار ، لكنها كانت مخففة بالمطر


{ مينغ لوو … هل جئتَ بالمطر لتطفئ النار وتنقذ أخاك ؟ }


تناثر الرماد في الهواء ، أبيض ورمادي ، يملأ السماء


رفعتُ رأسي—


وفجأة ، سقطت بتلة حمراء زاهية عند زاوية عيني ، كقبلةٍ لطيفة 


“ رانران… انتظرني "


وصلني صوت نالين مع الرياح ——-


أمسكتُ بالبتلة ، واندفعتُ إلى الأمام ، عبرتُ الطريق ، وركضت نحو الغابة


“ تونشي نالين… أنا أحبك !”


صرختُ نحو الجبل الثلجي، وصدى صوتي تردّد بين القمم


{ سأنتظرك في هذه الحياة ،،، حتى يثقلني العمر ...


سأنتظرك دائمًا 


أعلم… أنك ستعود بالتأكيد }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي