Ch17 amtwbd
هاه — ؟ ! ؟ ! ؟ !
في الغرفة المظلمة ، اتسعت عينا لين تينغ تماماً . فجأة ، ومض البرق في الخارج ، منيراً كل شيء .
استشعر اقتراب شين تشوهان منه ، وهو يحتويه بين ذراعيه .
تعمد شين تشوهان القرفصاء لمستوى أدنى ، وبردت أصابعه وهي تلامس ظهر لين تينغ .
انقبضت حنجرة لين تينغ وتحركت تفاحة آدم لديه عدة مرات ، وعجز عن كبح الأفكار التي تتسابق في عقله .
" هل السيد شين يخاف من الرعد ؟ "
رمش مرتين ، ثم وبدون تفكير ، رفع يده ليداعب ظهر شين تشوهان ، الشخص القابع بين ذراعيه .
تغلغلت أطراف أصابعه بين خصلات شعره الحريري ، مستمتعاً بملمسه وهو يفعل ذلك .
رفع لين تينغ رأسه قليلاً وربت برقة على كتف شين تشوهان بيده الأخرى ، مقرباً شفتيه من أذنه .
وبنبرة خافتة ، تمتم مطمئناً إياه : " لا تقلق ، لا يوجد ما يدعو للخوف "
ابتلع دوي الرعد التالي صوته الذي كان بالكاد يفوق الهمس .
قبض شين تشوهان على ملابسه بقبضة شرسة ، وكأنه يتتشبث بآخر ذرة أمل وسط هذه الفوضى العاصفة .
عانق لين تينغ الشخص بقوة ، تاركاً شين تشوهان يستند إليه .
وعلى الرغم من أن شين تشوهان كان أكثر طولاً ، إلا أنه انزوى داخل عناق لين تينغ .
شعر لين تينغ وكأنه يحتضن دباً ضخماً ومريحاً ..
" لا تخف ، لا تخف " ظل يكرر هاتين الكلمتين مراراً وتكراراً ..
كان لصوت لين تينغ الدافئ تأثير مهدئ على قلب شين تشوهان القلق .
وبينما أدار رأسه ليلقي نظرة عليه ، لاحظ تعبيراً مميزاً على وجه لين تينغ .
لقد كان مزيجاً من الإخلاص والاهتمام ، مما جعل محبباً للنفس بشكل خاص .
لم يستطع شين تشوهان المقاومة ، فأطلق ضحكة ناعمة عند رؤية ذلك المنظر ، واجداً عزاءه فيه .
سمع لين تينغ الضحك ، فرفع يده وأمال رأسه ،
متسائلاً عن سبب ضحك شين تشوهان ..
ظهر الارتباك على وجه لين تينغ ،
وانعقد حاجباها قليلاً وهو يحاول فهم الموقف .
على الجانب الآخر ، تقوّست شفتا شين تشوهان لترسم ابتسامة صغيرة ، وضيق عينيه بعبث ، ربما لأنه وجد تسلية في رد فعل لين تينغ ..
" السيد لين يتصرف وكأنه ... "
توقف شين تشوهان للحظة ، " ... كأنك تلاطف طفلاً "
تجمد لين تينغ ، ثم أدرك لاحقاً أنه كان يحتضن شين تشوهان كما تحتضن الأم طفلها .
بدت الفكرة غير عادية إلى حد ما ، أليس كذلك ؟
فجأة ، غامت عينا لين تينغ قليلاً من الإحراج ، متبوعة بموجة من الاضطراب . حاول في الأصل سحب أصابعه ، لكن عندما شعر شين تشوهان بمحاولته للتراجع ، ضغط بجسده عليه مرة أخرى ، رافضاً التحرك——
بدلاً من ذلك ، احتوى لين تينغ في عناق خفيف ،
والتفت ذراعاه الطويلتان حول خصر لين تينغ ، جاذباً إياه ليقترب منه أكثر ..
انحنى شين تشوهان ليقرب رأسه ويسحبه برفق ليجعل جبهة لين تينغ تلامس جبهته .
عندما ضغط شين تشوهان بذقنه برقة على النسيج الناعم لملابس لين تينغ ، انتشر شعور بالوخز عبر ظهر لين تينغ .
ورغم تردده الأولي ، تلاشت رغبة لين تينغ في التراجع ، وانحنى جسده للأمام بشكل طفيف .
اختلجت عظام كتفيه بشكل متقطع ، مما جعله يشبه فراشة رقيقة تستعد للتحليق .
" لا تتحرك ، " همس شين تشوهان ، ولمس صوته المهدئ قلب لين تينغ
" فقط دعني أضمك لفترة "
توقف لين تينغ عن الحركة ، ووضع يديه برقة على كتفي شين تشوهان ، ثم أحنى رأسه——
وبينما فعل ذلك ، سقط شعره الأسود بشكل طبيعي فوق جبهته ، كاشفاً عن المنحنى الأنيق لحاجبيه .
" سيد شين ... " زم شفتيه الحمراوين النحيلتين بضيق ،
وتحدث بنبرة غنجة : " أنت تعاملني كطفل "
يعانقه متى شاء———
كما يستمتع شين تشوهان بمداعبته بالكلمات بين الحين والآخر .
يبدو أنه يجد لذة في رؤية إحراجه يبلغ حداً يطغى عليه ..
أليس هذا تفضيلاً غريباً وغير سار ؟
كلما اقتربا من بعضهما ، أدرك لين تينغ أكثر أن شخصية شين تشوهان الحقيقية تختلف تماماً عن ذلك القناع المهذب والرصين الذي أظهره في لقائهما الأول .
انعقد حاجبا لين تينغ بإحكام بينما استرسل في التفكير .
" في البداية ، ظننت أن السيد شين ... "
لم يستطع تمالك نفسه وانفجر فجأة بالكلمات التي كان يخفيها في قلبه .. وعندما عاد لين تينغ إلى أرض الواقع ،
أدرك أنه لم يتمكن سوى من الوصول إلى منتصف جملته قبل أن يتوقف فجأة .
" هاه ؟ " رمش شين تشوهان ببطء ، وحجبت رموشه الطويلة العواطف التي تضطرب في عينيه .
برؤية محاولة لين تينغ للتظاهر بأن شيئاً لم يحدث ، ضغط شين تشوهان بأأطراف أصابعه على ظهر لين تينغ دون تردد .
وسأل بنبرة حازمة لكنها فضولية : " ماذا كنت ستفعل لتقول للتو يا سيد لين ؟ "
ارتبك لين تينغ وتردد للحظة بسبب المباغتة .
وبشعوره بالذنب ، حرك زاوية فمه بخرق وأجاب بخجل : " هاه ؟ هل قلتُ شيئاً للتو ؟ "
أومأ شين تشوهان برأسه وقال : " ذكر السيد لين أنه عندما قابلتني لأول مرة ..."
توقف عمداً ، تاركاً لين تينغ ينتظر لبضع ثوانٍ .
وقبل أن ينفد صبر لين تينغ ، تحدث أخيراً : " أنا فضولي ما الذي فكرت به عني عندما التقينا لأول مرة ؟ "
رفع شين تشوهان رأسه ليتطلع إلى لين تينغ .
ومن منظوره ، استطاع مراقبة كل تفاصيل التعابير على وجه لين تينغ وهو ينظر إليه للأسفل .
استمر المطر في الخارج بالانهمار بغزارة ، وصوت اصطدامه بالأفاريز واضح ، ومع ذلك ،
كان كل ما يسمعه لين تينغ هو تسارع ضربات قلبه التي تقرع بعنف ..
" حسناً ... " تردد لين تينغ ، وزم شفتيه قليلاً وهو يبحث عن الكلمات المناسبة . " في ذلك الوقت ، بدا السيد شين رقيقاً وجميلاً بشكل لا يُصدق ، لدرجة أنه بدا سريالياً ( غير واقعي ) تقريباً "
" وماذا عن الآن ؟ " سأل شين تشوهان بتلهف ، راغباً في معرفة انطباع لين تينغ الحالي .
" الآن ؟ " تأمل لين تينغ للحظة قبل أن يجيب بصدق : " السيد شين لا يزال رقيقاً جداً ، وأحياناً تراوده أفكار شقية ، لكن عندما يكون هكذا ، فإنه يجعلني أشعر ... "
تلاشى صوته فجأة——
وعلى الرغم من أنه لا يبصر ، إلا أن لين تينغ استطاع أن يشعر بوضوح بشين تشوهان وهو يمسك بيده ويضعها على وجنته ..
أما اليد الأخرى فقد احتضنت مؤخرة رأس لين تينغ ، موجهة إياه برقة للأسفل . وفي لحظة ، ازدادت المسافة قرباً ، واختلطت أنفاسهما الدافئة ..
ومع حركة بسيطة فقط ،
استطاع لين تينغ الشعور بإثارة الرجل وهي تضغط ضده ،
وكادت أنوفهما تتلامس .
{ قريب جداً — }
انفرجت شفتا لين تينغ قليلاً ، مرتجفتين بترقب ..
{ إنه قريب جداً — }
شعر لين تينغ وكأن قلبه في صدره يوشك على القفز للخارج .
" سيد لين ، لماذا لم تقل شيئاً ؟ " سأل شين تشوهان .
لم يستطع لين تينغ تحديد ما إذا كان صوت شين تشوهان يحمل جاذبية ساحرة ، لكنه شعر بدوار ، وبدا الجو من حولهما يزداد كثافة بالغموض .
فجأة ، شعر بالحرارة .
" الآن ، يا سيد شين ، دعني ... دعني أشعر ... بأنك بجانبي تماماً " نطق لين تينغ الكلمات القليلة الأخيرة بتسرع ،
ووجنتاه متوردتان ، وصوته يرتعش بينما ظلت الكلمات عالقة في الهواء .
ظل شين تشوهان صامتاً .
واكتفى بمراقبة لين تينغ بنظرة هادئة ..
وعلى الرغم من الظلمة المحيطة ، استطاع شين تشوهان تمييز أن لين تينغ يرتجف بتوتر ، وكان قلقه ملموساً حتى في الظلام .
مثل قطة صغيرة خائفة ..
خفض عينيه ليخفي ابتسامته .
ومع انطلاق وميض برق آخر عبر سماء الليل ، دفن شين تشوهان رأسه غريزياً في صدر لين تينغ مرة أخرى .
" هل يمكنني البقاء معك الليلة ، يا سيد لين ؟ "
" أو ربما يمكنك البقاء معي ، " أضاف شين تشوهان ، وهو يأخذ نفساً عميقاً——
" أنا خائف حقاً ، " اعترف شين تشوهان ..
الرجل الذي كان يبدو مهيباً للآخرين ، كشف الآن عن ضعفه بوضوح أمامه . وعندما استفاق لين تينغ من ذهوله ،
وجد نفسه يومئ بالموافقة دون أن يفهم حقاً السبب ..
أفلت شين تشوهان يد لين تينغ ووقف .
ثم أمسك بيده وقاده للعودة إلى داخل المنزل .
ومع إغلاق الباب خلفهما ، سمعا بضع رعود بعيدة في السماء .
مشى لين تينغ للأمام ببطء ، شاعراً بالاطمئنان لوجود شين تشوهان بجانبه . ورغم عدم معرفته بالمكان ، إلا أنه وثق بشين تشوهان تماماً .
عندما لامست أصابع قدم لين تينغ حافة السرير ، أدرك فجأة أنه لا يوجد سوى سرير واحد في الغرفة على ما يبدو ..
وبعد استكشاف المنزل بحثاً عن باب آخر ،
أدرك لين تينغ عدم وجود أريكة أو أي أثاث آخر سوى السرير ..
لذا توقف لين تينغ وسأل مباشرة : " أين سينام السيد شين ؟ "
توقف شين تشوهان ، غارقاً في أفكاره للحظة ،
قبل أن يعيد انتباهه إلى الرجل الأقصر منه الواقف أمامه .
وبينما نظر للأسفل ، لاحظ الشاب ينظر إليه بتعبير بريء ..
" سأنام هنا ، " همس شين تشوهان بنعومة ، وهو يوجه يد لين تينغ لتتحسس السرير أمامهما .
شعر بشيء ناعم تحت يده ، وكانت المنطقة لا تزال دافئة من حيث كان مستلقياً على السرير .
باغت الأمر لين تينغ ، وتشتتت أفكاره مثل عصافير فزعة .
بدت الفكرة وكأنها باغتته على حين غرة ، مما جعل عقله يفرغ من الأفكار للحظة ——
وبنبرة من عدم التصديق في صوته ، سأل : " ننام معاً ؟ " محاولاً استيعاب هذا الاقتراح غير المتوقع ——
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق