Ch44 Iien
عندما استيقظ وين ران في الصباح، وجد أن عينيه متورمة لدرجة أنه لم يستطع فتحها
جسده أشبه بكتلة من الأجزاء المفككة التي أُعيد تركيبها بطريقة خاطئة
كل حركة كانت تُطلق ألمًا حادًا يجعل أذنيه تطنّان
حاول أن يتذكر كيف انتهت الليلة الماضية—أو بالأحرى، فجر ذلك اليوم
و بعد تفكير طويل ، أدرك أنه يبدو أنه فقد وعيه
فكر وين ران بامتنان خافت { الإغماء… ربما كان الأفضل .}
رائحة الفيرمونات الخفيفة للألفا كانت ما تزال عالقة في الهواء
بصعوبة ، أدار رأسه ، فرأى غو يونتشي نائمًا بجانبه
حدّق فيه وين ران للحظة فارغة ، ثم بدأ يفتش ببطء في
الغرفة المعتمة—غرفة ضيوف
أما كيف وصل إلى هنا، فكانت تلك النقطة فراغًا كاملًا في ذاكرته
لمس وين ران معدته تحت البطانية ، فشعر أنه عاري
ابتسم بمرارة ، لكن ألمًا حادًا ضرب شفتيه فجأة
لم يكن يعرف إن كانت قد عُضّت أو تورمت من الاحتكاك، فشد شفتيه بسرعة
كلمة واحدة فقط تدور في رأسه :
{ مرعب .}
تسلل وين ران ببطء خارج السرير ، وسقط على ركبتيه فوق السجادة لبضع ثوانٍ ثم مد يده نحو ملابس النوم النظيفة
كانت حركاته بطيئة وحذرة
وبعد أن ارتداها، زحف على يديه وركبتيه عدة خطوات
ورغم أنه حاول تقليل الحركة قدر الإمكان ، إلا أن الألم كان يضرب جسده بقوة في كل مرة يتحرك فيها
عبس من الألم ، لكن شدّة الألم زادت مع جرح شفتيه
وقع في مأزق ، وكاد يبكي
وفي هذه اللحظة ، جاء صوت غو يونتشي من خلفه:
“ من أين جاء هذا الكلب؟”
انتفض وين ران
وبعد وقت طويل ، تمتم بصوت مبحوح :
“ المكان مظلم … لم أستطع رؤية الطريق، فزحفت لأتحسس طريقي .”
مدّ غو يونتشي يده وأخذ جهاز التحكم ، ثم فتح الستائر
و انساب ضوء الشمس الساطع في الغرفة
ووين ران، الذي لا يزال على الأرض، ضحك ضحكة فارغة
حاول الوقوف، ظنًا أنه يبدو طبيعيًا، لكنه في الواقع كان يقف بشكل مائل وغير متوازن
وبظهره نحو غو يونتشي ووجهه مشدود من الألم، قال:
“ سأذهب لأغتسل .”
وقف عند المغسلة ، ورفع رأسه متوقعًا أن يرى وجهًا شاحبًا ومتعبًا
لكن المفاجأة أن ملامحه بدت أكثر حيوية من المعتاد
نظر إلى المرآة ولمس عنقه العاري
{ لابد أن غو يونتشي قد أزال الطوق .. لذا شعرت برائحة الفيرمونات قبل قليل }
مرّ بأصابعه إلى مؤخرة رقبته ، لكنه لم يجد أي جروح أو علامات عض
{ لم يوسمني غو يونتشي }
وبيدٍ تمسك المغسلة وأخرى ترتجف ، أخذ فرشاة الأسنان
بعد أن أنهى تنظيف أسنانه ، انحنى ليغسل وجهه
فجأة التقط رائحة خفيفة من الفيرمونات
استدار ، وقطرات الماء ما تزال على وجهه ، فرأى غو يونتشي مستندًا على إطار الباب ، عاقد ذراعيه ، مرتديًا بنطال بيجامة و روب غير مربوط بإحكام
التقت أعينهما نصف ثانية فقط ، ثم ابتعد وين ران بسرعة، وأخذ منشفة ليجفف وجهه
مسح وجهه لمدة نصف دقيقة، وفي زاوية نظره كان غو يونتشي لا يزال واقفًا هناك دون أن يتحرك
توقف وين ران قليلًا وتمتم لنفسه:
“ما زلت غير نظيف…”
ثم انحنى مرة أخرى ليكمل غسل وجهه
بعد نصف دقيقة من غسل وجهه للمرة الثانية ، تحدث غو يونتشي أخيرًا :
“ فانغ ييسن غادر البلاد . هو الآن بأمان .”
حدّق وين ران في المنشفة بصمت :
“…حسنًا. شكرًا لك.”
اعتدل غو يونتشي في وقفته ثم خرج من الغرفة
أنهى وين ران غسل وجهه ، ثم عاد ببطء إلى السرير وجلس
لاحظ هاتفه على الطاولة الجانبية، فأمسكه وأرسل رسالة إلى العمة فانغ ليخبرها أنه لن يعود إلى المنزل وقت الغداء
بعد لحظات ،
فُتح الباب فجأة ، ودخل الروبوت 339 وهو يدفع عربة طعام
“ صباح الخير، هاهاهاها… حسنًا ، صار تقريبًا الظهر الآن ... السيد الشاب طلب مني أن أحضر لك طعامًا هيهيهيهاهاها… في الحقيقة ،
هذا فاجأني جدًا، هاهاهاها… أنا سعيد جدًا من الداخل…
أوه لقد بدأت أختار أسماء أطفالكما بالفعل…”
لم يتمالك 339 نفسه وانفجر بالضحك بحماس مبالغ فيه
دخل غو يونتشي وقاطعه ببرود:
“ إما أن تصمت أو تنقلع .”
سكت 339 فورًا ، لكنه أظهر على شاشته قلوبًا وردية كثيرة مع عبارة:
[ GuWen 4ever] [ غووين للأبد ]
أراد وين ران أن يختفي من الوجود ، لكن الجوع تغلب على إحراجه
و أكل كل ما على العربة حتى انتهى ، ثم وضع الأدوات جانبًا وقال بأدب :
“ لقد شبعت .”
نظر غو يونتشي إلى الأطباق الفارغة وقال:
“ كيف لم تنفجر ؟”
قال وين ران دون أن ينظر إليه : “ بصراحة… أنا قريب من الانفجار
آسف، كنت جائعًا جدًا .”
أصدر 339 صوتًا مازحًا:
“ هءههءءهءه ، يبدو أن السبب هو الليلة الماضية…”
قاطع غو يونتشي فورًا : “ اخرس .”
: “ خادمك المخلص ينفذ الأمر!” وغادر 339 مع العربة بسرعة ،
بينما لم ينسَ أن يغمز لوين ران سرًا
ساد الصمت في الغرفة
تثاوب وين ران تثاؤبًا مفاجئًا ، ثم نهض ببطء
وقال محاولًا كسر الصمت :
“ أظن أنني سأعود للنوم قليلًا .”
: “ إذًا لماذا نهضت؟”
: “ أكلت كثيرًا وأحتاج أن أترك الطعام يهضم.”
ربما منحه امتلاء معدته بعض القوة ، لأن الألم بدا أقل حدة الآن ،
و بخطوات بطيئة ورأس منخفض ، بدأ يتمشى على أطراف الغرفة كأنه يتجول داخلها
رنّ هاتف غو يونتشي، فخرج إلى الشرفة للرد
وبقي وين ران يمشي وحده لمدة عشر دقائق،
ثم مرّ بالمغسلة وغسل فمه،
وبعدها عاد إلى السرير وأغمض عينيه بهدوء
بينما ينجرف إلى النوم، شعر بشكل مبهم أن غو يونتشي عاد
إلى الغرفة وسحب الستائر لتعتيمها
ثم جلس بجانبه ومدّ يده يلمس جبينه لثوانٍ كأنه يتحقق من الحمى
وبنعاس خافت، فكّر وين ران بارتياح أن غو يونتشي لا يبدو نادم
{ كنت خائف جدًا … أن يندم … غو يونتشي }
⸻
فتح وين ران عينيه
مدّ يده نحو هاتفه وأضاء الشاشة ، فوجد أن الوقت تجاوز الواحدة ظهرًا
تقلّب على جانبه وحدّق في ملامح غو يونتشي عن قرب،
ولاحظ ارتعاش رموشه
أدرك أنه مستيقظ أيضًا ، فقال:
“ في ذلك اليوم، حاولت أن أعطي فانغ ييسن بعض المال،
لكنه رفض وقال إنه يملك ما يكفي ،
لم أكن مقتنعًا تمامًا، لكن الآن بعد أن قلت إنه غادر البلاد،
أظن أنه كان يملك المال فعلًا . هذا مطمئن .”
: “ من الطبيعي أن يرفض فتات مالك.”
: “ أنت محق.” وافق وين ران وأضاف : “ لكن ما زال الأمر غريب …
كيف استطاع المغادرة بهذه السرعة ؟
أو بالأحرى، كيف تمكن من الهروب من أخي دون أن يُقبض عليه ؟”
غو يونتشي: “ لم يكن ليتمكن من ذلك وحده.”
: “ تقصد أن أحدًا ساعده؟” فكّر وين ران : “ من يمكن أن يكون؟”
: “ بل تعاون.”
: “ هل يمكن أن يكون تانغ فاييي ووي لينغ تشو؟
لقد كانوا يستهدفون عائلة وين…
هل بدأوا بفانغ ييسن؟”
قال غو يونتشي ببرود : “ هذه أمور على والدتك وأخيك القلق بشأنها ،
أنت لا تحتاج لإهدار طاقتك عليهم ،
احتفظ بذلك النصف من عقلك للامتحانات النهائية .”
توقف وين ران للحظة ، ثم قال:
“ فقط أظن أنه إذا دخلت عائلة وين في مشكلة ،
قد يضطرون لطلب مساعدة عائلة غو مرة أخرى .”
استدار غو يونتشي نحوه :
“ فماذا ؟ كيف يؤثر هذا عليك ؟ هل تظن أنك مثلهم ؟”
أجاب وين ران بهدوء : “ لا أعرف .”
{ لست مدفوع بالمصلحة الذاتية مثل تشين شوهوي ووين روي
لكنني ما زلت مرتبطًا بهم ضمن نفس الكفّة في الوقت الحالي ،
مجرد قول ' أنا لست مثلهم ' لا يمنحني حصانة }
تمتم وين ران:
“ لقد كنتُ غير صادق معك في كثير من الأمور .”
غو يونتشي : “ لديك موقعك وأشياء لا يمكنك التحدث عنها ، لا بأس ،
لا أحد سيجبرك على الاعتراف ...” توقف لحظة ثم أضاف :
“ وأنا أيضًا .”
أمسك وين ران يده من تحت البطانية : “ لا بأس ..
من الطبيعي أن تخفي أشياء عني ،
لست مضطرًا لإخباري بكل شيء .”
لو جاء هذا من شخص آخر لبدت الجملة ساخرة ،
لكن وين ران كان صادقًا بشكل حرفي
ثنى غو يونتشي إبهامه ، ولامس طرف أصابعه :
“ أظافرك قصيرة جدًا ، لكنها تؤلم عندما تخدش .”
: “ متى خدشتُ…؟” كان في منتصف السؤال ثم توقف وسحب يده بسرعة و احمرّ وجهه بشدة حتى كاد يتصبب
عرقًا : “ ألا تغيّر الموضوع بسرعة كبيرة؟”
نظر إليه غو يونتشي :
“ لا أريد مناقشة أمك وأخيك في السرير - هل هذه مشكلة ؟”
لم يعرف وين ران من أين أتته الجرأة ،
ربما بسبب الإضاءة الخافتة ، لكنه لم يتراجع ،
فنظر إليه وقال:
“ لا مشكلة .”
ثم مال للأمام وقبّل زاوية فم يونتشي
حدّق غو يونتشي فيه لبضع ثوانٍ بلا مبالاة ،
ثم أمسك رقبته ، وانقلب فوقه وأعاد القبلة بينما ضغط بجسده عليه
رنّ جهاز الطاولة مرتين ، وقال 339 بقلق:
“ سيدي الشاب ! أعتذر عن مقاطعة وقتكما الخاص مع شياو ران ، لكن لاوشي هيي وي موجود في صالة المعيشة الآن!
وهو لا يعلم أن شياو ران هنا !
قال إنه إذا لم تنزل لرؤيته ، سيستخدم مكبر الصوت ويصرخ عليك من الحديقة !”
نقر غو يونتشي لسانه وأغلق الاتصال
دفعه وين ران بلطف وهو يتنفس بسرعة :
“ ربما الأمر عاجل .”
نهض غو يونتشي دون كلمة ، وارتدى الروب خاصته ،
لكن قبل أن يخرج ألقى نظرة على وين ران
لم يستطع وين ران تحمل تلك النظرة ، فسحب البطانية ليخفي وجهه ، ولم يترك سوى عينيه ظاهرتين :
“ ما الأمر ؟”
غو يونتشي : “ لا أستطيع أن أتركك هكذا وأذهب .”
⸻
بعد عشرين دقيقة ،
عاد غو يونتشي إلى غرفة الضيوف بعد أن أرسل هيي وي،
الذي لم يكن لديه أي أمر عاجل وكان فقط يثير المتاعب من الملل
كان الصمت يملأ الغرفة ، لا يُسمع سوى طنين خافت
تقدم غو يونتشي نحو السرير ، حيث جسد وين ران ملتفًا تحت البطانية ، يرتعش من حين لآخر
وعندما رفع البطانية ، ازداد الطنين وضربت رائحة فيرومونات أوميغا حارة وجهه
كان وين ران ملتفًا على السرير ، ساقاه مكشوفتان،
ويداه مقيدتان أمامه بواسطة بنطال النوم
ارتجف بشدة تحت نظرة غو يونتشي، يعضّ شفتيه بقوة ليكتم أي صوت،
ونظر إليه بعينين حمراء، تلمع فيهما الدموع تحت الإضاءة الخافتة
قال غو يونتشي وهو جاثٍ على ركبة واحدة على السرير:
“ لقد وعدتك أن أعود خلال عشر دقائق ….”
أمسك بساقي وين ران — وأخرج الألة الذي تهتز ،
ثم أطفأه ورماه جانبًا
: “ مرّ خمس دقائق فقط.”
فتح وين ران فمه ليلتقط أنفاسه ، وبعد وقت طويل قال بصوت مرتجف :
“ أنت تكذب…”
أجاب غو يونتشي بلا أي خجل : “ مم صحيح "
نهض، وأحضر واقيًا، وارتداه
ثم وقف عند طرف السرير ، ورفع ساقي وين ران ،
وأمسكه من وضع جانبي ، وبدأ بالدخول ببطء
——-
طوال يومٍ ونصف ، لم يغادر وين ران الغرفة
خلال هذه الفترة ، كان يرسل رسائل منفصلة إلى العمة فانغ ليخبرها أنه لن يعود لا للعشاء ولا للإفطار ولا للغداء
حتى جاء عصر يوم الأحد ، وهو مستلقٍ على السرير ،
عاجزًا حتى عن تحريك أصابعه ، وقال بصوت خافت :
“ سأعود إلى المنزل ... لم أنهِ واجباتي…
يجب أن أذهب إلى المدرسة غدًا .”
علّق غو يونتشي بهدوء: “ مُجتهد جدًا .”
“…………” شعر وين ران بوخزة انزعاج من نبرته المستفزة ، وقال :
“ ي-يجب أن تأخذ دواءك في وقته من الآن .”
غو يونتشي: “ شكرًا على التذكير.”
وعندما أدرك وين ران أن الاستمرار في الحديث لن يؤدي إلا لإثارة غضبه ،
زحف بعناد خارج السرير ، وبدّل ملابسه المنزلية ،
ونزل إلى الطابق السفلي
أحضر 339 بعض الوجبات الخفيفة وأخبره أن يأكل قبل المغادرة
كان 339 في حالة من الحماس الممزوج بالحرج
اقترب من يونتشي بخجل وقال:
“ سيدي الشاب… هل يمكنك أن تخبرني الآن؟
رقم إيمي… هيهي…”
توقفت يد وين ران قليلًا
رفع رأسه وتبادل نظرة مع غو يونتشي
أومأ غو يونتشي برأسه دون أن يُلاحظ تقريبًا،
ثم عاد إلى هاتفه
لم يقل كلمة ، لكن وين ران فهم المعنى
وضع الوجبات جانبًا وقال بتردد لكنه بصدق:
“ 339… لدي خبر سيئ لك …
تم بيع إيمي مجددًا قبل سنتين، وأُعيد ضبط برنامجها.”
ساد الصمت لثوانٍ عند 339
ثم سأل:
“ إذًا… لن تتذكرني ولن تستطيع الاتصال بي صحيح؟”
بما أن 339 نفسه روبوت ، فهو يفهم معنى إعادة البرمجة، لكنه سأل رغم ذلك
أومأ وين ران: “ نعم… أتمنى ألا تحزن كثيرًا.”
: “ أنا أفهم. لست حزينًا .” اقترب 339 أكثر والتصق بساق وين ران :
“ جئنا إلى هذا العالم لنفترق في النهاية ،،
ربما نحتاج جميعًا إلى بداية جديدة .”
ظهر تعبير مبتسم على شاشة 339 ثم أصدر أمرًا للنظام:
“ احذف كل البيانات المتعلقة بإيمي.”
أكد الصوت الآلي فورًا :
“ تم الحذف .”
في أقل من ثانيتين ، حذف 339 كل ذكرياته عن أعز أصدقائه
ولن يزعج غو يونتشي مرة أخرى بطلب رقم إيمي
كما لو لم يحدث شيء ، بدأ 339 يهمهم لحنًا صغيرًا واتجه إلى المطبخ
أما وين ران، فبقي يحاول استيعاب ما حدث
بعد لحظات، شد شفتيه معًا، وكأنه يحاول تذوق بقايا طعم الوجبات،
لكنه وجد أن هناك مرارة خفيفة غير متوقعة
وين ران : “ سأذهب.”
وضع غو يونتشي هاتفه جانبًا ونهض ليرافقه إلى المدخل
قبل أن يفتح وين ران الباب ، أدرك أن غو يونتشي سيغادر قريبًا إلى الخارج مجددًا
أمسك بمقبض الباب ولم يتحرك ، ثم التفت لينظر إليه
سأله غو يونتشي ببرود ، ويداه في جيبيه:
“ ألستَ مستعجلًا للعودة إلى واجباتك ؟”
صمت وين ران للحظة ، ثم هدأ نفسه و اقترب قليلًا وأمال برأسه محاولًا تقبيله
لكن غو يونتشي التفت قليلًا وتجنب شفتيه
كان وين ران قد جمع شجاعته أخيرًا ليقبّله بشكل مباشر،
لكن تم رفضه بشكل قاسٍ،
فشعر بالإهانة وتمتم باعتراض متلعثم
: “ لماذا تتجنبني ؟ نحن…
أنت لست ألفا نقيًا بعد الآن
لماذا ترفض حتى أن تقبّلني؟
أليس هذا تناقض ؟”
: “ لم أكن ألفا نقيًا أصلًا "
بعد أن قال ذلك ، أنزل غو يونتشي رأسه وقبّل وين ران
ثم استقام ونظر إليه ببرود وقال:
“ هل هذا يكفي ؟”
لسبب ما، شعر وين ران بإحراج أكبر الآن
شد شفتيه ، فتح الباب ، وخرج بسرعة
⸻
قبل دخول المنزل ،
كان وين ران قد استعد نفسيًا لتلقي كل أنواع السخرية
والأسئلة وحتى الإهانات إن كانت تشين شوهوي موجودة
لكن عند فتح الباب ، سمع فعلًا صوت تشين شوهوي الغاضب… لكنه يأتي من الهاتف
: “ هذا هو الرجل الذي كنت تتمنى الزواج منه !
وأنت تفقد صوابك بسببه ، لقد باع معلومات ثمينة وهرب خارج البلاد !
هل تعلم أنه لم يعبث بالخزنة والكمبيوتر فقط
بل زرع جهاز تنصّت في مكتبي ؟!”
وين روي مستلقيًا بإرهاق على الأريكة وعيناه مغمضتان ، وكأنه غير مكترث
و رد بصوت خافت : “ كيف عرفتِ أنه غادر البلاد؟”
سخرت تشين شوهوي بغضب : “ هل تظن أنه سيبقى هنا؟ هل ما زلت قلقًا عليه ؟
وين روي ألا ترى أنه ينتقم منك؟
لم يتم اختطافه من قبل تانغ فاييي ووي لينغ تشو
بل باع أسرار الشركة لهم !
لو لم تحتجزه في المنزل من البداية ، لما حدث كل هذا
سأحاسبك على هذا لاحقًا
أما فانغ ييسن، فقد أرسلت رجالًا للتحقيق
وعندما نعرف مكانه ، أول شيء سأفعله هو جعله يختفي للأبد .”
رد وين روي بلا حياة : " ابدئي أولًا بمعرفة ما هي الأسرار التي سرقها فعلًا
انسِ الأمر… ربما فات الأوان
لطالما قلت إن الكارما ستعود للجميع في النهاية .”
صدر صوت ارتطام قوي في الطرف الآخر ، ثم انقطع الاتصال— و على الأرجح بسبب تحطيم الهاتف
بقي وين روي جالسًا كأنه جثة بلا روح
ألقى وين ران نظرة عليه، ثم صعد إلى غرفته دون أن يقول شيئًا
⸻
في غرفته ، جلس وين ران عند مكتبه
{ أصبح كل شيء واضح الآن
فانغ ييسن قد تلقى مساعدة من مجموعة ما للهروب من وين روي ،
وفي المقابل باع معلومات الشركة كجزء من الصفقة
لضمان مغادرته البلاد }
اتفق وين ران على فكرة أن الكارما ستلحق بالجميع في النهاية
ربما غضب تشين شوهوي كان بسبب الخداع والخيانة من ذلك البيتا الهادئ
لفي النهاية ، لم يكن يهتم بشينغديان أصلًا
وحتى لو ظهرت مشاكل حقيقية ، فإن التعامل مع غو تشونغزي أو زواج عائلة غو كان كافيًا ليجعلهم غير خائفين من تهديدات عائلتي تانغ ووي
كان وين ران معجبًا جدًا بفانغ ييسن، وتمنى أن يبقى مختفيًا وبأمان
فتح الدرج وأخرج منه مجموعة من رسومات التصميم من الأسفل
مجسم الكنغر الذي صممه لتاو سوسو قد دخل المرحلة الأخيرة من التصنيع
وبمجرد أن يُسلم الورشة جميع القطع، كان وين ران يخطط لتركيبه مع تاو سوسو في المدرسة
أما مشروعه التالي فكان هدية عيد ميلاد غو يونتشي
اللون والمواد والشخصيات قد حُسمت جميعها،
وكان عليه خلال الأيام القادمة إرسالها إلى الورشة لبدء النمذجة الأولية
حدّق في التصاميم للحظة ، ثم أعادها إلى الدرج ،
وأخرج الاختبارات التي عليه إنجازها خلال عطلة نهاية الأسبوع
قبل أن يبدأ ، شغّل هاتفه وغيّر اسم غو يونتشي إلى:
[ ألفا غير نقي ]
ثم أرسل:
أنا في المنزل ☺️ ]
ألفا غير نقي:
[ أخبرني السائق قبل عشر دقائق .
لم أتوقع أن يستغرق الأمر منك كل هذا الوقت للوصول من
المدخل إلى غرفتك ]
وين ران:
[ يرجى التركيز على عملي بدل حياتي الشخصية 🙏🏼 ]
ألفا غير نقي:
[ أي عمل ؟
' دليل تربية الخنازير ' ؟ ]
وين ران:
[ ستعرف قريبًا جدًا 😎]
بعد إنهاء المحادثة ، ظهرت رسالة غريبة
فتحها وين ران
لم يكن فيها أي كلمات، فقط عنوان بريد إلكتروني وكلمة مرور
أول رد فعل له أنها عملية احتيال
حدّق في الرسالة لثوانٍ، ثم قرر في النهاية نسخها والدخول إلى موقع البريد الإلكتروني باستخدام كلمة المرور
صندوق الوارد وصندوق الصادر فارغين، ولم يظهر سوى رقم (1) في المسودات
ضغط عليه
وجد ملف صوتي مدته أكثر من دقيقة بقليل
شعر بتوتر غامض، دون أن يعرف ما الذي يحتويه التسجيل
ضغط زر التشغيل
بدأ الصوت فورًا ، بلا أي مقدمة
صوت مألوف جدًا… صوت سمعه قبل دقائق فقط من هاتف وين روي
“ لقد جعلته يعيش كوين ران وكأوميغا منذ أن تبنيته .
كان وين نينغ يوان يظن أنني مجنونة ،
ويسأل لماذا سأحوّل طفلًا بريئًا إلى هذا الشكل .
لكنه اعتقد أن الأمر ناتج عن حزني الشديد ولم يتدخل .”
توقف وين ران عن الحركة
حبس أنفاسه بصمت ، واستمع دون أن يرمش
“ لم أكن أهتم وقتها . في النهاية ، قد أُحضر إلى عائلة وين كأداة ،
حتى أنني شعرت ببعض الذنب تجاهه ،
لكن منذ أن أخبرتني بالحقيقة…
أشعر بالقرف لدرجة أنني أريد التقيؤ ،
تمنيت لو أنك لم تخبرني أبدًا .”
“ كل دقيقة، كل ثانية رأيته فيها خلال السنوات الأربع الماضية… كنت أتمنى لو أنه يموت .”
“ كنت غبية جدًا… سمحت لذلك اللقيط أن يأخذ اسم ابني ويعيش مكانه لعشر سنوات كاملة .”
دقّ قلب وين ران بعنف داخل صدره
نبضة … نبضة …
نهض فجأة من مكانه ، وأمسك بطرف الطاولة بقوة
اصطدمت ركبتيه بالمكتب ، فتراجع دون وعي
صرير الخشب الحادّ سحب الغرفة كلها إلى صوت واحد مزعج ،
طغى على أنفاسه المختنقة—التي خرجت كأنها صدأ يُكشط من حلقه ،،،،
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق