القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch35 brsg

 Ch35 brsg


لم يُفصح شو تانغتشنغ بكلمة واحدة ليي تشي عن الحديث الذي دار بينه وبين يي شون ،


مع أنه كان يعلم أن ذلك ليس صوابًا ، 

إلا أنه عندما رأى يي تشي يحاول جاهدًا أن يخترق بنظره 

الفراغات بين الناس ليلمح أخاه الذي قد اصطف بالفعل 

عند نقطة التفتيش الأمني ، اختار في النهاية أن يُخفي الأمر 


{ ربما كان حب يي تشي لأخيه الأصغر يحتل أرقّ مكان في قلبه 


فعلى مدى سنوات طويلة ، ظل يحمي ذلك المكان ويعتني به بحذر 


لو أنه كان يبذل وقته وجهده فحسب دون أن ينتظر شيئًا في المقابل ، لكان الأمر مختلف

— لكن من الواضح أن يي تشي كان يحمل الأمل في قلبه ، 

وكان يعتقد دائمًا أن الطرف الآخر يشعر بالمثل 


وإلا لما كان يقطع كل تلك المسافات ليزور أخاه ووالده في كل عطلة 


تلك التضحيات التي قدمها في الماضي ، 

واهتمامه في الحاضر ، وحتى حصة الفطائر المقلية التي 

جاء خصيصًا ليسألني عن مكان شرائها…


كل ذلك نابع من حب لا يحتفظ بشيء لنفسه 


وفي أعماق ذلك الحب …. يوجد قلب ثمين للغاية 


لم يكن يي شون يعرف ذلك 

لكنني أعرف قيمته 


أريد حماية هذا الشاب الذي بقي في ذكرياتي ؛ 

المعتاد على الصمت ، لكنه طيب ولطيف


لا أستطيع تحمل رؤية انهيار أرقّ جزء في قلبه بالكامل


حتى لو كان شيئًا سيضطر يي تشي إلى مواجهته عاجلًا أم آجلًا ، 

فعلى الأقل ليس الآن —-

على الأقل ليس في الوقت الذي لم يعرف يي تشي معنى أن يكون محبوب ، 

لن يفقد أيضًا شعور أنه أحبّ أحد … }


اجتاز الاثنان القاعة الكبيرة وسارا جنبًا إلى جنب ،،

شتّتت الرياح الدافئة القوية انتباه شو تانغتشنغ للحظة


كان طوال الوقت يحدق في الأرض ، غارقًا في أفكار عن أمور لا يمكن حسمها بسهولة ، 

فلم ينتبه لما حوله ، فاصطدم به شخص قادم من الاتجاه المقابل


كان المسافر مستعجلًا ، وأبطأ الاصطدام خطوات شو تانغتشنغ وأمال جسده جانبًا


وفي الحال ، امتدت ذراع وأمسكه بثبات ، 

ثم سحبه بعيدًا عن تيار المارة المتدفق


: “ هل أنت بخير؟”


عندما سمع الصوت — رفع شو تانغتشنغ رأسه


كانت كلمات مبعثرة تدور في صدره منذ وقت طويل، 

وكأنها تُساق لتصطف في صفوف ، 

لكن قبل أن تتشكل تلك الصفوف ، جاء هذا الاصطدام فبعثرها جميعًا


كان المكان من حولهما صاخب للغاية

أجاب : “ أنا بخير .”


لكنه لم يعلم إن كانت كلماته قد وصلت إلى أذن يي تشي أم لا


من أمامهما مرت فتاة تضع سماعات في أذنيها


وعندما تجاوزته ، سمعها شو تانغتشنغ تدندن أغنية بصوت خافت


' أتمنى أن كل حلم تحلمه من الآن فصاعدًا ، ألا ينتهي إلى فراغ '


لم تكن لهذه الأغنية مكانة خاصة في قلبه ، 

لأنها لم تكن أغنيته المفضلة من أغاني وانغ فيفي ،


لكن الأغنية كانت جميلة ، و كلماتها جميلة ، لذا استمع إليها مرات كثيرة


استمع إلى أغنية العالم الدنيوي وهي تُغنّى بذلك القدر من الرقة


تذكر شو تانغتشنغ أن هذه الأغنية احتوت على الكثير من 

العبارات التي تبدأ بـ” أتمنى”


لكن بين كل تلك الأمنيات الجميلة ، كانت الكلمة التي تركت 

فيه أعمق أثر هي كلمة “ الحيوية”


جملة عادية جدًا


لكن عندما استمع إلى هذه الأغنية لأول مرة ، هزّته من أعماقه وجعلته يفكر كثيرًا


وحتى الآن ، كان يشعر أن المعنى الحقيقي لهذه الجملة يدور حول الدفء


لأنه في المرة الأولى التي سمع فيها وانغ فيفي تغنيها 

بصوتها الكسول الهادئ ، شعر بدفء يسري في جسده كله


أما المطار الآن فكان صاخبًا ومزدحم

لكن هذه لم تكن “الحيوية” نفسها


{ العيش في هذا العالم يعني العيش في العالم الفسيح والواسع ،،،

هذا العالم الذي يضم عشرات الآلاف من الأصوات المختلفة ، 

هذا العالم الذي يشمل كل شيء ، ومع ذلك ، فإن معظمه لا علاقة له بالشخص


فالأصوات غير ذات الصلة هي مجرد ضجيج ، 

وهي أيضًا وحدة واحدة 


وعندما ينظر الشخص إلى شخص آخر على أنه كنزه ، 

فإن كل ما يشعر به ذلك الشخص من فرح وغضب وحزن يتضخم إلى ما لا حدود له في عالمه الخاص ، 

بغض النظر عما إذا كان ذلك الشخص من العائلة أو حبيبًا أو صديق


إذا كان ذلك الشخص سعيد أو يضحك ، فإنه يكون سعيدًا معه أيضًا


وإذا كان ذلك الشخص حزينًا أو يبكي، 

فسيكون قلقًا من أجله بلا نهاية 


هكذا هو العالم الدنيوي


بعيد كل البعد عن فكرة الاتساع والازدحام بالبشر }


عندما خطر هذا في باله ، توقف شو تانغتشنغ فجأة ،،

حدق في ظهر يي تشي

{ لا اعلم كيف يبدو ' العالم الدنيوي ' الخاص بيي تشي 


لكنني اشعر أنه أكثر هدوءًا بكثير من عالمي }


أدار يي تشي رأسه قليلًا لينظر خلفه بحكم العادة 

وعندما لم يرى شو تانغ —- توقف فورًا واستدار يبحث عنه 


لكنه رأى شو تانغ يحدق فيه بثبات ، وبينهما بضعة أشخاص


خطا نحوه بسرعة وأنزل رأسه قليلًا وسأل:

“ ما الأمر؟”


هز شو تانغتشنغ رأسه : “ لا شيء "



———————-


الضباب كثيف في بكين ، وتأخرت الرحلات الجوية 


كانا يخططان لتوديع يي شون بعد الغداء ثم العودة إلى الجامعة ، 

لكنهما عندما غادرا المطار بالسيارة على غير المتوقع ، كانت الشمس قد بدأت بالفعل تغيب عند الأفق


توقفت السيارة مدة طويلة ، لذا انخفضت الحرارة في الداخل كثيرًا


وعندما شُغلت السيارة قبل قليل ، كاد المقود المتجمد أن يجمد يدي شو تانغتشنغ


ضغط بكفيه على المقود ، بينما انثنت أصابعه واحتكت ببعضها


لاحظ يي تشي ذلك وسأل : “ هل الجو بارد جدًا ؟”

 

: “ قليلًا " التفت شو تانغتشنغ وألقى عليه نظرة سريعة :

“ أو ربما لأن يدي باردتان أصلًا ،

أشعر وكأنني أمسك قطعة جليد الآن "


كان يي تشي يفكر في طريقة لحل مشكلة برودة يديه عندها 

رأى شو تانغ يمد إحدى يديه فجأة :

“ تحسسها بنفسك "


وجاء التوقيت مصادفة على نحو مدهش


فالشمس التي كانت على وشك الاختفاء كانت أمامهما وإلى اليمين قليلًا ، بينما انسكبت أشعتها الأخيرة بلا تحفظ فوق 

أطراف أصابع شو تانغ


نظر يي تشي إلى هذه الأصابع المنحنية قليلًا

وفجأة انتابه شعور غريب جدًا


كأن ما يسقط فوقها لم يكن ضوء

بل نجوم تتدفق من بين أطراف تلك الأصابع


أربكته هذه الفكرة الطفولية التي تشبه أفكار تلاميذ المرحلة الابتدائية ،

حتى إنه لم ينتبه إلى الصمت الذي خيم عليه ….


أما شو تانغتشنغ فبدا صبورًا للغاية ——

كانت يده الأخرى تمسك المقود بثبات ،

وطوال الوقت ظل ناظرًا إلى الطريق أمامه ، 

ولم يسحب اليد التي مدها —-


بدا كل شيء هادئًا على السطح ،

لكن الانتظار لم يكن هادئًا حقًا ،


لم يتحدث أي منهما ،

وكأنها لحظة شديدة الجدية ، 

يحاولان فيها بحذر أن يقترب أحدهما من الآخر …..


تحركت يد يي تشي الاخرى المستقرة على فخذه


فقفز قلب شو تانغتشنغ بقوة 


لكن قبل أن يحدث أي شيء بعد ذلك ، دوى رنين هاتف فجأة ، 

مبددًا هذا الجو الغريب الذي بدأ يتشكل داخل السيارة


سحب شو تانغتشنغ يده فورًا ، وكأنه فزع

أنزل رأسه قليلًا ، والتقط هاتفه ، وشغّل مكبر الصوت قبل 

أن ينظر حتى إلى اسم المتصل 


كان المزاج على الطرف الآخر من الخط مختلف تمامًا


وسط ضوضاء صاخبة ، سأل لوو مينغ بصوت مرتفع إن كان 

شو تانغ قد عاد إلى بكين أم لا


تنحنح شو تانغتشنغ وحاول إجبار نفسه على الهدوء :

“ نعم، أنا في الطريق الآن .”

وبينما يتحدث عبر الهاتف ، ظل ذهنه مشتتًا بما حدث قبل قليل

{ اعترف بأنني تعمدت فعل ذلك

منذ الأمس وأنا أريد أن ترتيب كلماتي

لكن في النهاية لم أعرف من أين أبدأ الحديث


فالاختيار الخاطئ الذي اتخذته في الماضي جعلني أفوّت 

أفضل فرصة للاقتراب من يي تشي


وكل ما فعلته سابقًا لإبعاده عني — تحول الآن إلى سبب 

لكل مخاوفي الحالية


والأمر الأكثر إثارة للقلق …

أنني لا اعلم إلى أي مدى تراجع يي تشي إلى الخلف في مشاعره نحوي


لم يسبق لي أن دخلت في علاقة عاطفية ، 

ولم يسبق لي أيضًا أن حاولت التقرب من شخص آخر 

أو إرسال تلميحات خفية له لهذا الغرض


و محاولتي المرتبكة قبل قليل جعلتني أدرك أن أذنيه 

قد احمرّت حتى وأنا اتحدث مع لوو مينغ 


في السابق—  كنت اهرب منه بذعر وارتباك ؛ 

أما الآن ، وبعد أن أنزل يي تشي الآخر رايات الحرب وأوقف قرع الطبول ، 

فقد بدأت أنا بإظهار مثل هذه الإشارات الموحية —

وفوق ذلك كله ، لم احصل حتى على أي رد فعل منه 


بدا الأمر متسرعًا بعض الشيء ، ومحرجًا بعض الشيء أيضًا }


لوو مينغ : “ إذًا تعال وانضم إلينا . اليوم عيد ميلاد يو آن "


: “ لا أظن أنني سأذهب…”

لم يكن شو تانغتشنغ في مزاج يسمح له بالمشاركة في أي تجمع ، لذا رد فعله الأول هو أن يبحث عن عذر للرفض

لكن قبل أن يجد عذرًا ، كان لوو مينغ قد بدأ يثير جلبة كبيرة 

ويصر على أنه يجب أن يأتي


: “ لقد عدت اليوم فقط، وذهبت أيضًا إلى المطار لتوديع شخص ما

أنا متعب جدًا…”

وقبل أن ينهي كلامه ، توقف فجأة 


ظن لوو مينغ أن المكالمة قد انقطعت ، فبدأ ينادي :

“ ألو؟”


يي تشي : “ إنك بارد فعلًا .” و ابعد يده بسرعة التي غطت يد شو تانغ فوق المقود لثواني


هذا تصرف خطير بالنسبة لسائق ، لكن عقل شو تانغتشنغ فرغ تمامًا للحظة ——


التفت لينظر إلى يي تشي، لكنه رآه كما هو دائمًا ، 

مدّ يده ليضغط عدة مرات على أزرار التكييف ويرفع درجة 

حرارة الهواء الدافئ المتدفق داخل السيارة


أما تلك اللمسة القصيرة من الدفء التي لامست ظهر يده ، 

فقد بدت وكأنها ما زالت عالقة بإصرار


وبدا أن لوو مينغ سمع كلمات يي تشي بشكل مبهم ، 

لأنه الآن يصيح عبر الهاتف ويسأل شو تانغتشنغ عمّا قاله للتو


اندفع الهواء الدافئ مصحوبًا بأزيز مضطرب ، 

ممتزجًا بكلمات لوو مينغ التي بدأت تصبح أعلى وأسرع


واستولى على قلبه قلق خفي 

مفاجئ، لكنه لطيف


شد شو تانغتشنغ على المقود بكل قوته ، واتخذ قراره في هذه اللحظة


أما كل ذلك الكلام عن اختيار الكلمات المناسبة ، 

وعن ضرورة ترتيب أفكاره أولًا ، فقد تخلى عنه بالكامل —-

و قال : “ سنأتي .”


: “ سنأتي؟” توقف لوو مينغ لحظة ، ثم سأل فورًا عن 

صاحب هذا الجمع : “ مع من أنت؟”


: “ يي تشي "


لم يعد يريد أن يظل عالقًا في هذه المسألة ، لذا ما إن ذكر الاسم حتى تابع مباشرةً :

“ لن نذهب إلى صالة البلياردو — أخبرني باسم المطعم فقط

نحن عائدان من المطار الآن ، وسننضم إليكم على العشاء .”


اتخذ القرار بنفسه دون أن يسأل عن رأي يي تشي، وشعر بأن يي تشي قد أدار رأسه لينظر إليه


لكنه تظاهر بعدم الملاحظة ، وتعمد تجاهله 


وبعد أن أنهى المكالمة ، قال يي تشي أخيرًا:

“ لا أظن أنني سأذهب .”


لكن شو تانغتشنغ :

“ ولماذا ؟ أعتقد أنهم على الأرجح يريدون الشرب ، 

وربما يذهبون إلى الـKTV ( كاريوكي ) بعد العشاء أيضًا ،

في حفلات أعياد الميلاد لا يمكن رفض بعض الكؤوس

و أخشى أن أسكر .”


يي تشي { هذا صحيح

أعرف جيدًا مقدار تحمّل شو تانغتشنغ للكحول ، 

أعرف كيف يصبح حاله عندما يسكر …..}

لديخ دوافع أنانية ، وأمور يريد إخفاءها

لذا عندما فكر هذا ذلك ، 

تجاهل فورًا حقيقة أن المناسبة هي احتفال عيد ميلاد يو آن 

— وشعر أنه يجب عليه الذهاب أيضًا 

: “ مم، إذًا سأذهب .”


{ إقناعه سهل إلى هذه الدرجة ؟ }

والمفاجئ أن هذا الفهم الأعمق له جعل شو تانغتشنغ يشعر بالسعادة 


عند تقاطع طرق متشعب إلى خمسة اتجاهات ، 

كانت الإشارة الحمراء طويلة على نحو استثنائي

تسعون ثانية —-

وقت كافٍ لأن تمر مشاعر الإنسان بتغيرات كثيرة 


تلك الخيوط الرفيعة من الحلاوة تراجعت تدريجيًا حتى لم يبق منها شيء

ثم أعقبها مباشرةً الندم والشعور بالذنب

{ الشخص الجالس إلى جانبي يُقنع بجملة واحدة فقط مني …

' أخشى أن أسكر '


أستطيع ملاحظة هذا القدر الضئيل من الحرج الذي يشعر به … ثم يمحوه بهدوء 


إنه يراعي مشاعري في كل شيء …


بينما أنا ، وعلى مدى فترة طويلة جدًا ، 

وضعت هذا الـ يي تشي في حالة عاطفية صعبة إلى هذا الحد


وقبل دقائق قليلة فقط ، كنت ما أزال اتردد بين الصواب والخطأ ، 

وبين التقدم والتراجع 


كنت أخشى أنه إن أخبرته بأن لديّ مشاعر نحوه ، فلن يصدقني


وكنت أخشى أيضًا أنه ربما لم يعد يفكر في هذا الأمر أصلًا …


إن طريقتي المعتادة في التفكير جعلتني دائمًا انظر إلى 

الصورة الكاملة عند التعامل مع أي مسألة

السلبيات و الإيجابيات —-

ولم يسبق لي ولو مرة واحدة أن رميت كل العوامل 

الخارجية جانبًا وسألت نفسي فقط وقتها :

هل هذا ما أشعر به ؟ 

هل هذا ما أريده ؟

و هل أنا معجب به ؟ 

…..


لماذا … لماذا عقّدت الأمر ؟ }


انتهت الإشارة الحمراء ، لكنه لم يتحرك 


أطلق السائق خلفه بوق السيارة مرتين ليستعجله


كما ناداه يي تشي قائلًا: “ الإشارة خضراء ”


تحركت السيارة إلى الأمام 

وكأنها تسير مباشرة نحو الشمس الغاربة


راقب بعينيه ستار النهار وهو يُسدل ببطء


{ كنت قلق بشأن المستقبل 

وقلق بشأن عائلتهي


جميع الأسئلة التي فكرت فيها سابقًا ، 

وجميع الأمور التي خفت منها سابقًا ، 

ما زالت حتى اليوم ضبابية بلا إجابات 


والمعضلة التي أمامي الآن لم تختلف عن التي واجهها قبل أكثر من شهر


الفرق الوحيد أنني أدركت شيئًا واحدًا الآن :


إذا كانت مجرد لمسة واحدة منه قادرة على تحريك قلبي ، 

فلا داعي للحديث عن ضبط النفس أو الصواب والخطأ ..


هناك أشياء لا تستطيع أن تمنع نفسك من فعلها لمجرد 

أنك تعرف أنها حادث غير مقصود 


كل حب يولد من عقل واعٍ ومدرك


لكن كون الإنسان عاقلاً ومنطقي لا يعني أنه لا يمكن أن يُفتن أو لا يصاب بالجنون


حتى لو كان الطريق أمامنا فوضى عارمة ،


فإن المرور عبره —- معه فقط …


هو ما يجعل هذا الطريق عالم دنيوي حيً }


—————



بغض النظر عن مدى استعجالهما، فقد وصلا متأخرين في النهاية


وما إن جلسا حتى مدّ الأشخاص حول الطاولة أيديهم نحو المتأخرين ، وازدادت حماستهم أكثر ، 

مصرّين على أن يعاقبا نفسيهما بشرب ثلاثة أكواب من الكحول دفعة واحدة 


كان لدى شو تانغتشنغ بعض الخبرة في التعامل مع مثل 

هذه المواقف، فقال ضاحكًا :

“ كلامكم لا يُحسب ، 

القرار يعود لصاحب عيد الميلاد فقط .”

ثم نظر إلى يو آن الجالس على الطرف الآخر من الطاولة وسأل:

“ الأخ آن هل عليّ أن أشرب ؟”


لم يسأل شو تانغتشنغ إلا لأنه يعلم أن يو آن يعرف مقدار تحمله للكحول


ففي السابق عندما كان أعضاء مختبرهم يخرجون لتناول الطعام معًا ، كان يو آن يساعده حتى في شرح الأمر للطلاب 

الأصغر الذين كانوا يرغبون في الشرب معه ، بل ويتولى أحيانًا صد الكؤوس عنه 


لذا ظن أن يو آن بالتأكيد لن يجبره على الشرب


لكن على غير المتوقع ، أسند صاحب عيد الميلاد ذراعيه 

كلتيهما فوق الطاولة وابتسم له أيضًا :

“ هل أعددت لي هدية عيد ميلاد ؟ 

إن كنت فعلت ، فلن تحتاج إلى الشرب .”


لم يكن شو تانغتشنغ قد علم بعيد ميلاده إلا قبل قليل أصلاً

فكيف له أن يُحضّر هدية ؟


خمّن يو آن الإجابة بسهولة :“  لم تفعل ، صحيح ؟

في هذه الحالة …”


يي تشي : “ سأشرب.”


كان يو آن يطيل كلماته بمعنى واضح ، 

لكن يي تشي قاطعه بكلمتين فقط —-

و دون أن يقول شيئًا إضافيًا ، رفع الأكواب الثلاثة الموضوعة أمامهما وشربها دفعة واحدة

ولم ينتظر البقية ليبدؤوا بمضايقة شو تانغتشنغ، بل قال مباشرةً :

“ تأخرنا بسببي . سأشرب نصيبه أيضًا — .”

و ما إن أنهى الكأس الأولى الخاصة بـ شو تانغ حتى أدرك الجالسون أخيرًا ما يجري ، فبدأوا يثيرون ضجة ويقولون إن ذلك لا يجوز


كما سارع شو تانغتشنغ إلى إيقاف يد يي تشي التي ما تزال تمتد نحو الكأس ، وأخذ منه الكأس الثاني


التفت يي تشي لينظر إليه ،


ظن أنه سيفسر الأمر بأنه هو من يقود السيارة ، لذا لا يستطيع الشرب ، 

لكن على غير المتوقع رفع شو تانغتشنغ الكأس مباشرة إلى فمه ،

و بدأ يشرب ، بينما بدأ الآخرون يهتفون له ويشجعونه ، 

لكن يي تشي سارع إلى إيقافه

: “ هيه ”


لوو مينغ: “ الأخ تانغتشنغ يشرب فلماذا تمنعه ؟”


يي تشي : “ هو يقود السيارة، لا يمكنه الشرب .”


صفق لوو مينغ بيديه : “ لا بأس ،، سنذهب لاحقًا إلى الغرفة المجاورة للغناء

وإذا لم تستطع المشي باستقامة بعد الغناء ، فهناك غرف في الطابق العلوي للنوم ،،

لقد قال الأخ الأكبر مسبقًا إنه لن يبخل علينا اليوم .”


كان شو تانغتشنغ يتجاهل كلام لوو مينغ طوال الوقت ،

مد يده الأخرى وأمسك بمعصم يي تشي، ثم أبعده جانبًا، 

وبعد ذلك أمال رأسه للخلف وشرب الكأسين المتبقيتين دفعة واحدة


كانت الأكواب كبيرة جدًا


وعندما جلس ، قد بدأ بالفعل يشعر بالدوار ،

ولم ينتبه إلا عندما ناداه يو آن ليأكل، إلى أنه ما يزال ممسكًا بمعصم يي تشي


كان تحت يده شيء صلب فأنزل شو تانغ نظره ، وكانت 

حركاته بطيئة بعض الشيء


رفع كم يي تشي، فرأى الساعة التي قد أهداها له سابقًا


و ظل يحدق بها

وعندها حاولت اليد التي كان يمسكها أن تنسحب

فشدها بقوة

ثم رفع رأسه لينظر إلى الشخص الجالس بجانبه وسط صخب المأدبة


كان شو تانغ يشعر بأنه على الأرجح قد سكر قليلًا بالفعل ،،

وجه الشخص يتمايل باستمرار

لكن مهما تحرك أو مال، ظلت تلك العينان مثبتتين عليه طوال الوقت


{ الموناليزا ؟ }  و ضحك

{ إن كان الأمر كذلك ، فهي الموناليزا خاصتي فقط }


لم يعلم يي تشي ما الذي أضحك شو تانغتشنغ فجأة ،

لكن عندما رآه يضحك ، لم يستطع إلا أن يشد أصابعه دون وعي، 

فشد بالخطأ على أصابع شو تانغ 

وقبل أن يتمكن من إرخاء قبضته ،،،

وقبل أن يتمكن من سحب يده ،،،


قد تم سحب يده بالفعل إلى الأمام —-


انحنى شو تانغتشنغ نحوه ، مستندًا بإحدى قدميه إلى 

العارضة التي تصل بين أرجل الكرسي ، ثم سحب يد يي تشي 

ووضعها فوق ركبته


كما انحنى للأمام واقترب من رأس يي تشي وهمس له:

“ على الأرجح سنضطر إلى الشرب أكثر لاحقًا ، 

وربما سنشرب أيضًا عندما نذهب إلى الـKTV

إذا سكرت ، تذكر أن تُخرجني من هناك

لن نعود إلى السكن ، سنستأجر غرفة هنا فقط .”


أومأ يي تشي برأسه ،

شد شفتيه ، وتردد لثوانٍ ، ثم سأل:

“ هل يمكن ألا نقيم في الفندق الذي سيدفع ثمنه ؟”


أجاب شو تانغتشنغ بسرعة : “ بالتأكيد ،،

يمكننا الإقامة أينما تريد .”


: “ حسنًا.”


ولمرة نادرة ، خطرت في بال شو تانغتشنغ مسألة عملية جدًا في مثل هذا الوقت

فـ شد يد يي تشي وهزها قليلًا :

“ هل أحضرت معك مالًا ؟”


لولا تلك الهزة ، لكان يي تشي قد نسي تقريبًا أن شو تانغتشنغ ما يزال يمسك بيده علنًا 


أو بالأحرى ، هو نسي أيضًا أن يتركه


ولحسن الحظ كان غطاء الطاولة يحجب كل شيء


كما أن الأشخاص حول الطاولة كانوا منشغلين بالمزاح 

والسخرية من بعضهم البعض ، لذا لم يلاحظ أحد ما يحدث بينهما


: “ أحضرت.” وأنزل يي تشي عينيه لينظر إلى المكان الذي يداهما متشابكتين فيه — ثم حرر ببطء أصابع شو تانغ التي تمسك بيده —

 اصبع اصبع بهدوء ولطف


لاحظ شو تانغتشنغ هذا ، فأمسك يد يي تشي بكلتا يديه فورًا ، ولم يسمح له بالابتعاد

و وضع إبهاميه داخل كف يي تشي ، ثم حركها ببطء إلى الخارج على امتداد خطوط الكف ، 

متتبعًا الخطوط حتى حافة اليد


تجمد يي تشي قليلًا ، بينما عيناه تتابعان حركة أصابع شو تانغتشنغ


كان الأمر يشبه قليلًا التواجد في الخارج خلال الربيع ، 

عندما تلامس زغب أشجار الصفصاف بشرته الجافة قليلًا


واصل شو تانغتشنغ تكرار هذه الحركة


وجلس الاثنان هنا وكأنهما لا يتحركان


وبعد وقت طويل ، سمعه يي تشي يتحدث أخيرًا ، 

قائلًا إن شيئًا ما يبدو جميلًا


لم يسمع بوضوح إن كان شو تانغتشنغ يتحدث عن يده أم عن الساعة ، لذا اقترب برأسه وسأل:

“ ممم ؟”


لكن الشخص الذي كان يضحك ويبتسم طوال الوقت لم يُجبه —- بل اقترب منه فجأة أكثر وقال:

“ ابحث لي عن فندق نظيف .”


شعر يي تشي أن شو تانغتشنغ مختلف قليلًا عن المعتاد هذه الليلة ،

و أدرك أنه لم يعد قادرًا على فهم ما يفكر فيه شو تانغ ،

كما أنه لم يستطع فهم الابتسامة المختبئة داخل تلك العينين ،


فكر في الأمر { ربما صنع الكحول حاجزًا يمنعني من قراءة بيانات شو تانغ ؟ }

لكنه شعر أيضًا أن ذلك ليس السبب


ففي المرة الأخيرة التي سكر فيها شو تانغ كان فهمه سهلًا للغاية


وقبل أن يتمكن يي تشي من التفكير في الأمر حتى النهاية، 

كان شو تانغ قد أرخى يده بالفعل وأعاد جسده إلى وضعه الطبيعي

و التقط قطعة من الباذنجان المطهو بعيدان الطعام ، 

ووضعها في طبق يي تشي .



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي