القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch125 iuyacul

 Ch125 iuyacul


جسد تشنغ يانغ عريض ، وكان عليه أن يضغط ظهره بقوة على الجدار حتى يتمكن من السير فوق حافة النافذة الضيقة


وبعد سقوطه ذلك الصباح ، أصبح يتحرك بحذر شديد


كل ما تبقى في ذهنه هو ما قاله لين يي: 

اذهب إلى الغرفة 204 — وعندما مر بالغرفة 203، لم يجرؤ حتى على إلقاء نظرة خاطفة إلى الداخل


كما أنه لم ينتبه إلى تلك القطة التي قفزت عند باب الغرفة 203 ثم توقفت


وما إن تجاوز تشنغ يانغ الغرفة 203، حتى عادت القطة إلى خدش باب الغرفة 202


ردد تشنغ يانغ بصمت ' الغرفة 204، الغرفة 204…'


وأخيرًا وصل إلى الغرفة 204


وبما أنه يواجه الخارج وظهره نحو النافذة ، لم يستطع إلا أن يفتح النافذة بيده للخلف


ولحسن الحظ قد وزع معظم نقاط مهاراته على أشياء كهذه بدلًا من الدراسة — لذا تمكن من فتحها بسهولة


وبقليل من الجهد ، فتح تشنغ يانغ نافذة الغرفة 204

وعندما فتحها، ظن أنه سمع شيئًا يسقط على الأرض، 

لكن كل ما كان يشغل عقله الآن هو تعليمات لين يي


ولكي يثبتها أكثر في ذاكرته ، بدأ يتمتم بصمت :


“ أغلق النافذة فور دخول الغرفة 204 


أغلق النافذة فور دخول الغرفة 204 "



اختفى صوت ارتطام اللحم المكتوم بالأرض وسط تمتماته المتكررة


لم يجرؤ تشنغ يانغ على إحداث الكثير من الضجيج


وبعد أن فتح النافذة ، جلس على إطارها ثم حرّك ساقيه ببطء واستدار


ولم يضع قدميه على الأرض ويدخل الغرفة إلا بعد أن أصبح مواجهًا للداخل


“ أغلق النافذة فور دخول الغرفة 204 "


لقد تذكر. استدار وأغلق النافذة ، ثم أنزل المزلاج وأحكم قفلها تمامًا كما أوصاه لين يي


ولم يكتفِ بإغلاق النافذة ، بل أغلق الستائر أيضًا


ثم أطلق تشنغ يانغ زفيرًا طويلًا


منذ أن حلّ الليل، لم تتوقف ساقاه عن الارتجاف


كان شابًا ثريًا من الجيل الثاني، لم يضطر يومًا للتفكير في وجبته التالية

و كل ما كان يشغل باله يوميًا هو كيف يستمتع بذلك اليوم 


المال كان يحل جميع مشاكله


وإذا لم ينجح، كان يضاعف السعر وينتهي الأمر


أما الآن، فهو يواجه مشكلة لا يمكن حلها حتى لو دفع ضعف الثمن، أو عشرة أضعافه، لا، حتى مئة أو ألف ضعف


هذه أول مرة يقترب فيها من الموت بهذا الشكل، حتى إن عقل تشنغ يانغ بالكاد كان يعمل


أمسك تشنغ يانغ رأسه : “ أيها الأحمق تشنغ يانغ! 

إياك أن تتبول على نفسك ، وإلا فسأحتقرك أيها الجبان !”


وبعد أن رفع معنوياته بهذه الطريقة ، هدأ تشنغ يانغ قليلًا وبدأ ينظر حوله داخل الغرفة 204


الغرفة 204 مضاءة بشكل خافت ، والفوضى تعمّها


تخطيط الغرفة مطابق لبقية الغرف


حتى الأثاث — الطاولة والكرسي والسرير — نفسه تمامًا


تحرك تشنغ يانغ نحو الزاوية مستندًا إلى تخطيط الغرفة الذي يتذكره


ما زال يتذكر ما قاله معلمه عن وسائل النجاة أثناء الطوارئ


إذا واجهت زلزالًا ولم يكن لديك وقت للهرب، قرفص في الزاوية التي يشكلها جداران

فهذه المساحة المثلثة قد تنقذ حياتك


شعر تشنغ يانغ أن أكثر ما يحتاج إليه الآن هو النجاة بحياته

وأي وسيلة للنجاة، مهما كانت —- أفضل من لا شيء


وبالكاد قادر على الرؤية ، بدأ يلوح بيديه قليلًا متحسسًا طريقه إلى الأمام


وبسبب عدم وضوح الرؤية ، بدا الطريق من النافذة إلى الزاوية طويل للغاية


و قلب تشنغ يانغ معلقًا بحلقه ، حتى إنه لم يجرؤ على التنفس بصوت مرتفع


ولحسن الحظ وصل أخيرًا بسلام إلى زاوية الأمان


وما إن أسند ظهره على الجدار حتى شعر أخيرًا بقليل من الطمأنينة


انهار جالسًا على الأرض ، وبقي يستريح


ومع ارتخاء عضلاته، مد يده إلى جيب بنطاله ليخرج سيجارة


لكن بعد بحث طويل ، لم يجد شيئًا، فتفاجأ


{ ما زلت داخل عالم قاعدة 8-4

ولم أستطع العثور على سيجارة لأنه لا يُمكن أصلًا إدخال أي شيء معي }

اختفى ذلك الإحساس بالأمان الذي شعر به وهو يسند ظهره على الجدار —- وفجأة تذكر


{ أليست الغرفة 204 هي غرفة شيا هوي ؟ }


حاول التمسك ببصيص أمل، آملًا أن تكون ذاكرته قد خانته

لكنه تذكر فورًا أن لين يي عندما أرسله من نافذة الغرفة 202، ذكر اسم شيا هوي


وفجأة ، اجتاحت أنفه رائحة تعفن لا تُحتمل


{ الغرفة 204 هي غرفة شيا هوي! }


قبل قليل، كان كل تفكيره منصبًا على تنفيذ أوامر لين يي والذهاب إلى الغرفة 204، لذا لم يخطر بباله هذا الأمر إطلاقًا


وعندما فتح النافذة ، قد سمع صوت ارتطام مكتوم لشيء سقط على الأرض


{ لا بد أنها أجزاء الجثة التي كانت ملتصقة بالنافذة ، 

وقد سقطت عندما دفعتها لأفتح النافذة }


الرائحة النتنة التي ملأت أنفه الآن لم تظهر فجأة


لقد كانت موجودة في الغرفة منذ البداية

لكنه كان خائف جدًا لدرجة أنه لم ينتبه إليها أصلًا


{ أنا الآن اشارك الغرفة نفسها مع جثة شيا هوي المتعفنة ! }


وما إن خطرت هذه الفكرة في ذهنه، 

حتى أصبح تنفسه سريعًا فجأة، واجتاحه شعور خانق بالاختناق


كان يشعر أنه يزفر لكن لا يستطيع الشهيق


شعر تشنغ يانغ وكأنه على وشك الإغماء


ارتجف ومد يده ليضغط بقوة على ما بين أنفه وشفته العليا


في عالم قاعدة 2-6، كان لين يي يستخدم هذه الطريقة لإفاقته كلما أغمي عليه


{ لا يمكن أن يُغمى عليّ ... لين يي ما زال في الغرفة 202 


إذا أغمي علي وحدث شيء للين يي، فلن اتمكن من تبديل الغرف معه 


وإذا فقدت وعيي الآن ، فلن افعل سوى عرقلة لين يي


وربما اتسبب حتى في قتله على يد ذلك الشيء }


كان تشنغ يانغ يعرف جيدًا أنه كان محاطًا طوال حياته بأصدقاء مزيفين —

 مستعدين للأكل والشرب والمرح، لكنهم يهربون أسرع من الأرانب عند أول مشكلة


أما لين يي، فهو الصديق الذي عرفه لأقصر مدة 


لكن لولا لين يي، لكان الآن مدفونًا تحت التراب بالفعل


لقد اعتبره حقًا أخًا له، وليس مجرد كلام


ولهذا ، رغم أن جسده لم يعد يملك أي قوة ، استمر تشنغ يانغ بالضغط بقوة على ما بين أنفه وشفته العليا


و امتد الألم من تلك المنطقة إلى كامل وجهه ، حتى بدأ يشعر بالخدر


لكن عقله بدأ أخيرًا يستعيد صفاءه ، وأصبح تنفسه أبطأ تدريجيًا


والآن أصبح مستيقظًا تمامًا، واعيًا لدرجة أنه سمع صوت حفيف خافت جدًا


زاوية الأمان التي اختارها تشنغ يانغ تقع إلى يسار باب الغرفة


والغرفة ضيقة ، والمسافة بينه وبين الباب ليست بعيدة ، 

لذا أدرك بوضوح أن صوت الحفيف لم يكن قادمًا من خارج الباب


بل من داخل الغرفة ——-


{ داخل هذه الغرفة ! داخل الغرفة 204 الممتلئة برائحة التعفن والجثة ! }


إدراك أن الصوت يأتي من داخل الغرفة أخاف تشنغ يانغ 

لدرجة أنه أغلق عينيه بإحكام


لم تكن لديه الشجاعة ليتبع مصدر الصوت ويرى ما هو


أغلق عينيه بقوة حتى بدا وكأن عينيه ستغوصان داخل محجريهما


وعندما يغلق الإنسان عينيه ، تصبح حواسه الأخرى أكثر حدة


وكلما شدد تشنغ يانغ إغلاق عينيه ، أصبح إحساسه السادس أكثر يقينًا بأن هناك شيئًا هنا يحدق به


أصبح جسده أكثر تيبسًا من التوتر ———


وفجأة تذكر بقية كلمات لين يي


لم تكن فقط : “أغلق النافذة فور دخول الغرفة 204”، 

بل هناك جزء ثانٍ أطول من الأول—


' مهما رأيت داخل الغرفة 204، لا تُصدر أي صوت '


وفي هذا الصباح قد نظر أيضًا عبر نافذة الغرفة 204

ورأى جسد شيا هوي المغطى بالدماء ملتصقًا بالنافذة


{ لا بد أن لين يي يعرف أنني رأيت جثة شيا هوي — وإلا لماذا سقطت من الطابق الثاني؟ 

وبذكاء لين يي — فمن المؤكد أنه أدرك فورًا أنني قد ارتعبت 

من المشهد لدرجة أن ساقي ارتخت ، ففقدت توازني وسقطت


لكن لماذا شدد لين يي عليّ مرة أخرى بألا أُصدر أي صوت مهما رأيت أو سمعت داخل الغرفة 204؟ }


كان تنفس تشنغ يانغ مضطرب


{ بعد دخولي الغرفة 204… هل أصدرت صوت ؟


نعم 


لقد نعت نفسي بالجبان قبل قليل }


كان تشنغ يانغ خائفًا لدرجة أنه أراد البكاء والاتصال بأمه


شعر أنه بعد بقائه مع لين يي لفترة طويلة ، لا بد أن جزءًا من ذكاء لين يي قد انتقل إليه


{ لقد أصبحت أذكى قليلًا — حتى إنني استطعت فهم المعنى الحقيقي وراء كلمات لين يي 


هذا يعني أن ما سأراه في الغرفة 204 لن يقتصر على جثة شيا هوي فقط — 

بل سأرى أشياء أخرى أيضًا، وسأسمع أصوات أخرى


مثل ذلك الحفيف الذي عاد مجددًا في هذه اللحظة }



مقارنة بصوت الحفيف الأول الذي سمعه قبل قليل، 

كان هذا الصوت أوضح بكثير


ربما لأن عينيه مغمضتان ، فازدادت حدة حواسه الأخرى

لكن رغم ذلك، لم يجرؤ تشنغ يانغ على فتح عينيه، فاكتفى بتغطية أذنيه بيديه


تغطية الأذنين قد تعزل بالفعل الأصوات الحادة ، لكن الأصوات المنخفضة ستظل تصل إلى طبلة الأذن


وما زال تشنغ يانغ يسمع الصوت ، وفي وسط ذعره ، أدرك فجأة ماذا يشبه هذا الحفيف —


{ شيء يزحف على الأرض }


وكان الأكثر رعبًا من الصوت نفسه هو الإحساس بأن ذلك الشيء يقترب منه أكثر فأكثر


إلى أن وصل أخيرًا أمامه مباشرةً


“ ميااو—”


خاف تشنغ يانغ لدرجة أنه كاد يتقيأ 


وبطبيعة الحال أدرك فورًا أن الشيء الذي يحدق به ليس قطة حقيقية — و كانت تلك الـ”مياو” دقيقة للغاية ، 

أقرب إلى تقليد بشري لصوت قطة باستخدام الحبال الصوتية


وبسبب شدة الخوف ، بدأ يشعر بالغضب بدلًا من ذلك


ذلك الشيء أصبح قريبًا جدًا من وجهه


{ بما أنني سأموت على أي حال ، فحتى لو كنت جبانًا طوال حياتي ، فعليّ أن أكون شجاعًا قبل موتي


أريد أن ارى بوضوح ما هذا الشيء ، وإذا استطعت ، فسأترك بعض الأدلة للين يي }


ومع هذه الفكرة ، اندفع الدم إلى رأسه فجأة، 

فمد يديه بعنف ودفع الشيء الذي أمامه


كان ملمسه لزجًا ومقززًا، لكن تشنغ يانغ لم يملك وقتًا ليفكر بما لامسته يداه


وبعد أن أبعد الشيء عنه، قفز واقفًا واندفع نحو مفتاح الإضاءة ، ثم أشعل الأنوار


أضيئت الغرفة مع صوت طَق


تجمد تشنغ يانغ للحظة


الغرفة فارغة


لم يكن هنا أي شيء ، ولا حتى جثة شيا هوي 


وبعد أن هدأت موجة المشاعر التي اجتاحته ، خفض تشنغ يانغ نظره إلى يديه


يداه مغطاتين بلحم متعفن وصديد أخضر ، تنبعث منهما رائحة مقززة


وبعد أن نظر إلى يديه ، رفع رأسه ونظر حوله مجددًا


تلك البقع على يديه تثبت أن حواسه لم تخدعه

و كان يوجد شيء بالفعل أمامه مباشرة قبل قليل ، 

يحدق به

{ ما هو؟ } كان لدى تشنغ يانغ إجابة غامضة في قلبه


جالت عيناه في أنحاء الغرفة ، و استقرت أخيرًا أسفل السرير


ومع إضاءة الغرفة ، امتدت ظلال الشيء المختبئ تحت السرير بفعل الضوء ——


أمضى تشنغ يانغ وقتًا طويلًا وهو يهيئ نفسه نفسيًا، 

ثم جثى وانحنى ببطء شديد


وعندما أصبح مستوى نظره بمحاذاة أسفل السرير ، 

رأى ما هناك ، فارتجف قلبه وكبده ورئتاه معًا فجأة


أجزاء الجثة المفقودة قد أُعيد تجميعها مجددًا ، 

ملتصقة ببعضها كما لو أن الدم والصديد اللزجين عملا كغراء


لكنها لم تُجمع بالطريقة الطبيعية لجسد إنسان ؛ الرأس ثم العنق فالجذع والأطراف

بل جُمعت الأجزاء بشكل عشوائي وفوضوي —-


ما كان يسند الجثة أربعة أصابع موضوعة بزوايا قائمة مع بعضها


و ذراع ملتصقة عند عظمة العصعص ، وكأن الجثة قد نبت لها ذيل فعلًا


أما الرأس ، فكان لا يزال رأس شيا هوي 


نظر شيا هوي إلى تشنغ يانغ بحذر ، ثم قال:

“ميااو——”


————-


وعلى الجانب الآخر 


داخل الغرفة 202


أغلق لين يي النافذة ، لكنه لم يقفلها ، حتى يتمكن من الهرب عبرها إذا حدث شيء


وبعد أن أغلق النافذة ، اتجه مباشرةً إلى أسفل السرير


ثم مد ذراعه وسحب الطاولة والكرسي اللذين حرّكهما تشنغ يانغ قبل قليل ليحجبا الرؤية عنه


كان يفكر أن الطاولة والكرسي سيمنعان ذلك الشيء من رؤيته — وبما أنه ليس تشنغ يانغ، فلن يكتشفه ذلك الشيء بهذه السهولة


رغم أن لين يي فكر هكذا، إلا أنه يعرف جيدًا أن هذه الطاولة والكرسي بالكاد ستكون لهما أي فائدة


ما زال لين يي غير متأكد إذا كان اختباؤه هنا بدلًا من تشنغ يانغ سيجعل ذلك الشيء يقتله مباشرةً مثلما سيقتل تشنغ يانغ لو وجده


لكن لين يي كان لا يزال ينوي التجربة


{ إذا كان مجرد التلوث برائحة الشخص الملعون بالرسالة كافيًا لقتل أحد المشاركين ،

 فإن عناء إرسال الطرد كله سيصبح أمرًا زائدًا عن الحاجة 


ففي النهاية ، من السهل جدًا أن يلتقط شخص ما رائحة الشخص الملعون


على سبيل المثال ، إذا مرّ أحدهم بجانب باب غرفة الشخص الملعون ، ألن تعلق به رائحة الطلاء المستخدم لكتابة الاسم على الباب؟  


وماذا لو لمس الطلاء بدافع الفضول ؟ 

إذا لمس الطلاء مباشرةً ، ألن يصبح التقاط الرائحة أسهل لأنه لامس مصدرها مباشرةً ؟ }


وكان هذا التفكير بالذات هو ما جعل لين يي يغامر بحياته ويبدل الأماكن مع تشنغ يانغ


و في الحقيقة كان بإمكانه ببساطة أن يختبئ مع تشنغ يانغ في الغرفة 204، أو أن يغسل الرائحة عنه فحسب


لكن لين يي وتشين تشو قد خاضا عددًا كبيرًا من عوالم القواعد معًا، 

حتى أنه اكتسب إلى حد ما عادة تشين تشو في اختيار الخيار الأكثر استقرارًا


{ فإذا لم يتمكن ذلك الشيء من العثور على تشنغ يانغ في أي مكان ، ألن يحوّل انتباهه إلى الغرفة 204؟ }


شعر لين يي أن ذلك ممكن


ففي النهاية ، عندما كان داخل الحمام العام ، تظاهر ذلك الشيء بالمغادرة ونصب فخًا


ومن هذا التصرف وحده ، كان واضح أن ذلك الشيء ذكي


لم يكن يعتمد فقط على القطط لتقوده إلى الشخص الذي يختبئ بحياته


والآن ، رائحة تشنغ يانغ على جسد لين يي


يمكنه استخدام هذه الرائحة لجذب ذلك الشيء وإشغاله حتى الصباح


كل ما عليه فعله هو الصمود حتى طلوع النهار



استمرت القطط في خدش الباب ، 


وأظافرها تحتك بالسطح المعدني


كان الصوت مزعجًا ومرتجفًا


تردده مرتفع ولا يحمل أي إيقاع ثابت


مجرد سماعه كافي ليجعل القشعريرة تسري في الجسد


لم يكن لين يي شخص حساس تجاه الأصوات، لكنه شعر بانزعاج بارد ينتشر في جسده


تذكر شيئًا قرأه في أحد الكتب —— فسر بعض العلماء شعور البشر بالانزعاج الجسدي عند سماع القطط تخدش 

الأسطح المعدنية بأنه نوع من ' الارتداد الوراثي '


لقد وجدوا أن هذا الصوت يشبه إلى حد كبير صرخات التحذير الحادة التي تطلقها قرود ' الأورانغوتان ' عند وقوع خطر وشيك لتنبيه رفاقها —-

لذا يعتقد العلماء أن نفورنا الفطري من هذا الصوت ينبع في الحقيقة من خوف متجذر في أعماقنا تجاه الخطر



ومع ازدياد شراسة خدوش القطط على الباب المعدني، 

ازداد إحساس لين يي باقتراب الخطر


تحت السرير بدأ لين يي يبحث عن زاوية مناسبة


السرير مصنوع من الحديد ، والمساحة تحته أعلى من الأسرة العادية

أراد العثور على زاوية تمكنه من رؤية ما يحدث عند الباب


فذلك الشيء لا يعلم أنه مختبئ تحت السرير، 

لكنه يعلم أن ذلك الشيء سيدخل حتمًا


وفي اللحظة التي يقتحم فيها الباب ، لن يراه فورًا تحت السرير — لذا أراد استغلال الوقت قبل أن ينظر أسفل السرير ليرى ماهيته


فـ لين يي يملك ميزة المعرفة المسبقة —-


لكن قبل أن يجد الزاوية المناسبة ، توقفت خدوش القطط على الباب فجأة 


ورغم أن الصوت الحاد والمزعج كان يسبب انزعاج ، إلا أن هذا الصمت الغريب المفاجئ كان أكثر إثارة للذعر


ولحسن الحظ لم يدم الصمت طويلًا


دوووم دوووم دوووم


الصوت الذي سمعه سابقًا خارج باب الحمام العام عاد مجددًا ، 

يقترب أكثر فأكثر حتى توقف أخيرًا خارج باب الغرفة 202


ركّز لين يي انتباهه وحدّق نحو الباب



لم يجد الزاوية المناسبة بعد و الحد الأعلى لرؤيته كان مقبض الباب ، ولم يتمكن من الوصول حتى لهذا الحد إلا بعدما ضغط مؤخرة رأسه بقوة على الأرض


وفي مجال رؤيته ، رأى لين يي مقبض الباب يتحرك


كان هناك شيء في الخارج يضغط على المقبض


الباب مقفل ، لكن القفل من أسوأ أنواع الأقفال ذات 

الأسطوانة A، ومستوى حمايته ضد السرقة سيئ للغاية، 

فضلًا عن مقاومة شيء يملك قوى غريبة وفوضوية


لكن الطاولة والكرسي الوحيدين في الغرفة اللذين كان يمكن استخدامهما لسد الباب ، استُخدما لحجب الرؤية عنه ، 

—— لذا لم يمضِ وقت طويل حتى رأى لين يي مقبض الباب من الداخل يسقط 

و رنّ الصوت المعدني بوضوح عدة مرات متتالية بينما ارتطم المقبض بالأرض وقفز قليلًا


وفي اللحظة التي سقط فيها المقبض ، دُفع الباب ليفتح


لكن ليس بالكامل ، بل انفتح شق صغير فقط


أنوار الغرفة مطفأة ، كما أن أضواء الممر انطفأت بسبب لحظة الصمت السابقة


ومن خلال ذلك الشق في الظلام ، ظهرت عين


حدقة العين تدور بعنف داخل محجرها


ذلك الشيء يبحث عن الشخص داخل الغرفة


حدق لين يي في شق الباب


الفتحة ضيقة جدًا — وكان بعيد عن الباب نسبيًا ، 

لذا لم يستطع رؤية الشيء خلف الباب بوضوح وهو يمسح الغرفة بعينيه


لم يتمكن حتى من تحديد ما إذا كانت العين بشرية ، 

لأن العين التي يراها من هذه الزاوية بدت مشوهة ، 

كما لو أن عرضها قد ضُغط داخل صورة


لم يتوقع لين يي أن ذلك الشيء ، بعد كسر الباب ، لن يدخل فورًا ، بل سيكتفي بالتحديق عبر شق ضيق

وقد فاجأه ذلك للحظة ، وسقطت خطته للاستفادة من ميزة المعرفة المسبقة لرؤية وجهه بوضوح بالكامل


اختفت ميزته فورًا بسبب هذا


وفي هذه اللحظة ، أصبح الشيء خارج الباب هو من يملك الأفضلية


فمجال رؤية ذلك الشيء مختلف عن مجاله —-

رؤية لين يي ثابتة ومحدودة  ، أما رؤية ذلك الشيء فلم تكن كذلك


بإمكانه توسيع مجال رؤيته عبر تبديل عينيه اليمنى واليسرى ، إذا كان يملك عينين أصلًا 


وما إن أدرك لين يي ذلك ، حتى أبعد نظره فورًا


وفي هذه اللحظة ، توقفت العين خلف الباب عن الحركة، 

وتجمدت الحدقة التي كانت تدور داخل محجرها


فالآن تنظر نحو السرير ——-

لقد رأى لين يي -

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي