القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch2 brsg

 Ch2 brsg


لأن شو تانغتشنغ أراد إنهاء مقررات الدكتوراه في السنة الأولى ، 

اختار عدد كبير من المواد لهذا الفصل 


وكان نتيجة انشغاله بالدراسة أنه — بعدما كان يعود إلى 

المنزل مرة على الأقل كل أسبوع في السابق ، أصبح بعد 

عودته هذه المرة مضطرًا للبقاء في الجامعة لأكثر من شهر كامل بهدوء


ولم يعد إلى المنزل إلا عندما اقترب عيد ميلاد شو تانغشي، 

فغاب عن إحدى المحاضرات أخيرًا وعاد 


اشترى كعكة ، بل وذهب عمدًا إلى متجر الكعك بجانب المدرسة الثانوية الأولى ليشتري نوع الشموع الذي تحبه شو تانغشي


وأثناء سيره في الشارع المزيّن بالزهور نحو متجر الكعك، 

رأى فجأة شابًا بزي مدرسي يقفز من فوق جدار مرتفع


هبط الشاب على قدميه مع ثني ركبتيه ، واهتز جسده قليلًا ثم استقام


ثم أنزل رأسه ونفض الغبار الذي علق بأكمام ملابسه


وفجأة ، رفع رأسه والتقى نظره بنظر شو تانغتشنغ 


زي طلاب السنة الثالثة في الثانوية —- و وجه مألوف


أخرج شو تانغتشنغ السيجارة التي قد وضعها للتو في فمه، 

ونظر إليه بابتسامة غير واضحة، ثم ألقى نظرة جانبية على الجدار ورفع حاجبه قليلًا 


تمتم يي تشي بشكل غير واضح : “ أنا…” 

وعندما رأى تعبير شو تانغتشنغ، شخر بانزعاج :

“ تسسك .. بطني يؤلمني ، سأذهب لشراء دواء.”


وما إن أنهى كلامه حتى طارت حقيبة مدرسية وضربت كتفه بلا رحمة 


: “ اللعنة…”


انفجر شو تانغتشنغ ضاحكًا ، وارتجفت يده التي تمسك السيجارة قليلًا


عضّ يي تشي على شفتيه ونظر للأسفل


وتحت نظرة شو تانغتشنغ، شعر أكثر بأنه غبي بشكل لا يُحتمل 


ولم يكن في داخله سوى رغبة واحدة : أن يغادر هذا الموقف المحرج بأسرع ما يمكن


: “ سأذهب الآن تانغتشنغ-غا”


قال هذه الجملة ، ثم التقط حقيبته بسرعة ، 

ورفع حمالاتها على كتفه ، ومشى نحو جانب الطريق


أوقف سيارة أجرة وهرب بسرعة 


راقبه شو تانغتشنغ وهو يبتعد ، ثم هز رأسه وضحك بخفة دون كلام


{ لماذا يهرب ؟ لم أقل له شيئًا أصلًا }

مشى بضع خطوات إلى الأمام، ثم رفع نظره نحو المكان 

الذي قفز منه يي تشي قبل قليل


{ لم يكن منخفض إطلاقًا — على الأقل بالنسبة لي ، 

لو كنت أنا — لكنت خائف من كسر ساقي }


المدرسة الثانوية الأولى لديهم حصص دراسة مسائية 

أرسل شو تانغتشنغ رسالة إلى شو تانغشي يخبرها أن تطلب 

إذنًا من المعلمة للخروج مبكرًا ، وأنه سيأتي لاصطحابها 

قبل الدراسة الليلية


خرجت شو تانغشي راكضة ، حقيبتها على ظهرها


وعندما عادوا إلى المنزل ورأت الكعكة الكبيرة والطاولة 

الممتلئة بالطعام، ازدادت سعادتها أكثر


تحدثوا العائلة حتى الساعة العاشرة ليلًا 


قالت شو تانغشي إن حياة الثانوية ممتعة جدًا ، 

وأن الدروس ليست صعبة ، وأنها كونت الكثير من الأصدقاء الجدد


و قبل أن تنام تسللت شو تانغشي بهدوء نحو شو تانغتشنغ وسألته ، رافعةً إصبع واحد :

" هل يمكنني الحصول على قطعة صغيرة أخرى ؟ "


قطع شو تانغتشنغ لها قطعة صغيرة جدًا بنفسه وقدّمها لها


أخذتهت شو تانغشي على مضض، ولم تنسَ أن تتذمر من 

مهاراته ' الرهيبة ' في تقطيع الكعك 


وأثناء أكلها ، رأت شو تانغتشنغ يقطع قطعة أخرى… كبيرة هذه المرة


شو تانغتشنغ : “ في أي وقت تنتهي الدراسة المسائية لطلاب السنة الثالثة ؟”


مالت شو تانغشي رأسها وفكرت قليلًا :

“ الساعة 9:50 تقريبًا ، أظن . 

طلاب السنة الأولى والثانية يخرجون الساعة 9:20

أما المقيمون في السكن وطلاب السنة الثالثة فعليهم 

حضور دراسة مسائية قصيرة إضافية حتى 9:50 "



أومأ شو تانغتشنغ برأسه — وضع القطعة الكبيرة من 

الكعكة بعناية على طبق ورقي نظيف ، 

ثم غرس الشوكة في مكان فارغ منها ،

: “ خذي هذه إلى يي تشي "


ناول شو تانغشي الكعكة — رفع نظره إلى ساعة الحائط وتمتم لنفسه :

“ يفترض أنه عاد الآن .”


……


حملت شو تانغشي الكعكة بين يديها وركضت بخفة نحو 

الباب المقابل وطرقت عليه ، 

لكن حتى بعد وقت طويل ، لم يأتِ أي رد


ألصقت أذنها بالباب


كان الداخل هادئًا تمامًا، بلا أدنى صوت


: “ لا يوجد أحد؟” تمتمت واستعدت للعودة


في هذه اللحظة ، سمعت صوت الباب الحديدي في الممر يُفتح 

تحركت خطوتين وانتظرت بهدوء لبعض الوقت —- وكما توقعت —- رأت يي تشي


لكنها ارتعبت بشدة 


فـ بينما يقترب ، شد يي تشي الضمادة الملفوفة حول 

ذراعه ، مفكرًا أن هذه الفتاة تشاو ويفان غير موثوقة حقًا


ذراعه السليمة تمامًا لفّتها حتى أصبحت تشبه كتف خنزير أبيض ضخم ، 

والأسوأ أنه مثل كتف خنزير لكن مزين بفيونكة فراشة


“ يي تشي-غا ؟ " اتسعت عينا شو تانغشي وهي تناديه بصوت خافت :

“ هل أنت بخير ؟”


رفع يي تشي رأسه


أول ما رآه هو كعكة الفراولة تحت الضوء الأصفر الدافئ



—————


هذه أول مرة يستخدم يي تشي هذا النوع من الشوك الصغيرة لأكل الكعك ، 

في السابق عندما يحتفل بأعياد ميلاد الآخرين ، إما أنه لا يأكل الكعكة ، أو يكتفي بلقمة رمزية صغيرة


هذه المرة ، حدّق في قطعة الكعكة بجدية لبعض الوقت

ثم استخدم يده اليسرى غير المصابة ليمسك الشوكة الصغيرة ، وأنهى الكعكة لقمة متعثرة بعد أخرى


حتى إنه كشط الكريمة الملتصقة بالطبق بعناية ، ثم قرأ الكلمة البارزة عليه بصعوبة 


[ هولي لاند ]


في اليوم التالي جرّ يي تشي كتف الخنزير ذو الفيونكة

 و قاد دراجته الهوائية ليدور حول البلدة الصغيرة بأكملها، 

لكنه لم يجد متجر الكعك المسمى هولي لاند

لاحقًا عرف أن شو تانغتشنغ اشترى الكعكة من بكين وأحضرها معه


في السابق كان يشعر دائمًا أنه لا فرق أين يكون أو ماذا يفعل ،

لكن قطعة الكعكة الصغيرة هذه جعلته يدرك فجأة أن 

هناك أشياء قد تكون مختلفة فعلًا 


وقرر أنه في عام 2008 — عندما سيذهب إلى بكين 

للدراسة الجامعية — وأول شيء سيشتريه هناك سيكون من 

متجر هولي لاند الذي ذهب إليه شو تانغتشنغ


{ سأشتري قطعة صغيرة من كعكة الفراولة }



———————-


عندما سمع شو تانغتشنغ من شو تانغشي أن يي تشي أُصيب ، 

تنهد في داخله وفكر أنه عندما صادفه في وقت سابق اليوم، 

كان عليه ببساطة أن يأخذه معه 

{ على الأقل كنت سأتمكن من جعله يتجنب شجار واحد على الأقل }


كان يعرف دائمًا أن يي تشي لا يُعتبر طالبًا صالحًا ، 

لكن حتى هو نفسه لم يسبق أن دخل في شجار ، 

لذا لم يستطع تخيل منظر يي تشي وهو يتقاتل


فقط عندما رأى بعينيه يي تشي يستخدم ذراعًا ينزف منها 

الدم ليهوي بقبضته على وجه شخص آخر —- أدرك فجأة 

أنه لا يستطيع ترك هذا الفتى يستمر على هذا الحال



في ذلك اليوم عاد أحد أصدقاء شو تانغتشنغ من يونّان — 

وبالصدفة كان بعض زملائهم الذين اعتادوا التسكع معًا قد 

عادوا إلى البلدة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، لذا اتفقوا على اللقاء


و بعد العشاء ذهب عدد منهم إلى صالة البلياردو القريبة


كانت ليلة عطلة نهاية الأسبوع ، والصالة مزدحمة بشكل استثنائي ،

قادهم صاحب المكان إلى الطاولة التي حجزوها مسبقًا ،

جال نظر شو تانغتشنغ في المكان، وفجأة رأى يي تشي


في تلك الجهة ، 

كان هناك عدة طلاب صغار السن بشكل واضح


ألوان شعرهم مبالغ فيها وملابسهم جريئة


حتى أن بعضهم كان يضع السجائر في فمه


لم يكن يي تشي مختلطًا معهم، بل كان جالس وحده بهدوء في الزاوية ، مستندًا على المقعد بينما يلعب على جهاز PSP


لكن… ضيّق شو تانغتشنغ عينيه ونظر نحوه 

{ هذا الوغد يدخن فعلًا }


كانت كلتا يدي يي تشي مشغولتين ، ولم يظهر سوى خيط من الدخان يتسلل من بين شفتيه

اقتربت فتاة ترتدي شورت أسود ضيق ، تبتسم على اتساعها 

وهي تمد يدها ، لكن قبل أن تلمس سيجارته ، تفاداها


رفع يي تشي رأسه وألقى عليها نظرة هادئة

ثم نزع السيجارة بنفسه من زاوية فمه ونفض رمادها


{ حتى مظهره ملفت } وقف شو تانغتشنغ يراقب من بعيد، 

غير متأكد مما ينبغي أن يشعر به، 

هل يرضى لأن هذا الفتى الذي يسكن مقابله يملك هالة مخيفة ، 

أم يحزن لأنه يحمل هذا الجو الصاخب منذ هذا العمر الصغير ،

أدخل يديه في جيبيه ومشى نحوه بتكاسل

: “ يا صاح ، معك ولاعة ؟”


المكان صاخب جدًا داخل صالة البلياردو


بالكاد سمع يي تشي ما قيل له، ولم يتعرف على الصوت


لم يكن لديه رأي تجاه الكلمات ، لكنه كان مستاءً للغاية من 

اليد التي استقرت على كتفه


فـ حرر إحدى يديه وأخرج ولاعة من جيب بنطاله بنفاذ صبر 

— و دون أن يرفع رأسه ، مدها إلى الخلف


لكن بشكل غير متوقع ، الشخص خلفه لم يأخذها ، 

وتلك اليد أيضًا لم تبدُ وكأنها تنوي تركه


GAME OVER


لم يستطع اللعب بيد واحدة — 

و الشخصية الصغيرة على الشاشة ماتت ميتة كارثية 


انفجر انزعاج يي تشي من اليد الموجودة على جسده فورًا

و نهض بعنف ، لكن عندما رأى الشخص خلفه ، أنزل راية 

القتال فورًا وأسكت طبول الحرب ، وانطفأت نار غضبه بالكامل


و لبعض الوقت لم يستطع يي تشي الكلام وفي النهاية قال:

“ تانغتشنغ-غا "


السيجارة لا تزال معلقة في فمه ،،

وعندما نطق بهذه الجملة ، سقطت السيجارة نصف 

المحترقة على الأرض بصوت خافت، في مشهد بائس


أمال شو تانغتشنغ رأسه بتكاسل


و تحت انعكاس المصباح المتأرجح ، ابتسم ليي تشي —


: “ تريد ضربي؟”


انعقد حاجبا يي تشي. بدا محبطًا للغاية :

“ لا " انحنى والتقط السيجارة من الأرض وأطفأها على الطاولة الصغيرة بجانبه ،

كانت أصابعه الطويلة تمسك السيجارة بتردد ، 

يفركها لفترة طويلة حتى خرج التبغ غير المحترق منها 


تناثر التبغ في كل مكان — كان منظرًا مزعجًا 


شو تانغتشنغ : “ أعطني واحدة ،، دعني أرى ماذا تدخن .”


لم يتحرك يي تشي فورًا — نظر إلى شو تانغتشنغ الذي ما زال يبتسم


لم يستطع أن يفهم تمامًا ما هو موقفه الآن، وهل كان غاضبًا أم لا 


اقترب فتى جاء معه رافعًا حاجبيه

ألقى نظرة على شو تانغتشنغ، ثم سأل يي تشي بحذر بعدما 

رأى أن تعبيره ليس على ما يرام :

“ ما الأمر ؟”


: “ لا شأن لك ” و دفعه يي تشي بعيدًا ، 

وأمره أن يعود لما كان يفعله ،

وعندما أدار رأسه ، انتبه أخيرًا إلى أن أولئك الذين كانوا 

يلعبون بحماس توقفوا جميعًا و كانوا ينظرون إلى هذا 

الاتجاه ببرود ، وكأنهم مستعدون للعراك في أي لحظة


شعر يي تشي بإحباط أكبر 


تقدم خطوة إلى الأمام وسلمه علبة سجائر 


[ تشونغهوا — العلبة الناعمة ]


ألقى شو تانغتشنغ نظرة عليها [ هذا الوغد دقيق فعلًا في اختياراته ]

لم يتكلف للمجاملة وأخذ علبة السجائر بيده و أخرج منها 

واحدة ، ثم أشار إلى يي تشي

و كلماته مختصرة :

“ أشعلها "


هذه المرة ، لم يطعه يي تشي


لم يناوله الولاعة ، بل اقترب بنفسه وأشعل له السيجارة


عندما أنزل شو تانغتشنغ عينيه وأخذ نفسًا ، كان يي تشي يحدق في وجهه


هذا أول مرة يستطيع فيها رؤية رموش تشو تانغ بوضوح شديد 

{ طويلة جدًا وجميلة جدًا ، خاصة عندما يرمش }


طوال الوقت، لم يكن يي تشي مدركًا إلى أي مدى كان مطيعًا


فقط عندما لوّح له شو تانغتشنغ وغادر ، آخذًا معه علبة التشونغهوا ، أدرك يي تشي أخيرًا وسط نظرات الجميع 

المذهولة أنه قبل قليل لم يكن يتصرف إطلاقًا كزعيم عصابة




و طوال تلك الليلة كانت أصابع شو تانغتشنغ تعبث بعلبة التشونغهوا، بينما تقع عيناه على يي تشي بين حين وآخر


أغلب الوقت كان يي تشي يلعب على جهازه 

وأحيانًا يصعد إلى طاولة البلياردو ويلعب بضع جولات


وفي كل مرة يفعل ذلك ، كانت تعلو موجة من التصفيق


أمال شو تانغتشنغ رأسه وهو يراقب — وتساءل

 { لماذا كنت أعتقد في السابق أن يي تشي لا يملك حضورًا ؟ }


…..


و في الحادية عشرة مساءً لم يقل عدد الناس في صالة البلياردو ، بل تضاعفت الضوضاء ، 

ومع الصخب في المكان ، ازداد دخان السجائر كثافة 


عندما اندفع الباب الرئيسي مفتوحًا بقوة ، 

كان شو تانغتشنغ منحنياً فوق الطاولة ، يركز نظره على 

الكرة السوداء الأخيرة لتسديدها


توك —-

و سقطت الكرة السوداء في الحفرة


وقبل أن يصفق لنفسه حتى ، سمع صرخة فزع


استدار ، وبدا جسده بالكامل وكأنه تجمد —-


كتف يي تشي مليئ بشظايا الزجاج —-


مجموعتان من الناس قد اندفعا بالفعل نحو بعضهما بسرعة ، يسبّون ويلعنون طوال الوقت


لم يعرف أحد كيف بدأت هذه الفوضى


كل ما عرفه الجميع أنهم عندما استعادوا وعيهم ، 

كانت عدة كراسٍ قد تحطمت بالفعل ، 

وامتلأ المكان بزجاجات البيرة المكسورة وأشخاص احمرت 

أعينهم من الغضب


شاهد شو تانغتشنغ بعجز يي تشي يستخدم يدًا يقطر منها 

الدم ليسقط شخصًا أرضًا ، 

ثم يمسكه من ياقة ملابسه ويوجّه اللكمات إلى وجهه بلا توقف ،


بالنسبة إلى شو تانغتشنغ — كان يي تشي هذا غريبًا عنه 


قاسٍ ، عنيف ، و بلا رحمة …


و أي كلمة من هذه الكلمات كانت بعيدة تمامًا عن الصورة 

التي يحملها له في ذهنه 


تقدم شو تانغتشنغ فورًا خطوة إلى الأمام ، لكن صديقه بجانبه أوقفه


ربت شو تانغتشنغ على كتف صديقه وقال:

“ هذا ابن جاري هناك.”


وفي هذه الأثناء ، كان ' ابن الجيران'  يقاتل حتى احمرت عيناه من شدة الغضب



كان يي تشي يراقب شو تانغتشنغ وهو يلعب البلياردو طوال الوقت قبل قليل ، 

حتى إنه لم يسمع صوت الباب وهو يُفتح بعنف ، ولم يسمع 

تحذيرات رفاقه أيضًا


و تحطمت زجاجة البيرة على كتفه بينما كان غافلًا تمامًا


اقترب شو تانغتشنغ وأمسك يي تشي من خصره محاولًا 

سحبه بعيدًا ، لكن الشخص بين ذراعيه استمر بالمقاومة بعنف


عندما اصطدم مرفق يي تشي بعين شو تانغتشنغ، وتأوه شو تانغ صوت تألم منخفض ، أدرك يي تشي أخيرًا من الذي كان يمسكه


يي تشي : “ ماذا حدث ؟” و استدار بذعر ، ورأى أن عين شو تانغ اليمنى تدمع


وظهر أثر احمر بسرعة شديدة


يي تشي : “ أنا…”


لم يستطع التحدث بوضوح ، ولم يجرؤ أيضًا على لمس عين شو تانغتشنغ


يي تشي : “ دعني أرى "


وفي هذه اللحظة بالذات ، وصل الأشخاص الذين استدعاهم صاحب المكان 


صرخ عدة رجال ضخام ذوو ملامح شرسة في وجه مجموعة 

المراهقين الذين كانوا يقفزون ويحطمون الطاولات والكراسي

و كان أحدهم يحمل هراوة معدنية ، فضربها بقوة وهو يصرخ :

“ اللعنة ! كلكم توقفوا حالًا ! أي شخص يتحرك سأتولى أمره بنفسي !”



….


شو تانغتشنغ وهو يحمل كيس الثلج — أنهى مسألة التعويض مع صاحب المكان — ثم تجاهل عرض صديقه 

بإيصالهما إلى المستشفى لمعالجة جروحهما، وسحب يي تشي إلى سيارته مباشرةً


داخل السيارة ، 

رمى شو تانغتشنغ كيس الثلج جانبًا وأدار المفتاح قائلاً :

“ منزلي ، منزلك ، أو المستشفى — اختر واحد "

نظر إلى الأمام وأضاف بهدوء :

“ لكنني لا أظن أنك أو أنا نستطيع التعامل مع كتفك المليء بشظايا الزجاج .”


منذ اللحظة التي صعد فيها إلى السيارة ، لم يجرؤ يي تشي 

حتى على التنفس بصوت مرتفع


و كان يكتفي بإلقاء نظرات سريعة من طرف عينه على فك شو تانغتشنغ المشدود


أي شخص ليس أحمق وغبي سيعرف أن شو تانغتشنغ غاضب الآن 


بغض النظر عن مقدار غضبه ، فعلى الأقل هو غاضب قليلًا


و هذه أول مرة يرى فيها يي تشي هذا النوع من الغضب على وجهه


جاء رد يي تشي بسرعة .: “ المستشفى "




و استمر يي تشي في اختلاس النظر إلى شو تانغتشنغ


وكلما التقت أعينهما مصادفة ، كان يخفض رأسه بشعور بالذنب 


وفي كل مرة يخفض فيها رأسه ، كان يفكر : 

{ لماذا أنا سيئ الحظ إلى هذا الحد ؟


من الواضح أنني لم أدخل في شجارات كثيرة مؤخرًا ، 

لكن عندما تشاجرت فعلًا ، صادف أن يكون ذلك أمام شو تانغتشنغ 


وقد أُمسكت متلبسًا بالكامل ، والأسوأ أن الشجار كان عنيفًا جدًا }


———-



الممرضة التي كانت تعالج جروح يي تشي كان لديها الكثير لتقوله

و ظلت تؤنبه بينما تنظف جراحه ، قائلة أشياء مثل :


“ لا ينبغي للشباب أن يكونوا مندفعين هكذا .”


“ لو حدث أي حادث خطير فسيكون الأمر سيئًا .”


“ قبل أيام فقط أُحضر شاب بعد أن طُعن بسكين في شجار، 

وكاد ألا ينجو ، وكانت والدته تبكي بحرقة…”


ومع كل جملة منها ، كانت حواجب شو تانغتشنغ تنعقد أكثر و أكثر 


نظر يي تشي إلى فم الممرضة الذي يفتح ويغلق باستمرار، 

بينما قلبه ميت كالرّماد




خرجا من المستشفى


جلس شو تانغتشنغ داخل السيارة وخفض نافذة السيارة

أخرج علبة التشونغهوا الناعمة وسأل :

“ تريد واحدة ؟”


كان يي تشي يفكر للتو في كيفية شرح ما حدث اليوم لشو تانغتشنغ ،

ومع تشتت انتباهه للحظة ، مد يده تلقائيًا عندما سمع السؤال 


ضحك شو تانغتشنغ ضحكة ساخرة قصيرة 


سحب يي تشي يده بسرعة ولوّح بها : “ لا "



نزل شو تانغتشنغ من السيارة — وقف بجانبها ودخن 

سيجارة بمفرده ، ثم عاد إلى الداخل 

“ عينك… تذكر أن تضع الدواء كما قال الطبيب .”


بحث يي تشي بتخبط عن شيء يقوله ،

ومن داخل عقله الفارغ ، انتزع هذه الجملة التي لم تختلف كثيرًا عن الهراء

“ مم "


أصدر شو تانغتشنغ صوتًا خافتًا استجابةً له، لكنه لم يُظهر أي نية للمغادرة 


شد يي تشي أصابعه بصمت ، منتظرًا بهدوء أن يتكلم 


كان شو تانغتشنغ ينوي فعلًا قول شيء ، 

لكن بصراحة ، هو لا يملك خبرة في هذا النوع من الأمور


سواء هو أو أخته شو تانغشي، كلاهما كان مطيعًا وعاقلًا منذ 

الصغر ولم يسببا أي مشاكل أبداً ،

وحتى بين أصدقائه ، لم يكن هناك أحد يحل مشاكله بالقبضات 


لذا لم يسبق له أن أقنع أحدًا بالتوقف عن الشجارات


أما يي تشي، فبالنسبة له، كان جارهم، والأخ الأصغر الذي اعتاد رؤيته منذ الصغر 

يكبره بست سنوات


وبالنسبة لـ يي تشي شو تانغ لم يكن من جيل أكبر في عائلته  ، 

ولا قريبًا بالدم له ، ولا حتى يمكن اعتباره صديق


لذا لم يشعر أن لديه الحق في تأديب يي تشي، 

لكنه أيضًا لم يرغب في رؤيته هكذا مرة أخرى


: “ يي تشي "


أجاب يي تشي بصوت خافت : “ مم "


: “ هل يؤلمك؟” سأل شو تانغتشنغ


هز يي تشي رأسه : “ لا "


أسند شو تانغتشنغ يده على المقود وأدار رأسه لينظر إلى الشخص بجانبه


و مر وقت طويل قبل أن يتكلم


: “ أنت في السنة الثالثة بالفعل . ألا تحتاج إلى الدراسة ؟”


لم يعرف يي تشي ماذا ينبغي أن يقول 

{ هل أقول إن نتائجي الدراسية ليست سيئة في الواقع ؟


أم أقول إنني لا أحب البقاء في المدرسة ؟ }


لم يحصل شو تانغتشنغ على جواب، فتابع:

“ هل فكرت يومًا في التقدم لامتحانات الجامعة ؟”


حدق يي تشي بذهول


{ الجامعة }


هذه الكلمة أكثر ما يردده معلمو السنة الثالثة


عندما دخلوا السنة الأخيرة لأول مرة ، جعلهم المعلمون 

يكتبون اسم الجامعة التي يطمحون إليها على ورقة لاصقة 

على شكل ورقة شجر، ثم يعلقونها على الجدار الجانبي للفصل


توجد شجرة كبيرة ملصقة على الحائط ، تحمل أحلام الفصل بأكمله


يي تشي لم يكتب شيئًا، ولم يعلق شيئًا على الحائط أيضًا


حتى إن معلم الصف استدعاه بسبب ذلك ووبخه


لكن طوال الوقت ، كان فقط يراقب طائر أحمق خارج نافذة المكتب


شو تاتغتشنغ : “ إذا كنت لا تحب هذا المكان ، وإذا كنت لا تحب منزلك ، 

يمكنك التقديم إلى جامعة بعيدة أكثر ، 

لقد كنت دائمًا تشتاق إلى والدك وأخيك الصغير أليس كذلك ؟ 

إذًا يمكنك التقديم إلى شنغهاي ، 

وإذا أردت أن تعرف أكثر عن الجامعات المختلفة 

والتخصصات ، يمكنني أن أشرحها لك.”


أرخى شو تانغتشنغ تعبيره المتوتر أخيرًا

نظر إلى يي تشي الصامت والحائر ، ثم مد يده وربت على فخذه مرتين 

وبنبرة تحمل طابع التشاور، قال:

“ بقي أقل من سنة

اختر تخصصًا تحبه، وادخل جامعة تحبها . 

وفي المستقبل، عش الحياة التي تحبها . 

ألن يكون ذلك جيدًا ؟”


{ الحياة التي تحبها }


في الحقيقة عندما كان يي تشي ممددًا على طاولته في المدرسة ليستريح، كان يسمع زملاءه يناقشون الجامعات وكل تلك التخصصات الكثيرة :


“ أريد دراسة الطب ، لكن والديّ يقولان إنه صعب ومتعب جدًا .”


“ أريد دراسة المالية لأنك تكسب مالًا أكثر .”


“ والداي يريدان مني دراسة الهندسة ، لأن امتلاك مهارة تقنية شيء لا يستطيع الآخرون أخذه منك…”


تلك النقاشات الحماسية التي كان الآخرون يخوضونها كانت 

تمنح يي تشي أحيانًا وهمًا غريبًا—


وكأن الجميع لديه شخص يتطلع إلى مستقبله …


يتبع


في الروايات أحياناً مايكون واضح مين القائل بسبب الضمائر الكثيرة — فأنا اضيف أشياء كثيره — ألقابهم — 

اسمائهم للتمييز والتذكير

و لأني أكتبها يدوياً فاختصر أحياناً —-

لذا أنا أنوّه إني اختصر اسم البوتوم الطويل شو تانغتشنغ إلى شو تانغ 🩷


سجائر [ تشونغهوا — العلبة الناعمة ]


السجائر في الصين زمان تنقسم قسمين :


العلبة الورقية اللينة الناعمة (Soft Pack / 软包)

في ثقافة التبغ الصينية (والعالمية قديمًا)، تُصنف السجائر بناءً على صلابة العلبة —

• الناعمة (软): تعني العلبة المصنوعة من الورق اللين المرن الذي يمكن ثنيه .


• الصلبة (硬): هي العلبة الكرتونية المقواة ذات الغطاء القابل للفتح والإغلاق .


قد تظن أن العلبة الصلبة أغلى لأنها تحمي السجائر من الانثناء ، 

لكن في الصين الكلاسيكية ، العلبة الناعمة من تشونغهوا

هي الأغلى والأعلى مكانة اجتماعية 

الأسباب تاريخية وثقافية:

• صعوبة الحفاظ عليها : حمل علبة ناعمة في الجيب دون أن تتجعد السجائر كان يعطي إيحاءً بأن الشخص لا يقوم بأعمال بدنية شاقة ، 

أو أنه يضعها دائماً على مكتب فاخر أو في مكان مريح .


• التميز الطبقي: كانت النسخة الناعمة تُصنع تاريخياً 

بخطوط إنتاج بمواد خام وجودة تبغ أعلى قليلاً ( أكثر نقاءً وسلاسة في التدخين ) مقارنة بالنسخة الصلبة ، 

لتبرير فرق السعر والمكانة .

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي