القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch30 St

Ch30 St



في قسم الصور والتسجيلات بالمتحف ، ارتمى وي جيايي فوق جسد تشاو جينغ وبدت أطرافه واهنة خائرة القوى ، وظل يظهر تعباً ونعاساً شديداً——-


وضغطت يداه اللطيفتا الخفيفتان بإحكام على كتف تشاو جينغ ، مظهرتين اتكاءً طبيعياً وألفة بالغة ، كشفت عن نمط حياة ونوع من حالات العيش يجمعهما معاً إلى الأبد ..


استجاب جسد تشاو جينغ لنداء الغريزة مجدداً ، غير أن وي جيايي بدا متعباً جداً ، وظن تشاو جينغ أن الموقف لا يجب أن يتطور أكثر من ذلك فكبح جماح رغبته تماماً وراوح مكانه في الصبر والتحمل ——-


توقع تشاو جينغ غرق وي جيايي في النوم أثناء الطريق ، فترك السائق يتولى القيادة عند اصطحابه إلى المنزل ، بيد أن وي جيايي لم ينم .


ولبرهة قصيرة ، أغمض وي جيايي عينيه ورفع رأسه قليلاً وأسند مرفقه الأيمن على مسند المقعد الخلفي ، وتركت أصابعه تتدلى بعفوية ، كأنه ولج عوالم الأحلام فعلاً ..


داعب تشاو جينغ باطن كفه بخفة ، ففتح وي جيايي عينيه ثانية ، وبدت نظراته صاحية تماماً ، وتحركت شفتاه مصدراً بعض الأصوات .


ترجم عقل تشاو جينغ النبرات الصوتية إلى كلمات مكتوبة ، إذ سأل وي جيايي : "ما الخطب؟"

"ظننتك نمت ." أخبره تشاو جينغ .


"فتتعمد إزعاجي إذاً ،" مازحه وي جيايي بصوت خافت جداً ، وعيناه تفيضان بالابتسام ، وزاد : "أتقصد أنني لا أملك حق النوم طالما بقيتَ مستيقظاً ، أليس كذلك؟"


ضحك تشاو جينغ ، وأدرك أن معرفة وي جيايي وفهمه له لم يبلغا حد الدقة الكافية بعد : "أما علمتَ أنك إذا غططتَ في النوم استحال إيقاظك بالضجيج؟"


"لا أظن ذلك" أنكر وي جيايي قوله ولم يعترف به ، "امتاز نومي بالخفة عموماً .."


"أقصد ذلك اليوم الذي احتسيتَ فيه الخمر ." ذكّره تشاو جينغ .


ذهل وي جيايي لبرهة خفيفة ، وأسعفته ذاكرته أخيراً ، فأطلق آهة خافتة ، ثم لزم الصمت تماماً ولم ينطق بحرف——-


ساور تشاو جينغ الشك في شعوره بالخجل ، فخطرت بباله مسألة فجائية وبادر بإعلامه بها : "اشتريتُ لك صندوقين من الخمر في المزاد ، ويصلان الأسبوع القادم .
وبما أن شقتك تفتقر إلى قبو خمور ، أمرتُ دار المزاد بإرسالهما إلى منزلي أولاً ."


"أي نوع من الخمر؟" سأل وي جيايي .

تصفح تشاو جينغ هاتفه طالعاً على السجلات المتبادلة بين سكرتير والدته وبينه ، ثم بسط الشاشة أمامه ليريها إياه .

اقترب وي جيايي منه وتلاصق معه ، وألقى نظرة خاطفة ، ثم نطق بنبرة تردد وحيرة : "هذه مقتنيات أثرية لعرضها فحسب ، أهي صالحة للشرب فعلاً؟"


"ليست من تلك الأنواع القديمة النادرة ذات السنوات الغابرة التي تفضلها والدتي ، واشتريتها لتبادر بشربها فحسب ،" بدا لتشاو جينغ سؤال وي جيايي سادجاً وطريفاً ، وأردف : "ثم إن سعرها زهيد ورخيص جداً ، فأي قيمة مقتنيات تحوزها لتُحفظ؟"


ثبّت وي جيايي نظراته على شاشة الهاتف ملياً ولوقت طويل ، ولعله تاق واشتاق لاحتساء الخمر ، فوجه الشكر لتشاو جينغ .


تسببت حركة رأسه على مسند المقعد في بعثرة خصلات شعره قليلاً ، وبدا ذقنه نحيفاً مدبباً ، وشفتان مضمومتان بخفة ، وفاضت نظراته نحو تشاو جينغ بفيض من المشاعر العميقة والوجدانية———-


فمنذ وقت مبكر اليوم وقبل الشروع في جولة المتحف ، تعمد وي جيايي التشبث بتشاو جينغ دون فكاك ، وأصر على مرافقة تشاو جينغ له للنوم في شقته وملازمته ، والآن بعد تصفحه لمسيرة نمو تشاو جينغ وتاريخ حياته ، أغلب الظن أنه فقه طباعه أكثر وازداد تعلقاً وحباً به ، وغدا عاجزاً عن فراقه والابتعاد عنه———-


ولقول الحقيقة ، ترددت كلمات والديه المشككة في ثبات واستقرار علاقتهما في أذن تشاو جينغ طوال الأيام الماضية بين الحين والآخر .


غير أن موعدهما الليلة ، ورؤيته لوي جيايي يواصل الاتكاء عليه والاعتماد عليه بهذا الشكل ، بث الطمأنينة والراحة في نفسه ، ورأى أنه يستطيع بدء الترتيب والاستعداد لمسيرة طلب الزواج ...


سبق لوي جيايي المطالبة بالتقدم ببطء والتروي ، فاحترم تشاو جينغ رغبته ، وأحجم عن طرح هذا الأمر في توه ومباشرة ، وقرر ترقب فرصة وسانحة مناسبة يضمن معها مفاجأة وي جيايي وتحريك مشاعره بصدق وإثارة إعجابه .


وإذ فكر في سلاسة مسيرته نحو الارتباط والزواج ونجاحه فيها ، انشرح صدره وتملكه شعور طيب ، وشعر برضا عن نفسه فاق شعوره يوم قرع جرس طرح أسهم شركته في البورصة ، فسأل وي جيايي بعفوية : "هل تفضل مصمماً معيناً للمجوهرات تحبه؟"


التفت وي جيايي ينظر إلى تشاو جينغ بملامح سادها الذهول والبلادة قليلاً ، ولعله أجهده التعب ولم ينطق إلا بعد برهة : "لا يوجد لدي مصمم محدد على ما أظن ، فأنا أفتقر للخبرة والدراسة في هذه الأمور ."


شكلت إجابة وي جيايي تحدياً كبيراً أمام تشاو جينغ دون شك ، غير أن تشاو جينغ رحب بالأمر وسر به ، ونوى البحث عن عدة مصممين لتصنيع وتنفيذ المهمة ، مانحاً وي جيايي مساحة واسعة للاختيار والمفاضلة .


فلا يوجد قانون يمنع تعدد خواتم الزواج ، ويكفي أن يرتديا زوجاً متطابقاً ومتناغماً منها فحسب——-


بعد فترة وجيزة، توقفت السيارة أسفل البناية السكنية لوي جيايي .


وتواجد السكرتير هناك بانتظارهما حاملاً الحقائب والثياب الإضافية .


تولى تشاو جينغ حملها بنفسه ، وطلب من السكرتير المغادرة دون الصعود معهما لأعلى ، ودخلا المصعد معاً .


ولمح وي جيايي يخرج بطاقته ليمررها على جهاز التحكم بالمصعد ، فتنبه تشاو جينغ وتفاجأ ؛ إذ اعتاد وي جيايي تنظيم شؤونه بدقة فائقة ، ومع ذلك أغفل هذا الأمر ونسيه تماماً هذه المرة .


لم يوبخه تشاو جينغ ولم يحاسبه ، بل بادر بتذكيره بجدية : "فور وصولنا للمنزل ، تذكر تزويدي ببطاقة دخول وإعطائي إياها ."


ذهل وي جيايي وقال : "حسناً ،" وقطب حاجبيه قليلاً تملؤه الحيرة : "لكنني نسيتُ تماماً مكان وضعها ، ويتحتم عليّ البحث والتفتيش عنها .."


وفور فتح باب الشقة ودخولهما ، توجه وي جيايي نحو الخزانة المنحنية القابعة في الرواق بمحاذاة المطبخ المفتوح وفتح درجها ، فتبعه تشاو جينغ ليرى محتوياته ، فوجده يغص بالفوضى والاضطراب ويضم شتى الأشياء ؛ كتيبات إرشادات الشقة المتنوعة عقب الشراء ، بطاريات مختلفة الأحجام ، باقة مفاتيح غرف النوم ، ومجموعة كبيرة من أجهزة التحكم عن بعد التي يجهل غايتها ، وضعت كلها داخل أكياس بلاستيكية مغلقة ومختومة لم تُفتح قط———-


مد تشاو جينغ يده يساعده في إخراج أجهزة التحكم ، وصفها بانتظام وفوق بعضها : "وي جيايي ، شقتك تتمتع بالنظافة والترتيب ، فلماذا يعم الدرج كل هذه الفوضى؟"


"لا أقيم هنا كثيراً كما تعلم ، ولا تتولى عاملة النظافة فتح الأدراج المغلقة لترتيبها ." برر وي جيايي موقفه بملامح شابها الخجل والشعور بالذنب ، وكوم الأشياء كلها فوق الطاولة المجاورة ، وانحنى يفتش ويبحث بقلة خبرة وعدم اعتياد ..


بدا وي جيايي لتشاو جينغ كخنزير بري يفتش وينقب عن الفطر في الغابة ، وهمّ بتوفير يد العون له ، غير أن وي جيايي التقط فجأة كيساً بلاستيكياً صغيراً ومختوماً يضم بطاقة ومفتاحاً ، وهتف بحبور وسعادة : "وجدتها !"


وعلت نبرته الرقيقة واللطيفة وهو يمدها لتشاو جينغ ، وزاد مبرراً : "ليست فوضى عارمة إذاً ، إنها فوضى منظمة وبها ترتيب مسبق !"


بدا الأمر غريباً بحق ، فبطاقة عادية ومفتاح مألوف تحولا في يد وي جيايي إلى شيئين بالغي الأهمية والقيمة——-


وأدرك تشاو جينغ حقيقة مفادها غيابه عن إدراك مساحات الأماكن وحجمها طالما تواجد برفقة وي جيايي ..


ولتفسير الأمر بالقواعد المكتسبة من دروس التصوير الفوتوغرافي ، فإن تركيز النظر وتوجيه البؤرة على وي جيايي يجعل بقية النطاقات والأماكن تتلاشى تماماً بعد تعديل عمق الميدان ، لتتحول كلها إلى خلفية هامشية وضبابية لا قيمة لها ..


عم الدفء أرجاء الغرفة ، فاستلم تشاو جينغ البطاقة ووضعها فوق الطاولة ، ورأى وي جيايي يخلع معطفه الخارجي .


أدار وي جيايي ظهره لتشاو جينغ ، وعلق المعطف فوق الكرسي .


وبدا قميصه ضيقاً وملتصقاً به فظهر جسده أكثر نحافة ورقة وكأنه لوح رقيق ..


التفت مجدداً ، فأبصر نظرات تشاو جينغ تلاحقه وتراقبه ، فاقترب منه خطوات وتساءل كمن يعرف الإجابة مسبقاً ويتصنع الجهل : "ما الخطب؟"


ثبت تشاو جينغ نظراته عليه ، فتقدم وي جيايي وتردد قليلاً ، ثم تمسك بذراع تشاو جينغ وبدا متردداً .

نوى تشاو جينغ تبادل الحديث لوقت أطول ثم الاستحمام وتنظيف نفسه ، غير أنه فقه تلميحاته وفهم مراده ، فانصاع لرغبته ، وانحنى يحكم يديه ويطبع قبلة فوق شفتيه——-


اتصفت شفتا وي جيايي بالبرودة الشديدة ، واستجاب لقبلته فاتحاً شفتيه ، ومع اشتداد القبلة وعنفوانها تلاحقت أنفاسه وأصبحت ضيقة ، وانفجرت ثناياه وأسنانه ، فعض تشاو جينغ عضة خفيفة ومفاجئة ——


عجز تشاو جينغ عن السيطرة على نفسه ، فرفع يده يضغط بإحكام على أسفل ظهره وخلف خصرها ، غير أنه احتفظ بذرة وبقايا من تعقله ، ومنعه من الالتصاق التام به ؛ إذ لمح في مرتين سابقتين علامات الفزع والخوف تعلو وجه وي جيايي كلما تلامس واصطدم بموضع إثارته وانتصابه .


تظاهر وي جيايي بالشجاعة في هذا الجانب بينما انطوت حقيقته على الخوف والجبن ..


ورغم مبادرته بالتقرب والجرأة ، إلا أنه افتقد الخبرة والممارسة في العلاقات كونه يصغر تشاو جينغ بعامين كاملين .


وقبل أيام في الفندق ، كادت العلاقة أن تتطور بينهما لولا أن مفعول الكحول وغلبة النعاس أخذا وي جيايي فغط في النوم أولاً ، وأمضى تشاو جينغ وقتها وقتاً طويلاً بمفرده يفكر ويحلل الأمور——-


خاض كلاهما تجربة الارتباط والحب للمرة الأولى ، وبما أن أمور العلاقات الحميمة تفتقر لخبرة وي جيايي كلياً ، رأى تشاو جينغ نفسه الطرف الأكبر سناً وتوجب عليه تحمل المسؤولية الكاملة ، وضبط الإيقاع والسرعة لهما ، مانعاً الرغبة والشهوة من التحكم بهما ، وحريصاً على رعاية وي جيايي لئلا يتملكه الرعب أو النفور .


ورغم عمق حب وي جيايي له وثقته به ، إلا أن المستقبل يفسح لهما أوقاتاً كثيرة وأياماً مديدة ، ولا داعي للاستعجال وضغط الأمور في لحظة ..


نوى الحديث مع وي جيايي في هذا الشأن وتوضيحه ، غير أن رغبة وي جيايي الطامعة في مواصلة القبلات وطلب المزيد قطعت أفكاره وحالت دون ذلك——


فضلاً عن أن تباين الممارسة الفعلية والواقعية عن الخطط الموضوعة مسبقاً يمثل أمراً طبيعياً يقع فيه الجميع دون استثناء .


وبسبب قلة خبرة تشاو جينغ في فنون السيطرة وكبح الذات ،، تراجعت لغة العقل وتلاشت تماماً وسط الشد والجذب ، لتختفي كلياً فور نطق وي جيايي : "فلنذهب إلى الغرفة ، ما رأيك؟"


ساد الظلام أرجاء الغرفة ، وتراجع وي جيايي بخطوات متعثرة ومضطربة ، فدفعه تشاو جينغ وضغط عليه ليسقطا معاً فوق السرير ، وبدا استدراجه وإيقاعه داخل الغرفة أمراً يجمع بين السهولة البالغة والصعوبة الشديدة في آن واحد——-


لم يخلُ تشاو جينغ من الإثارة بطبيعة الحال وبدت واضحة ، فأمسك وي جيايي بيده وخلع ثيابه وقميصه بنفسه ، فاندفع تشاو جينغ مدفوعاً بغريزة فطرية وكأنه تعلم الأمر لتوّه ، يدفن وجهه في عنق وي جيايي ، ثم انحدر نحو صدره .


وداعب شعره الذي لم يكن ناعماً ولا خشناً عظمة ترقوة وي جيايي ، ممتلئاً بنعومة طفيفة كالفراء ، كأنه يقبل جلد وي جيايي بعناية فائقة وتثمين غالي وتدليل .


انسجم الموقف مع تطلعات وي جيايي وتوقعاته ، غير أنه لم يتوقع بقاءه مجرد مبتدئ في الممارسة الفتيّة رغم غزارة معلوماته النظرية وخلفيته الثقافية ، واقتصرت أفعاله على تظاهر بالجرأة الجوفاء ، يتأرجح بين القوة والضعف والنفور والتردد ؛ إذ إذا ضعف الخصم قوي هو وإذا قوي الخصم تراجع هو بجبن

استسلم تماماً لضغط تشاو جينغ الثقيل فوقه ، وفتح عينيه يلمح أنوار الصالة تلوح من خلف الباب ، وتذكر خلو المنزل من أي مستلزمات أو أدوات وقائية ، فضلاً عن يقظته وغياب تأثير الخمر الليلة ، فعجز عن ادعاء السكر والتمثيل ، ودب الذعر والاضطراب في نفسه مجدداً ، فمد يده يلمس وجنة تشاو جينغ ويتحسسها——-


استشعر تشاو جينغ لمسات أصابعه المتكررة ، فرفع رأسه ، وكف عن الحركة وتوقف تماماً .


غير أن ثقل جسده القابع فوق فخذ وي جيايي ، برز بشكل يستعصي تجاهله ، ضاغطاً على الجلد ليتخذ شكلاً غائراً ومنخفضاً ، فبدا لوي جيايي ضخماً ومفرطاً ومبالغاً فيه ..


وفي كل مرة تلامس مع هذا الموضع ، استقر في ذهنه عجز استعداداته تماماً وأنه مستحيل أن يكون جاهزاً————


"ما الخطب ، هل تشعر بأي ضيق أو عدم ارتياح؟" استند تشاو جينغ بذراعيه ورفع جسده ، وطبع قبلة خفيفة على شفتي وي جيايي مستفسراً ومستفهماً—


أحجم وي جيايي عن قول الحقيقة ورفضها ، ونازعته مشاعر متناقضة ومضطربة ،، فاستجمع شجاعته ودافع تشاو جينغ بيديه وضغط عليه ، فنجح في إبعاده بسهولة ، ونحاه نحو عمق السرير ، ثم غيّر وضعيته وتبادلا الأماكن ليركع جاثياً فوق فخذي تشاو جينغ ويجلس عليهما——


انحنى بجسده نحو الأسفل ، ومضى يقبل عضلات بطن تشاو جينغ البارزة صعوداً وهبوطاً ويتتبعها ، وسرعان ما لامس الموضع البارز والممتلئ ذقنه ، فاستجمع شجاعته وقوته و وضع يده فوق زر البنطال الذي فقد برودته واستحال دافئاً ، وهمَّ بفك الزر وفتحه فسمع تشاو جينغ ينادي باسمه بوضوح .


"وي جيايي ،" امتدت يد تشاو جينغ نحو الأسفل ، وقبضت برقة وخفة على ذقنه يحجم حركته ويمنعه ، وقال : "ألم تطلب بنفسك التقدم ببطء والتروي؟"


انخفضت نبرته كثيراً ، واتسمت بحنان ناضج ووداعة بالغة ، وبدا في حديثه كأن وي جيايي هو الطرف الطائش الصغير الذي لا يفقه الأمور ...


توقف وي جيايي في مكانه وتجمد ، فأمسك تشاو جينغ بذراعه ، وسحبه للأعلى قليلاً ، تاركاً إياه يستلقي ويفترش صدره .


واستمع وي جيايي لدقات قلب تشاو جينغ المتسارعة بشدة ، وتلاحق أنفاسه الثقيلة العميقة ، فربض مكانه فوقه دون حراك ، وبعد برهة من الصمت ، سمع تشاو جينغ يخاطبه ويوجه كلامه إليه : "أنا أرغب في ذلك وأريده ، وأعلم أن الأمر يبدو جلياً وواضحاً ، لكنني لستُ وحشاً كاسراً أو بهيمة ، وما لا ترتضيه ولا تريده يمكنك الامتناع عنه وتركه مباشرة دون تردد ."


صيغت كلماته وبدت كأنه يفهم ويستوعب تماماً ظنون ومخاوف وي جيايي ، غير أن سلوك تشاو جينغ المعتاد وطباعه جعلت وي جيايي يشك في دقة فهمه للأمر ويظن أنه فهم بالخطأ ——-


جهل وي جيايي كيفية الاستفسار عن التفاصيل الغامضة وسؤالها ، ولزم تشاو جينغ الصمت بدوره ولم يتحدث ، فتعانقا بجسديهما العاريين بإحكام شديد ، مظهرين ألفة غريبة ووثيقة جداً وقرباً شديداً ..


ورغم غياب الأمان في قربه من تشاو جينغ والخوف من سطوته ، إلا أن وي جيايي استشعر في هذه اللحظة أماناً وسكينة لم يعهدها طوال حياته الماضية ..


واستراح لفترة فوق جسد تشاو جينغ الساخن والملتهب ، قبل أن يتذكر ضرورة الإجابة والرد ، فقال : "لأن المنزل يفتقر للمستلزمات والأدوات الوقائية ولم نجهز شيئاً .. "


أصدر تشاو جينغ همهمة موافقة خفيفة ، وتحرك صدره صعوداً وهبوطاً بخفة متناهية ، وانتقلت نبرته وصوته عبر تدفق دمائه وعضلاته الحية ، من جلده لتستقر في أذن وي جيايي الملتصقة به مباشرة ، كشفرة سرية وتراسل خفي يمنحه إشارات متبادلة ——


فتنبه وي جيايي في هذه الثانية وهذا الجزء من الوقت إلى قيمته الكبيرة لديه وأنه شخص عزيز ومثمن ، واستجمع شجاعة بالغة وقوة داخلية ،، لينطق لأول مرة في حياته بحقيقة مشاعره المكتومة ويفصح عنها : "فضلاً عن أنني شخص شديد الخجل بطبعي .."


ولم يسخر تشاو جينغ من قوله ولم يضحك عليه ، بل أخذ يداعب خصلات شعره ويمسح عليها ، وأحكم طوق ذراعيه حول منكبيه وظهره وضمه بقوة وأجابه مطمئناً : "أنا أعلم ذلك ."


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي