القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch21 xr

 Ch21 xr


في الصباح ، 

كان نينغ ييشياو يعمل على اللابتوت في المقعد الخلفي للسيارة ، موجهًا بعضًا من تركيزه للاستماع إلى تقرير 

المساعد كارل حول العمل


كانت معظم المحتويات لا تستحق بذل الكثير من الانتباه، 

ويمكن تركها للمرؤوسين للتعامل معها، حتى ذكر كارل سو هوي


: " لقد عثرتُ على معلوماته ذات الصلة ، بما في ذلك 

عنوان عمله الحالي وجدول أعماله للأيام القليلة الماضية، 

هل تحتاج إلى تقرير عنها ؟"


توقفت يد نينغ ييشياو عن النقر على لوحة المفاتيح للحظة ، ثم أومأ برأسه


و وفقًا لما بحث عنه كارل ، علم بالعمل الحالي لـ سو هوي، 

والذي يقع في منطقة مانهاتن — بل إنه يعمل في أمريكا منذ ما يقارب من عام ونصف


كان نينغ ييشياو يقضي معظم وقته في منطقة الخليج ، 

وعلى الرغم من وجودهما في نفس المكان ، 

إلا أنهما لم يلتقيا ولو لمرة واحدة


الوقت الذي قضاه في البحث عنه في الماضي بدا وكأنه نكتة لا معنى لها 


تابع كارل : " في الأيام القليلة الماضية ، كان جدول أعماله 

ينحصر أساسًا في التنقل بين المستشفى والكلية ."


: " قسم الطب النفسي؟" سأل نينغ ييشياو


: " لا." ذكر كارل مستشفى في منطقة بروكلين، ثم تابع :

" إنه قسم جراحة الكبد والمرارة ، والطبيب المعالج متخصص في علاج سرطان الكبد ."


عبس نينغ ييشياو بحاجبيه : " هل المعلومات مؤكدة ؟"


: " نعم ..." و قدم كارل مصدر معلوماته الموثوق : 

" رئيس قسم الطب النفسي في هذا المستشفى لديه تعاون معنا ، 

وهناك اجتماع عبر الإنترنت غدًا بالصدفة ، لقد طلبت من هذا البروفيسور التحقق من المعلومات ."


تأمل نينغ ييشياو الساعة : " ليس هناك مواعيد أخرى متبقية لنهار اليوم ، أليس كذلك؟"


تحقق كارل من الأمر ، وظهرت على وجهه علامات الحيرة :

" امم... الجولة الثانية من مفاوضات الاستحواذ على أوتشا، 

هل ما زلت لن تحضرها ؟"


: " دع جينغ مينغ يذهب." ظلت خطة نينغ ييشياو دون تغيير


شعر كارل بالقلق قليلاً من أسلوب نينغ ييشياو البارد في التعامل ، ففي النهاية ، تعد أوتشا واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في منطقة الخليج حاليًا : 

" ولكن... لوكا قد نبّه سابقًا ، أنه إذا كان عليه الذهاب حتمًا، 

فهو يخطط فقط لأخذهم في حفلة على متن يخت..."


: " إذن فلتكن حفلة ." لقد ناقش نينغ ييشياو بالفعل مسألة توزيع العمل مع جينغ مينغ، وكان هدفهما واحد

وهو ترك موظفي أوتشا ينتظرون ويتجاهلونهم : 

" سيكون لديهم جولة ثالثة وحتى رابعة من المفاوضات. 

يجب جعلهم يدركون تمامًا أننا لسنا المستعجلين ."


بعد قول هذا ، أدرج نينغ ييشياو ترتيب جديد مؤقتًا في 

جدول أعمال بعد الظهر— طلب إلغاء اجتماع الغد عبر الإنترنت ، والذهاب مباشرة إلى المستشفى الآن لعقد الاجتماع


" ألن تكون الكفاءة منخفضة للغاية بهذه الطريقة ؟" منذ أن تبع كارل نينغ ييشياو، أصيب بالعدوى منه أيضًا، وأصبح أكثر ما يهمه في كل شيء هو الكفاءة. والسبب في ترتيب الاجتماع عبر الإنترنت في الأصل هو الخوف من حدوث مشكلات مفاجئة للبروفيسور في المستشفى، 

فالاجتماعات عبر الإنترنت تتمتع بمرونة أعلى


لكن نينغ ييشياو خالف عادته هذه المرة : 

" لا بأس ، سنقوم بزيارة نظام التحليل الذي يستخدمونه حاليًا في التطبيق السريري ."


: " اووه ... حسناً ." اضطر كارل لإجراء حجز هاتفي مؤقت، 

ولحسن الحظ كان البروفيسور في المستشفى، وتم ترتيب الاجتماع بنجاح


قاد السائق السيارة ليوصلهم إلى المستشفى ، 

وفي الطريق ، تحدث نينغ ييشياو الذي كان يعمل بهدوء مجددًا : " كارل"


: " نعم ؟" التفت كارل في مقعد الراكب الأمامي برأسه


: " مريض سرطان الكبد الذي ذكرته ، ليس سو هوي صحيح ؟ " 


برؤية نظرة نينغ ييشياو — شعر كارل بالغرابة ، فقد كانت تلك نظرة تقترب من القلق

و لم يسبق أن ظهر هذا من قبل 


ففي الماضي ، في عيني نينغ ييشياو السوداء ، لم يكن يرى سوى الهدوء والطموح الجارف


رد كارل بكل ما يعرفه بصدق : " ليس هو

شاو إنها امرأة مسنة تبلغ من العمر 78 عامًا، 

يبدو أن لقبها يانغ ، والشخص الذي سجل الاسم هو سو هوي ." 


{ إنها جدته } قلب نينغ ييشياو المعلق لم يهدأ تمامًا، 

فهو يدرك جيدًا مدى أهمية جدة سو هوي بالنسبة له


: " شاو يوجد نقطة كنت أفكر فيما إذا كان ينبغي إخبارك بها ، 

فهذا يتعلق أيضًا بخصوصية الطرف الآخر ..." تردد كارل قليلاً

لم يكن يريد التحدث في الأصل ، لكنه شعر مجددًا أن نينغ ييشياو يهتم بهذا الشخص


: " تحدث "


: " وفقًا لما تم التوصل إليه من معلومات ، فإن الوضع المالي الحالي للسيد سو يبدو ضيقًا إلى حد ما

كما أنني استفسرتُ من طاقم عمل الآنسة جونز ، 

وعلمتُ أن السيد سو قد رفض العديد من دعواتهم السابقة ، ولابد أن هذه الأزمة تحديدًا هي ما دفعته للموافقة على قبول تكليف الآنسة جونز هذه المرة ."


على الرغم من أن كارل لم يكن يعلم طبيعة العلاقة التي تجمع بين نينغ ييشياو وسو هوي ، 

إلا أنه كان قادرًا على الشعور باهتمامه به من خلال سلوك نينغ ييشياو المتردد والمتناقض


لقد كان رئيسه مدمن عمل يعمل كآلة ، 

لا يهتم إلا بالعمل ، حتى إنه لا يكترث بصحته الجسدية ، 

ولكن منذ ظهور سو هوي ، بدا وكأن جانبًا آخر فيه قد استيقظ


: " يوجد أمر آخر ، بشأن علاقته بالطبيب النفسي ليانغ وون الذي ذكرته سابقًا ؛ بما أن بيانات المرضى سرية ولا تُكشف للعامة ، لم أتمكن من معرفة أي شيء في البداية

لكنني سألتُ إلفيس لاحقًا وطلبنا مساعدته لتقصي الأمر ، 

وتبين أن سو هوي يتلقى العلاج بالفعل في العيادة الخاصة 

التي يعمل بها الطبيب ليانغ..."


قاطعه نينغ ييشياو فجأة ، تمامًا كما يفعل في الاجتماعات 

حين يكتشف مغالطة منطقية ما: " لا يسمح للأطباء النفسيين بإنشاء علاقات اجتماعية مع المرضى خارج غرفة الاستشارة ."


تردد كارل قليلاً ، وظن أن نينغ ييشياو يعترض على خروج ليانغ وون مع سو هوي بصفته أخًا أكبر ، 

ففكر قليلاً ثم أوضح قائلًا : " هذا صحيح بالفعل ، 

إنها القواعد المهنية

ومع ذلك، فإن الطبيب المعالج لـ سو هوي ليس ليانغ وون

بل هو طبيب نفسي إكلينيكي آخر في نفس العيادة

لذا، وبشكل أدق، لا تربطهما علاقة طبيب بمريض ."


عند سماع ذلك ، غرق نينغ ييشياو في الصمت ، 

ولم يبدِ أي رد فعل حتى نزلا من السيارة


كان هذا النوع من الصمت بمثابة آلية دفاع يدركها كارل جيدًا ، لذا التزم الصمت ايضاً وتبع نينغ ييشياو دون زيادة


لقد أجّل البروفيسور جولة تفقد الأجنحة خصيصًا من أجلهما ، 

وعقد اجتماع مؤقتًا في مكتبه


كان كارل ينوي تدوين محاضر الاجتماع كالعادة ، 

إلا أن نينغ ييشياو أرسله فجأة للقيام بمهام أخرى


وبسبب التحضيرات الوافية السابقة ، لم تكن هناك نقاط كثيرة تحتاج إلى نقاش ، ولم يستغرق الاجتماع وقتًا طويلًا ، 

بل انتهى في غضون ساعتين


دعاه البروفيسور لتناول الغداء معًا ، فوافق نينغ ييشياو


كان يتناول طعامه بسرعة ، وهي عادة نشأ عليها منذ صغره، 

حتى إن البروفيسور مازحه قائلاً إن عاداته الحياتية ليست صحية بما يكفي

ابتسم نينغ ييشياو وتفقد هاتفه ، فلم يجد سوى رسالة أرسلها كارل قبل ساعة


[ كارل بروس : لم يصل السيد سو بعد ، 

لا يوجد في الغرفة سوى جدته وممرضة رعاية .]


[ شاو : كيف حال المريضة ؟]


[ كارل بروس : سأتواصل مع الطبيب المعالج لأعرف التفاصيل .]


ابتسم البروفيسور : " ما الأمر؟

إن كان لديك أعمال أخرى لتنجزها ، يمكنك العودة إلى العمل أولًا ."


نفى نينغ ييشياو ذلك ، وقال بدلاً من ذلك : "هناك نقطة 

واحدة يمكننا مناقشتها أكثر ..." 


وهكذا ، بدأ يبتكر الكثير من التفاصيل القابلة للنقاش ، 

وظل يماطل في المستشفى حتى الساعة السادسة مساءً، 

لدرجة أنه كاد يضع تفاصيل المرحلة القادمة من البحث، 

مما جعل البروفيسور يمازحه بأن خططه تسبق الجدول الزمني بكثير


وخلال تلك الفترة ، سلمه كارل التقرير الطبي لجدة سو هوي ، وكان الوضع أسوأ مما توقعه نينغ ييشياو


بإمكانه تقريبًا تخيل مدى انهيار سو هوي في هذه اللحظة بالذات


وفي لحظة خاطفة ، وكأنما سرى بينهما تخاطر روحي عابر

التفت نينغ ييشياو دون قصد ، ليلمح عبر النافذة الممتدة من الأرض—  سيارة سيدان سوداء توقفت للتو عند مدخل المستشفى


ومن خلال الزجاج ، رأى وجه سو هوي الشاحب ، 

والجروح التي تعلو وجهه


خرج من السيارة ، ومشى جنبًا إلى جنب مع ليانغ وون باتجاه مدخل المستشفى 


لاحظ البروفيسور شروده مجدداً : " شاو؟" 


: " أنا..." التفت نينغ ييشياو — وتشتتت أفكاره للحظة ، 

وتوقف لحظة ثم استعاد هدوءه : " المعذرة ، تذكرت فجأة أن لدي أمرًا آخر ، 

كنت أود دعوتك لتناول العشاء ، ولكن يبدو أن التوقيت لم يكن مناسب ."


لوح البروفيسور بيده مبتسمًا : " لا بأس، سأتناول العشاء مع ابنتي الليلة ، 

الثلج في الخارج لم يذب بعد

تذكر أن تنبّه السائق ليتوخى الحذر في الطريق ."


وهكذا ، غادر نينغ ييشياو مكتب رئيس قسم الطب النفسي، 

ودخل المصعد بمفرده


غرف المرضى في الطابق الخامس ، وكان بوسعه أن يمد يده ويضغط على الزر ، لكن طيف ذلك الشخصين ظل عالقًا في ذهنه كصورة ثابتة لا تبرح خياله


رن هاتف كارل ليعلمه بأنه عاد بالفعل إلى السيارة


وفي النهاية ، تخلى نينغ ييشياو عن المقاومة ، وضغط على زر الطابق الأول


عندما غادر بوابات المستشفى ، 

كانت الثلوج قد عاودت الهطول في الخارج، 

لكنها لم تكن غزيرة ، بل إنها توقفت قبل أن يركب السيارة



وفجأة ، تملكته رغبة عارمة في التدخين


ولكبح هذه الرغبة ، أجبر نينغ ييشياو نفسه على العودة إلى السيارة


درجة الحرارة داخل السيارة مناسبة ، وسأله السائق باهتمام عما إذا كان بحاجة لتعديل درجة تكييف الهواء، 

لكنه لم يُجب

و جلس هكذا بهدوء في المقعد الخلفي ، محدقاً ببصره نحو شاشة اللابتوب دون أن ينطق بكلمة


تبادل كارل والسائق النظرات ، وكان بينهما تفاهم متبادل وضمني ، بانتظار أن يصدر رئيسهما الأوامر


لكن نينغ ييشياو — الذي كان يسابق الزمن عادةً ، 

بدا وكأنه قد تجمّد ؛ 

فلم يفعل أي شيء طوال خمس عشرة دقيقة كاملة


وبعد مرور خمس عشرة دقيقة ، لمح كارل في مرآة الرؤية الخلفية نينغ ييشياو وهو يرفع رأسه ، 

ولاحظ أن رئيسه عبس بحاجبيه ، فاتبع خط نظره ليرى ما ينظر إليه

لقد كان السيد سو وصديقه الطبيب مجددًا 


كان عقل كارل يعمل بسرعة ، وخمّن أن نينغ ييشياو يرغب بالتأكيد في التحدث إلى السيد سو لبعض الوقت، 

فشغّل عقله حتى خطرت له في النهاية فكرة بسيطة 


فك كارل حزام أمانه : " شاو يبدو أنني نسيت أن أطلب من 

السائق تشغيل نظام تدوير الهواء ، أليس الطقس مكتومًا بعض الشيء ؟ 

هل تود النزول لبعض الهواء النقي ؟"


لم يفهم السائق الأمر ، وظن أن خطبًا ما قد أصاب عقل كارل ، فقال: " لكنني قمت بتشغيله بالفعل..." 


غمز له كارل على الفور ، وتابع قائلاً : " بالصدفة أريد الذهاب إلى دورة المياه ..." ثم التفت إلى السائق : 

" ماذا عنك ؟"


. " أنا..." بدا السائق وكأنه فهم ولم يفهم في آن واحد ، 

فحك رأسه وشعر أن مجاراة كارل في حديثه لن تكون خطأ 

على أي حال : " و أنا أيضًا "


شعر كارل ببعض القلق وهو ينتظر رد نينغ ييشياو


نينغ ييشياو : " امم." و فتح باب السيارة


وفي هذه اللحظة، وصل رضا كارل عن نفسه إلى ذروة جديدة ، 

وشعر أنه بات يفهم تقلبات نينغ ييشياو فهمًا عميقًا

{ لولا وجود مساعد مثلي ، لكانت حياة شاو فوضى عارمة بالتأكيد ! }

: " حسناً ، سأذهب لأشتري بعض الماء ." قالها بنبرة مبتهجة للغاية ، ثم أخذ السائق وتسللا مبتعدين 


وهكذا ، بقي نينغ ييشياو مستسلمًا للأمر الواقع ، 

ووقف على بعد مسافة قصيرة يتأمل سو هوي الواقف بجانب طريق أشجار السرو المغطاة بالثلوج


{ بدا وضعه سيئًا للغاية ، تمامًا كما توقعت 


وحتى مع وجود ليانغ وون بجانبه ، لم يكن وضعه أفضل حالاً }


كانت النظرة في عيني ليانغ وون مألوفة لـ نينغ ييشياو؛ 

فإعجاب المحيطين بـ سو هوي كان أمرًا شائعًا للغاية، 

وقد رأى هذا النوع من النظرات كثيرًا


وحتى في فترة الحب العاصف قبل ست سنوات ، 

لم يكن يفتقر للمنافسين ، وقليلون من استطاعوا إخفاء إعجابهم أمام سو هوي 


غادر ليانغ وون متوجهًا نحو المتجر الصغير ، 

بينما ظل نينغ ييشياو واقفًا في مكانه دون حراك


إلى أن لاحظ أن سو هوي قد بدأ يبكي ، مطأطئ الرأس ، 

وكتفاه يرتجفان بشدة


وكأنه أصابته لعنة أو سحر ، خطى نينغ ييشياو خطوة إلى الأمام ، ومشى ببطء نحو سو هوي كآلة لا تخضع لإرادتها الخاصة ، 

وكان مع كل خطوة يخطوها يزدري في داخله قلبه الذي لم يكن قويًا بما يكفي

{ قلبي حقاً لم ينصاع يومًا لقرارات عقلي الواعية }


وعند وقوفه أمام سو هوي المنهار ، 

ظن نينغ ييشياو في البداية أنه سيشعر بالرضا أو الراحة ، 

لكن ذلك لم يحدث


لقد رحل سو هوي في الماضي بقرار حاسم واختفى تمامًا ، 

لكنه بدا وكأنه ترك خيطًا موصولًا به، وعبر هذا الخيط كان 

ينقل إليه كل المشاعر ، جيدة أم سيئة ، وسواء رغب في استقبالها أم لا


وفي اللحظة التي التقت فيها عيناه بعيني نينغ ييشياو


عجز سو هوي عن التمييز إن كان هذا واقع أم خيال


و أطال النظر إليه للحظات ، وفي النهاية أبعد بنظره مدفوعًا بلا وعي


سو هوي { إن لقاءات العودة بيننا تصبح أكثر خزيًا وإحراجًا في كل مرة ، لا اعلم ما إذا كانت المرة القادمة ستكون أكثر ألمًا حتى


ربما ستكون المرة القادمة هي حفل الخطوبة }

مسح سو هوي دموعه ، 

ولا يدري كيف يواجه الموقف ، 

فنهض وهمّ بالمغادرة مباشرةً ، 

لكن نينغ ييشياو أمسك بمعصمه


عزل القفاز الجلدي البارد حرارة جسديهما، ومزق معه آخر 

ما تبقى من المظاهر اللائقة


: " ما خطبك؟" أخفى نينغ ييشياو دون تردد حقيقة أنه قد بحث في معلوماته وسيرته من قبل 


ولم يكن لدى سو هوي أي نية للتحدث ، فقال : " لا شيء ." 


ولم يتفاجأ نينغ ييشياو بهذا، فقد توقع منذ البداية أن يتخذ هذا الموقف ، 

وعلم جيدًا أن سو هوي لن يفعل شيئًا أمامه سوى إغلاق كل الأبواب ،


: " حتى لو لم نكن صديقين ، فنحن على الأقل زملاء دراسة سابقان ، أليس كذلك ؟"


وما إن فتح فمه ، حتى سمع نينغ ييشياو صوت ليانغ وون يقترب من مكان ليس ببعيد

وسرعان ما اتجه نحوهم ، وبدا أنه استشعر غرابة الأجواء ، 

فظهرت لمحة من الحيرة في عينيه ، لكنه حافظ على ابتسامته وتقدم بطبيعية ليقف بجانب سو هوي قائلًا : 

" من هذا ؟"


لم يعرف سو هوي كيف يعرّف بالعلاقة التي تجمع بينهما، 

فاختار تخطي الموضوع ، وسأل ليانغ وون بصوت خافت : 

" ماذا اشتريت ؟" 


فتح ليانغ وون الكيس الورقي على الفور ليريه ما بداخله قائلاً : " لقد اشتريت بعض الطعام فحسب ، 

خبز الذرة بالجبن هذا يبدو جيدًا ، هل تأكله الآن ؟ 

صحيح ، و أيضًا البيض المقلي والمقدد..."

وقبل أن يمد يده ليقدمها ، قاطع الرجل الواقف أمامهما حديثهما


مد ييشياو يده مغيرًا لغته إلى الإنجليزية : " مرحبًا

الطبيب ليانغ يسعدني التعرف إليك ." 


صدم ليانغ وون ، واستشعر بوضوح النبرة الهجومية لدى الطرف الآخر ، 

لكنه ابتسم رغم ذلك وصافح يد ييشياو قائلًا: " مرحبًا ، 

كيف يمكنني أن أدعوك ؟"


: " شاو " و قدم نينغ ييشياو بطاقة عمله ، 


في حين عيناه تحدق بتركيز نحو سو هوي


لم يتيقن ليانغ وون تمامًا من الشخص الذي كان يقصد إعطاءه البطاقة ، وبعد تفكير وجيز أخذها بنفسه


ألقى نظرة سريعة عليها ، ليتفاجأ بأنه الرئيس التنفيذي لشركة MsnF، ومؤسس شركة يونيكورن الأعلى تقييمًا في وادي السيليكون حاليًا


: " يسعدني معرفتك ، لم أكن أعلم أن لـ إيدي صديقًا بهذا النفوذ والبراعة ." وضع ليانغ وون بطاقة العمل جانبًا، 

وأحاط كتف سو هوي بنصف ذراعه قائلاً بابتسامة : 

" ولكن لدينا بعض الأمور الأخرى لنعالجها الآن ، لذا نرجو المعذرة ."


ثبّت نينغ ييشياو نظراته على يد ليانغ وون، 

وبدا هادئًا للغاية

ثم التفت ليحدق إلى سو هوي، فخرجت كلماته أكثر مباشرة مما كانت عليه عندما كانا بمفردهما ——


" سو هوي حتى وإن كانت علاقتنا العاطفية قد انتهت ، 

فإن هناك علاقة عمل تجمعنا الآن ..." 


عبس ليانغ وون بحاجبيه، ونظر إلى سو هوي

{ إذن هذا هو حبيبه السابق ... }



من الواضح أن عبارة 'علاقة عمل'قد طعنت قلب سو هوي مباشرةً ،

فابتسم فجأة بمرارة قائلًا : " صحيح ،

إن خطيبتك مثل رئيستي الآن ، وأنا أعمل لحسابكما

لكن هذا لا يعني أن لك الحق في التدخل في شؤوني الخاصة ." 


التزم نينغ ييشياو الصمت ، وكأنه في مواجهة صامتة مع شيء ما، 

ولم يفتح فمه مجددًا إلا بعد لحظة : "بما أنك تتحدث عن العمل ، 

فلنتحدث إذن عن العمل ،


إن ترتيب حياتك الخاصة يعد أيضًا نوعًا من الاحترافية المهنية ، 

وأنا لا أرغب في التدخل في شؤونك الشخصية ، 

لكنني لا أريد لهذه الأمور أن تشتت انتباهك وتمنعك من التركيز في عملك ." 


ومع إنهاء كلماته ، أخرج هاتفه وطلب رقم كارل قائلًا: " سأجعل مساعدي يبقى هنا، إنه محترف للغاية ويمكنه 

مساعدتك في إنهاء بعض الإجراءات والأمور ."


أراد سو هوي الرفض غريزيًا : " يمكنني التصرف بمفردي ."


: " هذا عمل كلّفته به." قال نينغ ييشياو بنبرة حازمة وقوية، 

وبعد أن أنهى كلامه، ألقى نظرة سريعة على الكيس الورقي في يد ليانغ وون، ورمى كلماته الأخيرة :

" إنه لا يحب تناول الذرة ، ويكره البيض المقلي كثيرًا "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي