القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch6 iuyacul

 Ch6 iuyacul


كان صوت تشنغ يانغ يرتجف ، فأخذ عدة أنفاس عميقة محاولًا التماسك : “ لين يي…

هل… هل يمكن أن يكون السواد الذي أمامي… 

ليس سوادًا فعلًا ؟”


خفض لين يي رأسه مفكرًا ، ثم قال :

“ أي نوع من البياض تقصد ؟”


تشنغ يانغ: “…”


من سبقوهم في التسجيل قد توجهوا إلى غرفهم حسب أرقام المفاتيح 


إضاءة الممر في الطابق الثالث لم تكن قوية ، لكنها كافية لرؤية أرقام الغرف


“303… 304…”

كان تشنغ يانغ يعدّ الأرقام

ثم شحب وجهه:

“305…”


كانت الأرقام مرتبة بدقة ، مصطفّة على جانب واحد من الممر

هذا الترتيب المنتظم… أكد أن السواد في الخارج هو ظلام الليل—

الوقت الذي يمكن فيه للـNPC أن يقتلوا


وهكذا… بدأت اللعبة ليلًا

دون أي دليل


اصفرّ وجه تشنغ يانغ تمامًا


وقفا أمام غرفتيهما

أخرج لين يي المفتاح وبدأ بفتح الباب ، بينما تشنغ يانغ يراقبه


شعر لين يي وكأنه مُستهدف من قبل رجل ضخم…

من النوع الذي قد يندفع فور فتح الباب، ليبدأ مجزرة


ظل المفتاح في يده دون أن يديره


وبعد صمت ، قال:

“ تشنغ يانغ… أنا رجل .”


استغرق تشنغ يانغ لحظة ليفهم

ثم قال بسرعة :

“ أنا فقط… أفكر، ماذا لو كان هناك شيء ينتظرك خلف الباب ليقتلك ؟

سأقف خلفك ، ولو حدث شيء ، ربما أستطيع سحبك .”


ردّ لين يي بهدوء : “ اووه …”


ثم أدار المفتاح تحت مراقبة تشنغ يانغ 

انفتح القفل بصوت ' طَق '


كان الصوت حادًا في الممر ، وارتد صداه بعيدًا


لاحظ لين يي أن جسد تشنغ يانغ كله متوتر


دفع الباب ودخل ، ثم أطلّ برأسه للخارج


لم يكن هناك شيء ينتظره 


تنفّس تشنغ يانغ أخيرًا ، ثم فتح بابه هو أيضًا


انتظر لين يي حتى دخل تشنغ يانغ غرفته ، وكأنه يرد له معروفه 

بعدها تراجع إلى غرفته


لم يكن الضوء مشغّلًا 

لم يستطع رؤية ما بداخلها ، لكنها كانت هادئة


أغلق الباب ، وتحسس الجدار حتى وجد المفتاح ، ثم أضاء المصباح


ومع انبثاق الضوء —

اكتشف أن الغرفة 304 مليئة بالأغراض الشخصية…

وكأن أحدًا يعيش فيها بالفعل


بما أن لعبة التشويق هذه بدأت مباشرةً في الليل ، 

لم يكن أمام لين يي سوى أن يحدّ من نطاق بحثه داخل الغرفة


تفحّص المكان بسرعة ،

تفقّد كل زاوية ،

حتى أنه وجد علبة تخزين ممتلئة تحت السرير


لكن… لم يكن أيّ من ذلك دليلًا مفيد


رفع نظره نحو النافذة المقابلة للباب

كانت مغطاة بستارة تحجبها بالكامل


اقترب خطوة— ثم توقّف


الجميع هنا قد أُقحم في قاعدة 7-7،

وأي شيء يتعلق بالنوافذ… يبدو مريبًا


{ الاقتراب منها بتهوّر قد يجلب المشاكل 


كما أن تشين تشو قال بوضوح :

' انتبهوا للنوافذ ' }


حدّق لين يي في الستارة

تردّد قليلًا

ثم اختار في النهاية ألا يقترب


بعدها نظر إلى الجدار


خلفه… الغرفة 305 

و قد رأى أن تشين تشو أخذ مفتاحها


حكّ لين يي جبهته ،

ثم أخذ نفسًا عميقًا ،

واستند على الجدار


في الغرفة 305…


تشين تشو قد فتّش المكان بالكامل

لكنه لم يجد الكثير— ولا شيء ذا قيمة حقيقية


الخزانة مليئة بالملابس ،

وكلها ملابس نسائية صغيرة الحجم


وعلى الطاولة بجانب السرير الفردي،

توجد زجاجات ومستحضرات تجميل كثيرة


إذا كانت هذه الغرفة مأهولة ،

فصاحبتها… امرأة صغيرة البنية


مقارنةً بالآخرين الذين دخلوا عالم القواعد ،

كان تشين تشو يبدو وكأنه عاد ببساطة إلى منزله


ففي النهاية ،

نصف القواعد في الكتيّب تم استكمالها بفضله ،

أما ما لم يُستكمل …

فقط لأن تلك القواعد لم تعثر عليه بعد 


توقفت عيناه عند النافذة المقابلة للباب

مغطاة بستارة ،

ولا يمكن معرفة إن كانت مفتوحة أم مغلقة 


وبينما يحدّق فيها—


صدر صوت خافت جدًا ،

كأنه من بعيد… وفي الوقت نفسه قريب


“ سينباي…”


تشين تشو: “……….”


ثم سمع طرقًا خفيفًا على الجدار


من الجهة الأخرى ،

قال لين يي بعد أن تلقّى الرد :

“ لدي سؤال… هل يمكنني طرحه ؟”


كانت هذه أول مرة له هنا، ولا يعرف الكثير


حتى لم يكن متأكدًا إن كان يمكن التواصل عبر الجدار،

لذا كان يستأذن بحذر


جاءه طرق آخر 


فهم لين يي أن الموافقة قد مُنحت ، فقال:

“ ربما لم تسمع عن نادي مينسا…

لكن بالتأكيد سمعت هذه العبارة —”

توقف لحظة ، ثم أكمل :

“ لا تخف من عدو ذكي كالإله…

بل خف من رفيق غبي كخنزير .”


من الجهة الأخرى من الجدار : “……….”


كان لين يي يتفاخر بخجل:

“ نسبة الذكاء لدي 143

إذا حصلت على توجيه مناسب ، ربما أستطيع أن أصبح رفيقًا بمستوى إله ! "


لم يصدر أي رد من الجهة الأخرى 

بدا له أن تشين تشو لا يزال لا ينوي إعطاءه أي اهتمام


طرق لين يي الجدار مرة أخرى


و بعد ثلاث طرقات متقطعة ، توقف


وبما أنه لم يشعر بأي رد فعل ، قال:

“ لم يكن لقائي بـ سينباي في الحافلة يوم 28 مجرد صدفة

بل إن سينباي كان يحاول منع الطلاب الجدد من الوصول مبكرًا 


وكان يوجد أيضًا قائمة دورية اتحاد الطلبة يوم 29 

وكانت القائمة فارغة 

يا سينباي .. أنت لا تريد أن ترى الطلاب يُسحبون إلى عالم القواعد ،

وأنت تحاول إيجاد طرق لحمايتهم 


سينباي… أنت من النوع الذي يُقال عنه : لسانه حاد وقلبه لطيف .”




أخيرًا ، جاء صوت تشين تشو من خلف الجدار :

“…هل أنت خائف ؟”


لين يي قد انتهى من محاولة كسب الود ، وأذناه محمرتان قليلًا 

عدّل حالته بسرعة ثم قال :

“ لا، فقط لاحظت أن سينباي أصبح هادئًا منذ دخول عالم القواعد 

التحول المفاجئ من شخص اجتماعي إلى صامت… أمر غريب بالتأكيد .”


ساد صمت من الجهة الأخرى


تابع لين يي:

“ أعتقد أن صمت سينباي سببه هو .. الحذر منا ، 

وأيضًا المراقبة 

لكن سينباي هو أكثر من يعرفنا نحن الطلاب الجدد ،

فهو رئيس اتحاد الطلبة 


ولماذا يكون حذرًا منا أصلًا ؟

لو كنا عبئًا ، لكان بإمكانه التخلص منا ببساطة 

لا حاجة لتحذيرنا من النوافذ ،

ولا حاجة لأن يقود عملية التسجيل بنفسه ،

ولا حتى لمراقبتنا… فنحن لا نملك ما يفيده ….”

توقف قليلًا ثم قال:

“إذًا…”


جاء صوت تشين تشو :

“ إلى ماذا تريد الوصول ؟”


قال لين يي بهدوء :

“ أريد أن أكسب ثقة سينباي ،

وأثبت أنني لست وحشًا .

سينباي… وحش القاعدة 7-7 هو بيننا نحن الثمانية ، أليس كذلك ؟”


ساد صمت ثقيل ——-


تشين تشو لم يتوقع أن يقفز تفكير لين يي بهذه السرعة



انتظر لين يي الإجابة بصبر ——


وبعد لحظة …


جاءت طرقة على الجدار


كان على حق 


وقبل أن يسأل لين يي سؤالًا آخر ، جاء صوت تشين تشو منخفضًا :

“عدد قليل فقط من الطلاب يمكنهم معرفة هذا الأمر .”


لين يي { أي أن السينباي …. يطلب مني إبقاء الأمر سرًا }

: “ حسنًا.”

لقد فهم ذلك بنفسه — و البقية لا يعلمون

ثم قال:

“ أتمنى ألا يزعج سينباي هذا السؤال ، لكن… لماذا ؟”


غالبًا لإزالة شكّ لين يي، قال تشين تشو :

“ الوحوش هي من تضع قواعد اللعبة ، وهي تستمتع بهذه القواعد وتقدّسها .

لكن الوحوش تبقى وحوشًا ، ولا تمتلك ذكاءً بمستوى 143

لذا فإن شروط القتل التي يضعها أو ما يسمى بقواعد الموت ، لا بد أن تُكشف في النهاية "


فهم لين يي الآن :

" إذًا الوحش هنا هو بمثابة مُراقب …

يختبئ بيننا ليراقبنا ونحن نخالف قواعد الموت التي وضعها ،

بل ويمكنه عند الحاجة أن يوجّهنا لانتهاك قواعد الموت ،

وإذا اكتشف أننا عرفنا حقيقته ، فقد يقتلنا بنفسه لمنع تسرب السر ؟”


تشين تشو : “ تقريبًا ،،

لكن للوحش نفسه شرط قتل أيضًا .”


: “ ما هو؟”


: “ القتل العشوائي قبل إعادة التشغيل .”


لم يفهم لين يي : “ إعادة التشغيل ؟”


تشين تشو:

“ الطريقة الوحيدة للخروج من هنا هي أن تجد الوحش وتخبره أنك فهمت كل قواعده 

هذا يُسمى إعادة التشغيل —

لقد قلت لك إن هذا مجرد لعبة ،،

وإذا اكتشف أنك فهمت نمط لعبه ، فإنه يطردك من اللعبة ، 

ولن يتم اختياره لتجربته مرة أخرى .”


تذكّر لين يي فجأة : “ آهااااا …. صحيح! 

إذًا هذا سبب عدم تأثر طريق الإسمنت بك يا سينباي .”


تشين تشو:

“الأذكياء أصحاب IQ 143 مثلك… من الأفضل أن يخفوا قدراتهم

الوحش يحب قتل العباقرة أكثر شيء .”


لكن لين يي لم يخف ،، بل رد بخجل :

“ فهمت .  

إذًا سينباي الآن يعتقد أن لديّ قدرة على أن أكون رفيقًا بمستوى إله ؟ ”


تشين شو : " ………."



لين يي:

“ سينباي دعنا نتعاون

سأجذب انتباه الوحش ، وسينتظر سينباي البحث عن شروط الموت وإخباري بها .”


من الجهة الأخرى جاء صوت بعد صمت :

“ في النهاية… هل أنت خائف من الموت أم لا؟”


قال لين يي باستغراب : “ بالطبع أنا خائف.”


: “ إذًا لماذا تتصرف وكأن جذب الوحش شيء رائع؟”


تجمد لين يي لحظة ، ثم تدارك الموقف بسرعة :

“ تقسيم العمل أكثر كفاءة . أنا متعب ، سأذهب للنوم . تصبح على خير يا سينباي .”


ولإقناع تشين تشو بأنه متعب فعلًا ،

أصدر الكثير من الضجيج وهو يستلقي في السرير


بعد أن خفتت الحركة ، حدّق لين يي في السقف


تشين تشو لم يخبره بشرط الموت لهذه الليلة ، ولم يسأل هو أيضًا

والسبب بسيط—تشين تشو نفسه لم يعثر عليه بعد


شد لين يي شفتيه :

“ أمي… أبي… أرجو أن تحموني .”



———————



في النهاية كان هناك سكون تام في المبنى حتى حلول الفجر ، 

وكأن ذلك الحفيف وتلك الصرخة المفاجئة لم يكونا سوى هلوسة سمعية 


ومع ذلك ، لم يستطع لين يي أن يهدأ 


في محاولة منه حتى لا يزداد توتره ويمنعه من النوم ، 

مدّ يده إلى جيبه ليُخرج مشغل الـMP4 الخاص به ويستمع 

إلى ضوضاء بيضاء تساعده على النوم


لكن مجرد أن لمس جيبه ، أدرك أن جيوبه فارغة


—— الآن فهم لماذا قال تشين تشو إن سكاكينه بلا فائدة؛ 

ليس لأن لها تأثيرًا أو لا

بل لأنه لم يكن بإمكانه إدخالها أصلًا ——

حتى مشغل الـMP4 الذي لم يكن يفارقه عادةً ، اختفى مثل ساعته


لين يي: “ اههخ اللعنة …”


شعر بعدم رضا ، ومع ذلك أبقى عينيه مفتوحتين بانتظار ظهور الـNPC مع شروط القتل الخاصة به


وبما أنه قد لا يتمكن من النوم ، بدأ يفكر في الرجل العجوز ، محاولًا تخمين شرط قتله


{ هل هو التسجيل ؟ 

هل يمكن أن يقتلنا بمجرد التسجيل ؟


لو كان الأمر كذلك ، ألن يموت الجميع معًا ؟ }


تنهد لين يي : “ يا للأسف…

نسيت أسأل سينباي إذا كان هنا مبدأ : القانون لا يعاقب الكثرة .”


وبمجرد أن أنهى جملته ، سمع صوت حفيف خافت


جلس فورًا ونظر نحو الستائر


بدت الأصوات وكأنها قادمة من خارج النافذة


لكن ما إن جلس حتى أصبح الصوت وكأنه قادم من الغرفة المجاورة ، بل سمع صرخة قصيرة أيضًا


لكن الصرخة اختفت بسرعة ، وكأنها مقطع صوتي واحد انقطع فجأة


ثم جاء صوت أنين مكتوم ، أوضح من صوت الحفيف


كان قادمًا من الجدار الآخر لغرفة 304، أي من غرفة 303 حيث يقيم تشنغ يانغ ——


من الجهة المقابلة للجدار الذي يسند عليه السرير ، 

كانت غرفة 303، لذا سمع لين يي الأنين بوضوح شديد


تشنغ يانغ : “ هوهوهو… الازدهار ، القوة ، الديمقراطية ، الحضارة ، والوئام .” 


( قاعد يردد ' المفاهيم القيمية التي توصل إليها المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني ' )


“ هوهوهو… الحرية ، المساواة ، العدالة ، وسيادة القانون .”


“ هوهوهو… الوطنية ، التفاني ، الصدق ، والود…”


“ هوهوهوهو… لا ينفع ، ما زلت خائفًا …”


لين يي: “………”


كان أنين تشنغ يانغ من الغرفة المجاورة هو السبب


ظل تشنغ يانغ يئنّ لمدة ساعتين على الأقل


وعندما خفت أنينه في النهاية ، ساد الصمت في المبنى بأكمله حتى الفجر ، 

وكأن ذلك الحفيف والصراخ المفاجئ لم يكونا سوى هلوسات سمعية 




في هذه اللحظة ، دوّى صوت مكبّر صوت داخل ممر السكن


كان يشبه مكبرات الصوت التي يستخدمها الباعة المتجولون لجذب الزبائن ، وكان ذلك تقريبًا هو الغرض منه


— “ الإفطار . الإفطار . الإفطار في الغرفة 103 "


سُمع صوت فتح باب في الممر


تعمّد لين يي التأخر قليلًا ، وعندما خرج من غرفة 304، صادف تشين تشو الذي خرج من غرفة 305


نظر تشين تشو إليه


بالنسبة للآخرين ، من الطبيعي أن لا يناموا بسبب الخوف ، 

لكن عند رؤية الهالات السوداء تحت عيني لين يي — صمت تشين تشو للحظة


كان الاثنان قد تعمّدا التأخير قليلًا ليتمكنا من إلقاء نظرة على وضع الغرف الأخرى


و من الواضح أن الآخرين لم يكونوا هادئين مثلهما ، وهناك احتمال كبير أنهم سيتجاهلون إغلاق الأبواب في حالة الذعر


وباغتنام خلوّ الممر ، سحب تشين تشو لين يي إلى جانبه ، 

وخفض صوته إلى أقصى حد وقال : “ شياو تيانساي

لا تقل لي إنك كنت تتقلب طوال الليل ؟”


لين يي، الذي لم يكن معه مشغل الـMP4، لم يستطع النوم طوال الليل

كان يشعر بعدم راحة في كل مكان

وعندما سحبه تشين تشو هكذا، شعر بالإحراج حتى انتفض شعره كله


ارتجف وقال بسرعة وهو يبتعد قليلًا : “ ل-لا "


تشين تشو : “ لم تنم طوال الليل ، الهالات السوداء تحت عينيك تكاد تسقط على خديك ،،

لا تقل لي إنك خائف ؟ لديك الجرأة لتطلب الموت ، وتخاف الآن ؟”


لين يي: “ كنت متحمسًا جدًا ، فلم أستطع النوم .”


بعد أن تردد تشين تشو أكثر من مرة وكأنه يريد أن يقول 

شيئًا ثم يتراجع ، لمس لين يي معدته وقال : “ أنا جائع .” 

ثم تملص بسرعة من قبضته وقفز نحو الدرج واختفى للأسفل


عبس وجه تشين تشو: “…..…”

{ حقًا لا أرى أي صدق في التعاون }



——-


تم تحويل الغرفة 103 في الطابق الأول إلى قاعة طعام


داخل المكان توجد طاولة تتسع لثمانية أشخاص


فوق الطاولة وُضع حساء الأرز مع بعض الأطباق الجانبية


لكن لم يكن أي من الموجودين قد بدأ بالأكل ؛ 

فلم يكن أحد يعرف إن كان هناك مشكلة في الإفطار


كانوا جميعًا ينتظرون أن يبدأ أحدهم أولًا ، حتى وإن كانت بطونهم تقرقر من شدة الجوع


عندما وصل لين يي متأخرًا إلى قاعة الطعام ، تحولت كل الأنظار نحوه


تنفّس تشنغ يانغ الصعداء عندما رآه ، ولمعت عيناه بارتياح مفاجئ : “ رائع! الأخ لين يي أنت ما زلت حيًّا .”


بمجرد أن قال ذلك ، تغيّرت تعابير الآخرين إلى الأسوأ


أصبح عدد الموجودين في قاعة الطعام الآن سبعة أشخاص


{ إذا كان الـNPC قد قتل أحدًا الليلة الماضية، فالشخص الذي مات قد يكون…


وإذا لم يستطع حتى تشين تشو النجاة ، فماذا عننا نحن ؟ }


لهذا كانت النظرات الموجهة إلى لين يي مليئة بالتردد والارتباك 


أما لين يي — الذي لديه فوبيا اجتماعية — يقف تحت هذا الكم من النظرات ، جلس بسرعة على الطاولة


استخدم الطعام ليهرب من الإحراج الناتج عن التحديق فيه


عندما رأوا أن لين يي بدأ يأكل ولم يحدث شيء ، جلس الآخرون أيضًا


بادر تشنغ يانغ بالجلوس بجانب لين يي، مما جعل لين يي يشعر بالغيرة الشديدة من وانغ دو الذي يجلس مقابله


وبما أن تشين تشو لم يحضر بعد ، كان وانغ دو يجلس وحده


وبسبب غيرته ، ظل لين يي ينظر إلى وانغ دو بين الحين والآخر ، ثم أدرك أن هناك شيئًا غير صحيح


لم ينم أحد جيدًا الليلة الماضية وكان لدى الجميع هالات سوداء تحت أعينهم


لكن عيون وانغ دو كانت أكثر احمرارًا بشكل واضح ، 

وكان يلتفت باستمرار لينظر خلفه ، وجسده كله مشدود


أحيانًا كان يمسح وجهه ، وأحيانًا أخرى يقضم أظافره


وبما أنه الشخص الوحيد الذي سبق له دخول عالم القواعد ، ولأن تشين تشو لم يكن موجود ، فقد أصبح الوحيد الذي يمكن للآخرين سؤاله


لكن وانغ دو لم يجب على أي شيء


سحب شو شيا تشي تشو جيا ليانغ الذي كان يطرح الأسئلة باستمرار وقال : “ توقف عن السؤال . وانغ دو قالها أمس ، 

لقد فاز بالاستلقاء فقط ، هو لا يعرف شيئًا .”


أصرّ تشو جيا ليانغ على سؤال وانغ دو مرة أخرى : “ لكنّه الوحيد الذي سبق ودخل عالم القواعد !

وانغ دو كم من الوقت علينا أن نبقى هنا ؟ 

سمعت من قبل أننا نستطيع الخروج بعد أن نبقى بعدد

الأيام بعدد الأشخاص ، هل هذا صحيح ؟”


لم يقل وانغ دو إنه لا يعرف ، بل ظل يحدق فقط نحو الباب خلفه دون أن يرد


وكأنه لم يسمع أصلًا سؤال تشو جيا ليانغ


هذا التوتر الذي بدا عليه جعَل التوتر ينتقل إلى الآخرين


وفي النهاية، لم يتحمل بعضهم الضغط، فبدأت الفتاتان بالبكاء


قال تشنغ يانغ وهو يدعوهم : “ كُلوا ، كُلوا ،، يا أخوات لا تبكوا 

ماذا لو أكلنا أولًا ؟ عندما نشبع ، سيكون لدينا القوة للبحث عن الأدلة 

أنا دائمًا محظوظ قليلًا ، بالتأكيد سنجد أدلة .”


قال تشو جيا ليانغ بغضب : “ إذا كنت محظوظًا فعلًا ، لما تم سحبك إلى هنا أصلًا ! 

بل لما تم اختيارك في هذه الجامعة !”


رد تشنغ يانغ : “ ايييه ؟ لماذا تصرخ عليّ ؟ لا تأكل إذن .. اذهب وقف خارجًا 

أليس كذلك يا الأخ لين يي ؟”


لين يي: “…”


كان أكثر ما يخيفه هو أن يتم إدخاله في الحديث فجأة في مثل هذه اللحظات

فارتبك بشدة حتى أسقط عيدان الطعام من يده


كان تشو جيا ليانغ على وشك الشجار مع تشنغ يانغ مرة أخرى ، لكن شو شيا تشي أوقفه قائلًا : “ ليس هناك خطأ فيما قاله

لا تفرّغ غضبك على الأصغر ”


وعندما هدأ تشو جيا ليانغ أخيرًا ، انحنى لين يي ليلتقط عيدان الطعام


وبمجرد أن انحنى ، تغيّر تعبيره تمامًا ——


رأى بطن وانغ دو تحت الطاولة 

… ضخم


ليس كحجم امرأة حامل في الشهر العاشر ، لكنه قريبًا من بطن امرأة في الشهر الرابع أو الخامس


كان واضح جدًا من تحت الطاولة


وبما أن شهر أغسطس هو موسم ارتداء الملابس الخفيفة، 

وكان وانغ دو يرتدي تيشيرت قصير الأكمام ، فقد كان انتفاخ بطنه ظاهرًا بوضوح


وقبل أن يتذكر لين يي إن كان وانغ دو يملك مثل هذا البطن الليلة الماضية ، دوّى صراخ مرعوب من الطاولة


رفع لين يي رأسه فورًا


كان وانغ دو يتقيأ


لكن وانغ دو نفسه لم يبدو أنه أدرك ذلك ، فقد ظل يحدق نحو الباب وهو يتقيأ 


الموجودون حول الطاولة قفزوا مبتعدين كأنهم طيور فزعت ، وتفرقوا بسرعة


تدفق القيء على الطاولة 


وكان يحتوي على أرز، ونودلز فورية ، وطعام مجفف حارة ، 

بل حتى صرصورًا وفأرًا نصف مهضوم


وعندما خرج ، كان الصرصور ملتصقًا بالفأر … وكأنه ما زال يتحرك


“ آآآه—!”


“ اللعنة ! اللعنة ! ما هذا ! 

آآه سأموت من الرعب !”


قفز تشنغ يانغ كالقرد مبتعدًا 


وفي هذه اللحظة… وقع حدث غير متوقع


لاحظ وانغ دو القيء على الطاولة


تجمّد للحظة ، ثم بدأ جسده كله يتشنّج بعنف


انحنت أصابعه بشكل غريب كأظافر الطيور ، وسقطت عيدان الطعام من يده إلى الأرض ، ثم انهار بعد لحظات


“ آه—كح—”


تأوه وانغ دو بأنين متألمًا


أصابعه المتقوسة كالمخالب تخدش حلقه بعنف

حتى ظهرت عشر خدوش دامية تمتد من عنقه


لم يستطع أحد أن يتخيل مقدار الألم الذي كان يشعر به في هذه اللحظة ، لكن الأظافر قد علقت بقطع من اللحم والجلد


قدماه ترتعشان بقوة ، وكأنهما تحاولان حفر آثار في الأرض من شدة المقاومة


لكن هذا المشهد لم يستمر طويلًا


و سرعان ما بدأ قيء وانغ دو يقل تدريجيًا ، وضعفت حركته شيئًا فشيئًا ، ثم توقف تمامًا


و سقط رأسه إلى الجانب وتوقف عن التنفس


“ هل… هل مات؟”


“ أنا… لا أعرف…”


“ هل… هل من أحد يذهب ليتأكد ؟”


بعد تردد ، انحنى لين يي وجثا أرضًا ومدّ يده ليتحسس نبض وانغ دو


الأنظار كلها مركّزة عليه ، ولم يجرؤ أحد على إصدار أي صوت


“ لـ… لين يي ، هل… هل ما زال حيًا ؟” سأل تشنغ يانغ وهو يمسك رأسه ، بصوت متألم


هزّ لين يي رأسه


لم يعد يتنفس


ثم ركّز نظره على بطن وانغ دو


رغم أن انتفاخ البطن قد خفّ قليلًا بسبب التقيؤ ، إلا أنه ما زال منتفخًا بشكل واضح


لا أحد يعلم ماذا قد ابتلع


بل إن لين يي رأى بوضوح أن بطنه ما زال يرتجف ارتجافًا خفيفًا ، كأن موجة تتحرك تحت الجلد


{ هل ما بداخل بطنه… ما زال حيًا ؟ } أنزل لين يي عينيه يفكر بهدوء


كان يفكر فيما إذا كان ينبغي أن يضغط هذا الشيء المتحرك ليخرجه من بطن وانغ دو الميت


{ بما أن وانغ دو قد مات ، فهذا يعني أنه بالتأكيد قد استوفى شرط القتل الخاص بالـNPC


إذن ، ربما من خلال سبب موته يمكننا اكتشاف شيء ما


ففي النهاية، كان كل شخص في غرفته الليلة الماضية

ولا يعرف أحد ما الذي مرّ به وانغ دو }


وبمجرد أن فكر في ذلك، اتخذ لين يي قراره


لكن قبل أن يبدأ بالضغط ، قرر أن يُخبر وانغ دو أولًا


فالموتى أعظم من الأحياء ، ولم يكن يريد أن يُغضبه أو يُعتبر أنه أساء لجثته


“ وانغ دو أنا…”


لكن عندما وقع نظر لين يي مجددًا على وجه وانغ دو — توقف فجأة


لاحظ تشنغ يانغ أن لين يي لم يعد يتحرك ، فسأله بحذر : “ لين يي ما الأمر؟”


أشار لين يي إلى وجه وانغ دو 


ارتجف تشنغ يانغ : “ وجهه… ماذا به وجهه ؟

لين يي لا تخفني "


سكت لين يي ولم يرد


أنزل نظره مرة أخرى إلى وانغ دو


عينا وانغ دو قد فُتحتا في وقت غير معلوم ، وتلك العيون 

البارزة كانت تحدق مباشرة في لين يي —-


ربما كان وانغ دو يحدق فيه طوال الوقت الذي كان فيه لين يي ينظر إلى بطنه ،

 لكن من حولهم لم يبدو أنهم لاحظوا أي شيء غير طبيعي في جسد وانغ دو


ولا أحد لاحظ أن زوايا فم وانغ دو ارتفعت قليلًا


ارتفعت إلى منحنى غريب ——-


ابتسامة مشوهة… وبشعة ——-


يتبع


زاوية الكاتبة ✒️ : 

ربما ، على الأرجح ، لا يزال مستوى الرعب ضمن الحدود المقبولة أيها الخالدون !



Erenyibo : تمزحين !؟؟؟؟؟؟؟ ليتني مااقلت بكمل الفصل سته وأنام !!

ذحين شلووووووعنن انااااعم !!!! 

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي