القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch17 Iien

 Ch17 Iien


الحمّى لم تهدأ بعد الدموع التي ذرفها في غرفة المعدات ذلك اليوم ، 

بل على العكس ، بعدما عاد وين ران إلى الصف بعد حصة 

الرياضة ، اشتدت الحمى فور أن ضربه هواء المكيّف 


لم يكن وين ران يرغب في تناول الأدوية عشوائياً ،

لم يجد خياراً سوى الاتصال بـ تشين شوهوي ومحاولة 

طلب رقم الطبيب المشرف


لم يكن لديها وقت لتسأله عن التفاصيل

أغلقت المكالمة بعد أن قالت:

“ فهمت.” ثم أرسلت الرقم لاحقاً


كانت هي ووين روي مشغولين مؤخراً


لم يكن وين ران يعلم تماماً بماذا ينشغلان، لكنه سمع فقط 

أن عدة مشاريع جديدة لشركة شينغديان تتعاون حالياً مع الحكومة


وبمجرد حركة إصبع صغيرة من عائلة غو خلف الكواليس، 

استطاعت شركة كانت على وشك الإفلاس أن تنهض بسرعة إلى هذا المستوى


كان ذلك كافياً ليثبت مدى نجاح مقامرة عائلة وين


أنهى الطبيب شرحه عبر الهاتف : “ راقب حالتك اليوم أولاً . 

يمكنك تناول حبة خافضة للحرارة خاصة الليلة قبل النوم. 

واحرص على ارتداء الطوق عندما تكون خارجاً .” 

ثم سأل:

“ سمعت أنك تستطيع شم فرمونات ألفا ؟”


ممنوع على وين ران دائماً التواصل مع الأطباء والممرضات، 

لذا فلا بد أن تشين شوهوي هي من أخبرت الطبيب بذلك

فأجاب وين ران:

“ نعم، لكنني لا أستطيع شم فرموناتي.”


: “ من الشائع بين الثنائي ذوي التوافق العالي أن يكونوا أكثر 

حساسية لفرمونات الطرف الآخر . 

قدرتك على شم فرموناته تعني أن غددك بدأت تكتسب 

بعض الوظائف بالفعل ، لكن بشكل عام ، ما زال تأثرك 

بالفرمونات محدوداً نسبياً ،

و مع ذلك ، يجب أن أحذرك أنك على الأرجح ستبدأ بإظهار 

أعراض الشبق بعد فترة .”


ارتجف وين ران من التبدل بين البرودة والسخونة بسبب الحمى وسأل:

“ ماذا سيحدث؟”


: “ سيكون الوضع أسوأ من الآن ، لكن لا يمكنك استخدام المثبطات حالياً . 

وبحسب التقديرات ، فإن فترة الشبق لديك ستكون أخف 

بكثير من الأوميغا العاديين . حتى دون مثبطات ، لن تحتاج 

للاعتماد على العلاقة الجنسية أو علامة ألفا لتجاوزها . 

أفضل حل بالنسبة لك هو أن يطلق ألفا ذو توافق عالٍ بعض 

الفرمونات لتهدئتك وتسريع تعافيك .”


أراد وين ران أن يخبر الطبيب ألا يمزح معه

لكن الطبيب كان فقط يقدم نصيحة مهنية من منظور 

شخص خارجي، لذا لم يستطع سوى أن يقول:

“ شكراً لك.”


: “ حسناً، لا تتردد في التواصل معي إذا كان لديك أي سؤال آخر .”

 

بين الحصص ، كان وين ران مستنداً فوق الطاولة شبه فاقد للوعي وهو يحل الواجبات


مرّ سونغ شو’آن بجانبه وتوقف ليسأله:

“ هل حُلّت المشكلة؟”


رفع وين ران رأسه ببطء : “ حقاً لم أتعرض للتنمر.”


غادر سونغ شو’آن وهو غير مقتنع إطلاقاً : “ صحيح.”


بعد الغداء ، ذهب وين ران إلى العيادة المدرسية


طلب منه طبيب المدرسة خلع طوقه لفحص غدده، 

لكن وين ران خاف من انكشاف أمره ورفض مراراً


وبعد أن حصل على دواء خافض للحرارة خاص بالأوميغا، هرب سريعاً


بعد انتهاء الدوام ، 

بقي وين ران وحده في الصف حتى وقت متأخر ،  

وبنعاس شديد أنهى ورقة اختبار بصعوبة


كان ينوي أن يستريح قليلاً قبل العودة إلى المنزل

فانحنى فوق الطاولة وأغلق عينيه ، ولسوء الحظ فقد وعيه فوراً


وجده حارس الأمن عندما جاء ليتفقد الأبواب والنوافذ


هزّ كتف وين ران قائلاً:

“ أيها الطالب؟”


فتح وين ران عينيه وحدق في الحارس طويلاً ثم قفز واقفاً فجأة :

“ لقد غفوت بالخطأ.”


: “ كنت أتساءل لماذا ما زلت هنا في هذا الوقت المتأخر. 

لقد حلّ الظلام، عد إلى المنزل بسرعة .”


: “ حاضر ...” حشر وين ران أغراضه بسرعة داخل حقيبته 

وارتدى سترته ذات القبعة : 

“ شكراً يا عم سأغادر الآن .”



الحافلة عند بوابة المدرسة مخصصة لخط المدرسة التحضيرية ، لكنها توقفت عن العمل منذ وقت طويل بعد انتهاء اليوم الدراسي


لم يجد وين ران خياراً سوى أن يمشي مسافة إضافية ليأخذ المترو


خفت الضوء فور أن استدار وين ران عند زاوية الشارع ودخل زقاق صغير


الزقاق يمتد لأكثر من مئة متر، وعلى أحد جانبيه مبانٍ 

سكنية وعدة ممرات ضيقة، بينما امتد على الجانب الآخر 

سور منخفض تنمو بمحاذاته أشجار الأوسمانثوس


المكان عادي في النهار مع مرور الناس ، لكنه يصبح موحشاً بشكل غريب بعد حلول الليل


لا يسمع وين ران سوى صوت خطواته المتعجلة 

والضجيج البعيد في نهاية الطريق


ففي ذلك الشارع الجديد المزدهر تركزت أشهر الحانات والنوادي الليلية في العاصمة


وقد تذكر أنه رأى سابقاً طلاباً يرتدون زي المدرسة 

التحضيرية يخرجون من سيارات رياضية ويدخلون وهم يضعون أذرعهم على أكتاف بعضهم


شعر وين ران بأن الحمى ما تزال مستمرة ، 

تجعل رأسه يدور وأذنيه تطنان


حتى إنه يشعر بحرارة أنفاسه تتبخر من أنفه


هزّ رأسه قليلاً


وعندما مرّ بجانب أحد الأزقة ، لمح من طرف عينه ظلاً لشخص


أسرع خطواته فوراً


وبعد قليل، دوّت خلفه خطوات متعثرة بلا نمط واضح—

{ ذلك الشخص … ثملاً }


وحين أدرك ذلك ، كاد وين ران يركض فعلياً


لكن الأوان قد فات


ضربته رائحة الكحول من الخلف


شعر وين ران بالغثيان فوراً وكاد يتقيأ


شُدت حقيبته بعنف، بينما أمسكت يد أخرى كتفه


كان صوت الألفا مبحوح ومثقلاً بالسكر : “ أوميغا…

ماذا تفعل وحدك هنا؟”


تحت انعكاس إنارة تومض وتنطفئ  ، رأى وين ران عيني الألفا الحمراء المشوشتين


تسارع نبض قلبه


حاول تحريك كتفه ليفلت من قبضته


“ طالب ثانوي ؟ … تبدو جميلاً جداً …. لنمرح قليلاً معاً.”


ضحك الألفا بهذيان واقترب أكثر ، بينما زفير الكحول الحار يندفع نحو وجه وين ران


“ وما زلت ترتدي طوقاً… بريء جداً "


لم ينطق وين ران بكلمة


رفع ركبته وضربه بقوة في معدته


انحنى الألفا متألماً، فاستغل وين ران الفرصة ليفلت ويركض


كان التقاطع المزدحم قريب جداً


خلع وين ران حقيبته وهو يركض


جسده المحموم لم يعد يحتمل، وبدأت ساقاه تضعفان


وعندما لحق به الألفا وهو يشتم ويسحب قبعة سترته، رمى وين ران حقيبته بكل قوته وصرخ :


“النجدة—!”


غطى هدير دراجة نارية على صوته ——


بدت صرخته وحقيبته كحصاتين صغيرتين ألقيتا في البحر، 

لم تثيرا أي موجة وسط ضجيج الشارع الصاخب


سحب الألفا وين ران إلى الحائط وطوق عنقه بذراعه بإحكام


الإنارة عند التقاطع فقط ، فاصل بوضوح بين النور والظلام حوله


ومع صعوبة تنفسه ، بدأت رؤية وين ران تدور


وعندما ظهر أمامه شخص طويل غير واضح المعالم، تساءل إن كان يهلوس


فجأة ، تأوه الألفا وسقط أرضاً بقوة 


لم يرى وين ران سوى الساق الطويلة التي ارتدت بعد أن ركلت الألفا


و اختفى الضغط عن صدره فوراً ، فاندفع الهواء إلى رئتيه


انزلق وين ران على الحائط يلهث بشدة


وعندما رفع رأسه، رأى شخص يرتدي قميص أسود، ونصف وجهه الأبيض البارد ظاهر تحت الضوء


“ اللعنة …” كان الألفا الملقى على الأرض يمسك خصره ويلتوي وهو يسب بصوت منخفض : “ اللعنة عليك…”


داس غو يونتشي على صدر الألفا

هو طويل ، ويبعث شعوراً قوياً بالهيمنة وهو ينظر إلى الشخص تحته

لكن الألفا لم يكن يملك صفاءً كافياً ليدرك ذلك ، واستمر في شتائمه بلا توقف


استمع غو يونتشي لجملتين فقط ثم نفذ صبره

و رفع قدمه وركل رأس الألفا مباشرةً


أغمي على الرجل تماماً ولم يعد يصدر أي صوت


ومع تعافي وين ران تدريجياً من الصدمة ، اعتدل بصعوبة وقال بصوت مبحوح:

“ شكراً لك.”


تفحصه غو يونتشي من رأسه حتى قدميه :

“ ماذا تفعل هنا ؟”


فرك وين ران عينيه : “ خرجت للتو من المدرسة 

كنت أعبر فقط .”


كان ممتناً حقاً لأن غو يونتشي يحب الذهاب إلى الحانات

وإلا لما ظهر هنا اليوم، ولما أنقذه بالمصادفة

{ فليبارك الإله أصحاب القلوب الطيبة ! 

أتمنى أن يزور غو يونتشي الحانات أكثر مستقبلاً 

ويستمتع فيها كما يشاء !!! }


ألقى غو يونتشي نظرة على الألفا الملقى أرضاً : “ ظننت أنك تعرفه .”


لم يفهم وين ران : “ كيف يمكن أن أعرفه ؟

لقد حاصرني على الحائط .”


غو يونتشي بفتور: “ مشاكل علاقات

تحصل كثيراً قرب الحانات .”


رغم أنه أنقذه للتو ، إلا أنه ما زال يتحدث بفظاظة شديدة


شعر وين ران وكأن ناراً تشتعل في رأسه، بينما ازدادت حرارة 

غدده —- طنت أذناه وهو يتمتم :

“ كيف يمكن أن تكون لدي مشاكل علاقات ؟”

جسده خفيف وكأنه يطفو ، 

يتأرجح بين نوبات الحمى ، ومع ذلك يشعر بالبرد

ارتجف وين ران لا إرادياً


بدت حالته غريبة لدرجة جعلت غو يونتشي يتراجع خطوة للخلف :

“ هل دخلت في الشبق؟”


: “ لا، لديّ حمى.”


كان صوت وين ران ضعيف — لم تعد لديه القوة للكلام ، 

وكانت كل كلمة تخرج ببطء وكأنها تحمل نبرة تدلل لا إرادية

— فعقد غو يونتشي حاجبيه


شدّ وين ران قبعة سترته : “ شكراً مرة أخرى

سأعود إلى المنزل الآن .”

وبدأ يمشي مبتعداً


لكنه تعثر في منتصف الطريق بحجر


ترنح عدة خطوات واصطدم بحارسين شخصيين يقفان عند التقاطع ، 

وعندها فقط لاحظ أن أحدهما يحمل حقيبته


مدّ وين ران يده ليأخذ الحقيبة وقال:

“ شكراً يا زعيم .”


اقتربت خطوات من خلفه ، ثم تقدم غو يونتشي ورفع قبعة سترته فوق رأسه


وبينما كان وين ران مرتبكاً، أشار غو يونتشي إلى الجهة اليسرى من الشارع : “ اذهب من هناك .”


اتبع وين ران تعليماته بلا تفكير ، رغم أن ذلك لم يكن 

الاتجاه الذي ينوي الذهاب إليه أصلاً


حمل حقيبته وسار نحو اليسار


وبعد قليل، سمع أحدهم ينادي :

“ يونتشي! هل ستغادر بهذه السرعة ؟”


استدار وين ران ليرى غو يونتشي يومئ لصديقه ثم صعد إلى سيارة رياضية سوداء


السيارة متوقفة قرب مخرج الزقاق


بدا أنه لاحظ الحقيبة تُرمى عندما كان يوقف السيارة ، لذا اندفع لينقذه


استدارت السيارة الرياضية وعادت لتتوقف بجانب وين ران


ارتفع الباب إلى الأعلى ، لكن غو يونتشي لم ينظر إليه حتى وهو يمسك المقود 


يونتشي : “ اركَب "


{ لا تجعل شخصاً سيئ المزاج يكرر كلامه، خاصةً غو يونتشي } مرت هذه الفكرة في ذهن وين ران

ولم يجرؤ على السؤال

نفض الغبار عن ملابسه وجلس بحذر في المقعد الأمامي


وبمجرد أن جلس ، رفع رأسه ولاحظ سيارة تسير في الاتجاه المقابل


النافذة الخلفية مفتوحة ، وسونغ شو’آن يجلس بالداخل


بدا مصدوماً عندما رأى مظهر وين ران الفوضوي

لكن ما إن لمح غو يونتشي في مقعد السائق حتى ظهر 

الذهول بوضوح على وجهه


وفي النهاية غادر سونغ شو’آن وهو يمنحه نظرة ذات معنى، وكأنها تقول بصمت ' أنت وحدك الآن '


ومع انغلاق باب السيارة ببطء ، سمع وين ران صوت هيي وي يصرخ :

“ اللعنة ! غو يونتشي لماذا تغادر فور وصولك؟ 

من في سيارتك ؟ دعني أرى ! دعني أرى من هو!”


و من دون أن يلتفت ، ضغط غو يونتشي على دواسة الوقود 

وانطلق بوجه خالٍ من التعابير



……


السيارة هادئة ومعتمة


اجتاحت قشعريرة جسد وين ران

و اصطكت أسنانه، وبدا كل شيء يتمايل أمام عينيه


نظر إلى يده اليسرى الملفوفة بالضمادات

{ لحسن الحظ لم تُصدم أو تُسحق ، وإلا لانفتح الجرح بالتأكيد }


وبعدما خرجوا من الطريق المزدحم، 

أنزل وين ران القبعة عن رأسه، كاشفاً شعره الفوضوي


وبعد لحظة صمت ، تذكر شيئاً فجأة


أخرج بسرعة الهاتف الذي أعطاه له غو يونتشي من جيب بنطاله المدرسي وتفحصه


{ لا يوجد عليه أي خدش } تنهد بارتياح، 

ثم أدار رأسه قليلاً لينظر إلى جانب وجه غو يونتشي وسأله:

“ هل لديك رخصة قيادة ؟”


وكيف لا يملك واحدة ؟ 

قوانين الاتحاد تسمح بالحصول على رخصة قيادة منذ سن السادسة عشرة


ردّ غو يونتشي:

“ هل لديك دماغ أصلاً ؟”


وين ران: “ ليس اليوم ،،

لن أسلك ذلك الطريق مجدداً أبداً .”

وبعد بضع ثوانٍ، تابع:

“ ألن تشغّل الملاحة؟”


لم يجبه غو يونتشي، 

فغيّر وين ران الموضوع :

 “ تقود بثبات .”


أخيراً تكلم غو يونتشي:

“ أنت كثير الكلام .”


: “ لقد تعرضت لصدمة بسيطة.”

لو مات فوراً ، لما بقي لديه خوف لاحق

لكن لو وقع حقاً في يد ذلك السكير، 

لحدث شيء فظيع بالتأكيد

فسأل وين ران بحذر:

“ أريد التحدث حتى أهدأ قليلاً . هل هذا مسموح ؟”


: “ لا تتفوه بالهراء "


: “ حسناً ….” فكر وين ران بشيء أقل هراءً :

“ هل ستذهب إلى المخيم الصيفي الخاص بالمدرسة التحضيرية ؟”


: “ لا.”


: “ أليس المخيم الصيفي ممتع ؟”


: “ ممل ...” ألقى غو يونتشي نظرة عليه :

“ لكنه مناسب تماماً لشخص مثلك يحب تكوين علاقات مع أصحاب النفوذ .”

 

: “ أنا لا أحب ذلك . إنهم عائلتي—” لم يُكمل وين ران 

كلامه ، بل فرك وجهه محاولاً استعادة صفاء ذهنه :

“ لقد حاولت فقط تكوين صداقة معك ، لكنني فشلت .”


غو يونتشي: “ اعتبرني سيئ الحظ 

سواء فشلت أم لا، عائلتك حصلت بالفعل على فوائد كثيرة .”


أنزل وين ران رأسه بإحراج ، وكأنه استسلم :

“ نعم، شكراً لك.”


وبعد بضع ثوانٍ من الصمت ، تذكر شيئاً آخر وفجأة بدا سعيد : “ كنت أريد شكرك على شراء اللابتوب ،

كنت أرسم على الورق سابقاً ، لكن الآن يمكنني تعلم استخدام برامج الرسم

فقط… مواصفاته عالية جداً ، 

لذا من المضيعة أن أستخدمه أنا "


تجاهل غو يونتشي امتنانه وقال بلا مبالاة:

“ لا تقل لي إنه لم يكن لديك جهاز من قبل .”


وين ران: “ لم يكن لدي ،،

كلما احتجت لطباعة شيء للمدرسة ، كنت أستعير جهاز 

أخي من غرفة الدراسة . لم يكن لدي واحد خاص بي.”


يونتشي { حتى الآن لا أجرؤ على ترك اللابتوب خاصتي فوق مكتبي بعد استخدامه ، 

اخفيه داخل الخزانة خوفاً من أن يكتشفه أحد ،،

لكن أن يعيش حتى السابعة عشرة دون جهاز خاص به، 

وحتى هاتفه موديل قديم استخدمه لسنوات لا اعلم عددها


ربما كانت عائلة وين تمر بضائقة ، لكن ثروتهم العائلية ما تزال موجودة


لم يكن من المفترض أن يُترك الابن الأصغر في هذا الوضع، 

خاصةً الآن بعد دعم عائلة غو لهم 


ومع ذلك ، بدا وين ران معتاداً على الأمر ، 

بلا أي شكوى أو تذمر ، وكأنه عاش هكذا طوال حياته 


و أيضاً الحقيبة القديمة بين ذراعيه ، 

متسخة بالفعل منذ قفزه من السيارة في المرة الماضية


في الظروف العادية ، كان ينبغي أن تُرمى منذ زمن بعيد 

لكنه ظل يستخدمها يوميًا ، وحتى الآن ينفض الغبار عنها 

بجدية بينما يتحدث } أخيرًا ظهر بعض التغير على تعبير غو يونتشي

“ هل أنتِ فعلًا ابن والدتك البيولوجي؟”


رغم أن السؤال قيل بعفوية ، تجمّد وين ران في مكانه


وبعد وقت طويل بالكاد تمكن من الابتسام :

“ ربما كانت تخشى أن يؤثر ذلك على دراستي .”


نظر إليه غو يونتشي، لكنه لم يقل شيئًا آخر


سارت السيارة بوتيرة معتدلة ، 

ووصلا خلال عشرين دقيقة


بدأ وين ران يعبث بحزام الأمان حتى فكّه

“ شكرًا لأنك أوصلتني.”

وشعر أن كلامه قد لا يبدو مهذبًا بما يكفي، فسأل:

“هل… تريد الدخول لشرب بعض الماء؟”


وخوفًا من أن يسيء غو يونتشي الفهم ويظن أنه يحاول 

التباهي بإحضاره إلى المنزل، أضاف بسرعة:

“ أمي وأخي ليسا في المنزل .”


نظر إليه غو يونتشي مباشرة دون أي تعبير ، وبقي صامت


توتر وين ران قليلًا تحت هذه النظرة وهمهم :

“ هم؟”


: “ لا.”


أدار غو يونتشي رأسه نحو البوابة المتآكلة التي أضاءتها 

مصابيح السيارة : “ منزلك يبدو مسكونًا.”


لم يعد وين ران قادرًا على تحمل أي صدمة إضافية هذه الليلة ، فارتعب فورًا

“ هاااه ؟ حقًا؟”


ورغم أنه راودته شكوك مشابهة من قبل، 

إلا أن سماعه ذلك من غو يونتشي جعله يبدو أكثر مصداقية بكثير


: “ من يدري ، فهذا البيت متهالك .” و ضغط غو يونتشي زرًا لفتح باب الراكب : “ انزل.”


نزل وين ران من السيارة وهو يرتجف خوفًا


مرّت الرياح خلف ظهره فأصابته قشعريرة، 

فرفع رأسه ينظر إلى منزله

وكلما حدّق فيه أكثر ، بدا أكثر رعبًا وكآبة


لم يكن أمامه سوى أن يتظاهر بالشجاعة ويتجه نحو البوابة


ولسوء الحظ، كان ضوء الاستشعار عند المدخل معطلًا تمامًا


لحسن الحظ أن غو يونتشي لم يغادر فورًا ؛ ربما كان ينظر إلى هاتفه

ففتح وين ران الباب الجانبي مستعينًا بأضواء السيارة ، 

ثم استدار للخلف


الزجاج الأمامي للسيارة الرياضية داكن ، ولم يعرف إن كان غو يونتشي ينظر إليه أم لا، لكنه لوّح مودعًا على أي حال


وقبل أن يكمل التلويح ، استدارت السيارة وانطلقت مبتعدة


بعد عودته إلى المنزل ورؤيته للعمة فانغ، تبدد معظم خوفه


فسّر سبب تأخره بأنه كان يحل أوراق اختبار في المدرسة


وبخته العمة فانغ لأنه يرهق نفسه أكثر من اللازم، 

ثم دخلت المطبخ لتحضر له وعاءً من المعكرونة


بعد أن انتهى من الأكل ، عاد إلى غرفته ليستحم 


هدأت اضطرابات الليلة شيئًا فشيئًا 


ابتلع دواء خافضًا للحرارة ، ثم استلقى تحت البطانية وأغمض عينيه …


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي