القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch22 xr

 Ch22 xr


كانت كلمات نينغ ييشياو تحمل نبرة هجومية واضحة ، 

مما جعل سو هوي يشعر بالارتباك والضياع ،


لم يفهم سبب ظهور نينغ ييشياو، ولا سبب إصراره على التدخل ، 

ناهيك عن عدم فهمه لسبب حديثه بهذه الطريقة


وعندما رأى نظرة الأسف في عيني ليانغ وون، وقبضته على الكيس الورقي ،

 لم يرغب سو هوي في جعله يشعر بالذنب، 

فقال بصوت خافت: " لا بأس، لقد أصبحت أحبه الآن، أعطني إياه ." 


كانت نبرته هادئة وخافته كالعادة ، وكأنه يتحدث عن أمر عادي للغاية


أما نينغ ييشياو — الذي لم يغادر تمامًا بعد، فقد سمع الكلمات بوضوح



ليانغ وون : " حقًا ؟ لا داعي لتجبر نفسك على أكله..."


سو هوي : " الأذواق تتغير دائمًا."



وعلى الرغم من أن هذه الحوارات دارت بأصوات خافتة ، 

إلا أنها ظلت تتردد في أعماق عقل نينغ ييشياو

{ منذ أن عاد سو هوي للظهور أمامي مجددًا ، 

بدا أنني فقدت القدرة على اتخاذ القرارات بشكل طبيعي وصحيح }

فبات يفعل دائمًا ما لا ينبغي فعله ، ويقول ما لا يجدر قوله، 

وتملّكته رغبة استحواذ متطرفة لا يملك لها أي مبرر أو موقف


لم يكن هذا الأمر ليؤدي إلى نتيجة جيدة بأي حال من الأحوال


وعندما حدثت النتيجة السيئة المتوقعة ، بدأ كبرياؤه المفرط في جلد قلبه من جديد


وعند عودته إلى السيارة ، سأله السائق عن وجهته ، 

لكن نينغ ييشياو لم يجب لفترة طويلة


خلع قفازيه ، وبدأ يمسح يديه بمطهر اليدين مرارًا وتكرارًا، 

حتى أوقفه السائق وأخذ زجاجة المطهر من يده


قال السائق باهتمام : " شاو 

يبدو أنك لم تذهب للمراجعة الطبية منذ فترة طويلة ، 

هل نذهب الآن ؟ 

يمكنني حجز موعد لك." 


لم يستمع نينغ ييشياو إلى نصيحته في النهاية، 

بل طلب من السائق أن يقله إلى المسبح الذي اعتاد الذهاب إليه ، ولم يغادره طوال الليل


وعندما عاد كارل بعد أن أنهى أعماله في المستشفى، 

كان نينغ ييشياو لا يزال يسبح ، فانتظره جانبًا وطلب له بعض الطعام


كانت طريقة نينغ ييشياو في السباحة محترفة للغاية ،  

كما أنها صقلت بنيته الجسدية بشكل جيد


لكن كارل يعلم أنه في الحقيقة لا يحب السباحة ولا يطيق الماء ؛ 

ففي البداية عندما لم يكن يعرفه جيدًا ، لاحظ أن نينغ ييشياو يرفض جميع حفلات المسبح ، والأنشطة الشاطئية، 

وحفلات الكروز السياحية ، 

فظن أنه يخاف الماء ، ليعرف لاحقًا أن مهارته في السباحة ممتازة في الواقع 


و كل ما في الأمر أن نينغ ييشياو كان يتخذ من السباحة وسيلة لتفريغ طاقته عندما يشعر بالإرهاق والقلق


وهذه المرة هي الأطول التي يقضيها في السباحة مؤخرًا


ولم تكن هذه الأمور المتناقضة تقتصر على السباحة فحسب ؛ فعلى سبيل المثال ، 

كان نينغ ييشياو لا يحب البحر بوضوح ، ولم يُبدِ أي استحسان لإطلالات البحر في منطقة الخليج ، 

ومع ذلك فإن كل عقار اشتراه كان يقع على الشاطئ ، 

وكل غرفة فيه تطل على البحر الواسع


كان يحب الجلوس بمفرده عند الشاطئ ليلاً ، لا يفعل شيئًا على الإطلاق ، تاركًا المد الأزرق الداكن يحيط به، 

أو يرمي بعض الحجارة من الشاطئ في البحر دون أي حنين أو تمسك به


وفي الأنشطة التجارية اليومية ، لم يكن نينغ ييشياو يستخدم الزهور الطبيعية تقريبًا ، وحتى لو تلقاها ، 

لم يكن يعتني بها بل يسلمها إليه مباشرةً ، ولكنه يوظف أشخاصًا متخصصين لزراعة مختلف الزهور والأعشاب في ساحات عقاراته ، 

وتصميمها كحدائق غاية في الجمال ، 

دون أن يقضي وقتًا طويلاً فيها 


هذه النقاط الغريبة لم يكن أحد يعلمها سواه ، بصفته مساعده الشخصي المقرب


لم يكن نينغ ييشياو يحب الكلام ، بل كان يظهر للعلن فقط بصورة اجتماعية بارعة ، لكنه في الحقيقة كان قادرًا على قضاء يوم كامل دون نطق كلمة واحدة ، وكان شديد الانعزال


وقد اعتاد كارل على تخمين ما يدور في عقله ، 

بل واعتبر ذلك نوعًا من المتعة —— لكنه لم يتوقع أن سو هوي لا يحب الكلام ، وظل محتفظًا بموقف الرفض دائمًا

ولكنه سرعان ما تفهم الأمر، ففي النهاية هما أخوان، ومن الطبيعي أن يتشابها


في البداية لم يقبل سو هوي مساعدته ، وأعرب مرارًا وتكرارًا عن قدرته على التعامل مع شؤونه بنفسه، 

ورفضه المرة تلو الأخرى، ولم يجدِ معه نفعًا أي أسلوب إقناع اتبعه كارل


حتى تلقى كارل رسالة نصية من نينغ ييشياو


[ شاو: أخبره أنه إذا لم يتم إنجاز هذا الأمر ، فقد أطردك من العمل .]


كان هذا خداعًا محضًا — فقد كان كارل واثقًا للغاية من استقرار عمله وثباته

ومع ذلك ، فقد تصرف تمامًا وفقًا للتوجيهات التي أعطاها إياه نينغ ييشياو — ولم يتوقع أن تكون فعالة إلى هذا الحد؛ 

فـ سو هوي الذي ظل يرفض مرارًا وتكرارًا ، 

فكّر في الأمر مليًا ووافق في النهاية


{ لا بد أنهما أخوان شقيقان حقًا ، وإلا فكيف يمكنه أن يفهمه إلى هذه الدرجة ؟ 

لقد أثبتت تخميناتي صحتها مرة أخرى }


ومن أجل تمكين جدة سو هوي من دخول المستشفى في 

أسرع وقت ممكن وإنجاز العمل الذي كلفه به رئيسه، 

استغل كارل الكثير من علاقاته ، ولكن معظم علاقاتهم 

السابقة مع مختلف المستشفيات والعيادات الخاصة كانت 

تتركز في أبحاث قسم الطب النفسي ، وقد استغرق هذا التنقل بين الأقسام الطبية المختلفة الكثير من الجهد ، 

حتى نجح في النهاية بالاتصال بمستشفى يقع في مانهاتن، 

يضم أفضل جراحي سرطان الكبد في نيويورك حاليًا


وعندما نُقلت إلى المستشفى كانت الساعة قد بلغت الثانية عشرة منتصف الليل ، وقد اقترح كارل عدة مرات على سو هوي أن يعود أولاً ليرتاح ، لكنه قوبل بالرفض في كل مرة


وظل سو هوي يتبعهم حتى تم إدخال جدته إلى المستشفى الجديد


البيئة هنا أفضل بكثير من المستشفى السابق، وقد رتبوا لها غرفة منفردة ، 

مساحتها واسعة ونظيفة ومشرقة ، حتى إن السرير كان مريح للغاية


لكن سو هوي ظل يشعر بمعاناة داخلية عارمة ؛ 


فلو كانت هذه المساعدة قادمة من أي شخص آخر لما شعر بهذا الثقل ، 

لكنها جاءت تحديدًا من نينغ ييشياو


ولم يكن يدري بأي صفة يقبل هذه المساعدة الآن


أبصفة زميل دراسة سابق ؟ 

أم بصفته شخصًا موظفًا لدى خطيبته


ومهما كانت الصفة ، فقد نال بالفعل المنافع التي جلبها له نينغ ييشياو واستغل التسهيلات التي قدمها له


وكان سو هوي يدرك جيدًا أن أي شيء في هذا العالم له ثمن


وإذا أراد نينغ ييشياو استرداد المال ، فإنه سيبذل قصارى جهده ليدفعه 


وعندما رأى كارل أن سو هوي لا يبدو راضيًا بل ظهرت على ملامحه علامات القلق ، 

قال له محاولًا تبديد شكوكه : " هذا المستشفى ممتاز للغاية ، شاو كان هنا بالذات ..." 

وتوقف في منتصف كلامه ، وتذكر التوجيهات التي أوصاه بها رئيسه سابقًا ، 

فابتلع النصف الثاني من الجملة


بدا سو هوي وكأنه يريد أن يفتح فمه ليتكلم ، 

لكنه عجز في النهاية عن قول ما أراد قوله

و أصبح الجو محرجًا بعض الشيء فجأة ، 


فسأله كارل على الفور : " هل أنت متعب ؟ 

سأذهب لأشتري لك كوب من القهوة ."

 

: " لا داعي، شكراً لك." ألقى سو هوي نظرة على غرفة التدخين في الممر : " سأذهب لأدخن سيجارة "


وأخرج علبة السجائر من جيبه


وفجأة، تنهد كارل قائلًا : " أنتما متشابهان حقًا ."


: " ماذا ؟" صُدم سو هوي للحظة 


هز كارل رأسه على الفور قائلاً: " لا شيء ، أقصد أن شاو يحب التدخين أيضًا عندما يكون متعبًا ." 

وأنزل رأسه ليلقي نظرة خاطفة على علبة السجائر في يد سو هوي : " لكنه يفضل تدخين مارلبورو أورورا دبل برست ، 

ألا يبدو هذا غير متوافق مع مظهره الخارجي البتة ؟

وكأنه ذوق طفولي ." 


لقد طرح هذا الأمر كقصة طريفة يشاركها معه، 

ففي النهاية عندما يخبر الآخرين بهذا، 

يشعر الجميع بالدهشة لكون نينغ ييشياو يفضل هذا النوع من السجائر السلسة والناعمة للغاية


لكن سو هوي لم يجد الأمر طريفًا على الإطلاق ، 

بل بدا شارد الذهن ، وأحكم قبضته على علبة السجائر في يده


: " ما الخطب ؟"


فتح سو هوي فمه وسأل: " هل يدخن كثيرًا؟"


كارل : " نادراً ...

إنه يحاول الإقلاع عن التدخين مؤخرًا ، وقد مر وقت طويل على ذلك ."


أومأ سو هوي برأسه ، ولم يتكلم ، ومشى بهدوء نحو غرفة التدخين


وعندما خرج ، قال لـ كارل عن رغبته في تحمل تكاليف المستشفى بمفرده وبشكل مستقل


فراوغه كارل في الحديث قائلاً : " لننتظر حتى الغد 

أليس على الطبيب المعالج أن يعقد اجتماعًا لمناقشة الخطة العلاجية للمريضة؟ 

خذ فترة من الراحة أولاً ، وسنلتقي مجددًا في النهار ."


علم سو هوي أنه لن يوافق على طلبه في الوقت الحالي، 

فلم يكن أمامه سوى الموافقة مؤقتًا: " شكراً لك كارل."


ابتسم كارل : " هذا عملي ، لا داعي للشكر ."


……………


عند عودته إلى جانب نينغ ييشياو، كان كارل ينوي في البداية تقديم تقرير عن العمل، 

ولكن نينغ ييشياو بدا متعبًا بعض الشيء، فلم يتحدث، 

وطلب من السائق أولاً إيصاله إلى المنزل ليرتاح


علم نينغ ييشياو أن كارل ظل مشغولًا طوال اليوم، 

ولم يقل شيئًا بلسانه، لكنه لم يسمح له بالعودة إلى شقته المستأجرة، بل رتب له مباشرة النوم في غرفة الضيوف بالطابق الأول 


وربما بسبب إفراطه في شرب القهوة نهارًا ، عجز كارل عن النوم ، فغادر الغرفة رغبة في سكب كوب من الماء ليشربه، 

ليتفاجأ بأن أضواء الطابق العلوي لا تزال مضاءة


خفف من خطواته وصعد إلى الأعلى ، 


لم تكن ستائر الشرفة الزجاجية مسدولة ، وكان هناك مصباح أرضي مضاء بالداخل


وتحت وهج الضوء الدافئ الناعم ، كان نينغ ييشياو يجلس أمام مكتب العمل ، 

وقد وضع دمية القطة الصغيرة مجددًا أمامه

بدأ يمسك بمخالب القطة برفق ويضغط عليها، 

ثم يمسح على الخطوط التي تعلو جبهته، 

وصولاً إلى القلب الذي على شكل مصباح كهربائي


كارل { المصباح الصغير بالداخل ربما يحتاج إلى تغيير بطاريته مجددًا }


سقط القط دون قصد ، فأعاده نينغ ييشياو إلى وضعه المستقيم ، وسند ظهره على الكرسي يتأمله في صمت


و دون أن ينطق بكلمة ، عاد كارل إلى الطابق السفلي ، 

وبعد تفكير وجيز ، فتح جهازه اللابتوب وحجز موعدًا لـ نينغ ييشياو من أجل مراجعته الطبية



————-



وكأنه نوع من التخاطر الروحي ، كان سو هوي في الجانب الآخر في المستشفى يحاول أيضًا حجز موعد استشارة عبر الإنترنت


فمنذ أن رأى نينغ ييشياو — شعر أن حالته تتدهور ، 

وبدا أن الأدوية لم تعد ذا فائدة عليه بشكل جيد

وكان لا يزال يتعين عليه الاعتناء بجدته ، 

لذا شعر أن عليه أن يكون أكثر طبيعية ، وأكثر قوة وتماسكًا


وبما أن كارل لم يعطه الفواتير ، لم يكن أمام سو هوي سوى استخدام وثائق جدته للتحقق بنفسه ، 

مسجلاً كل مبلغ يتم صرفه ، 

مفكرًا فيما إذا كان ينبغي له الذهاب إلى البنك لطلب قرض




وفي هذه الغرفة المنفردة ، سو هوي قد فرش الأرض في الأصل للنوم ، وبعد استيقاظه نهارًا ، عقد اجتماعًا في الوقت المحدد مع الطبيب الجراح ، وعندما عاد مجددًا، 

رأى أريكة سرير صغيرة جديدة قد وُضعت في الغرفة ، 

بجانب جدته تمامًا


كانت القطع الموجودة على السرير كلها باللون الأزرق الفاتح ، ومن الواضح أنها جديدة ، لكنها بدت مألوفة للغاية


وفي لحظة سريعة ، شعر وكأنه عاد إلى ما قبل ست سنوات ، 


إلى ذلك المشهد الذي كان يجمعه بـ نينغ ييشياو في الغرفة المستأجرة الضيقة ، 


حتى إن المربعات البيضاء الصغيرة الدقيقة على ملاءة السرير كانت متشابهة للغاية


سأل سو هوي عما إذا كان كارل هو من جهزها ، 

فرد عليه كارل سريعًا بالإيجاب ، وأخبره أنه إذا كان هناك أي شيء غير مريح ، فعليه إبلاغه في المقام الأول دون تردد، 

وسيقوم بتجهيزه في أسرع وقت


جلس سو هوي على السرير الصغير ، وغرق في شرود صامت لفترة ، 

لدرجة أنه لم يلاحظ اهتزاز هاتفه


ولم يستعد وعيه إلا عندما عطس فجأة ، ليتفاجأ بوجود مكالمة فائتة قبل عشر دقائق


هذا الرقم قد حفظه من قبل ، وهو وسيلة الاتصال التي أرسلتها له بيلا جونز خصيصًا عبر البريد الإلكتروني


وعندما رأى مكالمة 'رئيسته ' ، استعاد سو هوي صفاء ذهنه سريعًا ، 

وظن أن الطرف الآخر قد يكون لديه بعض المتطلبات، 

فأعاد الاتصال بها


لكن الآنسة جونز لم تجب على الفور ، ومرت لحظات من الوقت ، 

وعندما كان سو هوي ينوي إغلاق الخط والمحاولة في وقت لاحق ، فُتح الخط وتم الرد على المكالمة


قبل أن يفتح فمه ليتكلم ، جاءه من الطرف الآخر للهاتف صوت مألوف ، منخفض للغاية ، يملك تلك النبرة الهادئة والعميقة التي تمازح معه ذات يوم قائلًا إن حديثه بالإنجليزية يشبه تسجيلات اختبارات الاستماع


لقد ميّزه سو هوي من اللحظة الأولى


: " المعذرة ، الآنسة جونز ليست موجودة الآن ، هل هناك خطب ما؟"


ذهل سو هوي، وعجز للحظة عن معرفة ما ينبغي قوله


وعند سماع صوت ييشياو ، شعر سو هوي لأول مرة وبشكل 

ملموس وحقيقي بطبيعة العلاقة التي تجمع بين نينغ ييشياو وبيلا جونز ، 

وبصفته كشخص يوشك أن يصبح زوجًا، ولا يدري لِمَ كان الشعور في هذه اللحظة بالذات بدا أكثر شدة وقوة من رؤيتهما واقفين معًا أمامه

ولم يملك القدرة على كبح جماح عقله عن التخمين؛ 

أين يتواجدان الآن ؟ 

في الفندق الذي يخططان لإقامة حفل الخطوبة فيه؟ 

أم في منزلهما الجديد ؟


طال الصمت بينهما كثيرًا ، وبدا أن نينغ ييشياو في الطرف الآخر قد نفذ صبره ، فخرجت نبرته باردة


" إن لم يكن هناك أمر مهم ، يمكنكِ إعادة الاتصال بعد نصف ساعة ، وإن كان هناك أمر مهم ، فتواصلي بمساعدتها ."


كان نينغ ييشياو ينوي إغلاق الخط في وجه هذا الرقم الغريب ، لكن ما إن أبعد الهاتف قليلًا حتى توقف فجأة


: " أنا لا أملك رقم مساعدتها "


ظن أنه أخطأ السمع، فألقى نظرة أخرى على رقم الهاتف، 

ثم قرب السماعة من أذنه مجددًا : " سو هوي؟"

 

: " امم." كان صوت سو هوي دائمًا خفيفًا للغاية عندما ينطق بالكلمات ذات الحرف الواحد ، 

وتخرج الحروف مبهمة فيها نوع من اللين الرقيق ، 

تمامًا كالأطفال 

وإذا ما استمر في الإجابة بهذه الطريقة فحسب ، 

فإنها تمنح نينغ ييشياو وهمًا عابرًا بأنهما لم ينفصلا بعد


و دون سبب واضح ، شعر نينغ ييشياو ببعض الألم في معدته ، فأنزل رأسه ، وأخرج هاتفه من جيبه ، 

وأدخل رقم سو هوي وهو يحدق في الشاشة ، 

ثم حفظه لديه وقال: " سأرسل لكِ معلومات الاتصال بمساعدتها "


رد سو هوي بصوت خافت للغاية : "شكرًا لك، إذن سأغلق الخط ." 


لكن نينغ ييشياو لم يسمح له بإغلاق الخط : 

" قد تعود بعد قليل ، لقد أوصلتها في طريقي للتو ولم أتوقع أن تترك هاتفها في سيارتي ." 


ومع إنهاء كلماته ، أنزل زجاج السيارة مجددًا ، 

لتأتي أصوات أبواق السيارات من الطريق في الخارج ، 

ممزقة هذا السكون القائم بينهما 


كان الطقس في الخارج شديد البرودة ، 

وألقى السائق نظرة سريعة عبر مرآة الرؤية الخلفية ، 

ليرى ياقة معطف نينغ ييشياو تتطاير بفعل الرياح


. " ما قصدته هو .. إن كان لا يزال عليك الاتصال بها، فيمكنك الانتظار قليلاً ." شعر وكأن تفسيراته تزيد الأمر سوءًا ، 

وبدا كل ما يقوله غريبًا للغاية ، 

في حين لم يبدِ سو هوي أي تفاعل أو رد فعل تجاهه

لذا غيّر نينغ ييشياو الموضوع بنبرة جافة :

" كيف حال جدتك ؟" 


تحدث سو هوي، وخرج صوته عبر الموجات الكهرومغناطيسية، فبدا بارداً وبعيدًا وخياليًا : 

" تم نقلها بنجاح إلى مستشفى آخر، وستخضع للجراحة يوم الأربعاء ، أشكرك كثيرًا "


: " لا شكر على واجب ." أنزل نينغ ييشياو عينيه قليلاً :

" قلت كلاماً لا داعي له أمس ، لا تهتم به "


: " امم." صمت سو هوي للحظة ، وأراد إنهاء هذه المكالمة ، لكنه لم يقل وداعًا ، 

ولم يقل نلتقي في المرة القادمة 

وبعد تفكير طويل ، قرر في النهاية أن يستبدل الوداع بالتبريكات والتهاني :

" لقد نسيت أن أقول لك ، أتمنى لك حياة زوجية سعيدة ."



يتبع


Erenyibo : إن أعجبتكم الرحلة ، فدعمكم هو ما يُبقيها مستمرة .


https://www.paypal.com/ncp/payment/47TG3UVDRSTNS


  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي