القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch51 Iien

Ch51 Iien


وخز خفيف مؤلم جعل إصبع وين ران يرتعش —-

فتح عينيه ببطء على ضوء أصفر دافئ يملأ الغرفة —

 كانت ممرضة تنزع إبرة المحلول من يده.


: “ استيقظت ؟ كيف تشعر ؟” 

ضغطت الممرضة برفق بقطنة على مكان الإبرة لإيقاف النزيف

وبيدها الأخرى رفعت مقياس حرارة إلى جبينه لتفحص حرارته : “ الحمى اختفت "


أدار وين ران رأسه لينظر إلى الجهة الأخرى من السرير، 

لكنه فارغ فسأل بصوت مبحوح : “ أين غو يونتشي؟”


: “ آسفة، لا أستطيع الإفصاح عن ذلك.”


حاول وين ران بصعوبة إخراج يده اليسرى من تحت البطانية ، ليكتشف أن حروق الأمس قد عولجت ،

أمسك القطنة بنفسه وقال : “ شكراً .”


: “ هل أنت جائع؟ أستطيع أن أطلب لك بعض الطعام.”


: “ لا، لا، أنا… سآكل في المنزل.”


: “ بعد الحصول على وسم دائم ، قد يشعر جسدك ببعض الاضطراب ،

من الأفضل أن ترتاح هذه الليلة قبل مغادرة المستشفى .”


تجمد وين ران بحيرة : “ وسم دائم ؟”


: “ نعم.” أومأت الممرضة، غير مدركة أن طالب الثانوية هذا لم يتلقَّ أي دروس صحية ،

أخذت كيس طبي ورقي صغير من العربة : “ في الداخل حبوب منع حمل ،

خذ حبة واحدة يومياً لمدة ثلاثة أيام متتالية . 

أضفت حبتين إضافيتين تحسباً للحوادث ، 

كأن تسقط واحدة أو شيء كهذا ، لكنك لا تحتاج لتناول المزيد .”


لم يكن لدى وين ران أي فكرة عن معنى الوسم الدائم ، 

لكنه فهم حبوب منع الحمل ، فقال : “ حسناً .” 


وعندما فتحت الممرضة الكيس، أدرك نيتها ومد يده ليأخذها


وضع الحبة في فمه دون أن ينظر إلى لونها أو شكلها ، 

ثم ابتلعها مع الماء الذي قدمته له الممرضة


لم يكن من المفترض أن يكون طعم الحبة مراً ، 

لكن فمه امتلأ بالمرارة


التوت معدته بانزعاج

خمّن وين ران أن هذا لا بد أنه أحد الآثار الجانبية للوسم الدائم


بعد أن تأكدت الممرضة من ابتلاعه للحبة ، اعتدلت واقفة :

“ سأتركك الآن . 

وضعت لك ملابس نظيفة على السرير .”


: “ حسناً، شكراً.”


بعد مغادرة الممرضة ، أخذ وين ران الملابس وارتداها بحركات بطيئة


وعندما حاول الوقوف ، كادت ساقاه أن تخوناه ، 

وانتشر ألم حارق من عنقه المتورم


جلس مجدداً على حافة السرير


شعر بانزعاج في حلقه ، فالتقط كوب الماء وأخذ رشفة، 

لكن المرارة العالقة في فمه زادت من غثيانه


غطى فمه وعرج نحو الحمام ، ثم تقيأ كل ما في معدته


بعد أن جلس القرفصاء على الأرض قليلاً ليستعيد أنفاسه، 

نهض ورش الماء البارد على وجهه


أغلق سترته حتى الأعلى ، ثم أخذ الحبوب ووجد طوقه بانتظاره على الأريكة 

ارتداه ثم غادر الجناح


في الممر ، 

صادف بشكل غير متوقع لوو هيانغ الذي كان يتحدث عبر الهاتف

وما إن رأى وين ران يخرج حتى أنهى المكالمة وقال: 

“ قالت الممرضة إنك ستغادر "


: “ مم.” وبعد لحظة صمت ، سأل وين ران بصوت يحمل يأساً خافتاً : “ كيف حاله؟”


لوو هيانغ: “ ضغط زر جهاز الاتصال لاستدعاء الطبيب الليلة الماضية 

و بعد ذلك دخل في غيبوبة ونُقل إلى مستشفى خاص . 

الجد غو لا يسمح لأحد بالزيارة .”


رفع وين ران يده غريزياً ليفرك ظهرها، لكنه تجمد عندما لامس الحرق ، و قال: “ اطلب من الطبيب سحب بعض دمي 

قد يساعد ذلك .”


مع أن لوو هيانغ بدا وكأنه فكّر بهذا الأمر مسبقاً، 

إلا أنه تفاجأ بأن وين ران اقترحه بنفسه ،

توقف للحظة ثم أومأ : “ اتبعني "



———-


بعد سحب قارورتين من الدم ، 

ساعدت الممرضة وين ران على إيقاف النزيف وإعادة ارتداء طوقه ،

وبعد ذلك تبع وين ران لوو هيانغ إلى المصعد


راقب لوو هيانغ أبواب المصعد : “ لا تضغط على نفسك كثيراً . لقد فعلت ما بوسعك ،،،

بعض الأشياء لا يمكن تجنبها

مهما حاولت جاهداً، ستبقى هناك دائماً أمور تفلت من بين الشقوق .”


: “ هل أمسكوا بأحد؟”


ألقى لوو هيانغ نظرة جانبية نحوه : “ أمسكوا ببعض الأشخاص ، 

لكن ذلك بعيد كل البعد عن أن يكون كافياً

تمزيق عدة عائلات والعديد من الشركات سيستغرق وقت .”


ابتلع وين ران : “ لدي بعض الأمور التي أريد إخبار الجد غو بها

متى سيوافق على رؤيتي ؟ 

لن يستغرق الأمر سوى بضع دقائق .”


: “ سأسأله عندما تتحسن حالة يونتشي.”


: “ شكراً ...” عبث وين ران بيديه ولم يستطع مقاومة 

السؤال : “ هل هو في خطر ؟”


: “ الأمر يعتمد على اليومين القادمين .” انفتحت أبواب 

المصعد، وأشار لوو هيانغ لوين ران بالخروج أولاً :

“ سأخبرك إذا حدث أي تغير .”


: “ آوه حسناً . شكراً .”



غادرا المستشفى ، 

وصعد وين ران إلى السيارة حيث سائقه المعتاد ينتظره في مقعد القيادة ،

حقيبته وهاتفه اللذان تركهما في الفندق على المقعد الخلفي الآن 


ودّع وين ران لوو هيانغ وأغلق باب السيارة


السائق : “ أنا آسف جداً ، لكن ربما لن أتمكن من اصطحابك بعد الآن ،

الرئيس غو أمرنا بالانسحاب .”


ألقى وين ران نظرة عبر النافذة الخلفية، 

ولم يرَ أي سيارات حراسة تتبعهم ،  

لم يشعر بالحزن ولا بالخوف ، فاكتفى بالإيماء :

“ شكراً لكم على كل شيء .”


تنهد السائق : “ لا، لا داعي لذلك.”



..


عند عودته إلى المنزل ، اكتشف وين ران أن العمة فانغ ليست موجودة ، فأعدّ لنفسه وعاءً من العصيدة


كان يشك بأنه تقيأ حبة منع الحمل مع كل ما أخرجه في المستشفى و قرر أن يأكل شيئاً يملأ معدته ويهدئها ثم يتناول حبة أخرى


كانت العصيدة بطعم مر أيضاً


ظل ذهن وين ران شاردًا نحو غو يونتشي، 

حتى قطع صوت فتح الباب أفكاره


لقد عادت تشين شوهوي —


ألقى وين ران نظرة عليها ، 

ثم واصل شرب العصيدة مطأطئ الرأس


لكن تشين شوهوي شعرت أن هناك خطباً ما حتى قبل أن تصل إلى الطاولة : 

“ هل منحك غو يونتشي وسم دائم ؟”


كان وين ران مرهقاً من التعامل مع الأمر

وضع الملعقة جانباً ، حمل حقيبته ووقف : “ لا أعرف "


أمسكت به تشين شوهوي : “ لا تعرف ؟ أنت مغطى بفيروموناته — ستحمل !

أم أنك تأمل باستخدام الطفل للمقامرة ؟”


حرر وين ران نفسه من قبضتها : "  حتى لو حملت ، فلن يعيش الطفل أكثر من شهرين في رحمي 

لقد أعطوني حبوب منع حمل .”


حدقت فيه تشين شوهوي، وتعابيرها غامضة لا تكشف شيئاً :

“ قلت إنك سترحل، لكن ما إن سمعت أن شيئاً حدث لغو يونتشي حتى هرعت لإنقاذه ، صحيح ؟”


وين ران: “ لأنكم استخدمتم فيروموناتي لإيذائه ،،

أجبرتم غو يونتشي على الدخول في فترة الهيجان ، 

ثم حبستوني في الغرفة حتى لا أستطيع المغادرة ،

هل أعطيتوني بطاقة المفتاح ؟”


: “ كيف يمكن أن أفكر بإيذاء غو يونتشي في وقت كهذا ؟ 

ومن كان ليتوقع حدوث شيء كهذا بالأمس ؟”


نظر إليها وين ران : “ في آخر فحص لي، سحبوا دمي وعلى 

الأرجح استخرجوا الفيرومونات منه — هل كان ذلك 

الطبيب يعمل لصالحك أم لصالح غو تشونغزي؟

وبما أنه قادر على جعل شخص آخر يبدو العقل المدبر لكل هذا ، 

فمن يضمن أنه لن يلقي اللوم عليكِ يوماً ما؟”

بدأت معدته تشعر بالانزعاج مجدداً ومن دون انتظار رد تشين شوهوي، 

أسرع وين ران إلى الطابق العلوي وأغلق نفسه داخل الحمام ليتقيأ مرة أخرى


{ على الأرجح غددي الاصطناعية هي سبب الدوار والغثيان، 

مما جعل شعوري أسوأ } 

خلع وين ران سترته وعلّقها خلف الكرسي


كان مرهقاً، وكل ما أراده هو الاستحمام والنوم


امتلأ الحمام بالبخار بينما جفف وين ران شعره بسرعة وخرج


فتش جيوب سترته بحثاً عن حبوب منع الحمل، 

ليجد الكيس الورقي المجعد

ابتلع حبة مع الماء، ثم انهار على السرير مرتجفاً بينما انجرف إلى النوم



————


وعندما استيقظ ، 

اكتشف أن المساء قد حل بالفعل وأن الظلام استقر بالخارج


حدق وين ران بشرود في شجرة الجاكرندا خارج النافذة ، 

بينما أوراقها القليلة المتبقية تصدر حفيفاً مع الرياح الباردة ،


كان مثل مخلوق يعيش داخل كهف ولم يغادره منذ زمن طويل ، 

يدرك ببطء أن أواخر الخريف قد اقترب ،


داعبت أنفه آثار خفيفة من الفيرومونات ، رائحة تخص غو يونتشي وكانت تنبعث من غدده هو نفسه


لمس وين ران مؤخرة عنقه ، فقد تكوّنت قشرة على جرح عضة غو يونتشي، كما خفّ التورم كثيراً

و كان حريصاً على تجنب غدده أثناء الاستحمام


التقط هاتفه ليتفقد الرسائل


لم يكن هناك شيء غير طبيعي، فقط بضع رسائل من تاو سوسو وسونغ شو’آن يسألان عن سبب غيابه عن المدرسة 


رد وين ران بأنه مريض ويحتاج للراحة لبضعة أيام ،

وبعد أن نهض من السرير ، أشعل الضوء وارتدى سترته ثم 

جلس إلى مكتبه 


لم يشعر وين ران بالجوع ولا بالمرض ،

أبقى رأسه منحنياً بتركيز ، يرتب القطع بعناية ويلتقط مكواة اللحام ، 

متسابقاً مع الوقت لبناء المجسم ،

الرياح تهب إلى غرفة النوم اليوم ، تدور داخلها ثم تختفي عبر الشقوق


الجو بارد ، لكنه ساعد على تبديد الرائحة المزعجة للحام المنصهر


بعد فترة ، سُمع طرق خفيف على الباب وقالت العمة فانغ: “ رانران هل أنت مستيقظ ؟ 

أعددت العشاء — تعال وتناول قليلاً .”


رغم أن كل ما يضعه وين ران في فمه كان يترك مذاقاً مراً، 

أوقف عمله وفرك عينيه المتعبتين وقال: “ حسناً.”


جلست العمة فانغ بجانبه ، 

وعيناها ممتلئتان بالقلق وهي تراقبه يأكل : 

“ ما الأمر؟ هل تشعر أنك بخير؟ 

سمعت أن وين روي أُخذ للاستجواب — ماذا حدث ؟  

لماذا أصبحت الأمور هكذا…”


وين ران { ربما لأن وين روي لم يكن متورطاً في الأمر ، شعروا بالأمان 

في استخدامه ككبش فداء لتحويل الشبهات بعيداً عن 

عائلة وين } طمأنها : “ لا بأس — سيعود قريباً.”


العمة فانغ : “ السيدة وضعت حتى بعض الحراس عند الباب ...” فكرت بالأمر ، ثم أدركت أن ذلك لم يكن للحماية :

“ هل يراقبونك؟”


وين ران: “على الأرجح.”



————-


لم ينم وين ران ليلتين متتاليتين


جلس قرب النافذة ، يركّب المجسم دون توقف


ورغم عدم وجود ساعة في الغرفة ، كان عدٌّ تنازلي لا يرحم يرن في أذنيه ، يذكّره باستمرار : لا وقت، لم يعد هناك وقت، أسرع، أسرع أكثر


أخيراً وضع وين ران كل شيء جانباً عند الفجر


وبعد استحمام سريع ، ابتلع حبة أخرى من حبوب منع الحمل ، ثم ارتمى على سريره بملابسه وغرق في النوم



——-


لم يغادر المنزل طوال ثلاثة أيام ، ولم يزره أحد


كما أنه لم يتلقَّ أي رسائل من لوو هيانغ أيضاً، 

مما يعني أن غو يونتشي لم يستيقظ بعد 


بعد أن راجع سجل مكالماته ورسائله مراراً ليتأكد أنه لم يفوّت شيئاً ، أغلق وين ران هاتفه وحدق بشرود في المجسم المكتمل على الطاولة


اختبره عدة مرات، وبعد أن تأكد أن كل شيء على ما يرام، 

أخرج صندوق عرض صغير ومسطح وعلبة هدية قد اشتراهما مؤخراً من درج مكتبه


وبينما يضع المجسم بعناية داخل صندوق العرض ، 

اهتز هاتفه


التقطه وين ران فوراً —- رسالة من تاو سوسو:


[ أنت لست مريضاً حقاً ، لقد حدث لك شيء ما، صحيح ؟ 

هل أستطيع فعل أي شيء لمساعدتك ؟ ]


ظل وين ران ساكناً لبضع ثوانٍ ثم كتب بضع كلمات رداً على الرسالة


أخرج ورقة، ونزع غطاء قلمه، و أنزل رأسه ليكتب



————



عند الثالثة فجراً ، 


حمل وين ران علبة الهدية التي تحتوي على المجسم ، 

فتح نافذة المطبخ وقفز منها


عبر الحديقة الصغيرة خلف الفيلا — وتجنباً للسياج ، 

استخدم عمود الإنارة ليتسلق الجدار 


تاو سوسو : “ هل أنت بخير؟” 

اندفعت لتعانق ذراعه ، لكنها تجمدت عندما التقطت رائحة 

فيرومونات الألفا التي لم يستطع طوقه إخفاءها : “ أنت…”


كان سونغ شو’آن مصدوماً أيضاً ، لكنه استعاد هدوءه بسرعة : “ لنركب السيارة أولاً.”


اقتربت تاو سوسو من أذن وين ران وهمست : “ يبدو أن عائلتي غو ولوو يقومون بتحركات كبيرة خلال الأيام الماضية، 

لكن كل شيء يجري بسرية تامة

كل ما سمعته هو أن تانغ فايي اختفى ، وهم يبحثون عنه ،

كلما طال اختفاؤه ، كان ذلك في مصلحة غو تشونغزي، صحيح؟”


أومأ وين ران


عندما وصلت السيارة إلى مدخل يويتينغ، قلق وين ران من ألا يُسمح له بالدخول هذه المرة

لكنه رأى تاو سوسو تخفض نافذة السيارة لتُظهر وجهها


ابتسم رجل الأمن قائلاً: “ الآنسة تاو لقد تأخر الوقت.”


: “ أجل، كنت بالخارج مع أصدقائي وجئت لأبيت عند خالتي. شكراً على تعبك يا عم.”


: “ لا مشكلة أبداً !”


بعد الدخول ، أعطى وين ران سونغ شو’آن الاتجاهات إلى فيلا غو يونتشي


نزل من السيارة وحده ، وركض نحو الباب الأمامي ، 

ثم استخدم التعرف على الوجه لفتحه


اندفع 339 : “ شياو ران ؟!

لماذا جئت في هذا الوقت المتأخر ؟”


: “ 339 لماذا لم ترد على رسائلي ؟” قال وين ران وهو يلهث، ثم جثا على ركبة واحدة ليتحدث معه بينما أخرج 

علبة الهدية : “ أحتاج أن أطلب منك معروف .”


: " تم سحب صلاحياتي ، ولم أعد على تواصل مع مساعد الرئيس أيضاً ، 

يفعلون هذا عادة عند تفعيل بروتوكولات الأمان ،

هل حدث شيء للسيد الشاب ؟”


: “ هو…”


: “ لماذا تحمل رائحة فيرومونات السيد الشاب؟ 

هل وسمك ؟”


شد وين ران شفتيه : “ 339 استمع إليّ قد لا يعود لعدة أيام 

أريدك أن تسلّمه شيئاً من أجلي "


: “ لا مشكلة !”


———


لم يمكث وين ران حتى خمس دقائق ، 

وغادر دون أن يخطو حتى إلى داخل المدخل

رافقه 339 إلى الباب بتردد : “ شياو ران قلت إنك سترحل. 

عندما تعود هل ستأتي لرؤيتي ؟”


أنزل وين ران رأسه، ناظراً إلى 339 وسط نسيم الخريف البارد : 

“ إذا سنحت لي الفرصة ، فسأفعل .”


339 : “ سأنتظرك …

سأنتظرك دائماً .”


: “ شكراً 339 " انحنى وين ران وعانق الروبوت الصغير الذي لا يملك حرارة جسد


مغناطيس الثلاجة الذي أهداه له لا يزال ملتصقاً بصدره


وين ران: “ وداعاً "


نزل الدرجات ولوّح لـ339 ثم غادر الحديقة نحو السيارة المنتظرة



بعد خروجه من منزل عائلة وين ، 

سلّم وين ران سونغ شو’آن وحدة تخزين USB : “ أتذكر أنك 

قلت إن جدك والجد غو صديقان

هل يمكنك أن تعطي هذا للجد غو من أجلي؟ 

لا أستطيع رؤيته الآن .”


أخذ سونغ شو’آن وحدة التخزين وأومأ : “ بالطبع. 

يمكنك الاعتماد عليّ .”


تاو سوسو: “ الشيء الوحيد الذي تحتاج مساعدتنا فيه هو 

الذهاب إلى منزل غو يونتشي وتسليم وحدة التخزين؟ 

هذا كل شيء ؟”


وين ران : “ هذا كل شيء "


في الحقيقة لم يكن ينبغي لوين ران أن يزعجهما، 

لكنه أراد بأنانية أن يرى صديقيه الوحيدين مرة أخرى 


وين ران : “ شكراً لخروجكما معي في هذا الوقت المتأخر .”


: “ حسناً، عد واسترح قليلاً ،،

وإذا حدث أي شيء ، تواصل معنا فوراً ، اتفقنا ؟”


: “ مم.” و نزل وين ران من السيارة، 

وتسلق الجدار مرة أخرى وقفز عائداً إلى الحديقة

ولوّح لتاو سوسو وسونغ شو’آن عبر السياج بابتسامة :

“ وداعاً "


بعد أن تسلل مجدداً إلى المنزل عبر نافذة المطبخ، 

مرّ وين ران بغرفة الطعام ولاحظ كيس بلاستيكي أبيض على الطاولة بدا وكأنه يحتوي على علب وزجاجات أدوية


ظنّ أنه دواء اشترته العمة فانغ لمرضه ، ففتحه ليجد عدة عبوات من المكملات والأدوية الشائعة ،

 بعضها فارغ وبعضها لم يتبقَّ فيه سوى بضع حبات

{ يبدو أن العمة فانغ أخرجتها من غرفة تشين شوهوي لتتخلص منها }


كان وين ران على وشك إعادتها عندها انفلت أحد الأغطية وسقطت منه حبتان


في الضوء الخافت ، أنزل وين ران عينيه ليتفحص شكل الحبتين ولونهما لمدة عشر ثوانٍ. التقطهما، 

لكن معصمه كان يرتجف، فاحتاج إلى عدة محاولات قبل أن ينجح


بعد أن أعاد الكيس كما كان، شقّ وين ران طريقه ببطء عائداً إلى غرفته في الطابق العلوي


لم يغفُ إلا عند الفجر


نام طويلاً، وحلم أيضاً


كان ذلك مجدداً في دار الأيتام ، في مساء غائم قبل عشر سنوات


“ ما اسمك ؟”


“ شياو شو انتظرني "


“ هل تسمعني يا شياو شو؟”


“ كن مطيعاً وانتظرني اتفقنا ؟”


كانت لي تشينغوان تنظر إليه بحزن ، 

وكأنها لا ترغب في الرحيل — ثم استدارت وغادرت ، 

تماماً كما في كل الأحلام السابقة


لكن هذه المرة أرخى وين ران الحجر الذي ظل قابضاً عليه في كفه اليسرى طوال عقد كامل

و أمسك بالسياج وصاح : “ أمي!”


“ أمي، أمي !” 


سمع وين ران صوت نفسه بعمر السابعة عشرة


“ أمي!”


ظل يصرخ ويصرخ حتى بدأ بالبكاء ، يصرخ بنحيب يمزق القلب 


: “ أمي لقد فات الأوان ! 

أرجوكِ خذيني معكِ ، أرجوكِ…”


لم تستدر لي تشينغوان


تلاشت هيئتها النحيلة تدريجياً ، وابتلعتها عاصفة رملية 

صفراء حتى اختفت 


استفاق وين ران مذعوراً ، بينما دوى صوت إشعار رسالة 

جديدة وسط أنفاسه المتقطعة


اندفعت يده غريزياً نحو الهاتف


حاول بجنون قراءة الرسالة غير المقروءة من خلال رؤيته المشوشة بالدموع 


[ يونتشي لم يستيقظ بعد، لكنه تجاوز معظم الخطر ]


قفز وين ران من السرير واندفع حافي القدمين خارج غرفته


لا يعرف في أي مستشفى خاص يوجد غو يونتشي، 

ولا إن كان الحراس عند الباب سيسمحون له بالمغادرة أصلاً ، 

لكن غريزته دفعته للاندفاع إلى الخارج ،

إلا أنه أثناء نزوله الدرج بسرعة ، رأى تشين شوهوي واقفة في الصالة


لم تمضِ سوى أيام قليلة منذ آخر مرة رآها فيها، 

لكن وجه تشين شوهوي بدا بارداً وكئيباً، كما لو أنه مغطى بشحوب يشبه الموت


توقف وين ران عند أسفل الدرج، وسمعها تسأل 


: “ من الذي تنوي الذهاب لرؤيته ؟”


لم يرد وين ران


: “ يبدو أنك سمعت عن تعافي غو يونتشي "


رد وين ران: “ هذا جيد — أنا لم أقتله "


تشين شوهوي : “ لم تقتله فقط ، بل أنقذته ...” ضحكت 

ضحكة حادة : “ لو كنت أعلم أن الأمر سينتهي هكذا ، 

لما أجريت لك العملية .”


تسارع نبض قلب وين ران ، وسأل دون وعي : “ أنقذته؟”


: “ المستشفى أصدر تقريراً للتو . غدد غو يونتشي ومستوى فيروموناته عادا إلى الطبيعي .” قالت تشين شوهوي، مؤكدة كل كلمة :

 “ لم تنتهي فترة هيجانه فقط ، بل شُفيت جميع علله .”


وقف وين ران في مكانه ، عاجزاً عن استعادة هدوئه لوقت طويل


اقتربت منه تشين شوهوي بضع خطوات : “ هل تعرف ماذا سمعت أيضاً ؟

كل هذا الوقت الذي قضاه غو يونتشي في الخارج لم يكن للترفيه — 

كان يتدرب لدخول أكاديمية عسكرية ….” مدت يدها ولمست وجه وين ران بطريقة غريبة ، 

وقالت بنبرة بدت متعاطفة لكن في الحقيقة ساخرة : 

“ هل أخبرك أنه في إجازة ؟ بالطبع فعل . 

فبالنسبة له، أنت مجرد فرد آخر من عائلة وين يحاول التسلق للأعلى ،،

كيف يمكنه أن يخبرك بكل شيء ؟


الاتحاد يمنع طلاب الأكاديميات العسكرية من الزواج أثناء الدراسة ، 

بمعنى آخر ، كان لديه خطة للتعامل مع مسألة ‘الزواج بعد أربع سنوات’ منذ البداية

لم تكن بالنسبة له سوى علاج لمرضه

والآن، لست سوى بقايا دواء تم التخلص منها .”


غابت الشمس خلف الأفق، واخترقت أشعتها الأخيرة 

النافذة إلى الصالة —- مضيئةً ذرات الغبار التي تطفو في الهواء ،


كان الصمت عميق لدرجة أن رفرفة أجنحة الطيور في الخارج كانت مسموعة


وقف وين ران متجمداً للحظة ، ثم ارتسمت فجأة ابتسامة 

على وجهه : “ إذن هكذا الأمر . هذا رائع .”

{ اتضح أن غو يونتشي قد اتخذ خياره منذ زمن بعيد ، 

وكان الجسد السليم جزءاً أساسياً من ذلك الاختيار ، وهو يملكه الآن 


لماذا توقعت تشين شوهوي أن أنهار يائساً بعد سماع هذا الخبر ؟ 


أليس هذا بالضبط الأمنية التي تمنيتها بكل صدق ؟


— [ أتمنى أن يتعافى غو يونتشي قريبًا ] } ch27


: “ شكراً لإخباري . أنا سعيد .” 


حدقت تشين شوهوي فيه بعدم تصديق بينما ابتسم وين ران بهدوء وارتياح وسأل : “ انتهى كل شيء الآن

هل يمكنني الرحيل ؟”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي