Ch6 St
شعر وي جيايي بالإرهاق بعد يوم طويل ، وراودته رغبة في الاستلقاء والنوم بعمق ليستجمع قواه من أجل العمل التطوعي غداً .
لكن قبل أن يطفئ الأنور ، خرج تشاو جينغ وألقى التحية ، ثم جلس لسبب مجهول ورفض المغادرة .
استقر تشاو جينغ على أريكة مفردة دون كلام ، رافعاً رأسه قليلاً ، واختلس نظرات متقطعة نحو وي جيايي بطرف عينه ، ولم يفهم الأخير مقصده ..
بَثَّ الرجل شعوراً قوياً بالضغط ، وزاد صمته الغريب من حيرة وي جيايي ، فاضطر الأخير للمبادرة بالسؤال : "الوقت تأخر ، ألم تنم بعد؟ ألا تشعر بالنعاس؟"
أجابه تشاو جينغ على الفور : "نمتُ قليلاً في الظهيرة"
عاد الصمت ليخيم لنصف دقيقة أخرى ، فاعتصر وي جيايي ذهنه ليجد موضوعاً للحديث : "هل تناولت مسكن الألم؟ هل شعرت بتحسن؟"
قال تشاو جينغ : "تناولته ، أحدث مفعولاً بسيطاً. شكراً لك"
لم يتوقع وي جيايي أن يسمع هاتين الكلمتين من فم تشاو جينغ يوماً ما ، فنظر إليه بتمعن ..
لم يختلف وجه تشاو جينغ عن المعتاد ؛ ملامحه وسيمة ، وزوايا فمه متدلية لأسفل، ووضع يده على العكاز الطبي ، وبدا وكأنه لا يرغب في ملاحقة الناس .
ولأنه يرتدي جبيرة ، صعب عليه لبس السراويل الطويلة ، فارتدى رداء الحمام الخاص بالنزل وأحكم ربطه .
كان الرداء يصل في العادة إلى الكاحل ، لكنه بدا قصيراً على تشاو جينغ ، إذ غطى ركبتيه فقط .
عُقمت جروحه كلها ونُظفت ، ووضعت عليها ضمادات كثيرة ، أما الجروح الطويلة التي لم تُغطَّ فقد بدت بشعة ومنفرة .
ورغم غطرسته المعهودة ، أدرك وي جيايي أن الرجل عانى كثيراً في أمواج التسونامي .
وبخلاف تلك الجروح ، بدا تشاو جينغ نظيفاً تماماً ، فسأله وي جيايي : "هل استحممت؟"
رمقه تشاو جينغ بنظرة حملت مسحة من الفخر وأجاب : "غسلتُ نفسي بنفسي"
عند هذه النقطة ، نفدت الكلمات من وي جيايي .
ظل تشاو جينغ جالساً بثبات دون أي نية للعودة للنوم ، لاحظ وي جيايي أن يده اليسرى تلمس الجبيرة بحركة عصبية غير واضحة ، فساوره شك وسأله : "هل تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة؟ هل هذا ما يمنعك من النوم؟"
ذهل تشاو جينغ قليلاً ، وتغيرت تعابير وجهه .
بدا وكأنه لا يريد الاعتراف بضعفه النفسي ، لكن وي جيايي أصاب الحقيقة ، فقد كان يعاني من ذلك بالفعل ...
شعر وي جيايي بتعب شديد ولم يرغب في الاهتمام به ، لكن غياب أي شخص آخر في غرفة المعيشة مستعد لمجاراته ، وعدم رغبة تشاو جينغ في الرحيل قريباً ، جعله يصبّر نفسه ويواسيه : "من الطبيعي جداً ظهور ردود فعل صدمية بعد الكوارث الكبرى .
إذا شعرت بالضيق ، يمكنك التحدث أو تدوين مشاعرك ، سيخفف ذلك عنك .."
اكتفى تشاو جينغ بنطق 'همم' ببرود ، ولم يوافق وي جيايي رأيه ، لكنه لم يوبخه أيضاً على تطفله .
فكر قليلاً ثم سأل : "ذلك الطفل الذي أنقذته ، هل لديك أخبار عنه؟"
اندهش وي جيايي لأن تشاو جينغ تذكر ليني : "صعد نيك في الظهيرة لنقل الجرحى وسألت عنه ، قال إن منزل ليني انهار ، ولم يجدوا والدته بعد ، لكن جدي ليني وخالته يسكنون في منطقة مرتفعة ولم يتضرروا ، لذا سلمه ليني إليهم"
هز تشاو جينغ رأسه وقال لوي جيايي : "ستصل مروحيتي غداً ، ستغادر معي"
لم يكن أسلوبه في منح الفضل مثيراً للاستياء .
فعلى الأقل قبل التسونامي ، لم يطمح وي جيايي أبداً أن يعامله السيد الشاب تشاو بهذا الرقي .
لكن وي جيايي لم يخطط للرحيل سريعاً ، فابتسم لتشاو جينغ قائلاً : "شكراً ، لنرَ ما سيحدث غداً .."
رفع تشاو جينغ حاجبيه وسأل بدقة : "هل تنوي البقاء هنا كمتطوع؟"
أدرك وي جيايي حينها أن الرجل ذكي حقاً .
ومع ذلك ، لم يرغب وي جيايي في التعمق بالحديث معه ، فأجاب بوضوح غامض : "سأراقب الوضع ، أريد فقط أن أحظى بنوم جيد الليلة ، فنهاري كان شاقاً"
تمنى أن يفهم تشاو جينغ تلميحه .
لكن الأمور جرت عكس التوقعات ؛ ربما لم يتخيل تشاو جينغ وجود شخص لا يرغب في الحديث معه ، فلم يلحظ أمر الطرد اللطيف ، بل أشار إلى الكاميرا في يد وي جيايي وغير الموضوع : "تمسك الكاميرا ، هل تنوي التصوير؟"
"....."
حتى شخص بذكاء وي جيايي الاجتماعي لم يسلم من الشعور بالضيق بسبب كلمات تشاو جينغ .
كان السؤال وقحاً للغاية ، لكن نظرة تشاو جينغ بدت صريحة تماماً ——
ولحسن الحظ ، صار وي جيايي يفهم نمط تفكير تشاو جينغ ، وعرف أنه لا داعي لمحاسبة هذا السيد الشاب ، فأخبره : "لا ، أتصفح الصور في الكاميرا فقط ، وسأعيدها إلى لي مينغ ميان صباح الغد"
وكما توقع ، سأل تشاو جينغ سؤاله عشوائياً ولم يهتم بالإجابة ، وبمجرد سماع اسم لي مينغ ميان قال فوراً : "وي جيايي ، كيف تطيق مرافقة لي مينغ ميان؟"
شعر وي جيايي بالتعب والنعاس ، وبينما كان الحوار طبيعياً ، بدأ تشاو جينغ بالاستجواب فجأة ، مما أزعجه حقاً .
وقبل أن يظهر انزعاجه كاملاً ، تابع تشاو جينغ : "رغم أن كنيته (لي) ، إلا أنه لا يملك أي مكانة في عائلة لي .
حتى لو شتمته مباشرة، فلن يتمكن من التأثير عليك ، لا داعي لأن تكون مهذباً معه مستقبلاً .."
خفتت شدة المطر ، وصمت وي جيايي ، فصار المنزل أكثر هدوءاً .
رأى تشاو جينغ أن وي جيايي يملك مهارات خاصة مكنته من النجاح في الأوساط الاجتماعية ؛ فهو يشبه الطبيب النفسي ، فبمجرد أن يبدأ الحديث ، وبغض النظر عن الدوافع ، تسود أجواء من الراحة تجعل المرء يشعر بتفهمه ولطفه .
تماماً كما يحدث الآن ؛ فبعد حديثه مع وي جيايي لفترة ، هدأت نفسه وتلاشت ظلال الصدمة التي خلفها التسونامي ..
لكن وبينما كان الحوار منسجماً ، تشتت ذهب وي جيايي فور ذكر لي مينغ ميان .
ظن تشاو جينغ أن السبب يعود لتعرضه لظلم من لي مينغ ميان ، فقرر مواساته بمزيد من الكلمات : "معظم الناس لا يعلمون أن صلاحيات لي مينغ ميان في المجموعة أقل من بوابات الدخول التي تعمل بتمييز الوجوه في الطابق الأرضي"
استرخت ملامح وي جيايي قليلاً وأجاب باختصار : "حسناً ، فهمت"
شعر تشاو جينغ أنه لم يستعد سعادته بعد ، فاقترح حلاً : "ما رأيك؟ سأوقظ لي مينغ ميان ، لينم هو على الأريكة وتنام أنت في غرفته !"
اتسعت عينا وي جيايي قليلاً ونظر إليه بدهشة ، ثم لوح بيده : "لا داعي لذلك"
ظن تشاو جينغ أنه يشعر بالخجل : "لا تخشَ إغضابه .
بمساعدتك لي اليوم ، أصبحت مكانتك أعلى من مكانته"
لسبب ما ، ابتسم وي جيايي فجأة بعد أن كان بلا تعابير——
لم تعد ابتسامته تثير الضيق ، بل كان لها أثر في تحسين مزاج الآخرين ؛ فكر تشاو جينغ في أن وي جيايي شخص 'نافع' ويستحق المعرفة حقاً .
اعترف تشاو جينغ في نفسه أن تدقيقه الأخلاقي وحذره السابق كانا مبالغاً فيهما ، لكن هذا نتاج تربيته التي لا يستطيع تغييرها ، ولا ينبغي له ذلك لدواعي الأمان .
كتم وي جيايي ابتسامته وصار موقفه أكثر استرخاءً : "حسناً ، شكراً لك سيد تشاو"
أخرج تشاو جينغ هاتفه ليتصل بلي مينغ ميان ويطرده من الغرفة ، لكن وي جيايي منعه : "أشكرك على لطفك ، لكن حقاً لا داعي .."
قال وي جيايي بجدية : "النوم على الأريكة مريح ، فهي ليست ضيقة ، ولا أريد النوم على سرير نام فيه غيري .
كما أن زوجته معه ، ليس من الجيد إيقاظهما .."
تأكد تشاو جينغ من صدق رغبته فأعاد هاتفه وقال : "سمعت أن لي مينغ ميان لم يدفع لك مقابل التصوير ، سأجعل سكرتيري يطالبه بالمال"
"لا حاجة لذلك" ابتسم وي جيايي بوضوح مرة أخرى .
شك تشاو جينغ في أنه يسخر منه ، لكنه لم يصدق أنه يجرؤ على ذلك ، فقطب حاجبيه : "هل الأمر مضحك؟"
هز وي جيايي رأسه : "ليس مضحكاً ، لكن نادراً ما يعاملني أحد بهذا اللطف ، لذا ابتسمت من الفرح"
اطمأن تشاو جينغ——
وفي اللحظة التي عاد فيها الانسجام ، اهتز هاتف وي جيايي فجأة .
أبدى تشاو جينغ استياءه : "من يزعج الناس في هذا الوقت المتأخر؟"
نظر وي جيايي إلى الشاشة وأوضح : "صديق"
لم يرد فوراً ولم يغلق الخط ، بل ظل يحدق بالهاتف متردداً ، ولم يفهم تشاو جينغ سبب ذلك .
وبعد برهة ، نفد صبر تشاو جينغ وأمره : "لماذا لا تغلق الخط إن كنت لن ترد؟"
أراد أن يخبره وي جيايي بمزيد من النصائح حول اضطراب ما بعد الصدمة ، خشية ألا يستطيع النوم عند عودته لغرفته .
لكن وي جيايي ، وتحت إلحاحه ، أجاب على المكالمة——-
استمع وي جيايي للطرف الآخر قليلاً ثم رد بصوت منخفض : "أنا بخير ، هل رأيت الأخبار؟... ماذا قالت لك أختك؟"
ثم استمع بصمت لثوانٍ وقال فجأة : "لم ألمك ، لا داعي للاعتذار"
رآه تشاو جينغ يدير وجهه للجهة الأخرى ، خافضاً رأسه قليلاً مع انحناءة بسيطة في ظهره ، وجسده مغطى تماماً بقميص واسع .
تذكر تشاو جينغ أن هذه الوضعية تمثل 'الدفاع النفسي' لدى الشخص .
انعكس ضوء المصباح الدافئ من خلف وي جيايي ، فبدت أذنه شبه شفافة بلون برتقالي .
اختفى وجهه في الظل ، وبدت رموشه وطرف أنفه وشفتاه الباهتة وهي تنطق الكلمات ، حاملة مسحة من الحزن العميق .
بدا أن الطرف الآخر أطال الحديث .
وبعد فترة طويلة ، رد وي جيايي : "أعلم ، أنت مشغول بالتصوير ولا تستطيع القدوم ... أصبحت رجلاً مهماً الآن" ألقى دعابة بنبرة ضاحكة ، لكن وجهه خلا من أي ابتسامة .
استمر الطرف الآخر في الكلام ، فقاطعه وي جيايي أخيراً : "حسناً ، لنتحدث لاحقاً ، تعبتُ اليوم وأريد النوم"
أغلق الخط وظل ممسكاً بالهاتف يحدق فيه لثانيتين ، ثم التفت نحو تشاو جينغ.
سأل تشاو جينغ : "ألا تريد محاولة النوم؟"
شعر تشاو جينغ أن تعامل وي جيايي ومزاجه معه كانا أفضل بكثير مما كانا عليه أثناء المكالمة .
وقبل أن يخبره أنه ليس ناعساً ، قال وي جيايي : "إذا لم تنم كفايتك ، فقد تزداد أعراض الصدمة سوءاً"
وبالطبع لم يرغب تشاو جينغ في زيادة تلك الأعراض ، وبمجرد سماع التنبيه ، غلبه النعاس فجأة ، فهز رأسه وعاد إلى غرفته متكئاً على عكازه .
لم ينم وي جيايي جيداً ، فقد راودته أحلام عن الماضي .
تذكر السكن المشترك الضيق في مدينة (S) ، والغرفة المقابلة ، والسرير الذي يسقط منه النائم ، وشخصين يكافحان من أجل العيش ...
تذكر المعدات التي لم يستطع شراءها ، والمكيف الذي لا يعمل ، وبرد الفجر الذي يجمد الأصابع ، وتلك اللحظات الغالية وهما يشربان الحساء الساخن الذي يتركه أحدهما للآخر على الموقد .
وعندما استيقظ ، لم يكن الفجر قد بزغ تماماً ، لكن المطر توقف ..
لم تبدُ السماء معكرة بسبب التسونامي ، بل بدت السحب كقطع شاش أبيض منثورة في زرقة صافية .
ذهب وي جيايي لغسل وجهه وتنظيف أسنانه عند الحوض قرب الباب ، ونوى استعارة سيارة لينزل إلى الطريق الجبلي ويرى إن كانت الصخور قد أُزيحت .
وبينما كان يجمع حقائبه ، سمع ضجيجاً منتظماً يقترب من فوق النزل .
فزع وي جيايي في البداية ، ثم تذكر أن مروحية تشاو جينغ ربما وصلت .
تعالت أصوات أقدام في الطابق العلوي ، وركض لي مينغ ميان ليدق باب تشاو جينغ بقوة : "أخي ! عمتي وزوجها وصلا لاصطحابك ! هل استيقظت؟"
لم يصدر أي رد من الغرفة ، فوضع يده على المقبض ولم يجرؤ على الفتح ، وعاود الطرق المتقطع .
وعندما فشل في إيقاظ تشاو جينغ ، لمح وي جيايي فناداه فوراً : "جيايي ، هل يمكنك مساعدتي في فتح الباب؟"
رفض وي جيايي قائلاً : "المعذرة، لا أجيد فتح الأقفال"
"الباب ليس مقفلاً! "
تظاهر وي جيايي بالدهشة : "هل تشكو يداك من خطب ما؟"
فتح لي مينغ ميان فمه ولم ينطق .
في تلك اللحظة ، نزل آخرون من الطابق العلوي ؛ والدا تشاو جينغ ومعهم مجموعة من الناس .
سبق لوي جيايي أن صور السيدة لي في حفلة عشاء ، وكانت شخصيتها تختلف تماماً عن تشاو جينغ ؛ فهي متواضعة وسهلة المعشر .
لكنها الآن بدت قلقة ، وعيناها تملأهما اللهفة والخوف ، فاقتربت مع زوجها من لي مينغ ميان وسألت : "ما الأمر؟"
قال لي مينغ ميان بتردد : "ابن خالي لم يفتح الباب ، ربما لا يزال نائماً .."
فتح والد تشاو جينغ الباب دون تردد ، ولم يتمالك وي جيايي نفسه فصعد درجات السلم ليقف في مكان يسمح له برؤية ما يحدث داخل الغرفة——-
ومن فوق رؤوس الحاضرين ، رأى تشاو جينغ مستلقياً على السرير ، وقد وضع غطاء عين أسود مجهول المصدر ، غارقاً في نوم عميق كأنه جثة .
تعجب وي جيايي كيف ينام بكل هذا الهدوء بعدما ظل يتسكع في غرفة المعيشة ليلة أمس .
نادت السيدة لي ابنها وهزته مراراً حتى استيقظ ، فنزع غطاء العين وجلس قائلاً : "أمي"
وعندما رأى الحشد عند الباب ، ساءت تعابير وجهه ، وصاح بغضب في لي مينغ ميان : "اخرجوا جميعاً وأغلقوا الباب"
وهكذا انتهى المشهد——-
حمل وي جيايي حقيبته وذهب لاستعارة سيارة من لي مينغ تشنغ .
كانت والدة لي مينغ تشنغ تشعر بالتعب ، فاضطر للبقاء معها ، وطلب مفتاح سيارة دفع رباعي من مدير المنتجع وسلمه لوي جيايي .
قاد وي جيايي السيارة منفرداً نحو أسفل الجبل ، وكان الطريق قد فُتح للمرور .
وكلما هبط للأسفل ، ظهرت آثار الدمار المروعة التي خلفها التسونامي .
حولت الأمواج البحر إلى وحش بلا شكل ، اجتاح مناطق البشر وسلب العقارات والسيارات المملوكة للأطفال ، وأعمدة الكهرباء والمتاجر ، والعائلات السعيدة .
خلات السيارة من الموسيقى ، ولم يسمع سوى صوت الرياح ، ففكر في إلغاء بعض أعماله ليبقى هنا لفترة أطول .
وعند منعطف الجبل ، تذكر تشاو جينغ .
كانت معاملة تشاو جينغ محبطة للغاية ، لكنه ظن أنه بعد هذه الحادثة لن يتلقى منه نظرات الازدراء مجدداً ، وهذا ليس بالنتيجة السيئة ، خاصة وأنه لن يضطر لرؤيته قريباً ..
تنفس وي جيايي الصعداء ؛ فشعور الإرهاق الناتج عن خدمة هذا السيد ليوم واحد يحتاج عاماً كاملاً من التعافي .
وصل إلى المركز الطبي ، واتصل بفريقه ليخبرهم باحتمال تأخره في العودة ، ثم بدأ المساعدة .
بدأت قوافل المساعدات والمتطوعين تتدفق من الجهة الأخرى للجزيرة .
وعند الغداء ، تناول وي جيايي شطيرة وجلس على مقعد خارج المبنى ، وتفقد هاتفه .
وعبر شاشته المهشمة ، ظهرت أخبار كثيرة .
تصفحها حتى وقعت عيناه على خبر نُشر قبل ثلاث ساعات :
[ خبر عاجل : تسريب فضيحة قيادة تحت تأثير الكحول لتانغ تينغ ، المسؤول التنفيذي في شركة (بوتشانغ) للتكنولوجيا ، وأسهم الشركة تهوي ! ]
شركة (بوتشانغ) هي شركة تشاو جينغ .
فكر وي جيايي في أن الحظ بدأ يعاند السيد الشاب تشاو ..
وفي تلك اللحظة ، ظهر خبر جديد في أعلى الشاشة .
حمل الخبر كلمات مثيرة مثل 'تسونامي' و 'إنقاذ' .
وعندما دقق وي جيايي ، قرأ العنوان : [ تشاو جينغ ، المدير التنفيذي لشركة (بوتشانغ) ،
يواجه التسونامي في جزيرة بودروس ، ويشارك بفعالية في التطوع المحلي، ويتبرع بمواد ضخمة ويقود عمليات الإنقاذ الخيرية . ]
يتبع
ملاحظة المؤلف:
تشاو جينغ : لقد عدت .
وي جيايي : من الذي يعانده الحظ حقاً؟
تعليقات: (0) إضافة تعليق