القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch33 xr

 Ch33 xr


نزل جينغ مينغ بالمصعد وعاد إلى السيارة ، وعندها فقط ردّ نينغ ييشياو على الهاتف أخيرًا


سأل جينغ مينغ بحدّة : “ أين أنت؟” 


بدا صوت نينغ ييشياو متعب قليلًا : “ في الفندق.”


: “ الفندق؟ تترك بيتك ولا تسكن فيه وتذهب إلى فندق ؟ 

هل دخل الماء إلى دماغك ؟” شغّل جينغ مينغ السيارة 

وغادر موقف الشقق : “ لا تقل لي إنك أسكنت حبيبك السابق هنا ؟”


عقد نينغ ييشياو حاجبيه : “ كيف عرفت؟”


: “ رأيته بعيني ! وما زلت تحاول إخفاء الأمر عني؟ 

لطالما حيّرني كيف أن شابًا وسيمًا مثلك ، وكأن أحدهم سقاه حساء سحريًا ، ما زال يفكر فيه ليل نهار حتى بعد أن تركه

واليوم عندما رأيته فهمت أخيرًا السبب…”


كان جينغ مينغ قد حبس في صدره الكثير من التعليقات الساخرة ، لكنه قوطع مباشرةً من نينغ ييشياو


: “ كيف كان حاله إذاً !؟”


فوجئ جينغ مينغ بالسؤال حتى نسي ما كان ينوي قوله، 

وأجاب بلا تفكير: “ يبدو بخير ، لكنه نحيف جدًا

وحالته النفسية أيضًا ليست…”

وأثناء حديثه ، أدرك فجأة أن الأمر ليس صحيح :

“ لا لحظة ، ما الذي أصابك بالضبط ؟ هو من تركك ،  

وأنت تستضيفه في منزلك ، 

ثم تخرج أنت لتسكن في فندق

وبعد كل هذا ما زلت تقلق عليه ؟ 

حقًا لا أفهم… أعترف أنه جميل جدًا ، لكنكما انفصلتما ، أليس كذلك؟ 

لا تقل لي إنك نسيت ذلك .”


كلمة ' انفصلتما ' جعلت نينغ ييشياو يصمت للحظة ، 

وحين تكلم مجددًا كان تركيزه في مكان مختلف تمامًا :

“ أنا لم أحبه بسبب وجهه أصلًا .”


ضحك جينغ مينغ بسخرية : “ ههءهءءء أتمنى فعلًا ألا يكون ذلك السبب

لكنك تقولها وكأنني أعمى

تنظر إلى ذلك الوجه ثم تقول إنك لا تحب وجهه .

غدًا سأجري مقابلة خاصة وأقول فيها إن هذا المؤسس يبدو ذكيًا وكفؤًا من الخارج ، لكنه في الحقيقة مهووس بالمظاهر وعاشق أحمق .”


: “ افعل ما تشاء ...” كان نينغ ييشياو على وشك إنهاء المكالمة : “ لدي عمل.”


: “ لا تغلق الخط ! أين تقيم ؟ سأمر عليك .” أدار جينغ مينغ المقود : “ أو ما رأيك أن تسكن عندي؟ 

على أي حال أنا أعيش وحدي

وأنت بنظافتك المفرطة هذه ، لا بد أنك تتعذب في الفندق .”


قال نينغ ييشياو بلا مجاملة : “ منزلك لا يبدو أنظف من الفندق بكثير "


: “ هييييه …” كاد جينغ مينغ يشتمه ، لكنه تمالك نفسه :

“ حسنًا، لا أريد الكلام معك

كنت أنوي أصلًا أن أحضر لك بعض الشراب ، لكنني حقًا أحمق .”


ضحك نينغ ييشياو أخيرًا : 

“ على الأقل إدراكك لذاتك واضح .”


: “ أنت أحمق أكثر مني ! ...” اهتز هاتفه ، فرأى العنوان 

الذي أرسله له ييشياو : “ إنه قريب جدًا، سآتي حالًا "



اتصلت كوفي — مقدمة الرعاية ، فأنهى نينغ ييشياو مكالمته مع جينغ مينغ — واستمر في إنهاء عمله بينما يستمع إليها 


معظم ما أبلغته به أمورًا يومية ، 


مثل ما إذا كان سو هوي قد تناول الطعام ، 

وما إذا كان يتناول أدويته في مواعيدها ، 

وهل تحسنت أو ساءت الأعراض الجسدية المصاحبة لفترة الاكتئاب


قال نينغ ييشياو مذكّرًا : “ لا تنظري إليه طويلًا ،،

في فترات الاكتئاب يشعر بالنفور من نفسه

وإذا شعر بأن أحد يحدق فيه فسيكون ذلك مزعجًا جدًا بالنسبة له "


: “ حسنًا، فهمت ...” فكرت كوفي قليلًا، ثم أصبح صوتها مترددًا بعض الشيء : “ هناك أمر… لا أعرف إن كان ينبغي عليّ قوله .”


: “ تحدثي ”


: “ منذ أن انتقل إيدي إلى هنا ، وهو يبقى في المنزل طوال الوقت

لم يخرج ولو مرة واحدة ، وبالكاد يغادر غرفته

هذا الصباح أردت إيقاظه ليتناول دواءه ، فاكتشفت أنه كان نائمًا على الأرض .”


توقفت يد نينغ ييشياو عن النقر على لوحة المفاتيح :

“ لماذا كان ينام على الأرض ؟ 

هل تحدثتِ معه بشأن ذلك ؟”


كوفي: “ حاولت ذلك ، لكنه لا يتعاون كثيرًا

في المنزل يكاد لا يتحدث إطلاقًا ، وينام لساعات طويلة . 

وحتى عندما يستيقظ ، يجلس على الأرض شاردًا

ومن واقع خبرتي السابقة ، فإن هذا النوع من السلوك 

الرافض قد يكون ناتجًا عن شعور بعدم الأمان تجاه البيئة الجديدة ، 

أو ربما استجابة لضغط ما بعد الصدمة

أما السبب الحقيقي ، فيحتاج إلى بضعة أيام أخرى من المراقبة .”


{ ضغط نفسي } لم يفهم نينغ ييشياو الأمر

{ فسو هوي في الماضي لم يكن يرفض أبدًا النوم على السرير ، فكيف أصبح هكذا الآن ؟ }

جلس صامتًا لبعض الوقت


وفي هذه الأثناء ، دخل كارل من إحدى غرف الجناح الآخر وأعطاه الملفات الإلكترونية الخاصة بالمنتج لمراجعتها، 

ثم لاحظ أن نينغ ييشياو شارد الذهن قليلًا


: “ ما الأمر؟” التقط كارل شيئًا من حالته : “ شاو هل أنت متعب ؟”


عاد نينغ ييشياو إلى تركيزه ، وراجع الرسومات التصميمية الموجودة في الملفات واحدة تلو الأخرى ، 

وحدد الأجزاء التي رأى فيها مشكلات ، 

وقدم بعض الملاحظات ، ثم أعاد الآيباد إلى كارل


كارل : “ سأذهب إذن "


: “ كارل .”


استدار كارل : “ نعم؟”


نينغ ييشياو : “ عندما ذهبت لمساعدة سو هوي في الانتقال ، هل رأيت غرفة نومه ؟

هل كان فيها سرير ؟”


وقف كارل في مكانه واسترجع ذكرياته قليلًا : 

“ الآن بعدما ذكرت ذلك ، لا، لم يكن هناك سرير فعلًا

أظن أنه كان ينام على الأرض ، شيء يشبه التاتامي.”


صمت نينغ ييشياو لحظة ثم أومأ برأسه :

“ فهمت . اذهب وأكمل عملك .”


لم يفهم كارل سبب هذا السؤال المفاجئ، 

لكنه لم يفكر كثيرًا بالأمر ، وسأل مجددًا :

“ إذًا… متى سنعود إلى سان فرانسيسكو ؟”


لم يجبه نينغ ييشياو، ولم يمكث كارل طويلًا

وعندما خرج أغلق الباب خلفه


في ذاكرة نينغ ييشياو، كان سو هوي دائمًا شخصًا مدللًا بعض الشيء


ولم يكن يقصد ذلك بمعنى سلبي — بل على العكس، كان يحب بعض مظاهر الدلال التي يظهرها سو هوي أحيانًا

كان لطيف جدًا ، كما أنها كانت تذكره بأن امتلاكه له نعمة نادرة


لم يكن سو هوي معتاد على النوم فوق الأسرّة الخشبية القاسية

وعندما عاشا معًا لأول مرة ، كان يستيقظ كثيراً صباحًا ويشتكي بصوت خافت من ألم في خصره ، 

ويطلب منه تدليكه

لذا ذهبا لاحقًا معًا إلى متجر للأثاث ، وبإصرار من نينغ ييشياو اشتريا مرتبة مخفضة السعر شديدة النعومة


ورغم أن سو هوي تألم كثيرًا عند دفع المال وظل يرفض الشراء ، 

فإنه خلال الأسبوع الأول بعد إحضارها نام براحة كبيرة ، 

وكان دائمًا يتكاسل عن النهوض من السرير ، 

مهما حاول نينغ ييشياو إيقاظه


ولم يتخلص من هذه العادة إلا بعد أن استخدم نينغ ييشياو طريقة أكثر قسوة أجبرته على الاستيقاظ


لطالما قاوم نينغ ييشياو استعادة ذكريات الماضي ، لكن الذكريات لم تستأذنه


وكان أكثر ما يقاومه هو معرفة ما الذي حدث لسو هوي خلال السنوات الست الماضية


لذا لم يحاول يومًا أن يعرف ، بل كان يتجنب الأمر كلما استطاع


كان يخشى أن يعرف ما لا يريد معرفته ، ويخشى أن يسمع بأنه التقى بشخص أفضل منه


لأول مرة أراد نينغ ييشياو أن يعرف ما الذي حدث حقًا خلال سنوات الفراق


{ لماذا أصبح سو هوي الآن لا يرغب إلا في النوم على الأرض ؟ }


كان الظلام يزداد كثافة شيئًا فشيئًا


ومن خلال فراغات الستائر البيضاء ، تمدد الليل كبحر عكر


———————-



أسند سو هوي ظهره على حافة السرير وجلس حافي القدمين على الأرض بصمت


تخيل نفسه دودة مختبئة داخل شرنقة ، 

إلا أن هذه الشرنقة أكبر قليلًا وأكثر فخامة، لكنها آمنة فعلًا


كان يقيم في المكان الذي عاش فيه نينغ ييشياو، لذا كان يفكر فيه باستمرار ، 

ويفكر في ماضيهما وحاضرهما، فيشعر بنوع غريب من اختلال الزمن ،


لكن ما إن يتذكر الزواج القريب جدًا من نينغ ييشياو حتى يجبر نفسه على التوقف


كان إحساسه الأخلاقي يضغط عليه حتى يكاد يختنق ، 

ويمنعه من مواصلة التفكير في أي شيء يتعلق بنينغ ييشياو ،


طرقت كوفي الباب للمرة الثالثة ، وقدمت له الطعام 


ولكي تتمكن من أداء مهمتها ، تناول سو هوي بعضًا منه، 

ثم ابتلع الدواء الذي أعطته له أيضًا


و قال بهدوء شديد :

“ اذهبي لترتاحي .”


كانت كوفي تعلم أنه يحتاج إلى مساحة خاصة ، لذا لم تمكث طويلًا ، واكتفت بالإيماء ثم غادرت


فجأة اشتهى سو هوي التدخين 


خلال فترات الاكتئاب كان إدمانه للسجائر يشتد دائمًا

و أحيانًا لم تكن العلبة الواحدة تكفيه سوى يومين ، 

وكأنه يتغذى عليها بدل الطعام


لكنه الآن لم يكن يملك الطاقة ، ولم يرغب في النزول لشرائها


{ وحتى إن كان هناك متجر قريب ، فالسجائر هنا على الأرجح باهظة الثمن ، و لا أستطيع تحمل تكلفتها }


وبينما يتخيل رفوف السجائر المتنوعة في متجر الطابق السفلي ، رن جرس الباب مرة أخرى


هذه المرة لم يكن ينوي النهوض لفتحه


فلقاؤه بذلك الشخص الغريب ترك في نفسه قدرًا كبيرًا من الحيرة


سمع كوفي تذهب لفتح الباب ، لكنها مع ذلك نادته


“ إيدي ، تعال قليلًا 

شاو قال إنه لا يسمح لي بفتح الباب لأي شخص من تلقاء نفسي .”


فكر سو هوي قليلًا ، ولم يجد بدًا من النهوض


سار ببطء شديد نحو المدخل ، وألقى نظرة على شاشة الباب المرئية ، 

فوجد ذلك الرجل نفسه صاحب القميص المزركش والمعطف الأبيض


كان يرتدي قميص فقط مع سترة صوفية ، وشعر ببعض البرد


ظل جرس الباب يرن بلا توقف ، فخفض سو هوي عينيه وفتح الباب على مضض


جينغ مينغ : “ مرحبًا !”


لم يكن الواقف خارج الباب وحده ، بل كان معه أيضًا كلب دوبرمان أسود ضخم ، 

بعضلات جميلة وواضحة ، يرتدي سترة سوداء صغيرة ويبدو أشبه بكلب بوليسي


تجمد سو هوي في مكانه قليلًا :

“ أنت…”


بادره الطرف الآخر بتحية ودية للغاية ، ولم يبدُ غريب الأطوار كما كان صباحًا



: “ اسمي جينغ مينغ — جينغ من المنظر ، ومينغ من الغد . 

أو يمكنك أن تناديني لوكا .”


كانت لغته الصينية سلسة ، لكن مقارنة بسيل الشتائم الذي أطلقه صباحًا ، ظل فيها أثر خفيف من اللكنة الأجنبية


تابع : “ آوه صحيح — اسمه شيويغاو

إنه دوبرمان عمره سنتان ...” أمسك جينغ مينغ بالمقود بيد، 

وربت على رأس الكلب بالأخرى محاولًا تهدئته : 

“ شيويغاو لا تتحمس كثيرًا "

ثم نظر إلى سو هوي وشرح له:

“ لديه طبع كلاب الحراسة قليلًا ، وقد يبدو شرسًا بعض الشيء ، فلا تخف…”


وقبل أن ينهي كلامه ، كان شيويغاو قد اندفع نحو سو هوي وهو يهز ذيله بجنون

حتى إن جينغ مينغ لم يستطع جذبه ، ففزع للحظة


لكن المفاجأة أنه لم يفعل شيئًا سوى الارتماء على سو هوي، يشم رائحته بحماس شديد، ثم رفع قائمتيه الأماميتين وكأنه يريد عناق


تجمد سو هوي ، لا يعرف كيف يتصرف

احتضن شيويغاو نصف احتضان ، واتسعت عيناه وهو ينظر إلى جينغ مينغ


أما جينغ مينغ فبدا عاجزًا عن الكلام


: “ كلب عديم الوفاء ، يشبه صاحبه تمامًا ! "

تمتم بصوت خافت ، ثم ابتسم لسو هوي 

“ هو… عادةً شرس نوعًا ما، ويتحفظ جدًا تجاه الغرباء

ربما وجدك شخصًا مألوفًا

هذا جيد، سيوفر عليّ عناء تعليمك كيف تتعرف إليه .”


: “ تعليمي؟” لم يفهم سو هوي 


قال جينغ مينغ وهو يبدأ في نسج الأكاذيب:

“ الأمر كالتالي ! 

هذا أصلًا كلب نينغ ييشياو — وكان يعيش هنا دائمًا

لكن خلال اليومين الماضيين، لا أعرف ماذا حدث له

قال إنه سيقيم مؤقتًا في منزلي

ويبدو أنه غير معتاد على ذلك المكان، 

فأصبح الكلب خامدًا طوال الوقت ، لا يأكل جيدًا ولا ينام جيدًا

والطبيب قال إنه لا يستطيع التأقلم مع البيئة الجديدة ، 

وأن الأفضل له أن يعود إلى منزله .”


رمش سو هوي عدة مرات ، ثم خفض رأسه لينظر إلى شيويغاو


كانت عيناه الرطبتان الصادقتان تبدوان فعلًا وكأنهما تشتاقان إلى المنزل


: “ وبما أن نينغ ييشياو قال إنك تقيم هنا الآن، فهل يمكنك أن تعتني به قليلًا ؟”


وعندما رأى جينغ مينغ أن سو هوي قد صدق القصة تقريبًا، ازدادت ثقته وتابع :

“ من السهل جدًا الإعتناء به ، ولن يسبب لك أي متاعب تقريبًا

لقد تلقى تدريبًا احترافيًا وهو ذكي للغاية

فقط ضع له الطعام ، وخذه صباحًا ومساءً إلى الحديقة أسفل المبنى للمشي ، والباقي سيتدبره بنفسه ! 


آوه صحيح ، لديه مشكلة بسيطة في ساقه

قد يبدو وكأنه يعرج قليلًا أثناء المشي ، لكن هذا طبيعي ، 

فهو هكذا منذ صغره .”


كان جينغ مينغ يتحدث بسرعة كبيرة ، واستغرق سو هوي بعض الوقت ليستوعب كلامه —


لم يكن يملك أي مقاومة تجاه الحيوانات ، وخاصة الكلاب الضخمة

وفوق ذلك شعر أن شيويغاو مثير للشفقة ، لذا وافق بسرعة

: “ إذًا… هل يمكنك أن تترك لي بعض التعليمات المكتوبة ؟”


وبمجرد أن قال ذلك ، أدرك أنه لم يدعُ جينغ مينغ إلى الدخول أصلًا

فهو لم يشعر أبدًا بأنه صاحب المنزل ، بل مجرد ضيف يقيم فيه مؤقتًا


فتح سو هوي الباب أكثر : “ هل… تدخل أولًا ؟

هل تريد أن تشرب شيئًا ؟”


لوح جينغ مينغ بيده بلا مبالاة :

“ لا داعي . أما التعليمات فهي أن تقضي بعض الوقت معه ، ولا شيء آخر

إنه يأكل كل شيء ، وأكثر ما يحبه صدر الدجاج المسلوق . 

والأهم ألا تنسى أخذه للمشي في الخارج.  

إذا لم ينزل ليركض قليلًا فسيشعر بالضيق جدًا .”


أومأ سو هوي :

“ فهمت. إذًا… هو…”


مال جينغ مينغ برأسه : “ ماذا ؟”


لم يعرف سو هوي كيف يصوغ الأمر ، فأرخى جفنيه نصف إرخاء وقال:

“ هل… يشتاق إلى صاحبه ؟”


: “ فليشتاق إليه إذًا ...” و ضحك جينغ مينغ بصوت مرتفع :

“ وماذا يمكننا أن نفعل غير ذلك؟”

ثم جثى ولمس رأس شيويغاو :

“ يا لك من مسكين شيويغاو صاحبك تخلى عنك .”


كان يمزح فحسب ، لكن لم يتوقع أن يعترض سو هوي عليه فعلًا و جاء صوته خافتًا جدًا


“ لم يفعل "

لم يكن سو هوي واثقًا تمامًا من كلامه ، لكنه قال لشيويغاو:

“ هو لم يتخلَّ عنك "


عندما سمع جينغ مينغ ذلك ، رفع رأسه نحوه مبتسمًا :

“ إذًا تقصد أن نينغ ييشياو سيعود ليسكن هنا ؟”


توقف سو هوي للحظة ، وشد شفتيه معًا ، ثم لزم الصمت


: “ حسنًا، عليّ أن أذهب. لدي موعد للذهاب إلى نادٍ ليلي.” نظر جينغ مينغ إلى ساعته ، ثم وضع المقود في يد سو هوي وودع شيويغاو : 

“ ابقَ مع والدك الجديد ، أما والدك الروحي فسيرحل ~ .”


كان شخصًا مندفعًا في كل شيء

جاء على عجل، ورحل على عجل أيضًا

و غادر بعد بضع جمل فقط وأغلق الباب خلفه بنفسه


وعاد الهدوء إلى المنزل 


أنزل سو هوي رأسه ونظر إلى شيويغاو، بينما رفع شيويغاو رأسه ونظر إليه


وظل الاثنان صامتين


جثى سو هوي وربت على فرائه القصير ، من رقبته إلى ظهره ، ثم على وجهه وجبهته


: “ شيويغاو أنت وسيم جدًا . كيف حصلت على اسم لطيف إلى هذا الحد ؟” مال برأسه قليلًا،

 فتقدم شيويغاو خطوة إلى الأمام وخبأ نفسه بالقوة بين ذراعيه ، 

مما جعل سو هوي يضحك رغمًا عنه ، فلم يجد بدًا من احتضانه


( شيويغاو = آيسكريم ) 


ربت على جبينه : “ صاحبك لم يتخلَّ عنك هل تفهم ؟ 

عندما تتحسن حالتك ، سيأخذك معه إلى منزله الجديد .”


انتصبت أذنا شيويغاو عاليًا ،


ورغم مظهره المهيب الذي يفرض حضوره بقوة ، 

فإن ذيله القصير ظل يهتز بسعادة دون توقف ، 

وكأنه يحبه حقًا — بل حاول حتى لعق وجهه 


ولهذا السبب شعر سو هوي بقدر ضئيل من السعادة ، 

و انتشر ببطء داخل جسده البارد المتصلب


: “ هل أنت جائع؟”

أمسك بالمقود ، ولأجل إعداد عشاء شيويغاو

تجول في أرجاء المنزل للمرة الأولى


وعندها فقط اكتشف أن المكان كبير إلى هذا الحد


حتى إن ممر الطابق الثاني كان يضم الكثير من اللوحات التي يحبها

و وقف يتأملها قليلًا ، لكنه لم يمكث طويلًا


وفي غرفة التخزين بالطابق العلوي وجد طعام الكلاب


ثم تذكر ما قاله جينغ مينغ قبل قليل ، 

فقرر النزول إلى الطابق السفلي ليطهو لشيويغاو بعض الدجاج أيضًا


أشعل النار في المطبخ ووضع الماء ليغلي 


ثم جثى إلى جانب شيويغاو وهو يلتهم طعامه بنهم 


“ تمهل قليلًا . هل أنت جائع إلى هذه الدرجة ؟”


و رتب ملابس الكلب ، ثم لاحظ فجأة وجود رمز QR صغير مطبوع على السترة السوداء التي يرتديها


فكر سو هوي أن هذا الرمز ربما يحتوي على تعليمات خاصة بالعناية بالكلب


فهو لم يكن يثق بنفسه كثيرًا و حالته الصحية لم تكن جيدة ، 

وهذه أول مرة يتولى فيها رعاية حيوان بنفسه ، 

لذا كان يخشى ألا يقوم بالأمر على النحو الصحيح

لذا أحضر هاتفه ومسح الرمز 


فظهر أمامه موقع إلكتروني


وبعد أن مرر الصفحة إلى الأسفل قليلًا ، 

رأى صورة رسمية أنيقة جدًا لشيويغاو — إلى جانب بطاقة إلكترونية تحمل رقمه التعريفي


وعلى يمين اسمه كُتبت كلمتان 


[كلب علاجي.]


يتبع


كلب دوبرمان :


erenyibo : أتوقع ييشياو سمّاه ايسكريم لأنه سو هوي يحب الآيسكريم 


زاوية الكاتبة 🖍️ :


الدوبرمان، الوسيم الأنيق بين الكلاب، أشبه بمجرم يرتدي بدلة رسمية .


جينغ مينغ: لماذا أحببته بهذه السرعة ؟ هذا غير منطقي! 

لقد ظللت تطاردني وتعضني لمدة شهر كامل قبل تعتاد عليّ !


شيويغاو: لأنني كنت أشم دمية القط الخاصة به سرًا كل يوم خلف ظهر أبي . 

وأخيرًا وجدت النسخة الحية منها . وأنت من تكون ؟


جينغ مينغ: لقد أهدرت مشاعري سدى .


سيكتشف سو هوي قريبًا حقيقة الخطوبة المزيفة ، 

والأمر على وشك أن ينكشف . ( ليس حقًا )

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي