القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch31 St

 Ch31 St 



ارتبطت كلمة الدبلوماسية والمرونة في ذهن وي جيايي بمفهوم الحياة ، بينما قابلت كلمة البراءة مفهوم الرفاهية والترف ، وغدت نادرة كلما تقدم المرء في العمر ——-


وظن وي جيايي فقدانه هذه العاطفة منذ زمن بعيد ، غير أن الاستلقاء في حضن تشاو جينغ أشبه بالوقوع في شباك ممتدة ، فبسط تجاعيد قلبه وجوارحه في استرخاء تام ، تاركاً إياها لتفتيش دقيق ، نجح في قنص ما تبقى من براءته الضئيلة ، وشعر كأنه يلمس حقه في الدلال والتدلل ..


ربض وي جيايي فوق تشاو جينغ يستمد من جسده فيضاً من الدفء والحرارة ، ثم نهض أخيراً ، وأخرج لتشاو جينغ طقم مناشف استحمام جديداً ، واصطحبه إلى الحمام .


أنهى تشاو جينغ استحمامه ، وأصر على تعليق الثياب التي أحضرها السكرتير داخل خزانة وي جيايي بنفسه .


رأى وي جيايي عدم حاجة تشاو جينغ للمساعدة في أمر بسيط كتعليق الثياب ، فتركه وشأنه وهمّ بالتوجه نحو الحمام ، فباغته صراخ تشاو جينغ وجلبتُه : "وي جيايي !"


خطا نحو غرفة الملابس يلقي نظرة ، فتفاجأ بكثرة ثيابه التي حشرت الخزانة وملأتها تماماً ——-


وقف تشاو جينغ ممسكاً بملقاط الثياب عاجزاً عن التصرف ، ونظر إلى وي جيايي بذهول : "أدرك للمرة الأولى قدرة خزانة صغيرة كهذه على استيعاب كل هذا الكم من الثياب .."


"تلقيتُ الكثير منها كهدايا من الآخرين ." برر وي جيايي موقفه ، ثم مد يده يساعد تشاو جينغ في إزاحة الثياب المعلقة نحو جانب واحد لتفريغ مساحة ..


"من؟" سأل تشاو جينغ على الفور ——


انفتحت المساحة أمامه ، غير أنه لزم مكانه دون حراك وظل واقفاً في غرفة ملابس وي جيايي ، وخفض رأسه بنظرات حذرة متوجسة ، كأنه عارض أزياء ضخم الحجم لا يتناسب مع واجهة العرض ..


"أصدقاء ، وعملاء ، وزملائي في العمل ،" عجز وي جيايي عن مجاراته فبادر بالشرح ، "انظر ، الكثير منها لم أرتده قط .."


تقبل تشاو جينغ التبرير أخيراً ، والتفت يكبس ثيابه القليلة في المساحة المتاحة ، ثم علق قائلاً : "لا توجد بينها قطعة ثقيلة واحدة .."


عزف وي جيايي عن ارتداء الثياب الثقيلة عموماً ، فضلاً عن تمتعه بصحة جيدة جداً ، وغياب الإنفلونزا عنه منذ سنوات ، فتظاهر بعدم الفهم ورمقه بابتسامة بريئة ، ثم توجه للاستحمام بمفرده——-


جفف شعره وعاد إلى غرفة النوم ، فأبصر تشاو جينغ يترك المصابيح ساطعة بقوة ويجلس في سريره ، متأملاً إطار الصورة الذي نقله إلى الغرفة ووضعه بجانب السرير .


رأى تشاو جينغ دخوله ، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة تحمل دلالات عميقة : "وي جيايي ، تحب هديتي كثيراً إذاً . تضع نسخة في غرفة المعيشة ، وأخرى في غرفة النوم ."


"أجل ، وتفطنتَ للأمر بسرعة ،" تقدم وي جيايي نحوه ولم ينكر فعلته ، بل مازحه قائلاً : "أثمنها بقوة ، وأحتضنها أثناء نومي في غيابك ." ثم انحنى يطالع الصورة معه .


بدت العينان المغلقتان والرموش الضبابية في الصورة ، بعد تدقيق النظر ، كأنها تحوي نوعاً من الحس الفني غير المفهوم ..


وشعر وي جيايي كأن الحب أطاح بذوقه الجمالي المعتاد وأفرغه تماماً——-


ومثّل تشاو جينغ الشخص الوحيد القادر على تصديق أكاذيب كهذه ، فبدا كمن انطلت عليه الخدعة وفقد اتجاهاته ، وهمهم قائلاً : "أمم ،" وزاد : "أطبع لك صوراً جديدة مستقبلاً ."


وجه وي جيايي الشكر له وابتسم ، وسحب إطار الصورة من بين يديه ، وتاقت نفسه لمعانقته مجدداً ، غير أنه سمع تشاو جينغ يبادره فجأة بالمسألة : "لماذا تكره التقاط الصور لنفسك؟"



ذهل وي جيايي لبرهة ، وشخص ببصره نحوه ، وأراد سؤاله عن كيفية معرفته بالأمر——-


فهم تشاو جينغ تعابير وجهه ، وأوضح : "لاحظتُ خلو شقتك من الصور تقريباً ."


وبدا كأنه فقه أيضاً مغزى سحب وي جيايي لإطار الصورة قبل قليل ، فمد يده وقبض على مرفق وي جيايي وجذبه بخفة ليجلس فوق فخذيه مواجهاً له .


سطع الضوء بقوة ، وتواجه الاثنان على مسافة قريبة جداً دون حواجز وبألفة تامة ، فرأى وي جيايي عيني تشاو جينغ واضحتين وصريحتين ، خاليتين من أي غموض أو أسرار يلمحها عادة في عيون الآخرين ..


وخلت اليد المحيطة بخصره من الرغبة المفرطة ، رغم عدم غيابها تماماً——-


وقبل شهرين تقريباً ، لمح وي جيايي أخبار شركة تشاو جينغ في وسائل الإعلام ، فتبادر إلى ذهنه وجهه البارد ونبرته الآمرة بمسح الصور .


وساوره الخوف وقتها ، واقتصرت رغبته على الابتعاد عنه ..


غير أن الطمع تملكه الآن ، وتمنى في قرارة نفسه بقاء نظرات تشاو جينغ ملتسقة به لوقت أطول ..


أخبر تشاو جينغ قائلاً : "أمضيتُ وقتي في تصوير الآخرين ، فأشعر بالارتباك والضيق كلما التقط أحدهم صورة لي ."


فضلاً عن عدم وسامته وغياب ما يستدعي التصوير ..


كتم وي جيايي العبارة الأخيرة ، فغالباً ما نظر في المرآة ورأى نفسه نحيفاً مفرطاً ، وعينيه طويلتين ، وبؤبؤ عين واسع كالأشباح ...


وبطبيعة حاله عجز عن اكتساب الوزن ، وزاد الأمر انشغاله اليومي وغياب الوقت لتناول الطعام ، فصعب عليه الحفاظ على مظهره الخارجي——-


غير أن تشاو جينغ أمسك بمعصمه وقال : "ألتصق بك وألتقط لك صوراً عفوية مستقبلاً ، فلن تنتبه للأمر ويغيب عنك الارتباك ، وأراك أجمل بكثير من النجوم والمشاهير الذين تقف على تصويرهم ."


أمضى وي جيايي سنوات طويلة في مهنة التصوير ، وتطلب تحقيق النتائج إغداق المديح وملاطفة العملاء والعارضين من الصباح حتى المساء ، وغاب عنه العجز في نطق الكلمات العاطفية .


غير أن حمية تشاو جينغ وثقته المفرطة بنفسه جعلتا وي جيايي يدرك عجزه وقلة حيلته أمام كلامه ...


تأخر الوقت كثيراً ، وتبادلا أطراف الحديث لبرهة ، ثم أطفآ الأنوار واستلقيا للنوم دون فعل شيء آخر .


عجز وي جيايي عن النوم في البداية ، وانتظر هدوء تشاو جينغ ، ثم أمسك بيده بطفولية وهزها رغبة في التأكد من غرقه في النوم

مضى يتأمل الفراغ عبر فجوة الستائر مطلأً على جزء من السماء الليلية وصفحة البحيرة السوداء .


اشترى وي جيايي هذه الشقة الفندقية نهاية العام الماضي وسط انشغاله الشديد ، واختارها بعناية فائقة .


زاره الأصدقاء وقتها للاحتفال بالمنزل الجديد ، واجتمعوا عدة مرات لتناول الوجبات ، وقبل رأس السنة زارتهم إدارة العقار لتقديم الملصقات الحمراء'🧧'


وفي منتصف ليل رأس السنة وقف بمفرده في الشرفة يرقب الألعاب النارية في الجانب المقابل للبحيرة .


شكلت الأحداث ذكرياته مع الشقة ، غير أن أيّاً منها لم يرقَ لالتصاقه الوثيق بتشاو جينغ الليلة ، واستمداد الدفء من جسده فشعر أخيراً بالمنزل الحقيقي ..


وأدخل أصابعه بين أصابع تشاو جينغ ، متظاهراً في سعادة غامرة بأنهما صاحبا هذا المنزل إلى الأبد ..


استيقظ وي جيايي في الصباح ، فغاب تشاو جينغ عن جانبه .


وانتقلت إلى أنفه رائحة طعام زكية ، فخرج يلقي نظرة ، وأبصر مائدة الطعام تضم فطوراً لشخصين ، وخلت الأطباق والمناضد من مقتنيات شقته .


"تستغرق في النوم كثيراً ،" تحدث تشاو جينغ وعلامات الحيوية والنشاط تكسو وجهه أثناء جلب الماء من الثلاجة ، وزاد : "غادر الطاهي بالفعل ."


تحمل وي جيايي الهجوم غير العادل ، وتوجه لغسل وجهه وتبديل ثيابه ، ثم خرج لتناول الفطور مع تشاو جينغ ، مستمعاً لخطتهما المقررة لهذا اليوم——-


تضمنت الخطة التوجه صباحاً نحو جبل شوشان ، لزيارة كلب تشاو جينغ الراحل ويتطلب الأمر تسلق طريق جبلي قصير .


اتصف الطقس بالجمال ، وسكنت الشمس كبد السماء ترسل أشعتها الدافئة فوق الجلد .


غير أن الرياح هبت بقوة فوق الجبل ، فتسلق وي جيايي برفقة تشاو جينغ لبرهة ثم ارتدى قبعة سترة الرياح ، واستمع لأسباب اختيار تشاو جينغ لمقبرة شوشان لكلبه : "مثلت هذه المقبرة أول منطقة لدفن الحيوانات الأليفة في مدينتنا ، وظننتُ في طفولتي قدرته على التعرف على رفاق هنا ."


اشتد عصف الرياح كلما صعدا للأعلى ،، وأراد وي جيايي الاستفسار عن نظرته الحالية للمسألة ، وتوصل للإجابة فوراً في عقله ، فأغلب الظن أن تشاو جينغ كبر واختار الإلحاد ، وغدا الموت في نظره يمثل النهاية والختام فحسب ، وغابت فرصة التعرف على الرفاق——-


صعد الاثنان منحدراً ، ووصلا إلى بوابة المقبرة الأكثر استواءً .


زار تشاو جينغ المكان مرات كثيرة وبدت مسالكه مألوفة لديه ، فصحب وي جيايي يتجاوز شواهد القبور المتراصة .


تمتع تشاو جينغ بساقين طويلتين فسبق وي جيايي بخطوات متكررة ، ثم التفت ينتظر لحاقه به . 
             
تكرر الأمر عدة مرات ، فعاد أخيراً وأمسك بيد وي جيايي مهدئاً من سرعة خطواته ، وقال : "يبدو المكان بعيداً بعض الشيء ."


وقعت منطقة دفن الحيوانات الأليفة فوق منحدر آخر ، واختلفت شواهد قبورها عن قبور البشر ، واتخذت غالباً أشكال الحيوانات ، ووُضعت أمام بعض الشواهد ألعاب وعلب طعام ——-


لمح وي جيايي من بعيد شاهداً ضخماً يماثل الصرح ، وساوره تخمين في نفسه فأشار تشاو جينغ بيده قائلاً : "ذاك هو القبر ." فصدق حدسه وتخمينه .


وصلا أمام القبر ، فبرزت فوق الشاهد صورة كبيرة جداً .


ظهر فيها كلب من فصيلة روتفايلر يكسوه النبل والوسامة يربض فوق منصة التتويج ، ويطوق عنقه وسام ، كأنه حاز جائزة في مسابقات الكلاب .


وكُتب أسفل الصورة [ قبر الكلب الحبيب ويليام ] .


التفت وي جيايي ينظر نحو تشاو جينغ ، فخلت ملامح تشاو جينغ من التعبير ، وخفض بصره يتأمل الشاهد ، ونطق بعد برهة : "بلغتُ الثالثة من عمري عندما اشتراه والدي من مزاد خيري بنادي تربية الكلاب التابع لصديقه ."


"يبدو ذكياً وحاد الذكاء ." قال وي جيايي .


"أجل ." صمت تشاو جينغ لبرهة ، وعزف عن الكلمات المنمقة ، وأخبر وي جيايي مباشرة : "وقعت الحادثة في العطلة الصيفية عندما بلغتُ الثامنة ، وتوجهنا لقضاء الصيف في فيلا العطلات بالجزيرة الجنوبية ، 

وتمتعتُ وقتها بحب اللعب وقلة النوم ، واستيقظتُ باكراً في الصباح ، 

وغالباً في الساعة الثالثة أو الرابعة فجراً ، فأخرج دون إعلام والديّ ، وأتجاوز جهاز الإنذار ، وأخرجه من وجاره ، ثم أتفادى رجال الأمن ، وأصطحبه للتنزه في الشاطئ العام ، واتصف بالهدوء في كل مرة ، وشعرتُ بإثارة بالغة ."


لم يتوقع وي جيايي مرور تشاو جينغ بأوقات يقل فيها نومه ، وراقبه يسرد الأحداث بنبرة مستوية ، كأنه يروي قصة تخص شخصاً آخر ، وعجز عن تبين مشاعره من ملامح وجهه——-


"عمل لدينا سائق في الجزيرة الجنوبية ، ومثّل رفيق لعبي ، وعلم بمفردة عادتي هذه ، ووفر لي التغطية والحماية .
ولاحقاً تورط في لعب القمار ، وامتدت يده لسرقة منزلنا ، فاكتشف المحاسب أمره وطُرد ، وغاب عني العلم بالقصة وقتها ..
وعقب رحيله ، تملكه الحقد وافتقر للمال ، 

فباع خط سيري الصباحي لعصابة من المجرمين المحليين .
وفي أحد الأيام صباحاً ، فور وصولي للشاطئ ، واجهتهم مباشرة ."


"انطلقتُ أركض بسرعة كبيرة ، وحاول ويليام البقاء في الخلف لاعتراض طريقهم وحمايتي ، 

ولمحتُ ضربهم له ، فالتفتُ وعدتُ إليه غير أن الأوان فات ،" 

خفض تشاو جينغ رأسه قليلاً عند هذا الحد من الحديث ، 

كمن يطبق برنامجاً صحياً خاصاً به لتطهير مشاعره السيئة ..


ثم رمق وي جيايي بنظرة وتابع : "حالفني الحظ دائماً ، وكادوا يقبضون عليّ ، غير أن ذلك اليوم شهد اتصال أحد سكان الحي المقابل للشاطئ بالشرطة للإبلاغ عن الضوضاء وإزعاج السكان ، فمرت سيارة الشرطة ، وأصيب المجرمون بالذعر والجمود في مكانهم ، فاحتملتُ ويليام وانطلقتُ أركض ، وعجزوا عن اللحاق بي من الخلف ، ووصلتُ أخيراً إلى الحي السكني ، ولمحتُ قدوم شاحنة النفايات فاحتضنتُ ويليام وولجتُ داخل كيس نفايات وسرعان ما رفعتنا الشاحنة معاً .."


"احتضنتُه وبقيتُ في مكب النفايات حتى فترة ما بعد الظهر ، وتتبع والداي والشرطة شريحته الإلكترونية ووصلوا إلينا ، فاستعدتُ أماني وغابت عني الآثار النفسية تقريباً .
باستثناء أمر واحد ، 

أترتأي تذكري في الشاطئ عندما رغبتُ في الاستحمام؟ 

ينبع ذلك من كراهيتي للأوساخ ، وتذكري لأحداث مكب النفايات .."

سرد تشاو جينغ الحكاية خالية من العواطف ، وبدت نبرته جافة تفوق نبرة سؤاله عن مصدر هدايا الثياب : "فضلاً عن إدراكي لسوء عادة قلة النوم ، فأقلعتُ عنها .
وغاب عن والدتي سبب كثرة نومي لاحقاً ، فأحضرت لي استشارياً نفسياً . 

ولحسن الحظ أقر الاستشاري بسلامتي وصحتي النفسية ، ووافق على عدم ضخامة تأثير الحادثة عليّ ."


"أقمتُ لويليام شاهداً هنا ، وأتيتُ لزيارته بمفردي في كل مرة ،" 

زاد تشاو جينغ ، "وتُمثل أنت الشخص الأول الذي يرافقني لزيارته ، 

ورغم شؤم المواعدة في المقابر ، إلا أنني رغبتُ في إطلاعك على الأمر فوراً عقب سؤالك بالأمس .."


"لا بأس بالأمر ،" أجابه وي جيايي دون تردد ، "أحب الكلاب بطبيعتي ، وأهوى تسلق الجبال ، وغابت عني المعتقدات الخرافية ."


رسم تشاو جينغ ابتسامة خفيفة جداً على شفتيه : "حسناً ."

وصمت لبضع ثوانٍ ثم أردف : "توجد في الأسفل مرثية كتبتها له ، يمكنك قراءتها ، صيغت باللغتين الصينية والألمانية ، كونه كلباً ألمانياً .."


انحنى وي جيايي يطالع النص ، فبدا قصيراً ومنظماً ، سجل حياة ويليام وأطعمته المفضلة ونشاطاته الرياضية ، وخلت الكلمات من أسلوب الطفولة الساذج ، فقال : "أجهل اللغة الألمانية ، غير أن النص الصيني صيغ بشكل ممتاز ."


همهم تشاو جينغ موافقاً ، وتأمل وي جيايي الصورة مجدداً وعلق قائلاً : "أشعر بانسجام وتوافق في كل مرة أقابل فيها كلباً من فصيلة روتفايلر ."


"وسيبادلك الحب أيضاً ." قال تشاو جينغ .


وشخص وي جيايي ببصره نحوه ، وظن إدراكه المفاجئ للمشاعر ونطقه بكلمات دافئة ، غير أن تشاو جينغ أردف : "اتصف هذا الكلب بالشبق ."


أفسد تشاو جينغ الأجواء تماماً ، فاندفع وي جيايي يضحك وابتسم تشاو جينغ بدوره قائلاً : "أمازحك فحسب ." ثم اتسمت ملامحه بالجدية وقال : "لم أصطحبك إلى هنا لتغرق في الحزن ."


مد يده يمسك بيد وي جيايي ، وفور تلامسهما ، اهتز هاتفه فجأة محتدماً بالرنين .


قطب تشاو جينغ حاجبيه ، وتمتم متذمراً : "ألم أقل غياب رغبتي في الإزعاج هذا الصباح؟"


وأخرج الهاتف يطالعه ، فلمح وي جيايي اسماً يلوح على الشاشة ، وأسفله مسمى وظيفي ، يعود للمستشار القانوني الرئيسي لشركة تشاو جينغ .


أجاب تشاو جينغ على المكالمة ، وعجز وي جيايي عن سماع الفحوى ، غير أنه تبين نبرة التوتر والذعر من الطرف الآخر ——-


وسرعان ما انخفصت ملامح تشاو جينغ وكسوتها الجدية ، وأخبر الطرف الآخر قائلاً : "لا تقلق ، أعود الآن ."


أغلق الهاتف ، والتفت نحو وي جيايي قائلاً : "تلقت الشركة للتو إخطاراً ببدء تحقيقات مكافحة الاحتكار ، ويتحتم عليّ العودة الآن لعقد اجتماع طارئ .."


ولمح تشاو جينغ القلق والوجل يلوحان في عيني وي جيايي فوراً ، فلم يستعجل الحركة ، ولم يترك يده ، بل طبع قبلة رقيقة فوق شعر وي جيايي ، وقال : "أمر بسيط ، يحالفني الحظ دائماً ، فلا تقلق ."


يتبع


ملاحظة المؤلف:


عقبات صغيرة يواجهها العاشقان ومطبات خفيفة.

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي