القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch45 Iien

 Ch45 Iien


على الرغم من مشاعر الاشمئزاز والرفض الشديد، 

لم يكن صوت تشين شوهوي حادًا بالغضب ، 

بل كان باردًا على نحوٍ مُخيف ، يكاد يطابق نبرة ذلك اليوم 

قبل سنوات عندما نظرت إلى الرسومات اليدوية على مكتبه 

وقالت : “ لا تلمس هذه الأشياء في المستقبل .”


وقف وين ران متجمدًا على بعد خطوات ، عيناه مثبتتان على الهاتف فوق المكتب


انقطع نفسه للحظة، وارتجف حلقه بسرعة


انساب صوت تشين شوهوي —-


“ فهل تتوقع مني الآن أن أستمر في تحمّله وأن أجد طريقة لجعله يُصغي ؟ 

وعلى أي أساس ؟ 

متى بالضبط هو هذا ‘الوقت المناسب’ الذي تتحدث عنه؟ 

أحيانًا أشعر أنك مفرط في الحذر 

أم أنك تتعمد تعذيبي؟”


لم يكن واضح ما قيل في الطرف الآخر من الخط

و ساد الصمت لدى تشين شوهوي لحظة ، ثم قالت : “ حسنًا ، فهمت . 

سنناقش هذا الليلة وجهًا لوجه . 

التاسعة مساءً، غرفة الشاي 6 "


وبهدا انتهى التسجيل القصير —-


لبضع دقائق ، بدا وين ران مشلولًا ، واقفًا بلا حركة وأطراف أصابعه تغرس في راحتيه


كلمة “ابن غير شرعي” كالسيف الذي يشق الحقيقة


وقف وسطه ، يشعر به يخترق صدره وظهره


{ أنا الابن غير الشرعي لـ لي تشينغوان و وين نينغ يوان


لو كان هذا صحيح ، فكل شيء سيصبح منطقي


ربما هذه هي الحقيقة }


طوال أيام وليالٍ لا تُحصى، عانى وين ران وهو يتساءل لماذا كانت تشين شوهوي تحمل له هذا النفور وعدم الرضا بشكل دائم


كان يظن أن السبب هو أنه ليس ذكيًا بما فيه الكفاية ، 

ولا مطيعًا بما فيه الكفاية ، 

ولا لبقًا بما فيه الكفاية ،

لذا حاول أن يصبح أكثر خضوعًا وانصياعًا ، متمنيًا أن ينال 

ذرة من حب الأم من يد تشين شوهوي البخيلة


لكنه لم يحصل على شيء وقد توقف منذ زمن طويل عن الاهتمام


ومع ذلك — لم يكن يعلم أن كل مرة كان فيها يذل نفسه 

ككلب ، لم تكن نظرة تشين شوهوي تحمل مجرد اللامبالاة والاحتقار ، بل ممتلئة بالغثيان واللعنات الحاقدة


لأنه ابن بيتا غير شرعي لزوجها ، ويشغل الآن هوية واسم ابنهم المتوفى


{ متى بدأ كل هذا ؟ 

على الأرجح بدأ تغيّر سلوك تشين شوهوي عندما انكشفت الحقيقة بعد وفاة وين نينغ يوان 

فقد ألقتني بسرعة في منشأة بحثية لبدء خطة زراعة الغدد ، 

ثم أرسلتني إلى طاولة العمليات رغم المخاطر العالية والآثار الجانبية 


إضافة إلى ذلك ، كانت هناك سنوات من الإهانة وسوء المعاملة في ظروف المعيشة


من منع هواياتي ، إلى منحي غرفة ضيوف لايوجد فيها تهوية جيدة حتى ، 

وملابس قديمة ، وهاتف بطيء ، وعدم السماح لي بامتلاك جهاز خاص بي … 

كل ذلك كان يضعني في مواقف محرجة ومهينة

لم يكن أي من هذه التصرفات لأنني أخطأت ، بل لأن وجودي نفسه كان خطأً —إهانة وخيانة داخل زواجهم 


ذلك القليل من العاطفة التي كنت اتوق إليه وآمل به

لم يكن سوى قشرة رقيقة


وعندما انكشفت ، ظهرت كل الكراهية والاشمئزاز التي تراكمت عبر السنوات 


كانت تشين شوهوي تعاملني بانتقام ، 

وكأنها تحاول سحقي تحت قدميها


وقد أدركت هذا اليوم فقط }


لكن وين ران لم يستطع أن يصدق أن تلك — عازفة الكمان العبقرية المنعزلة والباردة يمكن أن تكون الطرف الثالث الذي يتدخل في زواج الآخرين، 

كما لم يستطع أن يتقبل أن والده بالتبني ، الهادئ والطيب ، 

قد يخون زواجه بعلاقة مع زميلة زوجته في الأوركسترا


لقد رفض تصديق هذا تمامًا 


تحرّك وين ران كآلة معطلة ، مفاصله تصدر صوتًا خافتًا وهو ينهار ببطء على الكرسي


الأصوات في رأسه تصرخ: “ مستحيل”، 

لكن ذكرى صباح حادث سيارة وين نينغ يوان مرّت أمام عينيه فجأة


كان وين نينغ يوان يبتسم له، ويخبره ألا يستعجل وأن يمشي ببطء


{ هل يمكن أن يكون هذا صحيح ؟ 

لقد عشت لحظة من حب الأب ، وقضيت ست سنوات مع والدي البيولوجي دون أن أعرف — وإذا كان ذلك حقيقي ، 

فهذا يعني أن وين نينغ يوان لم يكن يعلم حتى وفاته أن 

الابن المتبنى الذي أعاده إلى عائلة وين هو في الحقيقة ابنه البيولوجي 


وماذا عن لي تشينغوان؟ 


ذلك التعبير المذعور خلف سياج دار الأيتام ، وعيناها 

المتعبتان المحمرتان—ما الذي كانت تخشاه قبل عشر سنوات؟ 


ولماذا ظهرت في العاصمة قبل أربع سنوات ؟ }


ارتجفت يدا وين ران بينما ذهنه يغرق في الفوضى والتوتر


ظل يفكر حتى تحمّل جسده أكثر مما يستطيع، فشعر بصداع حاد يمزق رأسه


وفجأة شعر بحرارة في أنفه، وكأن رائحة الدم تملأه


وضع يده على أنفه وأسرع إلى الحمّام


المغسلة تلطخت باللون الأحمر




خلال أيام الأرق والدوار التي كان يعيشها وين ران، 

حدث شيء في مشروع المنتجع الجديد الذي كانت تشين شوهوي ووين روي مسؤولَين عنه


الأرض المختارة في الجزيرة واجهت مقاومة ومقاطعة من 

السكان المحليين بسبب عمليات التهجير ، 

مما أدى إلى بطء شديد في تقدم المشروع


وفي الليلة الماضية اندلع حريق ضخم في الجزيرة دمّر أكثر من 80% من المباني ، وتسبب في عدد كبير من الضحايا


الحريق المثير للشكوك دفع الحادث فورًا إلى واجهة الصراع بين المصالح العامة والمالية


سكان الجزيرة، الذين كانوا أصلًا يحملون غضبًا عميقًا تجاه الحكومة والشركة ، بدأوا احتجاجات واسعة


تجمعوا أمام البيوت المحترقة ، يبكون أمام الكاميرات ويتهمون مجموعة بايتشينغ بأنهم أحرقوا أراضيهم وطردوهم دون أي اعتبار لحياة البشر

وطالبوا بتعويض كامل عن الخسائر ومحاسبة قانونية


ورغم أن تطوير المنتجع كان تديره شركة تابعة مستقلة ، 

إلا أن الرأي العام تجاوزها ووجّه الاتهام مباشرة إلى مجموعة بايتشينغ، مع تلميحات قوية بأن هناك من يحرّك الأحداث من خلف الكواليس


خلال ليلة واحدة ، ارتفع عدد التعليقات السلبية بشكل هائل ، 

وهبطت أسهم الشركة الفرعية بشكل حاد

كما تكبّدت بايتشينغ خسائر فادحة ، وأغلقوا أسهمهم بشكل منخفض بنهاية يوم التداول


وفي يوم واحد فقط ، تراجعت قيمتهم السوقية بنحو سبعين مليار


وصل غو تشونغزي، الرئيس التنفيذي المشترك لبايتشينغ و الشركة التابعة ، إلى موقع الحادث في صباح اليوم التالي، 

محاطًا بالشرطة ووسائل الإعلام


كان يرتدي ببساطة غير متوقعة ، قميص بدون ربطة عنق

وبعد أن قدّم نفسه، انحنى قليلًا واستمع إلى اتهامات الحشود

وفي لحظات مناسبة ، كان يرد بهدوء لبضع ثوانٍ بإجابات منطقية


“ لقد وصلت من الطائرة هذا الصباح ، وأعتذر لعدم قدرتي 

على التوضيح في وقت أبكر . 

يرجى منحي الوقت للتواصل بشكل صحيح . 

إن أرض الجزيرة جزء من مشروعنا بالفعل ، 

وقد سبّبت سابقًا استياءً لأسباب متعددة . 

لذا كانت شركتنا تعمل على التفاوض مع الحكومة لإيجاد 

حل يرضي جميع الأطراف .”


“ وبخصوص الحريق ، نعبر عن أعمق تعازينا . 

ومع ذلك ، فإن بايتشينغ لطالما التزموا بالنهج الإنساني والقانوني . 

لدينا التزام طويل بالعمل الخيري ، ولن نقوم أبدًا بأي عمل 

يعرّض الأرواح أو الممتلكات للخطر . 

يرجى عدم الانسياق وراء الشائعات . 

الأولوية الآن هي الاهتمام بأنفسكم وبصحتكم وصحة عائلاتكم . 

ستتعاون بايتشينغ مع الحكومة ومختلف الجهات لتقديم 

المساعدات حتى تعود الحياة إلى طبيعتها في أسرع وقت .”


“ كما أن حكومة المدينة تحقق بشكل شامل في سبب الحريق . 

وستتعاون مجموعة بايتشينغ دون أي شروط . 

نرجو الثقة بالسلطات لكشف الحقيقة ودحض الشائعات .”


قالت تاو سوسو وهي تغلق الفيديو : “ الـPR كان جيد 

هل أصبح غو تشونغزي قريبًا من السيطرة الآن ؟ 

أتساءل كيف سيتنافس هو وغو يونتشي في المستقبل .”


حوّل وين ران نظره من الشاشة إلى مجسم الكنغر في يده


كان من المرجح أن عائلتي تانغ ووي هما من دبّرا هذا الحريق لضرب بايتشينغ وتشين شوهوي في ضربة واحدة

لكن وين ران لم يستطع التأكد مما إذا كانا قد خططا لذلك 

اعتمادًا على معلومات من فانغ ييسن


قالت تاو سوسو وهي تمرر له مسمار : “ وسمعت أن صحة الجد غو ليست جيدة مؤخرًا . 

الكثير من الأنظار على عائلة غو — 

إذا لم يعد الجد قادرًا على الإدارة ، ولم يكن غو يونتشي في السن المناسب بعد ، 

فقد تُسلّم بايتشينغ بالكامل إلى غو تشونغزي ،

من السهل تسليم الشركة لغو تشونغزي، لكن سيكون من 

الصعب على غو يونتشي استعادتها لاحقًا إذا أراد ذلك .”


وين ران قد سمع أيضًا عن مشاكل صحة غو بيفين

وقد أرسل رسالة إلى غو يونتشي ليسأله ، 

لكن عدة أيام مرّت دون أي رد


وهذا جعل وين ران قلقًا إلى درجة أنه صار يفتح هاتفه كل بضع دقائق


نظرت تاو سوسو إلى وجهه الشاحب بقلق واضح : “ وين ران ما بك؟ 

تبدو مريضًا طوال الأسبوع ،

هل أنت غير مرتاح ؟” 


ابتسم وين ران : “ لا شيء، فقط لم أنم جيدًا الليلة الماضية.” 


أشارت تاو سوسو إلى كومة الرسومات على مكتب وين ران : 

“ حسنًا… بالمناسبة ، ماذا تنوي أن تفعل بهذه التصاميم؟

لقد كنت تعمل عليها منذ وقت طويل ، لكنها تبدو لي مجرد أفكار مبهمة

كلما نظرت إليها أكثر ، قلّ فهمي لها .”


: “ إنها هدية عيد ميلاد لصديق ..” أنزل وين ران عينيه وهو يفكر ، ثم أضاف : “ صديق مهم جدًا .”


اقتربت تاو سوسو أكثر وسألت مباشرةً : “غو يونتشي؟”


قبل أن يجيب وين ران، سألت تاو سوسو بوضوح أكبر : 

“ هل أنت معجب به ؟”


تفاجأ وين ران، وأخرج هاتفه بشكل غريزي من الدرج، 

لكن لم يكن هناك أي رسالة من غو يونتشي ،

ثم قال أخيرًا : “ نعم "


“ أنا لا أقصد ذلك النوع من الإعجاب ... 

أعني… لا بأس ، دعني أسألك : هل أنت معجب بي ؟ 

وماذا عن سونغ شوآن؟”


أومأ وين ران برأسه

لم يكن لديه الكثير من الأشخاص الذين يحبهم، 

لكن من يحبهم كانوا طيبين ولطفاء معه ،

فكان من الطبيعي أن يحب مثل هؤلاء الأشخاص


: “ لكن إذا كنت ستدخل في علاقة وتصبح قريبًا من شخص ما — من ستختار ؟ 

من تتمنى أن يكون ذلك الشخص أكثر؟”


سقط برغي من بين أصابع وين ران، وارتطم بطرف الطاولة

حاول أن يمسكه بسرعة، لكن رؤيته كانت ضبابية كعدسة غير مركّزة ، 

وأصابعه أخطأت المكان أكثر من حتى منعه من السقوط


كان قلبه يخفق بشدة ، وليس بسبب البرغي بالتأكيد 

 

نظر وين ران إلى الرسومات بجانبه، متمنيًا أن تغيّر تاو سوسو الموضوع ، لكنها تحدثت مجددًا


: “ إنه غو يونتشي، أليس كذلك ؟ هل وقعت في حبه ؟”


تجمّد وين ران في مكانه ، وسمع ذلك الصوت الحاد مرة أخرى، 

كأنه يعود إلى لحظة اكتشافه أنه ابن غير شرعي ،

كان ذلك الألم ينتشر من مكان ما داخل جسده


لم يكن غافلًا


كان فقط يتجنب الاعتراف بالأمر ومواجهته لأنه صعب القول


لم يكن صعبًا أن يقول إنه وقع في حب غو يونتشي ،،،

الصعب كان الاعتراف بهذا الحب ، 

ذلك الشعور الخجول المليء بالتناقضات وسط كل 

الأكاذيب القذرة والمخططات — { كيف يمكن للحب أن يكون هكذا ؟ 

الحب يفترض أن يكون نقيًا وطاهرًا 


ربما للحب أشكال أخرى ، لكنني لم أُحب من قبل، 

ولم أرى الكثير من الحب ، لذا لم يكن لديّ طريقة لأعرف }


سحب وين ران يده ببطء ، 

و بدأ يدير البرغي بين أصابعه ،

انزل رأسه لينظر إلى المجسم — وبعد لحظة ، وتمتم : 

“ لا أعرف .”


—————



في المساء ، 

عندما عاد وين ران إلى المنزل ، 

عدّل التصميم بناءً على رسومات النمذجة القادمة من الورشة ،

لكنه لم يستطع التركيز ، وظل ذهنه ينجرف دون وعي


دينغ—وصلت رسالة جديدة


التفت وين ران ليرى كلمة [ غو يونتشي ] على الشاشة


للحظة ارتبك ، ثم تذكّر أنه غيّر اسم جهة الاتصال قبل أيام


غو يونتشي: [ عدت إلى العاصمة ]


كان ينبغي أن يشعر وين ران بالفرح ، 

لكنه ظل في حالة شرود ولم يرد فورًا


بعد ثوانٍ قليلة، رن هاتفه ؛ كانت المكالمة من وين روي —

: “ اطلب من السائق أن يأخذك إلى لوانشان الآن

الرئيس غو يريدنا أن نذهب هناك .”


: “ حسنًا.”


أغلق وين ران المكالمة ، ثم تواصل مع السائق ، 

وبعدها نهض ونزل إلى الأسفل

وأخبر العمة فانغ أنه لا حاجة لتحضير العشاء


في السيارة ، 

ردّ وين ران على غو يونتشي: [ أنا في طريقي إلى لوانشان ]


غو يونتشي: [ ممم ]



——-



بحلول وصوله إلى لوانشان، الليل قد أرخى سدوله بالكامل



نزل وين ران من السيارة في اللحظة نفسها التي وصلت فيها تشين شوهوي ووين روي


ألقت تشين شوهوي نظرة على وين ران كعادتها، 

لكنه تجنّب نظرها، ولم يجرؤ على مواجهة عينيها


خرج غو تشونغزي من المبنى الرئيسي، ونظر إلى وين ران 

ثم أومئ تحيةً إلى تشين شوهوي

ثم قادهم إلى الحافلة التي ستنقلهم إلى المبنى الذي يقيم فيه غو بيفين


في الحافلة ، 

كان وين ران يراقب ظهر غو تشونغزي


ربط في ذهنه بين الجملة الأخيرة في تسجيل تشين شوهوي— التاسعة مساءً ، غرفة الشاي 6— وبين الرسالة النصية 

التي رآها على هاتفها قبل فترة: 10، 3

{ وإن لم أكن مخطئ ، فمن المفترض أن غو تشونغزي هو ' المدير ليو ' في جهات اتصال تشين شوهوي }


صعدوا بالمصعد إلى الطابق الثاني


تبعهم وين ران، عيناه تجولان على المقتنيات الموضوعة 

بشكل منفصل وأشجار البونساي وهو يمشي للأمام


وعندما دخلوا الصالة ، لاحظ الشكل الطويل الواقف أمام النوافذ الممتدة


أعلن الخادم عن وصولهم ، فدفع غو يونتشي الكرسي المتحرك والتفت ، 

ونظر إليهم بملامح باهتة حتى التقى بنظره سريعة مع نظرة وين ران


بينهما بضعة أمتار ، و طاولة القهوة ترسم حدًا واضحًا


أحدهما يقف خلف سلطة مطلقة ، 

والآخر بين المتآمرين الطامحين — ولم يكن الفارق بينهما يومًا بهذه الوضوح


بعد غياب طويل ، بدا غو بيفين أكبر سنًا وأنحف وهو جالس على الكرسي المتحرك ، 

لكن حالته الذهنية بقيت حادة


انحنى تشين شوهوي ووين روي وقالا : “ الرئيس غو "

فأومأ غو بيفين، ثم التفت إلى وين ران الذي اكتفى بابتسامة خفيفة : “ الجد غو "


ابتسم غو بيفين أيضاً : “ لم أرك منذ فترة ” 

مستندًا قليلًا إلى الخلف وهو يسعل بخفة : 

“ أعلم أن الجميع مشغولون ، لذا سأختصر ….


هناك بعض المشكلات في المشروع مؤخرًا ،

دعوا الشرطة تتولى الأمر ،،

في الأعمال التجارية ، من الطبيعي مواجهة الحوادث والعثرات . 

الأولوية هي كيفية حلّها ، ولا داعي للتمسك بالخسائر .


صحتي لم تعد جيدة مؤخرًا . 

أخطط للتراجع عن العمل لفترة والتركيز على العلاج والتعافي . 

خلال هذه الفترة، سيتولى تشونغزي إدارة مجموعة بايتشينغ

تشين شوهوي ووين روي، ستساعدانه .”


مع إعلان هذا القرار ، لاحظ وين ران ارتخاء خفيف في كتفي تشين شوهوي


هذه أول مهمة كبيرة تتولاها منذ انضمامها إلى مجموعة بايتشينغ لكنها واجهت حادث خطير 

وعلى الأرجح أنها كانت خلال الأيام الماضية تعيش تحت ضغط وقلق ثقيلين

وعندما استُدعيت إلى لوانشان، كانت قد استعدّت على 

الأرجح لتوبيخ أو حتى لإبعادها — لكن بشكل غير متوقع، 

منحها غو بيفين سلطة أكبر مباشرةً

وبالنسبة لها، كان ذلك بلاءً يحمل جانبًا من النعمة 


ربت غو بيفين على فخذه بخفة : “ المساعد جهّز المستندات والملفات — وقّعا حيث يلزم ، 

واختما حيث يلزم . 

سيكون هناك اجتماع لمجلس الإدارة غدًا . 

عليكما الحضور

حسنًا هيا إلى غرفة الدراسة — 

غو يونتشي ووين ران اذهبا لتناول العشاء .”


أخذ الخادم مقبض الكرسي المتحرك من غو يونتشي وقادهم نحو غرفة الدراسة


توجه غو يونتشي نحو الصالة ، ثم التفت بعد بضع خطوات :

“ لماذا تقف هكذا ؟ تعال.”


استيقظ وين ران من شروده ، وأومأ ثم تبعه


بدلًا من الذهاب إلى غرفة الطعام أو ركوب الحافلة، 

دخل غو يونتشي مبنى آخر و تبعه وين ران من مسافة مترين ودخل خلفه


صعدا المصعد بصمت بينما تتغير الأرقام من 01 إلى -1، ثم فُتحت الأبواب


في لحظة واحدة ، غمر بصر وين ران لون أزرق عميق


وكأنه هبط إلى أعماق المحيط — حوض هائل لا حدود له يحيط بالمكان كله


أسماك القرش تتنقل بين الشعاب المرجانية مع عشرات الأسماك الجميلة


كما وصفه 339، كان أشبه بأكواريوم


وبيدٍ تمسك باب المصعد ، التفت غو يونتشي نحو وين ران :

“ إذا كنت خائف ، يمكننا العودة "


: “ أريد أن أرى.” أجاب وين ران


خرج من المصعد ، وشعر وكأنه في قاع البحر لكنه قادر على التنفس


تغلب على خوفه الداخلي الخفيف ، ونظر إلى الأسفل فرأى سلاحف بحرية تسبح ببطء تحت قدميه


و دون أن يشعر ، ابتعد مجددًا عن غو يونتشي مسافة مترين


توقف وين ران للحظة ، يراقب جانب وجهه ، ثم قال فجأة : “ هل أنت قلق؟ الجد غو سلّم الشركة إلى عمّك .”


نظر غو يونتشي إلى حركة سمكة الراي التي ترتفع ببطء أمامه وقال : “ وماذا في ذلك؟ ربما لا أريدها أصلًا .”


: “ ماذا تريد إذًا ؟”


التفت غو يونتشي نحوه وقال ببرود : “ ما بك؟”


شدّ وين ران يديه : “ لماذا تسأل ؟”


غو يونتشي : “ كأنك مريض

ألم تكن دائمًا تريد أن تقترب عندما نلتقي؟”


: “ هل ما زال بإمكاني ذلك؟”  لم يكن وين ران متأكدًا إن كان يسأل يونتشي أم نفسه 


لقد فرح حقًا بالاقتراب منه ، لكن الواقع أيقظه سريعًا ودفعه بعيدًا ،

فكر وين ران أن النهاية بينه وبين غو يونتشي ربما كانت مكتوبة منذ البداية ،


التفت غو يونتشي نحوه : “ متى منعتك أصلًا؟”


نظر وين ران إليه لثوانٍ ، ثم تشوه وجهه بابتسامة باهتة 

وهو يقول : “ دعنا لا نفعل ذلك اليوم .”


لم تكن تلك إجابته الحقيقية

ارتفع طعم مرّ في حلق وين ران ، وكان يتمنى أن يخبر غو 

يونتشي بكل شيء— ' أنا ابن غير شرعي — هل أستحق هذا الظلم ؟ 

لا أريد أن أقف ضدك معهم … 

ولماذا كلام تاو سوسو عن الحب يجعلني أشعر بهذا الألم ؟'


وقف وين ران في أعماق البحر ، ووجهه مليء بالارتباك والحزن : “ غو يونتشي …

إنه يؤلمني كثيرًا .”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي