القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch55 Iien

 Ch55 Iien



" الهدف رقم ٣ في المنطقة A ، يمين ٣٠ درجة ، المسافة ٥٤٠ ، تعديل ٢ ميل .

نصف سرعة الرياح ٢ متر في الثانية ، تعديل ٣ / ٤ ميل "

وضع مراقب الاستطلاع جهاز قياس سرعة الرياح جانباً ، وأعاد توجيه نظره نحو المنظار المكبر


​كانوا مجموعة القنص بأكملهم على سطح المبنى في درجة 

حرارة تبلغ ١٠ درجات تحت الصفر لقرابة ٦ ساعات ، 

وتتلخص المهمة في السيطرة على هذا المطار الذي تسيطر 

عليه مفرزة معادية مكونة من ٥٢ جندي ، 

وتصفية مسؤول حكومي يستعد للمغادرة والانتقال من هنا


​في الساعة الرابعة بعد تلقي المعلومات الاستخباراتية ، وصلوا المجموعة إلى موقع المهمة في الساعة الثانية فجراً ، 

وأنشأوا ثلاثة مواقع قنص خارج المطار ، ثم بدأوا في انتظار ظهور الهدف في صمت تام



​في الساعة الثامنة صباحاً ، والسماء غائمة ، دخلت عدة سيارات مضادة للرصاص إلى المطار ، 

وتوقفت عند باب جانبي ، 

خرج ٤ أو ٥ جنود مسلحين ببنادق ومذخرين بالذخيرة من 

داخل الباب ، يراقبون المحيط بحذر


​توقفت السيارة المضادة للرصاص التي في المنتصف قريباً جداً من حافة الباب ، لكي يسهل على المسؤول ركوب السيارة بسرعة وأمان ، 

لذا انحصرت فرصة القناص فقط في هذه الزاوية بين سقف السيارة وإطار الباب ، والوقت لن يتجاوز ثانية واحدة


​بعد التأكد من سرعة الرياح مجدداً ، نظر مراقب الاستطلاع إلى القناص الأساسي بجانبه الذي لم يظهر منه من الرأس إلى القدمين سوى عينيه ، 

ويثبت الطرف الآخر في مكانه دون أدنى حركة محدقاً في منظار التصويب ، وتتجمع على رموشه طبقة من الصقيع الأبيض الخفيف


​لعق مراقب الاستطلاع شفتيه الجافتين ، وجاء صوته 

مبحوحاً بعض الشيء : " البيانات لم تتغير ، لا حاجة للتعديل — "


​قبل أن ينتهي الكلام ، وتحت حماية عدة جنود ، خفض ذلك 

المسؤول رأسه ومر سريعاً كالبرق ، وظهر وجهه تقريباً في 

تلك الزاوية لأقل من نصف ثانية ، 

وفي الوقت الذي اعتقد فيه مراقب الاستطلاع أن الهدف 

سيختبئ هكذا داخل السيارة المضادة للرصاص ، انطلق 

صوت زئير الرصاصة من بندقية القنص عالية الدقة بالفعل — طاخ !!!


​أصابت منتصف الجمجمة تماماً ، وانفجرت في المنظار في 

تلك اللحظة الدموية ، وتناثر رذاذ الدم كالدخان ——


" تم تصفية الهدف "


​جاء من سماعة الأذن صوت القناص الأساسي العميق البارد والمستقر ——


​استجاب بقية الأعضاء في موقع القنص بسرعة ، 

وصفوا بقية الجنود تلو الآخر ، وفي أثناء ضغط القناص الأساسي على الزناد تلو الأخر أصدر الأوامر : " يدخلون 

المجموعة الأولى والمجموعة الثانية إلى المطار . 

تم تطهير الأهداف في مدى الرؤية ، و ستراجع مجموعة القناصين ليلحقون بهم "


​انسحبوا مجموعة القنص بأكملهم فوراً من سطح المبنى ، 

ودخلوا المطار من اتجاهات مختلفة 


ومع أصوات إطلاق النار التي ترتفع هنا وهناك ، تواصل رنين تقارير أعداد القتلى في سماعة الأذن


" المنطقة C انتهت ٣٧ شخص "


" المنطقة D انتهت ٤٥ شخص "


" المنطقة A انتهت ٥١ شخص "


" تم العثور على رهينة في المنطقة B ! "


​توجهت ٦ فوهات بنادق في لحظة واحدة نحو نفس الاتجاه ، 

وتبكي طفلة صغيرة يغطي شريط لاصق فمها بلا صوت حتى احمرت عيناها وأنفها ، 

ويضع الجندي الذي يمسك بها من الخلف مسدساً على صدغها ، 

ويصرخ طالباً منهم خفض بنادقهم وهو يعلم تماماً أن لا طريق للرجوع


​وضع القناص الأساسي بندقيته على الأرض أولاً ، 

وانحنى بقية الأعضاء بعده واحداً تلو الآخر

وعندما التقت نظرات العضو في أقصى اليمين مع القناص الأساسي وتلقى أمر إشارة الضغط الخفيف بأصبعه ، 

رفع فوهة البندقية بسرعة فائقة ، وأطلق رصاصة على رقبة الجندي


​" ٥٢ شخص ، تم التطهير بالكامل"


​في بركة الدم المتدفقة بغزارة ، تدحرجت الطفلة من يد الجندي ، مسببة صوتاً غريب ودقيق


​انبطحت على الأرض ، وتوجد خلف ظهرها قطعة من حلقة سحب صاعق التفجير المربوطة بجسدها والتي سُحبت بالفعل


​استجاب الجميع بحكم التدريب المكثف فوراً وتراجعوا متفرقين نحو الاتجاه المعاكس للبحث عن ساتر ، 

—- فقط القناص الأساسي تقدم بهدوء وأمسك بالطفلة 

وضمها إلى صدره ، 

وفي نفس الوقت أدار ظهره بسرعة وخفض مركز ثقله ، 

ومرت شارة الأسد الأبيض الفضية على كمه في لحظة عبر خط الرؤية ، كأنها شهاب


" القائد غو !!! "


​طاخ !!!


——————-




​" وين ران ! "


استيقظ فزعاً من لحظة صوت الانفجار في الحلم ، 


انساب من أسفل المبنى مواء قطط حاد ، ربما تتشاجر ، وتنفس وين ران بصعوبة

 ودقات قلبه كمنبه يثير القلق ، متسارعة وشديدة


​لم يحلم بتلك الحادثة من الانفجار في القارب منذ وقت طويل جداً ، 

واعتقد أنه تخلص من بقايا الرعب منذ فترة 


​{ إنه … أمر غريب وغير مفهوم ، لم اواجه مؤخراً ضغوط كبيرة أو أمور سيئة ، 

ووفقاً للمنطق لا ينبغي أن احلم بهذا }

آلمه قلبه ، وشعر بذعر غريب ، مسح وين ران العرق عن جبهته ، 

ونهض ليأخذ المصباح المكتبي ويضيئه ، 

ثم أخذ الكوب الموجود على الطاولة الجانبية للسرير وشرب بضع رشفات من الماء ،

ثم التقط الهاتف ليرى الوقت — إنها الساعة الواحدة فجراً


​وجد في الشاشة رسالة من جويس : [ مرحباً ، شياو شو ، لم نلتقِ منذ فترة طويلة ، كيف حالك ؟ 

أخطط أنا وزوجتي لزيارة المدينة S للسياحة لبضعة أيام ، ونأمل في لقائك ، نتطلع إلى ردك ]


​دخل وين ران إلى المحادثة ، وأجاب : [ بالطبع يمكن ذلك ، أهلاً بكما ! ]


​أغلق الهاتف ، وسقط بجسده إلى الخلف على السرير ،

 ونظر وين ران إلى السقف ، أبيض ، لا يشبه مياه البحر في 

تلك الليلة الخريفية ، حيث السواد الحالك الذي لا يظهر فيه أي بريق نور 


​تذكر الحلم قبل قليل ، ذلك الصوت المضطرب الأنفاس الذي ينادي ' وين ران ' وسط صوت الانفجار ..


​قبل مغادرة فيلا عائلة وين وركوب سيارة تشين شوهوي ، 

جلس وين ران على حافة السرير ، وأرسل رسالة إلى ذلك الرقم الذي كشف له سابقاً التسجيلات ( ch44 ) : 

[ سأغادر أنا أيضاً ، شكراً لك ]


​توقع أن هذا الرقم ربما أُلغي منذ فترة طويلة ، ولم يأمل وين ران في الواقع الحصول على رد ، 

بل أراد فقط تقديم الشكر للطرف الآخر قبل أن ينتهي كل شيء ، 

وشكره على مساعدته في إعطائه تلك المعلومات والتسجيلات 



​لكن عند الوصول إلى الرصيف البحري ، وقبل النزول من السيارة ، 

تلقى وين ران الرد ، وكان مختصراً : [ ابقَ حياً ، سأساعدك ]


​بعد ذلك مباشرةً التفت ورأى ذلك القاربين السريعين وثلاثة من الألفا ، 

وفهم كم يعُد الطرف الآخر ذكياً ، إذ أدرك بشكل أوضح 

وأبكر منه أن ' وين ران ' شخص لا يُسمح له بالبقاء حياً —

' وين ران ' مجرد وعاء زُرع داخل مؤامرة ضخمة منذ عشر سنوات ، 

وشهد أو علم بأسرار قذرة لا تحصى ، 

ومع ذلك امتلك وعياً مستقلاً ، فإن الطريقة الأسهل تتلخص في تحطيمه ، 

وحدد غو تشونغزي نهايته منذ أن أمر تشين شوهوي بتبني هذا البيتا


​لحسن الحظ تمثل تعريف وين ران لنفسه دائماً في أنه ' ضحية من الرأس إلى القدمين ' 

لذا لم يشعر بخوف كبير من الموت القادم ، 

وصعد إلى القارب السريع هكذا ،


​لكن تلك الرغبة في البقاء بنسبة ١% فقط استيقظت في النهاية بسبب مكالمة هاتفية ، فـ قارب الإنقاذ والمروحية البعيدان للغاية ( الخاصة بـ يونتشي ) ، 

مهما بلغت قوتهما لا يمكنهما اختراق المسافة الشاسعة والوصول أمامه ثم العودة بأمان قبل أن يصل العد التنازلي الأحمر إلى الرقم صفر


​بدا أن الموت محتماً ، { وبما أنني سأموت في كل الأحوال ، فلماذا لا احاول ؟ }

لم يقم وين ران بالمقامرة طوال حياته منذ الصغر ، 

وواجه في المرة الأولى رهاناً ضخماً كهذا 


{ مصيري كان دائماً تحت سيطرة الآخرين ، الهوية ، الجنس ، 

الموت ، فلماذا لا اقرر بنفسي لمرة واحدة ؟ }


​وهكذا وفي غضون عشر ثوانٍ من إغلاق الهاتف ، 

وضع الهاتف داخل الحقيبة المضادة للماء ، 

وارتدى سترة النجاة المضغوطة وغير المنفوخة ، 

وفتح الباب الاحتياطي الصغير على الجانب الأيسر من 

مقصورة القيادة ، وقفز في البحر دون أي تردد ، 

وحرك ساقيه محاولاً الغوص بكل قوته ، لتفادي قوة صدمة الانفجار


​و في غضون أقل من عشرين ثانية ، رفع وين ران رأسه 

وشاهد كتلة نار غامضة ترتفع على سطح البحر ، 

وتبع ذلك مباشرةً قوة تأثير ضخمة تصاعدت من تحت الماء ، تشبه لكمة هائلة لا مثيل لها ، 

شعر وين ران أنه يشبه تماماً جمبري صغير


طار في لحظة لمسافة عشرات الأمتار ، ولم يشعر جسده بالألم ، ونسي التنفس أيضاً ، وغاب عن الوعي فوراً في مياه البحر التي تفوق الليل سواداً ....



بعد عشر ساعات استيقظ ، والنهار بدأ في الإشراق ، 


نظر وين ران إلى السماء وهو مشوش الذهن ، 

واستعاد وعيه ببطء شديد ، 

ولا يعلم متى فُتحت فوهة هواء سترة النجاة وامتص 

الإسفنج ذاتي النفخ في الداخل الهواء وأصبح منتفخاً 

بالكامل ، ليدعمه ويجعله يطفو على وجهه فوق البحر


​{ يبدو أنني نجوت } 


​لكنه لم يملك ذرة قوة ، 

واستلقى وين ران هكذا دون حراك ، يتأرجح ويطفو مع مياه البحر كورقة شجر ساقطة


​في النهاية طفا إلى جزيرة صغيرة خاصة ، 

و صاحبا الجزيرة الصغيرة هما الزوجين جويس ، 

واللذين كانا يستعدان لركوب اليخت لممارسة الصيد البحري قبل شروق الشمس ، 

ولم يتوقعا أن ينتشلا من أمام باب منزلهما أوميغا مصاباً طفا من مكان بعيد 


​اكتشف جويس وين ران أولاً ، وصرخ بذعر شديد ، 

وخطت زوجته جونو في مياه البحر بهدوء وسحبت وين ران بحذر إلى الشاطئ ، 

وفكت سترة النجاة والمعطف ، ولمست صدره ، ثم أخبرته : " ضلعك مكسور "


​سعل وين ران كمية من مياه بحر مالحة ، شفتاه بيضاء

 بلا أي لون دم ، 

وأجاب بصوت أنفاس خفيف جداً : " لا بأس ، لا يؤلم كثيراً"


​نقل الزوجان وين ران فوراً باستخدام اليخت إلى مستشفى صغير في أقرب مدينة صغيرة ، 

وفي أثناء إجراء الفحوصات سألته جونو إن كان يريد الاتصال بعائلته ، 

كان وعي وين ران مشوش بعض الشيء ، ففكر لوقت 

طويل ، ثم قال : " لا عائلة لدي "

​ثم بذل جهداً لتذكر سلسلة من الأرقام ، 

وتوسل قائلاً : " إن كان يمكن أرجو المساعدة في الاتصال به"


​بعد الانتهاء من الكلام بصعوبة ، لم يستطع وين ران المقاومة أكثر ، وغاب في غيبوبة عميقة


​بدا أنه حلم بحلم طويل ، مشوش ومؤلم ، 

وأمسك في النهاية على بريق نور ، وفتح وين ران عينيه ، 

ورأى جدار ناصع البياض


: ​" استيقظت "


​وين ران { لم اسمع هذا الصوت منذ فترة طويلة }

وتحركت عيناه ببطء باتجاه الصوت ، 

رأى فانغ ييسن ، وشعر ببعض الانزعاج جراء إدخال أنبوب الأنف ، لكنه ابتسم مع ذلك


تحدث معه فانغ ييسن عن الوضع بشكل عام : 

​" كُسر ضلعان ، وتضررت الرئة ، وتوجد جروح كثيرة في الجسد ،،

دخلت في غيبوبة لمدة سبعة أيام إجمالاً "


رد وين ران بصوت خفيف : ​" شكراً . " 


​فانغ ييسن : " هل تريد إخباره ؟"


​أمال وين ران رأسه قليلاً لينظر نحو النافذة ، 

التي تغطي الستائر البيضاء نصفها ، وبدا أن الوقت بعد الظهر ، وأشعة الشمس جيدة ، 

وتخترق الداخل بهدوء ، 

ورغم أنها غرفة مرضى قديمة بعض الشيء ، 

لكن كل شيء بدا جديد تماماً


​يمتلك أولئك في العاصمة حياة جديدة وأهدافاً جديدة بالفعل ، 

وتمثلت تلك الأشياء ما حسدهم عليه وين ران سابقاً ، وفكر 

{ ربما يمكنني امتلاك ذلك أيضاً }

​قام بالمقامرة وفاز بعد النجاة من الموت ،


{ هذه حياة جديدة حصلت عليها بنفسي ، 

لم أعد حجر شطرنج أو رهان أو أداة ، 

ولن أصبح مجدداً قيداً أو غلاً لأي شخص و اتحمل الذنب والخجل ، 

لقد قمت بالفعل بكل ما يمكنني القيام به }

​تنفس وين ران الصعداء ، وهز رأسه بخفة : " ليس الآن "


​رن الهاتف مجدداً — ليقطع حبل الأفكار

​التقطه وين ران ليرى ، ورأى رسالة أرسلها زميل الدراسة : 

[ هل نمت ؟ 

هه هه تجاوز الوقت الواحدة ومن المؤكد أنك نمت ، 

استفسار سريع  ، ولأن الأمر يقتصر على الطبيعة الدراسية ، يجب علينا مراجعة بعض وثائق الالتحاق الروتينية ، 

ثم نكتب طلب تقديم ونرسله إلى هناك ، 

وإذا تأكدت من رغبتك في التسجيل فأخبرني ]


​نظر إلى المحادثة لبضع ثوانٍ ، وأجاب وين ران : 

[ أريد التسجيل ]



( Erenyibo : للتنويه تم الذكر سابقاً أن المجهول الذي أرسل التسجيلات هو فانغ ييسن في نهاية الفصل 48 )


 

————————


​بيب بيب ، بيب بيب ... 


تتغير البيانات باستمرار على جهاز المراقبة ، 


وبعد مغادرة عدة قادة من منطقة الحرب غرفة المرضى ، 

جاءت الممرضة ممسكة بالهاتف ، وانحنت بجانب سرير 

المرضى قائلة : " القائد غو توجد مكالمة هاتفية من عائلتك ، هل تريد الرد ؟ "


​بدا التنفس بطيئ وثقيل تحت قناع الأكسجين ، 

فتح غو يونتشي عينيه نصفاً ، وأومأ قليلاً 



انتظر غو بيفين لنصف شهر تقريباً حتى تلقى أخيراً خبر استيقاظ غو يونتشي ، 

وجاء صوته مبحوح : " يونتشي كيف حالك ؟ 

هل أصبحت أفضل ؟ "


غو يونتشي : “ لقد أصدرت الأوامر ،،

سيتم تنفيذ القتل الرحيم غداً .”


ارتجف معصم الممرضة وهي تكبح رغبتها في شرح الأمر لغو بيفين ، 

راقبت وجه غو يونتشي الهادئ وهي تحبس أنفاسها 


ساد صمت طويل من الطرف الآخر حتى تكلم غو بيفين:

“ لا تخف جدك هكذا يا يونتشي…”


أغلق غو يونتشي عينيه : “ الإصابات لا مفر منها ،،

أنا بخير . اعتنِ بنفسك .”


: “ حسناً، خذ فترة من الراحة . 

سأتصل مجدداً عندما تشعر بتحسن .”


: “ مم "



القائد تشينغ دو : ​" أوه ؟ القائد غو يريد الموت الرحيم ؟

حقاً ؟ "


​نهضت الممرضة ممسكة بالهاتف ، وانحنت قائلة : 

" القائد تشينغ . "


: ​" أهلاً …"  أومأ تشينغ دو لها ، ثم اقترب من سرير يونتشي 

متوكئاً على عكازه  : " لم يمضِ وقت طويل على سعادة 

القادة برؤيتك تستيقظ ، 

والآن ستمنحهم أزمة جديدة ؟ 

هذه المرة شاب شعر باي من شدة القلق فلتفكر في الكبار بعض الشيء "


​رفع غو يونتشي عينيه ونظر إليه لمحة : " ألم تتعرض لبتر أطراف ؟"


: ​" آسف لإحباطك، لكن ساقيّ كلتيهما بخير. مجرد كسر لا أكثر. وسأودع هذين العكازين قريباً …" جلس تشينغ دو 

على الكرسي ، وأسند العكاز جانباً : " في الواقع أشعر بوجود مشكلة في الفينغشوي فرقة الأسد الأبيض ، 

في الشهر الماضي تعرضوا مجموعتنا الخامسة لحادث ، وهذه المرة جاء الدور على مجموعتكم السابعة . 

بالطبع السبب الرئيسي يرجع إلى أن إصابتك أنت كقائد تعُد بليغة ، 

وأرى الآخرين تعافوا تقريباً ، وتلك الطفلة الصغيرة بخير أيضاً ، 

فلتطمئن ولتعالج جروحك جيداً . "


غو يونتشي : ​" توجد مشكلة في الفنغشوي فعلاً

أقترح أن تطلب الانسحاب من المجموعة . "


: ​" كيف عرفت ؟ " هز تشينغ دو حزمة من الوثائق في يده :

" هل تصدق هذا ، أنا شخصياً ، قائد المجموعة الخامسة في فرقة الأسد الأبيض الهجومية ، 

و سأُنقل إلى قاعدة سلاح الجو في المدينة R لأقود تلاميذ المدارس الابتدائية في رحلة ربيعية "


يونتشي : ​" إذن يمكن إضافة بند رعاية الأطفال إلى سيرتك الذاتية في وزارة الجيش . "


: ​" أراك تتنفس بصعوبة ، فلماذا لسانك لا يزال سليطاً هكذا ؟ " و استند تشينغ دو على ظهر الكرسي يتصفح الوثائق : " ألم أتعافى من الإصابة بعد وسمحوا لي القيادة 

العليا بالذهاب إلى قاعدة سلاح الجو للاستجمام لفترة من الوقت ، 

وبالصدفة يجرى هناك مشروع تعليمي مشترك مع عدة جامعات لهندسة الطيران ، وسيأتي مجموعة من طلاب السنة الثالثة 

في هاتين السنتين يواجه سلاح الجو نقصاً في المواهب الهندسية الفنية ، 

وأعتقد أن وزارة الجيش تريد استغلال هذه الفرصة لاختيار 

دفعة من الطلاب غير المنتمين للكليات العسكرية "


​{ هذا الشخص .. ثرثار جداً } انتهى صبر غو يونتشي من الضجيج وعبس بحاجبيه : " لا أهتم بأمور سلاح الجو الخاص بكم "


: ​" كلامك هذا قبيح جداً ، هل تثير التعصب بين القوات العسكرية ؟

في المرة القادمة عندما ألتقي بصديقك لوو هيانغ ، يجب أن أنتقدك أمامه جيداً "


​رغم قول هذا ، أغلق تشينغ دو فمه ، ونظر إلى الوثائق بهدوء 

لم يتبقَ في غرفة المرضى سوى صوت تشغيل الأجهزة وصوت تقليب الأوراق ، 

نظر غو يونتشي إلى السقف ، وسرعان ما عثر على نقطة سوداء صغيرة جداً في ذلك البياض الشامل ، وثبت نظره عليها


​عادة القناص ، حتى في أثناء فترة الراحة ، يجب العثور على نقطة تركيز في مدى الرؤية لتثبيتها بدلاً من تشتت النظرات والذهول


​فجأة ، لمعت عينا تشينغ دو : " أوه ، هذا الطالب جيد ، حصل على عدة جوائز قوية ! …

تخصص هندسة تصنيع الطائرات ، لي شو …" فتح طلب التقديم وهو مليء بالتوقعات ، ونظر لمحة ، وتجعد وجهه في لحظة ككتلة واحدة : " يا إلهي ، هل يكتب كل من يعمل في مجال العلوم والهندسة هكذا ، 

الخط مكتوب كأنه كومة قش . انظر ، انظر ، من يستطيع فهم ما كُتب هنا "


​استعاد غو يونتشي نظره من السقف وأنزل عينيه ، 

وإذا لم تكن يده عاجزة عن الحركة ، لضغط على الجرس واستدعى الممرضة لطرد هذا الشخص


: ​" انظر ، لم أرى أبداً خطاً بهذا القبح 

يقال إن الخط يشبه صاحبه 

كيف يبدو شكل هذا الشاب ! "


​إضاءة غرفة المرضى دافئة وصفراء ، 

وتحت إلحاح تشينغ دو ، ألقى غو يونتشي بنفاذ صبر لمحة نحو تلك الورقة


: ​" قبيح جداً أليس كذلك ! 

لكنني أشعر أنه عبقري ، أنت تعلم العباقرة يختلفون عن الآخرين عادةً ... "


​و واصل تشينغ دو الكلام دون توقف لفترة طويلة ، 


وفجأة أدرك وجود أمر غير طبيعي في غو يونتشي  —-


​نظر إلى غو يونتشي بشك ، ورأى الطرف الآخر يحدق في هذه الصفحة من طلب التقديم التي تشبه الخربشة ، 

وبدأ جهاز المراقبة يطلق إنذاراً باضطراب معدل دقات القلب ———-


يتبع


​زاوية الكاتبة :

اللعنة عليّ ، عرفت بلمحة واحدة أن هذا الخط 

القبيح يخص الخنزير المطيع !

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي