القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch7 St

Ch7 St



يرى وي جيايي أن أكثر المشاهد بعثاً على اليأس في العالم ، تكمن في اللحظة التي يظن فيها المرء بابتهاج أنه نجح في وداع 'شخصية هامة' ثقيلة الظل ، ليلتفت فيجدها تعلن فجأة عن بقائها لوجود بعض الأشغال──


في فترة بعد الظهر ، اتصل لي مينغ تشنغ بـوي جيايي ليخبره أنه بعد إيصال والدته خارج الجزيرة ، قرر البقاء هنا كمتطوع ، ثم أردف : "أخي سيفعل ذلك أيضاً ، مفاجأة ، أليس كذلك؟"


صمت وي جيايي──


[ لقد اندلعت فضيحة كبرى في شركته ، وهبطت أسعار الأسهم بشدة .
نصحته شركة العلاقات العامة بالبقاء في جزيرة بودروس لبضعة أيام ، والقيام بأعمال خيرية ميدانية ، ونشر أخبار مكثفة للتغطية على الفضيحة .
عارض والداه في البداية وأصرا على دخوله المستشفى ، لكنه وافق فوراً دون توقع منهما ]


تنهد لي مينغ تشنغ وتابع : [ ومع ذلك لم يستطع مغالبة إصرار عمته ، فذهب أولاً إلى المستشفى لإجراء الفحوصات . ]


لم يجد وي جيايي ما يقوله .


تساءل في نفسه عما يمكن لـتشاو جينغ فعله على الجزيرة ، وهو لا يملك سوى ساق واحدة سليمة وقدرات معيشية تجعل غسل الأطباق أمراً شاقاً عليه ، فاكتفى بالتعليق : "طموحه العملي قوي جداً .."


ابتسم لي مينغ تشنغ وقال : [ يا جيايي ، تعال لتقيم في الجبل الليلة .
رحل لي مينغ ميان والآخرون ، والآن لا يوجد في النزل بأكمله سواي أنا وأخي ، المكان واسع جداً . ]


شعر وي جيايي بصداع بمجرد التفكير في تشاو جينغ ، فاعتذر بلباقة : "أفضل ألا أفعل ، أظنه لا يرحب بي .."


رد لي مينغ تشنغ: [ كيف ذلك؟ لقد أوصى أخي خصيصاً بإمكانية إقامتك . أشعر أنه ممتن لك جداً . ]


بالنسبة لـوي جيايي ، قد يبدو امتنان تشاو جينغ ثقيلاً بعض الشيء .


أراد الرفض ثانية ، لكنه فكر قبل أن ينطق ؛ فمبيته في النزل سيوفر مكاناً لمتطوع آخر في مراكز الإيواء المزدحمة ، وهذا أمر جيد ..


تعتبر الدولة التي تقع فيها جزيرة بودروس بلداً صغيراً بفقر في الموارد ، وإمكانيات الإغاثة فيها محدودة للغاية —-


وازن وي جيايي الأمور لثوانٍ ، وقرر ألا يرفض لمجرد الرغبة في التهرب من تشاو جينغ ، فشكر لي مينغ تشنغ .


بعد فترة وجيزة ، وصل نيك ووات إلى المركز الطبي .


لاحظ نيك زيادة عدد المتطوعين عن الأمس ، فسأل وي جيايي : "هل ستكون هنا غداً؟"


أجاب وي جيايي بالإيجاب ، فسأله : "هل يمكنك الانضمام إلينا في عمليات الإنقاذ في الغابة؟"


أوضح له نيك أن الغابة الواقعة أسفل الجبل تضم أكثر من عشر عائلات .


بعد التسونامي ، امتلأت الطرق بالأشجار المحطمة والصخور ، والأمر يتطلب جرافات لفتح الطريق وسواعد بشرية لإزالة العوائق .


تتركز معظم موارد الإغاثة قرب المساكن والشواطئ ، بينما تفتقر طرق الغابة للعمال والمعدات ، ولم يجد أحداً غيره ليطلب مساعدته ...


وافق وي جيايي على الفور .


مع اقتراب المساء ، تكدست المؤن بجانب المركز الطبي ، ووصل فريق بناء يحمل مواد إنشائية مؤقتة لبناء غرف جراحة جديدة .


جاءت المؤن من جمعيات خيرية مختلفة ، بينما حملت مواد البناء شعار شركة بوتشانغ للتكنولوجيا .


بعد تبديل النوبة مع المتطوعين الليليين وإبلاغ مدير المركز بذهابه للغابة غداً ، قاد وي جيايي سيارته عائداً إلى قمة الجبل ، ليجد مروحية رابضة فوق النزل .


يبدو أن تشاو جينغ أنهى فحوصاته وعاد .


كان الباب مغلقاً ، فضغط على الجرس ، وسرعان ما فتحه لي مينغ تشنغ .


عند دخوله الردهة ، استنشق وي جيايي رائحة طعام شهي ، ثم اكتشف وجود سبعة أو ثمانية أشخاص يحيطون بـتشاو جينغ الجالس على الأريكة ، وبعضهم ينحني أمامه في مشهد شديد الازدحام .


توقف وي جيايي لا إرادياً يتأمل هذا المنظر غير المألوف في العصر الحديث ..


التفت تشاو جينغ عند سماع الصوت ، فارتدى وي جيايي ابتسامة مهذبة وقال : "سيد تشاو ، شكراً لاستضافتي ."


بدا الرضا على تشاو جينغ من كلمات وي جيايي ، فأصدر همهمة خفيفة وأومأ برأسه ، ثم عاد لمتابعة الجهاز اللوحي في يد الرجل أمامه ، والذي عرض جداول بيانات .


همس لي مينغ تشنغ لـوي جيايي معرّفاً : "هذان طبيبان ، وهذان ممرضان ، والذي يقابله هو سكرتيره السيد وو ، وأقربهم إليه هو مسؤول العلاقات العامة . هناك أيضاً طباخان في المطبخ ، وعمال تنظيف في الطابق العلوي ."


يعلم وي جيايي أن مظاهر الفخامة عند تشاو جينغ مبالغ فيها ، لكنه لم يتخيلها بهذا الحجم ..


تساءل بذهول : "مع كل هؤلاء الناس ، هل سيتبقى لي مكان؟"

طمأنه لي مينغ تشنغ فوراً : "اطمئن ، الغرفة جاهزة ، وهي الغرفة الرئيسية في الطابق الثالث .
باستثناء طبيب واحد ، سيقيم البقية في النزل المجاور ."


فكر وي جيايي أن الأمر يزداد مبالغة ، لكنه كتم رأيه ..


ربما شعر لي مينغ تشنغ بامتعاض وي جيايي من دلال تشاو جينغ الزائد ، فانبرى يدافع عنه : "لقد وصلت كميات كبيرة من المؤن بعد الظهر .
تحطمت معظم أرصفة الطائرات المائية ، فتبرع والداه ببناء مدرج طائرات بسيط ، وقد بدأ العمل فيه بالفعل ."


ثم أضاف : "سآخذك إلى غرفتك أولاً ."


توجها نحو السلالم ماريّن خلف الأريكة ، حيث كان مسؤول العلاقات العامة يقدم تقريره بصوت منخفض : "تفاعل وسائل التواصل الاجتماعي جيد جداً حالياً وحقق توقعاتنا ، قد نحتاج منك غداً التعاون لالتقاط بعض الصور الميدانية ."


سأل تشاو جينغ بنبرة حادة : "لماذا الصور أيضاً؟"


منذ تعاملهما ليومين ، صار بإمكان وي جيايي تخيل ملامح تشاو جينغ حتى وهو يراه من الخلف .


أوضح المسؤول بسرعة : "الخبر يحتاج لصورة تؤكده .
الصور والوثائق المرئية ضرورية ، والأهم ألا يشعر الجمهور أن عملك الخيري مجرد استعراض .
سأبحث عن مصور خبير لن يشعرك بالانزعاج ."


عند سماع كلمة 'مصور' ، شعر وي جيايي بوخز في رأسه وتملكه حدس سيء—-


وبالفعل ، تحمس تشاو جينغ ، والتفت منادياً : "لا تبحث عن أحد ، وي جيايي ، تعال إلى هنا قليلاً ."


اضطر وي جيايي للتقدم مرغماً ——


قال تشاو جينغ لمسؤول العلاقات العامة : "هو مصور ، اتفق معه على نوع الصور المطلوبة ."


رأى وي جيايي أخيراً هيئة تشاو جينغ الكاملة .



ارتدى تشاو جينغ طقماً نظيفاً تماماً للاعبي الغولف مع شورت أسود ، وحذاءً رياضياً جديداً ، ووضع ساقه اليسرى على مقعد خشبي صغير .


بعد الفحوصات ، استبدل تشاو جينغ الدعامة بأخرى متطورة ، أصغر حجماً وأكثر إتقاناً ، تمتد من الساق إلى ما فوق الركبة بقليل .


حتى العكازات الموضوعة جانباً صارت نسخة جديدة من الفولاذ المقاوم للصدأ ، تلمع ببريق واضح ...

استعاد الرجل هيبته بالكامل ، ولم يظهر عليه أي أثر لانكسار الأمس !


قال لـوي جيايي : "صورني بضع صور غداً ، وحدد السعر الذي تريده ."


رد وي جيايي بمواربة : "لم يسبق لي التقاط هذا النوع من الصور ، لا أملك خبرة كافية ، كما أنني سأذهب للإنقاذ في الغابة غداً ، وقد لا يناسبني الوقت .."


"الغابة؟" بدا أن تشاو جينغ لم يسمع رفضه ، وقال بثقة : "سأذهب أنا أيضاً ."


شعر وي جيايي بضيق من استهتار الرجل بأعمال الإغاثة ، لكنه تشاو جينغ الذي لا يُنصح بإغضابه .


كبح رغبته في القول بأن 'البقاء في الجزيرة مع حشد من الخدم هو بحد ذاته فوضى' ،
وأن 'مناطق الكوارث ليست مكاناً لتمثيل الأغنياء' ، واكتفى بشرح وضع الغابة بالتفصيل ، مخبراً إياه أن المكان لا يناسب شخصاً بساق مكسورة ، محاولاً إقناعه بالتراجع تلميحاً .


لكن حين ذكر وي جيايي أن الجرافات تفتح الطريق ، قاطعه تشاو جينغ فجأة : "أوه ، هذا جيد ، أنا أجيد قيادة الجرافات ."


تجمد وي جيايي مكانه غير مستوعب ، سكت لثانيتين ثم سأل : "ماذا؟"


ظن تشاو جينغ أن السؤال يفتقر للأدب ، فنظر إليه بنفاد صبر وكرر : "أجيد قيادة الجرافات .
حالياً لا تتحرك ساقي اليسرى ، والقيادة ستكون أكثر أماناً من المروحية ."


ثم التفت لسكرتيره : "هل ضمت تبرعات اليوم أي جرافات؟"


أجاب السكرتير بتلعثم يشبه ذهول وي جيايي : "هذا .. هذا لم يحدث ."


أمر تشاو جينغ : "جد طريقة لإيصال بضع جرافات الليلة ."


ساد الارتباك في المكان ، باستثناء مسؤول العلاقات العامة الذي انتعش قائلاً : "إذا التقطنا صوراً وفيديوهات لك وأنت تقود الجرافة ، فسيكون ذلك أكثر تأثيراً من مجرد الوقوف بجانب طائرة المؤن ."


شعر تشاو جينغ بالضجر ، فلوح بيده مقطباً : "نتحدث غداً ، يكفي هذا اليوم ، انصرفوا جميعاً ، أريد أن آكل ."


بقي وي جيايي غارقاً في صدمته من ادعاء تشاو جينغ معرفة قيادة الجرافات ، وقف مكانه دون حراك حتى التفت إليه تشاو جينغ آمراً : "وأنت ، لماذا لم تذهب للاستحمام بعد؟"


لم يفهم وي جيايي سر إصرار تشاو جينغ على نظافة الآخرين ، فصعد مع لي مينغ تشنغ ووجد غرفته .

كانت الغرفة واسعة وجديدة .


وضع حقيبته ، استحم بسرعة ، وغير ملابسه ، ثم وجد مكالمة فائتة من لي مينغ تشنغ .


اتصل به، فسأله الأخير : [ جيايي ، هل انتهيت من الاستحمام؟ ]


أجابه بنعم، فقال : [ انزل بسرعة إذن ، نحن ننتظرك لنبدأ الطعام . ]


نزل وي جيايي ليجد تشاو جينغ ولي مينغ تشنغ على الطاولة .


لم تظهر ملامح واضحة على وجه تشاو جينغ ، وانتظر جلوس وي جيايي قبل أن يمسك بأعواد الطعام ويقول : "تفضلوا ."


تناول وي جيايي طعامه ، واكتشف أن طبخ الطباخ فاق التوقعات في لذته ، مما جعله يدرك مستوى الرفاهية الذي يعيشه هذا الرجل ——-


عادة ما يهمل وي جيايي وجباته ، فلا يلتزم بغداء ، وإذا لم يتوفر طعام في موقع التصوير ، يكتفي بخبز من المتجر كعشاء ...


حين سكن مع بان ييفي في البداية ، كان الأخير يطبخ ببراعة في أيام فراغه ، فتمتلئ الشقة الصغيرة بالدخان والرائحة الشهية .


آنذاك ، ظن وي جيايي أن ذلك ألذ طعام في العالم ، لكنه الآن بعد تذوق طبخ طباخ تشاو جينغ ، عرف أن من يولد وفي فمه ملعقة ذهب ، يرتفع مستوى حياته درجات فوق العادة بغير عناء ..


لمح تشاو جينغ وهو يأكل بسرعة منتظمة وحركات مهذبة ، لدرجة تعجز معها عن معرفة إن كان الطعام يعجبه أم لا ..


بدا أن تشاو جينغ اعتاد على الفخامة لدرجة التبلد ، وهو ما جعل وي جيايي يشعر ببعض الحسد ..


وبسبب تعب اليوم ، التهم وي جيايي طبقين كبيرين حتى أصابه النعاس من الشبع ، فصعد للنوم فوراً .


استيقظ تشاو جينغ في الصباح ليجد أن وي جيايي غادر دون وداع .


عاد وي جيايي لاحقاً بعد يوم شاق من التطوع ، في حالة من الفوضى ، وصعد لغرفته بسرعة بعد العشاء خوفاً من إزعاج تشاو جينغ في عمله .


بعد إنهاء أعمال الشركة في الصالة وصرف السكرتير ، انتظر تشاو جينغ بضع دقائق دون أن ينزل وي جيايي ، فسأل لي مينغ تشنغ : "ماذا يفعل وي جيايي؟"


أجرى تشاو جينغ فحوصات جسدية كثيرة ، وشعر بضيق عند إجراء الأشعة المقطعية لتذكره أحداث التسونامي ..


كانت كلمات وي جيايي بالأمس ذات مفعول علاجي ، لذا شعر بحاجة لسماع صوته ، فكلامهما اليوم كان قليلاً .


قال لي مينغ تشنغ إنه لا يعلم ، وبإشارة من عيني تشاو جينغ ، اتصل بـوي جيايي ثم أخبره : "جيايي نام قليلاً قبل قليل ."


سأل تشاو جينغ : "هل استيقظ الآن؟"


تردد لي مينغ تشنغ قليلاً وسأل وي جيايي عبر الهاتف : "جيايي، هل استيقظت؟"


وقعت عينا تشاو جينغ على الكاميرا التي صادرها من لي مينغ ميان صباحاً والموضوعة على الطاولة .


أشار لـلي مينغ تشنغ ليقول لـوي جيايي : "إذا استيقظ فلينزل ، أريد التحدث معه بشأن صور الغد ."


لم يرغب تشاو جينغ في أن يعرف قريبه بشأن معاناته من صدمة ما بعد الكارثة ، فطلب منه الذهاب لغرفته بمجرد إنهاء المكالمة .


بعد فترة وجيزة ، نزل وي جيايي ببطء من الدرج .


كان وجهه محمراً من أثر النوم ، وعيناه ذابلتان ، وقميصه مجعداً .


اقترب من تشاو جينغ وسأل : "سيد تشاو ، هل طلبتني؟"


رد تشاو جينغ باختصار : "نعم ، اجلس"


وأشار للكاميرا وتابع : "أراد لي مينغ ميان أخذها في الصباح فاسترددتها منه ، هو لم يدفع لك ، فلماذا تصور له؟ سنستخدمها لصور الغد ."


جلس وي جيايي على أريكة مفردة ، طاوياً إحدى ساقيه ، نظر للكاميرا ثم قال : "لكن هذه الكاميرا لا تناسب الصور الصحفية ."


قال تشاو جينغ : "ما هي المعدات التي تحتاجها؟ سأطلب من قسم العلاقات العامة تجهيزها ."


بدا النعاس متمكناً من وي جيايي ، فتثاءب حتى كادت الدموع تفر من عينيه .


هز رأسه وقال بصوت متهدج : "لا حاجة للمعدات .
في مثل هذه الأخبار ، استخدام الهاتف أفضل ، دقة الصور العالية قد تجعل الأمر يبدو مزيفاً ."

علق تشاو جينغ : "أنت تفهم في هذه الأمور جيداً ."


وتذكر ادعاء وي جيايي المساء الماضي بعدم خبرته ، فظن أن الرجل يفتقر للثقة بالنفس أحياناً ..


ابتسم وي جيايي : "لا يتعدى الأمر كونه بديهيات ."


ساد الصمت لثوانٍ ، ثم سأل وي جيايي باهتمام هادئ : "سيد تشاو ، هل فحصت ساقك؟ كيف حالها ، ألا تحتاج للمشفى؟"


أجاب تشاو جينغ بزهو : "لا أحتاج أبداً ، قال الطبيب إنه مجرد شرخ وليس كسرًا جسدي سليم وكثافة عظامي عالية ، كما أن عضلاتي حمت العظام جيداً ، الشرخ بسيط وسأرتدي الدعامة لأسبوعين فقط ."


أيده وي جيايي بلطف : "هذا رائع ، أنت قوي حقاً ."


أصدر تشاو جينغ همهمة موافقة ، فبادره وي جيايي بسؤال : "سيد تشاو ، هل تجيد حقاً قيادة الجرافات؟"


شعر تشاو جينغ بنبرة شك في صوته ، فقطب جبينه مؤكداً : "بالطبع .
الجرافات ، الرافعات ، الشاحنات .. أجيد قيادتها جميعاً ."


ظهرت الصدمة على وجه وي جيايي ، واتسعت عيناه وجف صوته وهو يسأل بذهول : ".. كيف تعلمت كل هذا؟ هل ذهبت لمدرسة متخصصة؟"


استغرب تشاو جينغ رد فعله المبالغ فيه ، لكنه شرح بهدوء : "في طفولتي أحببت ألعاب الآلات الهندسية ، فطلب والدي من مصممين صنع مجموعة سيارات هندسية حقيقية بنسخة مصغرة للأطفال ."


لعب بها طوال صيف كامل حتى أتقنها ، واقتلع نصف عشب ملعب الغولف في منزلهم ...


"..." ازداد ذهول وي جيايي ، وبقي فمه مفتوحاً لفترة قبل أن يسأل : "ألم تختلف النسخة المصغرة في التشغيل؟ وهل ما زلت تذكر الطريقة منذ ذلك الحين؟"


استاء تشاو جينغ من التشكيك المتكرر في قدراته ، فرد بسؤال : "ما الفرق؟ كل مركبة صُنعت بمحاكاة كاملة وبوظائف تامة .
ثم إن التشغيل بسيط جداً ، يمكنني القيام به وأنا مغمض العينين ، كيف أنسى شيئاً تعلمته؟ هل تنسى أنت أن واحد زائد واحد يساوي اثنين؟"


اعتذر وي جيايي فوراً عن جهله : "آسف ، لم أقصد ذلك ، لم أكن أعلم بوجود نسخ مخصصة للأطفال .
هذا من قلة اطلاعي .."


رفع تشاو جينغ ذقنه قليلاً عند رؤية جهل الآخر : "ليس تماماً ، فهي النسخة الوحيدة في العالم على الأرجح ، وهي الآن في متحفي الخاص ، سآخذك لزيارتها عند عودتنا ."


تجمدت تعابير وي جيايي لبرهة قبل أن يقول : "شكراً لك ، سأكتشف عالماً جديداً حقاً ."


يتبع


ملاحظة المؤلف:

مواهب الأطفال الآخرين : العزف ، الرسم ، الكتابة ، الرياضة .

موهبة تشاو جينغ : قيادة الجرافات .

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي