Extra1 iuyacul
الموظف الحكومي: “والآن ، عليكم تعبئة هذا النموذج فقط .”
سلّم موظف الحكومة نموذجين إلى لين يي وتشين تشو
المكان الذي يوجدان فيه الآن هو مكتب تابع لإدارة غير معروفة للغرباء ،
إدارة أُضيفت مؤقتًا من قبل الحكومة المحلية ،
لم يكن لهذه الإدارة اسم رسمي ، لكن العاملين فيها يطلقون عليها اسم ' قسم الشؤون الاجتماعية '
مهمتهم مساعدة طلاب تلك الجامعة الغريبة التي ظهرت
قبل أربعة سنوات على العودة إلى المجتمع
لم تكن المهمة سهلة
تستطيع الحكومة إعادة إنشاء بياناتهم واسترجاع هوياتهم المحذوفة ، لكن بالنسبة لهم ، فقد تم نسيانهم فعلًا من قبل المجتمع ،
والهوية المُعاد إنشاؤها لا يمكنها تعويض الوقت الضائع
ما إذا كان بإمكانهم الاندماج بسلاسة في المجتمع ،
وما إذا كانت لديهم مشاكل نفسية ،
كانت كلها أمورًا تقلق الحكومة
لذا أُنشئ هذا القسم كمكتب مؤقت في ذلك الوقت
لكن حتى الآن، ما زال هذا المكتب قائمًا، بل إن عمله أصبح أكثر تنظيمًا من قبل
عندما أحضر تشين تشو لين يي إلى ' قسم الشؤون الاجتماعية ' جاء موظف للتعامل مع وضعهما
قبل أربع سنوات كانوا قد عالجوا جميع الطلاب الذين ما زالوا أحياء
فكيف ظهر شخصان فجأة بعد أربع سنوات؟
ورغم أنهم لم يعرفوا السبب ، إلا أنهم لم يكترثوا بالسؤال — فهذه الجامعة كانت مجرد لغز
بعد التأكد من أن الاثنين طلاب من جامعة الهندسة غير الطبيعية ، وُضعا تحت فترة مراقبة لمدة ثلاثة أشهر
وبعد التأكد من استيفائهما شروط الاندماج في المجتمع،
وافق قسم الشؤون الاجتماعية على هويتيهما وأخبرهما
باستلام أوراقهما الرسمية
نظر لين يي إلى الاستمارة في يده
هذه آخر استمارة عليهما تعبئتها —-
ما إن يوقعا عليها ، سيحصل هو وتشين تشو على هويات بشرية
وقّع تشين تشو على الاستمارة ، وسرعان ما وقّع لين يي أيضاً
الموظف : “ حسنًا، سلّماها ”
سلّم الاثنان الاستمارات
بعد وقت قصير ، بدأ الموظف بإصدار دفاتر السجل العائلي لهما ،
وملأها وفقًا للمعلومات التي قدماها في الاستمارات
راقب لين يي هذا الإجراء الغريب
أولًا تم تسجيله لأنه كان أبسط حالة
احتاجوا فقط إلى إضافة صفحة في دفتر سجل عائلي موجود أصلًا
رب الأسرة هو لين تشن ، وكانت يوان يوان مدرجة معه أيضًا ،
وهكذا اجتمعوا في دفتر السجل العائلي من جديد
أعاد لين يي دفتره ووضعه جانبًا ، ثم راقب الموظف وهو يصدر دفتر تشين تشو
حالة تشين تشو مختلفة —- لأن والديه قد نسياه ،
كان عليه أن يمتلك دفتره الخاص وحده
أنزل لين يي نظره إلى يد تشين تشو
كان يمسك يده بإحكام شديد
{ ربما كانت سنوات الفراق الأربع مؤلمة جدًا ،
بعد لمّ شملنا ، من الواضح جداً مدى خوف تشين تشو من فقداني مجددًا ،
يد تشين تشو لا تفلت يدي ،
وكأنه يتأكد أنني عدت فعلًا — أو كأنه إذا تمسّك بي بقوة فلن ارحل مجدداً }
لاحظ تشين تشو نظرة لين يي، وأدرك أنه أمسك معصمه
بقوة زائدة وترك علامة حمراء خفيفة
: “ هل تؤلمك؟”
أفلت يده بسرعة ، لكن الفراغ في كفه جعله يشعر بعدم ارتياح
كان لين يي على وشك أن يقول شيئًا، عندها أنهى الموظف
دفتر السجل العائلي الخاص بتشين تشو وسلمه له
كان تشين تشو وحده مع دفتره، فبدا الأمر وحيدًا قليلًا
الموظف: “عودوا بعد ثلاثة أيام لاستلام بطاقات الهوية "
: “ شكرًا لك.”
أمسك تشين تشو دفتر السجل العائلي وقال للين يي: “ لنذهب "
نظر لين يي إلى الدفتر في يد تشين تشو ، ثم مد يده وأمسك يد تشين تشو
بعد مغادرتهما مكتب الحكومة ، تلقى لين يي اتصال من يوان يوان تسأل فيه عن السجل العائلي
لين يي: “ تمّ الأمر .”
سألت يوان يوان بحماس في الطرف الآخر من الخط :
“ هل يمكنكما الآن حجز تذكرة طائرة ؟”
لين يي: “ سيتطلب الأمر بضعة أيام قبل أن أتمكن من استخراج بطاقة الهوية .”
: “ ألا يوجد رقم في دفتر السجل العائلي؟ ألا يكفي ذلك؟”
لم يسافر لين يي بالطائرة من قبل ، ولم يكن يعرف إن كان ذلك ممكنًا ،
عندها مدّ تشين تشو، الذي يقف بجانبه ، يده وربت على
رأس لين وقال بهدوء : “ دعني أتحدث معها .”
لين يي: “حسنًا.”
ناول الهاتف لتشين تشو، فأخذه وقال: “ مرحباً يا عمة ”
يوان يوان : “ شياو تشو ( الشاب تشو ) هل يمكنكما الآن
شراء تذكرة طائرة ؟”
……
قبل ثلاثة أشهر ، لين يي وتشين تشو قد التقيا مجددًا
أخبر تشين تشو لين يي عن وضع يوان يوان ولين تشن،
وسأله إن كان يريد مقابلتهما
أراد لين يي ذلك ، لكنه لم يجرؤ
ففي النهاية ، كانت هذه العائلة قد أُعيد تشكيلها لهم من قبل وحش 0-1،
وقد دفع كل من يوان يوان ولين تشن ثمنًا مؤلمًا بسبب ذلك ،
و بإعتباره وحش أيضًا ، لم يكن يجرؤ تمامًا على
مقابلة يوان يوان ولين تشن
واساه تشين تشو قائلًا : “ إذن دعنا نذهب لاستخراج هوية بشرية .”
بإمكانهما الذهاب إلى أي مكان يريدانه، لأنهما كانا وحشين
من ناحية السفر لمسافات بعيدة ، كانا مثل سون ووكونغ في قفزته السحابية — لكن هذا لم يكن مناسب
اقتراح تشين تشو حل هذه المشكلة — قد لا يكونان بشرًا،
لكن يمكنهما محاولة العيش في المجتمع البشري بطريقة بشرية
و بعد أن أبلغا لين تشن ويوان يوان بظهور لين يي، تواصل
لين يي وتشين تشو مع الحكومة لتقديم طلب الحصول على هويتيهما البشريتين
وعندما سمع لين تشن ويوان يوان الخبر ، عرفا ما الذي كان يقلق لين يي
ورغم أنهما كانا متشوقين لرؤيته ، إلا أنهما احترما قراره ،
فأرسلا دفتر السجل العائلي بالبريد ثم انتظرا عودته
قال تشين تشو ليطمئن يوان يوان: “ حتى لو اشترينا التذاكر الآن ،
لن نستطيع العودة قبل استخراج بطاقات الهوية .
ولكي لا نضطر للعودة مرة أخرى ، سنحجز أقرب رحلة فور استلام بطاقاتنا .”
: “ حسنًا.” رغم أن يوان يوان شعرت ببعض خيبة الأمل، إلا
أنها ولين تشن كانا قد انتظرا ثلاثة أشهر بالفعل، ويمكنهما
الانتظار ثلاثة أيام أخرى ،، ثم سألت: “هل لديكم مال؟”
ابتسم تشين تشو : “ يا عمة لا تقلقي ، لدينا .”
كان لين يي يستمع إلى المكالمة ، وكان يرى كيف كان تشين
تشو ويتحدث مع يوان يوان بطبيعية شديدة وألفة
و كأن تشين تشو كان صهر العائلة منذ سنوات طويلة
سرق لين يي نظرة خفيفة إلى تشين تشو { هذا جيد جدًا }
خلال هذه الفترة ، كانا يقيمان في فندق قريب من مكتب
الحكومة ، لسهولة متابعة إجراءات الهوية
شهر ديسمبر والطقس يزداد برودة
حان وقت العشاء —- فأمسك تشين تشو يد لين يي الباردة وضغط عليها وقال :
“ شياو تيانساي ما رأيك في هوتبوت لحم الضأن للعشاء ؟”
لمعت عينا لين يي : “ لنذهب!”
لا بد أن تشين تشو كان يخطط لهوتبوت لحم الضأن مع لين يي منذ وقت طويل ( ch165 )
أوقف سيارة أجرة وأخذ لين يي إلى أشهر مطعم هوتبوت لحم الضأن في المدينة
وصلا مبكرًا ، لكن الطابور طويل بالفعل
يوجد بالفعل مئة وعشرون زبون قبلهما
سيستغرق الأمر ساعتين على الأقل للحصول على طاولة
لكن لم يرغب أي منهما في التراجع و سيأكلان هوتبوت لحم الضأن الليلة
مقابل المطعم مركز تسوق — فأشار تشين تشو برأسه نحو
المركز وقال: “ لنذهب للتسوق؟”
أومأ لين يي : “ حسنًا.”
أخرج تشين تشو هاتفه ومسح رمز الاستجابة السريعة لرقم
الانتظار حتى تصلهما رسالة عندما يحين دورهما
عبرا الشارع ودخلا المركز التجاري
كانت فكرة لين يي عن التسوق هي مجرد التجول والنظر إلى المعروضات
لكن بمجرد دخولهما، أخذه تشين تشو مباشرةً إلى عدة متاجر
ورغم أن لين يي كان فقير ، إلا أنه بفضل تشنغ يانغ كان يعرف العديد من الماركات التجارية الفاخرة
وهذه المتاجر هي التي أخذه إليها تشين تشو
لين يي: “!”
وعندما رأى الأسعار : “!!!”
وعندما اقترب موظف المتجر منهما،
شدّ لين يي طرف ملابس تشين تشو وقال بخجل :
“ سينباي لنغادر "
لم يتمالك تشين تشو نفسه وضحك ، ومد يده ليختار معطف للين يي
بشرة لين يي بيضاء كالبورسلان، فاختار له تشين تشو معطف أزرق داكن ، يبرز تباين اللون مع ملامحه
لين يي اختار الحفاظ على مظهره الأصلي ،
شكل آنسة حورية البحر
كان شديد الجمال ، ملامحه كأنها نُحتت بدقة تفوق لوحات المتاحف ؛
حاجبان متوازنان لا كثيفان ولا رفيعان ، ينسجمان مع عينيه
الزرقاء كالأوبسيديان الأزرق — ويكملان هدوء نظرته العميقة
أحيانًا نظرة واحدة من لين يي كانت تجعل تشين تشو يشعر أنه قادر على إنفاق ثروة كاملة من أجله
لماذا يتزاحم الناس في المزادات عندما يُعرض الكنز الأخير ؟
فكر تشين تشو { لأنهم جميعًا الشيء نفسه …
كلهم منبهرون ومذهولون
وكلهم يدفعهم جشع مجنون لامتلاكه والاحتفاظ به لأنفسهم }
أحيانًا كان تشين تشو يحدق في لين يي حتى يضيع للحظة ..
كان ذلك يبدو غير واقعي ، ويصاحبه خوف خافت من أن يختفي ...
مثلما حدث في عالم قواعد 1-3 عندما طلب منه لين يي
تفعيل إعادة التشغيل وتركه ، ثم اختفى عالم القواعد 1-3
من دفتر قواعد الحرم الجامعي
كان خوفًا يشبه اللحظة الأخيرة في عالم قواعد 0-1،
عندما لم يستطع سوى مشاهدة هيئة لين يي تتلاشى شيئًا فشيئًا
توجهت نظرات لين يي إلى المعطف الذي وضعه تشين تشو أمامه ،
وقال موظف المتجر بصدق : “هذا المعطف سيبدو رائعًا على هذا الشاب اللطيف ،،
هل ترغب في تجربته؟”
نظر لين يي إلى بطاقة السعر واندهش
{ اللعنة… خمسة أرقام ! } وقال لتشين : “سينباي لن أجربه.”
تشين تشو: “ أجل، لا حاجة .” ثم قال لموظف المتجر: “ سأشتريه "
لين يي: “؟؟؟”
و اختار تشين تشو عدة قطع أخرى للين يي
كان لين يي يحسب السعر بصمت ، وتوصل إلى أنه قادر على دفعه
تسلل مرة أخرى أمام تشين تشو، وبينما الموظف غير منتبه،
شد طرف ملابس تشين بحذر : “ سينباي هذا غالي جدًا.”
تشين تشو: “ لا تقلق ، السينباي لديه مال .”
أراد لين يي الاعتراض ، لكن تشين تشو قال: “دع السينباي يدللّك ”
صمت لين يي
خلال هذه الفترة كان تشين تشو يقول مثل هذه العبارات كثيرًا ،
بدا وكأنه يحاول أن يكون جيدًا معه ، وكأنه يريد تعويض
أربعة سنوات من الفراق بكل الطرق دفعة واحدة
لين يي: “ سينباي أريد أن أجرب هذه الملابس .”
تشين تشو: “ حسنًا .”
و جرّب لين يي كل ما اختاره تشين تشو له
كل قطعة كانت مناسبة له جدًا ، وأعجبته جداً
في النهاية ، كانت لأنه اختارها تشين تشو
لو كان السعر أقل قليلًا لكان أفضل
أمضيا الساعتين قبل موعد الطاولة في التسوق
ثم أُخبرا من المطعم أن طاولتهما أصبحت جاهزة
أخيرًا تناولا عشاء هوتبوت لحم الظأن الذي تأخر لسنوات
كان المطعم مزدحم جدًا ، وخدمة الموظفين لم تكن مثالية
انتهت المناديل الورقية على طاولتهما ، ولم يتم تعويضها
حتى بعد طلبها عدة مرات
قال لين يي بسرعة عندما رأى تشين ينهض : “ سينباي سأحضرها أنا .”
لم يكن يريد أن يقوم تشين تشو بكل شيء ،
و أراد أيضًا أن يكون جيدًا معه ، لذا نهض أولًا ليحضر المناديل
بقيت عينا تشين تشو مثبتتين عليه طوال الوقت
وعندما رأى لين يي يتجه إلى الطابق الأول ، وبعد دقيقتين ،
لم يستطع تشين تشو البقاء جالس
لم يكن شخصًا متعلّقًا عادةً ، و يعلم أن دقيقتين ليست وقت طويل ، لكنه كان خائف
تشين تشو يعلم أن لين يي لاحظ قلقه ، وهذا جعله أكثر خوفًا ، خوفًا من أن يضغط قلقه على لين يي
فأجبر نفسه على الجلوس دقيقتين إضافيتين
لكن حتى بعد مرور بضع دقائق أخرى ، لم يعد لين يي، فلم
يعد تشين تشو قادرًا على التحمل
وضع عيدان الطعام، ونهض وذهب إلى الطابق الأول بحثًا عن لين يي
المطعم مزدحم ، والازعاج عالي جدًا
بدأ تشين تشو ينظر في كل اتجاه بحثًا عن لين يي
كل الوجوه التي وقعت في مجال رؤيته كانت غريبة
{ لا … لو كان لين يي في الحشد ، لكنت قد رأيته من النظرة الأولى …
إلا إذا لم يكن موجود أصلًا
أين لين يي؟ }
اهتز قلب تشين تشو ،
و كأن نافذة مكسورة قد دفعت العاصفة الخارجية بداخله لينهار تمامًا
شقّ طريقه وسط الحشد ، ولم يكن لديه سوى هدف واحد: لين يي
لم يستغرق العثور عليه وقتًا طويلًا ، لكنّه كان عذابًا بالنسبة لتشين تشو
شعر بلمسة على كتفه ، وجاء صوت لين يي من خلفه
: “ سينباي؟”
استدار تشين تشو واحتضنه بقوة بين ذراعيه
كانت أنظار الزبائن تتجه نحوهما
لكن لين يي لم يستطع الاهتمام بكل تلك النظرات
شعر بأن جسد تشين تشو يرتجف ، فشعر وكأن قلبه يُوخَز بإبرة —- ألم حاد
يعرف لماذا أصبح تشين تشو هكذا ، رغم أنه لم يقل شيء
لين يي: “ سينباي آسف ... تأخرت قليلًا .”
———————
عادا إلى الفندق —-
في الغرفة ،
كان تشين تشو على وشك تشغيل الإضاءة ، أوقفه لين يي
و امتد خيط من الضباب الأسود من جسده ، وانساب عمدًا
نحو نافذة الفندق ، وسحب الستائر بإحكام —-
قبّل لين يي تشين تشو
و اشتعلت بينهما اللحظة فور التلامس
….
كان كلا الوحشين في حالة جسدية مثالية —- وعندما انتهيا، كانت الشمس بدأت تشرق فوق الأفق
لين يي : “ سينباي نم قليلًا .”
الوحوش لا تنام ، لكنهما بقيا تحت الغطاء نفسه وأغمضا أعينهما معًا
وفي اللحظة التي أغمض فيها تشين تشو عينيه ،
امتد الضباب الأسود مرة أخرى من جسد لين يي،
ثم ضغط بلطف نحو جسد تشين تشو…
و تسلل داخله دون أن ينتبه —-
نام تشين تشو —-
لم تكن هذه المرة الأولى التي ينام فيها تشين تشو كوحش ،
فبعد عودة لين يي ، استخدم هذه الطريقة من قبل ليساعده على النوم
لكن هذه المرة الأولى التي يدخل فيها لين يي إلى حلم تشين تشو أو إلى عالمه ——
بعد أن تبعثر الضباب الأسود ، نظر لين يي إلى المشهد أمامه
ربما بسبب تأثير قوة الوحش 0-1 على جسد تشين تشو،
كان عالمه عبارة عن ذلك الفضاء الغريب المليء بالنجوم التي تمثل الذكريات
اختار لين يي نجمة ودخل إلى ذاكرة تشين تشو
هذه غرفة سكنه 204 في جامعة الهندسة غير الطبيعية،
لكن لم تكن هنا أي من أغراضه — كان المكان غريبًا على لين يي
دُفع الباب ودخل فتى لا يعرفه لين يي
بمجرد دخوله الغرفة ، أسرع بتشغيل الحاسوب ، وسجّل
الدخول إلى حساب على شبكة اجتماعية ، ثم بحث عن
جهة اتصال من قائمته، وبعدها أرسل طلب مكالمة فيديو
بعد فترة ، تم قبول المكالمة من الطرف الآخر
ابتسم الفتى وقال : “ حبيبتي ، أنا عدت .”
رأى لين يي فتاة جميلة على الشاشة
رفعت الفتاة نظرها نحو الكاميرا وقالت: “واجب القراءة اليوم من الصفحة 24 إلى 31.”
تفاجأ الفتى: “ هذا… هذا كثير؟”
عبست الفتاة ونقرت القلم على الكاميرا : “ إذا كنت ترى أنه كثير ،
أغلق المكالمة .”
“ لا لا! فقط سبع صفحات ، سأبدأ الآن !”
أمسك الفتى بكتاب على الطاولة بسعادة، وفتح على الصفحة 24 كما طلبت
وأثناء تقليب الصفحات ، قال: “ حبيبتي ، دعيني أخبرك ،
لقد سجلت رميتين ثلاثيتين اليوم
كنا على وشك الخسارة ، لكن هاتين الرميتين أنقذتنا…”
استمعت الفتاة ، ثم لاحظت العرق على جبينه وسألت :
“ هل انتهيت للتو من اللعب ؟”
رفع الفتى طرف قميصه ومسح عرقه : “ نعم، لم أرد أن
أجعلك تنتظرين يا حبيبتي . هل تأثرتِ ؟”
الفتاة: “ اذهب لتستحم!”
الفتى: “ سأستحم بعد أن أدرس معك .”
الفتاة: “ اذهب الآن !”
أراد الفتى أن يقول شيئًا آخر، لكن الفتاة نقرت القلم على
الكاميرا مجدداً : “اذهب بسرعة!”
خوفًا من أن تغضب ، قال : “ حسنًا حسنًا، سأذهب الآن.
لكن لا تغلقي المكالمة ، سأعود بسرعة خلال خمس دقائق .”
الفتاة: “حسنًا.”
أخذ ملابس نظيفة وركض إلى الحمام
رأى لين يي الفتاة على الشاشة وهي تعبس وتقول: “ ستصاب بالبرد أيها الأحمق .”
وبالفعل، استحم الفتى بسرعة
خمس دقائق تمامًا كما قال
عاد بسرعة وجلس أمام الحاسوب وقال:
“الصفحة 24 إلى 31، صحيح؟ أنا هنا لأنتصر!”
لم تستطع الفتاة منع نفسها من الضحك : “ أنت أحمق .”
ضحك الفتى أيضاً
من طريقة حديثهما ، كان واضح أنهما ثنائي
ظل لين يي يراقبهما
كان الثنائي يدرسان دروسهما
وكان الفتى يجد صعوبة في التركيز ؛ و بين حين وآخر يرفع نظره إلى حبيبته ويبتسم بغباء وكأن التعب يزول عنه،
ثم يعود إلى الكتاب ويواصل الدراسة
و بينما الفتى يخفض رأسه ، كانت الفتاة ترفع نظرها إليه وتبتسم بخفة
بعد أن راقبهم لفترة ، قرر لين يي أن يبحث عن تشين تشو
فهذه كانت ذاكرة تشين تشو ، ومن المنطقي أن يكون تشين تشو هنا
لكن لين يي لم يستطع العثور عليه داخل غرفة 204
كان على وشك فتح الباب والخروج للبحث عنه، لكن يده توقفت على المقبض فجأة، ثم نظر مرة أخرى إلى شاشة الحاسوب
رأى التاريخ في الزاوية اليمنى السفلية من الشاشة ——-
كان—
السنة الثالثة بعد اختفائه —-
عندها فهم لماذا لم يجد تشين تشو في الغرفة
في هذا الوقت ، كان تشين تشو قد أصبح وحشًا بالفعل ،
وقد أخفى وجوده
استخدم لين يي قدرته بهدوء ، وتمكن من العثور على تشين تشو المختبئ
كان تشين تشو في غرفة 204
لكنّه في زاوية الغرفة ، وعيناه أيضًا مثبتتان على الفتى
و بعد لحظات أخرج تشين تشو هاتفه وأنزل عينيه إليه
اقترب لين يي بفضول ، وبقيت عيناه على الهاتف
فوجد أنه كان يعيد قراءة رسائل لين يي القديمة المشوّشة
[ لين يي: مرحبًا الرئيس تشين ، أنا لين يي
أردت فقط أن أقول إنك مذهل حقًا .
لقد أنقذت الكثير من الناس .
أنا معجب بك جدًا . أنت قدوتي .
مواجهتنا في عالم قاعدة 2-6 جعلتني أزداد إعجابًا بك ،
أنت قوي جدًا جدًا جدًا جدًا جدًا جدًا .
أتمنى لك 'التنويم في المستشفى' دائماً
تلميذك الأصغر ، لين يي ]
[ لين يي : أتمنى لك أن تبقى قويًا ، وليس ' التنويم في المستشفى ' كان خطأ مطبعيًا… ]
تشين تشو [ فهمت شياو تيانساي ]
لم يستطع لين يي إلا أن يبتسم
لكن قبل أن تكتمل ابتسامته ، تغيّر المشهد فجأة بشكل غير متوقع
اختفت الرسائل من هاتف تشين تشو
ورأى لين يي تشين تشو يهز الهاتف ، كأنه يحاول أن يهزّ لين يي خارجه
لكن كل محاولاته كانت بلا فائدة
اختفت الرسائل و اختفت معلومات اتصال لين يي أيضًا
بقي تشين تشو واقفًا ، ونظر إليه لين يي، وشعر وكأن قلبه يُخنق
ثم اندفع ضوء أبيض قوي
وانتهى وقت هذه الذاكرة
أراد لين يي أن يدخل تلك النجمة من جديد
جعله ذلك يرغب في احتضان تشين تشو ، رغم أنه يعلم
أنها مجرد ذكرى من الماضي
لكن النجمة تحطمت ، ولم يعد قادرًا على دخولها مرة أخرى
وخوفًا من إيقاظ تشين تشو ، لم يجرؤ لين يي على إصلاح النجمة بالقوة
اضطر إلى كبح مشاعره والدخول إلى نجمة أخرى بينما تشين تشو ما يزال نائم
كان ذلك ليلًا
تشين تشو يعمل وحده على معالجة البيانات في مكتب اتحاد الطلاب
كان لين يي مألوفًا جدًا بهذا المشهد ….
في هذا الوقت كان تشين تشو قد اكتشف هويته للتو ،
و كانت تلك ليلة بعد خروجه من عالم القواعد 1-3
كان تشين تشو يقف عند النافذة ويشعل سيجارة تلو الأخرى
في ذلك الوقت كان لين يي يراقبه سرًا ، ولم يجرؤ حتى على الظهور ،
لكنه لم يتمالك نفسه ومنع النار من سجائر تشين تشو
لكن ذاكرة تشين تشو كانت مختلفة قليلًا عن ذاكرته
هو في الحقيقة لم يجرؤ على الظهور آنذاك ، لكن في ذاكرة تشين تشو ، قد ظهر
بل انتزع السيجارة من يد تشين تشو بنفسه ، وألقاها أرضًا وداس عليها
ناداه تشين تشو: “ لين يي!”
لكنه لم يجب ، بل استدار وغادر
لاحقه تشين تشو: “ لين يي!”
وعندما فتح تشين تشو الباب ، لم يجد سوى نسيم الليل البارد و لم يكن هناك أحد
راقب لين يي هذا المشهد بصمت ، ثم فهم
غادر تلك النجمة ودخل أخرى
بعض الذكريات كانت مما عاشه هو وتشين تشو معًا
وبعضها كان من أحداث لم يكن يعرفها لين يي أصلًا
لكن في كل الأحوال ، كان هو أو أثر لوجوده يظهر داخل تلك
الذكريات ، مثل الرسائل النصية في النجمة الأولى
كانت هذه الذكريات نصف حقيقية ونصف وهمية ….
وفي نهاية كل ذكرى ، تمامًا كما في رسائل لين يي،
كان لين يي يختفي، ويترك تشين تشو وحيد
وقف لين يي في هذا الفضاء الغريب ، مطأطئ الرأس
{ هذا وهم ، شيء تخيله تشين تشو ….
في أعماق قلبه ، ما يزال يشعر أنني سأغادر
لذا تشين تشو يحاول أن يكون جيدًا معي ؛
وكلما ابتعدت لبضع دقائق فقط، كان يبدأ بالارتجاف خوفًا
كيف يمكنني أن أُظهر لتشين تشو أنني لن أرحل … }
————-
أشرقت الشمس ، لكنها محجوبة بستائر التعتيم في الفندق،
فلم يدخل أي ضوء إلى الغرفة
لكن تشين تشو استيقظ رغم ذلك
فتح عينيه ومد يده بشكل غريزي ليلمس الجانب الآخر من السرير
لم يجد شيئًا
جلس تشين تشو
نظر حوله بقلق
الوحوش تحب العيش في الظلام، وحتى في هذه الغرفة المعتمة تمامًا ، يستطيع الرؤية بوضوح
هذه الميزة الثالثة التي كان تشين تشو ممتنًا لها كونه وحش
الأولى : أنه كوحش استعاد لين يي.
الثانية : أنه كوحش ، الزمن لن يفصله عن لين يي.
الثالثة : أنها سمحت له برؤية لين يي جالسًا عند المكتب في الظلام .
تنفّس الصعداء ، وأراد أن ينادي لين يي، لكنه توقف
كان لين يي يحمل تعبيرًا جادًا جدًا ويكتب شيئًا بقلم
و بعد وقت طويل ———— توقف لين يي، واستدار ونظر إلى تشين تشو
تشين تشو : “ ماذا تكتب؟”
لين يي: “ سينباي ألا تريد أن تأتي لترى ؟”
نهض تشين تشو
لين يي: “ لا بأس ، سأحضره لك.”
فبعد كل شيء ، لقد أمضيا ليلة مزدحمة ، وكان تشين تشو لا يزال عاريًا تمامًا
وكان لدى لين يي شيء يجب أن يفعله ، ولم يكن يستطيع
أن يسمح لنفسه بأن يشتت بسبب رغباته في هذا الوقت
لذا أخذ لين يي الأشياء من على الطاولة ، وأخفاها خلف ظهره ،
وتقدم نحو تشين تشو ،
وعندما وصل إليه ، قدّم ما كان يخفيه وكأنه يعلن الجواب
نظر تشين تشو إلى الأعلى
كانت تلك دفاتر السجل العائلي التي قدّما طلبها بالأمس
وضع لين يي الدفترين أمام تشين تشو وقال :
“ سينباي ألا تريد أن تفتحهما وتنظر ؟”
كانت كلمات لين يي تعني أن شيئًا ما موجود داخل دفاتر السجل العائلي
اختار تشين تشو دفتر تسجيل أسرة لين يي وفتحه أولًا
في الصفحة الأولى ، كان ربّ الأسرة هو لين تشن
في الصفحة الثانية كانت بيانات لين تشن
في الصفحة الثالثة كانت بيانات يوان يوان
في الصفحة الرابعة كانت بيانات لين يي المسجّلة حديثًا
توقف تشين تشو عند هذه الصفحة، يتأملها بدقة
لم يجد أي شيء غير طبيعي، حتى قلب الصفحة التالية
[ بطاقة تسجيل مقيم دائم ]
الاسم: تشين تشو
رب الأسرة أو العلاقة برب الأسرة : زوج .
تجمد تشين تشو للحظة .
ثم فتح دفتره أيضًا .
كان هو مسجلًا كربّ الأسرة .
و في الصفحة الثانية بياناته الشخصية .
أما الصفحة الثالثة هي فارغة أساساً …
—- تسارع تنفس تشين تشو للحظة ، ثم قلب الصفحة الثالثة
[ بطاقة تسجيل مقيم دائم ]
الاسم: لين يي.
رب الأسرة أو العلاقة برب الأسرة : زوجة .
لم يعد تشين تشو وحيد
دفتر سجله العائلي أصبح يحتوي على صفحة ملأها لين يي ببياناته بنفسه
يوجد شخصان في دفتر تشين تشو
هو ولين يي
وحشان معًا للأبد .
يتبع
[ حاجبان متوازنان لا كثيفان ولا رفيعان ، ينسجمان مع
' عينيه الزرقاء كالأوبسيديان الأزرق' — ويكملان هدوء نظرته العميقة ]
هذا هو حجر الأوبسيديان 😔🌌 عشان كذا الكاتبة دايماً تشبه عيونه بالبركة
و الضباب الأسود بالمجرة المليئة بالنجوم
تعليقات: (0) إضافة تعليق