القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch15 amtwbd

 Ch15 amtwbd



​خيمت رائحة المطهر النفاذة في ردهة المستشفى ، 

تملأ الأجواء بعبيرها القوي——


​دفعت الممرضة عربة العلاج مارةً بجانب لين تينغ وشين تشوهان ، فبدت جلبة العجلات المتدحرجة صاخبة للغاية . 

وفي هذه الأثناء ، جلست العمة الثانية على مقعد الزوار خلفهما ، مطأطئة رأسها وهي تمسح دموعها باستمرار ..


​وقف لين تينغ بقلق خارج باب غرفة الطوارئ ، وقلبه يقرع في صدره . 

وبأصابع مرتجفة ، مد يده ليلمس السطح المعدني البارد ، بينما علقت رائحة المطهر الخفيفة في الهواء ..


​وقف أمام النافذة المخصصة للزوار ، لكنه ككفيف ، 

لم يستطع رؤية أي شيء من خلالها ..


​انزلقت أطراف أصابعه الباردة المحمرة فوق السطح ، 

ولم يستطع الفكاك من الشعور بأن حاجزاً رقيقاً فقط يفصله هو عن الموت——


​" سيد شين ، " قال لين تينغ فجأة ، وبدا صوته خشناً ..


​بمجرد نطق الكلمات ، أمسك شين تشوهان بإصبعه وعصره مرتين ، وكأنه يحاول مواساته .


​لاحظ لين تينغ لفتة المواساة من الطرف الآخر ، فهز رأسه قليلاً وحاول إرغام نفسه على الابتسام ، 

ثم سأل : " لا بأس . هل يمكنك من فضلك إخباري بما يحدث في الداخل ؟ "


​ألقى شين تشوهان نظرة عليه ، وومضت مسحة من القلق في عينيه ، قبل أن يلتفت ليحدق في نافذة العرض .


​" انتهت العملية الآن ، " قال الرجل بهدوء ، ثم التفت لينظر إلى لين تينغ مرة أخرى . وبما أنه لم يلمس أي رد فعل فوري منه ، 

تابع شين تشوهان : " والدة السيد لين تبدو كأنها ... "


​توقف لبرهة ، ثم تحدث ببطء : " ... ترتاح بسلام  "


​خفض لين تينغ جفنيه ، وحجبت رموشه الكثيفة بؤبؤيه المظلمين .


​لاحظ شين تشوهان الاحمرار في زوايا عيني لين تينغ ، وهو أمر لم يستطع الشاب إخفاءه . 

فرك بلطف مفاصل أصابع لين تينغ بأطراف أصابعه ، ثم مد يده وجذبه إلى عناقه .


​استند الشاب بطاعة برأسه على صدر شين تشوهان ، واهتز كتفاه قليلاً وهو يطلق تنهيدات متقطعة ——

قبضت أصابعه النحيلة بقوة على ملابس شين تشوهان حتى ابيضت مفاصله . شعر شين تشوهان برغبة عارمة في الإمساك بيده ومشاركته دفأه .


​" سيكون كل شيء على ما يرام ، " طمأنه شين تشوهان وهو يربت على ظهر لين تينغ بلطف .


​بدا الشاب الذي بين ذراعيه هشاً للغاية ، وكأنه قد ينكسر بلمسة رقيقة واحدة . ومع ذلك ، رفع شين تشوهان رأسه ليلقي نظرة على نافذة العرض مرة أخرى ، وكان جهاز مراقبة معدل ضربات القلب بجانب السرير لا يزال يطلق صفيره بانتظام .


​لاحقاً ، خرج الطبيب من غرفة الطوارئ ممسكاً بسجل طبي ، وندى : " عائلة المريض في السرير رقم 63 ... "


​" هنا ! " قال لين تينغ والعمة الثانية في وقت واحد ، فاستقرت نظرات الطبيب عليهما لبضع ثوانٍ .


​ثم أشارت العمة الثانية إلى لين تينغ وقالت : " هذا ابن أختي . "


​أراد الطبيب أن يبتسم برأفة ، وشعرت العمة الثانية أن عينيه بدتا حزينتين للغاية حين نظر إلى لين تينغ ..

ومع ذلك ، عندما استدار لين تينغ ونظر إليه ، توقف فجأة وقال : " آسف ، عيناي ... إنه ليس وقتاً مناسباً "


​بعد سماع ما قاله لين تينغ ، أدرك الطبيب على الفور أن عيني لين تينغ بدتا مختلفتين عن أعين معظم الناس . 

رفع حاجبيه ثم خلع قناعه : " سيدي ، حالة والدتك ليست جيدة تماماً . 

الورم قد انتشر بشكل واسع ، 

وحتى الجراحة قد لا تتمكن من استئصاله بالكامل .."


​" بالإضافة إلى ذلك ، ربما لا يتحمل جسدها ضغط الجراحة . 

في حالتنا هذه ، إذا واصلنا ، فقد ... "

خفض الطبيب صوته ، " قد لا يطول الأمر .. "


​" أدوية العلاج الكيميائي قد تكون قاسية جداً عليها ، " أوضح الطبيب بتعاطف . " لذا ، أحتاج من عائلتكم أن تكون مستعدة نفسياً لما ينتظرها في المستقبل . لديكم أيضاً قرار لتتخذوه بشأن الاستمرار في العلاج .. "


​بعد قول ذلك ، مد الطبيب يده وربت على كتف لين تينغ مرتين ، 

ثم أومأ لشين تشوهان والعمة الثانية قبل أن يغادر بسرعة حاملاً ملف الحالة——


​ظل لين تينغ ساكناً ، عاجزاً عن استيعاب كلمات الطبيب . 

امتلأ عقله بخليط مشوش من الأفكار ، وحدق بذهول في المشهد الضبابي أمامه ، غارقاً في هواجسه . 

ولم يستفق لين تينغ ببطء ويعود إلى الواقع إلا عندما سمع شين تشوهان ينادي اسمه ..


​" سيد لين ، هل أنت بخير ؟ " سأل شين تشوهان بقلق ، واضعاً يده على خصر لين تينغ . 

كان وجه الشاب أمامه شاحباً ، وكأنه يوشك على الانهيار في أي لحظة بعد سماع الأخبار السيئة ..


​رفع لين تينغ رأسه ببطء ، شاعراً وكأنه دمية خالية من الحياة . 

حاول سماع ما يقوله شين تشوهان ، لكن الضجيج من حوله كان صاخباً للغاية . كانت أذناه حساستين لدرجة أن الأصوات بدت غامرة ، مما جعل من الصعب سماع صوت شين تشوهان .


​كان المكان صاخباً جداً ..


​شعر لين تينغ برغبة في رفع يديه وحماية أذنيه من هذا الضجيج الساحق .


​ارتجفت يده المتدلية بجانبه وكأن عليه الاختيار بين خيارين مروعين .


​وسط الضجيج الشديد ، انقبضت تعابير لين تينغ في تقطيبة عميقة . 

غرس أطراف أصابعه بقوة في راحة يده ، ومع ذلك بدا وكأنه لا يشعر بأي ألم ، وكأن الضجيج الغامر قد خدر حواسه تماماً ———


​أغمض عينيه بقوة ، واجتاحت عقله ذكريات ما قبل أحد عشر عاماً بلا سيطرة : لحظة تدحرج الصخرة ، والثانية التي اصطدمت فيها بالحافلة ، ومنظر زملائه في الصف الأمامي وهم ملطخون بالدماء الحمراء الزاهية———


​وسط البكاء ، ازداد الضجيج صخباً ، وبدا زعيق الأبواق المتواصل وكأنه يثقب طبلة أذنيه . 

صرخات الاستغاثة الضعيفة جعلت لين تينغ يشعر بالدوار ..


​صاخب جداً ...


​وسط الضجيج الذي يصم الآذان ، تردد صدى صوت مستمر في قلبه——


​" توقف عن الاستماع ، " هتف شين تشوهان بإلحاح .


​في اللحظة التالية ، رفع يديه وغطى أذنيه ، مستخدماً جسده لحجب كل الأصوات المحيطة .


​بينما فتح لين تينغ عينيه ببطء ، استشعر دفئاً مطمئناً ينبعث من جانبي وجنتيه .


​إنه أمر غريب حقاً ; فهو لا يستطيع سماع أي شيء على الإطلاق ..


​تحركت حنجرته صعوداً وهبوطاً مرتين ، 

ومد يده ببطء ليمسك بحاشية ملابس شين تشوهان .


​بعد ذلك ، 

سمع شين تشوهان لين تينغ يسأل بصوت حزين يكاد يكون متوسلاً : " سيد شين ، هل يمكنك أن تأخذني إلى الداخل ؟ "


​اضطر لين تينغ لاستجماع كل قوته لنطق تلك الكلمات .


​أومأ شين تشوهان برأسه قليلاً واستجاب بـ " همم " ثم أمسك بيد لين تينغ وقاده خطوة بخطوة إلى داخل غرفة العمليات .


​كانت رائحة المطهر في الجناح أقوى منها في الردهة بالخارج ، وحتى في البقع المشمسة ، لم تستطع الرائحة مقاومة البرد القارس .


​استمر جهاز تخطيط القلب في النبض ، كل نبضة تقطع صمت الغرفة .  

كان المكان هادئاً لدرجة أن خطوات لين تينغ كان لها صدى واضح ، مما خلق إحساساً مخيفاً وكأنه انتقل إلى عالم مختلف تماماً .


​قاده شين تشوهان بلطف ليتوقف بجانب سرير المستشفى .


​مد لين تينغ يده بحذر وتحسس حافة السرير ، ملاحظاً الأنابيب المختلفة المعلقة في مكان قريب ، والتي تحتوي على سائل بارد . 

وتقدم لين تينغ تدريجياً ، خطوة بخطوة ، حتى مد يده أخيراً ووجد يد والدته مخبأة تحت اللحاف ..


​أصبحت يدا المرأة خشنة بشكل ملحوظ . 

تذكر لين تينغ كيف كانت تعتز بيديها ، لكنه لم يستطع تحديد متى بدأت التجاعيد تحل محل بشرتها الناعمة ، ولم يتبقَ سوى طبقة رقيقة من الجلد تغطي عظام يدها ..


​ومع تصاعد المشاعر بداخله ، شعر لين تينغ بدفء في عينيه ، وهي علامة تنذر بانهمار الدموع ——

أصغى إلى الأصوات الممتزجة لجهاز التنفس الاصطناعي وجهاز مراقبة القلب التي تتردد في أذنيه ، وهي تذكرة مستمرة بالحالة الدقيقة لصحة والدته .


​بقلب مثقل ، تمتم بنعومة ، وكأنه يحدث نفسه ، " ... أنا آسف ، " وحملت كلماته ثقل الندم والأسى ..


​ومع ذلك ، هذه المرة ، لم تكن قادرة على الرد عليه كما اعتادت من قبل ..


​لم يعد لين تينغ قادراً على سماع صوتها الناعم ——-


​شعر وكأن الزمن قد توقف في تلك اللحظة ، بينما كانت حياتها هي الوحيدة التي تتسرب ببطء ..


​بعد مغادرة غرفة العمليات ، ظل لين تينغ صامتاً لفترة طويلة . 

أبقى رأسه منخفضاً وسار بصمت بجانب شين تشوهان .


​حتى ظله على الأرض بدا وحيداً بشكل خاص .


​أبقى شين تشوهان نظره مثبتاً على لين تينغ طوال الوقت . 

بدا لين تينغ هشاً للغاية بالنسبة له . 

توقع شين تشوهان أن يبكي لين تينغ ، لكنه لم يذرف دمعة واحدة ..


​ظل هادئاً بشكل غير عادي ، وكأنه قد يتلاشى من أمام ناظري شين تشوهان في رمشة عين . 

زاد هذا من شعور شين تشوهان بالإلحاح ، مما دفعه لمراقبة لين تينغ عن كثب ، مستعداً للتدخل بسرعة إذا لزم الأمر لمنع أي قرارات أو أفعال متهورة .


​جرفت الرياح السحب بعيداً عن الأفق ، كاشفة عن الشمس . 

بدت أشعتها الذهبية الساطعة عليهما دافئة ومريحة ..


​تنحنح شين تشوهان وتحدث أخيراً ، منهياً الصمت الطويل ..


​" سيد لين ؟ " كان صوت شين تشوهان حذراً وناعماً . 

ولحسن الحظ ، سمعه لين تينغ وتوقف ، رافعاً رأسه ليلتقي بنظراته .


​ومع ثبات نظرات لين تينغ عليه ، وجد شين تشوهان نفسه معقود اللسان مرة أخرى .. 

قطب حاجبيه وصارع أفكاره لبرهة ، وفي النهاية تمكن من نطق جملة واحدة فقط : " الطقس جميل حقاً اليوم .. "


{ ​آآآه ... . }


​كيف يمكنه قول شيء كهذا ؟


​رمش لين تينغ بضع مرات بارتباك ، ثم أومأ بالموافقة في النهاية ..


​" أردت فقط أن أقول للسيد لين ، " قال شين تشوهان وهو يلمس رقبته بتوتر .


​" يبدو أن الشجرة أمام المستشفى بدأت في التبرعم ، "


​" سيد لين ، هل تعلم ... الربيع قادم قريباً ، " أضاف شين تشوهان بنعومة .


​داعبت الرياح الباردة شعر لين تينغ الأسود فوق جبهته ، ورمش برموشه ببطء .


​خفض لين تينغ رأسه قليلاً ، وبدا غارقاً في التفكير .


​شعر شين تشوهان بالانزعاج من نفسه لتحدثه بشكل غير واضح . 

وظهرت على تعابيره ، المتحفظة عادةً ، مجموعة من العواطف وهو يفكر في تغيير الموضوع ..


​وفجأة ، وبينما كان على وشك قول شيء آخر ، أمسك لين تينغ بحاشية ملابسه .


​في اللحظة التالية ، ارتجفت شفتا لين تينغ ، وحدق في شين تشوهان بعينين محمرتين .


​" سيد شين ، هل يمكنك ... أن تعانقني في الربيع ؟ " سأل لين تينغ بصوت يرتعش ——-


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي