القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch60 GM

 Ch60 GM


أطلق هوا بوتشنغ طيور الكركي البيضاء جميعاً، وجمع الأخبار التي وصلته ، ليفهم تقريباً أصل القصة ومنتهاها


لقد ارتكب مو تشينغ باي ، بعودته هذه المرة إلى الجبل، أمراً يتجاوز كل حدود الجرأة


طلب من زعيم الطائفة فك الختم عن عروقه وجذوره الروحية المحبوسة منذ مئة عام ؛ 

ولم يفعل ذلك لأنه عدل عن رأيه أو قرر العودة بصدق للممارسة الروحية في الجبل

بل على العكس تماماً ، فعل ذلك من أجل خوض الحرب


سمع هوا بوتشنغ أخبار  تفيد بسقوط البحر الأصفر ، وتدهور الأوضاع في 'لياوندونغ' ،

 و بمجرد سقوط ممر شانغهاي ، ستضيع البلاد وتتلاشى


و بلا شك أقدم مو تشينغ باي على حماقة كبرى ؛ فقوانين المدارس السبع تنص على أن الخالدين إذا دخلوا عالم البشر ،

 يجب عليهم أن يكونوا متخفين


 فلو نزل الجبل بكامل قوته الروحية ، ورغم أن سيفه كفيل بقطع الفوضى بضربة واحدة ، 

إلا أنه سيكشف عن وجود المدارس السبعة

و سيؤدي ذلك إلى اضطراب 'القدر٬ الأكبر ، وتكون العواقب وخيمة لا يمكن تصورها …


لكن هوا بوتشنغ يتفهم لماذا أقدم صاحبه على هذه المخالفة المتعمدة ؛ فبالنظر إلى وضع العالم الحالي ،، 

إذا أراد الحفاظ على ما تبقى من قدر البلاد ، فهذا هو الحل الأخير ——-


فكر هوا بوتشنغ قليلاً ، ففي النهاية مو تشينغ باي لا يزال أسفل الجبل بساق مكسورة ،، 

ووقوفه متفرجاً يعد خذلاناً لسنوات طويلة قضاها في أكل الحلوى التي كان يحضرها له  


لذا ، استل سيفه ورسم على الثلج محاكاة لمجريات الحرب الحالية


——-


تغير لون السماء من الظهيرة إلى المساء ، 

فألقى هوا بوتشنغ سيفه جانباً ، 

وقد امتلأت الأرض بالأخاديد والخطوط المتقاطعة بفعل نصل السيف


تنهد بعمق ، ورأى أن الأفضل لـمو تشينغ باي أن يبقى في 'جرف الندم' بساقه المكسورة ، وألا يغادر الجبل لأربعين أو خمسين سنة أخرى على الأقل


غابت الشمس خلف الأفق ——-

و مو تشينغ باي يواجه الجدار يتأمل ——-


فوق رأسه ، تنهمر الشلالات من قمة الجرف مباشرة ، لتتطاير رشاشات الماء على كتفيه ؛ لم يذق هذا الطعم منذ زمن بعيد ، فقد كان قديماً يُعاقب بالبقاء هنا كل ثلاثة أيام ، ولتكرار الأمر ،، اعتاد اعتبار الشلال مجرد حمام للاغتسال


عطس بقوة ، وشعر بأنه تقمص دور المسن لفترة طويلة حتى ضعفت بنيته ولم تعد كما كانت في شبابه


تدفق الزمن في بنغلاي يختلف عن عالم البشر ؛ فقد مضى عليه يوم وليلة في الجبل ، ومن المرجح أن الخارج قد تغير تماماً


قبل عودته ، استنبط مسار الأوضاع ، وأدرك أنه يجب أن يغادر قبل حلول ليلة اليوم ، وإلا فسيفوت الأوان…



———-



في قاعة 'القمة الذهبية' —-


بدأت جولة شطرنج ، وضع زعيم طائفة بنغلاي حركته وقال : " كان يجب أن أتوقع ذلك ، تشينغ باي ولد جريء ومتهور ، 

ولا بد أن هناك من يحرضه من خلف الستار !"

نظر إلى الشخص الجالس أمامه : " الوحيد القادر على التلاعب ببنغلاي في كفه هو أنت، يا تيانسوانزي"


ضم الراهب الشاب يديه أمام صدره 🙏🏼 

: " أميتابها "


قال تشانغشنغزي بوجه عابس ونبرة حادة : 

" وجودك اليوم في بنغلاي ليس مجرد لعب شطرنج معي

رجل الدين لا يكذب، أخبرني ما السبب الحقيقي وراء بذل 

كل هذا الجهد لاختطاف تلميذي النابغة ؟"


حمل الراهب كوب الشاي وارتشف منه : 

" يا الطاوي لا تضطرب ، فالأمر يطول شرحه "


: " إذا استمريت في التلاعب بالكلام سألقي بك أيها الأصلع من فوق القمة "


تبادلا الشتائم بهدوء : " مزاجك لا يزال سيئاً يا الطاوي 

ضرب الصغار يخالف جوهر ممارستك الروحية "


: " أنت أيها الأصلع أكبر مني سناً، وتتجرأ على تسمية نفسك طفلاً ؟"


: " على رسلك، أنت فقط شديد الانفعال، وهذا ما يجعلك تبدو أكبر سناً بكثير "


و بصوت مرتفع قلب تشانغشنغزي رقعة الشطرنج—-


تناثرت قطع الشطرنج على الأرض بصوت رنان ، 

شد الراهب فمه : " كنت على وشك الفوز 

أنت تظلم هذا الصغير  "


سخر تشانغشنغزي : " إذا كنت لا توقر الكبير ، فلا حاجة لي بالعطف على الصغير

حسناً ماذا تريد بالضبط ؟"


: " لقد جئت حقاً لألعب معك الشطرنج، فلقد مر زمن طويل لم نلتقِ فيه ، و آكل على حسابك "


تشانغشنغزي : " بنغلاي لا تستقبل المتسولون 

تريد الطعام ؟ 

لا بأس، لكن قل الحقيقة أولاً، 

ما هو السحر الذي سحرته به تلميذي ؟"


تنهد الراهب : " لم أفعل شيئاً..

كل ما فعلته هو أنني أخبرته بالحقيقة …"


( بدأ يحكي مايحدث : ) 


سابقاً في خزانة المكتبة الإمبراطورية ،، أخبر تيانسوانزي  مو تشينغ باي أن بنغلاي قد رفضت 'إرادة السماء' مرة واحدة من قبل ، 

مما أدى إلى الفوضى الحالية في عالم البشر—-


قبل أكثر من مائتي عام ، استنبط تيانسوانزي السابق نبوءة ، 

وطلب من بنغلاي إرسال تلميذ لينزل الجبل ويتولى منصباً في البلاط


فهم مو تشينغ باي على الفور مغزى الكلام


معظم تلاميذ بنغلاي ينزلون الجبل للتدريب عند بلوغهم سن الرشد ، 

وبالنظر لتلك الفترة قبل مائتي عام ، وبالرجوع لتلاميذ الطائفة حينها ،، فإن الشخص الذي كان يجب أن ينزل الجبل هو هوا بوتشنغ


لكن هوا بوتشنغ بقي في جناح السيف مئة عام …


تذكر  مو تشينغ باي لقاءهما الأول ، حين برر هوا بوتشنغ عدم نزوله قائلًا : " أنا أنفذ وصية معلمي بالبقاء هنا للتدريب ،

ما لم أصل إلى مرتبة معينة من القوة ، فلا يمكنني الرحيل "


{عن أي وصية كان يتحدث ؟ 

وأي مرتبة روحية عليه أن يصل إليها ؟}


حينها تلاعب الراهب الشاب بالعملات في يده وقال بهدوء : " مر زمن طويل لم يخرج من بنغلاي شخص أدرك طريق الخلود ، 

وخلال القرن الماضي ، كان الشخص الأكثر ترشيحاً للتحول لخالد هو هوا بوتشنغ

قابلته مرة، كان صبياً حينها، وموهبته المذهلة لم تكن تقل عن موهبتك أبداً 

عقدت بنغلاي عليه آمالاً كبيرة، 

لكن بطبيعته الروحية ، لا ينبغي له التوغل في عالم البشر ، 

وإلا ثقلت روابطه الدنيوية وصعب عليه التحرر…"


مو تشينغ باي : " أليس هذا جيداً إذن ؟

هو الآن يزرع في جناح السيف بسلام ،

لا يختلط بالبشر حتى ظن تلامذة بنغلاي أنه وحش، 

ومن المؤكد أن تحوله لخالد مسألة وقت "


هز الراهب رأسه : " حين أمره كبار بنغلاي ببقائه في جناح السيف ، أرادوا حمايته ، 

لكنهم في الوقت نفسه قطعوا طريقه

قدره مرتبط بهذا العالم ، فإذا لم يستجب للقدر ، 

فلن يدور فلك حياته ، وسيبقى قابعاً فوق القمة لآلاف السنين في ضياع عبثي !"


: " ماذا تعني بالضبط ؟"


الراهب : " منذ تأسيس المدارس السبع قبل آلاف السنين، 

كان إنقاذ البشر هو المصير الحتمي لأفراد المدارس السبعة

رفض بنغلاي إرساله يعني عصيان القدر ، ومهما بلغت موهبته ، 

لن يتقدم خطوة واحدة دون خوض هذا الاختبار ."

نظر إلى  مو تشينغ : " أظن أن السيد مو يفهم ما أعنيه "


إنه مأزق ذو حدين ؛ فبطبيعة هوا بوتشنغ الروحية لا يناسبه دخول العالم ،، 

ولكن دون دخوله ، لن يحقق أي طفرة —-


بمعنى آخر ، العملات الروحية أظهرت النتيجة : 

يجب على بنغلاي إرسال تلميذ ، ولا بد لشخص ما أن يدفع الثمن

و اختار القدر هوا بوتشنغ…


في مكتبة 'وين يوان' ، خفتت الأنوار ، وظل مو تشينغ باي واقفاً لفترة طويلة


أخيراً تحدث ، وصوته يخلو من المشاعر : " بما أن تيانسوانزي أخبرني بكل هذه القصص القديمة ، فلا بد أنه لا 

يضيع وقته فقط ليزعجني "


انحنى الراهب قليلاً : " السيد مو ذو عقل ثاقب ، 

وبالتأكيد يفهم مغزى قولي.."


 مو تشينغ باي بهدوء : " لقد قلت للتو إن موهبته لا تقل عني

وبالتفكير العكسي ، أنا لست أقل منه—

وبإضافة كل الألقاب والمناصب التي خلعتموها عليّ ، وقولكم إنني أصبحت القبطان الموجه —

  كلامكم واضح جداً " تنهد : " بمعنى ، هل يمكنني أن أساعده في قضاء هذا القدر ؟"


الراهب : " بالضبط !

منذ مئات السنين ، وبصرف النظر عن هوا بوتشنغ أنت 

الثاني في بنغلاي الذي يملك صلة بالخلود ويحمل في 

الوقت نفسه تكليفاً من القدر"


 مو تشينغ باي : " منذ سنوات أخبرني المعلم أنني الثاني في خزانة الكتب الذي يملك الموهبة ولا يدري مالذي يسعى إليه ..

 حينها فكرت ، هل يمكن أن يكون هو الأول ؟"


الراهب : " كل الأمور مرتبطة بالقدر "


شرد ذهن مو تشينغ باي وهو يقول : " أنا في الأصل لا أستطيع هزيمته ، فإذا حقق طفرة أخرى ، لا أتخيل أي مرتبة سيصل إليها

يرتقي بالريح تسعين ألف ميل ، ويقطف من السحاب رداء أبيض.."

هز رأسه ثم ضحك وتنهد : "هو يستحق ذلك"


شخر تشانغشنغزي : " تسسك لا عجب أن ذلك الولد كان 

مهووساً طوال تلك السنين بالتدخل في شؤون الأباطرة!

وعودته هذه المرة للمطالبة بفك ختم عروقه ، 

هل كانت أيضاً بتحريض منك أيها الأصلع ؟"


: " لقد دخل اللعبة بالفعل ، والقدر يقوده ، ولا يمكنني التدخل كثيراً " جمع الراهب القطع المتناثرة عن الأرض : 

" هذا كان قراره الشخصي.."


تشانغشنغزي : " أظن أنك لست بهذا الغباء ،،

لن أوافق ، لقد توغل في الدنيا كثيراً وفسد جزء كبير من جوهره الروحي ، 

وإذا استمر في هذا العناد ، ستدمر جذوره الروحية تماماً !"


أومأ الراهب : " السيد مو يدرك هذا المنطق جيداً "

أعاد ترتيب الرقعة ووضع قطعة : " جولة أخرى، ما رأيك ؟"



——————



مسح  مو تشينغ باي أطراف شعره ،، ونظر نحو قمة الجبل ، { حل الغسق ، يجب عليّ الرحيل 

رغم معرفتي أن الاحتمالية ضئيلة جداً ، 

إلا أن الوضع خطير ، وعليّ تجربة أية وسيلة مهما كانت حمقاء 


لكن الأمور سارت كما توقعت ، فعلاً معلمي لم يكترث بأمر البلاد … }


شعر مو تشينغ باي بالعجز والضحك في آن واحد ، 

{ كلام هوا بوتشنغ صحيح — الراهب لا يعرف الحزن أو الفرح ، 

والخالدون لا ينقذون أحد


تعلقهم شديد بالخلود ..


لدي طريقة فتح مسارات الطاقة بالقوة ، لكن ذلك انتحار محقق ، وهو الخيار الأخير والأسوأ }


تنهد وخرج من جرف الندم ، رفع أكمامه متجهاً نحو العاصمة ، وانحنى باحترام من بعيد


{ نحن المقصرون ، خذلنا حسن ظن الإمبراطور الراحل


بمجرد انتهاء هذه المعركة ، سأرحل حقاً بلا عودة …}


تذكر أنه لم يحمل سيفاً منذ زمن ، 

بنغلاي بعيدة وراء البحار ، ولا يدري إن كان من الممكن رؤية 

وميض السيف في ممر 'شانهاي غوان' من فوق جناح السيف


————————-



الساعة في الجبل تعادل يوم في عالم البشر 


جريان الوقت في بنغلاي أبطأ بكثير من عالم البشر ؛ 

فبينما كانت جولة الشطرنج في منتصفها ، كانت نيران 

الحرب قد اندلعت في الخارج


فتح الراهب أخبار طيور الكركي واحدة تلو الأخرى : 

[ رسالة من لينغشوزي، خط الدفاع الساحلي انهار، وبوابة بحر بوهاي فُتحت ]


[ رسالة من موزي ، خسائر الأسطول فادحة، السفن الحربية دُمرت ويصعب إصلاحها بسرعة ]


[ رسالة من ووتشانغزي، العدو يذبح المدن، القتلى تجاوزوا العشرة آلاف في أيام ، 

مدينة فنغدو مليئة بالأرواح ، وجسر النسيان مزدحم لا ينفذ منه أحد ]


وضع قطعة شطرنج : " تشانغشنغزي، دورك"


نظر الأخير بتركيز إلى الرقعة : " يا تيانسوانزي لقد ضاع كل شيء، 

وبقدرتك لا بد أنك تدرك أن الهزيمة في هذه الحرب تعني نهاية قدر هذه الأسرة الحاكمة ، 

فلماذا تحاول عبثاً تغيير المجرى ؟"


الراهب : " هذا الكلام سابق لأوانه ،،

الوحش الجريح يظل يقاتل ، وبقايا هذه الأسرة الامبراطورية ستمتد لعشر سنوات أخرى على الأقل "


: " عشر سنوات وماذا بعد؟ 

أليست بناية توشك على السقوط ؟"


: " بناية توشك على السقوط لكنها لم تسقط بعد ، 

لذا لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي

وإلا فحين ينهار البرج العالي ، سيموت عدد أكبر من الناس !"


: " ماذا تقصد؟"


الراهب : " التنين الحقيقي سيموت ، ولابد من قطع عروقه 

السيد مو لم يطلب فك ختم عروقه فقط ليربح هذه الحرب ،،

إذا لم ينتصر في الحرب ، فستكون ضربة سيفه تلك لقطع 

عروق تنين الأرض في هذه الجبال والأنهار "


لم يكد ينهي كلامه حتى انطلق من بعيد طاقة سيف نحو 

السماء ، وسطع ضوء نقي عظيم


نهض تشانغشنغزي من مكانه فجأة ،، وخرج مسرعاً من القاعة ، 

ليرى طاقة سيف قادمة من مسافة بعيدة جداً ، تجوب 

البحار الأربعة — ضربة سيف تهز الأرض والسماء ، 

حادة ومهيبة ، اخترقت آلاف الجبال والمياه لتصل إلى بنغلاي


صاح تشانغشنغزي بغضب ودهشة : " متى خرج ذلك الولد ؟!" ، وأمر التلاميذ بجانبه : " اذهبوا إلى جرف الندم!"


قال أحد التلاميذ بصوت مرتجف : " يا زعيم الطائفة 

التلميذ مو اقتحم بوابة الجبل قبل حلول الليل ، 

ولم يستطع التلاميذ منعه ، 

ولأنك كنت تلعب الشطرنج مع تيانسوانزي... 

لم يجرؤ أحد على الدخول لإزعاجك ، وأيضاً..."


ألقى تشانغشنغزي فرشاته ، والتفت بغضب نحو تيانسوانزي


ضم الراهب يديه : " السيد مو بذل دمه وروحه لأكثر من ثلاثين عاماً من أجل عالم يسوده السلام ، 

ليرمم البناية قبل سقوطها ، 

ويقطع جذور البلاء عن قدر البلاد

دخل العالم لسنوات ولم يتغير جوهره ، حزمه في القتال يفوقنا جميعاً "


قال تشانغشنغزي بوجه شاحب من الغضب : 

" بضربة سيفه هذه ، حتى لو قطع عروق التنين ، 

فإنه سيدمر قوته الروحية تماماً ، وحياته انتهت !"


الراهب بهدوء : " منذ انضمام بنغلاي للمدارس السبع ، كان 

إصلاح العالم هو المهمة ، وليس مجرد الهروب لطلب الخلود

تشانغشنغزي لقد نسيت الغاية الأولى "


ضحك تشانغشنغزي من شدة الغضب : " خدعت تلميذي ليرسل نفسه للموت في العالم ، وتتجرأ على التفلسف أمامي ؟"


: " بالطبع لا!" رفع الراهب رأسه : "بما أنني أدخلته في هذا المأزق ، 

فلا بد أن أحمي حياته ،،

بنغلاي تملك دواءً نادراً يسمى 'باي يويي '

يشفي من كل داء

تشانغشنغزي بنغلاي فقط يملك الحق في استخدامه .

تنقذه أو لا تنقذه ، القرار لك"


تبدل لون وجه تشانغشنغزي بين الأزرق والأبيض ؛ 

فقط تيانسوانزي يستطيع إحراجه هكذا ، 

يوقع تلميذه في فخ الموت ، ثم يطالبه بالدواء السري لإنقاذه


لكنه يدرك تماماً أن مو تشينغ باي ضحى بكل قوته الروحية في تلك الضربة ، وحتى لو أنقذه الدواء ،، 

فلن يطيل عمره إلا بضع سنوات ، 

وسيبقى يعاني من أمراض مزمنة 


أما الوصول لمرتبة الخلود ، فقد أصبح مستحيلاً 


لم يغضب هكذا منذ مئة عام ، فصاح غاضباً : " وإن لم أنقذه ؟"


أشار الراهب إلى خارج القاعة : " يبدو أن تلميذك لديه ما يضيفه "


التلميذ الواقف بالخارج ، الذي لم يرَ زعيمه غاضباً هكذا أبداً ، كاد قلبه يتوقف ،، 

فأكمل كلامه بتعثر : "وأيضاً... وأيضاً... 

قبل عود بخور واحد — أي في اللحظة التي ظهرت فيها طاقة السيف ، انهار جرف الندم..."


عقد تشانغشنغزي حاجبيه : " انهار جرف الندم؟"


: " نعم" انحنى التلميذ بشدة : "مياه الشلال زادت فجأة، 

ولم يتحمل الجرف ضغطها فآل للسقوط،،

أما سبب زيادة المياه ، فيقول الكبار ..."


" ادخل في صاب الموضوع !"


: " حاضر" مسح التلميذ عرقه : " يقول الكبار ، لأن ثلوج جناح السيف قد ذابت…"


صُدم تشانغشنغزي 


تراجع التلميذ خطوة وأشار إلى أسفل القاعة : " خرج شخص من جناح السيف راكباً سيفه ،

 وغادر بنغلاي لكنه عاد بسرعة — إنه... إنه هو"


عند أسفل مئات الدرجات المؤدية للقمة الذهبية ، 

جثا شخص ، شعره مبعثر وردائه الأبيض مليء بالدماء —


إنه هوا بوتشنغ


يحتضن شخصاً بين ذراعيه ، والدماء تنتشر تحت ركبتيه ، 

سجد بقوة على الأرض الملطخة بالدماء ، وقال بصوت 

مبحوح : " أرجو من عمي أن ينقذه "


رأى هوا بوتشنغ من جناح السيف بريق السيوف يسطع في الشرق ، 

وسمع زئير التنين المهيب ، ففهم في تلك اللحظة كل ما جرى—-

وعندما وصل مسرعاً ،، 

لم يجد سوى رداءً أخضر تبتلعه الأمواج العاتية في أعماق البحر وسط مطر غزير


الخالد يركب السيف ويقطع آلاف الأميال في لمح البصر


لكنه في النهاية لم يلحق به في الوقت المناسب


الراهب : " الآن وصل التلميذان اللذان تعتز بهما ،،

مصيرهما واحد ، إن نجا أحدهما نجا الآخر ، لذا عليك إنقاذه "

وضع قطعة الشطرنج الأخيرة : "في هذه الجولة ، أنت الخاسر…"


وقف تشانغشنغزي أمام القاعة طويلاً ، ثم تنهد قائلاً : 

" لا عجب أنك تيانسوانزي — تضغط خطوة بخطوة ، وحساباتك لا تخطئ "


: " هذا كرم منك يا تشانغشنغزي"


: " لكنك أغفلت أمراً واحداً"


صُدم الراهب قليلاً


التفت تشانغشنغزي ، وتلاقت أعينهما


" الخاسر الحقيقي في هذه الجولة ، هو أنت "


يتبع


تم ترجمة هذا الفصل بواسطة : آكيرا

التدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي