القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch79 GM

Ch79 GM


رسب آن بينغ في سنته الدراسية ——


لقد فاته اختبار القبول الجامعي تماماً ؛

فبسبب الفارق الزمني بين السراب والعالم الخارجي ، 

كان في السابع من يونيو يشاهد على الأرجح المعركة الكبرى بين تشاي شوشين والتنين الفضي


وصعب حقاً تحديد أيهما أكثر إثارة : تفويت الاختبار أم تلك المعركة


خططت السيدة آن في البداية لإرساله للدراسة في الخارج، 

لكن آن بينغ قرر إعادة السنة الدراسية لسبب واحد فقط: 

أراد أن يشهد بنفسه استقرار أمور المدارس السبعة


حين طرق باب معبد إله المدينة حاملاً واجباته المدرسية 

وتعرض للاحتيال من هوانغ نيو الذي سلبه خمسين يواناً 

كرسوم دخول، انقلب عالمه رأساً على عقب بمحض الصدفة


بدا الأمر وكأنه حادث عابر ، لكنه كان مقدراً


أما مو جيشينغ، فقد رسب أيضًا كالمعتاد ، 

محطماً الرقم القياسي لعدد مرات الرسوب في المدرسة الثانوية الأولى


وبشكل غريب، وُضع الاثنان في الفصل نفسه مرة أخرى ليعودا زملاء دراسة


قبل عام كان آن بينغ يفكر في الالتحاق بجامعة تسينغ-هوا أو جامعة بكين ، 

ولم يخطر بباله أبداً أنه سيرسب يوماً


ولكن بما أن ' الصاحب ساحب ' وبوجود مو جيشينغ كـ ' قدوة ' سابقة له، تقبل آن بينغ حقيقة رسوبه بتفاؤل، 

بل وشعر بنوع من التجديد


أحياناً، لا يعتمد الحد الأدنى لمستوى الإنسان على مبادئه الشخصية ، بل على وجود شخص آخر في مستوى أدنى يسنده


ونظراً لأن آن بينغ كان ' مقرباً جداً ' من مو جيشينغ لفترة، 

بالإضافة إلى ضجيج الأخبار حول اختطاف ابن عائلة آن مؤخراً ، 

شعر فور بدء الفصل الدراسي الجديد بنظرات متنوعة تلاحقه


لقد أصبح الآن شديد الحساسية ( الدقة والانتباه ) ، وفي الوقت نفسه أكثر هدوءاً


فمن الناحية المنطقية ، وبعد رؤيته لكل أنواع الشياطين والآلهة ، 

أصبحت المدرسة بالنسبة له مجرد 'حضانة أطفال ' 

وأي مشكلة فيها ليست سوى لهو صغير


لكنه أغفل قوة خيال البشر وقدرة الشائعات على الانتشار


فهذه الحضانة لا تضم رضعاً ، بل مراهقين مكبوتين ، 

وأي حركة بسيطة كفيلة بإثارة جنونهم


حتى لو ذهب لتناول الإفطار في المقصف ، لوجد مجموعة 

من الشباب الغاضبين يحولون نقاشاً تافهاً حول 'حلاوة أو ملوحة حساء الصويا ' إلى قضية صراع طبقي


كيف لا وهو ' آن الملياران ' الذي تصدر التريند مؤخراً ؟


حتى لو لم يرغب آن بينغ في المعرفة ، كان يسمع من مصادر مختلفة أنه -نظراً لغياب مو جيشينغ المتكرر عن الدروس-

 أصبح هو ' متنمر المدرسة ' الثاني خلفاً لمو جيشينغ، وبات الشخصية الأكثر إثارة للجدل


وعلاوة على ذلك ، كان ' زعيم مدرسة ' يمتلك محتوى أكثر من مو جيشينغ؛ 

فهو وسيم، ومن عائلة ثرية ، والأهم من ذلك أنه متفوق دراسياً


لقد كان مادة جاهزة لمختلف أنواع الروايات : 

من قصص الانتقام، إلى دراما المدير التنفيذي المتسلط، 

وصولاً إلى قصص الكفاح الملهمة


بل إن هناك إشاعات تقول إنه ومو جيشينغ إخوة بالدم، 

وأنه غدر بأخيه الأكبر ليستولي على العرش ويحكم المدرسة… 

كانت القصص محبوكة بدقة وكأن كاتبها طالب متخصص في السيناريو


شعر آن بينغ بالخدر ، حتى إنه رأى يوماً طالبة تجلس أمامه تؤلف قصصاً رومانسية تجمعه بمو جيشينغ


آن بينغ { يا فتاة ، الشخص الذي في منزله أكثر إثارة مما تتخيلين بكثير }


أما مو جيشينغ، فلم يظهر منذ بداية الفصل الدراسي، 

وعندما حضر أخيراً ، فعل شيئاً مدوياً : 

بدأ يوزع ' حلوى الزفاف ' في الفصل علانية ،

حتى معلم الفصل لم يتمالك نفسه وسأله عن مكان غيابه، 

فأجاب مو جيشينغ بهدوء : “ ذهبت لأتزوج .”

ثم تابع بوقاحة : “ أبلغك يا معلمي أنه بحسب عدد سنوات رسوبي ، فقد بلغت السن القانوني للزواج .”


كان معلمهم أعزباً في منتصف العمر ، 

شعره دهني وبدأ في الصلع المبكر ، وعندما سمع هذا الكلام ، شعر بمزيج من الأسى والغضب


غادر مو جيشينغ بعد توزيع الحلوى ، تاركاً المدرسة في حالة من الهياج


بعد ذلك ، ذهب مو جيشينغ وتشاي شوشين إلى مدينة فنغدو لتسجيل عقد زواجهما ، واختفيا لأيام طويلة


وبحسب ما قاله وو بي يو، بدا أنهما ذهبا في 'شهر عسل'


بينما آن بينغ يغرق في أكوام من أوراق الامتحانات ، 

كان يتأمل فوارق الحياة


كلاهما رسب ، وكلاهما في سنة التخرج ، لكن أحدهما يذهب لقضاء شهر العسل ، والآخر لا يملك سوى الاختبارات الأسبوعية


وفقاً لنظام المدرسة ، يُخصص يوم السبت بالكامل للاختبارات الأسبوعية


كتب آن بينغ طوال اليوم حتى استنفد قواه ، 

وعندما حان وقت الانصراف ، حمل حقيبته واتجه نحو البوابة ، ليكتشف فجأة أن هناك من يتبعه



لقد تأخر في المغادرة لأنه بقي ليسأل المعلم عن بعض المسائل ، لذا كانت المدرسة شبه خالية


و كان الشخص الذي يتبعه يرتدي الزي المدرسي بإهمال، 

ويضع في فمه شيئاً لا يُعرف أهو سيجارة أم عود مصاصة، 

وبدا في مظهره كنسخة مزيفة من مطربي الهيب هوب، 

ويمشي بترنح كأن في جسده قطعة ناقصة ، ومن الواضح أن نيته سيئة


وعند زاوية مبنى التدريس القريبة ، لاحظ وجود أشخاص آخرين بمظهر مشابه


{ من الواضح .. أنني تعرضت للحصار } تنهد آن بينغ بتعب؛ 

{ منذ أن أُجبرت على 'وراثة'لقب زعيم المدرسة من مو جيشينغ، لم تتوقف هذه السخافات 


يبدو أن أكاديمية الجنكة تمتلك ' طاقة مكان ' تورث أموراً غريبة : 

الاحتيال يتوارث ، 

وشعبية النساء تتوارث ، 

وزعامة المدرسة تتوارث ….

وحتى وو بي يو، الذي ورث عمل عائلته بشكل طبيعي ، 

كان يعاني من 'متلازمة المراهقة' }


بدأ آن بينغ يشمر عن سواعده وهو يفكر أي كتاب في حقيبته يصلح لضربهم ، 

ثم أدرك بأسى أن الحقيبة لا تحتوي إلا على واجبات ومذكرات ، وإذا تلف أي منها، فلن يمر عطلة نهاية أسبوعه بخير


{ لا مفر ، سأهرب إن استطعت } 


رغم أن لياقته تحسنت خلال نصف عام وتعلم بعض أساليب الدفاع عن النفس من وو بي يو

إلا أنها كانت أساليب خشنة ، وهو لا يجيد التحكم في قوته وقد يؤذي أحداً


ورغم أن هؤلاء يستحقون تأديباً ، إلا أن آن بينغ لم يرغب في 

إضافة وقود جديد لإشاعات المدرسة


وفي اللحظة التي استعد فيها للركض ، انطلق صوت 

كسول : “ آن بينغ هل حاصروك ؟”


ارتبك آن بينغ ونظر للأعلى ليرى رأساً يطل من شرفة الطابق الثاني؛ إنه مو جيشينغ، الذي يُفترض أنه في شهر العسل


ذُهل المحاصرون وآن بينغ على حد سواء ، 

بينما قفز مو جيشينغ من فوق السور بخفة ، 

وعدّ الرؤوس حوله : “ واحد ، اثنان ، ثلاثة ، أربعة ، خمسة ، 

ستة ، سبعة… لا بأس بهذا العدد ، 

سبعة أقزام ، لكن تنقصكم بياض الثلج ...”

ثم نظر إلى آن بينغ المذهول وابتسم: “ تعال يا آن بينغ

سأعلمك كيف تقاتل في معارك الشوارع .”




——————————




قدمت سكرتيرة الشؤون المالية تقريرها مبتسمة : 

“ لقد اكتمل تدوير السيولة المالية ، وبناءً على عقدنا مع عائلة آن 

ستكون الأرباح المستقبلية كبيرة جداً ،،

مبارك لكِ يا آنسة تشاي.”


دارت تشاي يانيان بكرسي المكتب وهي تتمطى : 

“ لقد هلكت من التعب ، وأخيراً انتهيت من هذه الفوضى.”


و على المكتب ورقة حكم قضائي ؛ 

حيث تورطت ' مجموعة عائلة تشاي للأدوية ' في قضية تهرب ضريبي ضخمة ، 

وتم اعتقال رئيسة مجلس الإدارة تشاي بوتي


يانيان : “ لقد تعبتِ في العمل الإضافي ، غداً عطلة ، 

استريحي جيداً ...” و أرسلت تشاي يانيان قبلة في الهواء 

للسكرتيرة ، وأخرجت حقيبة ورقية كبيرة من تحت المكتب: “ أتذكر أن عيد ميلادك بعد أيام ؟ 

هذه حقيبة من الطراز الجديد ، ستناسب قصة شعرك الجديدة تماماً .”


ابتسمت السكرتيرة بامتنان: “ لا داعي لهذا التكلف يا آنسة.”


لكن تشاي يانيان لم تقبل الرفض ، وتوددت إليها حتى غادرت السكرتيرة وهي راضية


كانت السكرتيرة المالية في الأصل من طائفة اللوتشا، 

وتم نقلها مؤخراً من تحت إمرة تشاي شوشين


كانت بارعة جداً وحازمة ، حيث نظمت الشؤون المالية لعائلة تشاي ورفعت حملاً كبيراً عن كاهل يانيان


وعلى عكس موظفي الشركة ، كان أفراد طائفة اللوتشا يلقبونها بـ ' الآنسة الأكبر ' وليس ' المديرة تشاي '


فلم يكن ولاؤهم قائماً على عقود توظيف ، بل على انتماء عائلي


تنفست تشاي يانيان الصعداء ؛ 

فنساء عائلة تشاي يجمعن بين الشدة واللين ، 

والقيادة الودودة هي موطن قوتها ، 

لكن تحويل طائفة اللوتشا بالكامل لتكون تحت تصرفها سيستغرق وقتاً طويلاً


لقد مهد لها خالها ( تشاي شوشين) الطريق ، 

وعليها أن تمضي فيه برأس مرفوع


نظرت إلى الصورة على المكتب ؛ 

امرأة ترتدي تشيباو بابتسامة دافئة ، وتضع زهرة ماغنوليا في شعرها


: “ جدتي ، لقد اشتقت إليكِ .”


بقيت تشاي يانيان في المكتب لفترة قصيرة ، 

ثم أمسكت حقيبتها وقررت الاسترخاء والتسوق في المساء


فكرت في الاتصال بوو بي يو ليأتي ويقلها ، 

لكن هاتفها رن وكان المتصل هو تشو ينشياو


فرحت تشاي يانيان وأجابت بسرعة : “ أختي ! 

هل انتهيت أخيراً من أعمال الهدم ؟”


: “ مستحيل، لا يزال الوقت مبكراً ...” جاء صوت تشو ينشياو المبتسم : 

“ المكان في ‘عالم المياه و السماء’ ممل جداً ، تسللت لأبحث عنكِ لنلعب .”


تشاي يانيان: “ رائع ! كنت أبحث عن أحد أتجول معه!

أين أنت ؟”


تشو ينشياو: “ تحت مبنى شركتك مباشرةً   

أنتظر قدومكِ العظيم يا الأميرة الصغيرة.”




و ركضت تشاي يانيان للأسفل دون تردد 


أُضيئت مصابيح الشارع ، و تشو ينشياو يجلس على دراجته النارية الأنيقة يستمع للموسيقى


رأى تشاي يانيان فابتسم ورمى لها الخوذة


: “ هيا، سآخذكِ في جولة.”



————————-



فنغدو، قصر عائلة وو ——


وو بي يو جالس في القاعة الكبرى ، 

يستمع لنقاشات العجائز طوال اليوم


كلامهم المتكرر أصابه بالدوار لدرجة أنه لم يعد قادراً على لعب ألعاب الهاتف ،

 ولم يتمنَّ سوى إنهاء هذه الثرثرة 


فكر بوجه جامد { إذا خسرت في الجولة القادمة بسبب سرقة أحدهم لعدد من القتلى ، 

سأقضي على بعض الحمقى من طائفة الين-يانغ }


ما إن بدأ جولة جديدة حتى ساد الصمت فجأة


رفع رأسه بحذر، وكاد الهاتف يسقط من يده


رجل يقف في القاعة ، يرتدي الأسود ببرود حاد؛ إنه تشاي شوشين


و سيف شيهونغ موضوع على الطاولة ، وبمجرد استشعاره 

لوصول تشاي شوشين، أصدر الغمد رنيناً منخفضاً


عقد وو بي يو حاجبيه ووضع يده على السيف ؛ 

لقد أصبح قادراً الآن على التعايش معه بصعوبة ، وضغط عليه بقوة ليوقف الاهتزاز


سأل وو بي يو وسط الصمت التام : “ ماذا تفعل هنا ؟

هل جئت لتعطيني حلوى الزفاف ؟”


كان لا يزال يتذكر الأمر ؛ فذلك العجوز (مو جيشينغ) وزع 

الحلوى على الجميع في الفصل إلا هو


تجاهل تشاي شوشين الجميع وسار نحوه ، 

ثم بدأ في فحص اللفائف الموجودة على الطاولة واختار بعضها

قال باختصار : “ سمعتُ نقاشكم قليلاً من الخارج . 

هذه اللفائف يمكن الموافقة عليها ، أما البقية فارفضها.”

ثم التفت وأومأ للحضور برأسه : “ انتهى الاجتماع .”


أغلق وو بي يو اللعبة بارتباك وسأل مجدداً : “ لماذا جئت؟”


نظر إليه تشاي شوشين وقال: “ لأناديك لتناول العشاء في المنزل .”


لم يفهم وو بي يو المعنى تماماً ، لكنه لم يجد ما يعترض به، 

فحمل سيف شيهونغ وتبع تشاي شوشين خارجاً من فنغدو


توجها إلى مطعم يي شوي تشو هوا 




كان وو بي يو غارقاً في حيرته حتى قاده تشاي شوشين إلى المطبخ وأعطاه مئزراً


لم يتمالك نفسه وسأل: “ ماذا سنفعل ؟”


تشاي شوشين: “ سأعلمك الطبخ .”


ورغم أن وو بي يو شريك في ملكية المطعم، 

إلا أنه لا يجيد سوى غسل الخضار وتناول الهوتبوت


وبسبب تدليل مو جيشينغ له، كاد ينفجر غضباً عندما رأى المئزر الوردي


لم يهتم تشاي شوشين باعتراضاته ، وعلق المئزر حول رقبته مشيراً إلى سلة الفجل : “ اغسل الخضار أولاً "


وقف وو بي يو متصلباً لفترة ، ثم استسلم في النهاية وبدأ العمل ، 

رابطاً المئزر من الخلف على شكل فراشة



——————



أُضيئت المصابيح في الشوارع


دخل مو جيشينغ وآن بينغ شارع المدينة الغربي بعد أن انتهيا من القتال



كان آن بينغ يشكو من دروسه ، ومو جيشينغ يستمع ويضحك وهو يناوله علبة كولا


في منتصف الشارع الطويل ، صادفا تشاي يانيان وتشو ينشياو العائدين من جولتهما


كانت تشاي يانيان تجلس في المقعد الخلفي للدراجة وتلوح لهما بحماس ، 

بينما تشو ينشياو يشتري لها شاي الحليب ويسألها بصوت عالٍ عن كمية السكر




هرب وو بي يو أخيراً من المطبخ المليء بالدخان، وخرج بوجهه المغبر ليرمي القمامة

و عند الباب ، اصطدم بالجميع وهم يتأهبون للدخول


عندما رأت تشاي يانيان مئزره الوردي، كادت تموت من الضحك، فلاحقها الفتى الغاضب لمسافة طويلة


هز آن بينغ رأسه وتنهد وهو يركض ليفض النزاع ، كمن اعتاد على هذا المشهد


كانت الغرفة الخاصة جاهزة ، و تشاي شوشين يرتب الأطباق


عندما رأى مو جيشينغ والبقية يدخلون ، أشار إلى قدر أسود في المنتصف وقال: “ هذا من صنع ابنتك .”


لم يكن مو جيشينغ بحاجة للنظر ، فبمجرد دخوله شم رائحة الحرق في كل مكان


حتى لو كان تشاي شوشين أعمى وأصم ، لما صنع طعاماً بهذا المستوى


نظر إلى القدر لفترة حتى ميز أنه هوتبوت ييبيين 


لأول مرة، شعر مو جيشينغ بفقدان الشهية تجاه هذا الطبق: “ هل يمكنني ألا آكل؟”


تشاي شوشين: “ يمكنك ، لكن ما سيتبقى سيكون من نصيب وو بي يو "


نظر تشو ينشياو إلى المائدة الكبيرة : “ أخي إجبار الشخص 

على الأكل حتى الموت يعتبر جريمة قتل .”


رد تشاي شوشين: “ إذن كُل معه .”


غير تشو ينشياو رأيه فوراً : “ لم أقل شيئاً .”




دوى صوت الكعب العالي في الممر ، ودخلت تشاي يانيان وخلفها وو بي يو الذي يتمتم بالشتائم، 

وآن بينغ الذي يحمل عبوات عصير البرتقال والسبرايت


اقتربت تشاي يانيان من مو جيشينغ بحماس: 

“ لاو زو زونغ .. أقصد خالتي ، ما هي مناسبة هذا العشاء؟”


جلس مو جيشينغ وهو يراقب تشاي شوشين يغسل له كأسه وقال : “ لا توجد مناسبة ، إنها وليمة عائلية . 

مجرد حجة لنشرب قليلاً .”


جلس الجميع ، ورفع مو جيشينغ كأساً فيها القليل من النبيذ الأحمر


لم يجد كلمات منمقة للتحية ، فهؤلاء الشباب لا تنطلي عليهم أساليبه القديمة


في النهاية ، أشار بذقنه نحو وو بي يو: “ اسمع يا ابنتي الحمقاء ، قدم لنا فقرة استعراضية .”


آن بينغ { ما هذا الجو الغريب وكأننا في ليلة رأس السنة ؟ }


بعد أن سخر منه تشاي شوشين طوال الظهر، 

فقد وو بي يو حدته، ووقف بوجه جامد، 

دار حول نفسه دورة واحدة ثم جلس: “ انتهى العرض .”


آن بينغ: “ ماذا عرضت بالضبط؟”


وو بي يو: “ ارتداء مئزر وردي .”


آن بينغ: “…”


تنهد مو جيشينغ وهو ينظر لوو بي يو: “ يا لسوء حظ العائلة ، 

ليس لدي إلا هذه الابنة الحمقاء ، ولا تملك أي مواهب ، 

أخشى أنها لن تجد من يتزوجها مستقبلاً .”


دحرج وو بي يو عينيه  : “ إذا كان الأصل مائلاً — فالفروع مائلة ، أيها العجوز ما هي مواهبك أنت ؟”


أجاب مو جيشينغ بطلاقة : “ أنا طباخ بأربع نجوم في بيع الأوهام ، وفنان في التهرب ، 

ورياضي من الدرجة الأولى في استغلال الفرص . 

وإذا قارنا طول العمر ، فربما أحطم رقماً قياسياً في موسوعة غينيس. 

المواهب الكثيرة لا تثقل الكاهل ، ومن كثرت مواهبي زادت جرأتي .”


ساد الصمت ، وصفق تشاي شوشين بوجه هادئ 


أخيراً ، تنحنح تشو ينشياو ليصلح الموقف : 

“ أخي ومو جيشينغ قد سجلا زواجهما ، وهما يتكاسلان عن إقامة المظاهر الفارغة

جمعنا اليوم كعائلة واحدة هو بمثابة حفلة زفاف مصغرة .”


في الحقيقة لم تكن هناك ترتيبات مسبقة ، بل كانت ارتجالاً من تشو ينشياو لكنها بدت مناسبة جداً



تبادل تشاي يانيان وآن بينغ النظرات ، وبدأ كلاهما في إخراج محافظهما في آن واحد


وو بي يو: “ماذا تفعلان؟”


أخرجت تشاي يانيان بطاقة : “ هذه هديتي المالية "


أخرج آن بينغ هاتفه: “ يا مو جيشينغ، هل يمكنني الدفع عبر الباركود ؟”


وو بي يو: { اللعنة }


نادى وو بي يو النادل وهو يتذمر ، وبعد قليل أُحضر جرة نبيذ بدت وكأنها استُخرجت للتو من تحت الأرض ؛ 

كانت قديمة، وعليها أثر رطوبة، وملمسها بارد


قال وو بي يو وهو يفتح الجرة : “ عمرها أكثر من عشرون عاماً . 

دفنها والدي في الحديقة الخلفية لـ ‘يي شوي تشو هوا’.”


بمجرد إزالة الختم الطيني السميك ، فاحت رائحة النبيذ القوية والمنعشة


تشو ينشياو: “ إنه نبيذ رائع حقاً ، هذا ما نتوقعه من لاو سان .”


: “ أنا أولاً!” رفعت تشاي يانيان كأسها: “ أتمنى لخالي و خالتي حياة سعيدة وذرية صالحة…”


قاطعها آن بينغ: “ أي ذرية؟ ألا يكفينا وو بي يو واحد ؟”


استشاط وو بي يو غضباً : “ آن بينغ هل تبحث عن الموت ؟”


استمر تبادل الكؤوس والضحك حتى منتصف الليل، وسرعان ما غلب النوم الشباب الذين لم يحتملوا النبيذ




————



عندما استيقظ وو بي يو في صباح اليوم التالي ، 

كان يشعر بصداع شديد


أدرك أنه مستلقٍ على السجادة ، وبجانبه آن بينغ الذي نام وهو يتوسد حقيبته ، بينما نامت تشاي يانيان على الأريكة


كان مغطىً بمعطف ، وهو معطف مو جيشينغ 


لقد غادر الكبار في وقت ما


عندما نهض وو بي يو ليشرب الماء، سقطت بعض الأوراق من تحت المعطف


انحنى ليلتقطها، وبعد أن دقق في الكلمات، ذهب عنه أثر الخمر فوراً


كانت الورقة الأولى عبارة عن مستندات نقل ملكية مطعم يي شوي تشو هوا — موقعة من تشو ينشياو وعليها بصمته


أما الورقة الأخرى ، فكانت مكتوبة بخط اليد ، 

ولم تكن بالتأكيد خط مو جيشينغ؛ 

كان خطاً قوياً وحاداً ينفذ لعمق الورقة


كانت وصفة سر هوتبوت ييبيين


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي