Ch14 Iien
غدد وين ران تؤلمه بخفقان حاد ومتورمة بسبب الضغط الذي تعرض له الطوق ،
بحث عن بعض الدواء ووضعه على عنقه
لم يكن بإمكان وين ران الخضوع لفحص في مستشفى محلي،
لأنه بمجرد اكتشاف أن غدده اصطناعية،
سيموت بلا شك موتاً مروعاً
ستكون تشين شوهوي أول من يقتله، ثم ستُباد عائلة وين
بالكامل على يد عائلة غو
نظر وين ران إلى المرآة
المنطقة أسفل عينه، حيث ضغط إبهام غو يونتشي، لا تزال تؤلمه بخدر خفيف
ربما كانت مجرد مصادفة— فقد كان ذلك بالضبط مكان الشامة تحت عينه
جرّ قدميه خارج الحمام وسقط فوق السرير دون أن يرتدي طوقه
لم يكن قادراً على شم فرموناته الخاصة ، لكنه يتذكر رائحة فرمونات غو يونتشي
دفن وين ران رأسه داخل البطانية ، كمسخ مشوه ، لا هو إنسان ولا شبح
ومنذ مغادرته منزل غو يونتشي، كان يفكر باستمرار
{ لقد أخطأت عندما ظننت أن برود غو يونتشي المهذب وضبطه لنفسه يعنيان القبول ،
فأرخيت حذري حين كان ينبغي أن ابقى متيقظاً وحذراً
و المبيت في الأسبوع الماضي أشعل الفتيل الذي انفجر لاحقاً
لم اتوقع ذلك ، لكنني في النهاية الشخص الذي تسبب بـ — الصورة العائلية
الصورة العزيزة تحطمت تحت قدمي الشخص الذي يكرهه غو يونتشي
كلمات غو يونتشي وأفعاله لم تكن خاطئة
لا يمكن أن يكون لدي أي اعتراض ، ولا أجرؤ حتى على امتلاك واحد }
أصدر هاتف وين ران صوت إشعار — فرفعه
كان المرسل 339
339: [ هل أنت بخير؟
عرفت أن الصورة العائلية سقطت .
هل فقد غو يونتشي أعصابه ؟
تلك الصور القديمة مهمة جداً .
الرئيس يقف طويلاً ينظر إليها كل مرة يأتي فيها ]
أنزل وين ران عينيه ورد:
وين ران: [ أنا لم أكسر الصورة. لقد سقطت وحدها.
لكن هل يمكنك مع ذلك أن تساعدني في الاعتذار له مرة أخرى ؟ ]
339: [ أنا أصدقك . أنت لست شخصاً سيلمسها بسوء.
على الأغلب أن الحبل اهترأ مع الوقت ،
وغو يونتشي كان متردداً في تغيير الإطار .
بالإضافة إلى أنه لا يسمح بتركيب كاميرات مراقبة في الغرفة الصغيرة ،
لذا لا توجد طريقة لإثبات شيء ،
لكن لا تقلق، الزجاج فقط هو الذي انكسر .
الصورة بخير ويمكن تعليقها مجدداً . ]
وين ران: [ هذا مطمئن . شكراً لإخباري ]
339: [ لقد وبخت غو يونتشي بالفعل !
كان في مزاج سيئ وتجاهلني . لا تفكر كثيراً بالأمر ولا تحزن ]
وين ران: [ شكراً لك.
بما أنني سأبدأ الدراسة غداً، فمن غير المحتمل أن أستطيع المجيء مرة أخرى .
لنلتقِ مجدداً إن سنحت الفرصة . ]
339: [ سأفتقدك يا وين ران.
أنت أفضل صديق لدي إلى الأبد ]
كلما قرأ وين ران الرسالة أكثر ، بدت وكأنها مرثية
لكنه لم يستطع منع نفسه من الشعور بأنها مضحكة
بطريقة غريبة ، فأغلق هاتفه
لم يكن أمام وين ران خيار سوى النوم على معدته هذه الليلة لتجنب الضغط على غدده ، تماماً كما كان يفعل بعد العملية الجراحية
وحلم بتلك المرأة مجدداً
لم يتذكر متى بدأ يحلم بها
في أحلامه، كانت السماء دائماً ملبدة بالغيوم،
وكان وجه المرأة ضبابياً. كانت تستمر بسؤاله:
“ ما اسمك؟”
أجاب وين ران: “ اسمي شياو شو "
شياو شو اسمه في دار الأيتام —- لم يتذكر كم كان عمره آنذاك ، ربما سبع سنوات
و كان مساءً غائم — و كان جالساً في زاوية ساحة اللعب ،
يبني منزلاً بالحجارة ،
اقترب شخص من خارج الجدار وناداه عبر السياج:
“ أيها الصغير ، هل يمكنك أن تأتي للحظة ؟”
أدار وين ران رأسه
كانت المرأة ترفع شعرها بذيل حصان بسيط
وعندما رأت وجهه ، ارتجف جسدها بالكامل بخفة
قرفصت على الأرض وسألته بإلحاح مرة أخرى:
“ هل يمكنك أن تأتي للحظة ؟”
كانت أصوات الأطفال الآخرين وهم يلعبون ويضحكون تأتي من مكان قريب
وقف وين ران، وما زال يمسك حجراً بيده اليسرى، ثم سار نحو الجدار
وعندما بقيت بينهما خطوة واحدة فقط، مدت المرأة يدها عبر السياج
لكنها، وقبل أن تلمس كتف وين ران، تجمدت يدها في الهواء
سحبت أصابعها ببطء إلى الخلف
تحركت شفتاها وهمست برفق:
“ما اسمك؟”
أجاب وين ران: “ اسمي شياو شو "
المعلّم جاء من الخلف وقال: “ شياو شو مع من تتحدث؟
هل لي أن أسأل من أنتِ ؟”
نهضت المرأة بسرعة ، وشدّت معطفها الطويل حول جسدها و غادرت
الذكريات البعيدة لا تترك أثراً عميقاً في ذهن طفل لمجرد لقاء عابر ،
كان وين ران صغيراً جداً لدرجة أنه لم يستطع التمييز إن
كان الطرف الآخر بيتا أم أوميغا ،
و كل ما بقي في ذاكرته هو ذيل الحصان والمعطف الأسود الطويل
لاحقاً، تحولت هذه الذكرى إلى أحلام غريبة تتكرر عدة مرات في السنة ،
لدرجة أن وين ران بدأ يشك أن اللقاء الأول في طفولته ربما كان مجرد حلم ،
حلم رآه عندما نام في ساحة اللعب
كان صوت المرأة في الأحلام دائماً كما هو،
بينما إجابة وين ران تتحول تدريجياً من طفولية إلى واضحة مع نموه
وفي كل مرة كان يرى هذا الحلم ، يستيقظ ويده اليسرى مشدودة ، كأن الحجر الذي كان يمسكه في عمر السابعة ما زال في راحة يده
———
انتقال وين ران في منتصف السنة الدراسية لم يسبب ضجة كبيرة ،
كأوميغا من عائلة تعاني صعوبات مالية ، لم تكن خلفيته مثيرة للاهتمام بقدر وجهه
ومع ذلك، وجد وين ران صعوبة في التكيف بعد فترة طويلة
من دون أنشطة جماعية
باستثناء الأنشطة الضرورية، كان بالكاد يتحرك من مقعده
{ كان وين روي محقاً ؛ أنا حقاً ' جرذ مجاري ' }
———————
ومع ذلك — تم اكتشاف خلل غدده في النهاية …..
في صباح يوم الخميس ، بينما وين ران يتناول الإفطار ،
مرّ وين روي من خلفه وقال بنبرة ساخرة :
“ ماذا حدث لغدَدك؟
لا يمكن أن يكون قد عضك أحد أليس كذلك؟”
توقفت تشين شوهوي التي كانت تستعد للمغادرة
أدرك وين ران أنه لا يستطيع إخفاء الأمر
فجلس باستقامة وقال : “ اصطدمت بشيء .”
: “ دعني أرى.” وضعت تشين شوهوي حقيبتها
اضطر وين ران إلى الوقوف والتوجه نحوها ونزع طوقه
ضغطت تشين شوهوي على مؤخرة رأسه لبضع ثوانٍ ثم
قالت ببرود: “ أنت مهمل جداً.
هل تظن أن لدي الوقت والطاقة لأخذك للعلاج في الخارج ؟”
: “ سأكون أكثر حذراً في المستقبل.” امتثل وين ران وأعاد طوقه إلى مكانه
: “ يجب أن تعرف مدى أهمية غددك . فكّر ماذا ستفعل إذا حدث لها شيء .”
فكر وين ران بارتياح { ماذا سأفعل ؟ الأمر بسيط
سأموت فقط }
: “ هل تعلم أن عائلة غو لم تتوقف عن البحث عن أوميغا آخرين ذوي توافق عالٍ؟
أنت لست خيارهم الوحيد، ولا يمكننا تحمّل أي خطأ في غددك .” التقطت تشين شوهوي حقيبتها مجدداً وسألت: “ كيف كانت المدرسة هذه الأيام ؟
هل ذهبت إلى منزل غو يونتشي؟”
كان السؤال الثاني هو المحور. أجاب وين ران:
“ لا بأس، بدأت أعتاد…
لم أذهب إلى منزله منذ بدء الدراسة .”
وكما كان متوقعاً، عبست تشين شوهوي فوراً: “أنت—”
قاطعها وين روي : “ يكفي ،،، دعيه يركز على دراسته
أليس هذا سبب إرسالِه إلى المدرسة التحضيرية؟
ثم هل تظنين حقاً أن غو يونتشي نوع الألفا الذي لا يستطيع
الابتعاد بمجرد شم الفرمونات؟
أراهن أنه سئم بالفعل من هذا الغبي .”
بعد تفكير بسيط ، فهم وين ران أن كلمة “غبي” كانت تشير إليه ،
وقد وجد أن هذا التقييم دقيق جداً ،
سخرت تشين شوهوي ببرود : “ بالطبع
أفضل من ألفا لا يكون انتقائياً حتى لو كان الطرف الآخر يملك فرمونات "
و كان واضح لمن تُوجَّه هذه الكلمات
ابتسم وين روي نصف ابتسامة دون أن يرد
نظرت تشين شوهوي إليه ثم غادرت
وين ران قد عاد للتو إلى مقعده عندها سمع وين روي يسأل فجأة
وين روي : “ هو فعلها، أليس كذلك؟”
ارتبك وين ران وتمتم : “هو شدّ طوقي "
وين روي : “ يا لها من مأساة ،،
الجميع يحاول التقرب من غو يونتشي، وقد تكون أنت الأكثر سوء حظ بينهم .
لكن مهما كان الأوميغا الآخر لطيفاً أو محبوباً ، إذا لم يكن التوافق كافياً ، ففي نظر الجد الأكبر غو
لن يكونوا أبداً بمستواك… أيها الغبي
وإذا لم تستطع فعلاً التقارب مع غو يونتشي،
فقط حاول أن تبقي الأمور مستقرة
من يدري، ربما في يوم ما يحالفك الحظ وتتعلق به "
عضّ وين ران الباوزي : “ قد يكون ذلك يوم موتي.”
ضحك وين روي : “سيكون ذلك لا يُنسى .
السيد الشاب غو لن ينسى أمرك طوال حياته .”
————
في يوم الجمعة ،
خلال آخر حصة دراسة ذاتية ، تلقى وين ران رسالة نصية:
[ مرحباً، سيُنتظرك شخص عند بوابة المدرسة بعد انتهاء الدوام .
يرغب الرئيس غو في دعوتك إلى العشاء في لوآنشان .”
قرأ وين ران الرسالة عدة مرات،
ثم خرج من الصف ومشى إلى الممر العلوي بين مباني
المدرسة ليتصل بتشين شوهوي
: “ أمي وصلني إشعار يقول إن الجد غو دعاني لتناول العشاء .”
: “ لم يصلني أي دعوة، إذن هذا خاص بك وحدك ...” بدت
تشين شوهوي متفاجئة أيضاً. وأوصته: “ أدِّ أداءً جيداً .
إذا كان السؤال صعباً، تظاهر بالغباء ولا تُخطئ .”
: “ حسناً، فهمت.”
—————
الظلام قد بدأ يحلّ عندما وصل إلى لوآنشان
العشاء في المبنى الذي يقيم فيه غو بيفين عادةً
اقتيد وين ران إلى المكتب حيث يوجد الجد غو بيفين يكتب
وعندما رآه يدخل، رفع رأسه
أسرع وين ران بالانحناء والتحية : “ الجد غو "
: “ لقد أتيت.” ابتسم غو بيفين
المكتب نظيفاً ومضيئاً، لكن وين ران شعر بثقل وخوف يضغط عليه
لم يلتقيا سوى مرتين فقط
وعلى الرغم من أن غو بيفين كان ودود ، إلا أن وين ران لم
يستطع أن يرتاح أمامه ولو قليلاً— فقد كان يواجه رجل
أعمال غارق في عالم النفوذ والثروة منذ ما يقارب نصف قرن،
بينما هو مجرد محتال مرتبك يحمل كذبة ضخمة ، يملؤه الذنب والشك
لم يبادل غو بيفين الحديث المعتاد ، وقال ببساطة: “ الطاهي قدّم بعض الأطباق الجديدة مؤخراً ،
فكرت أن أدعوك أنت ويونتشي لتذوقها معاً .”
عند سماع الاسم، انكمشت أصابع وين ران لا إرادياً،
لكنه حافظ على ابتسامة على وجهه: “ شكراً لك يا جد غو "
: “ يونتشي يلعب مع اللبوة الصغيرة . هل ترغب في الذهاب لرؤيته ؟”
كان السؤال بصيغة استفسار لا أمر
أدرك وين ران فوراً أن غو بيفين يعرف عن عداء غو يونتشي تجاهه
ورغم أن وين ران يميل إلى مداعبة دولو مرة أخرى،
إلا أنه هزّ رأسه رافضاً : “ لن أزعجه "
: “ يونتشي، هذا الشاب …” غمس غو بيفين فرشاته في
الحبر وتوقف للحظة ثم واصل الكتابة : “ لقد رأى الكثير من
الناس والأشياء منذ صغره
ورغم أنني كبيره وأريد أن أنحاز له — إلا أنني لا أستطيع تبرير عدم نضجه .
هو يحترمني ويبدو مستعداً للاستماع لي،
لكن لا أستطيع فعل شيء معه ...” ابتسم غو بيفين وتنهد
تنهيدة وهو يضع الفرشاة : “ لا أستطيع فعل شيء معه.”
ما ظهر في ذهن وين ران في هذه اللحظة كان مشهد نشرة
الأخبار حين صافح قائد الاتحاد غو بيفين، رئيس مجلس البنك المركزي للاتحاد ورئيس مجموعة بايتشينغ—شخصية
بهذا القدر من القوة والمكانة كان في الواقع يتنهد لأنه لا يستطيع التعامل مع حفيده البالغ من العمر سبعة عشر عاماً
أدرك وين ران أن غو بيفين لم يكن يتوسل من أجل غو يونتشي ،
لا يوجد أي احتمال أن يشرح أموراً تافهة لشخص مثل ' أداة ' مثله ،
{ لذا لا بد أن هناك خلافاً أو قطيعة بين الجد والحفيد }
لكن وين ران لم يستطع فهم لماذا يتمرد غو يونتشي على غو بيفين،
بينما هو لم يعترض حتى على محاولة عائلة وين التسلل إلى
عائلة غو عبر مسألة التوافق
التزاماً بمبدأ أن كثرة الكلام تؤدي إلى الأخطاء ،
لم يجرؤ وين ران على إبداء رأيه ،
واكتفى بالابتسام مجاراةً للموقف
….
بعد حوالي عشر دقائق،
جاء الخادم ليعلن أن العشاء جاهز
نزل وين ران وغو بيفين إلى الطابق السفلي،
ووصل غو يونتشي إلى غرفة الطعام في الوقت نفسه
سحب مقعد غو بيفين أولاً ، ولم يجلس إلا بعد أن جلس جده
بقي وين ران يحدق في الأرض طوال الطريق إلى طاولة الطعام ،
خوفاً من أن يلتقي بعيني غو يونتشي
شعر وين ران بالتوتر وعدم الارتياح عندما جلس غو يونتشي مباشرةً أمامه أثناء العشاء
لحسن الحظ كان العشاء هادئاً نسبياً
لم يسأل غو بيفين سوى عن بعض أمور المدرسة،
ولم يفتح مواضيع أخرى
ثم التفت ليذكّر غو يونتشي بالذهاب إلى المدرسة أكثر
تابع الجد : “ سمعت أن شياو وي أصبح يذهب إلى المدرسة بجدية منذ عودته .”
لم يُبدِ غو يونتشي أي مجاملة حتى تجاه من يكرههم،
ولم يراعِ حتى أخاه :
“ هو يذهب إلى المدرسة لمطاردة أوميغا .”
ضحك غو بيفين : “ هذه مدرسة هييانغ مستحيل أن يفعل ذلك "
رد غو يونتشي ببرود وبصراحة تامة : “ هو يذهب إلى المدرسة من أجل المواعدة .”
قال غو بيفين مبتسماً : “ يبدو أن الجميع لديهم ما يشغلهم ،،
كل أصدقائك في المدرسة ،،
ربما من الأفضل أن تذهب أنت أيضاً لتدرس معهم أكثر . مثل هذه الفرص ستصبح نادرة كلما كبرت .”
: “ مم، أعلم.”
: “ إلى أين ستذهب في الإجازة الصيفية ؟”
رد غو يونتشي بلا مبالاة : “ أنا متعب من السفر ،،،
لم أفكر في الأمر حالياً .”
: “ هذا جيد . حان الوقت للتركيز على أمور أكثر جدية ...”
و نظر غو بيفين إلى وين ران : “ هل أنت مهتم بالالتحاق بالمخيم الصيفي ؟”
متطلبات المخيم الصيفي في المدرسة التحضيرية عالية،
تصل تقريباً إلى تقديم إثبات أصول مالية
ومن الواضح أن مستوى عائلة وين لم يكن كافياً
والأهم من ذلك، أن وين ران كان دائماً يخشى هذا النوع من
التجمعات الاجتماعية أكثر من أن يتطلع إليه
فأجاب بأدب: “ أظن أنني لن أستوفي المتطلبات ، لذا لن أذهب .”
: “ إذا كنت مهتماً، سأطلب من مساعدي أن يحصل لك على دعوة .
من الجيد أن تخرج وتتفاعل أكثر .”
شعر وين ران بانقباض في صدره — { غو يونتشي على الأرجح سيظن أنني اتعمد الرفض حتى يُصّر الجد
لكن بما أن غو بيفين قد قال ذلك ،
لم يكن أمامي إلا القبول } : “ حسناً، شكراً لك "
مع اقتراب انتهاء العشاء ، جاء المساعد ليُذكر غو بيفين بأن
اجتماع فيديو على وشك البدء
مسح غو بيفين يديه ونهض : “ سأذهب للاجتماع إذن.
أنتما كُلا بقيتما لتكملا الطعام.
يونتشي لن تبقى في لوآنشان الليلة ؟”
: “ لا، لدي خطط مع أصدقائي.”
: “ في هذه الحالة ، يمكنك أنت ووين ران العودة إلى المدينة معاً .
انتبها في الطريق .”
لم يرد غو يونتشي
نهض وين ران بتصلب وقال : “ الجد غو اعتنِ بنفسك.”
: “ حسناً، أراك في المرة القادمة.”
ساد الصمت في غرفة الطعام
تمنى وين ران بشدة أن يتخلص من البقاء وحده مع غو يونتشي وأن ينهي هذا الإحراج
نظر إلى أدوات المائدة وتمتم: “ سآخذ سيارة الحراس "
: “ لا داعي لذلك.” جاء صوت غو يونتشي بارداً بلا مبالاة
كان وين ران متأكداً تقريباً أن غو يونتشي يظن أنه يتعمد الرفض للإصرار — تجنب النظر إليه وسار بصمت نحو الباب
وهو يحمل حقيبته
كان يمشي ورأسه منخفض، كاشفاً مؤخرة عنقه
غدده لم تتعافَ بالكامل بعد، وآثار حمراء امتدت خارج حدود الطوق
ثلاث سيارات حراسة رافقتهما نزولاً من الجبل،
واحدة في الأمام واثنتان في الخلف
جلس وين ران قرب باب السيارة ، لا ينظر إلى هاتفه ولا من
النافذة ، بل يحدق في ركبتيه بصمت
في المرة الأخيرة التي غادر فيها لوآنشان كان لا يزال يملك
الشجاعة لتوضيح بعض الكلمات عندما سخر منه غو يونتشي بشأن تمثيله
حتى لو ضربه غو يونتشي في السيارة اليوم، كان سيحتمل دون أن يقول كلمة واحدة
لكن غو يونتشي هذه المرة لم يسخر ، ولم يضربه ،
بل كان يتصرف ببرود يصل إلى حد التجاهل التام
خرجت السيارة من المنطقة السياحية واتجهت إلى طريق الجبل
وبعد منتصف الطريق ، ازدادت السرعة فجأة
لاحظ وين ران أن السائق يضغط على سماعة أذنه ثم يكثر
من النظر إلى المرآة الخلفية
لاحظ غو يونتشي ذلك أيضاً ورفع رأسه قائلاً : “ما الذي يحدث ؟”
قال السائق بصوت خافت : “ ثلاث شاحنات تتعقبنا…
اربطوا أحزمة الأمان .”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق