القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch41 St

 Ch41 St 



في ظلّ تأثير تشاو جينغ ،، تزايد تعلّق وي جيايي بالمنزل يوماً بعد يوم ؛ إذ حلّت الساعة الثالثة والنصف عصراً موعداً لطائرته ، ولم ينهض من فراشه ليبدأ حزم أمتعته إلا عند الثانية عشرة ..


عقد تشاو جينغ اجتماعاً في غرفة المعيشة ، وراح يراقب وي جيايي وهو يتجوّل في أرجاء المنزل ببطء مرتدياً بيجامته .


لعلّه عانى قلق الانفصال ، فماطل وي جيايي في مسمار وقته لعشرين دقيقة وهو مشوّش الذهن ، لم يلقِ في حقيبة سفره سوى خمسة أشياء فقط ...


لمح بينها معطفاً استقرّ في الحقيبة أصلاً ، فأخرجه ثم أعاده مجدداً——-


لم يحتمل تشاو جينغ رؤية هذا المشهد ، فتقدّم نحو وي جيايي واضعاً سماعات الأذن ، والتمس جانبه يقدّم له عوناً كبيراً .


بدا التأثّر واضحاً على وي جيايي ، غير أن رغبته في إظهار تفهّمه فاقت ذلك ؛ إذ خشي التأثير في عمل تشاو جينغ ، فأصرّ بحزم على إعادته ليجلس على الأريكة ويتابع اجتماعه بتركيز ، ثم أظهر نشاطاً لافتاً وأنهى حزم أمتعته بنفسه سريعاً .


امتدّت رحلة عمل وي جيايي هذه المرة أسبوعاً كاملاً .


دقّق تشاو جينغ في جدول رحلته الجديد ، فوجده مطابقاً لما ذكره ؛ إذ قلّت الأعمال الجديدة التي قبلها ، وانخفض معدل رحلات عمله ولم يعد يغيب طويلاً في المرة الواحدة——-


غير أن هذا الأسبوع شهد مرور عام كامل على زواجهما حسب التقويم الميلادي ، وحال عدم قضائهما هذه المناسبة معاً دون رضا تشاو جينغ التام ؛ وعلى الرغم من كتمانه الشديد لطبيعته ومراعاته لعمل وي جيايي ، وعدم إظهاره الكثير من المشاعر— لم يكفّ عن ذكر الأمر ببرود لثلاث أو خمس مرات في طريقهما إلى المطار——-


أبدى وي جيايي حساسية مفرطة تجاه الأمر ، وأدرك خطأ قبول العمل في هذا التوقيت ، فشدّد قبضته على يد تشاو جينغ ، وشرح له الموقف بلهجة ناعمة : "تحدّد هذا العمل منذ وقت مبكر حقاً ، وتكثر فعاليات رأس السنة دائماً !"


ثم اقترب ليقبّل تشاو جينغ وأردف : "لن أقبل مثلها في العام المقبل ، وسأقضي كل رأس سنة معك مستقبلاً ، فلا تعبس هكذا .."


علم تشاو جينغ بالتأكيد رغبة وي جيايي في البقاء ، وإلا لما أسرف في الطلب والالتصاق ليلة البارحة ، فقال 'أجل' بكرم ، ثم طمأنه بعناق دافئ خلا من أي جفاء .


عاد تشاو جينغ إلى الشركة عقب توديع وي جيايي——


قدّمت الشركة خطة التصحيح المحدّدة لمكافحة الاحتكار ، ٥حقّقت جهود العلاقات العامة المختلفة نتائج مثمرة .


التقى تشاو جينغ أولاً بكبار المسؤولين في الهيئة التنظيمية ، وبعد تناول عشاء متأخر ، التقى بمحامي اتفاقية ما قبل الزواج لتأكيد المسوّدة .


خلت مسوّدة المحامي من الثغرات ، باستثناء بند يتعلق بضخ توزيعات الأرباح في الصندوق الائتماني لم يأتِ محدداً بدقة ؛ لذا أبدى تشاو جينغ بضع ملاحظات ، وأمر المحامي بتعديلها بسرعة لإرسالها إلى محامٍ آخر .


انصرف المحامي ، فطرق السكرتير وو الباب ودخل يحمل نبأً لتشاو جينغ : سيوضع حجر الأساس للمتحف التذكاري لمدينة جزيرة بودروس ' الذي موّل بناءه ' بعد أسبوع واحد .


أرسلت البلدية المحلية رسالة تستفسر عن رغبته في حضور الحفل .


اعتاد تشاو جينغ الاعتذار عن حضور الفعاليات الأخرى ترفعاً ، غير أنه حمل مشاعر مختلفة تجاه جزيرة بودروس ؛ فهناك نجا من الموت بأعجوبة عند الشاطئ ، وشارك بنفسه لأول مرة في عمليات الحفر والإنقاذ ، وعاين آلاماً وولادات جديدة لم يدركها مسبقاً ، كما التقى بوي جيايي هناك وتأكّد حبهما ..


بناءً عليه ، فرّغ تشاو جينغ يومين ونصف اليوم من جدوله بعد تنسيق مع الأطراف كافة ، وقصد جزيرة بودروس .


أرسل رسالة يبلغ فيها وي جيايي بالأمر ، وكان الأخير قد هرع للاجتماع بأصدقائه وتناول العشاء معهم فور وصوله إلى موقع عمله ؛ فسأله تشاو جينغ عن رغبته في مرافقته لعلمه باستراحته في هذين اليومين ، وطلب منه تقليل الشرب نظراً لغيابه وعدم وجود من يعتني به——-


أمضى وي جيايي الأيام الثلاثة الأولى من رحلته في تصوير حفل رأس السنة لإحدى العلامات التجارية .


غصّ الموقع بأصدقاء المهنة ، وتواجد لوه مينغ ورفاقه ' الذين شهدوا شراءه لخواتم العشاق ' في المدينة ذاتها ، وفور وضع حقائبه عند وصوله ، لاحقته الاتصالات تلحّ عليه للخروج والشرب معهم ..


التزم رئيس التحرير بوعده فعلياً ، ولم يكشف هوية تشاو جينغ لأحد .


حين وصل وي جيايي إلى المطعم ودلف خطوات قليلة داخل الغرفة الخاصة ، نهض صديق أفرط في الشرب ، وهتف بأعلى صوته : "وصل أخيراً أكثر من يعرف أين يجد وسماء مفتولي العضلات ليرعاهم !"


أطلق هذا الصديق صيحتة ، ويدعى منغ شو ، وهو مدوّن موضة متحرّر الشخصية ، سبق وسأل وي جيايي عن وجود ترشيحات من زملائه .


شعر وي جيايي بوخز في فروة رأسه ، وتذكّر الصوت المضطرب لرئيس التحرير حين رأى تشاو جينغ ذلك اليوم ، ورأى نفسه عاجزاً عن الاختيار الحاسم بين ترك الشائعات تنتشر أو تبرئة اسم تشاو جينغ ..



وقف عند الباب ، فسارع منغ شو إليه واحتضنه بحماس وجذبه إلى الداخل .


جلس وي جيايي ، فراح الجميع يستجوبونه بدقة عن تفاصيل قصة حبه مع صديقه ، ويطالبونه بصورة واضحة لتشاو جينغ .


وضع وي جيايي الخاتم في إصبعه الأوسط ، لكن الخوف تملّكه مع ذلك ؛ ونظراً لكثرة الحاضرين وتداخل أصواتهم ، أجاب بغموض : "لا تظهر وسامته في الصور ولذا لا يحب التصوير"
وأردف : "سأرسل لكم صورتنا فور التقاطها مستقبلاً" ، وراوغ أصدقاءه ، في حين عاد منغ شو يطالبه بتعريفه إلى رجل وسيم ...


لم يجد وي جيايي مفراً من الشرب بصمت ، عند انفضاض سمر الليل وعودته إلى الفندق ، داهمه دوار شديد ، واستحمّ بمشقة بالغة قبل أن يتذكّر تفقد هاتفه ؛ فوجد أن تشاو جينغ أوصاه قبل ثلاث ساعات بعدم الإفراط في الشرب ، ووصل إلى منزله قبل ساعتين .


ارتمى وي جيايي على الفراش ، وراحت أصابعه تضغط على أزرار الهاتف بجدية لتراسل تشاو جينغ ، غير أنه عجز عن صياغة الكلمات المستهدفة ، فأرسل تسجيلاً صوتياً قال فيه : [ شربتُ كؤوساً إضافية حماية لخصوصية عائلتنا ! ]


شيرت عقارب الساعة إلى الثانية عشرة والنصف ليلاً ، وأراد وي جيايي إطفاء الأنوار والنوم عقب إرسال الرسالة ، غير أن هاتفه اهتزّ دون توقف ——-


حدّق فيه بحيرة لبرهة ، واكتشف فجأة اتصال تشاو جينغ ففتح الخط .


استمع لتشاو جينغ يناديه باسمه ، فأجابه بصدق ، وأراد في الوقت نفسه تشغيل لعبة صغيرة على هاتفه ، غير أنه انتبه لإرسال المحامي لين ملف المسوّدة له ، مستفسراً عن وقت فراغه لإجراء مكالمة .


قال وي جيايي لتشاو جينغ : [ يسألني المحامي لين عن وقت فراغي للاتصال ، أنا متفرغ الآن . ]


صحّح تشاو جينغ لوي جيايي من الطرف الآخر : [ أنت لست متفرغاً الآن . ]


أبدى وي جيايي بعض الاستياء : [ بل أنا متفرغ . ]


سخر منه تشاو جينغ قائلاً : [ انظر إلى الساعة الآن ، هل تستطيع قراءة وثائق قانونية بعد كل هذا الشرب؟ ]


درس وي جيايي التصوير الفوتوغرافي ، غير أنه اطلع على تخصصات أخرى أيضاً ، ولم يتوقع يوماً أن يقلّل تشاو جينغ من مستواه المعرفي ، فشرع يقرأ بصمت .


بدت الوثيقة مكتظة بالكلمات المعقدة ، وظهرت على شاشة الهاتف في غرفة ذات إضاءة خافتة تبعث على النعاس ؛ فمرّر السطور عشوائياً ، وتصفّح نصف صفحة بدقة ، وشعر بالنعاس ولم يفهم شيئاً—


سمع تشاو جينغ يناديه مجدداً ، فاستجمع قواه وسأل أثناء القراءة : [ ما معنى هذا الجزء الخاص بالصندوق الائتماني؟ هل هو مخصّص لأحفاد العائلة؟ ]


استدعى معلوماته السابقة وأردف بتعجّب : [ لكنني لا أنجب أطفالاً على ما يبدو]


سخر منه تشاو جينغ عبر الهاتف بقلة احترام واضحة : [ يكفيك تعذيباً لنفسك ، لنتحدث غداً . ]


اعترض وي جيايي : [ لا . ]


سأله تشاو جينغ : [ ماذا تريد إذاً؟ ]


لم يجب وي جيايي ، وراح يقرأ الكلمات بجدية ..


استمع تشاو جينغ لبضع ثوانٍ ثم قال [ توقف عن القراءة ] ، وأوضح له بنبرة منخفضة حملت بعض اليأس : [ أُنشئ هذا الصندوق الائتماني من أموالي الخاصة وتوزيعات أرباح أسهمي لأجلك ، هل تود معرفة شيء آخر؟ ]


احتضن وي جيايي الهاتف ، وفكّر لبرهة يبدو فيها مستوعباً للأمر ثم قال : [ لا أريد هذا ، احذفه . ]


صمت تشاو جينغ ، وظنّ وي جيايي أن الوقت تأخر كثيراً فنام من التعب ..


تهيأ وي جيايي للنوم أيضاً ، وأغلق عينيه بهدوء ، وأوشك على الاستغراق في النوم حين تناهى إليه صوت تشاو جينغ مجدداً : [ لا بأس ، وقعّ مباشرة عقب عودتك وصياغة المحامي لاتفاقية ما قبل الزواج . ]

استمرّت مكالمتهما إذاً ...


خشي وي جيايي نفاد بطارية الهاتف عند الصباح وضياع عمله إن بقي الخط مفتوحاً ، فمدّ يده وأغلق الهاتف بسرعة .


حلّت السادسة والنصف صباحاً ، واستيقظ وي جيايي بصداع شديد إثر شرب الليلة الماضية ، وجلس على السرير لبرهة يتذكر مكالمته مع تشاو جينغ .


تفقّد سجل المكالمات وتأكد من حقيقة الأمر ، وعادت الذاكرة إلى عقله تدريجياً .


بدا وكأنه تجاهل تشاو جينغ وتحدث وحده ، بل وأغلق الهاتف أولاً ؛ ففتح نافذة المحادثة ببعض الخوف ، ووجد الرسالة الأخيرة من تشاو جينغ عقب انتهاء المكالمة .


لم ينعته تشاو جينغ بالسكير أو الغبي بل أرسل عبارة واحدة : [ تصبح على خير ]


أمسك وي جيايي بالهاتف ، وحدّق في الكلمتين لعدة دقائق ، وشعر بإصابته بمرض الشوق في مراحله الأخيرة ؛ إذ سيموت برداً دون دفء جسد تشاو جينغ ، ولا أمل في نجاته على أي حال———-


أمضى سنوات يتنقل للعمل في كل مكان قبل حضور زفاف لي مينغ ميان ، وتطابقت أيامه ؛ يصحو مبكراً لتفقد الموقع ، ويؤكد المظهر وتنسيق الإضاءة ، ويحصر عقله في هذه الأمور لالتقاط صور مثالية ، ويهمل بقية تفاصيل حياته كمسوّدة رديئة ....


اعتاد الشرب كثيراً مع الأصدقاء أو العملاء عند الفرح ، ويشرب في اليوم التالي علب مشروبات الطاقة والقهوة المركزة ليعاود العمل بكفاءة حتى الفجر ——-


لم يفكر في الراحة مطلقاً سابقاً ، أما الآن فلا يحب سوى الراحة .


رغب في العودة ليبقى بجانب تشاو جينغ ..


حتى وإن اقتصر دور تشاو جينغ في حزم الأمتعة على بعثرة الأشياء وزيادة الفوضى ، وتوجيه الملاحظات واللمس العشوائي عند تبديل الملابس .


ردّ وي جيايي على رسالة تشاو جينغ قبل نهوضه لغسل وجهه : [ صباح الخير . ]


أتبعها بالرد الناقص ليلة البارحة : [ يمكنني الذهاب إلى جزيرة بودروس . ]


نظراً لاستغراق تشاو جينغ في أحلامه ، غادر وي جيايي بصلابة إلى عمله .


جاء اليوم الأخير من شهر ديسمبر ، فلم يجد وي جيايي وقتاً لتفقد هاتفه مطلقاً ؛ إذ انطلق إلى فندق العميل ولم يتوقف عن التصوير ، لم يتناول بضع لقيمات من الطعام البارد مع صديقه بجانب منصة الإعلام إلا عقب انتهاء عرض الألعاب النارية في حفل العشاء .


أقيم الحفل بالقرب من أرض رطبة في الضواحي ، وبدت الألعاب النارية جميلة لكنها قصيرة ، لم تترك خلفها بعد الانطفاء سوى ريح باردة .


رفع وي جيايي رأسه ينظر إلى الدخان المتبقي في السماء ، واستنشق رائحة العطور الممتزجة بالدخان ، وسحب سحاب معطفه لشدة البرد .


ندم على عدم جلب ذلك المعطف السميك للغاية الذي أحضره تشاو جينغ من مكان مجهول ؛ إذ رآه فضفاضاً ويعيق حركته حينها ، وعلم الآن فقط القيمة العالية للملابس الدافئة——-


عاد إلى العمل لبرهة ، فشارفت الحفلة على نهايتها ، فلم يرافق أصدقاءه إلى التجمع اللاحق ، واستقل السيارة متوجهاً إلى الفندق الدافئ .


راسل تشاو جينغ في الطريق قائلاً إنه رأى بعض الألعاب النارية اليوم ، وبدت جميلة لكنه لم يرها بوضوح ، وكان الطقس بارداً جداً .


قال تشاو جينغ : [ بسبب حالتك هذه ، سأضطر لتوظيف شخص يقف بجانبك مستقبلاً ليحمل معطفك السميك . ]


دخل غرفته عند الحادية عشرة والنصف ليلاً تماماً .


أوشك وي جيايي على إنهاء عام آخر من عمره ، ليكبر عاماً .



بلغ السابعة والعشرين ، ولعل تشاو جينغ الشخص الوحيد في هذا العالم الذي يقول له : "وي جيايي، أنت أصغر مني بكثير، وعليّ مراعاتك".


لم يسمع وي جيايي كلمات كهذه قط قبل بلوغه واستقلاله ..


ولم يتوقع يوماً أن يأتي شخص يكبره بعامين فقط ليقول له هذا بجدية ...


بدا وي جيايي في عيني هذا الشخص طفلاً لم يكبر بعد ، ولا بأس حتى وإن تصرّف بأنانية ولم يراعِ الآخرين .


لذا قبل نصف ساعة من نهاية العام ، أغلق وي جيايي الباب واتصل بتشاو جينغ عبر الفيديو مراعاة لاهتمام الأخير البالغ بطقوس رأس السنة ، وفتح تشاو جينغ الخط فوراً .


ارتدى تشاو جينغ بيجامته ، واستلقى على سريرهما ، مُعلقًا في عنقه السلسلة مع الخاتم الذي اشتراه بنفسه ، وخفض عينيه ينظر إلى الكاميرا وقال بنبرة باردة : [ تأخر نهاية العمل اليوم ساعتين مجدداً ، يبدو أن الساعات في عالم الموضة مجرد زينة . ]


ابتسم وي جيايي وقال : [ مواعيد الجدول ليست دقيقة أصلاً ، وتعتمد على وقت مغادرة العميل للعمل . ]


أردف : [لحسن الحظ عدتُ قبل الثانية عشرة .
ولقد خطفتُ سيارة أحد الأصدقاء لأعود سريعاً وأتصل بك . ]


تحسّن وجه تشاو جينغ قليلاً وسأل : [ ماذا قلتَ له؟ ]


قال وي جيايي : [ قلتُ إنني عائد لأبقى معك . ]


لم يخبر تشاو جينغ بالطبع عن وعده لمنغ شو بمساعدته في البحث عن زميل مناسب ...


لوى تشاو جينغ زاوية فمه قليلاً ، وأطلق 'همهمة' ، ثم غيّر مجرى الحديث فجأة وطرح : [ صحيح ، استقرّت الصيغة النهائية لاتفاقية ما قبل الزواج ، وقعّها عند عودتك . ]


تحدث فجأة وبلهجة صارمة ، فقال وي جيايي [ حسناً ] تلقائياً ، ثم تذكر محادثتهما ليلة البارحة وسأله : [ هل حُذف البند المتعلق بالصندوق الائتماني في الاتفاقية؟ ]


سكن تشاو جينغ قليلاً ثم قال : [ لماذا تسأل عن هذا؟ ]


درس وي جيايي تعابير وجهه ، واشتبه في إخفائه شيئاً عنه فرتّب أفكاره وقال : [ لا أريد ذلك ] ،
واستطرد : [ كما أنني لم أبدِ أي ملاحظات للمحامي لين ، فكيف صاغ النسخة النهائية؟ يبدو أن الإجراءات غير صحيحة . ]


قطب تشاو جينغ حاجبيه وقال باستياء : [ وي جيايي ، أصبحتَ تفهم في الإجراءات القانونية الآن . ]


أردف : [ ألم تسألني بنفسك إن كان يمكنك التوقيع مباشرة بعد إنهاء المحامي للصياغة؟ ]


اعترض وي جيايي بضعف : [ لكنك قلتَ حينها إنك لن تجعلني أوقع عقد عبودية]


استطال وجه تشاو جينغ ، واعتدل في جلسته كمن يستعد لبدء مفاوضات مع وي جيايي .


بادر وي جيايي بالحديث قبل أن يطلق تشاو جينغ مسابقة الجدال القانوني ، وسأله بلطف مستخدماً النبرة التي يفضلها تشاو جينغ : [ لماذا تصرّ على إنشاء صندوق ائتنامي لي؟ أرى أنه لا داعي لذلك .. ]

وأردف : [ لقد اطلعتَ على تقاريري المالية ، وأنا لا أحتاج لكل هذه الأموال .. ]


نظر إليه تشاو جينغ دون تعابير وقال : [ مسألة الحاجة أمر آخر ، ما المشكلة في رغبتي بالمنح؟ ]


وصلت المحادثة إلى طريق مسدود ؛ إذ رغب وي جيايي في إرضائه ، ولم يرد توقيع هذه الاتفاقية في الوقت نفسه ، وبعد برهة قصيرة ، طرح حلاً وسطاً : [ أريد فقط التوقيع أولاً على اتفاقية عدم امتلاكي لأسهم في شركتك ، ودعنا نناقش مسألة الصندوق الائتماني مستقبلاً ، ما رأيك؟ ]


لم ينطلِ الأمر على تشاو جينغ وسأله : [ ما هي مدة هذا المستقبل؟ حدّد لي وقتاً دقيقاً . ]


عجز وي جيايي عن الإجابة ، فهاجمه تشاو جينغ ببرود : [ تُماطل في الوقت معي؟ ]


نفى وي جيايي الأمر فوراً : [ لا ! ]


نظراً لضعف حُجّته وانخفاض صوته ، تضاعف استياء تشاو جينغ وفضحه مباشرة : [ وتكذب عليّ أيضاً ... ]


حدّق كلاهما في الشاشة وجهاً لوجه ، ورفضا التنازل فصمت تشاو جينغ ولم يدرِ وي جيايي ماذا يقول ..


حين انطلقت الألعاب النارية خارج نافذة الفندق ، أدرك وي جيايي حلول منتصف الليل ، ووجّه التهنئة لتشاو جينغ .


غير أن صوتيهما انطلقا في الوقت نفسه——


[ كل عام وأنت بخير . ]


[ كل عام وأنت بخير . ]


ذهل تشاو جينغ في الفيديو لبرهة ، وتأثر وي جيايي كذلك .


ثم تحسّن وجه تشاو جينغ قليلاً ، ونعت وي جيايي قائلاً : [ لم ألحظ عنادك هذا سابقاً . ]


تراجع في خطوة غير مسبوقة وقال : [ لا رغبة لي في مجادلتك اليوم بشأن هذا فأنت عاجز عن التوقيع على أي حال .. ]


بدا وكأنه يواسي نفسه، ويدير فشل المفاوضات كخسارة مقبولة.


تنفس وي جيايي الصعداء وقال سريعاً : [ تشاو جينغ، أنت كريم للغاية . ]


وأردف : [ لم تحاسبني على هذا ، وراعيتني كثيراً .. ]


تجاهل تشاو جينغ كلماته المعسولة وقال [ يكفيك هذا ] ، ثم أتبع : [ وي جيايي ، انظر خارج النافذة . ]


نظر وي جيايي إلى الخارج حينها .


فبدا الأمر غريباً ؛ إذ لم يقع الفندق بالقرب من منطقة سياحية أو معلم بارز ،

 ومع ذلك استمر اشتعال الألعاب النارية لفترة طويلة وبطريقة احترافية تفوق حفل العشاء !


اقترب من النافذة ، وشاهد الناس يتجمعون أسفل الفندق للمشاهدة .


قال تشاو جينغ : [ علمتُ مسبقاً بعملك كشغيل في رأس السنة، وتعذّر قدومي اليوم . ]


واستطرد : [ أطلقتُ بعض الألعاب النارية لأجلك مكافأة وتشجيعاً لك على عملك الشاق طوال العام .
ومَن يدري أنك ستخرج لتشاهدها بنفسك وسط الريح الباردة .. ]


لم يتذكر وي جيايي مشاهدته للألعاب النارية من داخل غرفة مسبقاً ، فكيف إذا كانت مخصصة له .


حدّق فيها دون رمش ، ولم يتحدث حتى بعد انتهائها .


سأله تشاو جينغ : [ هل تأثرتَ إلى هذا الحد؟ ]


فقال : [ أجل .. ]


استغلّ تشاو جينغ رده ومارس ضغطاً جديداً قائلاً : [ وقعّ الاتفاقية إن كنتَ متأثراً . ]


بيد أن كل أمر ينفصل عن الآخر ، فتظاهر وي جيايي بعدم السماع ، وفكّر لبرهة ثم طرح عليه سؤالاً بصوت منخفض .


صمت تشاو جينغ لبضع ثوانٍ ، ثم انخفض صوته وقال : [ حسناً ، لا بأس بذلك أيضاً .. ]


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي