القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch52 Iien

 Ch52 Iien


​{ لماذا بعد أربع سنوات؟ }


​سؤال ليلة الخطوبة ، كان وين ران يظن دائماً أن غو يونتشي لم يجب عليه ، 

ولم يفهم إلا اليوم أنه في الواقع قد أعطى الإجابة منذ فترة طويلة ..


​—— " من الأفضل أن تقلق على نفسك أكثر ،،

لا يهم كم عدد السنوات ، لا تفكر كثيراً ،،

لن أتزوجك أبداً "​——


​وين ران { هذا هو الصواب ،،

كيف يمكن لـغو يونتشي أن يتم تقييده حقاً بعقد خطوبة؟ 

إن الشخص الذي لا تقوده الرغبات ، ويستخف بأن يعميه الحب ، 

ولا يرضى بالوضع الراهن ، لديه بالتأكيد أهداف أبعد بكثير }


ضحكت تشين شوهوي بشعور عميق باللامعقولية :

" أحياناً تكون ردة فعلك تجاه أمر ما غير متوقعة دائماً بالنسبة لي"

أنا فضولية حقاً ، إلى أين تعتقد أنك يمكن أن تذهب ؟"


نظر وين ران إليها مباشرةً : ​" إلى مكان ... لن يقوم فيه أحد باستبدال دوائي" 


​تصلب تعبير تشين شوهوي ، وسرعان ما تلاشت السخرية عن وجهها 


وين ران بهدوء : ​" ظننتم أن غو يونتشي قد لا ينجو ، لذا خططتم لابتزاز آخر ذرة منفعة من جسدي، ولتأمين أكبر قدر ممكن من الأوراق الرابحة قبل أن تنتهي اللعبة بدمار الطرفين ، 

فبعد كل شيء ، الجد غو لا يعرف أن هذا الطفل لا يمكن إنجابه ،،

كل ما في الأمر أنكم لم تتوقعوا أن غو يونتشي سيتعافى بسبب الوسم الدائم ، وأنه لا يحتاج إلى درجة تطابق عالية 

ليكون لديه ذرية من أوميغا آخر"

​بدا صوته يحمل بعض الإرهاق : " من تحول إلى بقايا دواء 

عديم الفائدة لست أنا فحسب ، بل عائلة وين بأكملها "


تشين شوهوي تمزج بين الغضب والازدراء :

" إذن ، تريدني أن أدعك ترحل ، هل تخطط للذهاب والبحث عن غو يونتشي بنفسك ؟

يجب أن تشكرني بدلاً من ذلك ، 

فلو أنك حملت حقاً ، لكان استدرار الشفقة أمام غو يونتشي سيحقق لك ضعف النتيجة بنصف الجهد "


أومأ وين ران برأسه : " ثم بعد شهرين ، أتظاهر بالتعثر والسقوط ، ليتعرض هذا الطفل الذي لن يعيش في الأصل للإجهاض ،،

هناك بعض الإمكانية في هذا ، لكنني لا أستطيع فعل مثل هذه الأشياء ،،

لقد أمسكتم عليّ بالكثير من نقاط الضعف ، لذا لا داعي 

للقلق من أنني سأذهب للبحث عن غو يونتشي . 

أرجو منكِ أن تسألي غو تشونغزي متى يمكنه أن يدعني أرحل ، 

أعلم أنه كان دائماً وراء كل أمر يصدر"


​اكتفت تشين شوهوي بالنظر إليه ببرود . 

لم يقل وين ران شيئاً آخر ، التفت وخطا على الدرج ، سائراً حافي القدمين عائداً إلى غرفته


——-


​في هذه الليلة ، نام أطول وأفضل نومة له منذ فترة طويلة ، وحلم بحلم جميل أيضاً ..


​في الحلم ، كانت شجرة أمنيات كالنار ، 

و وين ران يجلس على الشجرة ، يحاول العثور على شريط الأمنيات الذي كتبه بنفسه ، لكنه لم يتمكن من العثور عليه بأي حال ، 

ولم يجد سوى شريط واحد فارغ لم يُكتب عليه أي كلمة


​أنزل ذلك الشريط الأحمر الحريري ، ولوح به نحو غو يونتشي الواقف تحت الشجرة : "هذا شريطك ، هل لديك أمنية تريد كتابتها الآن ؟"


​رفع غو يونتشي رأسه قليلاً لينظر إليه ، وظل يقول : 

" لا حاجة ، ليس لدي أمنيات"


: ​" هذا صحيح أيضاً ، فجسدك قد تعافى بالفعل" 

ابتسم وين ران بسعادة بالغة ، ابتسم حتى شعر بالحرارة والوخز في عيناه ، وقال: " إذن ، أنا أيضاً ليس لدي أمنيات .."


​استيقظ وهو يبتسم ، مسح وين ران عينيه ، وجلس مستيقظاً 


لا يوجد خارج النافذة سوى أشجار الجاكاراندا التي انتهت فترة إزهارها منذ فترة طويلة ، 

وبدت تلك الأيام القليلة في قرية الصيد الصغيرة وكأنها 

حدثت في الحياة السابقة ..


​جلس شارد الذهن لوقت طويل ، ثم نزل وين ران من السرير ليتغسل ، 


ثم ذهب إلى الطابق السفلي لتناول الغداء ، وطلب خصيصاً من العمة فانغ أن ترافقه لتناول الطعام معاً


: ​" رانران ، لماذا أنت سعيد جداً اليوم؟" ساعدته العمة 

فانغ بوضع قطعة من اللحم في طبقه : " رؤيتك غير قادر 

على تناول الطعام في الأيام القليلة الماضية جعلتني قلقة للغاية "


ابتسم وين ران : ​" أنا بخير ،، شكراً لكِ العمة فانغ ، 

عليكِ أيضاً الانتباه إلى صحتكِ أكثر "


: ​" لماذا تتصرف برسمية معي ، كل بسرعة"


​بعد تناول الغداء ، عاد وين ران إلى غرفته وبدأ في حزم أمتعته —

على الرغم من أنه لم يكن هناك الكثير لحزمه ، 

إلا أنه يحتاج فقط إلى وضع اللابتوب في حقيبة الظهر ، 

وأخذ الهاتف والمجسم معه 


​طوى اللحاف بشكل مرتب ، ونظف الغرفة 

وعندما كان يرتب رسوماته وكتبه تردد لبضع ثوانٍ ، 

لكنه حشر جزءاً منها في حقيبة الظهر ، ووضع الباقي في الدرج 


​ثم جلس بجانب السرير ، ينظر إلى خارج النافذة بهدوء تام


​في الرابعة عصراً ، حمل وين ران حقيبته على ظهره ، 

ووضع الهاتف في جيب معطفه الأسود ، ونزل إلى الطابق السفلي وهو يحمل مجسم مدمرة المحيطات


​كانت العمة فانغ لا تزال تستريح في غرفتها ، لم يزعجها وين ران ، 

وأغلق الباب الرئيسي بخفة ، وسار مباشرة إلى خارج باب الحديقة ، 

حيث توجد سيارة خاصة بيضاء متوقفة


​في مقعد السائق — تشين شوهوي ، 

فتح وين ران باب مقعد المرافق وجلس ، 

وضع حقيبة الظهر تحت قدميه ، والمجسم على فخذيه ، ثم ربط حزام الأمان


​لم يتحدث أحد ، وانطلقت السيارة


التفت وين ران لينظر إلى تلك الفيلا التي عاش فيها لأكثر من نصف عام ، والغريب أنه لم يشعر بأي عواطف أو مشاعر ، 

تماماً كما لو كان يقلب صفحة أثناء قراءة كتاب دون أي تموجات


​خرجت السيارة إلى الطريق الرئيسي ، السماء كئيبة بعض الشيء ، وربما تمطر في المساء ..


​دخلوا منطقة المدينة ، ثم خرجوا منها 


—-


بعد أكثر من ساعة ، 

عندما دحرجت عجلات السيارة على طرق ضواحي المدينة ، 

بدأ هاتف تشين شوهوي يرن ، كان المتصل وين روي ، 

لم تجب تشين شوهوي ، فاتصل أربع أو خمس مرات متتالية ، وفي النهاية استسلم أخيراً ..


​لم يمر سوى بضع ثوانٍ من الصمت حتى رن هاتف وين ران ، أخرجه لينظر ، وكان اسم وين روي يظهر على الشاشة


​ضغط وين ران على زر الرد ومكبر الصوت ، وصرخ وين روي 

بقوة جعلت الهاتف بأكمله يهتز : " تشين شوهوي هل جُننتِ حقاً يا اللعينة ؟! 

كم من الناس تريدون إيذاءهم حتى ترضوا ؟! ]


ناداه وين ران : " أخي "


: " أين أنت الآن ، أخبرني بموقعك ! "


: " أنا مغادر "


: " كيف يمكنهم تركك ترحل ، أين أنت الآن ؟! "


: " أخي " ناداه وين ران مرة أخرى ، لكنه لم يقل أي شيء آخر ، 

قطع الاتصال ، 

وحوّل الهاتف إلى الوضع الصامت ووضعه في جيبه


​السماء قد أظلمت بشكل قاتم ، 

و سبابة وين ران تداعب زاوية صندوق المجسم ، 

وتحدث فجأة قائلاً :  "هل ندمتِ أنتِ أيضاً ؟

على الاختيار الذي اتخذتِه بين غو تشونغزي وأبي"


​ضغطت تشين شوهوي بقوة على المكابح ، والتفتت لتنظر إليه


​لكن وين ران كان يكتفي بخفض رأسه محدقاً في المجسم الذي على فخذيه : " لقد كانت لديكِ مشاعر تجاه أبي ، 

وإلا لما أنجبتِ وين ران ، ولما شعرتِ بالمرارة والكره بسبب التعرض للخيانة

لقد أدرك غو تشونغزي ذلك أيضاً ، لذا أراد التخلص من أبي ، 

ليس بطريقة هادئة دون إثارة ضجة ، 

بل بإخباركِ أن وين نينغ يوان قد خانكِ ، لتدعي نفسكِ 

تختارين ، ويحول هذا الأمر إلى قراركِ ومسؤوليتكِ .."


​في هذا الوقت ، أصبح تتبع كيف عرف وين ران كل هذا متأخراً جداً ، سحبت تشين شوهوي نظرتها ، وضغطت على دواسة الوقود مجدداً ،

وقالت بصوت بارد : " ألا يستحق الموت؟"


: ​" الأمر هكذا تماماً ، في كل مرة تشعرين فيها بالندم ، 

تخبرين نفسكِ مراراً وتكراراً أن وين نينغ يوان يستحق الموت ، وأنكِ لم تخطئي . 

حتى لو كان لديكِ بعض الشكوك في السابق ، 

إلا أن كل شيء قد حدث بالفعل ، ولا يمكن التراجع ، 

ليس لديكِ سوى غسل دماغكِ باستمرار ، وإجبار نفسكِ على الاعتراف بأن هذا صحيح ، وأنكِ لم تختاري الطريق الخطأ " رفع وين ران رأسه قليلاً و نبرته هادئة للغاية : 

" كان أبي يحب قراءة الكتب ، وعندما كان يقرأ ، 

كان يكتب أحياناً بيده مذكرات قصيرة في الأماكن الفارغة ، 

ربما لم تلاحظي ذلك أبداً ، عندما غادر كنتِ تكرهينه كثيراً ، 

وبالطبع لن تقومي بترتيب وفحص مقتنياته بعناية ،،


​في الأيام القليلة الماضية ، فتشتُ جميع الكتب في غرفة الدراسة وغرفة التخزين ، ووجدتُ مذكرات كتبها ، 

يعود تاريخها إلى ما يقرب من ثمانية عشر عاماً مضت .." 

حفظ وين ران تلك الفقرة وصرّح بها : "« أثناء العمل الليلة الماضية ، التقيتُ بالزوجين الرئيسيين ولي تشينغوان ، 

ورافقتهم في طريقي لإعادتهم إلى غرفتهم ، وعلمتُ منهم أن شوهوي حصلت على جائزة أخرى ، 

ألوم نفسي لأنني كنتُ مشغولاً جداً خلال هذه الفترة ، ونسيتُ أن أهتم بها .. صافحتني لي تشينغوان مودعة ، كانت صريحة كعادتها لدرجة تقترب من القسوة ، 

لكنني شعرتُ بالسعادة ، لأنني تركتُ الأمر منذ زمن طويل ، ورؤيتها مجدداً تبدو وكأنها مجرد صديقة »"


​تصلب جسد تشين شوهوي ، ثم بدأت كتفاها وذراعاها ترتجفان فجأة ، وأمسكت أصابعها العشر بعجلة القيادة بإحكام


: ​" هل أنا حقاً ابن غير شرعي لـوين نينغ يوان ؟" بدا وين ران وكأنه يسأل نفسه ، 

وبدا وكأنه يسألها 


​لم يكن هناك رد ، ومضت أضواء الشوارع بسرعة داخل السيارة ، وكان صدر تشين شوهوي يعلو ويهبط بشدة ..


​بعد نصف ساعة ، توقفت السيارة عند رصيف ميناء صغير ، 

فك وين ران حزام الأمان ، وحمل حقيبته على ظهره ، ودفع الباب ونزل وهو يحمل المجسم


​بضعة أضواء شوارع تضيء بشحوب ، و جميع قوارب الصيد 

راسية على الشاطئ ، تهتز بخفة في أمواج البحر ، ولم يكن 

يتوقف في المقدمة سوى قاربين سريعين ، أحدهما أكبر ، 

والآخر أصغر قليلاً ، 

و ثلاثة من الألفا طوال القامة يقفون عند نقطة الصعود


​نظر وين ران لثوانٍ ، ثم التفت فجأة ووضع المجسم الذي في حضنه على مقعد السائق ، وخلع حقيبة الظهر ليخرج اللابتوب ويضعه أيضاً على المقعد ، وقال : " لن آخذ هذه الأشياء معي ، فهي ليست مريحة على الطريق "


​كانت تشين شوهوي تضع إحدى يديها على غطاء محرك السيارة ، وبدت وكأنها غير قادرة على الوقوف تقريباً ، وكان تنفسها متسارع أيضاً ..


​أعاد حمل حقيبة الظهر جيداً ، وسار وين ران نحو نقطة الصعود ، 

وعندما وصل إلى المنتصف ، سمع تشين شوهوي تناديه بنبرة مرتجفة بعض الشيء : "وين ران"


​التفت وين ران لينظر ، ورأى بشكل ضبابي تشين شوهوي ويداها تتدليان بجانب جسدها ، وبدت وكأنها تفتح فمها ، لكنها في النهاية لم تصدر أي صوت آخر


​أنزل عينيه ، وواصل وين ران السير إلى الأمام دون أن يلتفت ، 

وخطا إلى داخل القارب السريع 


تبعه أحد الألفا ، بينما صعد الألفا الآخران إلى القارب السريع الصغير المجاور


​تم تشغيل المحرك ، والتف القارب السريع ، وشق الأمواج البيضاء مبحراً بسرعة نحو أعماق البحر البعيدة


​كان وين ران يضم ركبتيه منزوياً في مقصورة القارب ، 

ينظر إلى أضواء العاصمة وهي تبتعد تدريجياً ، 

مما ذكره بليلة عيد ميلاد هيي وي ، عندما ركب الجميع اليخت معاً مبتعدين عن الشاطئ ، وبدا المشهد مشابهاً تماماً


​خلال هذه الأيام الخمسة ، كان وين ران يفكر دائماً ، 

يفكر في المعسكر الصيفي ، وفي قرية الصيد الصغيرة ، 

وفي الأوقات السعيدة القليلة في حياته القصيرة ، وعند حسابها وجد أنها جميعاً كانت متعلقة بـغو يونتشي ...


​وعندما فكر في أنها لن تتكرر أبداً ، شعر ببعض الحزن —


​بعد أربعين دقيقة ، تباطأت سرعة القارب السريع فجأة ، 

ثم اقترب القارب الآخر منه بشدة ، وسار الألفا من جانب وين ران ، وخطا على حافة القارب ليقفز إلى القارب السريع الصغير


​لم يتبق سوى وين ران بمفرده ، وتم تشغيل القيادة الآلية للقارب ليستمر في التقدم إلى الأمام ، بينما قاد الألفا الثلاثة القارب الصغير ليبتعدوا عنه بسرعة مسافة معينة ، يتبعونه عن بعد ليس بقريب ولا ببعيد


​ألقى وين ران نظرة عليهم , ثم أدار رأسه ، 

ومد يده إلى جيبه ، ليلمس الهاتف الذي أصبح ساخناً بعض الشيء ، 

أخرجه وهو لا يفهم السبب ، ليرى فجأة على الشاشة عشرات المكالمات الفائتة من غو يونتشي ...


​وفي حالة ذهوله ، اتصل غو يونتشي مجدداً 


​أصبح تنفس وين ران سريع ، ونظر بذهول إلى سطح البحر ، 

وفي مكان بعيد بعيد جداً ، كانت أضواء نحو عشرة قوارب إنقاذ تومض بشكل غامض ، 

وإلى الأعلى ، بين الغيوم السوداء الكاحلة ، تومض أضواء ملاحة طائرة مروحية ، كأنها النجم الوحيد 


​بأصابع ترتجف سحب الشاشة للرد ، ورفع وين ران الهاتف إلى أذنه ، ليسمع صوت الرياح ، وهدير الطائرة المروحية ، وأنفاس غو يونتشي الثقيلة


صوت غو يونتشي مبحوح بشكل مخيف : ​" أنت تعرف كيف توقف القارب ،،

أوقفه الآن"


: " لقد استيقظت " نهض وين ران ببطء وخرج من مقصورة 

القارب ، رافعاً رأسه لينظر إلى تلك الطائرة المروحية البعيدة جداً : " سمعتُ أن مرضك قد شفي تماماً ، 

هل هذا صحيح حقاً ؟ "


​كان يعلم جيداً أنه بمجرد أن يوقف القارب ، سيقوم الألفا على القارب السريع بإطلاق رصاصة مباشرةً على رأسه 


كان هدف غو تشونغزي هو التخلص منه قبل أن يستيقظ غو يونتشي ، 

وسواء رحل أم لم يرحل ، فإن الفرق الوحيد هو مكان الموت ليس إلا 

​{ لكن لا بأس ، طالما مت ، يمكن لجميع الآلام أن تنتهي ، ويمكنني إغلاق عيني بسلام ، وهذا أمر جيد }


​تنفس غو يونتشي نفس عميق — وسعل بضع مرات 

ثم قال مجدداً : " أوقف القارب"


​لكن وين ران قال مبتسماً : " لا بد أن شجرة الأمنيات قد أظهرت معجزتها ، 

لكن ليس لدي طريقة للذهاب للوفاء بوعدي للأسف "

{ وهناك أمر آخر يدعو للأسف ، 

وهو أنني لا أستطيع المشاركة في الامتحانات النهائية لهذا الفصل الدراسي ، 

كنت أريد إثبات أنني لست غبي لـغو يونتشي من خلال ترتيب درجاتي }


غو يونتشي : ​" لقد أعطيتك خياراً 

ألم تخترني أنا ؟ "


​الرياح الباردة جعلت عيني وين ران تؤلمانه ، لكنه ظل ينظر 

بإصرار إلى تلك النقطة المضيئة : " أنا آسف"

{ ما أملكه قليل جداً ، ذرة بائسة من صدق المشاعر ،  

والتي ربما تبدو في نظر غو يونتشي محملة بالمكائد ، رخيصة وقبيحة


​اعلم أن لدى غو يونتشي أسباب لا تُحصى ، 

وطرق لا حصر لها لرفض أي فرصة للاقتراب منه خطوة إضافية ، 

ومع ذلك لم يفعل غو يونتشي لي شيئ ، 

بل اكتفى بالوقوف هناك ، يراقبني بهدوء وأنا اخطو نحو جانبه خطوة تلو الأخرى ، لأعانقه 


​لذا أرغب بشدة في الخلاص ، 

فالشخص الذي كنت اخدعه طوال الوقت هو أكثر من أحسن إليّ ، 

الانهيار التام تحت وطأة الألم مسألة وقت عاجلاً أم آجلاً }


​بدأ القارب السريع الصغير ينعطف نحو اتجاه آخر ليرحل ، 

والتفت وين ران لينظر إلى ذلك الشيء الذي يومض بالعد 

التنازلي الأحمر الفاقع تحت مقعد القيادة في المقصورة ، 

( قنبلة موقوتة )


وقال لـغو يونتشي : " اجعل قوارب الإنقاذ تتوقف ، 

إذا اقتربوا أكثر ، فقد يصابون عندما يحدث الانفجار بعد قليل"


​كان صوت غو يونتشي على الطرف الآخر من الهاتف يرتجف تقريباً : " وين ران ! "


​صمت وين ران للحظة ، ثم قال بصوت خافت : " هذا ليس اسمي ، 

ولم يسبق لي أن أسأت إلى والديك ، أنا آسف ، 

لقد خدعتك في الكثير من الأمور "


​في البحر الشاسع ، يقف على سطح القارب ، 

تعبث الرياح الباردة بشعره وأطراف ملابسه ، كأنه حجر نرد أسود ، 

بل كأنه طائر أسود صغير على وشك الطيران بعيداً عن عالم البشر 


" غو يونتشي ، أنت حر الآن ، أنا سعيد لأجلك "


​لم يكن بإمكانه سوى قول هذا ، 

ولمس وين ران أسفل بطنه دون وعي ، 

{ حياتي دائمًا ينقصها شيء … خطوة واحدة فقط ، 

خطوة واحدة ، 

فلقائي بوالدتي كان كذلك ، 

و لقائي بـغو يونتشي كان كذلك ، 

والمشاعر التي لم تُنطق بها كانت كذلك أيضاً .. 


​الحب ، تماماً كدرس الثقافة الفسيولوجية الصحية ، 

كان شيئاً لم اتعامل معه جيداً أبداً ، 

ولم يسعفني الوقت لأتعلمه حتى }


​طوط —— انتهت المكالمة ، 

ألقى وين ران نظرة أخيرة على الطائرة المروحية وهو يحمل حقيبته على ظهره ، ثم التفت ودخل المقصورة ..


​بعد سبع وعشرين ثانية ، انطلق دوي هائل فجأة من سطح البحر ، 

وتدفقت ألسنة لهب حارقة وتناثرت في كل اتجاه ، 

لتبتلع كل الأصوات ، وتثير أمواجاً متلاطمة ، وتخترق الدخان الكثيف المتصاعد لتضيء السماء الليلية الزرقاء الداكنة


​وامتدت الأصوات المتبقية كموجة عديمة الصوت واللون ، تتسع دائرة تلو الأخرى في الهواء مع صوت الرياح


​عندما تلاشى صوت الانفجار ، 

ظلت الطائرة المروحية تحلق متقدمة ، واستمرت قوارب الإنقاذ في السير دون توقف إلى الأمام ، لكن البحر قد عاد إلى هدوئه بالفعل ، 

وابتلع الشظايا لتغرق في قاعه ، تاركاً سطح ماء يبدو وكأن شيئاً لم يحدث عليه ، نظيف تماماً ———


​البحر الأزرق هو سماء الأسماك ، والطفل ينام في الغيوم ليحلم ...


​أعشاب البحر هي وسادة ناعمة ، وضوء القمر هو مصباح بعيد ...


​مسحت الرياح الدموع ، فلا تبكِ مجدداً ..


​عد إلى المنزل ، فهناك من ينتظرك ..


​بلوب ، 

سقطت قطرة ماء من الأعالي في البحر ، 

وتلاها مباشرة صوت كثيف على سطح البحر ، 

لقد أمطرت …


يتبع


من هذا الفصل حتى نهاية الرواية تم ترجمته بواسطة : أكيرا و التدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي