Ch65 GM
ما إن وُضع حجر البداية حتى استقام الأمر ؛ ففي الأيام القليلة التالية ،
بدأ وو بي يو بحزم ونشاط في إعادة تنظيم طائفة الين-يانغ بأكملها
كثيرون لم يصدقوا ما يجري ، وظنوا أن ووتشانغزي الذي اعتزل الشؤون لسنوات لم يتحرك الآن إلا بدافع نزوة عابرة ،،
فجهزوا خطابات طويلة مليئة بالحجج لإقناع هذا 'الزعيم الصغير' الخيالي بالعدول عما يفعل
لكن حين وصلوا إلى منزل عائلة وو ، دخلوه واقفين وخرجوا منه محمولين
في الواقع ، لم يفعل وو بي يو الكثير ؛ كل ما فعله هو الجلوس في مقعد الصدارة يلعب بهاتفه ،
بينما وضع سيف شيهونغ فوق الطاولة أمامه
لقد ضعفت المدارس السبع لسنوات طويلة ، والسبب الأكبر الذي منع فنغدو من التحرك بتهور هو تشاي شوشين
والآن ،، بعد أن حُوصر لوتشازي في مبنى السراب ، تبادل ملوك الجحيم العشرة التهاني ظناً منهم أنهم تحرروا أخيراً ،
لكن وو بي يو عاد ، ومعه سيف شيهونغ
أصحاب سيف شيهونغ لم يكونوا يوماً أشخاصاً طبيعيين ، من أجيال موزي المتعاقبة وصولاً إلى تشاي شوشين ،
والآن انتقل إلى يد وو بي يو
فمن يدري ما إذا كان هذا 'الطفل الشيطاني' الذي يرافق لوتشازي سيصبح مجنوناً ثانياً ؟
وبالنظر إلى أسلوب ووتشانغزي المعتاد ، فإنه فعلاً لا يبدو طبيعياً من الناحية العقلية —-
استغل وو بي يو هيبة الآخرين لعدة أيام ، وقام بجرد كل كبيرة وصغيرة في طائفة الين-يانغ
ورغم أنه بدا منشغلاً بهاتفه ،، إلا أن ذلك كان مجرد مظهر ؛ فقد كان يصغي لكل كلمة تقال دون نقص ،
ليلتقط أي محاولة لإخفاء المعلومات أو التدليس
بدا واثقاً من نفسه ، لكنه في الحقيقة كان على حافة الانهيار ؛
ففي مرات عديدة كاد أولئك العجائز في العائلة يخدعونه ، وبعد مرور هذه الأيام ، استنزفت قواه تماماً …
وبسبب تشتت ذهنه ، خسر في لعبته كثيراً ، حتى هبط تصنيفه من الرتبة البلاتينية إلى البرونزية
في ساعة متأخرة من ليلة أخرى ، انتهى وو بي يو من مراجعة حسابات اليوم ،
وارتمى على الطاولة من التعب لا يقوى على الحراك
طوال أيام وهو يسهر حتى ينفذ الزيت من المصباح ، فازدادت طاقة الأشباح في جسده ثقلاً ،
ولولا ضغط سيف شيهونغ عليها لخرجت عن السيطرة
إن عمل زعيم العائلة ليس للبشر ، ولا حتى للأشباح…
عبث وو بي يو برأسه : " العمل كموظف البلدية كان أسهل بكثير!"
{ لقد اشتقت لدراجتي الكهربائية ذات الثلاث عجلات }
في هذه الأيام ، أكثر ما فكر فيه ، بجانب كيفية استعادة تصنيفه في اللعبة ،
هو والده الذي لا يملك عنه الكثير من الذكريات — وو زيشو
{ إذا لم يكن ذلك العجوز مو جيشينغ قد كذب علي ،
فإن وو زيشو أصبح زعيماً للعائلة وهو في السادسة من عمره ؛
فكيف تحمل ذلك الرجل كل هذا ؟
أمر لا يمكن تصوره ! }
حين سلمه تشو ينشياو مطعم يي شوي تشو هوا ليديره ،
علمه لفترة من الوقت كيفية قراءة الوجوه ، وجمع المعلومات ، واستقبال الزوار
اكتشف لاحقاً أن ذلك كان بتدبير من مو جيشينغ ،،
وكان تبرير العجوز حينها : " منصب الزعيم مرهق للغاية ، فليكن منصباً صورياً ،
وكن أنت مجرد صاحب مطعم صغير تعيش حياة هانئة ، فهذا أكثر راحة "
أدار المطعم لسبع سنوات ، وبدعم من المدارس السبع خلفه ،،
كان يملك بالفعل القدرة والمؤهلات لتولي قيادة الين-يانغ ،
لكن وو بي يو لم يتحرك أبداً لأنه كان يعترف في أعماقه أن كلام مو جيشينغ صحيح ؛
فالحياة الحالية جيدة ولا يريد جلب المتاعب لنفسه
وفي زاوية أكثر خفاءً في قلبه ، كان يعاند مو جيشينغ ؛
أراد أن يرى ما إذا كان العجوز سيتركه حقاً زعيماً بلا سلطة
ويسمح بضياع نفوذ طائفة الين-يانغ
كان يظن أن مو جيشينغ سيساعده يوماً ما في استعادة الطائفة ،
وسيبدأ بتعليمه كيف يصبح زعيماً ، وعندها سيقول له :
' لقد تعلمت ذلك منذ زمن ، لست بحاجة لفضلك '
ذلك الرجل كان يرى الغيب بوضوح ، وهو أراد فقط أن يرى خيبة أمله
في طفولته ، أخذه كبار العائلة لتربيته ، فكره مو جيشينغ بصدق لفترة ،
ظاناً أنه المتسبب في موت والده ،،
لكن حين كبر ، أدرك أن هذا الكراهية المفروضة عليه كانت حمقاء
ببساطة ، طائفة الين-يانغ ضعفت ، ولم يجرؤ العجائز على الحقد على فنغدو — فصبوا جام غضبهم داخل المدارس السبع
الكراهية الطويلة بدت كأضحوكة ؛ فالعجائز الذين ربوه هم أنفسهم من أرادوا سلبه سلطته
فانهار العالم الذي بناه منذ صغره في لحظة ،
و وجد نفسه وحيداً بلا قريب ،
فلم يبق أمامه سوى التمسك بتلك الكراهية الغامضة
و في وسط هذا الضياع ،، كانت تلك الكراهية على الأقل ركيزة يستند إليها
وهكذا — مرت السنوات في ارتباك ، وحين التفت وجد أن العمر قد ولى …
و الآن — يجلس وو بي يو تحت ضوء المصباح ،
يرى المهام تتراكم كالجبال ، واعترف لنفسه أخيراً أن رغبته
القديمة قد خابت ؛ فإذا لم يبادر هو ، فإن مو جيشينغ لن يتدخل حقاً ،، وسيتركه يفقد سلطة الطائفة للأبد …
لأن الأمر مرهق حقاً …. كان يسهر طوال الليل حتى ينطفئ المصباح
رغم أن أجيال ووتشانغزي عاشوا طويلاً في الغالب ،
إلا أنهم يستندون على طاقة الأشباح في أجسادهم ،
أما أعمارهم البشرية فقد نفدت مبكراً
ديون الدنيا ، وتبعات الآخرة ، أطفال صغار في الأسفل وكبار في الأعلى ؛
بدا أنهم يتحكمون في عالمي الأحياء والأموات ، لكنهم في الحقيقة ليسوا سوى أجساد من لحم ودم تضحي بنفسها حتى الرمق الأخير
تذكر جملة تشاي شوشين : " فقط لتبقى مجرد فتى مراهق"
لقد صد مو جيشينغ عنه الكثير من المتاعب بالفعل ؛
فحتى مع ضياع سلطة الطائفة ، بوجود تيانسوانزي و اللوتشازي لم تستطع فنغدو إثارة أي فوضى ،،
وحتى لو لم يتدخل هو كزعيم ، كانت الين-يانغ تسير بانتظام
تسليمه المطعم كان استراتيجية تضمن له الخيارين ؛
فإما أن يتراجع ليعيش صاحب مطعم هانئاً ،
أو يتقدم بما يملكه من أوراق ضغط ليتولى الطائفة في أقصر وقت
بدا مو جيشينغ غير مبالٍ ، لكن حين تولى وو بي يو الزمام فعلياً ، اكتشف أن العجوز قد علمه الكثير بالفعل
الطريق الذي مهده له كان ثابتاً ، سار عليه دون أن يشعر ،
حتى اختفى الرجل ، فأدرك الشاب أنه قطع شوطاً طويلاً
وحتى لو غاب ذلك العجوز ، فإنه لا يزال يسير في الطريق الذي رسمه له
حينها قال تشاي شوشين إن عليه أن يكبر ،،
ورغم أن وو بي يو لم يعترف بذلك علانية ،
إلا أن قلبه كان مضطرباً للغاية ؛ الأمطار تنهمر فوق رأسه ،
وخشي ألا يصمد أمام ما هو قادم ، حتى إنه لم يقوَّ على سحب سيف شيهونغ
لكن الآن ، وقد اتضحت له الرؤية ، استقر قلبه فجأة
{ لا شيء يدعو للقلق ، الطريق تحت قدمي
كل ما عليّ فعله هو الاستمرار في السير
ذلك العجوز وإن اختفى ، فربما ينتظرني في مكان ما على الطريق }
ثم تذكر وو بي يو وصية تشاي شوشين ؛ أطفأ المصباح ،
وأخذ سيف شيهونغ ، وتوجه إلى ضريح عائلة وو
ضريح عائلة وو ليس في منزلهما ،
بل بُني غرب فنغدو على تلة ،
يحيط بها نهر وانغتشوان ( نهر النسيان) ، وعلى سطحه تطفو فوانيس اللوتس الخضراء
نادراً يزور أحد الضريح ؛ فالموتى يحيون ذكرى الموتى ، أمر يبدو غريباً
وو بي يو أيضاً لم يأتِ إلى هنا كثيراً ؛
مفتاح الضريح مع زعيم العائلة ، ولم يستخدمه لسنوات إلا عند وضع لوحة والده وو زيشو بعد وفاته
الجبل هادئ ،
وصل وو بي يو إلى القمة ، لينفاجأ بوجود شخص يقف أمام الضريح
قاضي ديوان القوانين الجنائية — توي زييو
يحمل فانوس في يده ،
ومن الواضح أنه رآه أيضاً،
فانحنى قائلاً: " أنا في انتظار ووتشانغزي منذ وقت طويل."
عقد وو بي يو حاجبيه : " ماذا تفعل هنا؟"
توي زييو : " بناءً على طلب أحدهم
لأسلمك وصية.."
خفق قلب وو بي يو ؛ { وصية ؟ هل مات ذلك العجوز حقاً ؟}
أصبح صوته بارداً : " وصية من؟"
أطفأ توي زييو الفانوس وقال بهدوء : " وصية زعيم عائلة الين-يانغ السابق ، وو زيشو...
بمعنى آخر ، والدك .."
وو زيشو — الجيل السادس والثلاثون من زعماء الين-يانغ ، وأحد المدارس السبع —-
كان من القلائل الذين لم يعمروا طويلاً في عائلته ،
فلم يبلغ المئة عام ، لكن هذا لم ينقص من شأن حياته المليئة بالأحداث
تولى وو زيشو الزعامة في طفولته ، وكان رزيناً ولبقاً ،
لُقب بـ' 'الفتى اليشم ، الموت المبتسم''
وعلى عكس شخصيته اللطيفة كالماء ، ، كان من المتمردين النادرين في تاريخ زعامة الين-يانغ
وصف سجل عائلة الين-يانغ هذا الزعيم بكلمات : '
[ جوهره كالماء النقي ، وفي قلبه روح متمردة' ]
ولم يكن وحيداً ، فمعظم أقرانه من المدارس السبع في ذلك الوقت كانوا يتسمون بالغطرسة والتمرد
وكل شيء بدأ قبل سنوات طويلة في 'بنغلاي' —-
—————
تجول مو جيشينغ في عالم الوهم ، وتأكد تماماً أن هذا هو بنغلاي قبل سنوات طويلة
التوقيت يجب أن يكون بعد حسابه لقدر البلاد ،
بعد وفاته بفترة قصيرة ؛ حيث استيقظ كل من سونغ وينتونغ ووو زيشو المصابين بجروح خطيرة
في ذلك الوقت كان سونغ وينتونغ جالساً في الفناء ،
يضع سيف شيهونغ على ركبتيه ، وبجانبه جرة خمر
يشرب ويسمح لسيفه بالاغتسال بالخمر وهو يمسحه
كان وو زيشو جالساً بجانبه يدخن ، وتلف ذراعه جبيرة خشبية
لقد استيقظ قبل أيام قليلة ، لينهال عليه خبر وفاة مو جيشينغ كالصاعقة
لم يهتم سونغ وينتونغ بإصاباتهما، بل ركل الباب وجره من سريره، وتقاتلا قتالاً مريراً
لم يستطع أي منهما وصف مشاعره ؛
فسونغ وينتونغ استيقظ مبكراً ، حينها لم يبدأ حساب قدر
البلاد بعد ، لكن بسبب جراحه وغياب وعيه ، وقف متفرجاً تقريباً على ما يحدث
أما وو زيشو فلا داعي لذكر حالته ؛ فقد أجبر مو جيشينغ على حساب القدر والمخاطرة بحياته ، وكان لعائلة وو نصيب في ذلك
و في نهاية المطاف ، السبب في لجوء مو جيشينغ لهذا الحل الأسوأ هو إنقاذ حياتهم
استخدم سونغ وينتونغ القوة المفرطة، وبعد القتال ، عاد وو زيشو للفراش فور تمكنه من الوقوف ، ولا تزال الجروح تغطي جسده حتى الآن
نفث دخاناً ، وبسبب شدة الألم ، اضطر لاستخدام الأفيون لتسكينه
تمتلك بنغلاي الكثير من الأدوية السحرية ، لكن لم يعد أي منهما يرغب في استخدام أي شيء يخص بنغلاي
رفع وو زيشو رأسه للسماء ؛
فمن أعماق قلبه إلى جلده وعظامه ، يسكنه ألم مروع ،
بينما تكاد أعصابه تتبلد
ألمٌ يشبه انتزاع القلب وسحق العظام
أخيراً ، كان سونغ وينتونغ أول من تحدث :
" كل ما يجب قوله قد قيل ، والآن لا يوجد ما يقال أبداً .
الرجل مات ، و تيانسوانزي لا يدخل دائرة التناسخ ، وحتى لو قلبنا فنغدو رأساً على عقب فلن نعيده ."
تنهد وو زيشو: " ما فعلته عائلة وو — أنا أتحمل مسؤوليته
بعد ذلك، إذا أردت قتلي أو الانتقام، فلن أمنعك."
سونغ وينتونغ ببرود : " موت لاو سي سببه في النهاية أننا كنا عاجزين جداً وأثقلنا كاهله ،،
الموتى لا يهتمون بما يحدث بعدهم ، لكن الأحياء يطالبون بديونهم .
بنغلاي وعائلة وو استغلوا حاجته ، وهذا الحساب سيُسوى عاجلاً أم آجلاً …
لكن ليس الآن ."
فهم وو زيشو مقصده: " يبدو أنك تملك خطة ."
رغم أنهما من المدارس السبع — إلا أن طائفة مو ضعيفة العدد ،
وما فعلوه عائلة وو سابقاً يظهر بوضوح أنهم لم يهتموا بـ ووتشانغزي،
أو على الأقل لم يخشوا محاسبته لاحقاً
هذه الجرأة تعني أنهم ربما عقدوا اتفاقيات سرية مع ملوك الجحيم العشرة في مدينة فنغدو
بالنظر للوضع الحالي ، هما الأقل عدداً وقوة
وعلى الجانب الآخر — بنغلاي عريقة وراسخة الجذور ،
ومهما أرادا فعله ، فلن يستطيعا تحقيقه بمجرد سيف شيهونغ و غليون غو وانغ
أعاد سونغ وينتونغ سيفه إلى غمده : " قبل أن يحسب لاو سي قدر البلاد ، جاء لرؤيتي مرة
كنت حينها مصاباً ووعيي مشتت ، لكنه أوصاني ببعض الأمور ، وأتذكر معظمها ."
تغيرت ملامح وو زيشو: " ماذا قال؟"
سونغ وينتونغ: " أشياء كثيرة ، ومنها خطوة عما يجب فعله تالياً ،،
سنذهب إلى عائلة تشو "
عائلة تشو هم ورثة طائر العنقاء — وهم رمز للرخاء في أوقات السلم ،
ويعتزلون في أوقات الفوضى ، ويسكنون في منصة 'تشنغ تشيو' ( منصة ركوب الطيور ) في جبال كونلون
تشو بايجي تجمعه صداقة بـ مو جيشينغ، والسيد الشاب تشو ينشياو زميل دراستهما ،
والأهم من ذلك، عندما أصروا بنغلاي وعائلة وو على حساب قدر البلاد ، ظلوا عائلة تشو صامتين ولم يبدو رأياً
{ إنه حقاً أفضل مكان نذهب إليه الآن } فكر وو زيشو
للحظة ثم أومأ برأسه : "متى نتحرك؟"
سونغ وينتونغ: " في أسرع وقت ممكن ،،
بقي أمر واحد أخير يجب إنهاؤه ."
: " ما هو؟"
: " ألا يزال تشاي شوشين واقفاً فوق 'مذبح السماء'؟"
في ذلك الوقت حسب مو جيشينغ قدر البلاد فوق مذبح السماء ، مستخدماً تسع وأربعين قطعة من عملات روح الجبل
بعد سبعة أيام، ظهرت النبوءة ، ومات تيانسوانزي
منذ بدأ مو جيشينغ الحساب وحتى وفاته الآن ،
مر شهر كامل ، وتشاي شوشين لا يزال واقفاً فوق مذبح السماء ، لم يخطُ خطوة واحدة بعيداً عنه
تنهد وو زيشو: " ذهبت بالأمس لإقناعه ، لكنه لم يستجب
لم أكن أعلم أن طباعه عنيدة هكذا ."
عبس سونغ وينتونغ بحاجبيه: " ليست طباعه عنيدة ، بل إنه قد جن قليلاً ،،
إلى متى ينوي الوقوف هناك ؟
هل ينوي إهلاك نفسه ليُدفن مع لاو سي ؟"
تجول مو جيشينغ في عالم الوهم ، وتأكد تماماً أن هذا هو مكان 'بنغلاي' قبل سنوات طويلة
كان وو زيشو جالساً بجانبه يدخن ، وتلف ذراعه جبيرة خشبية
لم يستطع أي منهما وصف مشاعره ؛ فـسونغ وينتونغ استيقظ مبكراً ،
حينها لم يبدأ حساب قدر البلاد بعد ، لكن بسبب جراحه وغياب وعيه ، وقف متفرجاً تقريباً على ما يحدث
أما وو زيشو فلا داعي لذكر حالته ؛ فقد أجبر مو جيشينغ على حساب القدر والمخاطرة بحياته ،، وكان لعائلة وو نصيب في ذلك
——-استخدم سونغ وينتونغ القوة المفرطة ، وبعد القتال ، عاد وو زيشو للفراش فور تمكنه من الوقوف ، ولا تزال الجروح تغطي جسده حتى الآن
'' ''رفع وو زيشو رأسه للسماء ؛ فمن أعماق قلبه إلى جلده وعظامه ، يسكنه ألم مروع ، بينما تكاد أعصابه تتبلد
——-أخيراً ، كان سونغ وينتونغ أول من تحدث : "كل ما يجب قوله قد قيل، والآن لا يوجد ما يقال أبداً
الرجل مات، و'حاسب القدر' لا يدخل دائرة التناسخ، وحتى لو قلبنا 'فنغدو' رأساً على عقب فلن نعيده"
"موت 'لاو سي' (مو جيشينغ) سببه في النهاية أننا كنا عاجزين جداً وأثقلنا كاهله…" قال سونغ وينتونغ ببرود :
"الموتى لا يهتمون بما يحدث بعدهم، لكن الأحياء يطالبون بديونهم..
'بنغلاي' وعائلة وو استغلوا حاجته، وهذا الحساب سيُسوى عاجلاً أم آجلاً"
.فهم وو زيشو مقصده : "يبدو أنك تملك خطة"
'' ''بالنظر للوضع الحالي ، هما الأقل عدداً وقوة
'بنغلاي' ''''أعاد سونغ وينتونغ سيفه إلى غمده : "قبل أن يحسب 'لاو سي' قدر البلاد، جاء لرؤيتي مرة..
كنت حينها مصاباً ووعيي مشتت، لكنه أوصاني ببعض الأمور، وأتذكر معظمها.."
"أشياء كثيرة، ومنها خطوة عما يجب فعله تالياً" قال سونغ وينتونغ : "سنذهب إلى عائلة تشو"
'' ،
''
،'' إنه حقاً أفضل مكان يقصدانه الآن
"في أسرع وقت ممكن" قال سونغ وينتونغ : "بقي أمر واحد أخير يجب إنهاؤه"
في ذلك الوقت ، حسب مو جيشينغ قدر البلاد فوق مذبح السماء ، مستخدماً تسعاً وأربعين قطعة من عملات روح الجبل
''…منذ بدأ مو جيشينغ الحساب وحتى وفاته الآن ، مر شهر كامل ،
و تشاي شوشين لا يزال واقفاً فوق مذبح السماء ، لم يخطُ خطوة واحدة بعيداً عنه
"ليست طباعه عنيدة، بل إنه قد جن قليلاً.." عقد سونغ وينتونغ حاجبيه : "إلى متى ينوي الوقوف هناك؟
هل ينوي إهلاك نفسه ليُدفن مع 'لاو سي'؟"
فكر وو زيشو للحظة : " عائلة تشاي من البشر ،
وجسده بشري فانٍ، وبقاؤه هكذا سيؤدي حتماً لانهياره . يجب إيجاد طريقة لإنزاله ،،
ما رأيك أن تذهب وتقاتله ؟"
: " لا أقاتل المجانين .." رفض سونغ وينتونغ بشكل مفاجئ:
" التحرش به الآن يعني قتالاً حتى الموت ."
من الواضح أن وو زيشو لم يتوقع وصول الأمور لهذا الحد:
" إذن ماذا نفعل ؟"
نهض سونغ وينتونغ : " ترك له لاو سي شيئاً ، و هو معي الآن
ربما ينفع هذا ."
"لا أقاتل المجانين" رفض سونغ وينتونغ بشكل مفاجئ : "التحرش به الآن يعني قتالاً حتى الموت"
"ترك له 'لاو سي' شيئاً، هو معي الآن" قام سونغ وينتونغ وقال : "ربما ينفع هذا"
يتبع
تم ترجمة هذا الفصل بواسطة : آكيرا
التدقيق : Erenyibo
تعليقات: (0) إضافة تعليق