Ch46 JM
الطبيب : “ يجب أن تكون أكثر حذرًا في المستقبل .
لا ينبغي فعل هذا حتى لو كنت شابًا .
يُمنع الجنس تمامًا خلال الأسبوع القادم .”
نالين : “ هل هناك شيء آخر يجب أن أنتبه له؟”
الطبيب : “ لا شيء آخر ، فقط عليه تتناول المكملات الغذائية.… آههخ شباب هذه الأيام حقًا لا يهتمون …”
سمعت بشكلٍ خافت نغمة هاتف مألوفة ، ففتحت عينيّ
كان كل شيء أبيض ، ويبدو أنها غرفة في مستشفى
رفعت رأسي ، ورأيت زجاجتين فارغتين من المحاليل الوريدية معلقتين فوق رأسي — ذُهلت ، ثم أدركت الأمر فورًا
{ لقد أرهقني تونشي نالين أكثر من اللازم ، فمرضت مجددًا }
عندما سمعت صوت فتح الباب ، أغلقت عينيّ بسرعة وتظاهرت بالنوم
بعد أن أُغلق الباب ، ساد الصمت في الغرفة
لم أعرف إن كان قد اقترب
حبست أنفاسي ، وتصلب جسدي كله
شعرت بلمسة باردة على أذني وخدي ، فارتجفت خوفًا
نالين : “ أنت مستيقظ؟”
وصل صوته المبحوح والبارد إلى أذني
لم أستطع التظاهر أكثر — فتحت عينيّ قليلًا ،
فحملني وسحب البطانية عني ،
ارتجفت فورًا وانكمشت على نفسي : “ ماذا تفعل؟”
: “ سأضع لك المرهم ” جلس على السرير ولفّ ذراعيه حول
خصري : “ كن مطيعًا، واخلع بنطالك .”
: “ سأفعل ذلك بنفسي.”
عند تذكري ما فعله بي خلال هذه الفترة، شعرت بالخجل
والغضب لدرجة أن أسناني كادت تصطك مجدداً
نالين : “ تجرؤ على الرد؟ إذًا لم تعد تخاف مني؟”
تجمدت ، و قد نزع بنطالي بالفعل
توتر جسدي كله ، وتمسكت بالملاءة بكلتا يدي
أردت الصراخ ، لكنه غطى فمي بيده الأخرى ،
فلم أستطع سوى عضّ أصابعه ، لكن ذلك آلم أسناني فقط
بعد أن انتهى من وضع المرهم ، كنت أتعرق بغزارة
ألبسني كما لو أنه يساعد طفلًا بعد قضاء حاجته ،
ومسح الدموع من زاوية عيني ، ثم سحبني إلى حضنه ولفّني بمعطفه
بعد لحظة صمت ، تحدث
نالين : “ كنا حديثي الزواج… ومع ذلك افترقنا سريعًا ،
لقد كنت متعجلًا ... نسيت أنك ضعيف ...
من الآن فصاعدًا ، سأكبح نفسي .”
استلقيت على صدره ، ممتلئ بالغضب ، لكنني لم أجرؤ على الكلام أو الحركة
{ تكبح نفسك ؟ يا له من هراء
لقد قال ذلك من قبل، هل ضبط نفسه يومًا ؟ }
عُضّ أذني ، ولامست أسنانه الحادة أذني
نالين : “ تتجاهلني؟”
انكمشت إلى الخلف : “ ليس خطأك… بل… خطئي أنا.”
{ لم يكن ينبغي لي أن أستفزك منذ البداية ، كان ذلك أكبر خطأ ارتكبته }
: “ وما الذي فعلته خطأً بالضبط؟”
أغلقت شفتيّ ، خائفًا من التحدث بتهور ،
لكن في النهاية لم أستطع التحمل وتمتمت من بين أسناني: “ كنت أعمى بالشهوة وجلبت هذا على نفسي ،
هذا خطئي اللعين كله
لم أستطع حتى التمييز إن كنت إنسانًا أم لا
مسحور تمامًا بلا عقل .”
ساد صمت قصير
ثم صدر صوت نفس خافت من الصدر الملتصق بي،
كان اهتزازًا خفيفًا—لقد كان يضحك
رفعت نظري إليه بحذر ، ولم أستطع إلا أن أتجمد
ارتفعت زاوية شفتيه قليلًا ، وتحت العصابة ، بدا وجهه كثلج يذوب على نهر جليدي
هذه المرة الثانية فقط التي أراه يبتسم فيها هكذا منذ أن عرفته ،
والمرة الأخيرة كانت في تلك الليلة الثلجية في البلدة الصغيرة ،
تحرك شيء في قلبي ، وتركني مشوشًا— أردت في الواقع أن أرسمه مجددًا
حتى وأنا أعلم أنه ليس إنسانًا ، وأنه إله شرير متعطش
للدماء وآكل للبشر ، وحتى بعد أن تجاوز حدودي بالقوة
وفعل تلك الأمور المفرطة… ما زلت أشعر بهذا الانجذاب نحوه
{ هذا حقًا سخيف }
عندما تذكرت ما حدث في غرفة الرسم الليلة الماضية ،
لم أستطع إلا أن أشعر بغضب عارم ،
خجلت لدرجة أنني أردت الموت من شدة العار
{ لو كان شخصًا آخر ، لكنت قاتلته حتى الموت ،
لكن تونشي نالين… لم أستطع فعل أي شيء له }
“ احتراق الأوراق حتى تصير رماد…”( نغمة رنين هاتف تشين ران )
رنّ هاتفي مجددًا ، ذلك الرنين المألوف أنقذني من هذا الموقف
التقطت الهاتف بسرعة، و المتصلة إيرين
ضغطت زر الإجابة، ووصلني صوتها القلق فورًا
“ سيدي الشاب هل أنت بخير ؟
لماذا لم ترد على هاتفك ليومين كاملين ؟
الحراس في الأسفل لا يسمحون لي بالصعود ،
ولا يخبرونني بأي شيء عندما أسأل .
كنت قلقة جدًا ، هل أنت مريض ؟”
أجبت : “ نعم ...أنا بخير .” وبينما كنت على وشك إنهاء المكالمة ، تذكرت فجأة التعويذة—
تلك التي تحتوي على رماد مينغ لوو — كانت التعويذة التي وضعتها إيرين لي
: “ انتظري ، إيرين ، من أين جاءت التعويذة التي أعطيتِني إياها ؟”
: “ كانت من السيدة ( والدته في التبني ). لماذا ؟”
انقبض قلبي : “ هل أعطتكِ إياها بنفسها ؟
ولم تمر عبر أي شخص آخر ؟”
: “ ليس كذلك . تم إرسالها إلى محطة الاستلام أسفل المبنى الخاص بك ،
لم تكن في المنزل، لذا استلمتها لك.
و كان المرسل السيدة ، وقد اتصلت بها أيضًا للتأكد .
أخبرتني تحديدًا أن أتأكد من أنك ترتديها . ما الأمر ؟”
: “ لا شيء.”
{ لقد تُركت في محطة الاستلام ، و مينغ لوو يعرف عنواني ومطلعًا على خط يدي
تلك التعويذة على الأرجح تم استبدالها من قبل أحد من عائلة مينغ
والدتي، رغم أنها ليست أمي البيولوجية، كانت دائمًا تهتم بي ولن تحاول أذيتي أبدًا ،
كما أنه لا يمكن أن تكون إيرين }
نالين : “ لا داعي للخوف . بوجودي ، عائلة حبيبك السابق لن يتمكنوا من لمسك .”
{ عبادة إله شرير لطرد الأرواح الشريرة ؟
هل يعني هذا أنني سأضطر لحبس نفسي في حياة يتحكم بها،
سواء في مسيرتي الفنية أو حريتي الشخصية ؟ }
تفقدت بقلق جميع الرسائل غير المقروءة على ويتشات،
ورددت على تشينغ وان ووالديّ
بعد تردد، فتحت أخيرًا ويبو
و كما توقعت ، كان حسابي مشتعلًا ، بعدد لا يحصى من التعليقات والإشارات حول عملي الجديد وخبر زواجي
كان معظم المحتوى يدور حول الصورة التي التُقطت لي وأنا أُحتضن علنًا من قبل تونشي نالين في YICCA
أجبرت نفسي على كبح رغبتي في تحطيم الهاتف على جبهته
رفعت رأسي، فرأيت الجاني يحدق بهدوء في الصورة على شاشة هاتفي، دون أي شعور بالذنب
بل إن حاجبيه كانا مرفوعين قليلًا ، وكأنه راضٍ عن عمله المتقن
أدركت فجأة أنه كان يستطيع العثور على منزلي مباشرة ، لكنه اختار الظهور في المعرض الفني عمدًا
و كان يعرف تمامًا نقطة ضعفي ، ويعرف كيف يمسكني بحركة واحدة
{ كم هو خبيث…
كيف خطر لي يومًا أنه ، بعد أن عاش طويلًا في الجبال ، قد يكون بسيط التفكير ؟
لا يمكنني الاستسلام لهذا المصير }
قلت وأنا أنهض ممسكًا بهاتفي : “ سأذهب إلى الحمام.”.
وعندما رأيت تونشي نالين يتبعني ، أغلقت الباب فور دخولي : “ سأدخل الحمام فقط
بالتأكيد لا تحتاج إلى مراقبتي، أليس كذلك؟”
فتحت بسرعة ويتشات الخاص بـ مو وي ——
ودخلت إلى لحظاته
بدا الحساب فعلًا كحساب مو وي لكنه لم يُحدَّث منذ فترة طويلة
حاولت البحث عن اسمه على ويبو — فظهر حساب موثق
بأكثر من مئة ألف متابع في أعلى نتائج البحث
ضغطت عليه، وكان أحدث منشور إعادة نشر لخبر عن تساقط الثلوج الكثيفة التي أغلقت الجبال
في منطقة جيانغسو وكان التوقيت من الليلة قبل الماضية عند الساعة السابعة
و عنوان الـIP في جيانغتشنغ —-
{ لم يستخدم تونشي نالين الهاتف خلال اليومين الماضيين ، فهل يمكن أن يكون مو وي لا يزال حيًا ؟ }
عضضت الجلد الميت على شفتي وأرسلت له رسالة خاصة
لم أتوقع الكثير ، لكن لدهشتي ، وصلني رد فورًا
[ تشين ران لاوشي ؟ ]
[ مو وي؟ هل أنت مو وي حقًا ؟ ]
[ كنت في انتظارك . لولا صديقي الطاوي ، لكنت ميتًا منذ زمن
إذا كنت بحاجة للمساعدة ، تعال إلى معبد تشنغهوانغ فوق شارع جيانغآن للمشاة .
أنا وصديقي هنا . أراك قريبًا ]
ظهرت رسالة جديدة ، كانت من تشينغ وان —- فتحتها، فوجدت صورة
[ ألقِ نظرة ، هذا العمل الجديد الذي نشره تشينغ زي خلال اليومين الماضيين .
أظن أنك حفزته في YICCA، لقد أحرز تقدمًا كبيرًا
آبمر، ألقِ نظرة على لوحاته الأخيرة ]
كانت اللوحة تُصوّر بحرًا شاسعًا مظلمًا ،
تتناثر فيه جثث بشرية عائمة وأسراب من الأسماك النافقة.
وبينها يوجد ظلّ شخصي بالكاد يُرى ،
و شعر فضي يحيط به — وتغمره هالة شبحية ، بين الحقيقة والوهم ،
توحي بفراغ غامض خارج عن هذا العالم
و عنوان اللوحة: [ قبر حورية البحر ]
لم أستطع إنكار أن التكوين والألوان في اللوحة كانا ممتازين
لكن لسبب ما، جعلني ذلك الشكل أفكر في… مينغ لوو
{ لكن كيف يمكن ذلك ؟
كيف استطاع تشينغ زي أن يرسم مينغ لوو ؟
صحيح أن تشينغ زي قد رأى مينغ لوو من قبل
بل وحاول حتى انتزاعه مني، لكن مينغ لوو تجاهله
وبسبب ذلك، ألقى تشينغ زي نوبة سُكر في أحد صالونات الفن في دائرة فناني جيانغتشنغ
لم تتح له الفرصة أبدًا لرسم مينغ لوو، والآن… مينغ لوو ميت }
طرق، طرق —- سُمِع طرق على الباب
“ رانران؟ إذا لم تفتح الباب سأدخل بنفسي .”
قفزت متفاجئًا وأسرعت بوضع هاتفي في جيبي ، ثم فتحت الباب
“ ماذا تريد؟ بطني يؤلمني .”
أمسك بيده الباردة معصمي
نالين : “ هل أنت جائع؟ تريد أن نعود إلى المنزل لتأكل ؟”
{ لا أرغب بالذهاب إلى المنزل ! } هززت رأسي ، ولاحظت الآن ملابسه —
{ لا يزال يرتدي روب الاستحمام المخملي الأسود الخاص بي ،
وبنطالي الواسع والطويل ، لكنه قصير عليه بحيث ظهرت كاحلاه
لحسن الحظ كلاهما أسود ، فبدا كأنه يرتدي كيمونو ،
ولم يبدُ غريبًا بشكل مفرط ، لكنه بالتأكيد ليس لباس شخص عادي في الشتاء
ومع ذلك ، ومع العصابة على عينيه…
أصبح المظهر كله غريبًا بعض الشيء }
تسارعت دقات قلبي عندما تذكرت تركيز عدد ماركات الملابس الفاخرة في منطقة المشاة
لذا قلت : “ ألم تقُل إنك تريد شراء ملابس منذ يومين؟
سأخذك إلى المركز التجاري . تبدو غريبًا جدًا بهذا الزي .
يوجد شارع طعام قريب من المركز ، يمكننا تناول شيء هناك الليلة .”
لم يعرف تونشي نالين نيتي الحقيقية ، فأومأ برأسه :
“ حسنًا.”
——-
بعد النزول إلى الأسفل ، دخلت السيارة الخاصة به — البورشه
راجعت الخريطة ، ودهشت عندما اكتشفت أن المستشفى يبعد بضعة مئات من الأمتار فقط عن مناطق المشاة
{ لو أخذنا السيارة، سيستغرق الطريق ساعة بسبب الزحام
لو مشينا، سيكون هناك الكثير من الناس حولنا، وقد تتاح لي فرصة للهروب }
: “ تونشي نالين، هذا المكان قريب جدًا .
دعنا نمشي بدلًا من أخذ السيارة .”
لكن بمجرد أن خرجت من السيارة ، أمسك بيدي ….
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق