القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch4 GM

 Ch4 GM


أكل آن بينغ نصف كوب النودلز بصعوبة شديدة ،،

وعندما رفع رأسه مجددًا ، اكتشف أن المكان من حوله قد تغيّر بهدوء


تحولت الغرفة إلى طراز قديم —- تحيط به أربعة ستائر مطوية ، 

وفي الوسط طاولة ' الأربعة الخالدين ' وفوقها مصباح دوّار




امتلأ الهواء برائحة باردة ، أشبه بعطر زهور البرقوق


قبل أن يغادر قال مو جيشينغ إن تناول النودلز سيسمح له بالعودة


لكن آن بينغ متأكد أن ما يراه الآن لا يمكن أن يكون من عالم الأحياء


شعر بالقلق ، وبدأ الذعر يتسلل إليه مجددًا ، 

متسائلًا إن كان قد أخطأ في شيء

{ هل بدأت الأكل قبل أن تنضج النودلز ؟ 

أم لم أضف كمية كافية من التوابل ؟}


المكان صامت تمامًا


تردد آن بينغ للحظة ، ثم أقنع نفسه أن مو جيشينغ لن يخدعه… على الأقل ، لم يدفع له بعد 


{ إذًا، ربما ما يحدث طبيعي ..

ربما هذا مجرد ' محطة انتقال ' وإذا فتحت الباب الصحيح ، سأتمكن من الخروج }


وقف للحظة كالأبله ، 

ثم أدرك أن الغرفة لن تتحرك من تلقاء نفسها ، 

ولا تحتوي على أي وظيفة نقل 


و إذا أراد المغادرة، فعليه أن يتحرك بنفسه


دفع الستارة قليلًا ، ليجد خلفها ممر مضاء بشموع حمراء، 

وعلى الجانبين نوافذ طويلة مزخرفة بنقوش زهرية


كان المشهد يحمل أجواءً مناسبة تمامًا لبيتٍ مسكون


فاقشعر جسده ، وكاد يهرب غريزيًا ، لكن لم يكن هناك مخرج آخر


سواء أراد البقاء أو الفرار ، لم يكن أمامه سوى هذا الطريق


شدّ على أسنانه ، واستجمع شجاعته ، ثم دخل الممر بخطوات حذرة ، حابسًا أنفاسه ، ثم انطلق فجأة راكضًا كجرادة على مقلاة ساخنة


في نهاية الممر رأى باب


لم يجرؤ على التوقف ، لأنه يعلم أنه إن فعل ، سيظل مترددًا خارجه

لذا جمع شجاعته واندفع إلى الداخل دفعة واحدة


خلال سنوات دراسته التسعة ، نادرًا تصرّف بهذه الجرأة


لكن قبل أن يكتمل اندفاع الأدرينالين ، تجمّد في منتصفه


اتسعت عينا آن بينغ وهو يحدّق في المشهد أمامه ، واختنق صوته ليخرج بصيحة غريبة —


شموع زفاف مزخرفة على الطاولة ،

وستائر حمراء تغطي السرير —


{ هذه… غرفة زفاف ! }


اختفى البحر الأحمر المحيط به في لحظة ، لكنه لم يكن منظراً عادياً بأي حال


لم يكن يبالغ في التفكير ، فموضوع غرف زفاف الأشباح بحد ذاته كان واسعاً ومخيفاً للغاية


والأسوأ من ذلك أن هذه الغرفة كانت على الطراز العتيق؛ 

مزيج غريب بين البهجة والرعب ، مما جعل الجو أكثر اختناقاً واضطراباً


بدأ آن بينغ يتراجع فوراً إلى الخلف ، لكنه تعثر بعتبة الباب وسقط أرضاً بقوة ، 

واصطدم بطاولة الطقوس قرب المدخل

و تناثرت الزجاجات والأوعية على الأرض مع صوت عالٍ


وهو ما يزال يترنح من الألم ، خطر بباله : { انتهيت… انتهيت تماماً … 

الأفضل ألا تخرج فتاة شبح الآن لتأخذ روحي }


استلقى على الأرض مذهولاً ، وبالكاد فتح عينيه لينظر


فجأة ، انفتحت الستائر في المسافة ، وظهر ظلّ رداء واسع بأكمام مطرزة بالذهب


تتبع بصره إلى الأعلى ، حتى اختفى الشكل كله تحت حجاب عروس أحمر


عندها فقط أدرك آن بينغ أن هناك شخصاً جالساً في الغرفة — ومن مظهره، كان بلا شك… العروس


{ حسناً، هذا ما كنت أخشاه تماماً ... انتهى أمري }


بعد رحلة طويلة مليئة بالخوف والقلق، 

بدأ اللون الأحمر أمامه يتلاشى شيئاً فشيئاً


ضاق تنفسه ، ودارت عيناه ، ثم فقد وعيه أخيراً



عندما فتح آن بينغ عينيه مجدداً ، كان النهار قد أشرق بالفعل


جاء صوت مو جيشينغ :

“ أخيراً استيقظت . أنت حقاً تنام كثيراً — كيف تشعر؟”


جلس آن بينغ بتثاقل، يحاول استيعاب ما حوله : 

“ نحن… عدنا؟”


: “ عدنا . أنت الآن في العالم الحقيقي ، الحقيقي تماماً .” 

جلس مو جيشينغ أمام المكتب، وناولَه إبريق معدنيّ يخرج 

منه بخار دافئ : “ الساعة الآن الثامنة صباحاً.”


أخذ آن بينغ الإبريق وهو ما يزال مشوشاً : “ يعني… اليوم الثاني ؟”


: “ صحيح يا رئيس ، تأقلمت بسرعة . لقد نمت طوال الليل .”


: “ لقد رأيت حلماً غريباً جداً…” قال آن بينغ وهو لا يزال غير مستوعب ، ثم أخذ رشفة : “ ما هذا ؟ طعمه جيد .”


: “ ماء سكر بني مع أوسمانثوس مُحلّى . 

يعيد الطاقة ويغذّي الدم ، ويُستخدم خصيصاً للنساء .”

( قصده يُستخدم أيام الدورة الشهرية  )


اختنق آن بينغ للحظة : “… حسنًا، شكرًا على ذلك ...”

ثم عاد إلى الموضوع : “ لقد حلمت أنني كنت في غرفة… ذلك النوع القديم من غرف الزفاف… وكانت هناك عروس بداخلها .”


رفع مو جيشينغ حاجبه : “ آن بينغ إير هل أنت على وشك أن تروي لي تفاصيل حلمك الجنسي ؟

أي نوع من العروس ؟ وكيف كانت ؟”


كاد آن بينغ أن يبصق ما في فمه : “ لم يكن حلمًا جنسياً ! 

كان أشبه بفيلم رعب ! 

كدت أموت من الخوف !!!!!

هل يمكن أن يكون ما زال هناك شيء قد تلبّسني من ذلك 

صدع العوالم الثلاثة الذي تحدثت عنه؟”


ابتسم مو جيشينغ : “ إذا أردت أن تعرف ، يمكنني أن أقول

لكن ذلك سيكلفك مبلغًا إضافيًا .”


: “ ألا يمكنك أن تقدم خدمة ما بعد البيع مجانًا ؟” رد آن بينغ بإرهاق : “ كم تريد؟”


فتح مو جيشينغ هاتفه : “ الحديث عن المال يفسد العلاقات ،، ساعدني فقط في إنهاء واجباتي المنزلية ونحن متعادلون .

لكن لا داعي للقلق ، من الطبيعي أن يرى الأشخاص العاديون أحلامًا غريبة بعد الخروج من صدع العوالم الثلاثة . 

لن يكون هناك شيء خطير ، ستتحسن خلال أيام .”


تنفّس آن بينغ الصعداء أخيرًا

وبعد تفكير قصير ، أخرج سلسلة المفاتيح التي أعطاها له مو : “ كيف ستستخدم هذه الدمى الشمسية ؟ 

هل ستجمع بها روح ممثلة الفصل ؟”


:“ ليس جمع روح ، بل استدعاؤها ...” أخذ مو جيشينغ سلسلة المفاتيح : “ خدمتنا ما بعد البيع شاملة جدًا—

اترك الباقي لي ،،

بعد أيام قليلة ، ستستيقظ ممثلة الفصل .”


: “ هذا رائع، على الأقل لم تذهب جهودنا سدى ...” تنهد آن بينغ بارتياح : “ بالمناسبة ، قلت إن ممثلة الفصل انجذبت 

إلى صدع العوالم الثلاثة بسبب عقدة ثقيلة في قلبها

هل تعرف ما هي تلك العقدة ؟”


نظر إليه مو جيشينغ : “ تريد أن تعرف؟”


لوّح آن بينغ بسرعة بيده : “ آسف، آسف، لا أعرف قواعد عملك . إذا كان الأمر غير مناسب فلا بأس .”


: “ أنت فهمتني خطأ ...” أمسك مو جيشينغ كمية أخرى من العملات : “ يمكنني الحساب ، لكن ذلك سيكلف مبلغًا إضافيًا .”


تجهم وجه آن بينغ: “……”


: “ لا تكن بوجهٍ عابس يا رئيسي الصغير . هل نفذ مالك ؟ 

يمكنني أن أقدّم لك خصمًا ! .”


: “ أنا فقط لا أرى أنه من اللائق التدخل في شؤون الآخرين، 

و أيضاً ممثلة الفصل قد لا ترغب بأن أعرف ...” عبث آن بينغ برأسه : “ لكن الآن بعد أن وصل الأمر إلى هنا ، 

يبدو أن معرفة بعض الحقيقة ليست غير منطقية

نحن زملاء في النهاية ، وعلاقتنا جيدة عمومًا .”


مو : “ ما الذي تقصده؟”


آن : “ كيف أقول هذا ؟ أظن أن ممثلة الفصل كانت تحمل 

عبئًا ثقيلًا في قلبها ، لكنها كانت دائمًا تتصرف وكأن لا شيء 

يحدث ... أظن …” تردد آن بينغ لحظة : “ ربما يجب أن يتدخل أحد لمساعدتها

قد لا ترغب هي في الحديث عن الأمر ، لكن وصل إلى 

مرحلة تستدعي أن يمد لها أحدهم يد العون .”

لوّح بيده بسرعة وأضاف : “ كلما فكرت أكثر في الأمر أشعر 

أنني أقول كلامًا غريبًا ، لا تضحك عليّ .”


: “ أستطيع فهم ذلك ...” ابتسم مو جيشينغ ثم ناول آن الهاتف : “ خدمة ما بعد البيع، لا داعي للشكر .”


أخذ آن بينغ الهاتف بتفاجؤ، ووجد أن الشاشة تعرض ملف ممثلة الفصل — ثبت بصره على سطر معين : 

“ هذا… من أين حصلت عليه ؟”


مو جيشينغ : “ لقد رسبت ثلاث سنوات ، أنا بارع في البحث عن الملفات ،،

قبل سنتها الأولى ، أخذت إجازة لمدة سنة ، أو بالأحرى تأخر قبولها عامًا كاملًا .

تم إرسالها إلى مركز لعلاج إدمان الإنترنت ، والسبب كان علاقة عبر الإنترنت .”


صمت آن بينغ 


تابع مو : “ الأشياء التي رأيناها في تلك الغرف داخل صدع 

العوالم الثلاثة قد تكون ذكرياتها خلال تلك السنة ...” أخذ 

مو جيشينغ الهاتف مجددًا : “ بحثت أثناء نومك ، ولم يكن 

المكان الذي أُرسلت إليه جيدًا بالفعل

ليس غريبًا أن يؤدي ذلك إلى ظهور صدع العوالم الثلاثة .”


: “… هل لا يزال يوجد أمل لزميلتنا  ؟”


مو جيشينغ.: “ ستستيقظ، وسيُشفى جسدها ،،

أما الباقي ، فليس من شأني .”


: “ ومن شأن من إذًا ؟”


: “ شأنها هي، أو والديها ، أو شخص آخر قريب منها . 

على أي حال ، هذه أمور بشرية . 

أنا مجرد طالب فاشل راسب ثلاث سنوات ، ما حقي في التدخل ؟”


بدا آن بينغ عاجزًا عن الكلام : “ كنت أظن أن والدي ممثلة الفصل يعاملانها جيدًا ،،،

لكن مع وضع كهذا… آه، لا أعلم

من برأيك كان على حق ومن كان على خطأ ؟”


هز مو جيشينغ كتفيه : “ وكيف لي أن أعرف ؟ 

حتى في الاختبارات التجريبية لا أعرف أي الخيارات صحيحة وأيها خاطئة ، 

من دون معرفة السبب والنتيجة ، 

لا ينبغي إصدار أحكام عشوائية ،

من السهل ترديد ما يقوله الجميع ؛ أحيانًا ، يكون الصمت هو الأصعب .”



تنهد آن بينغ : “ صحيح… أنا أتسرّع في الحكم ...

انسَ الأمر ، سأفكر فيه بنفسي أكثر .”


فكر مو جيشينغ للحظة : “ يوجد أشياء كثيرة لا يمكن فهمها ، خذ وقتك ،،،

من الصعب تحديد من المخطئ ومن المصيب ، 

لكن ممثلة الفصل هي الأكثر براءة هنا — يمكن القول إنها 

كانت صغيرة وساذجة ، لكن بالنسبة لمراهق ، الوقوع في 

الحب لأول مرة لا ينبغي أن يكون خطأ .”

وعلق : “ إذا ارتكبت خطأ فعليك تحمل العقوبة بالطبع . 

لكن هذا ليس عقابًا… هذا قتل لها ——

هذا كل ما لدي لأقوله .”


: “ إذًا أنت ترى أن والديها كانا مخطئين؟”


قال مو جيشينغ بإنهاك : “ قلت لك لا أعلم 

آن بينغ إير لماذا أنت عنيد هكذا ؟”


نظر إليه آن بينغ بصمت


تنهد مو جيشينغ : “ حسنًا، حسنًا ، هل تعرف لماذا 

استطعنا إنقاذ ممثلة الفصل أصلًا ؟ "

و قبل أن يرد آن ، أجاب : “ لا، بالتأكيد لا تعرف .

كان ذلك بسبب ذلك الكوب من نودلز الملفوف الحامض. 

ذلك الكوب الذي أكلته زميلتنا وترك أثرًا فتح لنا طريقًا 

للدخول إلى ذلك المكان وإنقاذها والخروج بسلام ….

لقد تحققت لاحقًا — ذلك اليوم كان عيد ميلادها .


قلت إن ذلك الكوب أرسلته والدتها ، 

إذًا فلا بد أنه كان نودلز طول العمر الذي صنعته لها بنفسها .

زميلتنا تكوّن لديها عبء ثقيل في قلبها بسبب تصرفات 

والديها ، لكنها في النهاية أنقذت بسبب كوب نودلز صنعته والدتها .”


ألقى مو جيشينغ العملات في يده ، فسقطت بصوت معدني واضح : “ الولادة ثم التربية ، التربية ثم التدمير ، 

التدمير ثم الإنقاذ — من المخطئ ومن المصيب ؟ 

التصرف بدافع القلق الأعمى… هل يُغتفر أم لا يُغتفر؟ 

الأمر كله فوضى ، ولا يمكن حسابه بدقة ... 

وإلا لما امتلأت ' فِنغدو' بالأرواح المنتقمة ، 

تصل شكاواها إلى السماء . 

لمسة من قلم ' بانغوان ' قد تحسم مصير العالم ، 

لكن قبولك أو رفضك… فهذا لا يقرره أحد سواك .


آن بينغ إير أنت لا تستطيع فهم هذه الأمور ،،

ولا فائدة من سؤالي أنا أيضًا ، 

الوحيدون القادرون على فهمها هم أصحابها ...” رتب مو شعر آن : “  ركّز على إنهاء واجباتك هذه الأيام .”


: “ إذًا أنت لا تريدني أن أساعدها؟”


تنهد مو جيشينغ : “ كيف وصلت إلى هذه الدرجة من الغباء ؟

ما أقوله هو — لا تبالغ في التفكير . 

كثير من الأمور لا يمكن تصنيفها بسهولة إلى صح أو خطأ. 

إذا أردت أن تفعل شيئًا فافعله ، وإذا أخطأت فتحمّل المسؤولية . 

يبدو أن الدراسة جعلت عقلك يصبح بطيئًا… 

تتصرف بحذر زائد كأنك عروس جديدة .”


كانت جملته الأولى منطقية ، لكن الأخيرة جعلت آن بينغ 

يختنق ويسعل بشدة : “ حسنًا… آسف على ذلك "


: “ لا بأس . نادرًا يأتي إليّ طالب متفوق ليسألني . 

هل هناك شيء آخر غير واضح ؟”


تردد آن بينغ قليلًا : “ هل يمكنك أن تخبرني… ما الذي تفعله بالضبط ؟”


لوّح مو جيشينغ بيده بثقة : “ الدراسة وإعادة السنة ، والعيش ببطء حتى انتهاء الوقت ،،

وتنجيم عمل جانبي ، مع خصومات للعملاء الدائمين ~ .”


آن بينغ اعتاد بالفعل على هراء هذا الشخص : “ حسنًا إذًا ،،

على أي حال شكرًا لك

إذا سنحت لي الفرصة ، سأحضر لك واجبات منزلية مرة أخرى .”


ابتسم مو جيشينغ : “ حسنًا ،،

تذكّر أن تحضر بطاقة الطالب ، فالتذكرة بنصف السعر .”


و افترق الاثنان عند بوابة المدرسة ——-


———————



لم تكن الشمس في فترة ما بعد الظهر مشرقة كثيرًا، 

لكن مو جيشينغ نظر إلى السماء بازدراء


استعار مظلة من مكتب الحراسة ، وسار عائدًا نحو شارع تشنغشي، مختارًا الأماكن المظللة على طول الطريق


شارع تشنغشي في الحي القديم ، و بعض كبار السن قد 

بدأوا بالفعل بوضع طاولات الشطرنج على جانب الطريق


وقف مو جيشينغ يراقبهم لفترة ، بل و شجع أحدهم على 

الفوز في إحدى المباريات ، ثم دخل إلى أحد المتاجر


: “ هل يوجد أحد هنا ؟”


دخل مطعم هوت بوت ، بواجهة واسعة وتصميم قديم الطراز


عادةً لا تفتح مطاعم الهوت بوت في الصباح الباكر ، 

لذا كان المبنى الواسع ذو الطابقين صامت تمامًا


لكن مو جيشينغ لم يبدو متأثرًا و دخل إلى المطبخ ، 

حضّر المرق ، ورتّب طاولة كاملة من المكونات ، 

ثم حضّر إبريق شاي من نوع 'بي لو تشون ' داخل إبريقه المعدني


شغّل الموقد ، وبدأ البخار يتصاعد


أعدّ قدر هوت بوت مزدوج النكهة ، نصفه ين ونصفه يانغ، 

نصفه خفيف ونصفه حار— جانب كأنه جبال خضراء ومياه صافية ، والآخر كأنه نهر من اللهب الأحمر



‼️


ازداد البخار كثافة داخل المكان ، وبعد رفع الغطاء ، 

استخدم مو جيشينغ عيدان الطعام ليبدد الدخان الأبيض عند حافة الطاولة


وعند الطرف الآخر من القدر ، ظهر شخص جالس هناك منذ وقت غير معلوم


و الآن يطبخ أقدام الخنزير في المرق الحار


الشخص : “ أنت مزعج جدًا ، لماذا أعدتني إلى هنا ؟” 


صوت هذا الشخص يبدو شابًا ، لكنه مكتوم بسبب فمه الممتلئ بأقدام الخنزير 


تابع : “ إذا كنت تشعر بالملل فاذهب وابحث عن شيء آخر تفعله ، 

وتوقف عن إصدار الأوامر لي طوال الوقت .”


ابتسم مو جيشينغ وهو يحتضن إبريقه المعدني : 

“ يا ابنتي ماذا كنت تفعل مؤخرًا ؟

هل تجمع الإيجار ؟ 

هل ارتفعت أسعار العقارات مؤخرًا في فنغدو ؟”


انفجر الشاب : “ لا تلعنني وتقول ابنتي !

أنا لست ابنتك اللعينة !”


: “ حسنًا، يا فتاة ~ ...” و غيّر مو جيشينغ اللقب بسلاسة :

“ ماذا كنت تفعل مؤخرًا ؟”


: “ لا تنادني فتاة أيضًا ! وما أفعله ليس من شأنك !”


: “ حسنًا حسنًا يا عزيزتي الصغيرة ، من أين يأتي كل هذا الغضب ؟ 

في عمرك يجب أن تمرّ بمرحلة المراهقة ، 

وليس بسن اليأس ...” أخذ مو جيشينغ رشفة من الشاي :

“ أنا لست هنا فقط للعبث اليوم —- لدي أمر جاد ، اسمعني جيدًا

توقف عن منع والدك من العودة للنوم .”


: “ اللعنة —” بدا أن الشخص الآخر على وشك قلب الطاولة من شدة الغضب —— 

وما إن نهض حتى قاطعه مو جيشينغ بسرعة : “ ظهر صدع العوالم الثلاثة في مدرسة المدينة الأولى .”


: “ صدع العوالم الثلاثة ؟ 

أليست هذه الأشياء منتشرة في كل مكان ؟ 

إنها موجودة في تصدعات بين الين واليانغ .” توقف الآخر للحظة : “ ماذا تقصد ؟”


: “ طالب دخل إلى صدع العوالم الثلاثة عن طريق الخطأ.”


ارتفع صوت الآخر فجأة بدرجة كاملة : “ ماذااااا ؟!”


رفع مو جيشينغ يده : “ عليك حقًا أن تتخلص من عادة المبالغة في ردود الفعل ،،

لا تقلق ، والدك العظيم والقدير قد أنقذه بالفعل ،،

تصدعات العوالم الثلاثة كثيرة ، لكن من المستحيل أن 

يسقط فيها شخص عادي بهذه السهولة ،

لقد تحققت ، الطالبة التي دخلت كانت شخص عادي تمامًا …" طرق على إبريقه المعدني : “ لا يوجد احتمال آخر سوى 

أن قوة صدع العوالم الثلاثة قد ازدادت ،

لكن صدع العوالم الثلاثة موجود بين الين واليانغ، 

ولا يتأثر بالعوامل الخارجية. 

كان يجب أن يكون أكثر الأنظمة استقرارًا ، لكنه الآن يُظهر تقلبات—أنت تفهم ما يعنيه هذا .”


خفض الشاب صوته : “ ختم روح الجبل قد ارتخى .”


مو جيشينغ : “ ذلك الشيء صمد لما يقارب قرنًا كاملًا ، وقد بدأ يضعف ،،

اهدأ ، فقط تذكر أن تتحقق منه بعد أن تنتهي من جمع الإيجار . 

إذا كانت هناك مشكلة فأصلحها ، وإن أصبح غير صالح فاستبدله .”


صك الآخر على أسنانه : “ من السهل عليك قول ذلك ، وكأن الأمر تغيير أنبوب ماء !

لماذا تجعل كل شيء يبدو بهذه البساطة ؟”


: “ وماذا أيضًا ؟ هل عليّ أن أبكي وأرتجف وأنبهك لتكون حذرًا ؟” 

توقف مو جيشينغ في منتصف كلامه ثم أدرك شيئًا : “ آووه فهمت ؟ إذا كنت تريد أن تتصرف بلطف ، فقل ذلك مباشرةً ...”

 فتح ذراعيه مداعبًا: 

“ تعال إلى هنا يا ابنتي . دع والدك يعانقك ، لقد اشتقت 

إليك كثيرًا يا عزيزتي .”


“……” تجمد الشاب ، فتح فمه وأغلقه عدة مرات، ثم لفظ 

كلمة واحدة أخيرًا : “ وقح!”


مو جيشينغ : “ إذا كنت لا تريد العناق ، فلا بأس . 

هل هذه طريقة للتحدث مع والدك ؟” ضربه على رأسه ثم 

توجه إلى الطابق السفلي : “ جهّز الطعام على الطاولة 

وأرسل قدرًا إلى معبد إله المدينة .”


حاول الشاب تفادي الضربة لكنه فشل ، فتراجع خطوة غاضبًا : “ في أحلامك!”


جاء صوت مو جيشينغ من الأسفل : “ لقد طلبتُ بالفعل توصيلًا . 

والدك عضو من المستوى السادس ، كما تعلم .

سواء أرسلته أم لا، لا بأس . إذا لم تفعل، سأكتب لك تقييمًا سيئًا .”


بدا أن الشاب انفجر أخيرًا من شدة الغضب ، 

فوقف في مكانه يسبّ لمدة ثلاث دقائق كاملة ، 

ثم انحنى بصلابة وبدأ بإخراج مجموعة من علب التوصيل من تحت الطاولة ——


يتبع


بالنسبة لهذا الجزء : [ وإلا لما امتلأت ' فِنغدو' بالأرواح المنتقمة ، 

تصل شكاواها إلى السماء . 

لمسة من قلم ' بانغوان ' قد تحسم مصير العالم ، 

لكن قبولك أو رفضك… فهذا لا يقرره أحد سواك ]


فنغدو = عالم الآخرة في الأساطير الصينية ، 

الذي يحكمه «الإمبراطور العظيم لفنغدو »، والذي يُعدّ أيضًا أعلى مسؤول في عالم الآخرة 


بانغوان ؟ 😔♥️ ( رابط الرواية هنا ) 

اكتشفت اني ترجمت اغلب اساطير الصين !!! 

بانغوان لها رواية كامله تججننن اذا ماقرأتوها محظوظين — استمتعوا فيها 


الـ بانغوان هم : لهم انواع ومقسمين على طول طريق الجحيم —— مثل رسل الارواح 


لكن بانغوان جحيم امبراطور فنغدو لهم اسطوره معينه :


يوجد أربعة قضاة في فنغدو: وي تشن، تشونغ كوي، 

لو تشيداو، تسوي جوي 


البانغوان الأربعة :


1. وي تشن - قاضٍ عادل معروف بحكمته .

2. تشونغ كوي - أشهرهم ، و يُصوَّر كمطارد للأرواح الشريرة ، وهو قاضٍ وصياد شياطين .

3. لو تشيداو - قاضٍ يركز على ميزان الأعمال .

4. تسوي جوي - قاضٍ يحتفظ بسجلات دقيقة لكل روح .


آلية الحكم:


· الميزان السماوي (أو مرآة الكارما) يُظهر كل أعمال الإنسان .

· الأرواح الصالحة تُكافأ بتناسخ في وضع أفضل أو بلوغ النيرفانا .

· الأرواح الشريرة تُعاقب في مستويات الجحيم المختلفة قبل التناسخ .


واهم شي في كل اساطير البانغوان مهما اختلفت ؟ 

يعكسون مبدأ السبب والنتيجة ( الكارما ) 

والعدالة الكونية في الثقافة الصينية ، 

حيث لا يمكن لأحد الهروب من حساب أفعاله .

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي