القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch42 St

 Ch42 St




قضى وي جيايي أسبوعاً كاملاً في العمل بالخارج قبل التوجه إلى جزيرة بودروس مجدداً ——-


في حين امتدت مواعيد تشاو جينغ لِتُصبح مزدحمة للغاية بغية تفريغ وقتٍ كافٍ للمشاركة في مراسم وضع حجر الأساس ..


لم يلتقِ الاثنان طوال هذه الأيام السبعة ، ولا مفر من الاعتراف بكثرة المرات التي تذكر فيها وي جيايي تلخيص السيدة لي لطبيعة تشاو جينغ البشرية ، مستشعراً دقة كلامها وصحته المطلقة——-


كلما رغب تشاو جينغ في تحقيق هدف معين ، تحول إلى شخص ذكي للغاية وصعب المراس .


لكن تصرفاته وكلامه في الأيام العادية تبدو بالفعل خالية من الخبث ، مما جعل وي جيايي يتجاهل هذا الجانب في كثير من الأحيان ، ويفقد حذره دون أن يشعر ..


أما بشأن مسألة تأسيس الصندوق الائتماني ،
فلم يرغب أي منهما في تقديم التنازل الأول ، لكنهما في الوقت نفسه رفضا الشجار بسبب هذا الأمر ،
فاتفقا ضمنياً على التوقف عن التعامل المباشر في هذا الشأن .


سلك وي جيايي مساراً نظامياً ، فاتصل بالمحامي لين وطلب منه التواصل مع محامي تشاو جينغ لتعديل المسودة .


شعر المحامي لين ببعض الحرج بعد معرفة رأيه ، ولكنه وافق على التفاوض نيابة عنه في النهاية لكونه يعمل لصالحه ..


لم يذكر وي جيايي هذا الأمر أمام تشاو جينغ على الإطلاق——-


لكن الأمر اختلف تماماً لدى تشاو جينغ ، إذ راح يطلق كلمات تسبب لوي جيايي صداعاً شديداً في كل مرة يتصل بها هاتفياً ،
كأن يشتكي عبر الهاتف قائلاً : [ تواصل معي اليوم محامي اتفاقية ما قبل الزواج مجدداً ، وقال إن الطرف الآخر عنيد جداً ، وإن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود . ]


ربما يفتقر وي جيايي في هذا الجانب إلى جرأة تشاو جينغ ، ولا يتقن أسلوب التلميح غير المباشر مثله ، أو لعله فقط يمتلك قلباً أرق ، فاقتصر على السؤال بنبرة تخلو من الهجوم : [ هل يمكننا مناقشة هذا عند اللقاء؟ ]


بمجرد تلقي تشاو جينغ هذا النوع من الردود ، غير مجرى الحديث فوراً وطرح مطالب لا تخطر على بال إنسان طبيعي !


تجنباً لاستمراره في الحديث عن موضوع الاتفاقية ، تراجع وي جيايي مراراً وتكراراً ، ووافق على أمور رفض التفكير فيها مرة ثانية —


لاحقاً ، وبسبب تكرار الأمر بكثرة ، استعاد وي جيايي حذره واكتشف أن تشاو جينغ لا يتصرف هكذا لمجرد رغبته في فرض رأيه مستغلاً الموقف ، ولا لكونه يشعر بالانزعاج من الخلاف ويحتاج إلى تعويض ، بل اتخذ من الموضوع حجة واهية تماماً لتحقيق مآرب أخرى !


لكن وي جيايي وجد نفسه غارقاً في ديون هائلة لِتشاو جينغ بحلول الوقت الذي أدرك فيه هذه الحقيقة .


وصل أخيراً اليوم الذي يسبق السفر إلى جزيرة بودروس .


في النصف الثاني من الأسبوع ، التقط وي جيايي صوراً لإعلان مجموعة العطلات لصالح مصمم يتعاون معه باستمرار ، وذلك في مدينة ساحلية تتميز بمنحدرات صخرية حادة على طول الشاطئ .


أقاموا في فندق يقع بجوار المنحدر ، رغب وي جيايي في العودة مبكراً للنوم بعد انتهاء العمل في المساء ، إلا أن المصمم دعاه للنزول وشرب الكحول ، فلم يجد بداً من تلبية الدعوة ، ومضى يشاركهم الشرب لوقت قصير قبل الصعود إلى غرفته ——-


لم يشرب كثيراً ولم يطل الجلوس ، لكنه عندما اتصل بتشاو جينغ عبر الفيديو ، وجد ملامح تشاو جينغ عابسة بالفعل ..


نظراً لفرق التوقيت ، لازم تشاو جينغ مكتبه ، مرتدياً بدلته ورابطاً عنقه بعناية ، وراح ينظر إلى وي جيايي بنظرات منخفضة دون أن ينطق بكلمة .


ظن وي جيايي أن الأمور ستتحسن حتماً بمجرد اللقاء ، فتحدث إليه بنبرة اهتمام ليتأكد منه قائلاً : [ هل حددت موعد وصولك غداً؟ ]


أجابه تشاو جينغ بنبرة باردة بعض الشيء : [ في الثالثة عصراً .
سيتولى شخص استقبالك فور وصولك إلى مطار العاصمة في الواحدة والنصف فلا تتجول بمفردك في الأنحاء . ]


شعر وي جيايي بالانزعاج سابقاً ، فرفض بلطف ترتيب تشاو جينغ لطائرة تقله من موقع عمله ، مما أثار استياء تشاو جينغ أيضاً ..


بسبب تراكم هذه التفاصيل الصغيرة ، بدا تشاو جينغ وكأنه يشعر بتعرضه لظلم شديد ، وساء مزاجه أكثر كلما استمر في الحديث ..


قال وي جيايي : [ حسناً ] ، رغبة منه في تجنب هذا التعامل الجاف ، فراح يبحث عن أي حديث يكسر الصمت : [ هل ستكون متواجداً في الجزيرة بالفعل عند وصولي؟ ]


لمحه تشاو جينغ بطرف عينه ، واستمر في الحديث بنبرة حادة : [ نعم ، سأرتبط باجتماعات حينها ، ولن آتي لاستقبالك . ]


ابتسم وي جيايي له بتفهم قائلاً : [ حسناً ، سأتجول بمفردي قرب المنازل السكنية بعد وصولي . ]


رغبة منه في تحقيق تأثير يوحي بالنظر من الأعلى ، جلس تشاو جينغ مستنداً إلى ظهر كرسيه في وضعية مريحة بينما يمسك بهاتفه ، ولكنه اعتدل في جلسته فور سماع كلمات وي جيايي ، وحدق في الشاشة بملامح غاضبة : [ ماذا تعني؟ هل ترفض رؤيتي؟ ]


عجز وي جيايي عن إدارة حوار طبيعي معه أمام حساسية تشاو جينغ المفرطة هذه ، واجتاحه شعور عارم بالعجز فقال : [ أخشى إزعاجك فقط ، لا تفسر الأمر بشكل خاطئ ، سأذهب للبحث عنك فور وصولي ، هل هذا مناسب؟ ]


استمر تشاو جينغ في إظهار ملامح الغضب ، فتنهد وي جيايي وواصل مراجعته وملاطفته : [ اشتريت ذلك الشيء الذي طلبته ، وسأرتديه لتراه فور انتهائك من الاجتماع . ]


ارتفعت حاجبي تشاو جينغ قليلاً ، وعادت ملامحه إلى طبيعتها أخيراً ، وتوقف للحظة قبل أن يسأل وي جيايي : [ ما لونه؟ ] وتحسن مزاجه بوضوح ملحوظ للعين .


قال وي جيايي : [ لون أسود ] ، وشعر بدوار خفيف بمجرد نطق الكلمة——-


اعتاد تشاو جينغ في أوقات فراغه البحث العشوائي عبر الإنترنت عن أعمال وي جيايي القديمة ، مستخدماً اللغتين الصينية والإنجليزية ، حتى وصل إلى أدق التفاصيل في الزوايا المهملة ، وحرص على إبداء تعليقاته عليها .


تمثل هذا التصرف في هوايته الدائمة ....


قبل يومين ، عثر تشاو جينغ على عمل التزم به وي جيايي في بداية دخوله هذا المجال ، وهو كتيب صور التقطه لصالح علامة تجارية للملابس الداخلية .


لم يعلق تشاو جينغ على هذه المجموعة من الصور بالتفصيل ، بل تصرف بغرابة تفوق التعليق ذاته ، إذ أرسل لقطة مقربة تظهر اليدين فقط ، وذكر رغبته في رؤية وي جيايي يشتري قيوداً مماثلة ليرتديها .......


شعر وي جيايي بالذهول ، وتجنب الرد عليه ، فسارع تشاو جينغ بالاتصال به هاتفياً بعد وقت قصير——


رفض وي جيايي الأمر في البداية بالطبع ، إلا أن تشاو جينغ استخدم أسلوب الحديث الخاص بالصندوق الائتماني والمحامي مجدداً .


قادته الحيلة إلى الموافقة في النهاية دون أن يدري كيف انطلت عليه——-


لكن تشاو جينغ يجهل تماماً كيفية شراء هذه الأشياء بنفسه ، إذ تتولى العلامات التجارية أو المتاجر إرسال كافة المستلزمات إلى مقره ليختار منها ، أو يتكفل سكرتيره بشرائها له ..


تملك الحرج وي جيايي من فكرة شراء هذه البضائع بتلك الطريقة ، فلم يجد حلاً سوى طلبها عبر الإنترنت لتصل إلى الفندق ، وتوجه لاستلامها بتكتم شديد خوفاً من أن يلمحه أحد ويسأله عن محتواها ....



وحده تشاو جينغ تحدث بصوت مرتفع ، وفور إخبار وي جيايي له باللون ، طلب تشاو جينغ طلباً جديداً : [ التقط صورة وأرسلها لي لأراها . ]


استخدم وي جيايي نبرة هادئة للتفاوض معه لأن العبوة لم تفتح بعد فقال : [ وضعتها في الحقيبة ، دعنا نؤجل الأمر للغد ، ستفتحها بنفسك ، اتفقنا؟ ]


رفض تشاو جينغ هذا الاقتراح في بادئ الأمر ، ولحسن الحظ طرق السكرتير وو باب المكتب ، منقذاً وي جيايي من الموقف ..


أنهى وي جيايي المكالمة ، ولمح رسالة بريد إلكتروني وصلت من رئيس بلدة المنطقة السكنية في جزيرة بودروس ، يستفسر فيها عن موعد وصوله ومدى حاجته لوسيلة نقل .


وفي الواقع ، تلقى تشاو جينغ دعوة من رئيس البلدة أيضاً بعد فترة وجيزة من سؤاله لوي جيايي ، تتضمن استفساراً عن ترتيبات مشاركته في مراسم وضع حجر أساس قاعة الذكرى .


بسبب سماح وي جيايي مسبقاً لجزيرة بودروس ببيع مجموعة الصور التذكارية التي التقطها عبر الإنترنت ، وتخصيص العائدات لإعادة الإعمار بعد الكارثة ، استمر تواصله مع المنطقة المحلية وثيقاً طوال هذه الفترة .


رد وي جيايي بأدب موضحاً عدم حاجته لوسيلة النقل ، ثم أطفأ الأنوار وخلد إلى النوم .


استيقظ مبكراً في اليوم التالي ، وانطلق من المدينة الساحلية مغيراً الطائرة مرة واحدة ، حتى حطت به الرحلة في مطار عاصمة الدولة التي تتبع لها الجزيرة الصغيرة .


لم يزر هذا المطار منذ فترة طويلة ، ووجده لا يزال يعج بحركة لا تهدأ ، حيث يتجول مسافرون من مختلف الأجناس والألوان دافعين حقائبهم .


تبع وي جيايي حشود الناس نحو المخرج ، وعثر بسرعة على السائق الذي خصصه تشاو جينغ لأجله .


أرسل وي جيايي رسالة إلى تشاو جينغ فور صعوده إلى السيارة ، وجاءه الرد سريعاً : [ علمت بذلك . أخبرني السائق منذ فترة . ]


لكن نبرة الرسالة النصية كشفت بوضوح عن استمرار تشاو جينغ في إظهار مشاعر الضيق تجاهه ..


انتاب وي جيايي شعور بالقلق ، وتملكه الشك في إمكانية تحسن الأجواء بينهما حتى بعد اللقاء المباشر ...


يعود السبب في ذلك إلى صعوبة حل الخلاف ، مما يتطلب تراجع أحد الطرفين خطوة إلى الوراء .


قرأ وي جيايي تفاصيل الصندوق الائتماني في مسودة اتفاقية ما قبل الزواج بعناية ، ووجدها مبالغاً فيها ولا داعي لها ، وسأل نفسه مراراً وتكراراً ، لينتهي به الأمر إلى رفض التوقيع عليها——-


جلس داخل المروحية ، واستمر الضجيج مرتفعاً حوله .


حدق وي جيايي في الفراغ الخارجي عبر الزجاج الداكن ، وتذكر فجأة أنه لم يشاهد المقابلة الحوارية التي أرسلها له تشاو جينغ سابقاً ..


دفعه الخوف من تقلبات مزاج تشاو جينغ في الأيام الماضية وخشيته من الاختبارات المفاجئة إلى البحث عن الفيديو ومتابعته دون صوت .


امتد الحوار لفترة طويلة تجاوزت الأربعين دقيقة .


تابع وي جيايي دقيقتين منها ، واقتصر المحتوى على حديث تشاو جينغ عن شؤون الشركة ..


بدا مظهره أنيقاً وجميلاً ، لكن الكلام اتسم بالملل وجلب النعاس .


استغل وي جيايي غياب تشاو جينغ ، وفضل سحب شريط التقدم مباشرة على خيار مضاعفة السرعة .


دفع الشريط للأمام عدة مرات ، وعند الدقيقة الرابعة والثلاثين ، طرح المذيع سؤالاً يتعلق بخاتم زواج تشاو جينغ —


عجز وي جيايي عن سماع الصوت ، واكتفى بقراءة النصوص المترجمة ..


ظهرت ملامح تشاو جينغ مسترخية للغاية أثناء الإجابة : [ جاء قرار زواجنا بعد دراسة عميقة وتحضير دقيق ، ولا يرتبط بالتحقيقات الجارية لمكافحة الاحتكار ، بل تصادف توقيت الأمرين معاً بكل بساطة . ]


تابع تشاو جينغ حديثه قائلاً : [ عشنا قصة حب لفترة من الزمن ، وتوجت علاقتنا بالاستقرار ، ولم نرغب في تأجيل الأمر عمداً بسبب تأثرنا بشؤون الشركة لذا تمسكنا بقرار الزواج .
وقعنا اتفاقية بالطبع ، وتضمنت عدم امتلاكه لأسهم في الشركة ، تجنباً لظهور أي مخاطر تؤثر على قرارات الإدارة . ]


هنأه المذيع ثم سأله : [ هل يمثل هذا قراركما المشترك؟
لقد قدم تضحية كبرى لأجلك ، ومؤكد أنه يحبك كثيراً . ]


جهل تشاو جينغ أمر الخاتم في ذلك الوقت ، وتحدث بثقة مفرطة ، وجاءت كلماته مزيجاً بين الحقيقة والادعاء ، متهرباً من السؤال بطريقة طبيعية ، وابتسم للمذيع ابتسامة خفيفة قائلاً بكل حزم : [ نعم ، شكراً لك . ]


بدأت جزيرة بودروس بالظهور أمام عيني وي جيايي بعد وقت قصير ..


خلال نظرة عامة على المساكن من الأعلى ، ظهرت رافعات وآلات هندسية عديدة وهي تباشر عملها ، واختفت الأنقاض والجدران المنهدمة تماماً .


ربما ترتفع مبانٍ جديدة وأكثر ثباتاً من الأرض قريباً ..


استقرت المروحية فوق منصة هبوط جديدة ، ونزل وي جيايي من السلم ، ووجد السيارة التي ستنقله تقف على بعد مسافة قصيرة .


توجه نحوها ، وفتح السائق الباب له وانحنى وي جيايي لِيجلس ، لكنه تملكته الدهشة فور رؤية الشخص الجالس بالداخل .


جلس تشاو جينغ داخل السيارة بالفعل ، رغماً عن تأكيده القاطع بالأمس على انشغاله باجتماعات تمنعه من القدوم للاستقبال——-


ارتدى سماعات الأذن ، ورمق وي جيايي بنظرة باردة دون أن ينطق بشيء ، واضعاً حاسوبه المحمول على اللوحة التي أمامه .


تجنب وي جيايي إزعاجه أثناء الاجتماع ، وجلس في هدوء تام ..


ارتدى تشاو جينغ بدلة مريحة بلون بيج فاتح ، مستحوذاً بمفرده على مساحة واسعة من المقعد الخلفي .


بدت ملامحه الجانبية أكثر مثالية مقارنة بفيديو المقابلة الذي شاهده وي جيايي قبل قليل ..


شمر كميه قليلاً لِتظهر ساعة يد باهظة الثمن .


حدق في الشاشة ، وراح يتحدث مع أطراف الاجتماع ، دون أن يبدي أي رغبة في الالتفات نحو وي جيايي ...


لاحظ وي جيايي إغلاق الكاميرا الخاصة بتشاو جينغ ، واحتار في أمره إن كان يتقرب منه للتودد أم لا .


بعد مراقبة قصيرة ، مد يده وضغط بخفة على كف تشاو جينغ الموضوع على مسند الذراع .


لم يبادله تشاو جينغ القبضة ، وتصرف وكأنه غير موجود ——-


تراجع وي جيايي بعد فشل محاولته وسحب يده ، لكن لم تمضِ ثانيتان حتى ضغط تشاو جينغ على زر كتم الصوت الخاص بالاجتماع ، وأمسك بذراع وي جيايي ، جاذباً إياه نحوه ليقبله .


اتسمت شفتا تشاو جينغ بالدفء ، حاملاً المذاق الذي يألفه وي جيايي .


جاءت القبلة عنيفة ، وشهدت عضة خفيفة لم تكن قاسية تماماً ..


توقف سريعاً وتابع اجتماعه ، لكنه أحكم قبضته اليمنى على يد وي جيايي ، رافضاً إفلاتها مجدداً——


استقرا هذه المرة في فيلا تابعة للفندق ، نظراً لتحول النزل الذي أقاما فيه سابقاً إلى مقر سكن وعمل مؤقت لفريق هندسة قاعة الذكرى .


رغب وي جيايي في زيارة المساكن ورؤية الطفل ريني ، لكنه آثر تأجيل الموضوع مؤقتاً بسبب سوء مزاج تشاو جينغ ...


توجه تشاو جينغ إلى غرفة المكتب أولاً لمتابعة اجتماعه فور وصولهما إلى غرف الفندق ، فنقل وي جيايي الحقائب إلى غرفة الملابس الملحقة بغرفة النوم ، وفتحها لِيعلق الملابس التي يرتديها غداً .



استقرت القيود التي اشتراها في زاوية حقيبة السفر ، موضوعة داخل كيس مخملي باللون الوردي والأحمر .


عكس لون الكيس أجواء حميمية واضحة ، لكن وي جيايي افتقر إلى الرغبة في هذا الجانب بمجرد تذكر ملامح تشاو جينغ ..


التقط الكيس لِيلقي عليه نظرة عابرة فباغته صوت تشاو جينغ من الخلف : "هل ترغب في اللعب بهذا وضح النهار؟"


التفت وي جيايي ، ووجد تشاو جينغ واقفاً عند الباب واضعاً يديه متقاطعتين أمام صدره ، حاجباً خيوط الضوء القادمة من نافذة غرفة النوم تماماً———


انتهى الاجتماع على ما يبدو ، إذ نزع سماعات الأذن عن رأسه .


قال وي جيايي : "ألقي نظرة فقط" ، وحاول إعادة الكيس إلى مكانه ، لكن تشاو جينغ اقترب خطوة وانتزعه من يده—-


فتحه تشاو جينغ دون تردد ، وأخرج منه قيوداً سوداء .


اختار وي جيايي مقاساً يناسب حجمه الشخصي ، فبدت القيود صغيرة للغاية في يد تشاو جينغ .


لاحظ تشاو جينغ ذلك ، وتحدث بملامح خالية من التعبير : "لقد اشتريت قيوداً ضيقة كهذه ، هل تصلح للارتداء؟"


ثم أمسك بمعصم وي جيايي قائلاً : "لتجربها" ، وأقفل واحداً منها——


صُنعت القيود أساساً لغرض التسلية والمداعبة ، فجاءت خامتها ناعمة وتخلو من البرودة ، واستقرت على معصم وي جيايي الأيمن كأنها سوار .


خفض تشاو جينغ رأسه لينظر إليها ، وسأل وي جيايي : "هل هي ضيقة؟"


أجابه وي جيايي : "ليست ضيقة" ، وعجز عن فهم نية تشاو جينغ ، فرفع يده اليسرى بتردد وسأل : "هل نلعب بها الآن؟"


استيقظ وي جيايي على صوت منبه نسى إغلاقه ، واجتاحه دوار شديد .


عجز عن الإمساك بهاتفه بثبات ، وأغلق المنبه بصعوبة بالغة ليصطدم الهاتف بالأرض ويسقط أسفل السرير——-


لا يزال معصمه يعاني من احمرار وانتفاخ ، ربما بسبب تأثير ضغط تشاو جينغ الذي أعاق تدفق الدم قليلاً ، وافتقر تماماً إلى القوة ...


بدا عقله مشوشاً كالعجين ، وتكاسل عن النهوض من السرير لالتقاط الهاتف .


استغرق في التفكير لفترة ، ثم التفت لينظر خلفه .


استلقى تشاو جينغ في منتصف السرير ، غارقاً في نوم عميق ، وارتفع صدره وانخفض بانتظام ، باعثاً الدفء في أرجاء الغرفة كاملة .


استعاد تشاو جينغ مظهره المستقيم والوقور أثناء النوم ، وإذا استثنى المرء آثار الخدوش التي تركتها أصابع وي جيايي على صدره ، لبدا الأمر وكأنه قضى الليلة في نوم طبيعي تماماً بجانبه ..


تسللت خيوط الفجر الأولى عبر فتحات الباب والنوافذ ، وحدق وي جيايي في وجهه ، متذكراً الكلمات التي نطق بها تشاو جينغ الليلة الماضية ..


شعر وي جيايي بالتعب الشديد بعد انتهاء الجولة الأولى حينها ، ورغب في الاستحمام والنوم ، فسأل تشاو جينغ إن كان يشعر بتحسن في مزاجه ، فحدق فيه تشاو جينغ فوراً بصمت وكتمان .


تمنى الجميع تجنب الشجار ، لكن النتيجة قادتهم إلى الصدام مجدداً——-


قال تشاو جينغ لاحقاً : "لا أفهم سبب غياب ثقتك بي ."


ثم وجه اتهاماً لوي جيايي برفضه التحلّي بالشجاعة لأجله —


تابع تشاو جينغ حديثه قائلاً ، كاشفاً الحقيقة بلا رحمة ، في وقت لا يزال فيه معصم وي جيايي يؤلمه دون أن يترك له أي مجال لحفظ ماء وجهه : "يرجع رفضك للتوقيع على شروط الصندوق الائتماني لسبب واحد فقط ، وهو شعورك بإمكانية انفصالنا مستقبلاً ، لذا تتجنب الارتباط المالي معي !
إن ما أرفضه ليس عدم توقيعك ، بل عجزت عن قبول السبب الذي يمنعك من التوقيع !"


رفض وي جيايي الاعتراف بالأمر ، وعجز عن تقديم تفسير ، فتحول موقفه إلى قبول ضمني بالاتهام——-


أراد تشاو جينغ التوقف عن المتابعة بسبب الغضب ، لكن ملامح وي جيايي بدت بائسة للغاية ، ورغم تمسك تشاو جينغ بموقفه وعدم تقديم أي تنازل ، إلا أنه قبله برقة ، قبل أن تتحول هذه الرقة إلى عنف مجدداً بسبب محاولات وي جيايي المتعمدة لمجاراته وإرضائه———-


استمر وي جيايي مستلقياً لفترة إضافية ، وظل تشاو جينغ غارقاً في نومه ، فنهض أولاً لعجزه عن العودة للنوم ..


ارتدى ملابسه ، وأحكم تغطية معصمه أمام مرآة الزينة ، وتأكد بعناية من خلو البشرة المكشوفة من أي عيوب ..


طلب سيارة من رئيس البلدة ، وانطلق بها لِيتجول أسفل الجبل ..


وصل إلى شرفة المراقبة على الطريق المحاذي للبحر ، فتلقى اتصالاً هاتفياً من تشاو جينغ سأله فيه بنبرة حادة : [ أين أنت؟ تغادر الآن دون أن تخبرني حتى؟ ]


تملكت الدهشة وي جيايي وسأله : [ تركت لك ورقة صغيرة، ألم ترها؟ ]
ثم أردف مذكراً : [ وضعتها أسفل هاتفك مباشرة . ]


ساد الصمت لدى تشاو جينغ لعدة ثوانٍ قبل أن ينطق : [ لم أجدها قبل قليل ، وعثرت عليها الآن .. ]


وتابع موضحاً في خطوة نادرة منه : [ استيقظت للتو، وندمت عليك طويلاً لأكتشف مغادرتك .. ]


قال وي جيايي : [ رأيتك تغط في نوم عميق ، فتجنبت إزعاجك ، ولم أتوقع أن يثير هذا غضبك . ]


أطلق تشاو جينغ هماً مبهماً ،
وبعد فترة وجيزة تحدث بنبرة أكثر دفئاً قائلاً : [ عد فور انتهائك من جولتك ، ستنطلق المراسم بعد ساعتين .
ستشهد الفعالية بثاً مباشراً يتولى فريق العلاقات العامة في شركتي إدارته ، فلولا هذا الإجراء التسويقي لَأبدى المساهمون اعتراضهم على غيابي لثلاثة أيام. يمكنك تجنب الظهور أمام الكاميرا إن رفضت ذلك . ]


أنهى وي جيايي المكالمة ، وفتح نافذة السيارة ليستنشق الهواء لفترة ..


لم تتغير رائحة الهواء في الجزيرة على الإطلاق ، ووحده وي جيايي عانى من معضلة مستعصية ومصحوبة بالحيرة والعجز ، نتجت عن قصة حب ربما تفوق قدرة حياته على الاحتمال ..


عاد ليفكر في الأمر مجدداً كعادته السابقة ؛ لو أحب تشاو جينغ شخصاً يمتلك ثقة عالية بالنفس لما تعرض لِمشاعر الاستياء الناتجة عن إساءة وي جيايي له ..


تم الزواج في النهاية بالطبع ، وفات الأوان على تشاو جينغ للندم ..


توصل وي جيايي إلى بعض القناعات ، وتجنباً لرؤية تشاو جينغ حزيناً مجدداً ، قرر تقديم بعض التنازلات ، والتوقف عن التمسك الشديد بهذه المسألة ..


بذل جهداً كبيراً في اتخاذ قراره ، رغبة منه في أن يصبح شخصاً أكثر شجاعة لأجل تشاو جينغ .


أنهى خبير مظهر العلاقات العامة عمله بالكامل ، ولم يظهر وي جيايي بعد ، وجهل الجميع طبيعة المناظر التي جذبته في الطريق ، ولعله وجد الزوج المنتظر يفتقر إلى الجاذبية الكافية——-


شهدت مشاعر تشاو جينغ تقلبات مستمرة في الفترة الأخيرة ، وعودتها أساساً إلى مواقف وي جيايي المضطربة ونوبات غضبه .


وبالفعل ، واجه الزواج خلافات متنوعة يصعب التنبؤ بها ، واتسمت العواطف بعدم القدرة على التحكم فيها تماماً ، تماشياً مع المعارف التي تلقاها سابقاً ..


حتى مع تولي تشاو جينغ دور الموجه لِمسار الأسرة ، تكررت اللحظات التي قصرت فيها قوته عن تحقيق المراد——-


أراد الضغط على وي جيايي في بعض الأحيان ، لكن بمجرد ظهور ملامح المظلومية على وجه وي جيايي ، شعر تشاو جينغ بالألم فوراً ، مما قلل كفاءة تنفيذ الأمور الأسرية المهمة بشكل كبير ..


تكرر الموقف في هذه اللحظة ؛ شعر تشاو جينغ ببعض الضيق أثناء الانتظار ، لكن بمجرد رؤية وي جيايي يفتح الباب ويدخل بخطوات بطيئة ، وتأمله لِمعصمه المغطى بإحكام ، اختفى ضيق تشاو جينغ تماماً .


سأله تشاو جينغ : "هل ستشارك في البث المباشر بعد قليل؟"


أجابه : "يمكنني ذلك ."


اقترب وي جيايي ، وحدق في تشاو جينغ بفضول قائلاً : "هل قمت بتصفيف شعرك؟"


ثم لمس شعر تشاو جينغ الذي رش عليه بعض رذاذ التثبيت .


تحركت شفتاه أمام تشاو جينغ ، فتحلى تشاو جينغ بالسيطرة ، وظهر بوقار شديد متجنباً تقبيله فوراً——



ركبا السيارة معاً متوجهين إلى موقع مراسم وضع حجر أساس قاعة الذكرى .


توقفت السيارة بجوار الموقع ، ولمح وي جيايي عدة كاميرات تصوير ، فداهمه توتر مفاجئ .


لاحظ تشاو جينغ ذلك ، فأخبره بأن محطة التلفزيون المحلية تتولى مسؤولية البث المباشر ، وتخطط شركة العلاقات العامة لاستخدام محتوى البث التلفزيوني لإجراء عمليات المونتاج ، بهدف إنتاج فيديو ترويجي قصير يحقق تأثيراً أكثر واقعية .


أما بشأن هذا البث المباشر ذاته ، فلن يتابعه سوى عدد قليل من الأشخاص خارج جزيرة بودروس ، ولا داعي للمبالغة في القلق والتحفظ ..


تابع تشاو جينغ مراقبة ملامح وي جيايي وأردف قائلاً : "لن يشاهده سوى ريني كحد أقصى ، ومع ذلك يمكنك التراجع الآن إن ندمت على الحضور ."


شعر وي جيايي ببعض الراحة وأطلق هماً مبهماً ، ثم ابتسم لِتشاو جينغ قائلاً : "لست بهذا الجبن .."


لكن أسلوب إدارة المذيعة للمراسم فاق توقعات تشاو جينغ .


عملت المذيعة كشخصية بارزة في محطة التلفزيون المحلية ، وفقدت هي الأخرى أفراداً من عائلتها في أمواج التسونامي ، لكنها اتسمت بنشاط كبير ، وحملت طابعاً مبهجاً يماثل طبيعة هذه الجزيرة التي تتخذ شكل قلب ، وتنتمي بطبعها إلى فئة المتفائلين .


جلسا على الكراسي أولاً مواجهين منصة الخطاب المتواضعة ومجسم المشروع ، واستمعا إلى كلمة رئيس البلدية ثم صعد تشاو جينغ لِيلقي بضع كلمات موجزة .


تلا ذلك تقديم الشكر من رئيس البلدية ——-


أشار رئيس البلدية إلى أعمال وي جيايي ، فتدخلت المذيعة على الفور ، ووجهت المصور المسؤول عن الكاميرا لالتقاط وجه وي جيايي .


جلس وي جيايي في موقع خلف تشاو جينغ من جهة اليسار ، والتفت تشاو جينغ ليجده قد فتح عينيه على وسعهما ، وبدا غير مرتاح تماماً بشكل واضح ، وظهرت عليه ملامح الندم على الحضور ، فضغط على شفتيه وأومأ للكاميرا بجهد جهيد ———


انتهت مراسم جرف التربة الأخيرة ، واستمر البث المباشر دون انقطاع .


دعت المذيعة عدة مسؤولين حكوميين ، وتشاو جينغ والمسؤول عن مشروع قاعة الذكرى و وي جيايي للتقدم معاً بهدف إجراء بث مباشر يتضمن حواراً مفتوحاً ، وطرحت بعض الأسئلة المعدة مسبقاً ..


وقف وي جيايي عند حافة المجموعة ، لكن المذيعة أولته اهتماماً مماثلاً .


أعدت معلوماتها بشكل ممتاز ، وأشارت إلى ألبوم الصور الذي يبيعه المصور وي جيايي عبر الإنترنت ، وطلبت من سكان الجزيرة القادرين تقديم الدعم والمساعدة .


تابع تشاو جينغ مسار نظراتها ، ونظر إلى وي جيايي من على بعد اثني عشر متراً ، فوجده يقف مواجهاً الكاميرا بجسد متصلب كأنه تجمد تماماً —


شعر تشاو جينغ بأن بعض الأشخاص يظهرون بشكل أكثر لُطفاً وجاذبية أثناء شعورهم بالإحراج مقارنة بحالات عنادهم ، واختفى الضيق الخفي الذي انتابه طوال هذا الأسبوع دون ترك أي أثر———


وفي نهاية الحوار المفتوح ، طرحت المذيعة سؤالاً محدداً ؛ استفسرت فيه عما سيفعله الحضور في الدقيقة الأخيرة عند حلول نهاية العالم أو وصول أمواج التسونامي .


ذكر رئيس البلدية رغبته في التواجد ضمن عمليات الإنقاذ ، وشاركه رئيس البلدية الرأي ذاته .


قال تشاو جينغ مجيباً عن واقع تجربته الفعلية لكونه عاصر الحدث : "تمنيت أنا أيضاً التواجد في عمليات الإنقاذ خلال الدقيقة الأخيرة من التسونامي ، لكني وجدت نفسي أتسلق شجرة في ذلك الوقت .."


ضحك الجميع ، ولمح تشاو جينغ وي جيايي يشاركهم الابتسامة فوراً .


وفي الواقع ، غابت الراحة عن ابتسامات وي جيايي طوال الأيام الماضية ، وبدت هذه اللحظة وحدها مفعمة بالفرح الحقيقي ——-


ربما ظهر التناقض صارخاً للغاية ، فاجتاح تشاو جينغ لأول مرة في حياته شعور بالتخلي والتراجع رغماً عن إدراكه لِكونه تصرفاً أعمى وخاطئاً ، ورغب في التوقف عن التضييق على وي جيايي ، وإن استمر هذا الشعور للحظة واحدة فقط ...


وصل الدور في الأسئلة إلى وي جيايي ، فداهمه الخوف من الكاميرا ، وأمسك بالميكروفون لِيتحدث بصوت خافت للغاية ..


تشابهت إجابته مع رئيس البلدية ورئيس البلدية تماماً ، لكنه توقف قليلاً ثم أردف : "لكن إذا عجزت عن البقاء حياً في الثواني العشر الأخيرة ، فربما أُجري اتصالاً هاتفياً بالشخص الذي أحبه .."


حدق تشاو جينغ في وجهه ووجه وي جيايي نظراته نحو المذيعة برقة واضحة


أثارت الإجابة اهتمام المذيعة ، فسارعت بالسؤال : "ماذا ستقول له؟"


لم يتوقع وي جيايي سؤالها هذا على الأرجح ، فذهل للحظة وظهرت عليه ملامح الحيرة——-


سطعت الشمس في سماء الجزيرة ، وهبت نسمات هواء خفيفة ..


نظراً لِتسم وي جيايي باللطف الدائم الذي يجلب ود الآخرين ، تدخل رئيس البلدية مازحاً :

 "إن الرغبة في الاتصال بالحبيب لا تصح تصفيتها للثواني العشر الأخيرة ، بل يجب إجراء الاتصال الآن !"


أقر تشاو جينغ برغبته في مداعبة وي جيايي ، فساعد في الحديث قائلاً : "بالفعل ، لماذا لا تتصل الآن؟"


وربما خرج صوته مرتفعاً بعض الشيء ، إذ شعر بلمحة عتاب من المذيعة نحو نفسه———-


ظن تشاو جينغ أن وي جيايي سيبحث عن مبرر للرفض ، لِكونه يعلم إتقان وي جيايي لأساليب الرفض ، بدليل سرعة رفضه لاتفاقية ما قبل الزواج ، لكن وي جيايي أخرج هاتفه وطلب رقماً ، وتحدث مبتسماً : "حسناً ، سأجري اتصالاً .."


قام بتشغيل مكبر الصوت ، وحدق تشاو جينغ في يده ، ولمح بطرف عينه السكرتير وو واقفاً على بعد مسافة يتابع المشهد ، وهو يخرج هاتفه المحمول من جيبه ——


تعامل السكرتير مع الهاتف وكأنه جمرة نار يخشى الإمساك بها ، وظهر عاجزاً عن الرد تماماً———


انتظر وي جيايي لفترة ، ثم أخبر المذيعة قائلاً : "تحول الاتصال إلى البريد الصوتي ، يتطلب الأمر بعض الوقت ."


ظهرت علامات الابتسامة على وجوه الحاضرين ، وسادت أجواء مبهجة ومتناغمة ، وجهل الجميع هوية الشخص الذي يتصل به وي جيايي ..


تجنب النظر إلى تشاو جينغ تحديداً ، وساد الصمت لديه لعدة ثوانٍ فور بدء صندوق البريد الصوتي في التسجيل . 


ظن تشاو جينغ مجدداً عجز وي جيايي عن النطق ، لكن وي جيايي تحدث قائلاً : "أحبك ."


​أغلق وي جيايي الهاتف فوراً ، وتحدث مازحاً : "سيعاود الاتصال بي في المساء ، وربما يستفسر إن كنت قد خسرت في لعبة ما .."


​قال رئيس البلدية سريعاً : "يمكنني مساعدتك في التوضيح والشرح ."


​تبادل الحاضرون أطراف الحديث بفرح ، وتخلص وي جيايي من توتره ، وتحول تشاو جينغ إلى الشخص العاجز عن النطق── · ·


ألقت المذيعة كلمات ختام البث المباشر ، وجذب رئيس البلدية وي جيايي إلى جانب آخر لمواصلة الحديث .


​تابع تشاو جينغ خطواتهم ، وعاش لحظة فريدة عجزت فيها كلماته تماماً ، واستمرت دقات قلبه متسارعة بشكل مفرط . 


أراد سؤال وي جيايي عن حقيقة تفكيره ، وسبب إقدامه على هذا التصرف ، ومدى عمق حبه له ، ليكتشف استحالة استغنائه عنه بالفعل ، ورغب في جذب وي جيايي من بين الحشود ، وإجباره على تكرار كلمات الحب والهمس لآلاف المرات── · ·


جهل كيفية وصول السكرتير وو أمامه ، واستلم منه الهاتف الذي قدمه له ، ووجد شاشته تتضمن مكالمة لم يُرد عليها ، وكشف الاسم هوية سر الاتصال في موقع الفعالية ، مشيراً إلى وي جيايي ──── 


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي