القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch3 GM

 Ch3 GM


طريقة مو جيشينغ في العثور عليها—أو بالأحرى على روحها—

بسيطة للغاية : الإقصاء —-

تفتيش الفصول واحد تلو الآخر ، والتجول كذبابة بلا رأس ، 

ومع قليل من الحظ لا بد أن يصادفوها في النهاية


أما طريقة نداء آن بينغ له — فقد تطورت من “زميل مو” 

و” غاغا ” إلى “ أيها النبي ” ~ 

رآه يلتقط مكنسة ، ارتجف وقال : “ ي-يا أيها النبي

هل سنخرج هكذا فعلًا ؟”


قبل لحظات فقط ، كان مو جيشينغ قد أخبره أن الكائنات 

القذرة تعجّ في تصدعات العوالم الثلاثة

فما الذي يمكن أن تفعله مكنسة في مواجهة شيء كهذا ؟


قال مو جيشينغ : “ آن بينغ إير إذا كنت خائفًا فعلًا ، وجد أيضًا 

دلو مسح هنا ...” ثم دفع الدلو بقدمه : 

“ يمكنني مساعدتك بوضعه فوق رأسك .”


{ فشلت المفاوضات } —- قال آن بينغ وهو على وشك 

الانهيار : “ أرجوك أنقذ حياتي !”


أجاب مو جيشينغ ببساطة : “ سهل… ادفع "


تهلل وجه آن بينغ فورًا — عائلته ثرية ، ويمكن اعتباره من 

الجيل الثاني للأثرياء ، وأي مشكلة تُحل بالمال ليست 

مشكلة أصلًا — فقال بسرعة : “ لا مشكلة ، كيف تريد الدفع ؟”


أخرج مو جيشينغ كمية من العملات من جيبه ، 

ورماها في الهواء بلا مبالاة : “ عندما دخلت إلى هنا 

قمت بقراءة طالع ، وحسبت أن روح ممثلة الفصل في المبنى الثماني

سأعطيك هذه القراءة مجانًا

المبنى كله فيه ثمانية طوابق ، وإجمالي ستة وتسعين فصل 

اختر أي فصل يعجبك ، وسأحسب لك إن كانت الروح هناك أم لا

كل قراءة بثلاثة آلاف يوان — شكرًا لثقتك .”


لم يكن آن بينغ غبيًا ، وشعر فورًا أن هناك خدعة : 

“ انتظر ، ألا يمكنك أن تقوم بقراءة واحدة فقط وتحدد الفصل بدقة ؟”


مو جيشينغ : “ بالتأكيد ، ذلك سيكون بثلاثين ألف يوان . 

هل أنت متأكد يا آن بينغ إير؟”


ترنح آن بينغ وأشار إليه بإصبع مرتجف : “ أ-أنت… أنت…”


مو جيشينغ بهدوء : “ محتال .” يكمل عنه الجملة 


آن بينغ { أنا .. أنا حقاً عاجز تمامًا أمامه !!  

' الشجرة بلا لحاء تموت لا محالة ، لكن الإنسان بلا حياء لا يُقهر ' ! }

لم يجد سوى الاستسلام — فقال : “ إذًا سأختار الفصل 103 "


قال مو جيشينغ : “ حسنًا ...” ثم رمى عملة في الهواء :

“ لماذا هذا الفصل ؟”


آن بينغ: “ ليس لسبب معين… كان فصلنا في السنة الأولى .”


مو جيشينغ : “ وما الفائدة من الحساب إذًا ؟ 

بما أنك تملك خيطًا ، فلندخل مباشرةً .”


لكن آن بينغ لم يكن يملك الشجاعة — فقال بسرعة : 

“ لا لا، إذا أظهرت القراءة أنه لا يوجد شيء ، فلن أدخل لأبحث عن المشاكل .”


سقطت العملات في يد مو جيشينغ —- نظر إليها وابتسم: “ بداية موفقة . 

يوجد بالفعل شيء مرتبط بممثلة الفصل داخل 103 "


سأل آن بينغ بحماس : “هل هي الروح؟”


مو جيشينغ : “ من الصعب القول — قد تكون 'دمية كابوس' ، أو شيئًا آخر ،

لكن بالتأكيد له علاقة بممثلة الفصل ….” ثم ابتسم بخبث : 

“ يمكنني إعطاؤك قراءة أدق ، لكن سيكلفك ذلك أكثر .”


عندما رأى آن بينغ عينيه تلمعان طمعًا بالمال، 

عجز عن الرد — فقال أخيرًا : “ انسَ الأمر، لنصعد ونرى بأنفسنا .”



خرج الاثنان من خزانة التخزين


أصوات الطيور في الخارج مدوية ، وفضلاتها تتساقط كالمطر ، 

تصل أحيانًا إلى الممر


و امتلأ الهواء برائحة غريبة — مزيج من العفن الخانق ونتانة ثقيلة


كان الجو ساكنًا ، لكنه يحمل في طياته برودة حادة تقطع الأنفاس


الفصل 103 في الطرف الآخر من الممر — ولأن مو جيشينغ 

أطول من آن بينغ ، رفع سترته المدرسية ليحميهما معًا 

بينما يتقدمان ببطء


كان آن بينغ متوترًا ، يريد الإسراع للوصول ، لكنه لم يجرؤ 

على السير وحده ، فاكتفى بشدّ أسنانه والتمسك بمو جيشينغ محاولًا كبح قلقه 




وأخيرًا ، وصلا إلى باب 103


بدا أن مو جيشينغ شعر بتوتر آن بينغ ، فأمسك بمقبض الباب 

لكنه تردد قبل أن يفتحه — وكأنه يشاهد عرض مضحك ، 

قال مازحًا : “ هل أنت مستعد ؟ ندخل ؟”


صرخ آن بينغ: “ يااااه ! توقف عن العبث !” 


أصوات الطيور كافية لإزعاجه، فقرر أن يندفع، وصرخ بأعلى صوته : “ افتح الباب بسرعة !”


وقبل أن ينهي كلامه ، انفتح الباب بصوت صرير


لم يجرؤ آن بينغ على النظر — و غطى عينيه وسأل : 

“ أيها النبي… ماذا يوجد في الداخل ؟”


جاء صوت مو جيشينغ من داخل الغرفة : “ لا شيء ، تعال وانظر ؟”


لكن ' لا شيء ' عند مو جيشينغ لا تعني دائمًا لا شيء —

وكأنه يواجه الموت ، فتح آن بينغ عينيه ببطء… 

ليجد أن الغرفة ، كما قال ، تبدو عادية جدًا


رغم أن الباب كان باب صف دراسي ، إلا أن الداخل تغيّر تمامًا


الجدران عارية وغير مكتملة ، وفي الزاوية سرير مهترئ


وقف مو جيشينغ في وسط الغرفة ، يتفحص المكان ، ثم قال: 

“ هذه غرفة تابوت .”


تجمّد آن بينغ: “ ماذا قلت ؟” 

وقبل أن يستوعب، قفز قلبه إلى حلقه مجددًا :

“ غرفة… تابوت؟”


مو جيشينغ : “ أربع جدران بلا نوافذ ، لا تهوية ولا ضوء 

طبيعي ، والماء يتسرب من السقف ...” ثم أشار إلى الأعلى :

“ تخيل الأمر : أليست كأنها تابوت مدفون تحت الأرض ، 

يتعفن مع مرور السنين ، والماء يتسرب إليه ببطء…”


بدأت أفكار آن بينغ تنحرف مباشرة نحو ' الجيانغشي' وشعر 

بقشعريرة تسري في جسده 

“ ما علاقة هذه الغرفة بممثلة الفصل ؟”


مو جيشينغ : “ ممثلة الفصل دخلت صدع العوالم الثلاثة 

بسبب عقدة في قلبها ، لذا فإن الأشياء داخل هذه الغرفة لا بد أن تكون مرتبطة بعالمها الداخلي .”

ثم مسح المكان بنظره ، وفجأة اتجه نحو السرير ، وانحنى وسحب شيئًا من تحته


حوض بلاستيكي ، بداخله كومة من مادة سوداء داكنة


أما عقل آن بينغ، فقد كان قد انطلق بعيدًا تمامًا:

“ ما هذا ؟ أحشاء ؟ جنين ميت ؟ مشيمة ؟”


قال مو جيشينغ وهو ينظر داخل الحوض :

“ يبدو أنك قرأت الكثير من الروايات يا ممثل الفصل .”

ثم أضاف بهدوء: “ ما في الداخل ليس معقدًا إلى هذا الحد .”


سأل آن بينغ: “ إذًا… ما هو بالضبط ؟”


قال مو جيشينغ بلا أي اضطراب وهو يحمل الحوض : 

“ بقايا طعام، نفايات، وقيء. من شخص حي، وليس ميت. 

يبدو أن أحدهم كان محتجزًا في هذه الغرفة، 

يأكل ويشرب ويقضي حاجته في هذا الحوض نفسه . 

هذا على الأرجح لعدة أيام .”


تجمد آن بينغ —- ثم اندفعت أفكاره بعيدًا : 

“ هل هي لممثلة الفصل ؟ هل اختُطفت ؟ 

أو بيعت إلى قرية جبلية ، وأنجبت جنينًا ميتًا ؟”


تنهد مو جيشينغ : “ حقًا يجب أن تتوقف عن قراءة العناوين المضللة

لو سمعت ممثلة الفصل ما قلته ، لن تخرج حيًا يا آن بينغ إير "

ثم أضاف: “ هذه أمور ثانوية ، الأهم هو إنقاذها أولًا…”


لكن صوت آن بينغ ارتفع فجأة : “ ماذا تفعل؟!”


نظر بصدمة — مو جيشينغ أدخل يده في الحوض ، وأخرج شيئًا منه


قال آن بينغ وهو يحاول كبح غثيانه ويقترب قليلًا : 

“ ما هذا ؟ لا تقل إنه… جنين ميت فعلًا ؟”


قال مو جيشينغ بنبرة عاجزة : “ آن بينغ ؟ هل لديك هوس بالأجنة الميتة ؟”

ثم أخرج منديل وبدأ يمسح الشيء في يده ببطء


كان… ' دمية شمسية' —-






مو جيشينغ : “ هذه أيضًا نوع من دمى الكوابيس ، 

مثل التي في الأعلى ، لكنها تحمل طاقة سلبية أقل—نسخة أضعف .”

ثم أمسكها من رأسها وهزّها قليلًا: “ لن تهاجمك ، لا داعي 

لأن تبتعد كل هذه المسافة .”


لو استطاع آن بينغ — لابتعد ثمانين مترًا — 

وقف عند الطرف الآخر من الغرفة وقال : 

“ ما علاقة هذا الشيء بممثلة الفصل ؟”


مو جيشينغ : “ المعلومات قليلة ، لا أستطيع تحديد ذلك بعد ...” ثم أخرج كمية أخرى من العملات : 

“ لنواصل. أي فصل نختار الآن ؟”


فكّر آن بينغ قليلًا وقال : “ لنذهب إلى 207

أذكر أن إحدى صديقات ممثلة الفصل المقربات كانت تدرس هناك .”


وبالفعل ، كان يوجد شيء في 207 ——-


فتحا الباب …

لكن بدل الفصل — وجدا مكتب


شعر آن بينغ أن قلبه كان في رحلة قطار ملاهٍ، لكنه هدأ قليلًا 

الآن : “ هذا لا يبدو كمكتب مدرسي .”


سأله مو جيشينغ : “ ولماذا تعتقد ذلك؟”


آن بينغ: “ أنا أذهب كثيرًا إلى المعلمين لأسألهم ، وقد دخلت جميع المكاتب ،

لا يوجد أي منها مُزيّن بهذا الشكل .”

ثم نظر إلى لوحة على الجدار مكتوب عليها [ الدراسات الكلاسيكية ] وأضاف : “ مدرستنا لم تقدم هذا التخصص أصلًا "


مو جيشينغ : “ بما أنك الطالب المتفوق ، فأنت أدرى .”

ثم بدأ يدور في المكتب ، حتى توقفت نظرته عند صف من الخزائن الزجاجية


الخزائن عادية ، لكن الغريب أنها مليئة بالساعات—

وكلها متوقفة ، تشير عقاربها إلى أوقات مختلفة —-


قال آن بينغ وهو ينظر إلى الخزانة الممتلئة بالساعات : 

“ ما معنى هذا ؟ 

هذه الساعات… هل فيها شيء غريب ؟”


أجاب مو جيشينغ وهو ينقر على زجاج الخزانة : 

“ أنظر إلى الأوقات التي تشير إليها ...” ثم قال وهو يفكر: “ 8:30، 9:30، 10:14، 11:07… 

آن بينغ إير هل تعرف جدول الحصص ؟”


لم يفهم آن بينغ في البداية : “ جدول الحصص؟ 

تقصد ترتيب الدروس ؟”


مو جيشينغ : “ لا… أقصد التوقيت—متى تبدأ وتنتهي الحصص .”


آن بينغ: “ نعم أعرف… لماذا؟” ثم حسب بسرعة في ذهنه: 

“ خمس حصص صباحية تبدأ من 7:50، ثم الاستراحة تبدأ عند 10:50… لحظة ...”

رفع رأسه ونظر إلى الساعات مجددًا : “ أعتقد أنني فهمت.”


همهم مو جيشينغ : “ استجابة جيدة .”


جميع الساعات تشير إلى أوقات الاستراحة بين الحصص —


بعد أن تفحص الخزانة ، أخرج مو جيشينغ إحدى الساعات : 

“ لكن هذه الساعة ليست كذلك ...

هذه تشير إلى وقت الحصة ...” تأملها قليلًا، ثم ابتسم: “ وجدناها .”


خلف الساعة يوجد وعاء زجاجي مليء بالعملات المعدنية


أخرجه مو جيشينغ وهزّه ، لتظهر رأس دمية شمسية بين العملات


ملامحها مرسومة بألوان مائية ، نصفها يبكي ونصفها 

يبتسم ، وابتسامتها الملتوية بدت مريبة


قال آن بينغ بذهول : “ مدفونة بين العملات ؟ 

ماذا يعني هذا ؟ 

هل إذا جمعنا سبع دمى سنستدعي تنينًا ؟”


مو جيشينغ : “ ابتداءً من هذه الساعة ، جميع الأوقات 

أصبحت مضطربة .” ثم أغلق الخزانة : “ لا تلمس أي ساعة أخرى .”


سحب آن بينغ يده فورًا من الخزانة وقال : 

“ إذًا ماذا نفعل الآن ؟”


أخرج مو جيشينغ حلقة مفاتيح ، وربط بها الدمى الشمسية كأنها مفاتيح : “ هيا، إلى الغرفة التالية .”



——


خلف الباب الثالث يوجد مطبخ واسع  ، يشبه المطبخ الخلفي للمدرسة 


وجد آن بينغ دمية شمسية مقطوعة الرأس على لوح التقطيع


نظر إليها مو جيشينغ وقال: “ لنذهب، هذه الغرفة لم تعد مفيدة .”


——


خلف الباب الرابع يوجد حمام ——

كان الحوض ممتلئ بمياه متسخة ، فكك مو جيشينغ الأنابيب ، وأخرج دمية شمسية مبللة من الداخل

قال : “ هذه ما تزال قابلة للإنقاذ ، ربما لا يزال هناك أمل .”


——


خلف الباب الخامس متجر صغير ، والدمية داخل كوب من بقايا نودلز


——


الغرفة السادسة —- غرفة بث،


السابعة غرفة معدات ،

الثامنة —— دورة مياه ،


التاسعة … العاشرة …


بينما انتقلا من الطابق الأول إلى السادس،

امتلأت حلقة مفاتيح مو جيشينغ بعدد كبير من الدمى الشمسية


بدأ آن بينغ يفهم النمط:

“ أنت تجمع هذه الدمى… هل لها علاقة بروح ممثلة الفصل ؟”


قال مو جيشينغ من مكان ما أمامه : “ تفكير جيد . 

تابع هذا الخط من التفكير .”


هزّ آن بينغ رأسه : “ الاحتمالات كثيرة جدًا ، 

لا أستطيع التخمين . 

أيها النبي أعطني إجابة مباشرة .”


مو جيشينغ: “ الخيال الواسع ليس أمرًا سيئًا . 

ضع فرضيات جريئة ، لكن تحقق منها بحذر ...” ثم توقف 

أمام باب—هذا هو الفصل الذي حسبه قبل قليل :

“ آن بينغ إير تريد إجابة مباشرة ؟ 

ألف يوان لكل جملة ، شكرًا لثقتك ~ .”


و دون تردد ، استدار آن بينغ وفتح الباب بنفسه 



في وسط الغرفة —- حاسوب


تقدم نحوه ، بينما تدور في ذهنه مشاهد من مئات أفلام الرعب

قال بتردد : “ هل أشغله؟ ماذا لو خرجت منه شبح أنثى ؟”


قال مو جيشينغ وهو يتقدم ويضغط زر التشغيل مباشرة : 

“ ساداكو خرجت من تلفاز ، حجم الحاسوب لا يناسبها ،،

هذا مجرد حاسوب… أو ربما لا.”


ما إن أضاءت الشاشة ، حتى انطلق صراخ حاد منها، مختلطًا 

ببكاء وضحك غير مفهومين


و ظهرت على الشاشة مجموعة من الدمى الشمسية ، 

تضرب رؤوسها بعنف نحو الأمام ، وكأنها تحاول الخروج من داخل الحاسوب


تعابيرهم مختلفة —

بعضهم مجنون ،

بعضهم فارغ ،

وبعضهم غاضب —

لكن جميعهم ، دون استثناء ، كانوا يحدقون في آن بينغ ومو جيشينغ


والأكثر رعبًا…

أن تلك الرؤوس البيضاء بدأت تنزف دمًا ،

وفي لحظة ، امتلأت الشاشة باللون الأحمر القاني


نظر مو جيشينغ إلى آن بينغ، الذي تجمّد من الخوف : 

“ لن تهرب ؟”


قال آن بينغ بصوت متقطع : “م-م-م-ماذا؟”


قال مو جيشينغ وهو يشير إلى الحاسوب : “ هم على وشك الخروج ~ .”


لم يكد ينهي كلامه حتى أصدرت الشاشة صوت — تشقّق

وظهرت عليها عدة شقوق في آن واحد


صرخ آن بينغ صرخة متأخرة ، واندفع خارج الغرفة فورًا


قال مو جيشينغ وهو يغلق الباب خلفهما : “ صرخة جيدة ، 

لديك نبرة مناسبة لصرخة احتضار ...

آن بينغ إير هل لديك شيء تدافع به عن نفسك ؟”


قال آن بينغ وهو لا يزال مذعورًا : “ شيء أدافع به؟ 

هل ما زالت تلك الدمى قادرة على الخروج ؟”


أجاب مو جيشينغ : “ لقد أغضبناها ، وهذا الباب لن يصمد طويلًا ...” ثم أغلق باب الفصل من الخارج بإحكام ، 

وأضاف فجأة : “ أصوات الطيور توقفت .”


أصوات الطيور قد اختفت منذ لحظات ،

لكن الصراخ الهستيري خلف الباب ما زال مستمرًا ،

مشكّلًا صدى غريبًا في الممر


رمش مو جيشينغ وقال: “ هذا المبنى على وشك أن يستيقظ .”


صرخ آن بينغ: “ ماذا تقصد بأنه سيستيقظ؟!”


وقبل أن ينهي كلامه ، انطلقت أصوات حفيف من عمق الممر


قال مو جيشينغ وهو ينظر بعيدًا : “ إنها دمى الكوابيس… 

وربما أشياء أخرى أيضًا —لقد استيقظت .” ثم أضاف بنبرة هادئة : “ و يبدو أنهم أحضروا أسلحة أيضًا .”


لم يتمالك آن بينغ نفسه ، فاستدار رغمًا عنه ، فرأى فجأة 

موجة من الأشكال الشبحية تقترب ببطء من نهاية الممر—

كانت نفس الدمى الورقية التي واجهوها سابقًا داخل الفصل 


بعضهم يحملون أشياء تشبه المساطر في أيديهم ، 

يضربون بها أبواب الفصول التي يمرون بجانبها ، 

فتُفتح الأبواب فجأة وتندفع منها دمى ورقية أخرى ، 

وكأنها تُطلق سراحها ، ثم تتسارع كلها تدريجيًا


وفجأة، قفزت إحدى الدمى إلى الأمام، وارتفعت عاليًا في الهواء،

 وشقّ فمها الملطخ بالأحمر القاني، وانقضّت مباشرة نحو آن بينغ—


مو جيشينغ : “ اذهب—” أمسك آن بينغ من ياقته ، ورماه 

بقوة في الهواء ، وفي الوقت نفسه نثر كمية من العملات المعدنية


اخترقت العملات الدمى الورقية في الجو ، فتفككت 

وسقطت كأوراق ممزقة على الأرض


وفي اللحظة نفسها، آن بينغ قد أُلقِي مباشرة إلى الأعلى


جاء صوت مو جيشينغ من الأسفل — :

“ الغرفة 707، افتحها وانظر ما بداخلها !” 


القوة في الرمية هائلة لدرجة أن آن بينغ لم يتمكن حتى من 

الهبوط بشكل صحيح ، فارتطم بباب في الطابق العلوي ، 

ودار رأسه من شدة الضربة


وحين نهض بصعوبة وخرج ليتأكد ، اكتشف أن الباب الذي اصطدم به هو بالفعل غرفة 707


رفع آن بينغ رأسه من السور محاولًا النظر للأسفل : 

“ هل أنت بخير؟!”


لكنه تلقى ضربة بعملة أخرى أجبرته على التراجع ~


قال مو جيشينغ من الأسفل : “ ركّز ! 

تفقد ما بداخل الغرفة أولًا !”


صرخ آن بينغ بأعلى صوته ، وقد غلبه الذعر : “ كلها دمى !”


الغرفة مليئة بدمى الشمس 


و التي على السقف معلّقة من أعناقها ،

والتي على الجدران مسمرة عبر رؤوسها ،

أما الأرض فكانت مغطاة بقطع ممزقة ، 

ملطخة بالأحمر القاني ، وكأنها قد تمزقت إربًا إربًا


قبل أن يكمل كلامه ، قفز مو جيشينغ أيضًا إلى الأعلى ، ونظر إلى الداخل

قال بهدوء : “ لقد وجدنا كل ما يمكن إنقاذه . 

يبدو أن ما فُقد تمامًا هو هنا فقط .”


قال آن بينغ بذهول كامل : “ ماذا تقصد بـ’يمكن إنقاذه’؟ 

وماذا تقصد بـ’فُقد تمامًا ’؟”


مو جيشينغ : “ اترك القوافي الآن ، وامسك هذا .”

ثم ناول حلقة المفاتيح إلى آن بينغ :

“ كل روح ممثلة الفصل هنا . سأرميك نحو المخرج ، فقط خذ هذا وأخرجه من هنا .”


أمسك بياقته مجددًا


صرخ آن بينغ بعنف وهو يتأرجح في الهواء:

“ انتظر ! انتظر ! انتظر ! سأدفع أكثر ! سأدفع أكثر ! 

فقط اشرح لي ما الذي يحدث بالضبط !”


مو جيشينغ : “ كم؟”


: “ قل ما تريد !”


: “ عشرة آلاف ؟”


: “ اتفقنا !”

 

: “ بل نجعلها ثلاثين ألف ، شكرًا لثقتك .”


كان مو جيشينغ ما يزال ممسكًا بياقته ، لكنه لم يرمِه هذه المرة ، بل سحبه معه وهو يركض بسرعة جنونية

قال وهو يركض:

“ صدع العوالم الثلاثة هذا ليس كبيرًا جدًا ، 

وممثلة الفصل كانت فاقدة للوعي لفترة طويلة ، 

لذا فإن وعيها اندمج تقريبًا مع هذا المكان بالكامل ،

ما رأيناه في الغرف السابقة كان ذكرياتها ، أو بالأحرى الأعباء غير المحلولة في قلبها .”


سأل آن بينغ وهو يركض معه:

“ إذًا… تلك الأشياء داخل الغرف كانت ذكرياتها ؟”


قال مو جيشينغ وهو يركض: “ صحيح . صدع العوالم الثلاثة 

كاد يبتلع ممثلة الفصل بالكامل

من الصعب جدًا تجميع وعيها من الداخل—القراءة التي 

أجريتها سابقًا كانت في الحقيقة لتحديد بقايا وعيها .”

تابع وهو يندفع بسرعة بين الممرات:

“ كل دمية شمسية تمثل جزءًا من وعيها الداخلي . 

كلما تم تدمير واحدة، تُستهلك قطعة من روحها بواسطة صدع العوالم الثلاثة ، 

حتى يتم ابتلاعها بالكامل وتتحول إلى دمية تابعة لهذا الشق .”


قال آن بينغ بصدمة: “ إذًا كل ما في غرفة 707 هو وعيها الميت ؟ 

مع كل هذا الضياع… هل ما زال بإمكاننا إنقاذ روحها ؟”


مو جيشينغ : “ ستحصل على ما دفعت مقابله يا بطل ، لا تقلق .

الأجزاء الحية التي وجدناها كافية ، سنعيدها بالتأكيد كاملة .”


سارع آن بينغ بإخفاء الدمى في يده وقال: “ إلى أين نذهب الآن ؟”


مو جيشينغ : “ نهرب بأرواحنا . دمى الكوابيس تلك تحولت 

من الدمى الشمسية الميتة ، وقد أيقظنا الآن غرفة كاملة منها . 

نموها سريع ، وهي على وشك الوصول إلينا .”


ما إن أنهى كلامه حتى بدأت الجدران تهتز بعنف

ثم انهار السقف بالكامل ، واندفع حشد من دمى الكوابيس 

بأنياب مكشوفة وصراخ حاد


استغل مو جيشينغ آن بينغ كسلاح ، ولوّح به في دائرة ليُبعد الدمى عنهم


كان آن بينغ فاقدًا تمامًا للاتجاه ؛ و إحدى الدمى مزقت 

حذاءه ، وقبل أن يستعيد توازنه ، ظهر أمامه وجه أبيض آخر ، ملامحه ملتوية وهو يصرخ 


: “ ' ما أسعد أن ألتقي بصديق من بعيد ' !”


( مقتبسة من أقوال وحكم الفيلسوف الصيني كونفوشيوس )


صرخ آن بينغ: “ ما هذا بحق الجحيم ؟!”


قال مو جيشينغ وهو يضحك : “ يا لها من عبارة مثقفة .” 

ثم قفز إلى الطابق السفلي ، حيث توجد غرفة البث


ركل الدمى الملتصقة به إلى الداخل ، ثم أغلق الباب بإحكام


بدأ الباب يهتز بعنف ، مع صوت خدش أظافر حاد من الخارج


و قبل أن يلتقط آن بينغ أنفاسه ، دوى في المبنى صوت موسيقى صاخبة


“ ' الدفعة الثانية من تمارين الإذاعة الوطنية لطلاب الابتدائي والمتوسط —العصر يناديك ' !” 


( اشتغل هذا التسجيل 😭 ( هنا ) 


كاد آن بينغ يختنق : “ من بين كل الأماكن التي يمكن أن ترميهم فيها ، لماذا غرفة البث تحديدًا ؟”


قال مو جيشينغ وهو يتنفس :

“ تمارين الإذاعة في ثانوية المدينة الأولى حقًا مبتذلة جدًا… 

لكن اعتبر نفسك محظوظًا، على الأقل لم يشغّلوا أغنية حفل التخرج ! .” ثم أضاف بلا مبالاة : “ أغنية حفل توزيع 

الجوائز في مدرستنا كانت دائمًا : ‘الخنزير باجي يحمل زوجته ' ~ " 

( هنا ) 


صمت آن بينغ: “……”


كلما فُتحت أبواب الفصول أكثر ، زاد عدد الدمى التي تحاصرهم


شقّ مو جيشينغ طريقه وهو يحمل آن بينغ معه ، 

بينما موسيقى تمارين الإذاعة تصدح كخلفية مرعبة— 

واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية…

اثنان، اثنان، ثلاثة، أربعة…


وبهذا الإيقاع الغريب ، شقّا طريقهما إلى الطابق الثالث


ركل مو جيشينغ باب أحد الفصول بعنف ، وأنهى بسرعة الدمى داخله

ثم قال:

“ فتّش ، هل يوجد نودلز لحم البقر الحامض ؟”


أدرك آن بينغ حينها فقط أنهما عادا إلى متجر البقالة الصغير الذي دخلاه سابقًا 


أمسك بكيس نودلز من الرف وقال : “ما الذي سنفعله بهذا ؟”


قال مو جيشينغ وهو يدافع عن المدخل :

“ لا تأخذ المغلف ، خذ الذي في الأكواب 

إلا إذا كنت تريد تحضير النودلز داخل أكياس بلاستيكية.”


آن بينغ: “ هل هذا وقت مناسب للتفكير في الأكل ؟”


مو جيشينغ :

“ ممثلة الفصل كانت تأكل نودلز الملفوف الحامض عندما 

دخلت صدع العوالم الثلاثة ، ونحن أيضًا دخلنا ونحن نأكل نفس النودلز 

إنها الرابط مع العالم الخارجي

لن نخرج إلا إذا أكلناها .” ركل دمية ورقية بعيدًا وهو يكمل : 

“ أسرع ، قدمي بدأت تتعب .”


قال آن بينغ: “ حسنًا حسنًا… لكن لماذا لا تستخدم العملات 

التي كانت فعالة قبل قليل ؟ لماذا تقاتل يدويًا الآن ؟”


رد مو جيشينغ دون تردد :

“ أوفر المال .”


: “… تجاهل ما قلته .”


أخيرًا وجد آن بينغ كوب نودلز ملفوف حامض


أخذه مو جيشينغ إلى غرفة المياه الساخنة ، ثم دفعه إلى غرفة أخرى وقال:

“ اتركه حتى ينضج تمامًا ، و كل ما تستطيع ، وستتمكن من العودة قريبًا .”


نظر آن بينغ حوله : “لماذا  يجب أن آكل هنا أصلًا ؟”


مو جيشينغ :

“ تداخل طاقتي الين واليانغ داخل صدع العوالم الثلاثة ،،

هذا المكان هو أقوى نقطة من حيث طاقة الين ، 

وبالتالي هو الأكثر عدم استقرارًا ، مما يجعله أسهل نقطة للخروج —- سيأخذ النودلز بعض الوقت

آن بينغ إير هل لديك شيء للدفاع به عن نفسك ؟”


تفقد آن بينغ المكان : “ هل تنفع المكنسة؟”


مو جيشينغ :

“ لا تريد عصًا أو هراوة — بمستوى قتالِك ، ستكون عديمة الفائدة

تحتاج إلى تعويذة، والأفضل شيء يطرد الأرواح .”


أخرج آن بينغ خيط أحمر من تحت قميصه ، تتدلى منه قلادة من اليشم 

“ هل هذا ينفع؟”


مو جيشينغ : “ نعم.” ثم عضّ إصبعه ، ومسح الدم على قلادة 

اليشم ، ووضعها في فم آن بينغ

: “ أبقها في فمك ، لا تبصقها ولا تبتلعها — بهذه الطريقة، 

حتى لو ظهر شيء فجأة ، لن يتمكن من الاقتراب منك .”


قال آن بينغ بصوت مكتوم : “ وماذا عنك؟”


مو جيشينغ :

“ عليّ تنظيف ما في الخارج — صدع العوالم الثلاثة غير مستقر ، ويجب أن أمنع أي شيء من الهروب ...”

ثم استدار وقال: “ اترك لي لقمة من النودلز ، سأعود قريبًا .”

و أغلق الباب خلفه 


بقي آن بينغ قلقًا ، وكاد أن يطارده ، لكنه اكتشف أن الباب قد أُغلق من الخارج


ثم أدرك مشكلة أخرى :


بوجود قلادة اليشم في فمه …

{ كيف سأكل النودلز أصلًا دون أن أبتلعها ؟


والأسوأ من ذلك—


أنني في حمّام الفتيات }


يتبع


بالنسبة لـ ( بدأت أفكار آن بينغ تنحرف مباشرة نحو ' الجيانغشي' ) 

احس بزعل لو شرحت مين الجيانغشي والرواية الي فاتت الرواية بكبرها عنه 😂😭 

( الي ماقرا الرواية يفتح هذي المقدمة وتلقون وش يعني جيانغشي ' هنا ' )


بالنسبة لـ : ( أخذه مو جيشينغ إلى غرفة المياه الساخنة ، ثم دفعه إلى غرفة أخرى وقال:

“ اتركه حتى ينضج تمامًا ، و كل ما تستطيع ، وستتمكن من العودة قريبًا .” )


في مدارس الصين عندهم غرف مخصصة للمياة العذبة 

نفس مكان برادات الموية بمدارسنا

عندهم مكان يعبون فيها ترامسهم للشرب  

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي