القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch54 lien

 Ch54 lien



​رنين متواصل —-


​[ محطة سينغداو ، وصلنا .

تفتح الأبواب من الجانب الأيمن ، يرجى الانتباه للفجوة بين القطار والرصيف . ]


​انفتحت أبواب مترو الأنفاق ، وتدفقت الحشود إلى الخارج ، ومعظمهم وجوه مفعمة بالحيوية والشباب — 

إذ تجمع منطقة سينغداو مختلف أنواع الحانات والنوادي الليلية بمختلف أحجامها ، 

وتعد دائماً الخيار الأول للحياة الليلية لدى الشباب في مدينة S


​" معذرة ! يرجى إخلاء الطريق ، شكراً لكم ! "


​شق الأوميغا طريقه بصعوبة وسط تدفق البشر وهو يحمل حقيبة ظهره ، وخرج من المحطة بشق الأنفس ، 

ولم يكد يسير بضع خطوات حتى نظر إلى هاتفه ، وعلى 

الفور انطلق يركض مجدداً ، مندفعاً في عتمة الليل 


​مر ببضع حانات ، ثم انعطف إلى زقاق صغير ، وركض لاهثاً 

حتى وصل نهايته ، ودخل من الباب الخلفي ، 

وقبل أن يجد فرصة لالتقاط أنفاسه — نفذت صرخة حادة 

وعالية من أذنه اليسرى إلى اليمنى لتخترق رأسه بالكامل ——


​" لي شو —— ! "


​أقبلت دينغ مينغ غي وهي تنتعل حذاءً ذو كعب عالٍ ، وأمسكت بياقة الأوميغا تجره للأسفل لتقليص فارق الطول بينهما : " ألم أقل لك إنني سأذهب في موعد غرامي ، 

وطلبت منك الحضور في الوقت المحدد لاستلام النوبة ؟ "


أنزل لي شو رأسه ، واتسعت عيناه الجميلة قليلاً بدافع التوتر : ​" صحيح ، صحيح ... 

كان الفريق مشغولاً قليلاً اليوم ، وتأخرت بعض الوقت ، 

أنا آسف . "


: ​" ... لا بأس . " نظرت إليه دينغ مينغ غي لبضع ثوانٍ ، ثم أفلتت يدها ، 

وساعدته في تسوية تجاعيد ياقته : " يا عزيزي الطيب ، 

من الذي يستطيع الغضب في وجهك هذا ...

 آههخ اللعنة ، ألا يمكنك التخلص من هذا القميص ؟ 

لقد اهترأ تماماً من كثرة الغسيل ، اشترِ بعض الملابس الجديدة . "


: ​" لا بأس ، لا يزال صالحاً للارتداء ، سأشتري ملابس جديدة عند حلول السنة الجديدة . "


دينغ مينغ غي : ​" هل أنت طفل صغير لتنتظر رأس السنة حتى تشتري ملابس جديدة ؟ " 

رن الهاتف ، فصرخت صرخة ذعر : " لن أتحدث أكثر ، 

أنا مغادرة ! "


​ودعها بنظراته وهي تتعثر بالعتبة وتخرج مترنحة ، 

ثم التفت لي شو وتوجه إلى غرفة تبديل الملابس ، 

وخلع معطفه وقميصه ، 

وارتدى الزي الرسمي ، وثبّت طوق العنق جيداً 


​عبر الممرات الضيقة والمظلمة والمتعرجة ، 

والتي يصطدم المرء فيها بعدة خطوات بزبائن يتبادلون 

المغازلة أو يبحثون عن دورة المياه ، حتى وصل لي شو إلى منصة المشروبات 


امتلأ اليوم بالطلبات الكثيرة لدرجة جعلت السقاة يفتقرون 

للوقت لاستعراض مهاراتهم ، وتمنوا لو يكتفون بتحريك 

المشروب مرتين ثم تقديمه للزبائن 


انطلق صوت الساقي من جهاز اللاسلكي داخل المنصة :

​" لوسيان متى تجهز قنبلة المياه العميقة لزبائن الطاولة D9 ؟ " 


: ​" ستنفجر فوراً ، ستنفجر فوراً . " مسح لوسيان العرق عن 

صدغه مستعيناً بكتفه ، وواصل دق الملعقة بقوة محدثاً 

قعقعة : " أكره يوم الجمعة ، وأكره عطلة نهاية الأسبوع "


​وضع لي شو كأس من مشروب المارتيني الجاف على 

الصينية ورفعها ، وهز برأسه قائلاً : " أما أنا فأحبها "


: ​" يا الطالب الجامعي الخالي من التعاطف ، ابتعد من هنا ! "


​تسلل لي شو مبتعداً على الفور ، وقدم المشروب إلى 

الطاولة المحجوزة ، ولمح الزبون وجهه مستعيناً بالأضواء الوهمية ، 

فتحركت أصابعه الموضوعة على المحفظة الجلدية إلى الأمام ، 

وسحب حزمة إضافية من الأوراق النقدية ووضعها على الصينية 


لم تظهر على لي شو ملامح الإثارة التي تناسب تلقي بقشيش ضخم ، 

واكتفى بالإيماء برأسه بأدب : " شكراً لك ، أتمنى لك ليلة ممتعة 

إذا احتجت لأي شيء ، يرجى الضغط على الجرس في أي وقت . "

و اعتدل في وقفته وعاد أدراجه ، وطوى الأوراق النقدية 

الموضوعة على الصينية بيد واحدة طيتين ثم حشرها في جيب قميصه ، 

وفي اللحظة التالية امتدت ذراع من خلفه لتحاصر كتفه


​على الرغم من وجود عيوب في هذه الحانة التي تحمل اسم 

' الثانية عشرة ' مثل موقعها المنعزل ومساحتها الصغيرة 

وبخل مالكها ، إلا أنها ألغت عمولات المشروبات ، 

ولهذا لم يحتج الموظفون للتنافس فيما بينهم أو تملق 

الزبائن من أجل تحقيق المبيعات ، 

وتمثلت إحدى العبارات التحذيرية الملصقة دائماً عند 

الباب في ' من يتعرض لموظفي الحانة وزبائن الأوميغا يلقَ حتفه ' ، 

وإذا وقع حادث مماثل ، يظهر عادةً حارس أمن يبلغ طوله 

مترين في غضون خمس ثوانٍ 


​وبناءً على ذلك ، يستحيل أن تنتمي هذه اليد على كتفه إلا لصاحب الحانة نفسه



تلطخ خدا لي شو وعنقه بطبعات القبلات ، 

وامتلأ جسده بمختلف أنواع فيرومونات الأوميغا ،

وسأل تشو جو بلهجة ثملة : " المعلم الصغير لي وصل مبكراً جداً اليوم هاه ؟

كم جنيت من البقشيش ؟ 

شاركني قليلاً منه ، لتهدئة حزني جراء تعرضي للتحرش . "


​وتمثلت العبارة التحذيرية الثانية عند الباب في ' ولكن يسمح بالتحرش بالمالك '


​أظهر لي شو تلك الابتسامة المهذبة مجدداً : " هذه 

ممتلكاتي الخاصة ، يرجى عدم الطمع فيها . "


: ​" هل هذا طمع ؟ هذا رد للجميل ! " أمال تشو جو جبهته 

ليتكئ بها على الجانب الأيمن من رأس لي شو : " هل نسيت 

القصة المؤثرة لجهودي الكبيرة في استخراج الهوية الشخصية لك ؟ 

أكان بحثك لبطاقتك الشخصية الجديدة ومظهرك الباكي مجرد تمثيل ؟ 

يا لك من جاحد ! "


لي شو : " سأعمل بجد أكبر لأرد لك جميلك ،

ولكن لا يمكنك أن تملك أي نوايا تجاه أصولي المالية ."


: ​" مجموع أموالك في كامل جسدك لا يصل إلى خمسة آلاف يوان وتتجرأ على تسميتها أصولاً مالية ؟ 

كف عن هذا الهراء . "


​شعر لي شو ببعض الحرج وشد شفتيه ، 

ولم ينطق إلا بعد وقت طويل قائلاً : " هذا يعد مالاً كثيراً أيضاً"


​مقارنةً بالماضي ، شكلت الخمسة آلاف يوان مبلغاً ضخماً حقاً ، 

وعلاوة على ذلك ، جناها كلها بكد يده ، 

وستزداد بالتأكيد في المستقبل 


بدأ لوسيان يهز المشروب بجنون ، وصاح وسط صخب الموسيقى : " نحن في ذروة الانشغال أصلاً وأنت تمسك 

بالموظف وتبادله أطراف الحديث !

 إن عجزت عن أداء مهام المالك ، فاعتزل العمل ! "


: ​" تتطاول على المالك ؟؟؟

وجدنا سبباً آخر لخصم الراتب هذا الشهر " أفلت تشو جو يده ، وربت على ظهر لي شو : " اذهب للعمل وسأبحث عنك مجدداً بعد الانتهاء "


…..


​في حدود الساعة الثانية صباحاً ، تفرق الزبائن بالكامل ، وغادر معظم الزملاء أيضاً ، 

فبدل لي شو ملابسه ، وقرفص على الأرض مستنداً بظهره على خزانة المقتنيات ، 

وبدأ يعد بقشيش الليلة بجدية ، وعده بدقة ثلاث مرات 

متتالية ، ثم لفها ووضعها في حقيبة ظهره ، 

وبعدها أخرج هاتفه القديم ، وبدأ يتفحص الرسائل


استند تشو جو على جانب الباب وهو يعض على سيجارته : 

"  كيف يوجد شخص مثلك يجمع بين الفقر والجشع للمال ؟ 

يكفيك الآن أن تدرس جيداً ، لا تفكر دائماً في كسب المال ، 

ولسنا عاجزين عن إعالتك "

​تنهد تنهيدة طويلة : " كيف أصبحت أباً وأنا في مقتبل العمر ؟"


رفع لي شو رأسه : " لا توجد مشكلة في الدراسة ، ألا تعلم ذلك ؟ لقد نلت الجوائز لعدة مرات ،،

أشعر فقط أنه لايجب الاعتماد على رعايتكم طوال الوقت ، 

ويجب علي كسب بعض المال بنفسي ، 

ولم آتِ إلى هنا إلا بعد توفر وقت الفراغ لدي "


: ​" حسناً ، افعل ما يحلو لك . " صمت تشو جو قليلاً ، 

ثم سأل مجدداً : " الأمر الذي ذكرته في المرة السابقة ، 

هل تأكدت من رغبتك في التسجيل ؟ 

يتبع المشروع لوزارة الجيش في النهاية ، وعلى الرغم من 

ذهابكم لمجرد الزيارة والتعلم ، إلا أنه قد يتطلب فحصاً سياسياً ، ولا أضمن خلو هويتك من الثغرات تماماً عند الفحص "


​لي شو : " لا أزال أستفسر ، ولا أعلم إلى أي مدى سيصل التحقيق في الخلفية الشخصية ، 

وأرغب في المحاولة إن أمكن ذلك ، 

فالاستاذ يوصي بذهابي دائماً . 

لا تعد جامعتنا جامعة عسكرية ، وتتوفر هذه الفرصة مرة أو مرتين فقط في السنة ، وهي نادرة جداً ... " ولمجرد 

الحديث عن هذا الأمر ، لمعت عيناه : " لم أتعامل مع الطائرات العسكرية من قبل ، 

وإذا تمكنت من رؤيتها على أرض الواقع ، سأتعلم بالتأكيد الكثير من الأشياء الجديدة . "


شعر تشو جو بالعجز والأسف قليلاً : " كيف تحب هذه الآلات إلى هذه الدرجة ؟ 

لولا مشكلة هويتك ، لتمكنت من دخول المدرسة العسكرية حينها ، 

ولربما نمت ليلاً فوق طائرة مقاتلة ، ولسعدت بذلك كثيراً"


​ابتسم لي شو قليلاً : " الوضع الحالي جيد جداً أيضاً ، 

نلت من الحظ ما يكفي . "


أطفأ تشو جو سيجارته : " بالنسبة لك ، يعد البقاء على قيد الحياة حظاً وافراً بالفعل ،

كف عن التلكؤ ، وعد إلى المنزل ، سأقلك . "


وقف لي شو وارتدى حقيبة ظهره جيداً : " سأبلغ عنك لقيادتك تحت تأثير الكحول ،

سأعود راكباً الدراجة ، تذكر أن تطلب سائقاً بديلاً "


​وقبل أن ينطق شو جو بأي كلمة ، ركض بسرعة خارجاً من الباب الخلفي ، 

ثم ركض خارجاً من الزقاق ، 

وتوجه إلى جانب الطريق ليمسح رمز باركود دراجة تشاركية ويركبها



​يحب لي شو ركوب الدراجة في الليل ، 

فالطريق قاحل وهادئ ، ولا يسمع فيه سوى صوت الريح والأنفاس ، 

وإذا رغب في الوصول سريعاً إلى المنزل يضغط بقوة على الدواسات ، 

وإذا أراد الاستمتاع بمنظر الليل يهدئ السرعة ، ويتحكم في كل شيء بنفسه ، دون أي قيود


​وبعد خمس وثلاثين دقيقة ، 

وصل إلى نقطة توقف الدراجات الأقرب إلى منزله ، 

فأوقف لي شو الدراجة وأقفلها ، 

وواصل السير إلى الأمام ، 

ثم دار حول زاوية الشارع وانعطف إلى زقاق صغير .


لم يتوفر في الزقاق سوى مصباحين ، وبدت الإضاءة خافتة ، 

وظهر في خطوات لي شو نوع من الهدوء المعتاد لمروره من هنا لمرات لا تحصى


​وعند الخروج من الزقاق ظهرت منطقة سكنية قديمة ، 

منكمشة بلونها الرمادي خارج المنطقة التجارية المزدهرة ، 

وبدت وكأن الزمن نسيها ..

وعندما أحضره الوسيط العقاري لرؤية المنزل في البداية ، 

زعم توفر التجهيزات الأمنية الكاملة ، ولم يعرف بعد وصوله أن ما يسمى بالتجهيزات الأمنية اقتصر على غرف حراسة متهالكة ، 

وحدق داخلها ، فظهر حارس ذو شعر أبيض يحمل كوباً عازلاً للحرارة ، 

واستقرت نظارة القراءة على جسر أنفه ، 

وبدا في سن تؤهله لامتلاك ثلاثة أجيال من الأحفاد ، 

ويعاني من ثقل السمع ، ويستمع إلى الأوبرا 

و صوت المذياع مرتفع لدرجة تسمح لجميع سكان مدينة S بالاستماع معه 


​ولكنه استأجر المنزل هنا رغم ذلك ، لأن المكان الأرخص ، والأقل إثارة للانتباه ، والأكثر ملاءمة له


…..


​ساد الهدوء والسكينة في الليل ، 

وجُمعت البسطات بجانب الشارع الصغير منذ فترة طويلة ، 

وانبعثت من سلال المهملات رائحة مختلطة من الأطعمة والفواكه ، 

ووطئ لي شو بقشور الفواكه الملتصقة بقوة بالأرض مثل العلكة ودخل إلى الدرج المظلم ، وفتح إضاءة الهاتف مجدداً


​صعد إلى الطابق الرابع ، وأدار المفتاح دورتين ، 

وفتح الباب الخشبي الذي أصدر صريراً ، وأشعل الضوء



عاد أخيراً بعد يوم حافل بالعمل إلى هذا العش الصغير 

والمظلم الذي لا تتجاوز مساحته عشرين متراً مربعاً ، 

والذي يطلق عليه تشو جو اسم جحر الفئران ، 

ووضع لي شو سلسلة المفاتيح في سلة صغيرة بجانب الباب ، 

وتنفس الصعداء تنهيدة طويلة ——-


​شقة ذات غرفة واحدة وبسيطة للغاية ، 

واجتمعت فيها غرفة النوم وصالة المعيشة والمطبخ في الأصل ،

واستخدم لي شو خزانة قديمة لعمل حاجز بسيط ، 

ليقتطع بصعوبة منطقة صغيرة لغرفة النوم ، 

ليحظى بمزيد من الشعور بالأمان أثناء النوم 


​وعلى أية حال ، توجب عليه الاستحمام أولاً 

فأخذ لي شو ملابس النوم ودخل إلى الحمام الضيق ، وأخرج سخان المياه الذي يفتقر للصيانة منذ سنوات بعض المياه الفاترة ، 

وجعله الاستحمام يرتجف بشدة ، فأغلق المرش بسرعة——-


​وعند تجفيف جسده ، تبدتت الرطوبة الخفيفة عن المرآة الموجودة أمام المغسلة ، فالتفت لي شو نحوها ، 

ثم استدار ليواجهها مباشرة ، وهبطت نظراته ببطء شديد .


تدفقت مياه الأرضية إلى داخل الأنابيب ، وأصدرت صوتاً مكتوماً وفارغاً وسط السكون ، 

وحدق لي شو في مكان أسفل البطن لبضع ثوانٍ ، ثم وضع 

المنشفة ، وارتدى ملابس النوم


​طبخ وعاءً من المعكرونة ، ووضعه على الكرسي وقربه إلى نهاية السرير ، 

وقرفص مستنداً على حافة السرير 


لم يحتوِ وعاء المعكرونة إلا على الزيت والملح وقليل من صلصة الصويا ، فبدى خفيفاً ، ولكن تناولها لي شو بشهية كبيرة ، 

وبدأ يأكل ويحدق في التلفاز القديم الذي يعاني من مشكلة في شاشة العرض 

وتوفرت فيه بضع قنوات ثابتة فقط ، وتوقفت الآن على القناة العسكرية


" في الأيام الأخيرة ، انسحب الفريق السابع للأسد الأبيض بنجاح من الصحراء ، وأنهى عملية إنقاذ الرهائن في المختبر ، 

وقتل في الوقت نفسه عدداً كبيراً من المسلحين في القاعدة ، ولم تسفر العملية عن أي خسائر في صفوف الرهائن أو أفراد الفريق "


​الأسد الأبيض هم فرقة قوات خاصة نُخبوية جرى اختيار 

أفرادها من الطلاب المتفوقين في مختلف الكليات 

العسكرية بالاتحاد عبر اختبارات وتدريبات صارمة ، 

وينفذون مختلف المهام الخاصة ، واشتهروا في الأوساط 

العسكرية دائماً بارتفاع عامل الخطورة والقدرة القتالية الشديدة 

وتخصص الفريق السابع منهم في العمليات البرية ، 

وصنع أحد أفراد الفريق قبل عامين رقماً قياسياً في القنص من مسافة 4130 متراً ، 

ولم يحطمه أحد حتى الآن


​وسمع لي شو في وقت سابق من زملائه في الدراسة أن هذا 

القناص المحترف يمثل في الحقيقة قائد الفريق السابع للأسد الأبيض ، 

ولكن يتعذر معرفة الحقيقة من الكذب ، 

معظم الأخبار العسكرية التي يسمعها إما من النشرات الإخبارية والأقاويل الشائعة ، 

تتسم الأولى بالاختصار والغموض والحذر الشديد ، 

وتفتقر الثانية للمظهر الواضح وتعذر فحصها ،


​حدق لي شو في التلفاز ، وكادت المعكرونة المعلقة عند فمه تبرد ، وانتظر حتى تبث النشرة أي صورة أو مقطع مرئي يتعلق بالفريق السابع للأسد الأبيض

يتكتم وزارة الجيش على عدد أفراد الفريق ، 

وأيضاً أسماؤهم وأعمارهم ومدارسهم ولم يكشفون عنهم إطلاقاً ، 

وبالنسبة للعامة ، بدا فريق ' الأسد الأبيض ' غامضين وأقوياء للغاية ، 

ويمتلكون نوع من البعد الذي يجعلهم في بعد آخر عن الناس العاديين


​انتهت النشرة الإخبارية ، فأنزل لي شو رأسه ، 

وأنهى ما تبقى من المعكرونة ، وشرب الحساء كاملاً ، 

ثم أخذ الهاتف من على السرير وفتحه ، 

ودخل إلى محادثة معينة ، وحول للطرف الآخر ألفي يوان 


​ومرت بضع ثوانٍ ، حتى ورد الاتصال الهاتفي ، وظهر على الشاشة اسم ' فانغ ييسن '


لي شو :  هل عدت من رحلة العمل ؟ 

لم تنم حتى هذا الوقت المتأخر ؟"


فانغ ييسن : " لا أزال في الخارج ، الساعة عندي الحادية عشرة فقط

لماذا حولت لي المال مجدداً ؟ 

هل تملك مصاريف المعيشة ؟"


: " نعم ، أملكها . 

كلما جنيت مالاً أكثر أحول لك أكثر ، 

أليس سداد الديون يسير على هذا النحو ؟ "على الرغم من ثقل الديون عليه ، إلا أن لي شو ابتسم : " لن أترك نفسي أموت جوعاً "


: " هل تذهب للعمل في الحانة يومياً ؟ "


: " لا ، أذهب ليلتي الجمعة وعطلة نهاية الأسبوع فقط ، 

وأنشغل بالدراسة في الأيام العادية ، 

لماذا تظن دائماً أنني لا أدرس بجدية مثلما يظن زو جو ؟ "


" لم أظن ذلك ، ولكنني أخشى عجز جسدك عن التحمل ، 

لا تتسبب في تكبد مصاريف طبية جديدة بسبب رغبتك في سداد المصاريف الطبية القديمة ، فتخسر مرتين . ] 

ذكره فانغ ييسن : [ الوقت متأخر جداً عندك ، اذهب للنوم سريعاً . ]


​[ حسناً ، سأنام فوراً . ]


​أغلق الهاتف ، ونهض لي شو لغسل الوعاء وتنظيف أسنانه ، 

ووقف لفترة حتى يهضم الطعام ، ودخل في النهاية إلى الفراش .


​ولم يغلبه النوم لفترة من الوقت ، ففتح لي شو متصفح الهاتف وتفحص موقعاً معيناً يحتفظ به في المفضلة ، 

ودرس الكلمات والصور بعناية لتلك المجسمات الجديدة التي ستطرح قريباً للبيع المسبق .


​أحب كل واحد منها ، ورغب بشدة في امتلاكها ، ولكن أسعارها جميعاً تجلب اليأس للقلب ...


​{ لا بأس ، إنها مجرد مجسمات . }

واسى لي شو نفسه ، فلربما يتمكن قريباً من رؤية ولمس الطائرات المقاتلة الحقيقية ..


​أغلق الهاتف ووضعه بجانب وسادته ، وسحب اللحاف ليغطي ذقنه ، وأغلق عينيه ، 

ومثل ليالٍ كثيرة ، نام بهدوء ووحدة في هذه الغرفة الصغيرة التي لم تعد تفوح منها أي رائحة للفيرومونات——-


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي