القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch39 St

  Ch39 St 


لاحت تباشير الفجر في الأفق وانطلق صوت المنبه لكنه أيقظ وي جيايي وحده .


توجب على وي جيايي التقاط صور لغلاف مجلة خلال النهار ——-


وقبل وصول النجم ، تعين عليه معاينة الموقع أولاً وعقد اجتماع تنسيقي مع رئيسة التحرير ومصمم الأزياء لإعادة تأكيد الأسلوب والموضوع بوضوح ——


لذلك نهض مبكرًا جدًا .


بعد انتهائه من غسل وجهه وتنظيف أسنانه واستعداده للخروج ، وجد أن مساعده شياو تشي سيستغرق بعض الوقت قبل الوصول ،
فعاد وي جيايي إلى غرفة النوم وألقى نظرة ،
فتأكد أن تشاو جينغ لا يزال يعانق بشدة الوسادة البديلة التي حشرها له عند مغادرته السرير محافظًا على وضعية نومه الأصلية ..


ارتدى تشاو جينغ عصبة العينين بشكل مرتب .


بالنظر إلى مظهره اللائق أثناء نومه العميق ،
استحال على المرء حقًا تصديق قدرته على ابتكار وإتيان تصرفات وكلمات غريبة الأطوار تختلف عن عامة الناس ...


ففي الليلة الماضية ، تعرض وي جيايي للمضايقة من تشاو جينغ إلى درجة فكر معها في ترك المنزل له والانتقال ليلاً ، أما الآن فرآه مستلقيًا هناك بلا حراك يفيض وسامة وجاذبية ، فبدأ يتناسى المشقة والمعاناة ، وشعر بقدرته على البقاء في المنزل لبضعة أيام أخرى ..


مضى واقفاً يستند إلى الباب يراقبه لبضع دقائق دون أن يشعر ، حتى وصلت رسالة من شياو تشي تفيد بوصوله القريب .


سحب وي جيايي هاتفه ، وانحنى ليقبل تشاو جينغ من فوق عصبة العينين ، ثم كتب ورقة صغيرة تفيد بأنه سينهي عمله في الوقت المحدد وألصقها على المصباح——-


استمر تشاو جينغ في نومه ولم يستيقظ ، غير أن ذراعيه شدتا بقوة أكبر ملحوظة وبدا في حالة توشك فيها ذراعاه على سحق الوسادة القطنية——


عند وصوله إلى الطابق السفلي ، انفتح باب السيارة التجارية وخرج شياو تشي برأسه من الداخل يتلفت مستطلعاً ، حاملاً القهوة المخصصة لـوي جيايي ، والابتسامة تعلو وجهه من شدة الحماس .


دخل وي جيايي ، فأعطاه شياو تشي القهوة ، ثم ناوله حقيبة هدايا ، ولعل وجود السائق جعله يغمز بعينيه ملمحاً : "أخي جيايي ، هذه هدية تذكارية من السفر أحضرتها لك !"


تسلمها وي جيايي ، ووجه إليه بضع كلمات شكر، وشعر أن القلادة المعلقة في صدره غدت أثقل وزناً ..


أما استوديو التصوير فتمثل في ذلك المكان الذي اعتادت مجلة الأزياء استخدامها ، وزاره وي جيايي مرات كثيرة وبات على دراية كبيرة بالموقع .


وسار كل شيء في الأصل بسلاسة ، حتى بدأت مرحلة التصوير ؛ إذ أظهرت النجمة تعاوناً كبيراً ، غير أن مدير أعمالها اتسم بصعوبة المراس وبدا كمن جاء خصيصاً لالتقاط الأخطاء——-


وعندما شرعت النجمة في تصفيف شعرها ووضع مكياجها ، تأكد وي جيايي من الإضاءة مُنتظرًا انتهاءها ليبدأ التصوير التجريبي .


التقط بضع صور في البداية ، فنالت رضا رئيسة التحرير والنجمة نفسها ، ولم يبرز سوى مدير الأعمال واقفاً ينتقد كل تفصيلة مدعياً أن هذا المظهر لم يبرز صورة النجمة ومزاياها ..


تزعزع موقف النجمة بسبب كلماته ، فقررت إعادة تعديل المظهر .


بعد تعديل المكياج والأزياء وإجراء التصوير التجريبي ،، أخذ الجميع قسطاً من الراحة لتناول الطعام ، استعداداً للتصوير الرسمي .


أخذ وي جيايي علبة طعام ، وجلس جانباً يتحدث مع رئيسة تحرير المجلة ، فتفقد هاتفه في هذه الأثناء —-


وجد أن تشاو جينغ أخبره قبل ثلاث ساعات بأنه 'استيقظ' ، ووصل إلى الشركة قبل ساعتين ، ثم قال قبل ساعة : [ جعلت وو روي يستعين بخبراء تنظيم ، وهم يرتبون خزانة ملابسك الآن . ]


أضاف مؤكداً : [ تعرض الشقق المجاورة بضع وحدات للبيع ، فاشتريت إحداها ، وسأضع الملابس التي فرزناها هناك ولن تضيع . ]


شعر وي جيايي في البداية بـصداع يداهمه ، فراودته الشكوك في أنه بناءً على أسلوب حياة هذا السيد الشاب فإنه يشتري شقة مقابل كل بضعة أيام يقيمها ، وقد ينتهي به الأمر مستقبلاً بشراء طابق كامل إذا طالت إقامته ....


ثم تذكر فجأة خاتماً آخر حشره على عجل في أعماق خزانة الملابس بعد عودته إلى المنزل سابقاً———-


دب في نفسه القلق فوراً كارهاً حدوث أي تعقيدات غير متوقعة ، واكتشف عجزاً في داخله عن تحمل رؤية تشاو جينغ غاضباً ولو قليلاً ، ففكر لبرهة وسأله بطريقة غير مباشرة : "هل تشرف على العمل بنفسك؟"


[ بالتأكيد لا ] ، جاء رد تشاو جينغ سريعاً ، [ أنا في اجتماع . ]


وبعد بضع ثوانٍ ، أردف قائلاً : [ لو أشرفت على العمل ، لجعلتهم يحزمون كل ملابسك الشفافة التي تكشف خصرك وبطنك ويضعونها في خزانة ملابس النوم ]


[ لا أملك ملابس شفافة .. ] وارتسمت على وجه وي جيايي ضحكة نابعة من الغيظ بسبب كلماته .

بعد إرسال الرد ، اقتربت رئيسة التحرير الجالسة بجانبه وقالت : "جيايي ، هل تبادل حبيبك الرسائل؟ سمعت أنه طويل ووسيم . أين خاتمك؟"


لم ينكر وي جيايي الأمر ، بل جذب القلادة المحيطة بعنقه وأشار إليها قائلاً : "أعلقها هنا ."


"يا له من تحفظ" ، قالت رئيسة التحرير ذلك ، ثم بدت كمن أدرك أمراً فجأة ، وتابعت : "هل يرجع ذلك إلى أن تشغيل المعدات الهندسية يجعل ارتداء الخاتم غير مريح؟
هل لا يزال يعمل في فريق الهندسة حالياً؟
ربما تقدمتُ في السن ، وأفكاري تختلف عن أفكار الشباب ، ورغم التفاوت الكبير في الدخل المهني ، فمادام قد ارتبط بك ، ولا يزال يرغب في الاستمرار في هذا العمل وتحمل هذه المشقة ، فهذا يدل على أنه شاب موثوق ."


وصلت هذه الشائعات إلى درجة لا تصدق ، فصارت لزاماً على وي جيايي توضيح الحقيقة من أجل تشاو جينغ ، فقال : "في الواقع ، هو لا يعمل في هذا المجال ، كل ما في الأمر أنه يجيد قيادة السيارات الهندسية ، ولذلك قادها لبضعة أيام أثناء عمله متطوعاً ."


وبدت رئيسة التحرير مثل وي جيايي في ذلك الوقت ، عاجزة عن فهم سبب معرفة شخص لا يعمل في هذا المجال بكيفية قيادة سيارة هندسية ، وظل الغموض يكتنف عينيها ، وسألت : "وماذا يعمل إذاً؟"

تسمر وي جيايي في مكانه ، وعجز في تلك اللحظة حقاً عن تحديد طبيعة الأعمال التي تمارسها شركة تشاو جينغ ..


وفي هذه الأثناء ، تقدم مدير أعمال النجمة فجأة ، وتحدث إلى رئيسة التحرير طارحاً بضعة مطالب جديدة ..


اتسمت شخصية رئيسة التحرير بالقوة أيضاً ، فلم ترغب في قبولها وبدأت تتهرب منه بذكاء .


واستغل وي جيايي الفرصة فتناول بضع لقمات على عجل وغادر تلك المنطقة—


بعد مغادرة وي جيايي ، تجادلت رئيسة التحرير مع مدير الأعمال لبضع كلمات ، وظهر بينهما بعض الخلاف حول الموضوع ، ولذلك اتسمت أجواء التصوير بعد الظهر بالتوتر── · ·


تظاهر وي جيايي بعدم ملاحظة ذلك ، ومضى يصور وفقاً للخطة الأصلية ..


استمر التصوير حتى الساعة الرابعة ، فانتهوا منه بشكل أساسي ، وبدأوا في مراجعة الصور وهنا أثار مدير الأعمال المشاكل مجدداً مطالباً بإعادة التصوير ....


توقع وي جيايي الاضطرار إلى العمل وقتاً إضافياً ، فوقف جانباً ، وأرسل رسالة مسبقة إلى تشاو جينغ، يطلب منه العودة إلى المنزل أولاً مشيراً إلى احتمال تأخره في العودة ..


[ علمت . ] قال تشاو جينغ ذلك ، ثم اشتكى ققائلاً : [ وي جيايي ، كيف يمكن لشخص ليس برأسمالي أن يستغلك هكذا؟ ]


ولم يجد وي جيايي وقتاً للرد ، إذ نادته رئيسة التحرير للذهاب إليها——


غادر تشاو جينغ الشركة في الساعة الرابعة ، وبسبب تغير موعد انتهاء عمل مصور معين نتيجة لضغط أعمال مجلة مجهولة ، عاد إلى المنزل أولاً ليتفقد حالة التنظيم هناك ..


أنهى خبراء التنظيم عملهم ، وظلوا في انتظاره ..


دخل تشاو جينغ ، وتفقد أولاً خزانة ملابس المنزل الذي يقطنانه ، فوجدها مرتبة بشكل غاية في النظم ، ثم ذهب لمعاينة الشقة الجديدة التي اشتراها لتستخدم كمخزن ، والتي تقع على مقربة شديدة من منزلهما إذ لا يفصل بينهما سوى تسعة أرقام شقق .


"وضعت الملابس والأحذية الصيفية ، وكذلك القديمة نسبيًا هناك" ، أخبرته إحدى خبيرات التنظيم ، "لكن هناك بعض الملابس التي لم نتمكن من تحديد ما إذا كانت صيفية أم لا ، ويبدو أنه يرتديها مؤخراً ، فلم ننقلها .."


اتصف وي جيايي بحب الأناقة ، وارتداء ملابس خفيفة طوال الفصول الأربعة ، وصعب التحكم في أمره ، فأومأ تشاو جينغ برأسه موافقاً ، وتابعت خبيرة التنظيم قائلة : "وهناك هذه القطعة من المجوهرات ، لم نعرف أين نضعها ، ومن المفترض وضعها في الخزنة الحديدية .."


فتحت درج الشقة الجديدة ، فلمح تشاو جينغ حقيبة تسوق تحمل علامة ماركة خاتمهما ، وتبدو أصغر حجماً من الحقيبة التي أحضر فيها وي جيايي خاتمي الزوجين آنذاك——-


فتح الحقيبة فوجد علبة مستقرة بداخلها ، فأخرجها وفتحها فإذ بها خاتم ...


أصابت تشاو جينغ دهشة خفيفة ، ورفع الخاتم فوجد مقاسه صغيراً نسبيًا ..


هم بنظر الدائرة الداخلية ، فلاحظ وقوف خبيرة التنظيم بجانبه دون حراك لسبب ما ، فوجه إليها نظرة .

وبدت خبيرة التنظيم كمن أفزعته نظرته ، وفتحت فمها ، ثم قالت : "سيد تشاو ، هل ننصرف الآن إذاً؟
وإذا واجهتكم أي مشكلة ، تطلبون من السكرتير وو الاتصال بنا ."



أصدر تشاو جينغ صوتاً يفيد بالموافقة فغادروا المنزل .


خشي تشاو جينغ أن تخونه عيناه ، فأشعل الأضواء كلها ودقق النظر في الدائرة الداخلية ، فاكتشف أن هذا الخاتم ذو المقاس 54 يحمل نفس الرقم التسلسلي للخاتم الذي ارتداه وي جيايي ليلة زفافهما ، فهذا خاتم زواجهما———-


لكن الشهادة والفاتورة الموجودتين في الحقيبة أظهرتا وجود خاتم آخر بمقاس 52 ، اشتُري في اليوم التالي لزفافهما .


حدد وقت الشراء بدقة بعد طلب تشاو جينغ من وي جيايي إرسال صورة يرتدي فيها الخاتم ، وقبل إرسال وي جيايي للصورة ...


تعرض للخداع مجدداً———-


وضع تشاو جينغ هذا الخاتم الصغير جداً في جيبه ، وشعر بتزاحم الأفكار في رأسه ، وفي الوقت نفسه بدا كمن لا يفكر في شيء ، كارهاً التخمين ورافضاً السؤال ..


اجتاحه شعور نادر بالضيق ، فنزل إلى الطابق السفلي ، وتوجه بنفسه إلى المجمع التجاري ، وقصد منضدة البيع أولاً ليشتري لنفسه خاتماً يناسب الإصبع الوسطى ، ودار في خلده أن الأمور الأخرى يمكن مناقشتها لاحقاً ، لكن يتعين أولاً إكمال الزوج ليتطابقا ..


وأثناء الشراء ، لم يشعر بعبوس وجهه ، غير أن موظفة المبيعات بدت خائفة منه ، ولم تجرؤ على الحديث معه بأكثر من كلمة ، وأنهت الحساب سريعاً ...


وعند عودته إلى السيارة ، أرسل رسالة إلى وي جيايي يسأله فيها : [ ألم تنهِ عملك بعد؟ ]


لم يرد وي جيايي ، فأمر تشاو جينغ السائق مباشرة بالتوجه إلى استوديو التصوير الذي يعمل فيه وي جيايي ، وتوقف أسفل المبنى لفترة ، فتلقى رد وي جيايي : [ أوشك على الانتهاء ، وانتهت إعادة التصوير أيضاً ، ولم يتبقَ سوى القليل من مراجعة الصور .. ]


أنزل تشاو جينغ نافذة السيارة ، فوجد ستائر المبنى القصير للاستوديو مغلقة تماماً ، واستحال عليه رؤية وي جيايي فاتصل به هاتفياً——-


ورغم انشغال وي جيايي بالعمل ، فإنه أجاب وسأله بصوت خافت جداً : [ ما الخطب؟ ]


[ أنا خارج الاستوديو ] ، أخبره تشاو جينغ ، [ أريد الصعود لأراك . ]


وبدا الفزع على وي جيايي وقال : [ كيف جئت إلى هنا؟ ] وتردد لثانيتين فقط ، ثم قال : [ المكان بالداخل ممل جداً ، وأنا على وشك إنهاء العمل ، فهل تنتظرني في السيارة قليلاً؟ ]


سمع تشاو جينغ صوت شخص يتحدث عند وي جيايي ، وتبيّن أنه صوت امرأة تبدو كمن توجه كلاماً لـوي جيايي .


مستعيناً بحاسة سمعه الحادة التقط تشاو جينغ الكلمات المفتاحية إذ قالت : [ لا بأس بالصعود ] ، و [ لم يتبقَ سوى عدد قليل منا ] ، و [ دعنا نراه . ]


أعرب تشاو جينغ لـوي جيايي فوراً ققائلاً : [ سمعت زميلتك تطلب مني الصعود بالفعل . ]


[ حسناً ] ، بدا وي جيايي كمن لا يملك خياراً ، [ سأنزل لاستقبالك . ]


ترجل تشاو جينغ من السيارة وانتظر لفترة أمام الباب الزجاجي الأسود المقفل .


أظلمت السماء وبدت الأشجار كظلال سوداء على الجدار —-


ونتيجة للبرد وخلو المكان من المناطق السكنية ، انعدم المارة في الأنحاء ..


خلال دقيقتي الانتظار ، شعر تشاو جينغ أن ظله يوشك على الانغماس في الظلام ، وظن أنه لو تحول إلى شيطان ، لاختطف وي جيايي معه ولن يلين قلبه مهما قاومه وي جيايي ..


لكن الباب الزجاجي أصدر صوتاً معلناً فتح القفل ، ودفعه شخص من الداخل ..


اتسمت درجة الحرارة بالداخل بالارتفاع الشديد ، أخرج وي جيايي رأسه وعيناه متسعتان بشدة ، ويداه تدفعان الباب الزجاجي : "ادخل بسرعة ، كيف تقف هنا وتنتظر؟ الطقس بارد جداً في الخارج ، أليس كذلك؟"


استمر شعور الغضب يعتمل في نفس تشاو جينغ ، وفي الوقت نفسه شعر بعجزه عن الغضب من وي جيايي ، فأمسك بيد وي جيايي وجذبه من الداخل إلى الخارج ، وخفض رأسه ليعض شفتيه .


ودفعت أجهزة التدفئة في الاستوديو بالهواء الساخن بقوة ، نزل وي جيايي لاستقبال تشاو جينغ ، قاصداً فتح الباب فحسب ولم يرتدِ معطفاً ، واختلفت درجة الحرارة في الخارج عن قدرته على التكيف ——-


غير أن تشاو جينغ قبله بلهفة شديدة ، وعضه بشكل آلم وي جيايي قليلاً وبدا كمن يحمل استياءً في نفسه ، ولذلك لم يقاومه وي جيايي بل استجاب لقبلته ..


خيم الظلام الدامس على الأنحاء ، وبدا ظهر وي جيايي بارداً ، بينما اتسمت وجنتاه وعنقه بالحرارة ، وشارفت أنفاسه على الانقطاع بعد فترة قصيرة من التقبيل ، حتى أفلت تشاو جينغ سراحه—


"ما بك؟" سأل تشاو جينغ ، وشعر ببرد شديد يداهمه ، فمد يديه ليحتضن تشاو جينغ مستمداً الدفء من جسده ..


أُقفل الباب وعجز عن فتحه ، فلم يجد مفراً من إرسال رسالة إلى رئيسة التحرير يطلب فيها المساعدة ..

وبعد إرسال الرسالة ، خلع تشاو جينغ معطفه ووضعه على جسده ، وقال له: "رأيت خاتمك ، فرزه خبراء التنظيم .."


تسمر وي جيايي في مكانه مستغرقًا بعض الوقت ليستوعب الأمر .


تمثلت الفكرة الأولى التي خطرت بباله في سوء حظه ، وانكشاف كل تصرفات الخداع التي أتاها ، ثم شعر ببرودة أشد تجتاح جسده رغم وضع المعطف على كتفيه ..


تلا ذلك اكتشافه أنه بعد وقوعه في حب تشاو جينغ  استحال عليه التعامل بمرونة وسهولة كما كان يفعل في السابق ،، وتملكه شك في أن تشاو جينغ سيشعر بالخيبة منه سريعاً لعدم ثباته بعد توالي الأكاذيب ..


افتقرت حياة وي جيايي إلى القصص الخيالية ، وتوقع أن ينتهي الأمر بالتخلي عن مشاعره وعن الأسرة التي أسساها للتو ——-


نظر وي جيايي في عيني تشاو جينغ ، وعجز تماماً عن خداع نفسه ، فعلم باكتشاف تشاو جينغ لكل شيء ...


استحال التبرير ، وبدت التبريرات مزيفة وزائدة عن الحاجة ، غير أن وجهه اتسم فجأة بجرأة غير مسبوقة ، ففتح فمه وسأل تشاو جينغ : "هل يمكنك اعتبار أنني أخطأت في الشراء فحسب؟"


ولعل تشاو جينغ لم يواجه شخصاً مثله من قبل ، فتجمدت تعابير وجهه لثانية أيضاً ..


"أنت بنفسك قلت إنك ستتساهل معي" ، قال وي جيايي ذلك عندما رآه صامتاً ، وتوقع وفقاً لطباعه أن يرفض ، فارتجفت يداه قليلاً ، وأمسك بذراع تشاو جينغ بخفة ، ورجاه بصوت منخفض : "اعتبر أنني تقدمت لخطبتك حقاً في ذلك اليوم ، هل توافق؟"


وقبل أن يتحدث تشاو جينغ ، انفتح الباب خلف وي جيايي مجدداً ، وقالت رئيسة التحرير: "كيف تقفل الباب على نفسك في الخار ..." ، ولم تكمل كلماتها ، إذ رأت تشاو جينغ ، فبدت مذهولة وتوقفت عن الكلام——-


وشعر وي جيايي أن تعابير وجهه تبدو سيئة ، فلم يلتفت ، ووضع تشاو جينغ يده على كتفه ، وتحدث إلى رئيسة التحرير متجاوزاً إياه : "معذرة ، هل انتهيتم من مراجعة الصور؟"


ومضت ثانيتان قبل أن تقول رئيسة التحرير متلعثمة بعض الشيء : "انتهينا ."


قال تشاو جينغ : "إذاً سأنصرف أنا وجيايي أولاً ."


ومد تشاو جينغ يده وجذب الباب الزجاجي فأغلقه ، ثم احتضن وي جيايي ومضى به نحو السيارة .

ترجل السائق ليفتح لهما الباب ، فأدخل تشاو جينغ وي جيايي أولاً ، وربط حزام الأمان له، ثم توجه إلى الجانب الآخر ..


وفي طريق العودة إلى المنزل ، رفع تشاو جينغ الحائل الفاصل بينهما وبين مقصورة القيادة ، وبدأ ينظر إلى وي جيايي ، ممسكاً بيده ، وانتظر حتى نظر وي جيايي إليه أيضاً ، فقبل وجنته وزاوية شفتيه ، وقال : "تبدو غبياً للغاية ، تعجز عن إخفاء الأشياء جيداً ، وتبدو كأنني أظلمك .."


ثم أردف : "سأتقدم لطلب يدك مجدداً ."


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي